http://www.almoumnoon.com/
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







http://www.almoumnoon.com/

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر | 
 

 سلوا الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبدالعزيز
عضو متميز وفعال ونشيط
عضو متميز وفعال ونشيط



مُساهمةموضوع: سلوا الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة   16/7/2015, 2:07 am

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حبيت انقل لكم كلام أعجبني من موقع صيد الفوائد ، عسي إن ينفعنا الله به ،
وهو مكمل لموضوع أختي في الله ، المشتاقة لربها ، جزاها الله خير
والموضوع في قسم المنتديات الشرعية

الفرق بين العفو و المغفرة



.......













مع المصطفى صلى الله عليه وسلم 
سلوا الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة
د/ خالد سعد النجار


عن العباس بن عبد المطلب قال : قلت يا رسول الله علمني شيئا أسأله الله , قال : ( سل الله العافية) فمكثت أياما ثم جئت فقلت : يا رسول الله علمني شيئا أسأله الله , فقال لي : ( يا عباس , يا عم رسول الله , سل الله العافية في الدنيا والآخرة ) (1)

" لأن أعافى فأشكر أحب إلي من أن أبتلى فأصبر " .... بهذه الكلمات الندية الجلية كان أبو بكر الصديق رضي الله عنه يعلن بين صحابة النبي صلى الله عليه وسلم رؤية الإسلام الواضحة تجاه قضية السراء والضراء ..قضية البلاء والابتلاء , ليكشف للدنيا كلها وسطية هذا الدين ومنهجه المتوازن المتناسق في كل أبعاده مع كيان الإنسان ...هذا الإنسان الضعيف الذي قد تخدعه بعض لحظات الصفاء فيتمنى لو طهره الله من الذنوب في الدنيا فيعجل له البلاء والعقوبة , وهيهات أن يكون تمني البلاء مما يرضاه الله ولا رسوله بل باب التوبة والعافية خير وأبقى , هذا فضلا على أن المرء لا يعلم مآل أمره إذا تمنى البلاء هل يصبر أو يضعف , بل إن تمنى البلاء فيه من صورة الإعجاب بالنفس والاتكال على القوة والوثوق بها وترك الاستعانة بالله , فنسأل الله العافية والسلامة التي لا يعدلها شيء 

يقول ابن الجوزي : "السعيد من ذل لله وسأل العافية , فإنه لا يوهب العافية على الإطلاق , إذ لابد من بلاء , ولا يزال العاقل يسأل العافية ليتغلب على جمهور أحواله , فيقرب الصبر على يسير البلاء , وفي الجملة ينبغي للإنسان أن يعلم أنه لا سبيل لمحبوباته خالصة , ففي كل جرعة غصص وفي كل لقمة شجأ , وعلى الحقيقة ما الصبر إلا على الأقدار , وقل أن تجري الأقدار إلا على خلاف مراد النفس , فالعاقل من دارى نفسه في الصبر بوعد الأجر , وتسهيل الأمر , ليذهب زمان البلاء سالما من شكوى , ثم يستغيث بالله تعالى سائلا العافية , فأما المتجلد فما عرف الله قط , نعوذ بالله من الجهل به , ونسأله عرفانه إنه كريم مجيب" (2) 
قال المباركفوري في شرح الترمذي : في أمره صلى الله عليه وسلم للعباس بالدعاء بالعافية بعد تكرير العباس سؤاله بأن يعلمه شيئا يسأل الله به دليل جلي بأن الدعاء بالعافية لا يساويه شيء من الأدعية ولا يقوم مقامه شيء من الكلام الذي يدعى به ذو الجلال والإكرام , والعافية هي دفاع الله عن العبد , فالداعي بها قد سأل ربه دفاعه عن كل ما ينويه , وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينزل عمه العباس منزلة أبيه ويرى له من الحق ما يرى الولد لوالده ففي تخصيصه بهذا الدعاء وقصره على مجرد الدعاء بالعافية تحريك لهمم الراغبين على ملازمته وأن يجعلوه من أعظم ما يتوسلون به إلى ربهم سبحانه وتعالى ويستدفعون به في كل ما يهمهم , ثم كلمه صلى الله عليه وسلم بقوله "سل الله العافية في الدنيا والآخرة" فكان هذا الدعاء من هذه الحيثية قد صار عدة لدفع كل ضر وجلب كل خير والأحاديث في هذا المعنى كثيرة جدا (3) 

وقال الجزري في عدة الحصن الحصين : "لقد تواتر عنه صلى الله عليه وسلم دعاءه بالعافية وورد عنه صلى الله عليه وسلم لفظا ومعنى من نحو من خمسين طريقا" ومن أشهر هذه الأحاديث الصحاح قوله صلى الله عليه وسلم ( ما سئل الله شيئا أحب إليه من أن يسأل العافية ) (4) وقال صلى الله عليه وسلم ( سلوا الله العفو والعافية فإن أحدا لم يعط بعد اليقين خيرا من العافية) (5) 

قال المناوي : ( سلوا اللّه العفو والعافية ) أي واحذروا سؤال البلاء ( فإن أحداً لم يعط بعد اليقين خيراً من العافية ) أفرد العافية بعد جمعها لأن معنى العفو محو الذنب , ومعنى العافية السلامة من الأسقام والبلاء فاستغنى عن ذكر العفو بها لشمولها , ثم إنه جمع بين عافيتي الدنيا والدين لأن صلاح العبد لا يتم في الدارين إلا بالعفو واليقين , فاليقين يدفع عنه عقوبة الآخرة والعافية تدفع عنه أمراض الدنيا في قلبه وبدنه (6) 

وكان من دعائه صلى الله عليه وسلم ( اللهم أنت خلقت نفسي وأنت توفاها لك مماتها ومحياها إن أحييتها فاحفظها و إن أمتها فاغفر لها اللهم إني أسألك العافية) (7) , بل لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدع هؤلاء الدعوات حين يمسي وحين يصبح : " اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة ، اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي ، اللهم استر عورتي وآمن روعاتي ؛ اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي ، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي " (8) , وقال صلى الله عليه وسلم في دعائه يوم الطائف ( إن لم يكن بك على غضب فلا أبالى غير أن عافيتك أوسع لي ) فلاذ بعافيته كما استعاذ بها في قوله صلى الله عليه وسلم ( أعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك ) (9) وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم عاد رجلا قد جهد حتى صار مثل فرخ فقال له : (أما كنت تدعو أما كنت تسأل ربك العافية) , قال : كنت أقول اللهم ما كنت معاقبي به في الآخرة فعجله لي في الدنيا , فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( سبحان الله إنك لا تطيقه أو لا تستطيعه , أفلا كنت تقول اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ) (10) 

وكان عبد الأعلى التيمى يقول : " أكثروا من سؤال الله العافية فإن المبتلى وإن اشتد بلاؤه ليس بأحق بالدعاء من المعافى الذي لا يأمن البلاء , وما المبتلون اليوم إلا من أهل العافية بالأمس , وما المبتلون بعد اليوم إلا من أهل العافية اليوم , ولو كان البلاء يجر إلى خير ما كنا من رجال البلاء , إنه رب بلاء قد أجهد في الدنيا وأخزى في الآخرة , فما يؤمن من أطال المقام على معصية الله أن يكون قد بقى له في بقية عمره من البلاء ما يجهده في الدنيا ويفضحه في الآخرة" 
ولما كانت الصحة والعافية من أجل نعم الله على عبده وأجزل عطاياه وأوفر منحه بل العافية المطلقة أجل النعم على الإطلاق , فحقيق لمن رزق حظا من التوفيق مراعاتها وحفظها وحمايتها عما يضادها فعن عبد الله بن محصن الأنصارى رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من أصبح معافى في جسده آمنا في سربه عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا " (11) 


الحواشي 
(1) رواه الترمذي في سننه , كتاب الدعوات رقم 3514 , والشوكاني في الفتح الرباني 11/5516 وقال روي بأسانيد ورجال بعضها رجال الصحيح – غير يزيد بن أبي زياد وهو حسن الحديثلالا والحديث صححه الألباني في صحيح الترمذي والسلسلة الصحيحة 4/29 (2) صيد الخاطر ص 233 (3) تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي للمباركفوري 9/395 بتصرف (4) رواه الترمذي رقم 3515 عن عبد الله بن عمر (5) رواه أحمد والترمذي رقم 3558 عن أبي بكر. [صحيح الجامع 3632] (6) فيض القدير للمناوي 2/52 (7) رواه مسلم عن ابن عمر (8) رواه أبو داود رقم 5074 عن عبد الله بن عمر (9) رواه أبو داود رقم 879 عن عائشة (10) رواه الترمذي رقم 3487 (11) رواه الترمذي رقم 2347



أنتهي النقل 


اللهم ارزقنا العفو والعافية في الدنيا والآخرة


والسلام عليكم

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ام فيصل
عضو متميز وفعال ونشيط
عضو متميز وفعال ونشيط



مُساهمةموضوع: رد: سلوا الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة   16/7/2015, 2:13 am

جزاك الله خيرا كثيرا  اخي عبدالعزيز
فعلا اللهم انا نسألك العافية في الدنيا والاخرة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبدالعزيز
عضو متميز وفعال ونشيط
عضو متميز وفعال ونشيط



مُساهمةموضوع: رد: سلوا الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة   16/7/2015, 8:06 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياك الله ، أختي في الله ، ام فيصل ، وحفظك الله بحفظه
اللهم ارزقنا واخواني واخواتي العفو والعافية في الدنيا والآخرة
.......
والسلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبدالعزيز
عضو متميز وفعال ونشيط
عضو متميز وفعال ونشيط



مُساهمةموضوع: رد: سلوا الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة   16/7/2015, 8:09 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شرح لحديث سلوا الله العفو والعافية



"قَامَ أَبُو بَكْرٍ الصّدّيقُ عَلَى المِنْبَرِ ثُمّ بَكَى فقَالَ: قامَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عَامَ الأوّلِ عَلَى المنْبَر ثُمّ بَكَى فقَالَ:

" سَلُوا اللهَ العَفْوَ والعَافِيَةَ ، فإِنّ أَحَداً لَمْ يُعْطَ بعد اليَقِين خَيْراً مِنَ الْعَافِيَةِ".

[size=16]رواه الترمذي رقم (3698)، وحسن إسناده الألباني في صحيح الترغيب والترهيب رقم (3698).



يقول العلامة محمد بن عبد الرحمن المباركفوري في كتاب تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي:

(عَامَ الأوّلِ): أي من الهجرة.

(ثُمّ بَكَى): قيل إنما بكى لأنه علم وقوع أمته في الفتن وغلبته الشهوة والحرص على جمع المال وتحصيل الجاه فأمرهم بطلب العفو والعافية ليعصمهم من الفتن.

(سَلُوا الله العَفْوَ): أي عن الذنوب. قال في النهاية العفو معناه التجاوز عن الذنب وترك العقاب عليه أصله المحو والطمس.

(والعَافِيَةَ): قال القاري: معناه السلامة في الدين من الفتنة وفي البدن من سيء الأسقام وشدة المحنة انتهى. قلت: لا حاجة إلى زيادة لفظ سيء. قال في النهاية: العافية أن تسلم من الأسقام والبلايا وهي الصحة وضد المرض انتهى .

(بعد اليَقِين): أي الإيمان .

(خَيْراً مِنَ الْعَافِيَةِ): قال الطيبي وهي السلامة من الاَفات فيندرج فيها العفو انتهى، يعني ولعموم معنى العافية الشاملة للعفو اكتفى بذكرها عنه والتنصيص عليه سابقاً للإيماء إلى أنه أهم أنواعها.
[/size]

.......

والسلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبدالعزيز
عضو متميز وفعال ونشيط
عضو متميز وفعال ونشيط



مُساهمةموضوع: رد: سلوا الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة   16/7/2015, 11:04 am

السلام عليكم ورحة الله وبركاته
وجدت كلام ومن فهمي للكلام هو عكس ومختلف عن ما نقلته أختي في الله ، المشتاقة لربها 
 في موضوعها الفرق بين العفو والمغفرة
و بصراحة أصابتني الحيرة !
وكنت نقلت الكلام ، فتم مسح المشاركة ولاني تاخرت بأعتمادها ، 
وابي مشاركة الكل لو يسمحو لمن عنده علم !
والمشكلة ليست عندي وحدي وهناك الكثير من المواقع حصلت فيها نقاش وعدم الأتفاق علي الفرق بين العفو والمغفرة 
ولمن يبي يبحث في الموضوع يعطيني خبر واعطيه الروابط للمواقع المذكوره  
يتكلمو عن نفس الأشكالية وحتي كلمة أشكالية ليست مناسبة ولاني وجدت كثير أختلافات بين المفسرين وهم طبعآ مجتهدون
وهم أهل للأجتهاد ويحق لهم الأجتهاد وليس أي إنسان يحق له يفسر القران من نفسه إلا يكون مؤهل ووصل لمرحلة أهل الأجتهاد 
ونرجع لأهل التافسير علماء وشيوخ الإسلام  
واقول كثير منهم يأتي بأكثر من معني وأكثر من فهم وأكثر من قول لأحد الإمه وشيوخ الإسلام السلف الصالح بنفس التفسير له
وهو ما لفت نظري في أغلب التفاسير وهم لا يحاولون يجزمون بشئ إلا المجمع عليه من السلف الصالح
وأقول لا يجزمون بقول وأحد بل يجمعون كل الأقاويل وهي من أمانتهم ومن الأمانة العلمية
 وهم يجتهدون وهم فعلآ مجتهدون وهم أهل للأجتهاد 
وهناك كلام الان قريته لشيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوي المجلد 13 
وكان يتكلم عن عموم التفاسير وله كلام مقنع وهو أعلم وأعرف مننا بالعلم والدين ونهج السلف الصالح
والموضع يطول الكلام فيه ويحتاج بحث من علماء متخصصين وتطرقي له والكلام فيه لرغبتي المشاركة من الجميع وللفت نظر الجميع لهـ النقطة !
ووكتبت الكلام هنا لاني لم احبب تخريب موضوع أختي في الله ، المشتاقة لربها ، حفظها الله بحفظه 
.......
وأكثر كلام مقنع حصلته في هالمسالة هو من موقع إسلام ويب 
ويتكلم عن نفس المشكلة وهي فهمي والحيرة اللي وصلت لها لما بحثت أكثر للتوسع ولمحاولة الفهم لمعانيهم والفرق بينهم
.......


السؤال
[rtl]
أعرف أن العفو أشمل من المغفرة، فالعفو هو محو الذنب أصلاً من صحيفة الإنسان، فهل من الممكن معرفة العمل والقول المطلوبان لرجاء عفو الله؟[/rtl]
الإجابــة

[rtl]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فهذا الفرق الذي ذكره السائل قال به بعض أهل العلم، منهم الغزالي ولفظه في المقصد الأسنى.: [color:7fbe=6600cc]الغفران ينبئ عن الستر، والعفو ينبئ عن المحو، والمحو أبلغ من الستر.

 وقال محمد منير الدمشقي في الإتحافات السنية : [color:7fbe=6600cc]العفو في حق الله تعالى عبارة عن إزالة آثار الذنوب بالكلية فيمحوها من ديوان الكرام الكاتبين، ولا يطالبه بها يوم القيامة، وينسيها من قلوبهم، لئلا يخجلوا عند تذكيرها، ويثبت مكان كل سيئة حسنة، والعفو أبلغ من المغفرة، لأن الغفران يشعر بالستر، والعفو يشعر بالمحو، والمحو أبلغ من الستر.

وقد عكس هذا التفريق بعض أهل العلم فجعلوا المغفرة أبلغ من العفو، ومن هؤلاء أبو هلال العسكري حيث فرق بينهما بأن العفو: [color:7fbe=6600cc]ترك العقاب على الذنب، والمغفرة: تغطية الذنب بإيجاب المثوبة. ولذلك كثرت المغفرة من صفات الله تعالى دون صفات العباد، فلا يقال: أستغفر السلطان، كما يقال: أستغفر الله. الفروق اللغوية... وكذلك الكفوي حيث قال في الكليات: [color:7fbe=6600cc]الغفران يقتضي إسقاط العقاب ونيل الثواب، ولا يستحقه إلا المؤمن، ولا يستعمل إلا في الباري تعالى، والعفو يقتضي إسقاط اللوم والذم ولا يقتضي نيل الثواب، ويستعمل في العبد أيضاً كالتكفير، حيث يقال: كفر عن يمينه. .

وقال ابن جزي في قوله تعالى: [color:7fbe=6600cc]واعف عنا واغفر لنا وارحمنا: ألفاظ متقاربة المعنى، وبينها من الفرق أن العفو ترك المؤاخذة بالذنب، والمغفرة تقتضي مع ذلك الستر، والرحمة تجمع ذلك مع التفضل بالإنعام. التسهيل لعلوم التنزيل..

 وفرق الرازي بينهما عند هذه الآية:[color:7fbe=6600cc] بأن العفو أن يسقط عنه العقاب، والمغفرة أن يستر عليه جرمه صوناً له من عذاب التخجيل والفضيحة، كأن العبد يقول: أطلب منك العفو، وإذا عفوت عني فاستره علي، فإن الخلاص من عذاب القبر إنما يطيب إذا حصل عقيبه الخلاص من عذاب الفضيحة، والأول هو العذاب الجسماني، والثاني هو العذاب الروحاني. تفسيرالرازي... تبعه على ذلك جماعة من المفسرين كالنيسابوري والخازن وابن عادل.

وعلى أية حال فالظاهر أن مراد السائل معرفة ما يترتب عليه محو الذنوب من صحيفة الأعمال أصلاً، وهذا محل نظر.. فإن عمومات الأدلة تقضي بأن كل أعمال الإنسان سيجدها في صحيفته يوم القيامة، كما قال تعالى: يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوَءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَاللّهُ رَؤُوفُ بِالْعِبَادِ {آل عمران:30}.

 وقال سبحانه: وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا* اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا  {الإسراء:13-14}.

 وقال عز وجل: فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ* وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ {الزلزلة:7-8}، قال مقاتل[color:7fbe=6600cc]يره يوم القيامة في كتابه. تفسير مقاتل.

 وقال ابن عباس[color:7fbe=6600cc]ليس مؤمن ولا كافر عمل خيراً أو شراً في الدنيا إلا أراه الله إياه يوم القيامة، فأما المؤمن فيرى حسناته وسيئاته فيغفر الله سيئاته ويثيبه بحسناته، وأما الكافر فترد حسناته ويعذبه بسيئاته. تفسير البغوي.

وقال السعدي: [color:7fbe=6600cc]هذا شامل عام للخير والشر كله، لأنه إذا رأى مثقال الذرة، التي هي أحقر الأشياء، وجوزي عليها، فما فوق ذلك من باب أولى وأحرى، كما قال تعالى: يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوَءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَاللّهُ رَؤُوفُ بِالْعِبَادِ. وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا). تفسير السعدي.

على أننا إذا قلنا إن سيئات المؤمن لا تمحى من صحيفته وأنها تعرض عليه كلها أو بعضها يوم القيامة، فإن ذلك لا يضره، وهذا هو الحساب اليسير، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس أحد يحاسب إلا هلك، قالت: قلت: يا رسول الله جعلني الله فداءك، أليس يقول الله عز وجل: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ* فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا؟ قال: ذاك العرض يعرضون، ومن نوقش الحساب هلك.متفق عليه.

وهذ العرض لا يترتب عليه فضيحة بين الخلائق يوم القيامة، بل هو لإظهار فضل الله على عبده بالستر في الدنيا والمغفرة في الآخرة، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: يدنى المؤمن يوم القيامة من ربه عز وجل حتى يضع عليه كنفه فيقرره بذنوبه، فيقول: هل تعرف؟ فيقول: أي رب أعرف. قال: فإني قد سترتها عليك في الدنيا وإني أغفرها لك اليوم، فيعطى صحيفة حسناته. متفق عليه.

وبهذا يتبين لنا أن الأعمال كلها تعرض يوم القيامة، كما سبق بيان ذلك في الفتوى رقم:16989.

وقد يؤول هذا العرض إلى تبديل السيئات حسنات، كما في حديث أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني لأعلم آخر أهل الجنة دخولاً وآخر أهل النار خروجاً منها، رجل يؤتى به يوم القيامة فيقال: اعرضوا عليه صغار ذنوبه وارفعوا عنه كبارها، فتعرض عليه صغار ذنوبه فيقال: عملت يوم كذا وكذا كذا وكذا وعملت يوم كذا وكذا كذا وكذا؟ فيقول: نعم: لا يستطيع أن ينكر وهو مشفق من كبار ذنوبه أن تعرض عليه، فيقال له: فإن لك مكان كل سيئة حسنة، فيقول: رب قد عملت أشياء لا أراها ها هنا. فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه. رواه مسلم.

قال ابن مفلح: [color:7fbe=6600cc]تبديل السيئات حسنات بالتوبة، هل ذلك في الدنيا فقط بالطاعات أم في الدنيا والآخرة؟ للمفسرين قولان، والثاني اختاره الشيخ تقي الدين لظاهر آية الفرقان، ولحديث أبي ذر في الرجل الذي تعرض عليه صغار ذنوبه وتبدل... وهذا الرجل المراد بخروجه من النار الورود العام. الآداب الشرعية.

وقد تعرض ابن القيم لهذه المسألة بشيء من التفصيل في كتابيه (طريق الهجرتين ومدارج السالكين)... وإن كان شيء يترتب عليه محو السيئات من صحائف الأعمال فهو التوبة الصادقة والأعمال الصالحة.

أما التوبة فقد سبق بيان أن العبد إذا تاب إلى الله تعالى توبة نصوحاً مستوفية لشروطها تاب الله تعالى عليه ومحا سيئاته وبدلها حسنات، وذلك في الفتوى رقم: 54018.

ومما يؤيد ذلك أن قوله تعالى: يَمْحُو اللّهُ مَا يَشَاء {الرعد:39}، قد قيل في تفسيره: يمحو سيئات التائب ويثبت الحسنات مكانها، ذكره البيضاوي وأبو السعود وهذا نسبه ابن الجوزي لعكرمة بلفظ: [color:7fbe=6600cc]يمحو ما يشاء بالتوبة ويثبت مكانها [color:7fbe=6600cc]حسنات. زاد المسير.

وأما الأعمال الصالحة فيدل لها قوله صلى الله عليه وسلم: ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجا... إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطأ إلى المسجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة. رواه مسلم.

قال القاضي عياض[color:7fbe=6600cc]محو الخطايا كناية عن غفرانها، ويحتمل محوها من كتاب الحفظة، ويكون دليلاً على غفرانها. شرح النووي على مسلم.

 وتبعه على ذلك الطيبي في مرقاة المفاتيح، والباجي[color:7fbe=000000]، وقد جمع الله عز وجل بين التوبة والعمل الصالح في قوله تعالى: إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا {الفرقان:70}، فقيل في تفسيره: [color:7fbe=6600cc]يمحوها بالتوبة، ويثبت مكانها الحسنات. ذكره الزمخشري والبيضاوي وأبو السعود والنسفي. كما سبق بيان عظيم فضل الله وسعة رحمته وأنها تسع كل شيء، وذلك في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 33975، 17343، 104184.[/rtl]



والله أعلم.

.......

أنتهي النقل

وللأمانة العلمية تم النقل ولرغبتي في التعلم ولانه إن شاء الله بيكون فيها دافع للبحث والتعمق أكثر في الموضوع

والسلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صلاح الدين 2
عضو مشارك وفعال
عضو مشارك وفعال



مُساهمةموضوع: رد: سلوا الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة   16/7/2015, 2:34 pm

السلام عليكم ورحة الله وبركاته


بسم الله الرحمن الرحيم و الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على حبيبنا محمد ابن عبد الله


احي الاخ عبد العزيز بارك الله فيه في اهم المواضيع التي يكتبها و ينقلها و الله انك افدتنا كثيرا و نبهتنا


عن امور نحن غافلين عنها و شد انتباهي هذا فعن عائشة رضي الله عنها قالت:


 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس أحد يحاسب إلا هلك، قالت: قلت:


يا رسول الله جعلني الله فداءك، أليس يقول الله عز وجل: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ*


فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا؟ قال: ذاك العرض يعرضون، ومن نوقش الحساب هلك.متفق عليه.


و شد انتبهاي الحديث قَامَ أَبُو بَكْرٍ الصّدّيقُ عَلَى المِنْبَرِ ثُمّ بَكَى فقَالَ: قامَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عَامَ الأوّلِ عَلَى المنْبَر ثُمّ بَكَى فقَالَ:

[size=27]" سَلُوا اللهَ العَفْوَ والعَافِيَةَ ، فإِنّ أَحَداً لَمْ يُعْطَ بعد اليَقِين خَيْراً مِنَ الْعَافِيَةِ".


[size=16]رواه الترمذي رقم (3698)، وحسن إسناده الألباني في صحيح الترغيب والترهيب رقم (3698).
[/size][/size]



فلذلك عندما ندعوى بـ فنسال الله العفو و العافية في الدنيا و الاخرة  فلن نسلم من الابتلاءات و هي امتحانات



المؤمن و لكن نسال الله الثبات فعند ذلك يقع حديث العفو و العافية في الدنيا و في الاخرة هو الحساب هذا و الله اعلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
سلوا الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
http://www.almoumnoon.com/ :: {{{{{{{{{{منتدى المؤمنين والمؤمنات العام}}}}}}}}}} :: القسم العام-
انتقل الى: