http://www.almoumnoon.com/
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







http://www.almoumnoon.com/

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر | 
 

 مهم التشبه بالكفار وهل نحن نفعله ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبدالعزيز
عضو متميز وفعال ونشيط
عضو متميز وفعال ونشيط



مُساهمةموضوع: مهم التشبه بالكفار وهل نحن نفعله ؟   20/7/2015, 2:38 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الموضوع من زمان اتفكر فيه وبصراحة أعجز عن التعبير وجمع الأشياء اللي نتشبه بها بالكفار 
ولدرجة اصبحت عند كثير من المسلمين مسلمات !
ولو تسأله لماذا تتشبه بالكفار ؟ بيكون جوابه لك ، أنت متخلف عن الدنيا !

والسؤال موجه لك ، اخي و اختي في الله ، هل أنت او انتي من المتشبهين بالكفار ؟

ولنسهل الأجابة هل انت وانتي متمسك بسنة محمد رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ؟

ولو كنا حريصين علي السنة ، في كل امور حياتنا وفي كل شئ في حياتنا راح نكون بعيدين عن التشبة بالكفار 

روي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من تشبه بقوم فهو منهم))
رواه أبو داود وأحمد وقال عنه الألباني حسن صحيح

يعني اصبحت حياتنا ومعاشنا لا تفرق عن الكفار في الغالب وإذا حتي عندنا في جزيرة العرب اصبح شئ عادي 
وحتي نحن بجزيرة العرب في لبسنا للملابس وهي انقدر نقول ، لاقرب للسنة لسنا مطبقين لها بالكامل
وخاصة اللي اقصده لباس الراس للرجال ، لبس الغترة او الشماغ هو ليس من السنة
بل هو اقرب لطيالسة اليهود ! واعرف كثير راح يستغرب كلامي ، بس لو تعمل بحث لصور الطيالسة راح تعرف ما اقصد ، من طريقة لبس اليهود لها

لان السنة في لباس الراس هي ( العمامة ) وليس الغترة والشماغ !

واعرف انه كثير مشايخ افتوي بجواز لبسها ( الغترة والشماغ ) وهم يلبسونها وحجتهم عدم الخروج عن المألوف والشئ المتعارف عليه !
وقصدهم أن لا تكون بشكل مختلف عن الجميع ، بس هل هي حجة قوية لعدم تطبيق السنة ؟
وهي فيها شئ من السنة لكونها غطاء للراس ( الغترة والشماغ ) بس هل لبسها رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ؟
لان السنة ومن السنة في لبس الرجال غطاء الراس .
وتكلمت عن أهل الجزيرة العربية ولاني منهم وابتديت فيهم وحتي اكون عادل ، بس مشكلة التشبة بالكفار ليست مقتصره علي اللبس !
في أعتقادي ولحد علمي المشكلة اكبر ودخلت في كل شئ في حياتنا !

وهنا حديث محمد رسول الله ، صلى الله عليه وسلم وعن وصف كيفية أتباع وتقليد المسلمين للكفار بكل شئ وحتي لو دخلو جحر ضب

 حدثنا سعيد بن أبي مريم حدثنا أبو غسان قال حدثني زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد رضي الله عنه ( أن النبي[size=18] صلى الله عليه وسلم قال لتتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه قلنا يا رسول الله اليهود والنصاري ؟ قال فمن ؟ )[/size]


الحديث في صحيح البخاري ومسلم وفي مسند أحمد


.......


واللي خلاني افتح الموضوع كنت استمع لتسجيل للشيخ سليمان بن ناصر العلوان ، حفظة الله لنا وللأمة الإسلامية وفك الله اسره ، هو وكل معتقل ومعتقلة ( للأسف وياللعار ولا نامت أعين الجبناء ) في بلاد الحرمين 


وهنا التسجيل وبصرحة أعجر عن وصف أعجابي بعلم الشيخ ، ما شاء الله ، تبارك الله ، ربي يحفظه بحفظه



ما حكم لبس الجنز للرجال والنساء || العلامة سليمان العلوان







وارجع واعيد السؤال 


والسؤال موجه لك ، اخي و اختي في الله ، هل أنت او انتي من المتشبهين بالكفار ؟


والسلام عليكم 


ولنا لقاء وعودة إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبدالعزيز
عضو متميز وفعال ونشيط
عضو متميز وفعال ونشيط



مُساهمةموضوع: رد: مهم التشبه بالكفار وهل نحن نفعله ؟   20/7/2015, 2:50 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الموضوع فتح علي المواجع !
وخاصة لما تكلمت عن مشايخ جزيرة العرب وفتواهم في لبس ( الغترة والشماغ ) 
رغم انها مخالفه لسنة محمد رسول الله ، صلئ الله عليه وسلم 
وحسيت بأحساس غريب لو بغيت أطبق السنة وهي لبس العمامة !
الموضوع ليس مقتصر علي اللبس ، بل والله من يريد يطبق الدين او حتي الناقش في المجالس اصبح غريب 
وممكن يشوفونك مجنون او خارجي والتهمة الان جاهزه يوصفونك داعشي وقيلت لي ،  وإنا لله وإنا إليه راجعون 
والسبب للأسف اللي صرت مقتنع فيه هو ، الأمة تعيش عصر الجاهلية الثانية ، والمشكلة والطامة أنهم لا يعرفون أنهم جاهلين بالدين !
وتذكرت حديث غربة الإسلام 
.......






غربة الإسلام
عبد الله بن جار الله بن إبراهيم آل جار الله


الحمد لله رب العالمين حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحب ربنا ويرضى وكما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً.

خرج مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء» وخرجه الإمام أحمد وابن ماجه من حديث ابن مسعود بزيادة في آخره وهي قيل يا رسول الله: ومن الغرباء؟ قال: «النزاع من القبائل» وخرجه أبو بكر الآجري وعنده قيل ومن هم يا رسول الله؟ قال: «الذين يصلحون إذا فسد الناس» وخرجه غيره وعنده قال: «الذين يفرون بدينهم من الفتن» وخرجه الترمذي من حديث كثير بن عبد الله المزني عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم «إن الدين بدأ غريبا وسيرجع غريبا فطوبى للغرباء الذين يصلحون ما أفسد الناس من سنتي» وأخرجه الطبراني من حديث جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم وفي حديثه قيل ومن هم يا رسول الله؟ قال: «الذين يصلحون حين فساد الناس» وخرجه أيضًا من حديث شريك بن سعد بنحوه، وخرجه الإمام أحمد من حديث سعد بن أبي وقاص عن النبي صلى الله عليه وسلم وفي حديثه: «فطوبى يومئذ للغرباء إذا فسد الناس» وخرج الإمام أحمد والطبراني من حديث عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «طوبى للغرباء» قلنا: ومن الغرباء؟ قال: «قوم قليل في ناس سوء كثير من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم» وروي عن عبد الله بن عمر مرفوعًا، وموقوفًا في هذا الحديث قيل ومن الغرباء؟ قال: «الفرارون بدينهم يبعثهم الله تعالى مع عيسى بن مريم عليه السلام» .

شرح قوله: «بدأ الإسلام غريبًا» يريد به أن الناس كانوا قبل مبعثه على ضلالة عامة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عياش بن حمار الذي خرجه مسلم: «إن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم إلا بقايا من أهل الكتاب فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم ودعا إلى الإسلام لم يستجب له في أول الأمر » إلا الواحد بعد الواحد من كل قبيلة وكان المستجيب له خائفا من عشيرته وقبيلته يؤذى غاية الأذى وينال منه وهو صابر على ذلك في الله عز وجل.

وكان المسلمون إذ ذاك مستضعفين يشردون كل مشرد ويهربون بدينهم إلى البلاد النائية كما هاجروا إلى الحبشة مرتين ثم هاجروا إلى المدينة وكان منهم من يعذب في الله ومنهم من يقتل، فكان الداخلون في الإسلام حينئذ غرباء، ثم ظهر الإسلام بعد الهجرة إلى المدينة وعز،وصار أهله ظاهرين كل الظهور، ودخل الناس بعد ذلك في دين الله أفواجا، وأكمل الله لهم الدين وأتم عليهم النعمة، وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك، وأهل الإسلام على غاية من الاستقامة في دينهم، وهم متعاضدون متناصرون وكانوا على ذلك في زمن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما.

ثم عمل الشيطان مكائده على المسلمين وألقى بأسهم بينهم وأفشى فيهم فتنة الشبهات والشهوات ولم تزل هاتان الفتنتان تتزايدان شيئا فشيئا حتى استحكمت مكيدة الشيطان، وأطاعه أكثر الخلق فمنهم من دخل في طاعته في فتنة الشبهات، ومنهم من دخل في فتنة الشهوات، ومنهم من جمع بينهما وكل ذلك مما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بوقوعه فأما فتنة الشبهات فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير وجه أن أمته ستفترق على أزيد من سبعين فرقة على اختلاف الروايات في عدد الزيادات على السبعين وأن جميع تلك الفرق في النار إلا فرقة واحدة، وهي ما كانت على ما هو عليه وأصحابه صلى الله عليه وسلم وأما فتنة الشهوات ففي صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كيف أنت إذا فتحت عليكم خزائن فارس والروم أي قوم أنتم؟» قال عبد الرحمن بن عوف نقول كما أمرنا الله قال: «أو غير ذلك تتنافسون ثم تتحاسدون ثم تتدابرون» وفي صحيح البخاري عن عمرو بن عوف عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «والله ما الفقر أخشى عليكم ولكن أخشى عليكم أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها فتهلككم كما أهلكتهم» وفي الصحيحين من حديث عقبة بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم معناه أيضًا ولما فتحت كنوز كسرى على عمر بن الخطاب رضي الله عنه بكى فقال: إن هذا لم يفتح على قوم قط إلا جعل الله بأسهم بينهم أو كما قال،و كان النبي صلى الله عليه وسلم يخشى على أمته هاتين الفتنتين كما في مسند الإمام أحمد عن أبي برزة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنما أخشى عليكم الشهوات التي في بطونكم وفروجكم ومضلات الفتن» وفي رواية «ومضلات الهوى» فلما دخل أكثر الناس في هاتين الفتنتين أو إحداهما أصبحوا متقاطعين متباغضين بعد أن كانوا إخوانا متحابين متواصلين، فإن فتنة الشهوات عمت غالب الخلق ففتنوا بالدنيا وزهوتها وصارت غاية قصدهم، لها يطلبون وبها يرضون ولها يغضبون ولها يوالون وعليها يعادون فقطعوا لذلك أرحامهم وسفكوا دماءهم وارتكبوا معاصي الله بسبب ذلك، وأما فتنة الشبهات والأهواء المضلة فبسببها تفرق أهل القبلة وصاروا شيعا وكفر بعضهم بعضا، وأصبحوا أعداء وفرقا وأحزابا بعد أن كانوا إخوانا قلوبهم على قلب رجل واحد فلم ينج من هذه الفرق كلها إلا الفرقة الواحدة الناجية وهم المذكورون في قوله صلى الله عليه وسلم: «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك» رواه البخاري ومسلم.

وهم في آخر الزمان الغرباء المذكورون في هذه الأحاديث الذين يصلحون إذا فسد الناس، وهم الذين يصلحون ما أفسد الناس من السنة، وهم الذين يفرون بدينهم من الفتن، وهم النزاع من القبائل لأنهم قلوا فلا يوجد في كل قبيلة منهم إلا الواحد والاثنان وقد لا يوجد في بعض القبائل منهم أحد كما كان الداخلون في الإسلام في أول الأمر كذلك.

وبهذا فسر الأئمة هذا الحديث، ولهذا جاء في أحاديث متعددة مدح المتمسك بدينه في آخر الزمان وأنه كالقابض على الجمر وأن للعامل منهم أجر خمسين ممن قبلهم لأنهم لا يجدون أعوانا في الخير. وهؤلاء الغرباء قسمان: أحدهما من يصلح نفسه عند فساد الناس والثاني من يصلح ما أفسد الناس من السنة وهو أعلى القسمين وهو أفضلهما.
والله الهادي إلى سواء السبيل وصلى الله على محمد ([1]).


--------------------------------------------
([1]) 
المصدر بهجة الناظرين فيما يصلح الدنيا والدين للشيخ عبد الله بن جار الله آل جار الله ـ رحمه الله ـ ص 448.
والسلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبدالعزيز
عضو متميز وفعال ونشيط
عضو متميز وفعال ونشيط



مُساهمةموضوع: رد: مهم التشبه بالكفار وهل نحن نفعله ؟   20/7/2015, 3:39 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في المشاركة الثانية ، ذكر الفرار من الفتن 
وحبيت انبه لشئ مهم ، وهو كثير منا يغلط ويفسر الفتن بالحروب والقلاقل واضطراب الأمن وأنها هي الفتن المقصودة !
في قوله تعالى ( الفتنة أكبر من القتل ) وقوله تعالى ( الفتنة أشد من القتل )
نعم للفتن معاني كثيره ، بس أهم معانيها هو فتنة المسلم عن دينه وفي دينه !
ولما تحرف المقصود من المعني الرباني ، هو من الكذب علي الله وهو أكبر غلط بل صار من تدليس ،
وهو كثير من المسلمين للأسف يعتقد هالأعتقاد بحسن نيه وهو من جهله بدينه ولأني كنت واحد منهم 
وكمان صار تدليس مقصود من أعوان الطواغيت ، 
ووكله من الجهل بالدين ! والجهل بتفسير القران ! وعلم التفسير !


المقصود بـالفتنة في قوله تعالى( والفتنة أكبر من القتل) وقوله تعالى ( والفتنة أشد من القتل) 
قال القرطبي: "قال مجاهد وغيره : الفتنة هنا الكفر , أي كفركم أكبر من قتلنا أولئك . وقال الجمهور : معنى الفتنة هنا فتنتهم المسلمين عن دينهم حتى يهلكوا , أي أن ذلك أشد اجتراما من قتلكم في الشهر الحرام ."

قال بن كثير: "والفتنة أكبر من القتل أي قد كانوا يفتنون المسلم في دينه حتى يردوه إلى الكفر بعد إيمانه فذلك أكبر عند الله من القتل"

قال شيخ الإسلام: "‏{‏وَالْفِتْنَةُ اَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏ 217‏]‏ اي‏:‏ ان القتل وان كان فيه شر وفساد ففي فتنة الكفار من الشر والفساد ما هو اكبر منه، فمن لم يمنع المسلمين من اقامة دين الله لم تكن مضرة كفره الا على نفسه؛ ولهذا قال الفقهاء‏:‏ ان الداعية الى البدع المخالفة للكتاب والسنة، يعاقب بما لا يعاقب به الساكت‏.‏ "
وكيف لو عاد صار من يفتن المسلمين في دينهم منهم !


والسلام عليكم 


وهنا كتاب مهم لمن يحب التفسير وفيه من العلم الكثير
وفيه تعريف لمن هو المؤهل لتفسير القران ،
وكيف لا يجب أن نفسر القران من عند أنفسنا وخاصة نحن جيل هالزمن الجاهل بدينه للأسف
وللأسف كثير من الاخوان والاخوات في المنتديات من يفسر القران من عند نفسه
ولا يفكر يبحث عن تفسير العلماء وشيوخ الإسلام ومن هم أهل للأجتهاد 
وهم أهل للتفسير ، ولأنه التفسير تخصص !


وهل قد شفت طالب طب يدخل من أول سنه طب يعمل عمليات جراحية !


والدين كذلك بل الدين والله أشد والكذب علي الله أشد وعذابه أشد


.......
وهنا رابط للكتاب وهو قيم جدآ في علم التفسير 


التفسير الصحيح موسوعة الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور



والمجلد الأول الصفحة 5 فيه كلام مهم عن علم التفسير ومن هو المؤهل ليفسر القران !
.......
والسلام عليكم


ولنا عودة ولقاء قريب إن شاء الله 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبدالعزيز
عضو متميز وفعال ونشيط
عضو متميز وفعال ونشيط



مُساهمةموضوع: رد: مهم التشبه بالكفار وهل نحن نفعله ؟   20/7/2015, 6:27 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


[size=32]تقليد الغرب المشركين[/size]
جمع وترتيب: أبى مصعب السيوطي

الحمد لله وكفى ، وصلاة وسلامًا على عباده الذين اصطفى . لاسيما عبدُه المصطفى ، وعلى آله وصحبه المستكملين الشرف ، وبعد

فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَتَتْبَعُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ شِبْرًا شِبْرًا وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ تَبِعْتُمُوهُمْ " قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى ؟ قَالَ : " فَمَنْ ؟ " 
[ رواه : البخارى واللفظ له ، ومسلم وابن ماجه وأحمد وغيرهم ]
--------------------------------
* توطئة *
إن من أبرز مواطن الجمال فى هذه الشريعة : التميز فى عقائدها، وتصوراتها، وأفكارها وهى تعمل جاهدة على بقاء هذا التميز فى الوقت الذى يدأب الأعداء ليل نهار على تذويب معالم الشخصية المسلمة، وتدمير عقيدة الولاء والبراء - أحد ثوابت التصور الإسلامى الصحيح -من خلال الدعوات التى يروج لها كـ : ثقافة العالم الواحد " العولمة " والحداثة، والتقارب بين الأديان وهذا وغيره يتناقض تمام التناقض مع ما أراده الله لهذه الأمة من التميز والاستقلال فى التصورات والأفكار .
* الكلام على الحديث من وجوه *
أولاً : الغريب : 
- قوله ( سنن ) بفتح السين للأكثر، والمراد : الطريق . 
- قوله ( جحر ضب ) الضب: دويبة معروفة .
يقال : خصت بالذكر لأن الضب يقال له قاضي البهائم والذي يظهر أن التخصيص إنما وقع لجحر الضب لشدة ضيقه ورداءته ومع ذلك فإنهم لاقتفائهم آثارهم وأتباعهم طرائقهم لو دخلوا في مثل هذا الضيق الرديء لتبعوهم .
- قوله ( قال فمن ؟ ) هو استفهام إنكار والتقدير: فمن هم غير أولئك.
وقد اخرج الطبراني من حديث المستورد بن شداد رفعه " لا تترك هذه الأمة شيئاً من سنن الأولين حتى تأتيه " .
ووقع في حديث عبد الله بن عمرو عند الشافعي بسند صحيح " لتركبن سنة من كان قبلكم حلوها ومرها " .

ثانياً : دلالات الألفاظ والمعانى :
- قال ابن بطال : أُعلم صلى الله عليه وسلم أن أمته ستتبع المحدثات من الأمور والبدع والأهواء كما وقع للأمم قبلهم، وقد أنذر في أحاديث كثيرة بأن الآخر شر، والساعة لا تقوم إلا على شرار الناس، وأن الدين إنما يبقى قائماً عند خاصة من الناس . 
- قال ابن حجر : وقد وقع معظم ما أنذر به صلى الله عليه و سلم وسيقع بقية ذلك .
- وقد تقرر في الشرع أنه لا يجوز للمسلمين رجالاً ونساء التشبه بالكفار سواء في عبادتهم أو أعيادهم أو أزيائهم الخاصة بهم، وهذه قاعدة عظيمة في الشريعة الإسلامية خرج عنها اليوم - مع الأسف- كثير من المسلمين جهلاً بدينهم، أو تبعاً لأهوائهم، أو انحرافاً مع عادات العصر الحاضر وتقاليد أوروبا الكافرة، حتى كان ذلك من أسباب ذل المسلمين وضعفهم وسيطرة الأجانب عليهم واستعمارهم .
- ومما ينبغي أن يعلم أن أدلة هذه القاعدة المهمة كثيرة في الكتاب والسنة، ومن أدلة الكتاب قوله تعالى: (وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) [الحشر:19]
ومنها قوله تعالى: (ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ) [الجاثية:18]
يخبر تعالى أنه جعل رسوله صلى الله عليه وسلم على شريعة من الأمر شرعها له، وأمره بإتباعها ، ونهاه عن إتباع أهواء الذين لا يعلمون، وقد دخل في ( الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ) كل من خالف شريعته، و ( أَهْوَاءَ ) ما يهوونه، وما عليه المشركون من هديهم الظاهر الذي هو من موجبات دينهم الباطل وتوابع ذلك فهم يهوونه، وموافقتهم فيه: اتباع لما يهوونه، ولذا يفرح الكافرون بموافقة المسلمين لهم في بعض أمورهم، ويسرون بذلك، ويودون أن لو بذلوا مالاً عظيماً ليحصل ذلك.
وقال تعالى: ( أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ ) [الحديد:16]
قال شيخ الإسلام أحمد بن تيمية : فقوله ( وَلَا يَكُونُوا ) نهي مطلق عن مشابهتهم، وهو خاص أيضاً في النهى عن مشابهتهم في قسوة قلوبهم، وقسوة القلوب من ثمرات المعاصي .
قال الحافظ ابن كثير عند تفسير هذه الآية : ولهذا نهي الله المؤمنين أن يتشبهوا بهم في شيء من الأمور الأصلية والفرعية .
وفي الباب آيات أخر كثيرة وفيما ذكرنا كفاية.
فتبين من هذه الآيات أن ترك هدى الكفار والتشبه بهم في أعمالهم وأقوالهم وأهوائهم من المقاصد والغايات التي أسسها، وجاء بها القرآن الكريم، وقد قام صلى الله عليه وسلم ببيان ذلك وتفصيله للأمة، وحققه في أمور كثيرة من فروع الشريعة. قال صلى الله عليه وسلم: " ليس منا من عمل بسنة غيرنا " . 
حتى عرف ذلك اليهود الذين كانوا في مدينة النبي صلى الله عليه وسلم وشعروا أنه صلى الله عليه وسلم يتحرى أن يخالفهم في كل شئونهم الخاصة بهم فقالوا: " ما يريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئاً إلا خالفنا فيه " . 
وهذا لا ينحصر في باب واحد من أبواب الشريعة المطهرة كالصلاة مثلاً، بل قد تعداها إلى غيرها من العبادات والآداب والعادات .
--------------------------------
* أمثلة على مخالفة شريعتنا لغيرها *
1- من الصلاة :
- عَنْ أَبِى عُمَيْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ عُمُومَةٍ لَهُ مِنَ الأَنْصَارِ قَالَ اهْتَمَّ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم لِلصَّلاَةِ كَيْفَ يَجْمَعُ النَّاسَ لَهَا فَقِيلَ لَهُ انْصِبْ رَايَةً عِنْدَ حُضُورِ الصَّلاَةِ فَإِذَا رَأَوْهَا آذَنَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فَلَمْ يُعْجِبْهُ ذَلِكَ قَالَ فَذُكِرَ لَهُ الْقُنْعُ - يَعْنِى الشَّبُّورَ [البوق] - فَلَمْ يُعْجِبْهُ ذَلِكَ وَقَالَ « هُوَ مِنْ أَمْرِ الْيَهُودِ ». قَالَ فَذُكِرَ لَهُ النَّاقُوسُ فَقَالَ « هُوَ مِنْ أَمْرِ النَّصَارَى ». فَانْصَرَفَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ وَهُوَ مُهْتَمٌّ لِهَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأُرِىَ الأَذَانَ فِى مَنَامِهِ ... الحديث [رواه أبو داود]
- ومن ذلك ما رواه جندب بن عبد الله البجلي قال: سَمِعْتُ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِخَمْسٍ وَهُوَ يَقُولُ « ... أَلاَ وَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانُوا يَتَّخِذُونَ قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ وَصَالِحِيهِمْ مَسَاجِدَ أَلاَ فَلاَ تَتَّخِذُوا الْقُبُورَ مَسَاجِدَ إِنِّى أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ » [رواه مسلم]
- ومن ذلك ما رواه شداد بن أوس رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: « خَالِفُوا الْيَهُودَ فَإِنَّهُمْ لاَ يُصَلُّونَ فِى نِعَالِهِمْ وَلاَ خِفَافِهِمْ »[رواه أبو داود] 
- وعَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى رَجُلاً وَهُوَ جَالِسٌ مُعْتَمِدًا عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى فِى الصَّلاَةِ وَقَالَ :« إِنَّهَا صَلاَةُ الْيَهُودِ » .
وفي رواية: « لا تجلس هكذا، إنما هذه جلسة الذين يعذ بون » [رواه البيهقى والحاكم]
2- ومن الجنائز:
عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « اللَّحْدُ لَنَا، وَالشَّقُّ لِأَهْلِ الْكِتَابِ » [رواه أحمد بسند حسن]
3- ومن الصوم :
- ما رواه عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ « فَصْلُ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ أَكْلَةُ السَّحَرِ » [رواه مسلم]
- وما رواه أَبِو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ « لاَ يَزَالُ الدِّينُ ظَاهِرًا مَا عَجَّلَ النَّاسُ الْفِطْرَ لأَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى يُؤَخِّرُونَ » [رواه أبو داود وغيره] 
- وعَنْ لَيْلَى - امْرَأَةِ بَشِيرٍ – قَالَتْ: أَرَدْتُ أَنْ أَصُومَ يَوْمَيْنِ مُوَاصِلَةً فَمَنَعَنِي بَشِيرٌ، وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْهُ وَقَالَ: " يَفْعَلُ ذَلِكَ النَّصَارَى وَقَالَ عَفَّانُ يَفْعَلُ ذَلِكَ النَّصَارَى وَلَكِنْ صُومُوا كَمَا أَمَرَكُمْ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَأَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ فَأَفْطِرُوا " [رواه أحمد وغيره]
- وعن ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: حِينَ صَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: « فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ » . قَالَ: فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ حَتَّى تُوُفِّىَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
- وعن أُمِّ سَلَمَةَ، تَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ يَوْمَ السَّبْتِ وَيَوْمَ الْأَحَدِ أَكْثَرَ مِمَّا يَصُومُ مِنَ الْأَيَّامِ، وَيَقُولُ: « إِنَّهُمَا يَوْمَا عِيدِ الْمُشْرِكِينَ، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أُخَالِفَهُمْ » [رواه أحمد بسند حسن]
4- ومن الأطعمة :
ما رواه عدى بن حاتم قال: " قلت: يا رسول الله إِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ طَعَامٍ لَا أَدَعُهُ إِلَّا تَحَرُّجًا، قَالَ: « لَا تَدَعْ شَيْئًا ضَارَعْتَ فِيهِ نَصْرَانِيَّةً »[رواه أحمد]
والمعنى: لا تتحرج فإنك إن فعلت ذلك، شابهت فيه النصرانية، فإنه من دأب النصارى وترهبهم.
5- ومن اللباس والزينة :
- ما رواه عبد اللهِ بن عمرو ، قَالَ : رأى النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَيَّ ثَوْبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنِ ، فَقَالَ : « أُمُّكَ أمَرَتْكَ بِهَذا ؟ » قلتُ: أَغْسِلُهُمَا ؟ قَالَ: « بَلْ أَحْرِقْهُمَا» .
وفي رواية ، فَقَالَ : « إنَّ هَذَا مِنْ ثِيَابِ الكُفَّارِ فَلاَ تَلْبَسْهَا » [رواه مسلم]
قال النووي : قوله : ( أمك أمرتك بهذا ؟ ) معناه أنَّ هذا من لباس النساء وزيهن وأخلاقهن، وأما الأمر بإحراقهما فقيل : هو عقوبة وتغليظ لزجره وزجر غيره عن مثل هذا الفعل .
- وفي كتاب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى عتبة بن فرقد رضي الله عنه: " ... وَإِيَّاكُمْ وَالتَّنَعُّمَ وَزِيَّ أَهْلِ الشِّرْكِ وَلَبُوسَ الْحَرِيرِ... "[متفق عليه]
- وعن علي رضي الله عنه رفعه: « إِيَّاكُمْ وَلُبُوس الرُّهْبَان ، فَإِنَّهُ مَنْ تَزَيَّا بِهِمْ أَوْ تَشَبَّهَ فَلَيْسَ مِنِّي » [أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَط بِسَنَدٍ لَا بَأْس بِهِ]
- وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَشْيَخَةٍ مِنْ الْأَنْصَارٍ بِيضٌ لِحَاهُمْ فَقَالَ: « يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ حَمِّرُوا وَصَفِّرُوا وَخَالِفُوا أَهْلَ الْكِتَابِ » قَالَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ يَتَسَرْوَلَونَ وَلَا يَأْتَزِرُونَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « تَسَرْوَلُوا وَائْتَزِرُوا وَخَالِفُوا أَهْلَ الْكِتَابِ » قَالَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ يَتَخَفَّفُونَ وَلَا يَنْتَعِلُونَ، قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « فَتَخَفَّفُوا وَانْتَعِلُوا وَخَالِفُوا أَهْلَ الْكِتَابِ » قَالَ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ يَقُصُّونَ عَثَانِينَهُمْ [ لحاهم ] وَيُوَفِّرُونَ سِبَالَهُمْ [ شواربهم ] قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « قُصُّوا سِبَالَكُمْ وَوَفِّرُوا عَثَانِينَكُمْ وَخَالِفُوا أَهْلَ الْكِتَابِ » [رواه أحمد]
- وعن ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: « خَالِفُوا الْمُشْرِكِينَ، وَفِّرُوا اللِّحَى وَأَحْفُوا الشَّوَارِبَ » [متفق عليه]
- وقال صلى الله عليه وسلم: « إِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى لاَ يَصْبُغُونَ، فَخَالِفُوهُمْ » [متفق عليه]
- وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « غَيِّرُوا الشَّيْبَ، وَلَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ وَلَا بِالنَّصَارَى » [رواه أحمد والترمذى]
6- ومن الآداب والعادات :
- عن جابر بن عبد الله مرفوعاً : « لَا تُسَلِّمُوا تَسْلِيم الْيَهُود ، فَإِنَّ تَسْلِيمهمْ بِالرُّءُوسِ وَالْأَكُفّ وَالْإِشَارَة » [رواه أبو يعلى وغيره]
- وعن الشريد بن سويد رضي الله عنه قال: قَالَ مَرَّ بِى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا جَالِسٌ هَكَذَا وَقَدْ وَضَعْتُ يَدِىَ الْيُسْرَى خَلْفَ ظَهْرِى وَاتَّكَأْتُ عَلَى أَلْيَةِ يَدِى فَقَالَ « أَتَقْعُدُ قِعْدَةَ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ؟ » [رواه أبو داود وأحمد]
وأخيراً عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « بُعِثْتُ بِالسَّيْفِ حَتَّى يُعْبَدَ اللهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَجُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي، وَجُعِلَ الذِّلَّةُ ، وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي، وَمَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ » [رواه أحمد وأبو يعلى]
فثبت من كل ما تقدم أن مخالفة الكفار وترك التشبه بهم من مقاصد الشريعة الإسلامية العليا التى بنى على أساسها هذا الدين، فالواجب على كل المسلمين رجالاً ونساءً أن يراعوا ذلك في كافة شئونهم .
قال الحسن: " قلما تشبه رجل بقوم إلا لحق بهم " يعني في الدنيا والآخرة .
قال ابن تيمية : ومشابهتهم فيما ليس من شرعنا يبلغ التحريم في بعضه إلى أن يكون من الكبائر، وقد يصير كفراً بحسب الأدلة الشرعية .
وقال: وقد دل الكتاب والسنة والإجماع على الأمر بمخالفة الكفار والنهي عن مشابهتهم في الجملة، وما كان مظنة لفساد خفي غير منضبط علق الحكم به، ودار التحريم عليه، فمشابهتهم في الظاهر سبب لمشابهتهم في الأخلاق والأفعال المذمومة، بل في نفس الاعتقادات، وتأثير ذلك لا ينضبط، ونفس الفساد الحاصل من المشابهة قد لا يظهر، وقد يتعسر أو يتعذر زواله، وكل ما كان سببا إلى الفساد فالشارع يحرمه .
--------------------------------
* نماذج من وقائع التغريب *
* ومحاولات صهر الأمة فى قوالب الأوروبيين *
لا شك أن واقع المسلمين اليوم، قد صار كثير منهم بل أكثرهم أوروبيين في مظهرهم وعاداتهم بل وأفكارهم- مما تتقطع القلوب منه حسرة، ولكن مما يزيد هذه الحسرة أن هذا الذوبان ما طرأ عليهم إلا خلال حقبة يسيرة من الزمان وتم - ويا أسفاه - على يد أعداء الإسلام من الصليبيين الحاقدين الموتورين والزنادقة الملحدين، وما رأينا عالماً ولا داعية إسلامياً مخلصاً قط قد أقر هذه البلية الخطيرة، وفيما يلي نسوق عبارات لأبرز هؤلاء المفكرين الذين بذروا بذرة التفرنج ونبذ الإسلام ظهرياً .
فأولهم عميل الفكر الغربي الذي قال يوماً: ( لو وقف الدين الإسلامي حاجزاً بيننا وبين فرعونيتنا لنبذناه) .
وقد طالب صراحة في بعض كتبه بـ ( أن نسير سيرة الأوروبيين، ونسلك طريقهم لنكون لهم أنداداً، ولنكون لهم شركاء في الحضارة، خيرها وشرها، حلوها ومرها، وما يحب منها وما يكره، وما يحمد وما يعاب) .
فلا جرم أن قال أحد أساتذته " ماسينيون " : ( لو قرأنا كلام طه حسين
لقلنا: هذه بضاعتنا ردت إلينا ) .
وهذا صليبي حقود يذكر في التاريخ على أنه أحد المجددين وهو أبو المبددين يقول في كتابه ( اليوم والغد ) وهو من الكتب التي غذت فكرة التفرنج وسنت أسوأ السنن للمسلمين المخدوعين: ( يجب علينا أن نخرج من آسيا ونلتحق بأوروبا [مصر فى أفريقيا والمقصود الخروج من الفكر الذى جاءنا من آسيا وهو الإسلام] ، فإني كلما زادت معرفتي بأوروبا زاد حبي لها وتعلقي بها، وزاد شعوري بأنها مني وأنا منها، وهذا هو مذهبي الذي أعمل له طول حياتي سراً وجهراً، فأنا كافر بالشرق، مؤمن بالغرب ) 
ويقول أيضاً: ( أريد من التعليم أن يكون أوروبياً لا سلطان للدين عليه، ولا دخول له فيه ) .
ويريد أيضاً: ( أن تكون الحكومة ديمقراطية برلمانية كما هي في أوروبا، وأن يعاقب كل من يحاول أن يجعلها مثل حكومة هارون الرشيد أو المأمون اوتوقراطية دينية ) .
( جعلنا ـ أى الخديوى إسماعيل معدداً لمناقبه ـ نلبس الملابس الأوروبية، ويريد أن يبطل شريعة الإسلام فى تعدد الزوجات، وفى الطلاق بحيث يعاقب بالسجن كل من يتزوج أكثر من واحدة، ويمنع الطلاق إلا بحكم محكمة، وهو يريد ن يقتلع من أدبنا كل طابع شرقي مما يسميه آثار العبودية والذل والتوكل على الآلهة ) .
ويقول : ( آن الأوان لكى نعتاد عادات الأوروبيين ، ونلبس لباسهم ، ونأكل طعامهم ، ونصطنع أساليبهم فى الحكومة والعائلة والاجتماع والزراعة والصناعة ... نحن فى حاجة إلى ثقافة حرة أبعد ما تكون عن الأديان ) .
وهو يرى أن ( اصطناع القبعة أكبر ما يقرب بيننا وبين الأجانب ويجعلنا أمة واحدة فهو يعد القبعة " رمز الحضارة " يلبسها كل رجل متحضر ) .
ولا عجب فيما قال فقد حمل أتاتورك مسلمي تركيا على ارتداء القبعة كرمز لهذا التحضر المزعوم، وكان الشيخ عاطف اسكلفى - من علماء تركيا – قد ألف كتاباً أسماه ( فرانك مقلد لغى ) ويعنى بالتركية ( مشابهة الكفار ) وتناول فى ذلك الكتاب قضية التشبه بالكفار، وما أن أقام أتاتورك بالانقلاب الأثيم حتى حوكم الشيخ عاطف بسبب كتاب ألفه منذ سنتين قبل الانقلاب .
ولما مثل الشيخ أمام القاضي قال له: ( إنكم أيها الشيوخ مغرقون في السفسطة الفارغة، رجل يرتدي عمامة يكون بها مسلماً، فإذا ما ارتدى قبعة صار مثل الكافر، وهذه قماش وتلك قماش؟ ) 
فرد عليه هذا العالم قائلاً: ( انظر أيها القاضي إلى هذا العلم المرفوع خلفك - أي علم تركيا- أتستبدله بعلم إنكلترا أو ألمانيا مثلاً فإن قبلت، وإلا فهي سفسطة لأن هذا قماش وذاك قماش ) فبهت القاضي، ولكنه حكم عل هذا العالم بالإعدام رحمه الله تعالى رحمة واسعة .
ومن المناسب ذكره ما قاله الأستاذ حمد المجذوب : ( وما أجمل كلمة أستاذ جامعى لأحد طلابه إذ بصر به يعتم البرنيطة فنصحه بخلعها، ولكن الطالب أبى أن يستجيب إلا بحجة مقنعة، وجاءت الحجة حين قال له أستاذه : يا بنى : ليست البرنيطة بنفسها شيئاً مذكوراً، ولكنها شعار القوم الذين أذلوا أمتك، وسلبوك حريتك ) . 
ويقول أغا أوغلى أحمد - أحد غلاة الكماليين - : ( إننا عزمنا على أن نأخذ كل ما عند الغربيين حتى الالتهابات التى فى رئيهم ، والنجاسات التى فى أمعائهم ) .
ويقول آخر: ( عرب نعم .. إسلام لا .. أنا لا ييك ـ أى لا دينى ـ ) .
وآخر يقول: ( إذا لم تكن لنا حضارة فلنأخذ الحضارة الغربية وننتهي ) .
ويقول أحدهم: ( درجتُ على حب الغرب والإيمان بحضارة الغرب ، واستحال الحب والإعجاب إيماناً بكل ما هو غربي . لم يعتور إيماني ضعف بضرورة الحياة الغربية حتى وأنا أرى الحضارة تهددها الفاشية والنازية، وتكاد تتردى بها إلى هاوية الفناء والعدم، أغلب الناس لا يرون فى حضارة الغرب إلا صورتها المادية ( الراديو والثلاجات والتليفزيون ) مع أن الحضارة الغربية فى أساسها فكر وفن وفلسفة وعلم ، وهذا ما يعنينا من الحضارات . من الخطأ أن نأخذ إنتاج الحضارة دون أن نتشرب أساسها. وسمة الحضارة الغربية أن العقل فيها مطلق ) .
ولله در القائل :
بأبى وأمى ضاعت الأحلام = أم ضاعت الأفهام والأذهان
من حاد عن دين النبى محمد = أله بأمر المسلمين قيام ؟!
إلا تكن أسيافهم مشهورة = فينا فتلك سيوفهم أقلام
--------------------------------
* مشروعية الانتفاع بما عند الكفار من العلوم الحديثة *
اعلم أن مخالفة الكفار إنما تجب فيما ابتدعوه، وكان خاصاً بهم لا فيما يشترك فيه الناس كلهم مما هو من لوازم الحياة، كأكل الخبز والنوم والاستضاءة بالكهرباء، الخ...
والمذموم من التشبه بالكفار هو ما يخالف الكتاب والسنة، أو ما يكون سبباً في اندثار الدين ودروس شرائعه وفساد أهله . 
أما ما لم يكن كذلك كالأنظمة الإدارية والمشاريع التي تعود بالخير على المسلمين والمنجزات العلمية التى تقوي شوكة المسلمين أو تيسر أموراً لمعاش وتحقق المصالح الشرعية كعلوم الكيمياء والفيزياء والفلك والطب والصناعة والزراعة والإدارة وأمثال ذلك فكل هذه العلوم وغيرها ليست مذمومة، بل قد تستحب أو تجب حسب المقاصد التي تؤدي إليها هذه الوسائل فإن الوسائل لها أحكام الغايات .
- قال تعالى: ( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ ) [الأنفال:60]
- وورد أن النبي صلى الله عليه وسلم " تحصن من الأحزاب في الخندق حينما أخبره سلمان الفارسي رضي الله عنه أن الفرس يتحصنون به " 
- قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ أَمَرَنِى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَتَعَلَّمْتُ لَهُ كِتَابَ يَهُودَ وَقَالَ « إِنِّى وَاللَّهِ مَا آمَنُ يَهُودَ عَلَى كِتَابِى ». فَتَعَلَّمْتُهُ فَلَمْ يَمُرَّ بِى إِلاَّ نِصْفُ شَهْرٍ حَتَّى حَذَقْتُهُ [علمتُه وأتقنتُه] فَكُنْتُ أَكْتُبُ لَهُ إِذَا كَتَبَ وَأَقْرَأُ لَهُ إِذَا كُتِبَ إِلَيْهِ.[ رواه أبو داود وغيره، وهذا الحديث الصحيح بديل عن الموضوع السائد على الألسنة " من تعلم لغة قوم أمن مكرهم " ] 
- وقد هم صلى الله عليه وسلم بأن يمنع وطء النساء المراضع خوفاً على أولادهن، لأن العرب كانوا يظنون أن الغِيلة [وطء المرضع] تضعف ولدها وتضره، فأخبرته فارس والروم بأنهم يفعلون ذلك ولا يضر أولادهم فأخذها صلى الله عليه وسلم منهم، ولم يمنعه من ذلك أن أصلها من الكفار.
- وقد انتفع صلى الله عليه وسلم بدلالة ابن الأريقط الدؤلي له في سفر الهجرة على الطريق مع أنه كافر . 
- وعن أنس قال : لما أراد النبي صلى الله عليه و سلم أن يكتب إلى الروم قيل له : إنهم لم يقرؤوا كتابا إذا لم يكن مختوما فاتخذ خاتما من فضة ونقشه : محمد رسول الله قال أنس : فكأنما أنظر إلى بياضه بيده .
[رواه أبو يعلى، وقال حسين سليم أسد : إسناده صحيح] 
والحاصل : أن الانتفاع بالمخترعات الحديثة التي لا تنافي مقاصد الشريعة، لا دخل له في التشبه المذموم .
قال أمير البيان شكيب أرسلان فى كتابه [لماذا تأخر المسلمون ؟]: أضاع الإسلام جاحد وجامد . أما الجاحد فهو الذي يأبي إلا أن يفرنج المسلمين، ويخرجهم عن ذاتيتهم ومقوماتهم، ويحملهم على التنكر لماضيهم، وأما الجامد فهو الذي يضع السدود المنيعة في وجه الرقي الحضاري الذي يقوي شوكة المسلمين، ولا يمس عقيدتهم، ولا شريعتهم، والله وحده المستعان.
--------------------------------
* الاحتفال أو المشاركة بأعياد الكفار تشبه بهم *
يتخذ الغزو الفكري والعولمةالثقافية أشكالاً عديدة وألواناً مختلفة، لعل أخطرها ذلك الذي يتصل بالجانب العقدي ويتسلل بنعومة ويتسرب خفية فلا ينتبه الناس إلاّ وقد تورطوا في أعمال مخالفة للشرعمنافية لأخلاقهم وخير نموذج لذلك الغزو، وأصدقتمثيل لتلك الممارسات ما يحدث فيمعظم بلاد المسلمين ليلة رأس السنة .
قال ابن القيم: وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق، مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم، فيقول: عيد مبارك عليك ، أو تهْنأ بهذا العيد ونحوه، فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو من المحرمات وهو بمنزلة أن يهنئه بسجوده للصليب بل ذلك أعظم إثماً عند الله، وأشد مقتاً من التهنئة بشرب الخمر وقتل النفس ، وارتكاب الفرج الحرام ونحوه ، وكثير ممن لا قدر للدين عنده يقع في ذلك، ولا يدري قبح ما فعل، فمن هنّأ عبداً بمعصية أو بدعة ، أو كفر فقد تعرض لمقت الله وسخطه. أ هـ
إن الاعتبار في مسألة العيد والمنع من مشابهة الكفارفيها من وجوه :
- الأول : النصوص التي جاءت تحذر من المشاركة في أعيادهم:
1- قال تعالى في وصف عباد الرحمن ( وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ ) [الفرقان:72]
قال ابن سيرين: هو الشعانين (عيد من أعياد النصارى). 
وقال مجاهد: أعياد المشركين ونحوه مروي عن الضحاك.
2- ( لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ ) [الحج:67] والأعياد من جملة المناسك .
قال ابن تيمية: الأعياد هي من أخص ما تتميز به الشرائع. . . فالموافقة فيها موافقة في أخص شرائع الكفر وأظهر شعائره . 
3- وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : " مَنْ بَنَى بِبِلاَدِ الأَعَاجِمِ وَصَنَعَ نَيْرُوزَهُمْ وَمِهْرَجَانَهُمْ وَتَشَبَّهَ بِهِمْ حَتَّى يَمُوتَ وَهُوَ كَذَلِكَ حُشِرَ مَعَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " . [رواه البيهقي في السنن الكبرى]
4- قال عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ [من كبار التابعين] قَالَ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ : " لاَ تَعَلَّمُوا رَطَانَةَ الأَعَاجِمِ وَلاَ تَدْخُلُوا عَلَى الْمُشْرِكِينَ فِى كَنَائِسِهِمْ يَوْمَ عِيدِهِمْ فَإِنَّ السُّخْطَةَ تَنْزِلُ عَلَيْهِمْ " .
- الثاني : الأعياد من خصائص الشرائع :
- جاء في حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا وَهَذَا عِيدُنَا » [رواه البخاري ومسلم]
- وعن عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:« يَوْمُ عَرَفَةَ وَيَوْمُ النَّحْرِ وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ عِيدُنَا أَهْلَ الإِسْلاَمِ وَهِىَ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ » [رواه أبو داود]
- وعن أَنَسَِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « مَا هَذَانِ الْيَوْمَانِ ؟ » قَالُوا: كُنَّا نَلْعَبُ فِيهِمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، قَالَ: « إِنَّ اللهَ قَدْ أَبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا: يَوْمَ الْفِطْرِ، وَيَوْمَ النَّحْرِ» [رواه أبو داود أحمد]
- الثالث : علة النهي عن التشبه بالكافرين:
إذ المشابهة ولو في أمور دنيوية تورث المحبة الموالاة .
قال ابن تيمية: " لو اجتمع رجلان في سفر أو بلد غريب وكانت بينهما مشابهة في العمامة أو الثياب أو الشعر أو المركوب ونحو ذلك لكان بينهما من الائتلاف أكثر مما بين غيرهما، وكذلك تجد أرباب الصناعات الدنيوية يألف بعضهم بعضاً ما لا يألفون غيرهم ... فإذا كانت المشابهة في أمور دينية فإن إفضاءها إلى نوع من الموالاة أكثر وأشد، والمحبة لهم تنافي الإيمان ".
--------------------------------
* تنبيه *
نزيل اللبس الذي يلجأ إليه البعض في موضوع التعامل مع النصارى مستندينإلى فهم خاطئ لآية الممتحنة : ( لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ). 
محملين الآيةمن المعاني ما لا تحتمله من مشاركة النصارى في أعيادهم الدينية ، لكن العلماءفرَقوا بين البر بمعنى حسن المعاملة والعدل , وبين إقرارهم على كفرهم وضلالهم .
قال الأمين الشنقيطي : وَلَكِنْ فِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ صِنْفَانِ مِنَ الْأَعْدَاءِ وَقِسْمَانِ مِنَ الْمُعَامَلَةِ :
قِسْمٌ مُسَالِمٌ لَمْ يُقَاتِلِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَمْ يُخْرِجْهُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ، فَلَمْ يَنْهَ اللَّهُ الْمُسْلِمِينَ عَنْ بِرِّهِمْ وَالْإِقْسَاطِ إِلَيْهِمْ . 
وَقِسْمٌ غَيْرُ مُسَالِمٍ يُقَاتِلُ الْمُسْلِمِينَ وَيُخْرِجُهُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ وَيُظَاهِرُ عَلَى إِخْرَاجِهِمْ، فَنَهَى اللَّهُ الْمُسْلِمِينَ عَنْ مُوَالَاتِهِمْ ، وَفَرْقٌ بَيْنَ الْإِذْنِ بِالْبَرِّ وَالْقِسْطِ ، وَبَيْنَ النَّهْيِ عَنِ الْمُوَالَاةِ وَالْمَوَدَّةِ ، وَيَشْهَدُ لِهَذَا التَّقْسِيمِ مَا فِي الْآيَةِ الْأُولَى مِنْ قَرَائِنَ ، وَهِيَ عُمُومُ الْوَصْفِ بِالْكُفْرِ ، وَخُصُوصُ الْوَصْفِ بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَإِيَّاكُمْ . أ هـ
فيجوز - مثلاً - أن تهنئ أحدهم بمولود جديد، أو عودة من سفر، أو شفاء من مرض، ويجوز للمسلم أن يعزي غير المسلم في ميته وهذا قول جمهور أهل العلم وذكر العلماء عدة عبارات تقال في هذه التعزية منها : " إنا لله وإنا إليه راجعون " كما أنه لا مانع من معاملته فى البيع والشراء ( جملة لا تفصيلاً ) ، لكن لا يجوز تهنئتهم بأعيادهم كالكريسماس أو مشاركتهم الاحتفال به - كما أتضح بالأدلة - . 
نسأل الله عز وجل أن يهدينا الصراط المستقيم
هذا ما تيسر جمعه والحمد لله رب العالمين
المراجع
اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لابن تيمية – أحكام أهل الذمة لابن القيم – أدلة تحريم حلق اللحية لابن المقدم – تجريد الأسنة فى وجوه المعتدين على السنة د. بدران العيارى – الاحتفال بعيد الميلاد (الكريسماس) لسعيد المصرى – أضواء البيان فى إيضاح القرآن بالقرآن لمحمد الأمين الشنقيطى – فتح البارى شرح صحيح البخارى لابن حجر - شرح النووى على صحيح مسلم .

منقول من ملتقي أهل الحديث ، ولصاحب الموضوع أقول ، جزاه الله خير

والسلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبدالعزيز
عضو متميز وفعال ونشيط
عضو متميز وفعال ونشيط



مُساهمةموضوع: رد: مهم التشبه بالكفار وهل نحن نفعله ؟   20/7/2015, 6:40 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

هنا كتب مهمة وفيها كلام عن موضوع التشبه بالكفار 

من المكتبة الوقفية للكتب المصورة PDF

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لابن تيمية


وهنا رابط مباشر للكتاب من موقع الأرشيف

.......

وهنا كتاب مهم لابن القيم

أحكام أهل الذمة لابن القيم

وهنا رابط مباشر للكتاب من موقع الأرشيف

.......
والسلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ام فيصل
عضو متميز وفعال ونشيط
عضو متميز وفعال ونشيط



مُساهمةموضوع: رد: مهم التشبه بالكفار وهل نحن نفعله ؟   20/7/2015, 10:16 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخي عبدالعزيز 
الموضوع جميل جدا جزاك الله خيرا كثيرا ولكن لفتني شيء 
في بلادنا نجد اللبس والعادات اصبحت اقرب للغربيات صدقت 
السؤال اذا كان رجل غربي مسلم ماذا يفعل او امراءة غربية مسلمه ماذا تفعل
فديننا دين يسر وليس بعسر فلن يقدروا على ان يبدلوا عادات بلد كامل 
جميع الكتب رائعة والموضوع جميل 
ان كان رجل في بلد النصارى اسلم ماذا يلبس هل يلبس العمة والثوب ويدخل في صراع يجعله يرتد عن دينه لانه سيصبح ارهابي او سيعيش كل من نظر اليه استنكر فعله
الموضوع اكبر من ذلك الموضوع تعدى بنطلون وتي شيرت
من اخترع الشبكة العنكبوتية هم وهاانا ذا استخدمها وانت والكثير
من اخترع الادوية هم ونحن نستخدمها من اخترع اجهزة المستشفيات هم ونحن نستخدمها  لكن المشكلة من وجهة نظري في اعيادهم التي يحتفل فيها المسلمون في بذخ حياتهم الذي يقتدون بهم انظر الافراح تشبه افراحهم انظر الى الاستلقاء للرجال والنساء على الشمس
لاكتساب لون بشرة انظر كم من بناتنا اولادنا اصيحوا مثليين الجنس اذهب للجامعات وانظر الى النمص للرجال والسيدات انظر للذهب والحلي التي يرتديها الرجال
الموضوع اابعد من بنطلون جينز  لن نستطيع ان اكدب واقول لانلبس البنطلون 
فهو موجود ولكن السؤال هل تصبح عقيدتنا عير صحيحة لانني ارتدي بنطال 
نحن لانرتدي زي الراهبات خوفا من التشبه بهم لانرفع شعرنا حتى لانكون كاسنمة البخت لاننمص لا نتعرى في الشوارع 
ان ارتدت سيدة ملابس تنورة مثلا ولم تلبس تحتها بنطال واصابها لقدر الله حادث وتكشفت ماذا يعني ذلك هل هي متبرجه ام ادت ماعليها من الحفاظ على نفسها ام لم تأخذ بالاسباب وترتدي مايسترها
اليوتيوب من اخترعه هم لماذا نستخدمه اما يعتبر تقليد
لاارى عيبا في في ان نأخذ مايفيدنا ونترك مالايفيدنا انا لو قررت اني اعتزل متابعتهم
فسأزيل المكيف والجوال والسيارة والثلاجة
اتوقع من الافضل والاولى ان نقتدي بحبيبنا في نومه 
هناك قلبك سيذوب حبا لرسولنا لقد نام اشرف البشر على السعف 
اخبرهم ان اشرف الخلق نام هكذا كم تألمت مفاصله كم المه ظهره كم جرح تلقاه كم رقبته المته هل نظرت لها من جهة اخرى اخي 
الحرم يراه المسلم والكافر والمسيحي واليهودي وكل بشر في الارض بتقنياتهم
ولنتكلم فقط عن التصوير 
افتح الانستقرام وشوووف اللي يرقص واللي يقرا قران
طيب استخدمت التقنية بطريقتين 
هل اتركها ام اختار 
هذا مااقصده لم تقف عند ملابس تعدت احوال المسلمين اصلحهم الله مراحل ابعد 
استسهلوا الحرام واستصعبوا الحلال 
هذا يخوف اكثر من التقليد وهذه اكبر مخاطره
امسك مثلي الجنس وقول له لماذا تعمل هكذا
اول شي تسمعه مالك شغل او ميولي او انا حروح النار ولا انت
تقليد سلوكياتهم هي الاخطر 
لانه بنكون عارفين نتيجة الافعال ونستمر ونعاند ونجاهر بمعاصينا
اعتذر اطلت في الكلام
ولكن احببت ان اوضح وجهة نظري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ام فيصل
عضو متميز وفعال ونشيط
عضو متميز وفعال ونشيط



مُساهمةموضوع: رد: مهم التشبه بالكفار وهل نحن نفعله ؟   21/7/2015, 7:48 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اعتذر قبل كتابة مداخلتي لم انتبه لما تم ادارجه قبلي فكانت مشكلة تقنية من هاتفي
والذي اردت قوله بات واضحا
تحياتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبدالعزيز
عضو متميز وفعال ونشيط
عضو متميز وفعال ونشيط



مُساهمةموضوع: رد: مهم التشبه بالكفار وهل نحن نفعله ؟   21/7/2015, 5:51 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياك الله ، اختي في الله ، ام فيصل و حفظك الله بحفظه
ونور الموضوع بمشاركتك القيمة ، جزاك الله خير
وكثير من النقاط اللي طرحتيها فيها من الخير الكثير ، جزاك الله خير
وتجعلني افكر وابحث اكثر في الموضوع
.......
واهم نقظة احب اعلق عليها وهي
لما قلتي ،

ان كان رجل في بلد النصارى اسلم ماذا يلبس هل يلبس العمة والثوب ويدخل في صراع يجعله يرتد عن دينه لانه سيصبح ارهابي او سيعيش كل من نظر اليه استنكر فعله

قد تستغربين ، ولانه كثير منهم يكونون حريصين علي التمسك بالسنة وخاصة باللبس الإسلامي المطابق للسنة 
وشفت منهم الكثير بصفة شخصية وبعيوني علي الحقيقة وشفت بعد في اليوتوب وكلهم ثقة ما شاء الله بما يفعلونه 
وبصراحة العالم الغربي ، عندهم قانون وهو اللي يمشي في الغالب علي الناس وطالما لم يخالف القانون لا احد يقدر يعترض 
لانها عندهم كثير من الأشياء مثل اللبس تعتبر حرية شخصية
وشفت حتي نساء النصاري لما أسلمو كيف لم يهمهم أحد وتمسكو بالسنة والحجاب الشرعي وكثير منهم حتي النقاب لبسوه ، ربي يثبتنا ويثبتهم علي الحق
وفيه وحده حتي طلعت في قنوات الأخبار الأمريكية المشهورة وبكل ثقة تتكلم وتدافع عن النقاب ولم احد يعترض طريقها ولانها لم تخالف القانون 
ولو كان عندي وقت ابحث لك عن الفديوهات ، إن شاء الله بوقت ثاني 
.......
وجزاك الله خير علي المشاركة ، وبارك الله فيك وحفظك الله بحفظه

ونقطة اخيرة ، وهي نهي الإسلام والشرع عن العيش في الدول الكافرة ! ويبي لها بحث اكثر هالنقطة وقلتها الان حتي لا أنساها وابحث عنها ، إن شاء الله

والسلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مهم التشبه بالكفار وهل نحن نفعله ؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
http://www.almoumnoon.com/ :: {{{{{{{{{{منتدى المؤمنين والمؤمنات العام}}}}}}}}}} :: القسم العام-
انتقل الى: