http://www.almoumnoon.com/
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







http://www.almoumnoon.com/

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر | 
 

 مناقب القائد التربوي محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الرئيس حمدي
ايقاف دائم
ايقاف دائم



مُساهمةموضوع: مناقب القائد التربوي محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم   18/6/2015, 1:27 am

[size=34]عند ذكر صفات القيادة نجد أن هذه الصفات تختلف من قائد لأخر قوةً في بعض الجوانب وضعفاً في جوانب أخرى وهذه طبيعة الإنسانية، فلو بحثنا نموذج للقائد فلن نجد قائداً قد اجتمعت فيه صفات القيادة إلا في رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد اجتمعت فيه صلوات ربي وسلامة عليه جميع الصفات لذلك فهو المثل الكامل والقدوة المثلى قال تعالى : (لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا) (الأحزاب : 21).[/size]

[size=34]ونذكر هنا أهم الصفات التي توفرت في الرسول صلى الله عليه وسلم على سبيل المثال لا الحصر لأن صفاته صلى الله عليه وسلم لا تعد ولا تحصى فمن هذه الصفات :[/size]
[size=34]1- كمال الأخلاق :[/size]
[size=34]فكان عليه الصلاة والسلام أفضل الناس مروءة وأحسنهم خلقاً وأصدقهم قولاً وأبعدهم عن الفحش، حتى عرف في الناس بالأمين لأنه استوفى من مكارم الأخلاق كل مكرمة لم ينلها إنسان قبله ولا بعده حتى خاطبة الله تعالى بقولة : (وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ) (القلم : 4)، وحتى حدث هو نفسه فقال (أدبني ربي فأحسن تأديبي).[/size]

[size=34]2- رجاحة العقل وحسن السياسة :[/size]
[size=34]لقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم من رجاحة العقل والعلم الغاية القصوى التي لم يبلغها بشر سواه، على الرغم من أنه لم تسبق له مطالعة الكتب التي يتعلم منها أخبار السلف من القادة فقد تبين من التاريخ أنه أعقل العالمين، فلننظر إلى حسن تدبره وسياسته للعرب الذين كانوا أهل عزة وإباء وانطلاق مع تنافر الطبع وتباعده، وكيف احتمل جفاءهم وصبر على أذاهم بكل سياسة وحكمة وبعد نظر، حتى انقادوا إليه، والتفوا حوله، وقاتلوا في سبيله أهليهم وآبائهم وأبنائهم واختاروه على أنفسهم وأوطانهم وأحباءهم وأموالهم.[/size]

[size=34]3- احترام النفس والتواضع :[/size]
[size=34]كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرف قدر نفسه ويحترمها، فكان بريئاً من الرياء والتصنع، مستقل الرأي، لا يدعي ما ليس فيه، ولم يكن متكبراً ولا خانعاً، بل كان في ثوبه الذي يرتقه بنفسه يخاطب أكاسرة الفرس وقياصرة الروم، وكان يكره أن يحوط نفسه بالمظاهر الكاذبة أو أبهة السلطان، فكان يقول لأصحابه : (لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم، إنما أنا عبدالله، فقولوا عبدالله ورسوله).[/size]

[size=34]4- الصبر وقوة الاحتمال :[/size]
[size=34]لقد كان النبي عليه الصلاة والسلام المثل الأعلى في الصبر وقوة الاحتمال، فلقد أوذي أثناء دعوته في نفسه وأصحابه فلم يلحقه جزع، بل كان شجاعاً حكيماً صبوراً، وكان يقابل الأذى بالصبر الجميل، ويعامل الحمق بالحلم والرفق، فلننظر كيف لبث ثلاث سنين يدعو إلى الإسلام أقواماً لا دين لهم إلا عبادة الأصنام وظل ثابتاً على مبدئه مستمراً في دعوته، ولقد قال لعمه وهو يحاول إقناعه بترك الدعوة : (والله يا عم : لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري، على أن أترك هذا الأمر أو أهلك دونه ما تركته).[/size]

[size=34]5- الشجاعة والنجدة :[/size]
[size=34]كان الرسول صلى الله عليه وسلم في ذلك المثل الذي لا يجارى، والقدوة المنقطعة النظير، قال ابن عمر : ما رأيت أشجع ولا أنجد ولا أجود ولا أرضى من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأي شجاعة أعظم من أنه قام لأمر الله وحده، ومضى قدماً يدعو أقواماً ليس عندهم من مكارم الأخلاق إلا ما كان مرتبطاً بالعزة والأنفة مما كان يؤدي كثيراً إلى شن الغارات والحروب.[/size]
[size=34]وقد برزت شجاعة الرسول صلى الله عليه وسلم في الحرب بصورة ليس لها مثيل في التاريخ، فقد قاد بنفسه ثمان وعشرين غزوة انطوت على كل صور العمليات الحربية من دفاع وهجوم وحصار، وقيام القائد بتولي القيادة بنفسه شجاعة لا تؤثر أن تتوارى، ولم يكتف بالقيادة، بل كان يشترك في القتال بنفسه وخاصة في المواقف الصعبة والحرجة من المعركة.[/size]

[size=34]6- اللياقة البدنية :[/size]
[size=34]كان النبي صلى الله عليه وسلم يتمتع بلياقة بدنية قوية، فكان يصرع الرجل القوي، ويركب الفرس عارياً فيروضه على السير، وكان يداعب من يحب المسابقة في العدو، وفي غزوة الخندق كان أصحابه يلجأون إليه عند حفر الخندق كلما استعصت عليهم صخرة فيسرع إليها لتحطيمها حيث تتفتت تحت وطأة معوله التي يهوى بها ساعده القوي، وشاركه أصحابه في مسيراتهم الطويلة الشاقة في كافة فصول السنة وأظهر في ذلك تحملا وجلداً يعجز عنه أقوى أصحابه.[/size]
[size=34]ويقول أبو هريرة رضي الله عنه : (ما رأيت أحدا أسرع من رسول الله صلى الله عليه وسلم في مشيه، كأنما الأرض تطوى له، إنا لنجهد أنفسنا وهو غير مكترث).[/size]

[size=34]7- الثقة المتبادلة والمحبة :[/size]
[size=34]كانت ثقة أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم به عظيمة جداً، كما كانت ثقته بأصحابه كبيرة أيضاً، ويكفي أن نذكر موقف المسلمين من صلح الحديبية إذ لولا ثقتهم العظيمة بالرسول صلى الله عليه وسلم لرفضوا هذا الصلح.[/size]
[size=34]لقد كان عليه الصلاة والسلام يحب أصحابه حباً لا مزيد عليه فإذا سلم لا يكون البادئ بسحب يده عن السلام، وكان يلقى الناس بوجه باسم متهلل، وكان يمقت الغيبة، وكان البادئ دائماً أصحابه بالتحية.[/size]

[size=34]8- روح الدعابة :[/size]
[size=34]كانت البشاشة والابتسام من صفات رسول الله صلى الله عليه وسلم في أغلب أوقاته، وكان يقول : (روحوا القلوب ساعة بعد ساعة فإنها إذا كلت عميت) وكان عليه الصلاة والسلام يتفكه ويمزح، كما كان يستريح إلى الفكاهة والمزاح، وكان دأبه في ذلك كدأبه في جميع مزاياه يعطي كل مزية حقها ولا يأخذ من حق غيرها، أو يعطي الفكاهة حقها ولا ينقص بذلك من حق الصدق والمروءة، وإذا مزح فإنما كان يعطي الرضا والبشاشة، ولا يأخذ لهما من حق الصدق والمروءة، فكان مزاحه آية من آيات النبوة لأنه كان كذلك آية من آيات الله الإنسانية.[/size]

[size=34]9- الاتزان النفسي ـ الانفعالي :[/size]
[size=34]لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قدوة طيبة ومثلاً أعلى في الاتزان النفسي، وحفلت سيرته بصورة أقرب إلى الخيال منها إلى الحقيقة من التحكم في الذات وتمالك الأعصاب في أشد المواقف حرجاً في السلم والحرب معاً، فلم يكن سهلاً السيطرة على الأعصاب وتمالك النفس عند تطويق المشركين له ولبعض أصحابه في غزوة "أحد" من كل جانب، وكافح أصحابه حتى أستطاع أن يخلص المسلمين من فناء أكيد ولم يكن سهلاً على النفس يوم "الخندق" عندما علم بغدر اليهود ونقضهم للعهد فأصبح الخطر يهدد قوات المسلمين من خارج المدينة (بعشرة آلاف من الأحزاب) ومن داخلها باليهود، ومع ذلك سيطر على أعصابه فصد الأحزاب وقضى على اليهود، وفي وقت الرخاء فأن أروع ما ذكر من أمثلة ما كان يوم فتح مكة وحصوله على نصر ساحق على قريش التي ناصبته العداء أكثر من عشرين عاماً، ولكنه سيطر على أعصابه، ولم يظهر منه أي موقف من مواقف العظمة والجبروت التي أظهرها غيره من القادة عند انتصارهم وكانت قولته المشهورة لقريش "أذهبو فأنتم الطلقاء" صلوات ربي وسلامة عليه.[/size]

[size=34]10- بعد النظر :[/size]
[size=34]لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحلى بمزية سبق النظر في أعماله العسكرية والمدنية، والأمثلة على ذلك كثيرة أصر الرسول صلى الله عليه وسلم على قبول شروط هدنة الحديبية، لأنه أعمل فكره الثاقب فوجد أن في قبول هذه الشروط نصر للمسلمين، فهي تؤمن لهم الاستقرار، وفي ظل هذا الاستقرار أصبح جيش المسلمين عشرة آلاف مقاتل بعد أن كان ألفاً وأربعمائة قبل ذلك بسنتين، فلقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يفكر في كل كبيرة وصغيرة، ويعد لكل أمر عدته، ويتخذ كافة متطلبات الحذر والحيطة، لذلك لم يستطع أعداؤه مباغتته في أي موقف، واستطاع أن يباغت أعداءه في أكثر غزواته.[/size]

[size=34]ـ وبعد ..[/size]
[size=34]هذا قليل من كثير من مناقب الرسول القائد محمد صلى الله عليه وسلم فلتكن لنا في رسول الله أسوة حسنة، وهو القائل : (ألا كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته، فالإمام الذي على الناس راع وهو مسئول عن رعيته، والرجل راع على أهل بيته وهو مسئول عن رعيته، والمرأة راعية على بيت زوجها وولده وهي مسئولة عنهم، وعبد الرجل راع على مال سيده وهو مسئول عنه، ألا فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته).[/size]
[size=34]نفعنا الله وإياكم بسيرة المصطفى أحمد عليه الصلاة والسلام، واترك لك أخي القاري الكريم الاقتباس من.هذه السيرة العطره من الصفات التي يجب أن تتوفر في القائد للميدان التربوي.[/size]
[size=34]وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم .[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبد الله أبو بكر
عضو متميز وفعال ونشيط
عضو متميز وفعال ونشيط



مُساهمةموضوع: رد: مناقب القائد التربوي محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم   20/8/2015, 6:21 am

20.08.2015 04:21:00
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته، أخي الفاضل الرئيس حمدي، فقط أحب أن أشير بعوجلة من دون أن أثقل عليكم أن النبي محمد  صلى الله عليه و سلم، إنطلاقا من أول لقاء له مع ملك الوحي جبريل عليه السلام في غار حيراء، لم يعد يتخذ القرارات من نفسه رغم كل الصفات الشجاعة و الذكاء و الحنكة و حسن التدبير التي أْودعها الله فيه، بل أصبح متصلا بشكل مباشر بوحي من السماء من لدن عزيز مقتدر و بالتالي لولا دعاء النبي لربه عند الحاجة الماسة و لولا الرسالة التي حملها إياه ربنا عز و جل لما انتصر في أي معركة من التي خاضها نبينا محمد صلى الله عليه و سلم مع صحابته رضي الله عنهم أجمعين، لأن الواقع يظهر جليا أن تعداد جيوش الكفار كان دائما يفوق عدد المجاهدين، خاصة في معركة بدر و المعلوم فيها أن ابليس "نعوذ بالله من شره" كان حاضرا فيها لدعم كفار قريش. لاحظ أْخي الفاضل أْن نتيجة المعركة واضحة وضوح الشمس و لن يستطيع أْيا كان الانتصار على جيش يتكون من شياطين الجن و لو كان رسولا لأنه في اخر المطاف يبقى انسانا. قال تعالى في شأْن معركة بدر (وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ) الأنفال/48 .

 

من هو أفضل شهادة من الله و قد شهد لعبده و نبيه و رسوله بالخلق العظيم؟


ختاما أشكرك أخي الفاضل على اهتمامك و حبك للرسول و لولا هذا الحب لما كتبت هذا المقال القيم بمشيئة الله و الذي احتاج بلا شك إلى صبر و بحث و جهد و عزم منك. بالمقابل ساهم مقالك الجميل في أن أتشرف باذن الله باظافة هذا التعليق المتواضع و أسأل الله ذو الفضل العظيم أْن يجعلنا من السباقين الى فعل الخيرات و أْن يبدل سيئاتنا حسنات و يذخلنا فسيح جناته من دون سابقة عذاب و السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته.
-------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------




أْعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ (1) مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (2) وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ (3) وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (4) فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ (5) بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ (6) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (7) فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ (8) وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ (9) وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ (10) هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (11) مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (12) عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ (13) أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ (14) إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (15) سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ (16) إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ (17) وَلَا يَسْتَثْنُونَ (18) فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ (19) فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ (20) فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ (21) أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ (22) فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ (23) أَنْ لَا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ (24) وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ (25) فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ (26) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (27) قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ (28) قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (29) فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ (30) قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ (31) عَسَى رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِنْهَا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ (32) كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (33) إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ (34) أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (35) مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (36) أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ (37) إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ (38) أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ (39) سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذَلِكَ زَعِيمٌ (40) أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكَائِهِمْ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ (41) يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ (42) خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ (43) فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (44) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ (45) أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ (46) أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ (47) فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ (48) لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (49) فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (50) وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ (51) وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (52)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مناقب القائد التربوي محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
http://www.almoumnoon.com/ :: {{{{{{{{{{منتدى المجاهدين واهل الثغور}}}}}}}}}} :: قسم المجاهدين العام-
انتقل الى: