http://www.almoumnoon.com/
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







http://www.almoumnoon.com/

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر | 
 

 اسلحة الدمار الشامل ضد المسلمين (الاسلحة البيولوجية)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المشتاقة لربها
المشرفه العامه
المشرفه العامه



مُساهمةموضوع: اسلحة الدمار الشامل ضد المسلمين (الاسلحة البيولوجية)   10/3/2015, 4:58 pm

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته 

'

     استخدم الصليبيون السلاح البيولوجي ضد المسلمين خلال الحرب الصليبية وذلك عن طريق إلقاء جثث الموتى المصابين بالأمراض المعدية داخل المعسكرات الإسلامية في محاولة لنشر الأمراض الفتاكة مثل الطاعون والجدري والكوليرا بين صفوف المسلمين


الأسلحة البيلوجية عبارة عن مصطلح عسكري يقصد به جميع الوسائل والمسببات التي تستخدم لنشر الأمراض المعدية والفتاكة في صفوف القوات المعادية وذلك للتأثير على كفاءتها القتالية وبالتالي سهولة إلحاق الهزيمة بها وحسم نتيجة المعركة. ولا شك ان التقدم السريع في مجال البحث العلمي بصورة عامة وفي مجال الهندسة الوراثية بصورة خاصة له أثر كبير في تخليق خواص ومواصفات جديدة لمسببات الأمراض مع عجز واضح في مقدرة الطب الوقائي اللحاق بتلك التطورات ناهيك عن مجاراتها وعلى الرغم من ان الجسم البشري يوجد لديه جهاز مناعي يعمل على مسارين الأول عبارة عن خلايا دفاعية تهاجم الجراثيم والفيروسات الغازية للجسم وتدمرها والثانية مقدرة الجسم على إنتاج أجسام مضادة تقضي على تلك المسببات إلاّ ان كثافة وقوة وتركيز تلك الجراثيم والفيروسات وخلطها مع بعضها البعض في سلاح واحد يجعل الجسم يخسر المعركة في كثير من الأحيان بالإضافة إلى أنه متى ما أصيب بعض الأفراد بداء المرض فإنه يساعد على انتشاره عن طريق العدوى إذا لم يتم عزله في الوقت المناسب. ويمكن استعراض تلك الأسلحة كما يلي:
أولاً: الناحية التاريخية.. تعتبر الأسلحة الحيوية (البيولوجية) أقدم أسلحة الدمار الشامل استخداماً من قبل الإنسان في نزاعاته وحروبه وقد اكتسب ذلك السلاح قوة تدميرية في العصور القديمة على الرغم من بدائيته بسبب عدم وجود القدرة الطبية على معالجته وعدم وجود الوسائل للحماية منه أو اكتشاف وجوده وعلى أية حال فإن لمحات من ذلك التاريخ الطويل للسلاح البيولوجي يمكن استعراضها من خلال النقاط الآتية:
يعتقد ان أول استخدام لذلك السلاح كان على يد القائد اليوناني سولون وذلك عام 600ق.م حيث استخدم جذور نبات (الهيليوروس) في تلويث مياه النهر الذي يستخدمه أعداؤه للشرب مما أدى إلى مرضهم وبالتالي سهل عليه إلحاق الهزيمة بهم.
في عام 184ق.م : استعمل "هانيبعل" الثعابين كسلاح وذلك عندما ألقى أكياس مملؤة بالثعابين على سفن الأعداء مما أدى إلى ذعر البحارة وارتباكهم وبالتالي هزيمتهم.
استخدم الصليبيون السلاح البيولوجي ضد المسلمين خلال الحرب الصليبية وذلك عن طريق إلقاء جثث الموتى المصابين بالأمراض المعدية داخل المعسكرات الإسلامية في محاولة لنشر الأمراض الفتاكة مثل الطاعون والجدري والكوليرا بين صفوف المسلمين.
في عام 1763م استخدم المهاجرون الأوروبيون إلى أمريكا بعد اكتشافها من قبل الرحالة كولومبس السلاح البيولوجي لتخلص من الأعداد الكبيرة من الهنود الحمر أصحاب الأرض الأصليين وذلك عن طريق نشر الأمراض غير المعروفة هناك والتي لا توجد مناعة طبيعية لدى الهنود الحمر ضدها وقد كان لمرض الجدري دور رئيسي في القضاء على الأغلبية الكبيرة للهنود الحمر آنذاك حيث تم إرسال مناديل وأغطية مجلوبة من مستشفى العزل لمرضى مصابين بالجدري كهدايا إلى رؤساء القبائل الهندية فكانت النتيجة ان انتشر ذلك المرض بين الهنود وفتك بهم.
* استخدمت الأسلحة البيولوجية خلال الحرب الأهلية الأمريكية وذلك عام 1863م وقد تم ذلك من خلال تلويث الأنهار والبحيرات بجثث الحيوانات الميتة المصابة بالأمراض المعدية والفتاكة وقد كبد ذلك الأمر الأطراف المتحاربة خسائر فادحة.
* بدأ تطور الأسلحة البيولوجية بصورة منهجية بعد الحرب العالمية الأولى وخلال الفترة بين 1936-1946م حيث بدأت الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية في إنشاء المختبرات والمراكز اللازمة لتحضير أنواع مختلفة من الجراثيم والفيروسات الصالحة للاستخدام كأسلحة بيولوجية وعلى نطاق واسع وقد تزامن ذلك مع إنتاج الأمصال واللقاحات والوسائل الطبية المضادة لها وخلال الحرب العالمية الثانية اتضح للحلفاء ان ألمانيا قد ركزت اهتمامها على السلاح الكيميائي أما الجانب الياباني فقد كان مهتماً بالسلاح البيولوجي أكثر من غيره وقد كان مقر المعامل اليابانية في (هربن) قرب منشوريا والتي استولى عليها الاتحاد السوفيتي فيما بعد ونقل تلك المعامل إلى روسيا.
* استخدم الأمريكيون السلاح البيولوجي خلال الحرب الكورية وذلك عن طريق حقن الحيوانات الصغيرة مثل الفئران والأرانب بالفيروسات والجراثيم المعدية مثل الكوليرا والطاعون والجمرة الخبيثة والحمى الصفراء وغيرها. أما في الوقت الحاضر فإن كثيراً من الأبحاث العلمية تبذل في سبيل اكتشاف أنواع من الجراثيم والفيروسات أكثر فتكاً من سابقاتها ولم يقتصر الأمر على الدول الكبرى بل ان هناك دولاً نامية كثيرة لديها مخزون كبير منها وذلك لسهولة تحضيرها وقلة تكلفة إنتاجها ناهيك عن فعاليتها في القتل الجماعي وعلى أية حال فإن أكبر مخزون من تلك الأسلحة المحرمة دولياً تملكه كل من الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا الاتحادية وإسرائيل المدللة.
ثانياً: يمكن تقسيم الأسلحة البيولوجية ومسببات الأمراض إلى نوعين رئيسيين هما الجراثيم والفيروسات بالإضافة إلى أنواع أخرى وسوف نستعرض أنواع كل منها باختصار شديد:
أ) الجراثيم: الجراثيم (البكتيريا) عبارة عن خلايا لا تُرى إلاّ بواسطة المجهر وطريقة عملها يعتمد على حدوث تفاعلات كيميائية بداخلها معقدة ينتج عنها مواد كيميائية تسبب المرض داخل جسم الإنسان وعلى الرغم من ان التقدم العلمي تمكن من القضاء على بعض أنواع الجراثيم إلاّ ان معامل الأسلحة البيولوجية تختار وتطور الجراثيم التي يفتقر الإنسان إلى المناعة منها والجراثيم المختلفة تسبب مجموعة كبيرة من الأمراض الفتاكة ولكل مرض جرثومته الخاصة ومن أهم تلك الأمراض ما يلي:
1- الطاعون (الموت الأسود) : وهو مرض فتاك وتتميز جرثومة المرض بسهولة الحفظ والزرع واتساع ضررها ولذلك المرض ثلاثة أنواع:
- الطاعون الرئوي: وهذا المرض يصيب الرئتين عند استنشاق الأفراد للجراثيم.
- الطاعون الدموي : وهذا المرض يصيب الدم ويحول لونه إلى الأزرق القاتم لذلك يسمى ذلك المرض بالموت الأسود.
- الطاعون اللمفاوي: وهذا المرض يصيب الغدد اللمفاوية ويسبب تورمها ثم انفجارها وتتم الإصابة بالطاعون عن طريق الاستنشاق أو عن طريق الطعام أو اللدلغ بواسطة البراغيث.
2- الحمى القلاعية: وجرثومة هذا المرض يصعب تشخيصها في أول الأمر وذلك لكثرة الأعراض المصاحبة للإصابة بها وعلى الرغم من ان هذا المرض يستمر لمدة طويلة ويترك آثارًاً ضارة مثل العمى إلاّ ان نسبة الوفيات الناتجة عنها غالباً ما تكون منخفضة.
3- الكوليرا: وينتج هذا المرض عن جرثومة ذات أهداب تتكاثر بسهولة داخل الجسم وتنتشر عن طريق الطعام أو الشراب أو مخالطة المريض أو استعمال أدواته.
4- الجمرة الخبيثة: وتتميز جرثومة هذا المرض على المقدرة الكبيرة على التكيس والبقاء لفترة طويلة ولا تكون معدية إلاّ إذا خرجت من حالة التكيس وتتم العدوى بالاستنشاق أو عن طريق الحيوانات والحشرات الناقلة للمرض.
ب) الأمراض الفطرية: ويوجد منها عدة أنواع من أهمها المرض المسمى "لوليود ومايكس" وهذا المرض يسبب التهابات جلدية وعظمية داخلية تؤدي إلى الوفاة.
ج) الفيروسات: الفيروسات عبارة عن كائنات متناهية الصغر لا يمكن رؤيتها بواسطة المجهر العادي ولكن يمكن رؤيتها بواسطة المجاهر الإلكترونية وتسبب الفيروسات مجموعة كبيرة من الأمراض نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر ما يلي:
1- الجدري: وهو مرض وبائي قديم أودى بحياة أجيال كثيرة من البشر وقد تمكن الطب الوقائي من اكتشاف لقاح مضاد له.
2- الحمى الصفراء: وهذا مرض وبائي يسبب تقيؤاً دموياً ويرقاناً وقد تمكن الطب الوقائي من اكتشاف لقاح مضاد له إلاّ ان مدة ذلك اللقاح محدودة.
3- التهاب الدماغ الفيروسي: وهذا الفيروس لا يوجد لدى جسم الإنسان أية مناعة ضده وتصل نسبة الوفيات بسبب أكثر من 25% وهي نسبة عالية تؤثر على الكفاءة القتالية للقوات المصابة.
4- بالإضافة إلى ما سبق هناك فيروسات أخرى مثل تلك التي تسبب شلل الأطفال وحمى أبو الركب وغيرهما مما لم يرد ذكره.
د) أمراض الكساح ومنها حمى كيري والتفيوس الوبائي.
هـ) السميات وهذه السموم تنتج عن فطر ينمو على اللحوم والأسماك المعلبة في معزل عن الأكسجين حيث تنتج واحداً من أعظم السموم وأقواها فتكاً وهو يقتل في الحال أي شخص يأكل من لحوم معلبة فاسدة ولذلك فإن تلك السموم تعتبر من أهم العوامل التي يمكن استخدامها في الحروب الحيوية حيث يمكن عن طريقها تلويث الغذاء أو الماء وهذه السموم أكثر فتكاً ألف مرة من غاز الأعصاب.
ثالثاً: الشروط والمواصفات الواجب توافرها في الجراثيم والفيروسات المستخدمة كسلاح بيولوجي فإن من أهمها:
أ) أن تكون الجراثيم والفيروسات حية ولديها القدرة على غزو الجسم والتكاثر ويمكن تعديل صفاتها البيولوجية من حيث الشكل والمناعة وذلك حتى يصعب تشخيصها.
ب) ان تكون الجراثيم والفيروسات نشيطة بحيث تظهر أعراض المرض بعد فترة قصيرة نسبياً وبأقل جرعة ممكنة وقابلة للنشر والانتقال إلى مسافات ومساحات كبيرة.
ج) ان يكون تعداد الجراثيم والفيروسات وتركيزها وقوتها قادراً على أحداث الفتك المطلوب بالخصم ناهيك عن مقاومتها الشديدة للوسط الذي تنتشر فيه خارج الجسم لمدة طويلة وان تكون مقاومة وصامدة أمام العوامل الجوية.
د) ان تكون من النوع الذي يمكن معه ان تخلط أنواع من الجراثيم أو أنواع من الفيروسات أو الجراثيم والفيروسات معاً في السلاح البيولوجي بطريقة خاصة لجعل العلاج والشفاء أكثر صعوبة. كما يحبذ ان لا تقل مدة الحضانة عن يومين وذلك حتى يصعب إثبات الجريمة دولياً وتمكين الفاعل من الانسحاب.
وعلى أية حال فإن أهم العوامل التي يتوقف عليها الإصابة بمفعول الأسلحة البيولوجية يمكن تلخيصها في الآتي:
1- نوع العامل البيولوجي ونوع الذخيرة العسكرية ونظام الأسلحة.
2- الظروف الجوية والطبوجرافية في المنطقة.
3- طرق توزيع تلك العوامل وانتشارها.
4- كفاءة المناعة الطبيعية عند من يتعرض لتلك الأسلحة.
5- ناهيك عن التعرض المباشر أو الثانوي لتلك الأسلحة.
وعلى أية حال فإن العوامل البيولوجية يمكن ان تدخل إلى جسم الإنسان عن طريق الأنف أو الفم أو الجلد وهذا يعتمد في المقام الأول على طريقة انتشار العامل البيولوجي فالعوامل التي تنتشر على هيئة ضباب دخاني عادة تدخل إلى الجسم من خلال الأنف أو الفم وتصل إلى الرئتين كما أنها يمكن ان تدخل عن طريق الفم إذا أكل أو شرب الإنسان طعاماً أو ماءً ملوثاً كما ان تلوث اليدين قد يوصل تلك العوامل إلى الفم. أما العوامل التي تنتقل بواسطة الحشرات فإنه تصل إلى جسم الإنسان عن طريق اللدغ أو من خلال الجروح في الجلد وعندما تصل الجرثومية والفيروس إلى مجرى الدم تحصل الإصابة وعلى العموم فإن الخطر الرئيسي يكمن في تنفس الضباب الدخاني للعامل البيولوجي.
أما أنواع الذخائر الحيوية فهي عديدة وتتطور بصورة مستمرة ومن أهم طرق نشرها الطائرات أو العربات الأرضية أو السفن البحرية أو الصواريخ ناهيك عن القنابل الحيوية والقنابل العنقودية المحتوية على قنيبلات حيوية صغيرة بالإضافة إلى استخدام الحشرات والحيوانات الناقلة للأمراض ناهيك عن مولدات الضباب الدخاني وأجهزة الرش الرذاذي وغيرها.
أما أهم العوامل التي تؤثر على نشر الذخائر البيولوجية فهي:
1- درجة الحرارة: تعتبر درجة الحرارة المتوسطة مناسبة للكائنات الحية الرطبة حيث تساعدها على ان تعيش أطول مدة معلقة في الضباب الدخاني أما درجات الحرارة الشديدة الارتفاع فإنها من الأسباب القاتلة والمقللة من كفاءة العامل البيولوجي.
2- الرياح: العوامل الحيوية يمكن استخدامها بفعالية عند سرعات مختلفة للرياح وذلك لمهاجمة منطقة الهدف حيث تكون أسهل إذا كانت الريح ذات سرعات عالية نسبياً وباتجاه معسكرات للأعداء.
3- أشعة الشمس: تسبب أشعة الشمس قتل العديد من الكائنات الحية الدقيقة المنتشرة في الضباب الدخاني مما يقلل من فعاليتها لذلك يكون الليل هو أنسب وقت للهجوم البيولوجي وخصوصاً عند الفجر.
هذا بالإضافة إلى تأثير العوامل الأخرى مثل الرطوبة النسبية والتضاريس والكساء النباتي وغيرها.
وأما أهم الطرق للوقاية من الأسلحة البيولوجية فإنه يكمن في ان يعي العامة احتمال التعرض للحرب البيولوجية مما يحتم الاستعداد التام له وذلك حتى لا يؤخذ المحاربون والسكان على حين غرة وهناك احتمالان لابد من أخذهما بعين الاعتبار الأول ظهور الشائعات بأن العدو عازم على استخدام الأسلحة البيولوجية والثاني ان يستخدم الأسلحة البيولوجية فعلاً وفي الحالة الأولى يتوجب أخذ اللقاحات اللازمة للوقاية ضد الأمراض الخطيرة التي يتوقع ان يستخدمها العدو وذلك مثل التيفود والتيتانوس والجدري والطاعون والجمرة الخبيثة بالإضافة إلى الحذر من المأكولات والمشروبات المشبوهة. أما في الحالة الثانية وهي عندما يستخدم العدو الأسلحة البيولوجية فعلاً فإن الأمر يتوجب استخدام الأقنعة الواقية والاسراع إلى الملاجئ والملاذات الآمنة وفي حالة الإصابة يعطى المصاب مزيج من المضادات الحيوية الوقائية التي لها تأثير قاتل على العديد من الكائنات الحية على ان توخي الحذر والعناية بالصحة واستخدام الملابس الواقية وطلب العلاج والتبليغ عن أي أمر مشبوه كلها عوامل تساعد على الحد من انتشار المرض.
وفي الختام لا يسعنا إلاّ ان ندعو الله ان يجنبنا ويلات الحروب بجميع أنواعها وان ينصر الله العرب والمسلمين على بني صهيون الذين يحيكون المؤامرات والخطط لضرب هذه الأمة بكل وسيلة ولا أدل على ذلك من ان إسرائيل تملك أكبر مخزون من أسلحة الدمار الشامل بعد الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا الاتحادية سواء كانت كيميائية أو بيولوجية أو نووية والغريب في الأمر ان أحداً لم يتحرك لنزع تلك الأسلحة على الرغم من ان تلك الدولة تحتل أرضاً مغتصبة وأراضي ثلاث دول عربية وخاضت أكثر من خمس حروب كاملة ضد جيرانها وتخوض هذه الأيام حرب إبادة ضد الشعب الفلسطيني وصدر بحقها عشرات القرارات الدولية ناهيك عن عشرات القرارات التي منع صدورها بواسطة الفيتو الأمريكي أما العراق لأنه دولة عربية وإسلامية وبترولية وتدخل ضمن حدود إسرائيل المزعومة من النيل إلى الفرات فإنه يجب ان ينزع سلاحه بكل أنواعه وان يقتل شعبه على الرغم من المعارضة الدولية وعدم وجود تغطية شرعية له فأين العدل وأين الديمقراطية وأين حقوق الإنسان؟ أم كل ذلك لا يهم أمام المصلحةالاستراتيجية لدولة إسرائيل ومخططاتها التوسعية وعلى العموم فإن أهم شيء يجب ان نتنبه له هو مقدرة الصهاينة على خلط الأوراق وتعمدهم أو ادعائهم وجود أخطاء تقنية قد تسبب أضراراً للآخرين حيث لا ينفع الاعتذار أو التبرير وما نسمعه ونراه خير شاهد على ذلك أليست لعبتهم المفضلة خلط الأوراق في السلم والحرب معاً؟
والله المستعان،،،
بقلم.....حمد بن عبدالله اللحيدان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
اسلحة الدمار الشامل ضد المسلمين (الاسلحة البيولوجية)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
http://www.almoumnoon.com/ :: {{{{{{{{{{منتدى المؤمنين والمؤمنات العام}}}}}}}}}} :: القسم العام-
انتقل الى: