http://www.almoumnoon.com/
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







http://www.almoumnoon.com/

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر | 
 

 صفات الرجولة فى الاسلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المشتاقة لربها
المشرفه العامه
المشرفه العامه



مُساهمةموضوع: صفات الرجولة فى الاسلام   8/9/2015, 9:01 pm






السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

 جاء وصف الرجولة في مواضع ومنها:

 تحمل الرسل عليهم صلوات الله وسلامه لأعباء الرسالة: قال - عز وجل -:

(وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى)[يوسف: 109].

 صدق الرجل فيما عاهد الله عليه: (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ

 فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا)[الأحزاب: 23].

ومن صفات الرجال في كتاب الله - عز وجل -: عدم الانشغال بالعوارض عن الذكر والآخرة:

 (رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا

 تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ *)[النور: 37-].

إن بين الله وبين المؤمنين بيعة، مفادها قول الله - تعالى -:

(إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّة)[التوبة: 111].

المشتري هو الله، والبائع فيها هو المؤمن، والسلعة هي الأنفس والأموال، والثمن هو الجنة.

الله - تعالى - يعلمنا أن الرجال من المؤمنين هم الذين يصدقون الله في بيعتهم، وليس كل المؤمنين رجال.

من سمات الرجال فى القرآن الكريم حب التطهر

 (لا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا

 وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ)[التوبة: 108].




اللهم اجعلنا منهم 

اللهم اجعلنا منهم

اللهم اجعلنا منهم

 

الرجولة عند العرب

الرجولة خصلة نبيلة وصفة جميلة قد أجمع العقلاء على مدحها والدعوة إليها في قديم الزمان وحديثه،

 إنها أمر يتفق عليه الجميع؛ مؤمنُهم وكافرهم، تقيهم وفاجرهم، عاقلهم وسفيههم

كانت الرجولة في عصر العرب الأوائل إرثا، كانت مفخرة وممدحة، فقد كان لديهم سمو في الأخلاق ونبل في المعدن،

 ولذا بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - فيهم، وأخبر أنه بعث في خير الناس، فقد خلق الله الخلق عربا وعجما،

وجعل الله نبيه من العرب وهم خيرهم.

بعث نبينا -صلوات الله وسلامه عليه- ليتمّم مكارم الأخلاق، ليعمق الأخلاق الكريمة في النفوس

 ويستأصل الأخلاق المرذولة منها، أتى بالدين السمح والأخلاق النبيلة،

وكان في ذلك كله قدوة حية ماثلة أمام الأعين، تتجسد فيه معاني الرجولة الحقة

في أجلى معانيها وأبهى صورها، حتى إن أصحابه رضوان الله عليهم أجمعين كانوا بحقّ مثالا لتلك الرجولة،

 فأبو بكر يصدّقه وقد كذبه الناس، وعمر يسلم فيعلن إسلامه ويقارع به صناديد قريش، وعلي يفديه بجسده فينام مكانه

إذ هاجر إلى المدينة رجال صدق، (رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ)[الأحزاب: 23].

كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتطلع إلى الرجولة التي تناصره وتعتز بها دعوته،

يتطلع إلى معالم الرجولة التي تؤثر في نشر الدعوة وإعزاز الإسلام. ويسألها ربه فيقول:

 ((اللهم أعز الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك، بأبي جهل أو بعمر بن الخطاب))، قال الراوي وكان أحبهما إليه عمر.

[صحيح: صححه الألباني في صحيح الترمذي (2907)].

 

عمر يتمنى رجالاً: جلس عمر - رضي الله عنه - يوما مع أصحابه فقال لهم: تمنوا،

 فقال الأول: أتمنى لو أن لي دار مملوءة ذهبا أنفقه في سبيل الله، وقال الثاني: أتمنى لو أن لي دارا مملوءة لؤلؤا وجواهرا

 أنفقها في سبيل الله، فقالوا له: وأنت يا أمير المؤمنين ماذا تتمنى؟ فقال - رضي الله عنه -:

أتمنى لو أن لي رجالا مثل أبي عبيد بن الجراح ومعاذ بن جبل وسالم مولى أبي حذيفة، فأستعين بهم على إعلاء كلمة الله.

 

رحم الله عمر الملهم، لقد كان خبيراً بما تقوم به الحضارات الحقة، وتنهض به الرسالات الكبيرة، وتحيا به الأمم الهامدة.

إن الأمم والرسالات تحتاج إلى المعادن المذخورة، والثروات المنشورة، ولكنها تحتاج قبل ذلك إلى....

 الرؤوس المفكرة التي تستغلها، والقلوب الكبيرة التي ترعاها والعزائم القوية التي تنفذها:

 إنها تحتاج إلى الرجال.

الرجل أعز من كل معدن نفيس، وأغلى من كل جوهر ثمين، ولذلك كان وجودُه عزيزاً في دنيا الناس،

 حتى قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-: ((إنما الناس كإبل مائة، لا تكاد تجد فيها راحلة))[رواه البخاري].

 

فالرجل الكفء الصالح هو عماد الرسالات، وروح النهضات، ومحور الإصلاح.

 أعدَّ ما شئت من معامل السلاح والذخيرة، فلن تقتل الأسلحة إلا بالرجل المحارب، وضع ما شئت من مناهج للتعليم

والتربية فلن يقوم المنهج إلا بالرجل الذي يقوم بتدريسه، وأنشئ ما شئت من لجان فلن تنجز مشروعاً

إذا حُرمتَ الرجل الغيور!! ذلك ما يقوله الواقع الذي لا ريب فيه.

إن القوة ليست بحد السلاح بقدر ما هي في قلب الجندي، والتربية ليست في صفحات الكتاب بقدر ما هي في روح المعلم،

 وإنجاز المشروعات ليس في تكوين اللجان بقدر ما هو في حماسة القائمين عليها.

فلله ما أحكم عمر حين لم يتمن فضة ولا ذهباً، ولا لؤلؤاً ولا جوهراً، ولكنه تمنى رجالاً من الطراز الممتاز

 الذين تتفتح على أيديهم كنوز الأرض، وأبواب السماء.

هناك من الرجال من قد يساوي مائة رجل، ومن الرجال من قد يساوي ألف رجل،

ومن الرجال من لا يساوي شيئا (وهو الرجل الصفر).

يعد بألف من رجال زمانه لكنه في الألمعية واحد سمات الرجولة الرجال لا يقاسون بضخامة أجسادهم،وبهاء صورهم،

 فعن علي بن أبي طالب قال: أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - ابن مسعود، فصعد على شجرة، أمره أن يأتيه منها بشيء،

فنظر أصحابه إلى ساق عبد الله بن مسعود حين صعد الشجرة، فضحكوا من حموشة ساقيه،

 فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((ما تضحكون؟! لرجل عبد الله أثقل في الميزان يوم القيامة من أحد))

[مسند أحمد (1/114)].

الرجولة ليست بالسن ولا بالجسم ولا بالمال ولا بالجاه، وإنما الرجولة قوة نفسية تحمل صاحبها على معالي الأمور،

 وتبعده عن سفسافها، قوةٌ تجعله كبيراً في صغره، غنياً في فقره، قوياً في ضعفه، قوةٌ تحمله على أن يعطي قبل أن يأخذ،

 وأن يؤدي واجبه قبل أن يطلب حقه: يعرف واجبه نحو نفسه، ونحو ربه، ونحو بيته، ودينه، وأمته.

 

الرجولة بايجاز هي

1) الذكر الدائم لله - عز وجل -: الرجولة هو أن لا تشغلك الدنيا عن الآخرة، بنص قول الله - تعالى -:

(في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال * رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ

عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ)

[النور: 36].

كان رسول الله - عليه الصلاة والسلام - يخطب على المنبر، فجاءت عير، فخرج الأصحاب ولم يبق إلا اثني عشر،

فقال - عليه الصلاة والسلام -: ((والله لو تتابعتم فلم يبق منكم أحد، لسال بكم الوادي نارا))، وأنزل الله قوله - تعالى -:

 (وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ)

[الجمعة: 11].

 

2) أن تقدم طاعة الله على المال وعلى الولد: الله - تعالى - يقول:

 (الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا)[الكهف: 46].

يقول -عليه الصلاة والسلام-: ((استكثروا من الباقيات الصالحات))، قالوا: وما هن يا رسول الله؟

قال: ((التكبير والتحميد والتهليل والتسبيح ولا حول ولا قوة إلا بالله هي الباقيات الصالحات))[

أخرجه ابن جرير عن أبي هريرة].

 

3) القوامة على الأسرة: قال - تعالى -: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ)[النساء: 34].

ابن كثير يقول: القيم أي الرئيس، الذي يحكم أهله ويقوم اعوجاجهم إذا اعوجوا، وهو المسؤول عنهم يوم القيامة،

 ((كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهله وهو مسؤول عن رعيته)).

 

ولا يقدح في رجولة الرجل أن يعين أهله، فعائشة - رضي الله عنها - سئلت عن فعل رسول الله - عليه الصلاة والسلام

 - في بيته، قالت: ((كان يكون في مهنة أهله يشيل هذا ويحط هذا يخصف نعله ويرقع ثوبه ويحلب شاته))

[رواه الطبراني]،

اسباب ضياع الرجولة

نضع سببا واحدا وهو انقلاب المقاييس

 ورسول الله - عليه الصلاة والسلام - أعلمنا بانقلاب المقاييس فقال:

 ((يأتي على الناس زمان، يصدق فيه الكاذب ويكذب فيه الصادق، ويؤتمن فيه الخائن ويخون فيه الأمين،

ويكون أسعد الناس بالدنيا لكع بن لكع [أي لئيم ابن لئيم] لا يؤمن بالله ولا باليوم الآخر))[رواه أحمد والحاكم]

وقد جاء في الأثر: (لا تقوم الساعة حتى يعيّر الرجل بصلاته كما تعير الزانية بزناها).

 
فانقلاب المقاييس فى الرجولة هو

أ - أن تكون الاستطالة على الضعفاء: مثلا: رأى رسول الله - عليه الصلاة والسلام - أبا مسعود يضرب عبدا له،

فقال: ((اتق من هو أقدر عليك، منك عليه)) فالتفت فإذا هو رسول الله قد تملكه الغضب،

 فقال: هو حر لوجه الله يا رسول الله

 فقال - عليه الصلاة والسلام -: ((والله لو لم تقلها لمستك النار))[رواه مسلم].

 

ب- أصبحت الرجولة في عدم الوفاء بالعهد، أو الالتزام بالشرط، أو إذا وجد مجالا يستطيع به أن يحقق ربحا فلا شرط

 ولا عهد ولا التزام، وأن هذه هي الرجولة، الرسول - عليه الصلاة والسلام - يقول:

 ((ينصب لكل غادر لواءً[أي علم مرفوع] يوم القيامة، يقال: هذه غدرة فلان))[متفق عليه].

 

ج- أو أن يكون الكذب هي الرجولة، للتخلص من المواقف المحرجة مثلا، لكن في إسلامنا الرجولة أن تكون صادقا،

 وتظهر العيب الذي كان، إن الرسول - عليه الصلاة والسلام - مر على رجل يبيع طعاما، فوضع أصبعه فيه فأصابه بلل،

 قال: ((ما هذا يا صاحب الطعام؟)) قال: أصابته السماء يا رسول الله. فقلبه فجعل الجيد فوق والرديء تحت فقال:

 ((ألا أظهرته، من غشنا فليس منا))[رواه مسلم].

 ويقول - عليه الصلاة والسلام -:

 ((إياكم وكثرة الحلف، فإنه منفق للسلعة منفق للبركة))[رواه أبو داود].




جمع ونقل مع بعض الاضافة والتعديل




*******************




اخيرا اقول هذه بعض صفات الرجولة فى الاسلام 

فكم من ذكر يفقد هذه الصفات ليس برجل 

وكم من انثى تتحلى بها فتعادل الف رجل

 




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبدالعزيز
عضو متميز وفعال ونشيط
عضو متميز وفعال ونشيط



مُساهمةموضوع: رد: صفات الرجولة فى الاسلام   8/9/2015, 11:10 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خير ، أختي في الله ، المشاقة لربها ، وبارك الله فيك علي الموضوع القيم 
وعجبني كل الموضوع ، وذكرني بـ الوالدة ، رحمها الله برحمته ووالدي وجميع موتي المسلمين
وكانت إذا بتنصحني تقول لي ( لا تخرب رجولتك ) وتقصد دينك 
ولأن أعظم الرجال أحسنهم وأقواهم في الدين وأقربهم إلي الله 
وعندك الدليل ، جميع الأنبياء ، عليهم السلام ، هم أفضل الرجال وأقرب إلي الله 
وبعدهم من غير الأنبياء والرسل من الرجال ، سيدنا ابو بكر الصديق ، رضى الله عنه 
ومن بعده سيدنا عمر بن الخطاب ، رضى الله عنه 
ومن بعدهم سيدنا عثمان بن عفان ، رضى الله عنه
ومن بعدهم سيدنا علي بن ابي طالب ، رضي الله عنه
ومن بعدهم تمام العشرة المبشرين بالجنة ، ثم أهل بدر ،  ثم أهل بيعة الرضوان ، رضى الله عنهم جميعآ

والرجولة فقط هي في الدين وأكمل وأعظم الرجال أحسنهم دين وأقربهم إلي الله
وأحسن وأفضل وأكمل المؤمنين إيمانآ أحسنهم خلقآ وهو ما كان عليه رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام
كان خلقه القران ،   
.......

اللهم كمل رجولتنا بالدين وحبب إلينا الدين والتمسك بالدين والدفاع عن الدين ، حتي الممات
.......
وليس هناك رجال إلا ربته وعلمته أمرأة ! 
ولتصنع رجل عظيم لأبد من أمرأة عظيمة قبله 
اللهم أرزقنا أمهات عظيمات ليصنعو ويخرجو لنا رجال عظماء


وجزاكم الله خير


والسلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
صفات الرجولة فى الاسلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
http://www.almoumnoon.com/ :: {{{{{{{{{{منتدى المؤمنين والمؤمنات العام}}}}}}}}}} :: القسم العام-
انتقل الى: