http://www.almoumnoon.com/
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







http://www.almoumnoon.com/

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر | 
 

 بيان الإعجاز العلمي في الآيات الكونية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ضياء القلوب
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله



مُساهمةموضوع: بيان الإعجاز العلمي في الآيات الكونية   30/4/2015, 6:16 am

في عصور الجهل انتشرت الخرافات،  وعلينا الآن أن ننقِّي تراثنا من هذه الخرافات، ومن ذلك الكتاب الذي سمُّوه " وفاة النبي "، لكي يكثر توزيعه بين أصحاب المكتبات، وكتبوا عليه" وفاة النبي لمعاذ بن جبل رضِيَ الله عنه وأرضاه "، وسيدنا معاذ لا يعرف الكتاب، ولم يؤلفه، ولكنهم يريدون المكاسب الباهظة من أي وجه

وكتاب وفاة النبي نجد فيه أشياءاً لا يقبلها الإنسان العادي ، وليس الإنسان المتعلم عن الموت وشدته وضربات السيف، ولكن العلم الحديث لم يقل هذا الكلام ولا النبي صلى الله عليه وسلَّم ولا القرآن، فعندما يأتي شخص ويحكي هذا الكلام للناس؟، هل ينشر الإسلام بذلك أم يحاربه؟، عندما تكلم النبي عن الموت قال: {لَتَمُوتُنَّ كَمَا تَنَامُونَ، وَلتُبْعثُنَّ كَمَا تَسْتَيْقِظُونَ}{1}
هذا كل شئ، والمؤمنون عندما يموتون يقول فيهم الله عزَّ وجلَّ: {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} 32 النحل

لم يضربوهم، بل حيَّوهم، وقالوا لهم: سلام عليكم. فالذي جاء من المطار إذا كان مجرماً أو مطلوبا يلقون القبض عليه، إذا كان معه ما يستلزم دفع جمارك أو غرامات يخرج من الخط الأحمر، وإذا كان رجلاً عادياً يخرج من الخط الأخضر، وإذا كان من الوجهاء والأعيان يستقبله الحرس الجمهوري ويخرج من قاعة كبار الزوار.

ونفس الشئ يحدث في الآخرة، فأنا من هنا طالع على مطار الآخرة فإذا كنت من وجهاء المؤمنين؛ فالاستقبال رائع حرس من الجنة، وحرس في كل سماء من السماوات السبع، كما قال الحديث: {يُشَيِّعَهُ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ مُقَرِّبُوهَا}{2}
أين الضرب؟ لأناس آخرين قال الله فيهم: {الْمَلآئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ} 50 الأنفال

إذاً هذا ليس للمؤمنين، وإنما للكافرين والجاحدين لعنة الله عليهم أجمعين، وعلى هذا فأنا محتاج أن أظهر البيان القرآني الصحيح، وأنقي منه هذه الأشياء الغريبة. بعض الأخوة الأفاضل يقول: الناس تحب القصص، فنقول له: هذا شئ جميل، قصص القرآن موجود وفيه الكفاية، وقصص النبوة أيضاً فيها الكفاية، لكن لا ينبغي أن أردّد الروايات التي وضعها اليهود ليظهروا الدعوة الإسلامية بصورة لا تليق.

وهناك بند آخر هو الآيات الكونية الموجودة في القرآن ، فمعجزة القرآن التي كانت موجودة في عصر رسول الله صلى الله عليه وسلَّم كانت ملائمة للعصر ، فلأن العرب كانوا أناساً في قمة البلاغة والفصاحة، أظهر لهم الله عزَّ وجلَّ قمة البلاغة والفصاحة في الكلمات القرآنية والآيات الإلهية.

أما الآن فلم يعد مجال الإعجاز القرآني في الفصاحة والبلاغة فقط، بل هناك الإعجاز العلمي في الآيات الكونية التي في القرآن. فلو تحدث أحد من العلماء عن تفسير الزلزال للقرطبي، عندما فسر ظاهرة الزلزال وقال: إن الأرض يحملها ثور على قرن واحد، فإذا تعب الثور نقلها على القرن الآخر فيحدث الزلزال: فمثل هذا لا يجوز.

وإنما يجب أن أدرس ظاهرة الزلزال وكيفية حدوثها، وأطبقها على كلام الله، وسأجد أن كلام الله هو القول الفصل، كما قال صلى الله عليه وسلَّم: {هُوَ الْفَصْلُ لَيْسَ بِالْهَزْلِ}{3}
وكذلك قول الله عزَّ وجلَّ فى كتابه الكريم: {وَجَعَلْنَا السَّمَاء سَقْفًا مَّحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ} 32 الأنبياء.

فالنجوم والكواكب والشمس والقمر، وهذه الأجرام كلها، لها سقف غير سقف الأرض التي بها ماء وهواء، فلماذا لا تنزل؟، لأن لها جاذبية عملها الله، وهي من سقفها في حدود مائتي كيلو متر تحفظها، لأنه لو كان هناك ثقب صغير لتسرب الهواء .

وكذلك الطبقة التي تمنع الأشعة الشديدة من السقوط على الثلج الذي خزنه الله، لأنه مخزن الماء لنا. فالماء جزء منه في الهواء، وجزء منه في البحر، وجزء منه في المناطق القطبية جمّده الله عزَّ وجلَّ، وعندما تنزل هذه المياه على هيئة ثلوج مجمدة ، تطفو ولا تهبط إلى القاع{4}، حتى لا تجف البحار ويموت السمك من البرودة الشديدة، ولكن تسير على وجه الماء لكي تذوب وتحفظ درجة حرارة الماء في المناطق السفلى، كي يعيش السمك والحيوانات فلو ذاب الثلج كله؛ لصار طوفاناً مثل طوفان نوح عليه السلام .

فالسقف المحفوظ شئ آخر غير المعلومات التي عرفناها من قبل، إذاً لابد أن نجدِّد معلوماتنا، ونعرّفها للناس في هذا الزمان؛ لنبين لهم جمال القرآن، وتبيان القرآن الذي يقول فيه الله عزَّ وجلَّ: {ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} 19القيامة

وطبعاً لا يوجد رجل واحد يستطيع أن يبينه كله: ولكن كل عالم في تخصصه: فالمهندس يحاول أن يبين هندسته في كتاب الله عزَّ وجلَّ، وعالم الطبيعة يبين الظواهر الموجودة في كتاب الله عزَّ وجلَّ، والمحامي يبحث في القوانين الإلهية ويقارنها بالقوانين الوضعية. لأن العالم كله في القريب العاجل راجع لكتاب الله

فالعالم كله يتخبَّط وفي النهاية سيجد الاقتصاديون أنه لا ينفع إلا القوانين الاقتصادية التي في كتاب الله، وسيجد المشرّعون أنه لن ينفع أبداً إلا قوانين وأحكام القرآن وهكذا فنحن نريد أن يوضح كل شخص من إخواننا الجمال الذي في القرآن الذي يتناسب مع العصر الذي نحن فيه، ويطبق معاني القرآن الصالح لكل زمان ومكان على العصر الذي نحن فيه وقد قال صلى الله عليه وسلَّم: {كُونُوا كَالْطَّبِيبِ الْرَّفِيقِ يَضَعُ الدَّوَاءَ فِي مَوْضِعِ الْدَّاءِ}{5}

وكذلك يراعي الإنسان مستوى السامعين: فعندما يقول بعض العلماء: من لا يخرج الزكاة يجئ له الشجاع الأقرع في قبره إلى أخره، أقول أنا له شيئاً آخر يلائمه: عندما تخرج الزكاة تكون قد وقعت تأمين مع الشركة الإلهية، وبمقتضى هذا العقد تخرج أنت العشر أو نصف العشر، وهم يتولوا حفظك وحفظ أولادك، ويعطوك بركة في أرزاقك، ويعطوك بركة في عقول الأولاد وهكذا عندما توضح له هذه النواحي العلمية سيقبل على كتاب الله ، وعلى رسوله.

وليس معنى ذلك أن نترك تراثنا الماضي: ولكن هذا ما أمرنا به الله عزَّ وجلَّ عن القرآن: {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ} 49 العنكبوت.
ولذلك فأجدادنا السابقون الذين أخذت أوربا عنهم العلم، كانوا يربطون بين العلم والدين، فمثلاً: ابن سينا ... طبُّهُ مربوط ربطاً وثيقاً بآيات الله وأحاديث رسول الله. والرازي، وكذلك البيروني في علم الفلك، والخوارزمي كذلك، كلهم كانوا يربطون بين العلوم وبين القرآن.

وعندما ذهبت هذه الكتب إلى أوربا: وكان رجال الكنيسة يفرقون بين الدين والعلم، طبقوا ذلك على اتصال الدين بالقرآن، أما نحن فعلينا أن نرجعها إلى عهدها السابق، وإلى ما كانت عليه في البداية: فنربط آيات الله عزَّ وجلَّ بالعلوم الحديثة التي ثبتت مصداقيتها، وأصبحت علوماً ثابتة، وهذا هو الجهاد الأعظم في زماننا الآن

ومن فضل الله عزَّ وجلَّ علينا أنه هيأ كثيراً من المسلمين وغيرهم لإثبات هذه الحقائق، وعليك أنت أن تزيح الستار عما في هذه الكتب، وتبين جمالها لإخوانك المسلمين، وهذا جهاد العلماء في هذا الزمان.


{1} ورد فى السيرة الحلبية لعبدالله الخفاجى ، وفى نور اليقين لمحمد الخضرى. {2} رواه أبو داود و أجمد وفى مشكاة المصابيح عن البراء بن عازب ، كما رواه صاحب الترغيب و الترهيب وهو حديث طويل نذكر منه : إِنَّ الْعَبْدَ المُؤْمِنَ إِذَا كَانَ في انْقِطَاعٍ مَنَ الدُّنْيَا وإِقْبَالٍ مِنَ الآخِرَةِ نَزَلَ إِلْيهِ مَلاَئِكَةٌ مِنَ السَّمَاءِ بِيضُ الْوُجُوهِ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الشَّمْسُ مَعَهُمْ كَفَنٌ مِنْ أَكْفَانِ الْجَنَّةِ، وَحَنُوطٌ مِنْ حَنُوطِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَجْلِسُوا مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ، وَيَجِيءُ مَلَكُ المَوْتِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَيَقُولُ: أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ اخْرُجِي إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنَ اللّهِ وَرِضْوَانٍ قالَ: فَتَخْرُجُ فَتَسِيلُ كَمَا تَسِيلُ الْقَطْرَةُ مِنْ فِي السِّقَاءِ فَيَأَخُذُهَا فَإِذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعُوهَا في يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَأْخُذُوهَا فَيَجْعَلُوهَا في ذلِكَ الْكَفَنِ، وَفِي ذلِكَ الْحَنُوطِ، وَيَخْرُجُ مِنْهُ كَأَطْيَبِ نَفْحَةِ مِسْكٍ وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الأرْضِ، قالَ: فَيَصْعَدُونَ بِهَا فَلاَ يَمُرُّونَ عَلَى مَلاءٍ مِنَ المَلاَئِكَةِ إِلاَّ قالُوا: مَا هذَا الرُّوحُ الطَّيِّبُ؟ فَيَقُولاَنِ: فُلاَنُ ابْنُ فُلاَنٍ بِأَحْسَنِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كانَ يُسَمَّى بِهَا في الدُّنْيَا حَتَّى يَنْتَهُوا بِهَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَسْتَفْتِحُونَ لَهُ فَيُفْتَحُ لَهُ فَيُشَيِّعَهُ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ مُقَرِّبُوهَا إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي تَلِيهَا ، حَتَّى يُنْتَهَى بِهَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَيَقُولُ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ: اكْتُبُوا كِتَابَ عَبْدِي في عِلِّيِّينَ .. وللحديث بقية طويلة لمن أراد أن يستزيد. {3} الترمذي والدارمي فى الحديث المشهور الذى رواه الإمام على بن أبى طالب رضي الله عنه عن رسول الله صلَى الله عليه وسلم فى معرض بيانه عن كتاب الله. {4} لأن الحقيقة العلمية الثابتة أن المواد تنكمش بالتبريد فتزيد كثافتها وكذلك الماء، حتى يصل إلى أربعة درجات مئوية وهى أقل درجة يمكن أن تعيش فيها الأسماك و تستمر الحياة البحرية، وعندها، وهذه خاصية علمية عجيبة أعطاها الله للماء فقط؛ يبدأ فى التمدد وليس الإنكماش فيخف وزنه ويطفو إلى أعلى، و بزيادة البرودة يتجمد ويطفو ويصبح هناك طبقة تحت الثلوج الكثيفة بها ماء يجرى درجة حرارتة لاتقل عن أربعة درجات مئوية تحفظ الحياة وسبحان الله. {5} حكاية عن قول عيسى عليه السلام كما فى الإحياء للغزالى وقوت القلوب لأبى طالب المكِّى


http://www.fawzyabuzeid.com/table_books.php?name=%C5%D4%D1%C7%DE%C7%CA%20%C7%E1%C5%D3%D1%C7%C1-%20%CC1_%D82&id=16&cat=4

منقول من كتاب {إشراقات الإسراء- الجزء الأول}
اضغط هنا لتحميل الكتاب مجاناً





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
yahya3
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: رد: بيان الإعجاز العلمي في الآيات الكونية   30/4/2015, 10:55 am

بارك الله فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور
عضو مشارك وفعال
عضو مشارك وفعال



مُساهمةموضوع: رد: بيان الإعجاز العلمي في الآيات الكونية   8/5/2015, 9:52 pm

جزاك الله خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمود
عضو مشارك وفعال
عضو مشارك وفعال



مُساهمةموضوع: رد: بيان الإعجاز العلمي في الآيات الكونية   8/5/2015, 11:29 pm

جزاك الله خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
بيان الإعجاز العلمي في الآيات الكونية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
http://www.almoumnoon.com/ :: {{{{{{{{{{منتدى المؤمنين والمؤمنات العام}}}}}}}}}} :: القسم العام-
انتقل الى: