http://www.almoumnoon.com/
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







http://www.almoumnoon.com/

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر | 
 

 هل أصبحنا شعب الله المختار و اتبعنا سنن من قبلنا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
من امة الحبيب
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله



مُساهمةموضوع: هل أصبحنا شعب الله المختار و اتبعنا سنن من قبلنا    20/8/2015, 12:13 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته



قال الامام أحمد : حدثنا يحيي بن اسحاق حدثنا ابن لهيعة عن عبدالرحمن بن بريح الخولاني ، سمعت قيس مولى عمرو بن العاص , سمعت عبد الله بن عمرو يقول : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه و سلم تسليما ًيوماً كالمودع فقال : (( أنا محمد النبي الأمي – قاله ثلاث مرات – و لا نبي بعدي ، أوتيت فواتح الكلم و خواتمه و جوامعه , و علمت كم خزنة جهنم و حملة العرش و تجوز بي ، عوفيت و عوفيت أمتي ، فاسمعوا و أطيعوا ما دمت فيكم ، فإذا ذهب بي فعليكم بكتاب الله ، أحلوا حلاله و حرموا حرامه )) .

فماذا قال عز وجل في كتابه في آخر سورة الأنفال – مدنية : (( و الذين كفروا بعضهم أولياء بعض ’ إلا تفعلوه تكن فتنة في الارض و فساد كبير 73 ))

كما جاء في تفسير ابن كثير : لما ذكر تعالى أن المؤمنين بعضهم أولياء بعض ، قطع الموالاة بينهم و بين الكفار ، و قال أبو جعفر بن جرير : حدثنا محمد ، عن معمر ، عن الزهري أن رسول الله أخذ على رجل دخل في الاسلام ، فقال :

(( تقيم الصلاة و تؤتي الزكاة و تحج البيت و تصوم رمضان ، و إنك لا ترى نار مشرك إلا و أنت له حرب )) و هذا مرسل من هذ الوجه ، و قد روى متصلاً من وجه آخر أنه قال : (( أنا برئ من كل مسلم بين ظهراني المشركين )) ثم قال : (( لا يتراءى ناراهما )) . و قال ابو داود في آخر كتاب الجهاد : حدثنا محمد بن داود بن سفيان ، أخبرني يحيي بن حسان ، أنبأنا سليمان بن موسى أبو داود ، حدثنا جعفر بن سمرة بن جندب أخبرني خبيب بن سليمان عن سمرة بن جندب : أما بعد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : (( من جامع المشرك و سكن معه فإنه مثله )).

ومعنى قوله عز و جل : (( إلا تفعلوه تكن فتنة في الارض و فساد كبير )) أي إن لم تجانبوا المشركين و توالوا المؤمنين و إلا وقعت فتنة في الناس و هو التباس الأمر و اختلاط المؤمنين بالكافرين فيقع بين الناس فساد منتشر عريض طويل . انتهى قول ابن كثير .

و في التفسير الميسر : و الذين كفروا بعضهم نصراء بعض – و إن لم تكونوا – أيها المؤمنون – نصراء بعض تكن في الارض فتنة للمؤمنين عن دين الله ، و فساد عريض بالصد عن سبيل الله و تقوية دعائم الكفر .

و هذا الفساد عما و طغى و التبس الأمر بين الناس و تم جلب الكافرين للعمل ببلاد الاسلام و انتشرت الفرق الضالة من علمانيين و شيوعيين و رسماليين و خلافه و اهتم الناس بالدنيا و عمروها و أفسدوا أخرتهم ، و من العلماء و طلبة العلم من ساكن المشركين في مسكن واحد ليتعلموا لغتهم مبررين لأنفسهم ذلك و كذلك من المبعوثين للدرجات العلمية .

و ما انتشر من فتن في الدول الاسلامية إلا بفساد العلماء و إقرارهم للفتاوي التي اجازت دخول الكفار للديار الاسلامية و احتلال أهل الكفر لديار الاسلام بسبب سكوت علماء السلطان و مباركتهم لأمرائهم في محاباتهم للكافرين و موالاتهم لهم

و ذلك مصداقاً لقول النبي صلى الله عليه و سلم تسليماَ في ما رواه الامام البخاري عن أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : (( لتتبعن سنن من قبلكم شبراً بشبر و ذراعاً بذراع حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه ، قلنا يا رسول الله اليهود و النصارى قال فمن )).

نفس ما ذهب إليه اليهود ،  فاتبعته الأمة المحمدية . فسبحان من أرسل النبي صلى الله عليه و سلم تسليما ً و بين معجزة ما ذكره في حديثه النبوي باتباع  اليهود و النصارى ، فماذا قال رب العزة و الجلال في محكم كتابه في سورة المائدة - مكية :

(( ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا ’ لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم و في العذاب هم خالدون 80 و لو كانوا يؤمنون بالله و النبي و ما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء و لكن كثيراً منهم فاسقون 81 ))

كما جاء في التفسير الميسر :

80 أي ترى أيها الرسول كثيراً من هؤلاء اليهود يتخذون المشركين أولياء لهم ، ساء ما عملوه من الموالاة التي كانت سبباً في غضب الله عليهم ، و خلودهم في النار  .

81 و لو أن هؤلاء اليهود الذين يناصرون المشركين كانوا قد آمنوا بالله تعالى و النبي محمد صلى الله عليه و سلم تسليماً ، و أقروا بما أنزل إليه – و هو القرآن الكريم – ما اتخذوا الكفار أصحاباً و أنصاراً ، و لكن كثيراً منهم خارجون عن طاعة الله و رسوله .

 

و لم يبينوا لمن ذهبوا ليتحاكموا لغير كتاب الله و سنة رسوله لما تسمى منظمة الامم المتحدة ومثيلاتها لشدة حبهم لليهود و النصارى و موالاتهم ، برغم علمهم بقول العزة و الجلال في محكم تنزيله – سورة النساء – مدنية :

(( ألم ترى إلى الذين يزعمون أنهم أمنوا بما أنزل إليك و ما أنزل من قبلك  يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت و قد أموروا أن يكفروا به ’ و يريد الشيطان أن يضلهم ضلالاً بعيدا 60 )) .

و جاء في تفسير ابن كثير : هذا إنكار من الله عز و جل على من يدعي الإيمان بما أنزل الله على رسوله و على الأنبياء الأقدمين ، و هو مع ذلك يريد أن يتحاكم في فصل الخصومات إلى غير كتاب الله و سنة رسوله .

و ما أكثر دعاة الجاهلية و قد نهى عنها رسول الله صلى الله عليه و سلم تسليماً ( من دعا دعوة جاهلية فهو من جثى جهنم ، قيل : إن صلى و صام ‘ قال : إن صلى و صام )) . هناك من دعا للقبلية و تكوين الجامعة العربية و اتحاد الخليج و السنة و الشيعة و الوهابية و الصوفية و ما أكثر الفرق (( كل حزب بما لديهم فرحون )) ، و أوهموا بعض الأمة الاسلامية بأنهم شعب الله المختار حتى أنهم  لم يروا أنه يوجد مثلهم في ديار الاسلام سوى أهل الكفر من الامريكان و تقديسهم للأمريكي و تم تمييزهم عن المسلمين و رفع مكانتهم و هم أهل حرب محتلين لديار الاسلام و ما تظهر راية جهاد في مكان إلا و حاربوها خوفا من الخلافة الاسلامية  .

و هو واقع ما تعيشه الامة الاسلامية في هذه الفترة ، فترة قرن الشيطان .

و أكثروا من دعائهم للأمراء و الحكام لدرجة تجعلك تمل و تضجر و  لا يرتاح قلبك لما يقولوه ، و نسوا أن من عد من الخلفاء المهديين عمر بن عبد العزيز رحمه نهى عن ذلك في زمانه :

قال اسماعيل القاضي : حدثنا ابو بكر بن أبي شيبة حدثنا حسين بن علي عن جعفر بن برقان قال : كتب عمر بن عبد العزيز رحمه الله : (( أما بعد فإن ناساً من الناس التمسوا الدنيا بعمل الآخرة ، و إن ناساً من القصاص قد أحدثوا في الصلاة على خلفائهم و أمرائهم عدل الصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم فمن الناس التمسوا الدنيا بعمل الآخرة ، و إن ناساً من القصاص قد أحدثوا في الصلاة على خلفائهم و أمرائهم عدل الصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم فإذا جاءك كتابي هذا فمرهم أن تكون صلاتهم على النبيين و دعاؤهم للمسلمين عامة و يدعوا ما سوى ذلك )) . قال ابن كثير أثر حسن .

 

و قد نسوا أنهم و من أضلوهم لمن استجاب لهم بما يقولوه من الصدح بغير الحق و مخالفة ما جاء به رسول الله صلى الله عليه و سلم تسليماً داخلين في قول رب العزة و الجلال :

قال عز و جل : (( و قالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا و كبراءنا فأضلونا السبيلا ))

 كما جاء في تفسير ابن كثير : و قال طاوس ، سادتنا يعني الأشراف ، و كبراءنا يعني العلماء رواه ابن أبي حاتم أي اتبعنا السادة و هم الأمراء و الكبراء و هم المشيخة و خالفنا الرسل و اعتقدنا أن عندهم شيئاً و أنهم على شيء فإذا هم ليس على شيء .

و ضرب الله مثلاً لليهود لو اتعظ بني جلدتنا من علماء الضلال و دعاة البدع لكان خيراً لهم :

قال عز و جل – في سورة الجمعة - : (( مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا ’ بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله ’ و الله لا يهدي القوم الظالمين 5 ))

كما جاء في التفسير الميسر : شبه اليهود الذين كلفوا العمل بالتورة ثم لم يعملوا بها ، كشبه الحمار الذي يحمل كتباً لا يدري ما فيها ، قبح مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله ، و الله لا يوفق القوم الظالمين الذين يتجاوزون حدوده ، و يخرجون عن طاعته .

و هكذا حال علماء الضلال و دعاة البدع من الامة الاسلامية و من سلك مسلكهم  يحملون علما و يتكلموا به في القنوات المرئية و المسموعة و لكن القلب خرب و البصيرة مطموسة لانحرافهم عن الحق و هم يعلمون  (( بل الانسان على نفسه بصيرة 14 و لو ألقى معاذيره 15 )) سورة القيامة .

 

و علماء الضلال و دعاة البدع و من والوهم سوف يكونون أشد عداوة للمؤمنين مثل ما كان اليهود و المشركين

كما قال عز و جل – في سورة آل عمران – مدنية : (( و لتجدن أشد الناس عداوة للذين أمنوا اليهود و الذين أشركوا ... ))

و علماء الضلال و دعاة البدع و من سار سيرهم سوف يأكلون أموال الناس بالباطل و يصدون عن سبيل الله ، كما قال رب العز و الجلال –في سورة التوبة – مدنية :

(( يا أيها الذين آمنوا إن كثيراً من الاحبار و الرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل و يصدون عن سبيل الله ... 34 ))

و في  تفسير القران الميسر : يا أيها الذين صدّقوا الله و رسوله و عملوا بشرعه ، إن كثيراً من علماء اهل الكتاب و عبّادهم ليأخذون أموال الناس بغير حق كالرشوة و غيرها ، و يمنعون الناس من الدخول في الاسلام ، و يصدون عن سبيل الله .

و ما أسوء ممن دعا من دون الله مثل من يقول مدد يا ... أو أخذ شرائعه من العلماء و العباد دون شرائع الله ، و ما أثرهم ، و قال رب عز من قال في محكم تنزيله في سورة التوبة – مدنية :

(( اتخذوا أحبارهم و رهبانهم أرباباً من دون الله و المسيح ابن مريم و ما أمروا إلا ليعبدوا إلهاً واحداً ’ لا إله إلا هو ’ سبحانه عما يشركون 31 ))

و في تفسير الميسر : اتخذ اليهود و النصارى العلماء و العباد أرباباً يشرعون لهم الأحكام ، فيلتزمون بها و يتركون شرائع الله ، اتخذوا المسيح عيسى بن مريم إلهاً فعبدوه ، و قد أمرهم الله جميعاً بعبادته وحده دون غيره ، فهو الإله الحق لا إله إلا هو . تنزه و تقدس عما يفتريه أهل الشرك و الضلال .

و من تأمل في ذكر قصص سيدنا موسى عليه الصلاة و السلام  و هو من نزلت التوراة عليه و على قومه و بتفاصيلها في الذكر الحكيم إلا انتبه إلى أن أمة الاسلام سوف تتبع سننهم ذراعاً بذراع كما ذكر النبي الأمي عليه أفضل الصلاة و أتم التسليم إلا من رحم الله .

قال الحراني: وجمع ذلك أن كفر اليهود أضل من جهة عدم العمل بعلمهم فهم يعلمون الحق ولا يتبعونه عملاً ولا قولاً وكفر النصارى من جهة عملهم بلا علم يجتهدون في أصناف العبادة بلا شريعة من اللّه ويقولون ما لا يعلمون , ففي هذه الأمة من يحذو حذو الفريقين ولهذا كان السلف كسفيان بن عيينة يقولون من فسد من علمائنا ففيه شبه من اليهود ومن فسد من عبادنا ففيه شبه من النصارى , قضاء اللّه نافذ بما أخبر رسوله صلى اللّه عليه وسلم بما سبق في علمه , لكن ليس الحديث إخباراً عن جميع الأمة لما تواتر عنه أنها لا تجتمع على ضلالة.

والواجب على المسلم أن يلتزم شرع الله تعالى، وأن يتبع سبيل المؤمنين، ويترك مشابهة الكافرين، وأن يعلن الولاء للإسلام وأهله، وأن يتبرأ من الكفر وأهله ، و تذكر قول الحكيم العليم في محكم تنزيله :

"وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون"َ(153) الأنعام.

عباد الله أوصي نفسي و إياكم ، أن نتجنب أن نكون مثل من قال فيهم الله في محكم تنزيله :

 كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلَاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلَاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلَاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا أُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْخَاسِرُونَ"(69) التوبة.

و في التفسير الميسر : إن أفعالكم – معشر المنافقين – من الاستهزاء و الكفر كأفعال الأمم السابقة التي كانت على جانب من القوة و المال و الأولاد أشد منكم ، فاطمأنوا إلى الحياة الدنيا ، و تمتعوا بما فيها من الحظوظ و الملذات ، فاستمتعتم – ايها المنافقون بنصيبكم من الشهوات الفانية كاستمتاع الذين من قبلكم بحظوظهم الفانية ، و خضتم بالكذب على الله كخوض تلك الأمم قبلكم ، أولئك الموصوفون بهذه الاخلاق هم الذين ذهبت حسناتهم في الدنيا و الاخرة ، و أولئك هم الخاسرون ببيعهم نعيم الآخرة بحظوظهم من الدنيا .

أو نكون مثل هؤلاء ( أعاذني الله و إياكم ) الذين ذكرهم الله في محكم تنزيله – سورة آل عمران  :

(( إن الذين يشترون بعهد الله و أيمانهم ثمناً قليلاً أولئك لا خلاق لهم في الاخرة و لا يكلمهم الله و لا ينظر إليهم يوم القيامة و لا يزكيهم و لهم عذاب أليم ))

و في التفسير الميسر : إن الذين يستبدلون بعهد الله و وصيته التي أوصى بها في الكتب التي أنزلها على أنبيائهم ، عوضاً و بدلاً خسيساً من عرض الدنيا و حطامها ، أولئك لا نصيب لهم من الثواب في الآخرة ، و لا يكلمهم الله بما يسرهم ، و لا ينظر إليهم يوم القيامة بعين الرحمة ، و لا يطهرهم من دنس الذنوب و الكفر ، و لهم عذاب موجع .  

 

حاولت اختصر كثيرا ً لتصل الفائدة ، لأن الاسهاب في احيان كثيرة يشتت و يبعد الفهم .

و ما توفيقي إلا بالله ، عليه توكلت ، و إليه أنيب

و صلى الله و سلم على النبي الهادي البشير النذير و على أهله  و اصحابه الكرام

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
منير2
عضو متميز وفعال ونشيط
عضو متميز وفعال ونشيط



مُساهمةموضوع: رد: هل أصبحنا شعب الله المختار و اتبعنا سنن من قبلنا    20/8/2015, 4:12 pm

المسلم الذي يتبع العقيدة الصحيحة هم من يقال عنهم اهل السنة وهذا اصطلاح يعني انه متمسك بالسنة في مقابل اهل البدع واكبر بدعة مخالفة للسنة هي بدعة الشيعة نعوذ بالله من الكفر والشرك
اما الوهابية فهي ليست فرقة بل هي مدرسة من مدارس اهل السنة والجماعة احيت الدين واعادته الى اصوله بعد ان كانت انتشرك القبورية والشرك فالاعداء يقولون عنها وهابية وتكفيرية لان محمد بن عبد الوهاب هو من الف في نواض الاسلام والجميل في هذه النواقض انها مبنية على دليل من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
من امة الحبيب
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله



مُساهمةموضوع: رد: هل أصبحنا شعب الله المختار و اتبعنا سنن من قبلنا    20/8/2015, 10:29 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

قال عز و جل في سورة الممتحنة – مدنية :

(( قد كانت لكم أسوة حسنة في ابراهيم و الذين معه ... 4 ... 5 ... 6 ))

قال عز و جل في سورة النحل – مكية :

(( ثم أوحينا إليك أن أتبع ملة ابراهيم حنيفاً ’ و ما كان من المشركين 123 ))

قال عز و جل في سورة الاحزاب – مدنية :

(( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله و اليوم الأخر و ذكر الله كثيراً 21 ))

في التفسير الميسر : لقد كان لكم – أيها المؤمنون – في أقوال رسول الله صلى الله عليه و سلم و أفعاله و أحواله قدوة حسنة تتأسون بها ، فالزموا سنته ، فإنما يسلكها و يتأسى بها من كان يرجوا الله و اليوم الأخر ، و أكثر من ذكر الله و استغفاره ، و شكره في كل حال .

قال عز و جل في سورة الأنعام  - مكية :

(( و أن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ’ و لا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ’ ذلكم وصاكم به  لعلكم تتقون 123 ))

و ما أضر هذه الأمة إلا اتباعهم لأسماء العلماء مكونين فرق و أحزاب و مذاهب كل مناصر لمن هو في منطقته أو ديرته و تناسوا أن هذا العالم يتكلم بما جاء به رسول الله صلى الله عليه و سلم تسليماً .

 لا توجد إلا مدرسة واحدة فقط مدرسة الرسول صلى الله عليه و سلم تسليماً تحت مسمى المسلمين و أي مسمى غير هذا فغير مقبول لأن الله هو من سمانا المسلمين و كفى بنا فخراً أن يسمينا الله المسلمين (( ... هو سماكم المسلمين ... )) .

لم نجد في فترة الخلافة الراشدة أنه توجد مدرسة غير مدرسة الرسول صلى الله عليه و سلم برغم وجود آلاف الصحابة رضوان الله عليهم كل واحد منهم طبق ما وصل له من علم و عمل به متوحدين قبل أن يكسر الباب .

أما العلماء الربانيين الذين لا يخافون لومة لائم فقد قال فيه روسل الله صلى الله عليه و سلم تسليماً ( إن أصاب فله أجران ، و إن أخطأ فله أجر )

أما علماء السلطان و دعاة البدع هم من يستمدون شرعيتهم من الحاكم و هو من ينفق عليهم فلا يخرجون عن رأيه بل يفتون بما يراه و على حسب طريقته و هم ممتدون من زمن السلف إلى يومنا هذا فالساحة في فترة قرن الشيطان لعلماء السلطان و دعاة في كل ديار الاسلام و لا نقول  إلا كما قال فيهم الامام أحمد رحمه الله .

و ما توفيقي إلا بالله ، عليه توكلت ، و إليه أنيب

و صلى الله و سلم على النبي الهادي البشير النذير

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
هل أصبحنا شعب الله المختار و اتبعنا سنن من قبلنا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
http://www.almoumnoon.com/ :: {{{{{{{{{{منتدى المؤمنين والمؤمنات العام}}}}}}}}}} :: القسم العام-
انتقل الى: