http://www.almoumnoon.com/
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







http://www.almoumnoon.com/

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر | 
 

 أخي قارئ هذا الكتاب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو أحمَد
المدير العام
المدير العام
avatar


مُساهمةموضوع: أخي قارئ هذا الكتاب    2/2/2015, 2:43 pm

أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع 
  #1        
 12-01-2013, 06:32 AM
abo sfyan 
المشرف العام ومؤسس المنتدى رحمه الله
 تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 3,256
معدل تقييم المستوى: 10

 البداية تحديث جديد





أخي قارئ هذا الكتاب 
أقدم لك هذا الكتاب و لا أطلب منك سوى أن تذكرني بدعوة 
مخلصة في ظهر الغيب 
راجيا من الله القبول و لك النفع و الفائدة 
**** 
بسم الله الرحمن الرحيم 
مقدمة التحديث الثالث لهذا الكتاب 
*** 
أيها الأخ المسلم يا من يسر الله له قراءة هذا البحث 
أضع الآن بين يديك خلاصة ما توصلت إليه من أبحاث في مجال الملاحم و الفتن 
هذا العلم الذي لم يأخذ حقه من الدراسة و التحليل بالرغم من الاهتمام الذي أولاه إياه رسولنا محمد صلى الله عليه و سلم و من قبله أنبياء الله عليهم السلام 
فما هي الغاية من هذا العلم و هل يلزم المسلم أن يتعلمه و يحرص على تعلمه في زمن دون زمن 
الصحيح أن هذا العلم هو جزء من سنة المصطفى محمد صلى الله عليه و سلم و هو علم يتوجب على المسلم تعلمه و تعليمه لمن يحرص على نجاته من مضلات الفتن
صحيح أن الحاجة لتعلم هذا العلم تتفاوت من زمن لأخر لكنها في ظروف كالتي نعيشها اليوم يكاد أن يكون فرض عين على كل مسلم
لماذا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ 
لآن الفتن إذا وقعت حار الحليم و صار العالم كالطفل الذي ولد بالأمس 
فيخشى من سقطات العلماء و ما أكثرها في هذه الأيام 
أيها الأفاضل : من خلال المناقشات التي دارت بيني و بين بعض الأخوة خلال المدة التي تلت النسخة الماضية من هذا الكتاب وجدت أنه من الواجب عليّا إعادة شرح بعض الفقرات و الزيادة في بعضها الأخر و ذلك حرصا على أن تصل فكرة هذا الكتاب سهلة و ميسرة إلى كل قارئ 
أرجو من الله التوفيق فيما بدأت و هو نعم المولى و نعم النصير 
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته 
أبو سفيان
2005-07-04
,,,,,,,,,,,,,
مقدمة التحديث الرابع لهذا البحث 
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخوة الأحبة في الله 
بعد الأحداث التي وقعت في عالمنا المسلم بعامة 
و العربي منه بخاصة 
أحببت المرور على هذا البحث من أجل التوسع في بعض الفقرات 
و إضافة البعض الأخر 
ذلك أن ما حصل كان شيء متوقع , يعرف ذلك من اطلع على هذا البحث 
و قد حذرت مرارا و تكرارا في النسخة السابقة من هذا البحث 
من وقوع فتن عظيمة ستعم العالم الإسلامي بدايتا ثم ستنتشر لتشمل 
الأرض مشرقها و مغربه 
لكن معايشة الفتنة قد يعطي المراقب دقة في توصيف الأحداث و إمكانية أوسع لمطابقة النصوص النبوية على الواقع الذي يعيشه
و من هذا الباب أحببت مراجعة هذا البحث و التعديل عليه 
ليكون أكثر نفعا إن شاء الله 
أسأل الله العظيم السداد و الرشاد 
و أسأله تعالى أن ينفع به المسلمين 
أبو سفيان 
نهاية عام 2013



عدل سابقا من قبل أبو أحمَد في 2/2/2015, 2:45 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو أحمَد
المدير العام
المدير العام
avatar


مُساهمةموضوع: البداية لزمن فتن النهاية   2/2/2015, 2:44 pm

البداية لزمن فتن النهاية


مقدمة الكتاب 
بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة و السلام على إمام الهدى و سيد المرسلين سيدنا محمد و على آل بيته و أصحابه الطيبين و بعد :
أخوتي في الله كان الألم يعتصر قلبي و أنا أتابع بعض المقالات و الموضوعات المطروحة في منتديات الحوار , و التي مدار الحديث فيها 
عن الأحاديث و النصوص التي تتكلم عن الفتن 
و قد تأثر الكثير منهم بتجار الدجل ممن لا هم لهم سوى إشاعة الإثارة من خلال أحاديث موضوعة تم وضعها في عصرنا الحاضر و عزوها لمخطوطات مجهولة المصدر , هذه المقالات كانت بمضمونها خروج عن النصوص الصحيحة التي تضبط المفهوم الحقيقي للفتنة من حيث الزمان و المكان فكانوا تارةٍ يؤولون النصوص و يحملوها ما لا تحتمل بحيث تأتي موافقة لهوىً في صدورهم و تارة تجدهم يجتهدون في تأويل نص ضعيف أو أثر غير مرفوع فيجعلون منه المحور الرئيسي للبحث 
بحيث لا يمكن الخروج عنه متمادين في ذلك حتى لو كانت هذه الآثار تتعارض و بشكل صريح مع نصوص صحيحة و ثابتة 
لذلك فقد وجدت لزاماً عليا , الخوض في أبحاث الفتن جاعلاً زادي بعد الاتكال على الله صحيح السنة و حسنها , و لا أتطرق لضعيف السنة إلا من قبيل تدعيم البحث و تمتينه راجيا من الله القبول و السداد و الله من وراء القصد
*******مدخل *******
بسم الله الرحمن الرحيم
( لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ) (الرعد:11)
(وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ)(محمد: من الآية38) 
****************** 
إن الناظر و المتمعن في الواقع الذي تعيشه أمة الإسلام اليوم ليحار من سوء ما آلت إليه الأمة فهي تعيش واقعا مؤلماً , و ذلا تتأبى النساء عن قبوله كل هذا الذل و الهوان يتجرعه أبناء الأمة بصمت و سكون و كأنهم لا يحبذون تغييره فهل فقدت هذه الأمة مقومات التغيير و التجديد ؟,
أم أن شيء قد طرأ على معتقداتها فجعلها مهيأة لقبول هذا الواقع و الركون إليه ؟ 
نحن نعلم أن عز الأمة مرهون بمعادلة ربانية طرفها الثاني هو الإسلام فبقدر تمسك أبناء الأمة بالإسلام يكون العز و الرفعة و بقدر بعدهم عنه يكون الذل و الهوان ,
إذاً فبقدر تذللنا إلى لله تكون رفعتنا على أعدائه و بقدر بعدنا عنه يكون ذلنا لهم و رفعتهم علينا 
هذا القانون الرباني الذي ربط عزة هذه الأمة بالإسلام
و جعل الركون إلى الدنيا هو السم الذي يأتي على عزتها و أنفتها 
هو ذاته الذي جعل الجهاد 
هو الترياق الذي يقضي على ذلك السم 
لذلك فأعداء الأمة الذين عرفوا الداء و الدواء 
و عرفوا مقدار الخسارة التي يسببها الصدام العسكري المباشر 
من خلال حروب عدة خاضوها مع المسلمين 
أدركوا بل تيقنوا بل لا أبالغ لو قلت أدركت طائفة شيطانية 
و هي التي تتحكم بالقرار السياسي على مستوى العالم 
أدركت هذه النخبة الشيطانية أن الداء الذي حذر منه نبينا محمد صلى الله عليه و سلم أمته 
هو السم الذي يجب عليهم الاجتهاد في صناعته .
ثم حقنه في جسد الأمة الإسلامية 
سنن أبي داود ـ 
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ « إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ وَأَخَذْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ وَتَرَكْتُمُ الْجِهَادَ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ذُلاًّ لاَ يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُمْ
,,,,,,,,,,,,,
لذلك راح أعداء المسلمين يلهثون خلف أي سبيل يؤدي إلى فصل المسلمين عن دينهم ,, 
فلا نبالغ لو قلنا أنهم أصبحوا أعلم من الكثير منا بمواطن الضعف و القوة 
لذلك و في الزمن الذي هم عاجزون فيه عن أستأصل الإسلام ممثلا بالمسلمين كانوا يسعون و بشكل فعّال من أجل تغريب المسلمين عن دينهم 
كيف ذلك ؟؟؟؟ 
الإنسان المسلم و العربي خصوصا يتميزون بصفات تفتقدها بقية الأمم 
هذه الصفات منها ما هو موروث و منها ما هو مكتسب من تعاليم ديننا الحنيف 
فالمسلم يمكن تطهيره و تنقيته بلحظات لو قدر الله له ذلك 
توبة صادقة و موقف تذلل يقفه العبيد بين يدي خالقه كافا لبعث جذوة الإيمان في نفسه فيسهل عليه بيعها عند أول صيحة 
حيا على الجهاد
بسم الله الرحمن الرحيم 
( إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالْأِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) (التوبة:111)
,,,,,,,,
لقد استمات اليهود بعد البعثة النبوية من أجل تفكيك عرى الإسلام من الداخل 
كما فعلوا بالنصرانية من قبل 
و استطاعوا أن يخلقوا داخل الأمة جنين مشوه قابل للتطور في كل اتجاه 
كيف لا و هو يأخذ تشريعه من شبه إله غائب لا وجود له ينقل عنه 
كَذبة و دجالون 
و لقد تم تطوير الأمر ليصار إلى إله حاضر نائب عن الغائب
هو المرشد و هو نظير البابا في الديانة المسيحية المشوهة 
بالطبع هذا التطور الذي لحق الفكر الرافضي واكبه تطور آخر تم إحداثه في الفكر المسيحي لينشأ عن ذلك 
ما يعرف اليوم بالمذهب البروتستنتي حيث سنرى إن شاء الله 
السبب الذي لأجله قد أدخلت هذه التعديلات على الملل الفاسدة
فلماذا تم تحديث هذه الملل الفاسدة أصلا ؟
و هل اليهود كمتدينين هم وراء هذا التحديث الجديد ؟
بالطبع الجواب على مثل هذه الأسئلة كبير و يحتاج إلى توسع 
قد لا يكون في هذا البحث مكان له 
لكن سأحاول الإجابة إن شاء الله و لو بشكل مختصر 
,,,,,,,
البعض يعتقد أن العداء بين الملل مرده حالات من العداء تتولد بين أصحاب هذه الملل نتيجة للاختلاف الفكري الذي يميز ملة عن أخرى 
و هذا العداء هو محض بشري يتم النفخ فيه من قبل سدنة كل ملة ليصار أخيرا 
إلى فكر مُسير للأمة التي تحمل هذه العقيدة أو تلك 
لكننا نغفل في زحمة التدافع الذي يحصل بين هذه الملل عن المحرك الرئيسي و المهندس الحقيقي الذي يقف وراء نشوء هذه الملل الفاسدة على مر الزمان
,,,, 
الشيطان و ما أدراك ما الشيطان 
عدو أعلن الحرب على البشر من اللحظة الأولى لخلقهم 
أعلن الحرب على الله و هو يعلم من هو الله سبحانه 
طلب أن يؤجل إلى اليوم المشهود و ليس لديه هدف من وراء ذلك إلا أن يضل البشر 
ليس لديه عمل يشغله عن هدفه و ليس لديه رحمة تجعله يغير من مخططه 
أستغل كل من أطاعه من البشر و هم على درجات 
فمنهم من حصل منه على فساد عقيدته و دينه 
لكنه لم يستطع أن ينزع كامل الرحمة من قلبه
و منهم من استخدمه كطاغوت لا يعرف الرحمة 
و منهم السدنة و المنظرين و المفسدين و لكلا شأنه و سبيله في أفساد أهل الحق
لكن كل هؤلاء أدوات استخدمهم الشيطان منذ فجر الإنسانية 
لتحقيق ما أقسم على حدوثه 
بسم الله الرحمن الرحيم 
{قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ }الحجر39
و كلما اقتربت الساعة أزداد إصرار الملعون على اقتلع أهل التوحيد من الأرض
و ذلك بقتلهم أو بتبديل معتقدهم و هو يعلم تمام العلم أنه كلما أقترب اليوم الموعود , اقتربت باقترابه أحداث جسام و أمور عظام 
و فتن و قتل و هرج يعجز القلم عن وصفه 
,,,,,,,,,,,


عدل سابقا من قبل أبو أحمَد في 2/2/2015, 4:23 pm عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو أحمَد
المدير العام
المدير العام
avatar


مُساهمةموضوع: رد: أخي قارئ هذا الكتاب    2/2/2015, 2:47 pm

,,,,,,,,,,


أيها الأخوة 


مما لا شك فيه أن كل ضال عن الصراط هو من أتباع الشياطين 


و كل أهل الملل الفاسدة هم مجرد وسيلة و أداة لمحاربة أهل التوحيد 


و لأنه لعنه الله قد عمل على إفساد أهل الأديان و سخر أشد المفسدين من كل ملة سابقة ليعملوا على محاربة الرسالة السماوية الجديدة 


فقد نشأ عداء بشري بين أهل الأديان حتى الضال منها 


رغم اشتراكهم بالضلالة 


فاليهود أفسدوا أنفسهم و أفسدوا النصارى فيما بعد


لكن هذا الإفساد ترتب عليه عداوة تاريخية بين أهل الملتين 


أستمرت آلاف السنين و ترتب عليه أثمان دفعها اليهود لقاء قتلهم المزعوم لإله النصارى حتى جاء الترقيع الأخير بخلق المذهب البروتستنتي الذي كان الهدف منه 


مد قنوات تعاون إجبارية بين أتباع الديانتين 


فالعداوة السابقة تم تجميدها لحساب الفكر الجديد الذي يجعل تحقق الأحلام التوراتية سبيل و أمر لا بد من حدوثه ليصار في ما بعد تحقق الأحلام النصرانية بنزول الرب الخاص بهم 


إذن فكلا الملتين تتهيئان لمعركة أسطورية مع المسلمين 


في ظل تغييب عقلي كامل لرعاع العالم النصراني الذي ينتمي للمذاهب النصرانية القديمة كما هو الحال مع أغلبية لا بأس بها ممن ينتسب إلى الإسلام 


و الذين لا يعرفون من الإسلام إلا اسمه و لا يعنيهم بحال من الأحوال من يحكم المسلمين و لا يعنيهم لو احترق أي قطر إسلامي سواء كان إلى جواريهم 


أو تفصله عنهم المسافات 


المهم هو اللهاث المضني خلف بهارج الدنيا و ملذاتها


و كأنهم يعتبرون كل ما هو ديني سيقف حاجز بينهم و بين ملذاتهم 


و قد عملت قوى شيطانية مسيطرة على العالم من خلال المال و الإعلام 


على تأصيل و تمتين هذا التوجه عند طائفة ليست بالقليلة من المسلمين 


بل عمدت هذه القوى الشيطانية على إبعاد أهل الملل الفاسدة عن معتقداته القديمة 


ليصار لها التحكم بشعوب الأرض من خلال حكام


بل من خلال أقنان باعوا أنفسهم للشيطان في سبيل منصب و دنيا فانيا 


هم أقنان تم انتخابهم بمواصفات تجعل منهم رجال المرحلة 


بحيث أنهم لن يستنكفوا عن ضرب شعوبهم أو الإضرار بهم أشد الضرر


إذا اقتضت الضرورة و هذا ليس حكرا على العالم العربي فحسب بل 


جميع قادة العالم دون استثناء يخضعون لنفس المبدأ و هم جاهزون للتضحية بشعوبهم و بمصالحها إذ أقتضى الأمر 


هذه المؤامرة الكبيرة التي تخضع لها جميع شعوب الأرض ستولد في يوما ما 


اضطرابات و ثورات حتى في أكثر المجتمعات رخاء 


و ستحدث في ذلك يوم و هو ليس بالبعيد و الله أعلم انقلابات 


تُغير في سلسلة التناغم الدولي القائم على الخضوع لسلطة موحدة 


لا يمكن لأي حاكم الخروج عنها 


و هذا سيحدث هزات عنيفة داخل هذه المجتمعات المُخدرة 


لتكون ارتداداتها حروب غير ناعمة قائمة على أُسس الحفاظ الحقيقي على مصالح هذه الشعوب


و ستظهر طبقات غير مدجنة تقود المجتمعات أثناء هذه المرحلة المريرة و سيولد توقها للمجد 


نتائج كارثية بكل ما في الكلمة من معنى 


و لن تدخر قوى الظلام وسيلة لإذكاء مثل هذه الصراعات و التي هي سبيلها للسيطرة على شعوب الأرض 


و لا ننسى أن شعوب الأرض قد خسرت ملايين الأرواح خلال الحربين العالميتين 


في معارك لا ناقة لها بها و لا جمل في سبيل أن تتمكن تلك 


القوة الشيطانية من قيادة الشعوب 


لقد أنهكوا الشعوب بحروب مدمرة أتت على الأخضر و اليابس ثم نقلوهم إلى رفاهية و نعومة عيش ليصبحوا كالقطعان التي لا هم لها إلا العشب و الماء 


.............


هذا بخصوص اليهود و النصارى فماذا بخصوص العمود الثالث 


ألا و هم مجوس الأمة من الرافضة


فهؤلاء بالأصل تم إنشاءهم ليكونوا في حالة سلام مطلق مع جميع ملل الأرض المنحرفة و بعداء شديد و مطلق مع أهل التوحيد 


لكن الترقيع الذي كانوا بحاجته


هو التخلص من عقدة انتظار المسردب و التي تقضي بعدم قيام دولة حتى يظهر صاحب السرداب 


فتم الخلاص من هذه المعضلة بإنشاء ما يعرف اليوم بحكم ولاية الفقه 


و هذه المجموعة التي أشرفت على بناء هذه العقيدة المطورة 


و بمساعدة قوى الظلام العالمي


هي أيضا صنيعة و عميلة لا تختلف في شيء عن بقية حكومات العالم 


و هي مستعدة أيضا للتضحية بكل ملة الروافض إذا تطلب الأمر 


,,,,,,,,


بقي العمود الرابع و هو الداء العضال و المرض المستعصي الذي من خلاله استطاعت قوى الظلام الولوج إلى قلب العالم الإسلامي و تفتيته من الداخل 


هذا العامود تم إبداعه من خلال فهم قوى الظلام لهذا النص النبوي الشريف


سنن الترمذى - مكنز (8/ 348، بترقيم الشاملة آليا)


2331 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِى قِلاَبَةَ عَنْ أَبِى أَسْمَاءَ الرَّحَبِىِّ عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « إِنَّ اللَّهَ زَوَى لِىَ الأَرْضَ فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا وَإِنَّ أُمَّتِى سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا مَا زُوِىَ لِى مِنْهَا وَأُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ الأَحْمَرَ وَالأَصْفَرَ وَإِنِّى سَأَلْتُ رَبِّى لأُمَّتِى أَنْ لاَ يُهْلِكَهَا بِسَنَةٍ عَامَّةٍ وَأَنَّ لاَ يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ وَإِنَّ رَبِّى قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنِّى إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً فَإِنَّهُ لاَ يُرَدُّ وَإِنِّى أَعْطَيْتُكَ لأُمَّتِكَ أَنْ لاَ أُهْلِكَهُمْ بِسَنَةٍ عَامَّةٍ وَأَنْ لاَ أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ وَلَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ مَنْ بِأَقْطَارِهَا أَوْ قَالَ مَنْ بَيْنَ أَقْطَارِهَا حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يُهْلِكُ بَعْضًا وَيَسْبِى بَعْضُهُمْ بَعْضًا


.........


هذا التصديق و الفهم لما في النص النبوي السابق لا يتأتى لأي شخص من خارج ملة الإسلام 


و إن تأتى فإنما يتأتى لشخص يؤمن تمام الإيمان بنبوة محمد صلى الله عليه و سلم و يؤمن تمام الإيمان أن هذه النصوص لا يأتيها الباطل من بين يديها و لا من خلفها 


و هو بذلك يعلم تمام العلم أن أمة أحمد صلى الله عليه و سلم لن تستباح بيضتها لو اجتمعت عليها أمم الأرض 


لذلك فما يحصل اليوم من مكر بأمة الإسلام هو ليس نتاج مكر النصارى و إن كانوا هم أداة التنفيذ 


إنما هو مكر إبليس ذاته يوحي بهذا المكر إلى رأس هرم الضلالة من أتباعه 


لتنفيذ هذا المخطط الذي باتت جميع الظروف مهيأة لتنفيذه 


خصوصا أن إبليس لعنه الله مدرك أن الزمن ليس في صالحه و إن يوم القيامة يوشك أن يدركه 


و هناك على الأرض من يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله 


و ليس عجبا أن يكون خروج الدجال نفسه و هو صاحب أعظم فتنة منذ أن خلق الله الأرض و من عليها من غضبة يغضبها 


و ما تلك الغضبة و الله أعلم إلا نتيجة هزيمة آخر قلاع الشرك و الكفر ممثلا بالروم 


بعد الملحمة الكبرى فيخرج على الناس يعيث في الأرض الفساد و يحشد حوله جيشا عظيما من الجن و الإنس 


ليخوضوا آخر المعارك مع المسلمين 


لذلك علينا أن نعلم أيها الأخوة أن عدونا الأول إبليس 


يوشك أن يُطلق في الأرض فتن سيصطلي بلهيبها كل من عليها 


إلا ما من رحم ربي


و ستكتوي أمم الكفر بلهيب ما صنعت أيديها 


و ستكتوي أمة الإسلام بجور أبنائها بعضهم على بعض 


نتيجة لما يحاك لها اليوم من فتن و دسائس بتنا نعيشها واقعا اليوم


أيها الأحبة في الله 


عدونا ليس بجاهل و لا متسرع 


عدونا يعلم عن نقاط الضعف فينا أكثر مما نعلم نحن 


و يعلم أنه قد بلغ بنا سوء الحال مبلغه 


ففرقة و دنيا مؤثرة و إعجاب كل ذي رأي برأيه كفيل بفوضى لا تنتهي إذا وقعت


حتى تأتي على كل شيء 


فكيف يُصنع القائد في بحر الفتن هذا 


و كيف يُقبل به و الأهواء شتان


أيها الأخوة 


كل ما سبق من محركات الفتنة يمكن في لحظة ما أن تتوقف 


صحيح أنها ستتسبب بالجوائح و صحيح أنها ستتسبب بالدمار 


لكن حتى الفتنة إذا لم تقم على عقيدة و فكر لن تستطيع الاستمرار


و لن تأتي بكامل الثمار التي يرتجيها مشعلها 


لذلك حرص أثناء إعداده لمثل هذه الفتنة على أن تكون فتنة صماء 


لا مثيل لها 


فبحث في صفحات التاريخ منذ أن ولدت هذه الأمة فلم يجد من الأمراض و الآفات التي أصيبت بها الأمة خطر و أشد عليها من فكر الخوارج 


خصوصا إذا كانت الأمة تعيش ما نعيشه اليوم من بلبلة و تشويش 


و دفق إعلامي موجه 


فعمدوا قاتلهم الله إلى استثمار أناس محسوبين على علماء الأمة 


فأصلوا لهذا الفكر القديم بخبثه 


الجديد بقالبه 


يكفرون كل المجتمعات المسلمة بحجة أنها تعيش في ظل سلطان كافر لا يحكم بشرع الله و هم يعلمون أن الشعوب مجبرة و لا طاقة لها بسلطانها 


و يبحون لأنفسهم في ذات الوقت أن يعيشوا و أهليهم في بلاد غير إسلامية أصلا


متذرعين بالخوف من ذات السلاطين


بسم الله الرحمن الرحيم 


يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) {كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (3) الصف


.......


أما الجديد أو التحديث الذي أدخلوه على هذا الفكر ليُلبسوا على الناس 


دينهم فهو ادعاءهم السلفية و السلف منهم براء 


و قد نبهنا حبيبنا محمد صلى الله عليه و سلم و حذرنا من ذلك بقوله 


سنن أبي داود (4/ 244)


4767 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَام إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا فَلَأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ عَلَيْهِ، وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ فِيمَا بَيْنِي، وَبَيْنَكُمْ فَإِنَّمَا الْحَرْبُ خَدْعَةٌ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يَأْتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ حُدَثَاءُ الْأَسْنَانِ، سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ، يَقُولُونَ مِنْ قَوْلِ خَيْرِ الْبَرِيَّةِ، يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، لَا يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ، فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ، فَإِنَّ قَتْلَهُمْ أَجْرٌ لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»


,,,,,,,,


للعلم و قبل الحديث عما ورد في النص السابق لا بد لنا من معرفة أن الخوارج سيظهرون في هذه الأمة مرات كثيرة


تزيد عن العشرين كما جاء في هذا النص 


سنن ابن ماجة


174- حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ قَالَ : يَنْشَأُ نَشْءٌ يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لاَ يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ ، كُلَّمَا خَرَجَ قَرْنٌ قُطِعَ , قَالَ ابْنُ عُمَرَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ يَقُولُ : كُلَّمَا خَرَجَ قَرْنٌ قُطِعَ ، أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ مَرَّةً ، حَتَّى يَخْرُجَ فِي عِرَاضِهِمُ الدَّجَّالُ.


فهذه الفرقة المارقة سمتها الجهل بدين الله و البغي على عباد الله 


يقتلون أهل الإسلام و يدعون أهل الأوثان و لا بد من القول حقيقتا أن خطرهم حين خرجوا في خلافة على رضي الله عنه رغم عظمه


لم يكن أشد خطرا و فسادا من خروجهم في هذه الأيام 


لفشوا الجهل بين الناس مقارانة مع العلم الذي كان في القرن الأول 


حيث كان الكثير من صحابة المصطفى صلى الله عليه على قيد الحياة 


و ذلك لما في فتنتهم من غباش قد يضلل الكثير من المسلمين 


,,,,,,,, 


الآن هل يتحدث النص السابق الذي يرويه علي رضي الله عنه 


عن الخوارج الذين خرجوا في خلافته 


أم يتحدث عن آخرين سيأتون في ما بعد


مما لا شك فيه أن لفظة آخر الزمان تنطبق على زماننا أكثر من انطباقها على زمن على رضي الله عنه 


و أن لفظ حُدثاء الأسنان يعني قطعا الصغار في السن 


و الخوارج أيام علي رضي الله عنه لم يكونوا كذلك 


أما سفاهة الأحلام فهي ميزة مشتركة بين جميع من ينتسب إلى هذا الفكر 


أما قوله صلى الله عليه و سلم 


(يَقُولُونَ مِنْ قَوْلِ خَيْرِ الْبَرِيَّةِ )


فهذه لا تنطبق أيضا على الخوارج أيام علي فأولئك كانوا يقولون بالقرآن 


و فتنتهم كانت في قولهم لا حكم إلا لله و هي مأخوذة من كتاب الله 


أما خوارج هذا العصر فتجدهم يتلفعون بثياب السلف و يستشهدون بنصوص السنة التي هي من قول خير البرية ليؤصلوا لفهمهم السقيم 


فتراهم يأخذون و يجتزئون من السنة ما وافق هواهم و يعرضون عما سواه 


أما حداثة الأسنان فإن هذه الفئات الباغية تعتمد في تشكيلاتها و بشكل كبير جدا


على شباب صغار لا يتجاوز معظمهم السابعة عشر 


أما كبارهم فهم بين العميل و الضال صاحب الهوى و المنتفع الذي باع الدنيا بالآخرة و العياذ بالله 


في مثل هذه الظروف التي عمل جنود الشيطان على تهيئتها باض هذا الفكر و فرخ حتى أصبح من اليسير و الهين أن يقتل المسلمون بعضهم بعضا و يسبي بعضهم بعضا 


و كيف يتجرأ مسلم على قتل و سبي أخيه المسلم ما لم يصل إلى قناعة تامة و برمجة عقلية تجعله يعتقد بكفر أبيه و أخيه و جاره و أبن بلدته و هلم جر 


لا أريد بالطبع أن أخوض في النصوص النبوية و القرآنية التي تبين حرمة دم المسلم على المسلم 


لكن أنا هنا لأبين أن هذا الأمر كائن و لأبين لكم من أين يأتي الداء 


,,,


أيها الأحبة دعوني أرجع معكم إلى هذا النص و الذي قد يمر عليه الكثير و لا يستشعرون ما فيه من نكبات ستحل بهذه الأمة 


النص القادم لا يتحدث عن نزعات صغيرة يروح بسببها العشرات أو الآلاف من المسلمين فهذا قد حصل من الكفار بحق المسلمين الكثير منه


النص يتكلم عن هلاك و إفناء و إفناء و إفناء و إفناء 


و سبي و سبي و سبي و سبي و سبي 


و استباحة البيضة 


هذا الأمر الجلل الذي منع الله سبحانه أن يحصل للأمة من قبل أعداءها 


حتى لو أجتمع من في الأرض عليها 


هذا الحدث الجلل 


سيحصل بيد المسلمين أنفسهم 


و بمعنى أدق 


ستكون نتائج حروب التتار و المغول و الصليبين على الأمة


مقابل ما سيكون 


بيد المسلمين كشرب الماء البارد في اليوم القائظ 






سنن ابن ماجة ـ (5/ 106)


3959- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ ، عَنِ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا أَسِيدُ بْنُ الْمُتَشَمِّسِ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى ، حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ : إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ لَهَرْجًا ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا الْهَرْجُ ؟ قَالَ : الْقَتْلُ ، فَقَالَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا نَقْتُلُ الآنَ فِي الْعَامِ الْوَاحِدِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ : لَيْسَ بِقَتْلِ الْمُشْرِكِينَ ، وَلَكِنْ يَقْتُلُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا ، حَتَّى يَقْتُلَ الرَّجُلُ جَارَهُ ، وَابْنَ عَمِّهِ وَذَا قَرَابَتِهِ ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَمَعَنَا عُقُولُنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ : لاَ ، تُنْزَعُ عُقُولُ أَكْثَرِ ذَلِكَ الزَّمَانِ ، وَيَخْلُفُ لَهُ هَبَاءٌ مِنَ النَّاسِ لاَ عُقُولَ لَهُمْ.


,,,,,,,,
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو أحمَد
المدير العام
المدير العام
avatar


مُساهمةموضوع: رد: أخي قارئ هذا الكتاب    2/2/2015, 2:50 pm

,,,,,,,,


أسباب مرض الأمة 


,,,,,


سبق الحديث عن عِظم ما يعده أعداء الله لهذه الأمة من مكر تكاد أن تزول الجبال من هوله 


لكن ما يُعد للأمة ليس إلا نتاج سوء عملها و بعدها عن الله سبحانه 


و تركها لما يحصنها من مكر أعداءها 


بسم الله الرحمن الرحيم 


وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ (30) الشورى 


و إن أعداء الأمة قد عمدوا إلى قلاع الأمة فأزالوا أسوارها و نقبوها حجرا حجر و تركوها عارية 


و عمدوا إلى مواطن القوة فيها فعالجوها بما يبطلها 


ثم ها هم اليوم قد هيجوا الأمراض على جسدها المنهك من كل جهة حتى غدت


جسدا مثقل يترنح من كثرة ما أصبه من السهام 


دعونا أولا نستعرض مواطن القوة فيها و كيف تم الإجهاز عليها 


,,,,,,,,


إن الجهاد هو الأداة العملية التي تحقق عزة الأمة 


و هي الترياق الشافي لمعظم أمراضها 


و العزة هي التي تعزز في نفس المسلم الإباء و تزرع فيه كل صفات الشموخ و الإباء و تجعله قادر على الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر 


لذلك كان أول ما عملته دول الاستعمار القديم التي تمكنت من احتلال أرض الإسلام خلال القرن الماضي هو البحث عن النخب الوضيعة و على أصحاب النفوس و الهمم الحقيرة فجعلتهم سادة المجتمع بعد أن كانوا أرذله 


و بمثل هؤلاء تيقنوا أن العزة و الأنفة ستموت في نفس كل مسلم 


فخرجوا مطمئنين من بلادنا بعد أن أسلموها لذئاب سوداء القلب 


أيها الأخوة 


إن عزة المسلم جزء من عزة الأمة و ذل المسلم يعني ذل الأمة 


جاء في الأثر


وعن طارق قال خرج عمر رضي الله عنه إلى الشام ومعنا أبو عبيدة فأتوا على مخاضة وعمر على ناقة له فنزل وخلع خفيه فوضعهما على عاتقه وأخذ بزمام ناقته فخاض فقال أبو عبيدة يا أمير المؤمنين أنت تفعل هذا , ما يسرني أن أهل البلد استشرفوك فقال أوه ولو يقل ذا غيرك أبا عبيدة لجعلته نكالا لأمة محمد ( إنا كنا أذل قوم فأعزنا الله بالإسلام فمهما نطلب العز بغير ما أعزنا الله به أذلنا الله 








.......


إنه الإسلام خاتم الشرائع على الأرض , كرم الله به هذه الأمة , حين أخرجها به من عبادة الأوثان إلى عبادة الرحمن و قال لهم سبحانه


بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم 


بسم الله الرحمن الرحيم 


( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) (56)


مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ) (الذريات:57) 








أراد الله منا هجر الدنيا و العمل للآخرة فهجرنا الآخرة و صارت الدنيا أكبر همنا و وقع علينا قول رسولنا محمد صلى الله عليه و سلم كما جاء في الحديث الصحيح 


سنن أبي داود (3/ 274)


عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ وَأَخَذْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ، وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ، وَتَرَكْتُمُ الْجِهَادَ، سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ذُلًّا لَا يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُمْ


***


إن الركون إلى الدنيا و ترك الجهاد يعني دون شك تحول الأمة من موقع العزة إلى الذل الذي لا يزول 


حتى تراجع الأمة جميع الأسباب التي تسببت بهذا الخلل و تقوم بإصلاحها 


فالمرض هو الذل و العلاج هو التمسك بالدين بأكمله 


لأنه ما تسلط الذل علينا إلا بأمرين 


افتتاننا بالدنيا و تهاوننا بأمور ديننا 


و الافتتان بالدنيا قديما كان سببه حب الضرع و الزرع و التكاثر بالنساء و الأموال و الأولاد 


أما اليوم فهو يأخذ أشكال لا حصر لها 


و آفة الدنيا في هذا الزمن هو التقليد التافه الذي لا يعود على المسلم بأي خير 


بل هو شر مستطير يوشك أن يهدم في النفس تلك الحدود التي تميزه عن غير المسلم 


فبتنا نقلدهم في أعيادهم و ملبسهم و مأكلهم و في كل شيء حتى علق الشباب الصلبان في رقابهم 


السنة المجلد الأول 74 ) صحيح ( 


حدثنا ثنا محمد بن عوف حدثنا أبن أبي مريم حدثنا أبو غسان حدثني زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال


) لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لسلكتموه قالوا


يا رسول الله من اليهود والنصارى قال فمن إذا 


,,,,,, 


اليهود أعداء الله و رسله لديهم الخبرة الكافية و الطويلة في إفساد الأديان و المعتقدات 


النصارى حمقى ليس لديهم دهاء اليهود و خبثهم لذلك لم يستطع النصارى طول القرون الماضية أن يزعزعوا أركان الدولة الإسلامية 


فقد خاضوا حروبا طويلة مع المسلمين و بالرغم من اختيارهم لظروف صعبة كانت تمر بها دولة الإسلام إلا أنهم ارتدوا على أعقابهم خاسئين في النهاية 


بينما أستطاع اليهود و في أوج قوة الدولة الإسلامية اختراق طائفة من المسلمين فزرعوا بذرة تحمل ذات السموم التي زرعوها في جسد الديانة النصرانية فخرج من رحم هذه البذرة مولود شاذ أشبه ما يكون بشقيقه النصراني و أبوه اليهودي 


إنهم الرافضة و الفرق الباطنية التي مارست منذ مولدها


دور الفيروس القاتل في جسد هذه الأمة 


نعم أخوتي فيروس محجم القدرة لكنه ما إن يتحسس أي ضعف في جسد الأمة حتى تراه قد استأسد , فراح ينهش في جسدها ككلب أجرب 


أيها الأخوة 


قلت أن هناك تحول جديد في قيادة أمم الكفر لكي تنسى خلافاتها و تجتمع لضرب المسلمين من قوس واحد 


أيها الأخوة هناك نخبة شيطانية تسعى اليوم لتوحيد 


قوى الكفر في خندق واحد و هي لا تبالي بعوام الناس من كافة الملل 


و ما نراه اليوم من تكتلات و استقطابات و تبعيات إنما هي سياسة مرحلية يوشك أن تنتهي و ينتهي معها صمت الشعوب التي سيقت كالأغنام إلى المراعي 


و لكن هذه المرة ستكون مجبرة لسوق نفسها إلى مسالخ الجزارين


....... 


لقد كان اليهود هم عقدة المؤامرة و حبكتها و ذلك لتميزهم بصفات لا يمتلكها غيرهم


أولا : امتلاكهم للمال و الثروة بشكل منقطع النظير 


ثانيا اتصافهم بالخسة و الدناءة و الدياثة و الخبث و الدهاء


و لا مكان للكرامة أو الشرف إذا كان الهدف تحقيق أي مصلحة 


ثالثا : توقهم الشديد للسيطرة على الشعوب و إذلالها 


و كرههم الشديد لغير بني ملتهم مع الإحساس بالتميز على بقية بني البشر من غير اليهود 


رابعا : معظم عبدت الشيطان من ذوي الأموال المحركة للعالم هم بالأصل ذي أصول يهودية 


خامسا : و هو الأهم التقاءهم مع الشيطان بالهدف و المبدأ و هم يشتركون معه باللعن 


بسم الله الرحمن الرحيم


فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظّاً مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (13) المائدة


,,,,


لقد كان اهتمام اليهود لا ينصب على إصلاح النفس و العقيدة بالرغم من وجود التوراة بين ظهرانيهم , بل دفعهم الحسد و حب الدنيا ليكرسوا ما بأيديهم من علم و مال ليحاربوا به أهل الصلاح و الحق 


فلم يقر لهم قرار حتى أخرجوا النصارى من دين التوحيد إلى دين الشرك و التثليث


و حاولوا تكرار الأمر مع أهل الإسلام فسقط من سقط و ضل من ضل 


و خرجت فرق لا تختلف عن النصرانية بشيء إن لم تكن أسوء 


و سيبقى حلف اليهود مع الشيطان ضد أهل التوحيد 


حتى يخرج ملكهم الدجال فيتبعه منهم سبعون ألف من أصفهان وحدها 


,,,,,,,,


أن صفوت الخبث اليهودي من عبدت الشيطان قد استطاعوا أن 


يمدوا شباكهم حول أقطاب العالم المتنفذة 


فكانت البداية في فرنسا , حيث تمكنوا من اقتلاع الحكم الملكي فيها 


و تحجيم الكنيسة فيها بشكل شبه تام و ذلك لنشر الرذيلة و الفساد فيها 


باسم الحرية و المساواة 


و بالطبع لم تكن الحرية هي التي دفعت هذه النخبة المأجورة لتقود الجماهير نحوها


إنما هو الحدث برمته لم يكن إلا حجر زاوية في سلسلة أحداث اقتلعت شرش التسلط الكنسي في أوربا كاملة ليتمكن مذهب نصراني جديد من النمو و الازدهار بعيدا عن سيطرة الكنيسة 


و التي لم تكن لتسمح بحال من الأحوال بنموه 


هذا الجنين الجديد هو الذي أرسى معالم الخضوع النصراني المهين للصهيونية العالمية 


كما نراه اليوم و نلحظه 


ثم تم تحجيم الملكية في بريطانية و استئصال القياصرة من روسيا 


ثم جاءت الحرب العالمية الأولى و الثانية لتفتيت الصخور و العقبات التي كانت تقف كعقبة كأداء في وجه هذا المشروع العالمي 


و تحقق لهم ما أرادوا 


و صار لزاما على كل من أراد الحكم في أي قطر ما 


الحصول على أوراق الاعتماد من مؤسسة الشيطنة العالمية 


و بمقدار ما يزاود المرشح و ينافق في إظهار حبه و ولاءه للصهيونية العالمية 


بمقدار ما تكون فرصته أكبر للحصول على عرش ذلك القطر 


و صارت العلاقة بين الحكام و الصهيونية كعلاقة الساحر بالشيطان 


فبمقدار ما يُظهر الساحر من كفر و حرب على الله 


بمقدار ما يكون إلى الشيطان أقرب و العياذ بالله 


بالطبع لا يمكنك استثناء أي حاكم مهما بدت لك الأمور على غير ذلك 


كلهم حجوا و تعمدوا في مياه الصهيونية العالمية 


و كلهم فريق جماعي يلعب لعبته على شعبه و إن بدا لك غير ذلك 


و إن قرار إزالة أي حاكم من هذه المجموعة ليس بيد أي دولة مهما بلغت من العظم و مهما بلغ صغر هذا الحاكم 


و حتى الحاكم نفسه لا يستطيع التنازل عن الحكم في اللحظة التي يريد هو 


هو موظف خسيس مجبر على إكمال مهمته 


حتى لو كانت النهاية الشنق أو الخازوق


فليس هناك ملاذ له لو قرر الفرار في ساعة الخطر 


هو مجبر على ممارسة ما رسم له حتى النهاية 


وحتى الكلاب الصغيرة من الميليشيات و أشباه الدول كالتي تنبح في لبنان أو في العراق أو من هو على شاكلتهم 


كلهم قد وضع رسن الدابة في عنقه و لا يحرك ساكن إلا بأمر أربابه و أولياء نعمته 


و لأول مرة منذ قيام دولة الإسلام يتحد اليهود و النصارى و جميع ملل الكفر ضد المسلمين 


مصداقا لقوله تعالى 


(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) (المائدة:51)


فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ) (المائدة:52) 


**** 


و بدأ مسلسل تولي اليهود و النصارى بعد أن تولى بعضهم بعضا 


و تسابق أشباه الرجال من هذه الأمة 


للوقوع في هذا الفخ الذي أنذرنا منه ربنا سبحانه


منذ أكثر من أربعة عشر قرن 


لم يتجلل عمل اليهود بهذا النصر فقط بل زادوا على ذلك رفعتا و علوا 


حتى أصبحت أمم الأرض قاطبة تتربص بالإسلام الدوائر لقد جندوا أمم الأرض بعد أن خدروا المسلمين و العرب خصوصا خلال قرن تقريبا 


قتلوا خلالها مواضع العزة في نفس المسلم و قيدوهم في سجون كبيرة 


لا يستطيع المسلم أن يهب لنجدة أخيه المسلم و الذي يقتل و يشرد على بعد أمتار منه 


مسألة أحيكت في غاية الدهاء و المكر


لم يعد للمسلم مكانا يهاجر إليه لقد 


ضاقت الأرض على المسلمين بما رحبت 


كلاب الليل باتت تطرق الباب نهارا جهارا لم يعد هناك أي شيء يمنعها من ذلك , أعراض المسلمين تنتهك و يا ليتنا نستفيق من سباتنا 


نعم لا سبيل لنا إلا الاستيقاظ من سباتنا لنرجع إلى خالقنا و كافلنا 


إلى من تعهد لنا بالنصر إن نحن نصرنا دينه فهل سنستفيق قبل 


نصحوا على واقع أشد قسوة عندما لن ينفع النادم ندمه 


عندما لن يتبقى من جند الله على الأرض إلا طائفة قليلة 


أي و الله لأن لم نستفق ليستبدلننا الله بمن هم خيرا منا


بسم الله الرحمن الرحيم


(هَا أَنْتُمْ هَؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ) (محمد:38)


*** 


الأخوة الأفاضل 


إذا كانت أمم الكفر قد اجتمعت بقضها و قضيضها ضد أمة الإسلام 


ليضربوها من قوسا واحد فهل حصل مثل هذا الأمر من قبل ؟؟؟


و هل حذرنا رسولنا محمد صلى الله عليه و سلم و هو الناصح لأمته من هذا المصير ؟؟ 


نعم أيها الأخوة : لقد حذرنا حبيبنا محمد جزاه الله عن أمته خير الجزاء من هذا الحدث المرير


بل زاد في ذلك أن وصف الداء و الدواء فهل من متعظ 


في النص النبوي الصحيح التالي سنرى كيف يصفنا صلى الله عليه و سلم بوصف 


لا أدق و لا أبلغ منه 


أنه يشخص حالنا فيجد صلى الله عليه و سلم أننا قد أصبحنا مشاعا 


كقصعة طعام وضعت أمام قوما لئام لا يشبعون 


مسند أحمد موافقا لثلاث طبعات (5/ 278)


- حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ ، حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ ، حَدَّثَنَا مَرْزُوقٌ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحِمْصِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَسْمَاءَ الرَّحَبِيُّ ، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يُوشِكُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمُ الأُمَمُ مِنْ كُلِّ أُفُقٍ كَمَا تَدَاعَى الأَكَلَةُ عَلَى قَصْعَتِهَا ، قَالَ : قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَمِنْ قِلَّةٍ بِنَا يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ : أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ ، وَلَكِنْ تَكُونُونَ غُثَاءً كَغُثَاءِ السَّيْلِ ، تُنْتَزَعُ الْمَهَابَةُ مِنْ قُلُوبِ عَدُوِّكُمْ ، وَيَجْعَلُ فِي قُلُوبِكُمُ الْوَهْنَ . قَالَ : قُلْنَا : وَمَا الْوَهْنُ ؟ قَالَ : حُبُّ الْحَيَاةِ وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ..


*** 


ربما تشير القصعة هنا إلى الخيرات و النعم التي حباها الله سبحانه لهذه الأمة 


و أودع منها في أرض المسلمين ما لا يعلم مقداره إلا هو 


و إن الصغير و الكبير و العالم و الجاهل ليعلم أن ثروات الأمة لو سُخرت لها أيادي أمينة لا تسرقها ثم تودع أثمانها في جيب المشتري


لكانت الأمة على الأقل قد نعمت برخاء لا مثيل له 


و لكانت قد صنعت من السلاح ما يجعلها في مأمن من غدر الغادرين 


لكن قدر الله و لسوء أعمالنا أن يكون حالنا مع حكامنا 


كحال الغنم إذا رعتها الذئاب 


فلا هم تركوها تنعم بما سخر الله لها و لا هم تركوها تعود إلى خالقها


لقد سربلوا الأمة بثوب الذل حتى


راحت أمم الأرض تشجع بعضها البعض لتنهش ما استطاعت من هذه القصعة الذليلة المتمثلة بنا 


إن مثل القصعة هذه يضرب لمن تجلل بالخزي و المهانة و الذل و العار من أعلى رأسه حتى أخمص قدمه 


,,


فما هو الدواء و ما هو العلاج قبل أن يستفحل المرض و يصبح الحل الوحيد هو بتر العضو المريض ؟؟؟


الحل هين لكن هل من مستجيب ؟؟


إن علاجنا في العودة إلى خالقنا إلى الله ناصرنا و مولانا 


نبذ الدنيا و أتباع من سبقنا 


أولئك الذين ما ترجلوا عن صهوات خيولهم 


حتى مرغوا أنف أكبر إمبراطوريتين في التراب 


إن من ينظر أخاه اليوم يُفترس و لا يمد له يد العون 


ستلوكه غدا أضراس اللئام و لن ينفعه انحنائه على أحذيتهم في شيء 


لن يقبلوه و لو حمل لهم آبار النفط إلى بيوتهم هم لا يريدون الإسلام و لا المسلمين حتى لو كانوا لا يحملون من الإسلام إلا اسمه 


بسم الله الرحمن الرحيم 


( وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ) (البقرة:120)


فهل بعد قول الله قول : القوم لن يقبلوا بنا ما دمنا على الهدى و هم على الكفر حسدا من عند أنفسهم 


فإما عداوة لن تزول أو يتبع بعضنا ملة بعض


وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (البقرة:109)


النصر بيد الله يعطيه لمن يشاء و يؤيد به من يشاء و نصر هذه الأمة رهنه الله بتوبتها و لزومها لطاعته و لن تنال الأمة العز و الكرامة حتى تعود إلى خالقها


بسم الله الرحمن الرحيم


(ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (لأنفال:53) 








إذاً الأمر محسوم فلا تغيير في الأمة ما لم تراجع دينها


و الأمة اليوم بين مبضع الجراح و العلاج بالحمية و الدواء


والحمية أن يترك المريض ما يهيج المرض ريثما يقضي الدواء على العلة 


إذن


فلا بد أن نحمي أنفسنا عن الدنيا و أن نأخذ بترياق العودة إلى الله ريثما تشفى نفوسنا و تستعيد عافيتها 


ماذا و إلا فالمبضع سيستأصل كل فاسد من هذه الأمة و لن يبقى منها إلا 


الطائفة المنصورة فاسعوا أيها المسلمون كي لا يحصل هذا في زماننا


و لنسارع إلى الله قبل أن يعمنا بعذاب لا قبل لنا به 


و قبل أن يُضع السيف في هذه الأمة و لا يرفعه عنها إلى يوم القيامة 


********** 


سبق أن قلت أن أعداء الأمة قد أعدوا العدة و بزمن يزيد عن قرنين 


استطاعوا خلاله تهيئة أنظمة الحكم في أوربا و غيرها لتكون لاعب أساسي في ما سيأتي لاحقا , و قد كانت الخلافة العثمانية على رأس الأنظمة 


التي أُحيكت ضدها الدسائس و على مدى عقود 


استطاعوا أخيرا سحق الخلافة الإسلامية 


فانكفأت تركيا على نفسها و تحولت من بلد مسلم يدافع عن أمته 


إلى بلد علماني عدو للأمة الإسلامية 


ثم تساقطت أقطار العالم المسلم تباعا تحت السيطرة العسكرية المباشرة 


لعقود تم خلالها أعداد البلاد الإسلامية لتكون القصعة التي لا ترد يد آكل 


و ذلك من خلال عدة أمور اقتصادية و اجتماعية أهمها


أولا : تجفيف منابع الثروة و ذلك بسرقة الذهب و الفضة و استبدالها بعملة ورقية لا قيمة لها و ربطها بمصارف الشيطان التابعة لهم 


ثانيا : التعامل مع المجتمع المسلم مباشرتا 


و هذا مكنهم من معرفة أدق التفاصيل و الثغرات التي يمكنهم 


الولوج من خلالها في حال حصول ما لم يكن متوقع 


كذلك مكنهم التواصل المباشر مع المجتمع


و من خلال السلطة التي كانوا يمتلكونها من معرفة من يمكن شراءه 


و من هو خائن بالفطرة و بذلك تمكنوا من إنشاء طابور خامس 


داخل المجتمع يمكن تحريكه في أي لحظة 


و من وسط هذا الطابور تم انتخاب أنظمة حاكمة لا ترعى في مسلم 


إلا و لا ذمة 


و لعقود طويلة حكمت هذه الأنظمة و لا زالت 


استطاعت التلاعب بأبناء الأمة


بمساعدة و توجيه قوى الظلام 


و ذلك بنشر الأحزاب و الأفكار القومية و كل قمامة الفكر الشيطاني في العالم 


فراح أبناء الأمة يتساقطون بنشوة كالفراش على النار غير مدركين لما يحاك لهم 


بعد ذلك تم ترسيخ أنظمة الحكم الجبرى التي تم اصطفائها من سلال القمامة لتأجيج نار الحزبية 


و لكي تخلق صراعا بين أبناء المجتمع على فكر تافه لا قيمة له 


ثم بدأ عصر الخفافيش و طراق الليل ليسوموا الناس شتى أنواع القمع و القهر و التعذيب 


و في خضم هذا السقوط الأخلاقي للمجتمع و في جو من القهر و الضغط و الفقر خضعت النفوس مجبرة و تبلدت الأحاسيس 


و تعطل الإسلام في بلاد الإسلام 


و أصبح المسلمون في معضلة لا حل لها إلا بالانفجار 


,,,,,,,,,,,,


صحيح البخاري


3606 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ جَابِرٍ، قَالَ: 


حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الحَضْرَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِدْرِيسَ الخَوْلاَنِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ حُذَيْفَةَ بْنَ اليَمَانِ يَقُولُ: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ، فَجَاءَنَا اللَّهُ بِهَذَا الخَيْرِ، فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قُلْتُ: وَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَفِيهِ دَخَنٌ» قُلْتُ: وَمَا دَخَنُهُ؟ قَالَ: «قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي، تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ» قُلْتُ: فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: «نَعَمْ، دُعَاةٌ إِلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صِفْهُمْ لَنَا؟ فَقَالَ: «هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا، وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا» قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ؟ قَالَ: تَلْزَمُ جَمَاعَةَ المُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ، قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلاَ إِمَامٌ؟ قَالَ «فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ، حَتَّى يُدْرِكَكَ المَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ . 


,,,,,,,


إن النص النبوي السابق لا يتحدث عن أحدث أو مراحل زمنية متلاصقة 


إنما يتحدث عن مفاصل مهمة من حياة الأمة 


و هي بالأصح تصف مراحل انتقالية لأنظمة الحكم في الأمة 


فالمرحلة الأول التي تبدأ بعد النظام الجاهلي و هي مرحلة النبوة و الخلافة التي على منهاج النبوة 


ثم يلي ذلك ظهور الفتن و التي تبدأ بمقتل عثمان رضي الله عنه 


مرورا بالجمل فصفين فالخوارج و تنتهي بالصلح 


و تنازل الحسن رضي الله عنه لمعاوية رضي الله عنه 


لتبدأ مرحلة حكم جديدة هي مرحلة الحكم التي يتخللها الدخن 


و التي تنتهي بسقوط الخلافة العثمانية 


ثم مرحلة الشر الثانية أو مرحلة الحكم الجبري ( مرحلة حكم الطواغيت ) 


و هي مرحلة أخطر من الأولى لعدم وجود إمام للمسلمين 


و تكمن خطورة هذه المرحلة و خصوصا في الأيام المقبلة حيث ستزداد الشرور 


إلى حد لا يمكن وصفه و الله أعلم 


و ذلك بسبب ابتعاد الكثير من أبناء الأمة عن دينهم 


و لعدم وجود من هم بعلم الصحابة و التابعين بيننا 


و الأهم من كل ذلك عدم وجود إمام يقود المسلمين في هذه المرحلة 


و بسبب ذلك تكون خطورة هؤلاء الدعاة


و يزيد من خطورتهم ما جاء في النص النبوي السابق 


الأول: أنهم من جلدتنا , أي أن ظاهرهم مسلمين و قد يكون المقصود أنهم من المسلمين العرب 


الثاني : أنهم يتكلمون بألسنتنا و المقصود هنا و الله أعلم أنهم يدعون إلى أبواب جهنم باسم الدين 


أي أن هؤلاء الدعاة من ذوي الفرق الضالة و إن اشتبه أمرهم على الناس


و سيأتي بيان هذا النص و بشكل موسع 


لاحقا إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو أحمَد
المدير العام
المدير العام
avatar


مُساهمةموضوع: رد: أخي قارئ هذا الكتاب    2/2/2015, 2:52 pm

*** 


مما لا شك فيه أن المرء و في أي زمان كان يتمنى معرفة الأحداث الخطيرة التي قد تعصف بمستقبله أو بمستقبل أبناءه من بعده


و هذه المعرفة بالنسبة للمسلمين لا يصح أن تؤخذ إلا من مصدرين 


الوحي و ذلك من خلال الكتاب و السنة 


و الرؤيا الصالحة فإنها من المبشرات 


و قد كان حذيفة بن اليمان رضي الله عنه حريصا كل الحرص على معرفة 


ما ستأتي به الأيام القادمة من أحداث و كان يلح في تعلم ذلك أشد الإلحاح 


و كان يقول : كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني)


و حديث القصعة هو من النصوص النبوية التي تصف واقعنا خلال العقود الماضية و هو مقدمة تصف حال الأمة قبيل أستعار الفتن فيها 


فالأمة كثيرة العدد قليلة البركة هانت عليها نفسها و هان عليها دينها فهانت على الناس على الرغم من وجود كل المقومات المادية التي يمكن من خلالها صناعة نهضة مادية لا مثيل لها 


لكن و كما أسلفت فقد كان أعداء الأمة بالمرصاد لكل حركة نهوض 


يمكن لها أن تقوم في أي قطر من أقطار هذه الأمة 


فالثروات أهدرت , بل سرقت و تم إيداع أثمانها في بنوك الأمم الكافرة ليتم الإنفاق منها على تحركات جيوشهم التي تضرب أطراف الأمة هنا و هناك 


و الباقي يتم إنفاقه على العهر و الرذيلة 


ثم يأتي النص النبوي الذي أخرجه مسلم رحمه الله ليبين لنا و بالصورة القاطعة 


حال ملوك العرب الذين بلغ بهم الحال درك الحيوانات 


فهم صم بكم عن قبول الحق 


كما قال فيهم سبحانه 


بسم الله الرحمن الرحيم 


مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لا يُبْصِرُونَ (17) صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ (18) البقرة


و هذا نص الحديث الذي رواه مسلم و هو يصفهم بهذه الحال 


صحيح مسلم (1/ 40)


قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ؟ قَالَ: " مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، وَسَأُحَدِّثُكَ عَنْ أَشْرَاطِهَا: إِذَا رَأَيْتَ الْمَرْأَةَ تَلِدُ رَبَّهَا، فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا، وَإِذَا رَأَيْتَ الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الصُّمَّ الْبُكْمَ مُلُوكَ الْأَرْضِ، فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا، وَإِذَا رَأَيْتَ رِعَاءَ الْبَهْمِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ، فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا


,,,,,,,,


ثم ماذا : ؟


ماذا بعد هذه المرحلة التي نعيشها اليوم 


إذا عرفنا المرحلة التي نعيش فيها فلا بد لنا أن نحاول معرفة الأحداث في المرحلة التي تليها


و يجب علينا أن نعرف آلية الانتقال التي بموجبها سيتم التغيير 


و المرحلة التي يفترض أن تتحول الأمة إليها


ثلاث أسئلة يجيب عن اثنين منها النص النبوي التالي 


,,,,,,


مسند أحمد مخرجا (30/ 355)


حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ 


إِبْرَاهِيمَ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: كُنَّا قُعُودًا فِي الْمَسْجِدِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ بَشِيرٌ رَجُلًا يَكُفُّ حَدِيثَهُ، فَجَاءَ أَبُو ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيُّ، فَقَالَ: يَا بَشِيرُ بْنَ سَعْدٍ أَتَحْفَظُ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي الْأُمَرَاءِ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَنَا أَحْفَظُ خُطْبَتَهُ، فَجَلَسَ أَبُو ثَعْلَبَةَ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا عَاضًّا، فَيَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا جَبْرِيَّةً، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ نُبُوَّةٍ» ثُمَّ سَكَتَ ، قَالَ حَبِيبٌ: " فَلَمَّا قَامَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَكَانَ يَزِيدُ بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ فِي صَحَابَتِهِ، فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ بِهَذَا الْحَدِيثِ أُذَكِّرُهُ إِيَّاهُ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي أَرْجُو أَنْ يَكُونَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، يَعْنِي عُمَرَ، بَعْدَ الْمُلْكِ الْعَاضِّ وَالْجَبْرِيَّةِ، فَأُدْخِلَ كِتَابِي عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَسُرَّ بِهِ وَأَعْجَبَهُ "


,,,,,,


كما تلاحظون أيها الأخوة فقد مضى في هذه الأمة بعد النبوة نظاما حكم هما الخلافة التي على منهاج النبوة و قد صح عن حبيبنا محمد أن زمنها ثلاثون سنة و مضي أيضا الملك العاض ( ملكا فيه خيرا و شر ) 


و ها نحن اليوم نعيش الملك الجبري الذي لا خير فيه و الذي باطن الأرض فيه خيرا من ظاهرها إلا لمن كانت الدنيا أكبر همه و مبلغ علمه 


و إنها سنوات أخرها وبال و فتنة 


ثم سيكون بعد هذا الحكم الجبري الخلافة التي على منهاج النبوة 


لكن هل سكوت رسول الله صلى الله عليه و سلم يعني أن الخلافة القادم


التي ستلي الحكم الجبري الذي نعيشه اليوم 


هي آخر أنظمة الحكم التي ستكون في هذه الأمة


بمعنى آخر هل ستحمل الخلافة القادمة التي هي على منهاج النبوة 


الأحداث الأخير التي وعدت بها الأمة على لسان نبينا محمد صلى الله عليه و سلم . كالملحمة الكبرى و خروج الدجال و نزول نبي الله عيسى عليه السلام و طلوع الشمس من مغربها و خروج الدابة 


يضاف إلى هذا و ذاك كثرة الزلازل و البلابل و كثرة الخسف و المسخ و زوال العلم و كثرة النساء و قلة الرجال و و ووووووووووو


,,,,,,,,,,,,,


بالطبع لا 


فسكوت رسولنا محمد صلى الله عليه و سلم يعني و يؤكد أن هناك شيء 


عظيم سيحصل بعد هذه الخلافة و هذا ما تم تأكيده في نصوص نبوية أخرى سنعرج عليها في حينه إن شاء الله 


ثم هل كان عمر بن عبد العزيز و حبيب بن سالم يعتقدان أن نزول عيسى عليه السلام بات قاب قوسين أو أدنى لا أعتقد ذلك 


هم أفقه منا و أعلم 


ويدركون أن هذا النص لا يذكر كل مراحل الحكم في الأمة 


المستدرك 405 (4/ 473)


8459- أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ الْمَرْوَزِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشَّذُورِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ هُبَيْرَةَ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ صُهَيْبٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ يُحَدِّثُ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ بَدَأَ هَذَا الأَمْرَ حِينَ بَدَأَ بِنُبُوَّةٍ وَرَحْمَةٍ ، ثُمَّ يَعُودُ إِلَى خِلاَفَةٍ ، ثُمَّ يَعُودُ إِلَى سُلْطَانٍ وَرَحْمَةٍ ، ثُمَّ يَعُودُ مُلْكًا وَرَحْمَةً ، ثُمَّ يَعُودُ جَبْرِيَّةً تَكَادَمُونَ تَكَادُمَ الْحَمِيرِ ، أَيُّهَا النَّاسُ ، عَلَيْكُمْ بِالْغَزْوِ وَالْجِهَادِ مَا كَانَ حُلْوًا خَضِرًا قَبْلَ أَنْ يَكُونَ مُرًّا عَسِرًا ، وَيَكُونُ تَمَامًا قَبْلَ أَنْ يَكُونَ رِمَامًا أَوْ يَكُونَ حُطَامًا ، فَإِذَا أَشَاطَتِ الْمَغَازِي وَأُكِلَتِ الْغَنَائِمُ وَاسْتُحِلَّ الْحَرَامُ ، فَعَلَيْكُمْ بِالرِّبَاطِ فَإِنَّهُ خَيْرُ جِهَادِكُمْ.


*** 


النص السابق أضاف مرحلة جديدة هي مرحلة ( سلطان و رحمة )


لكن هذه المرحلة هي جزء من الملك العاض و هي مزيد من التفصيل للحديث السابق 


إذاً هل دخلنا حقا في هذا الزمان إلى مرحلة الحكم الجبري ؟؟؟


نعم أيها الأخوة نسأل الله السلامة نحن نعيش هذا الحكم منذ حوالي قرن


لقد كان آخر أنظمة الملك العاض هي الخلافة العثمانية 


و التي سقطت بسقوطها راية الجهاد و تحول المسلمين من عصر الفتوحات 


إلى أقفاص الطيور الداجنة 


أنظروا في النص السابق يذكر لنا رسولنا صلى الله عليه و سلم أنظمة الحكم ثم بعد أن يذكر النظام الجبري يحرض الناس على الجهاد قبل أن يأتي زمانا يصبح الجهاد مرا عسرا 


ما معنى أن يكون الجهاد مرا عسرا ؟؟؟ 


هل سيتغير طعم الموت ؟؟


أم سيتغير أجر الشهيد ؟؟


أم أن المقصود بذلك ما قبل الجهاد ؟؟ 


نعم أيها الأخوة المرارة يتذوقها المجاهد من اللحظة التي يفكر فيها بالجهاد حتى اللحظة التي تنطلق فيها روحه إلى جنة عرضها السماوات و الأرض 


لماذا المرارة حتى هذه اللحظة ؟؟؟


لماذا لا تكون حتى بلوغه أرض الرباط و نجاته من خدام الصليب و أذيالهم 


لو قارنا بين كفار قريش و حكام المسلمين اليوم و أنا لا أطلق حكما تكفيريا 


لرجحت كفة كفار قريش عليهم , لماذا ؟؟؟


لأنهم يمتلكون شرفا و نخوة لا يمتلكها حكام المسلمين








لقد هاجر الكثير من المسلمين إلى المدينة و تركوا خلفهم الأهل و الذراري 


فهل خشوا أن يهتك كفار قريش أعرضهم 


أو أن يقتلوا أولادهم 


أو أن يسلموهم لكسرى أو لقيصر 


بالطبع لا 


فأبو جهل الذي رفض اقتحام بيت رسول الله صلى الله عليه و سلم ليلة هجرته حين تعجله بذلك شباب القبائل المحاصرة للبيت 


فقال لهم : 


هل تريدون أن تقول العرب أننا روعنا بنات محمد 


أبو جهل 


فيه من النخوة و الشهامة أضعاف ما يمتلكه حكام المسلمين اليوم 


فكم من مسلمة انتهك عرضها و كم من طفل يتم 


و كم من امرأة ترملت و كم يقبع في سجون الطغاة و كم و كم 


و كم من مصيبة حلت بهذه الأمة و لم تحرك فيهم شيء 


أبلادة أصابت أحاسيسهم ؟


أم خدرا أمات نخوتهم ؟؟


أم هو رضا بما يحصل ؟؟


و هذا هو الصحيح


بل هو رضا و ولاء و طاعة عمياء لأعداء الأمة 


بل إن عدائهم لأهل الإسلام ليفوق عداء الملل الكافرة 


و إن شفقتهم على أهل الكفر كشفقة الوالدة على وليدها 


و إن رحمتهم بهذه الأمة كرحمة الذئب الجائع بفريسته 


هذا هو الحكم الجبري و إن مرحلة الخلاص منه ستكون 


مرحلة مخاض عسر 


سيهلك الكثير الكثير من المسلمين و يضل الكثير منهم 


سيصبح الحليم حيرانا و يتمنى العالم لو أنه لم يلد بعد 


أيها الأخوة 


إن نظام الحكم الجبري هو نظام ابتليت به الأمة بسبب عبادتها للدنيا و تركها للجهاد 


و إن ما يجعل المخاض فيه عسير , 


إنما يعود لتفرق الأهواء و كثرة الأمراء و الاختلاف بالآراء


و ستكثر الجماعات و التشكيلات و سيكون هناك أمراء حرب 


سيكونون حربا على أخوانهم من المسلمين 


و ما ذلك ببعيد عن مكر أمم الكفر 


و لله الأمر من قبل و من بعد 


******
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو أحمَد
المدير العام
المدير العام
avatar


مُساهمةموضوع: رد: أخي قارئ هذا الكتاب    2/2/2015, 2:57 pm





واقع الأمة بين الحكم الجبري و الخلافة 
************* 
دعونا نترك تفاصيل الانتقال من نظام الحكم الجبري إلى نظام الحكم على منهاج النبوة ( الخلافة الراشدة )
و نتساءل 
هل هذه الأمة المريضة مستعدة لهذا التحول ؟؟؟
بمعنى أدق هل يستحق كل من يطلق عليه مسمى مسلم أن يهنئ بحكم على منهاج النبوة ؟؟؟ 
هل يستحقها هذا الجيل الذي سلبت الأفلام الغربية عزته و كرامته و تركته شكلا من غير روح ؟؟
أقول هل يستحق هذا الجيل الذي تكالب على الدنيا حتى أخلد رأسه إلى الأرض يبحث عن جحر ضب قد سبقه إليه يهودي أو نصراني حتى يتبعه 
هل يستحق كل هؤلاء هذه النعمة التي هي نظام حكم على منهاج النبوة 
هل تبدلت السنن الربانية أم هي أحلام كأحلام اليهود الذين ما زالوا يعتقدون بأنهم أحباب الله و شعبه الذي لا يستطيع أن يهجره 
يجب أن نستفيق من غفلتنا قبل أن يستبدلنا الله بطائفة قليلة لكنها تستحق هذه النعمة 
نعم أيها الأفاضل الكرام : اعتبروا من دروس التاريخ و أعلموا أن لله سنن الله لا تتبدل و لا تتغير و إن أمره نافذ و إن الخلافة قادمة لا محالة فإما أن نكون أهلا لها و إما أن تهلكنا الفتن حتى لا يبقى من المسلمين إلا من هو أهلا لها و ما ذلك على الله بعزيز فلا يغرنا حلم الله علينا 
بسم الله الرحمن الرحيم 
وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ (102) هود
,,,,,,,,,
بعد وفاة سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم تحول الحكم إلى خلافة على منهاج النبوة 
بقي الأمر ثلاثون سنة كما جاء في الصحيح ثم تحول إلى نظام آخر 
هو نظام الحكم العاض
فما الذي جعل رسولنا محمد يقيد عمر الخلافة التي على منهاج النبوة بهذه
المدة ؟؟؟
و هل تعني الخلافة التي على منهاج النبوة أن يكون الحاكم عادلا فحسب ؟؟؟
أم أن الأمر معادلة لها جانبين 
جانبها الأول هو المنهج الذي تسير عليه الأمة 
و الجانب الثاني هو نظام الحاكم الذي هو انعكاس طبيعي لالتزام المسلمين بالمنهج الحق؟؟ 
فطبقا لواقع التاريخ الإسلامي نجد أن وصول الحاكم العادل إلى الحكم 
لا يعني بالضرورة قيام الخلافة التي على منهاج النبوة 
فعمر بن عبد العزيز الذي بلغ من العدل ما دفع الكثير لتسميته بخامس الخلفاء الراشدين كان خليفة على منهاج النبوة في أمة بدأت تبتعد 
عن منهاج النبوة حيث كثرت الفتن و لم تعد النفوس من الصفاء الذي يقبل 
خليفة يخالف طبائعها 
فلم يمهلوه أكثر من سنتين ثم قتل مسموما رحمه الله 
أيها الأخوة الخليفة الذي سيحكم الأمة على منهاج النبوة 
يجب أن يصل إلى الحكم بالشورى لا بالوراثة 
لان نظام الوراثة يزرع الأحقاد و يؤلب الأب على الابن و الابن على الأب و ما قُتل عمر ابن عبد العزيز إلا من أجل الحكم 
و لو كان الحكم بالشورى لما قَتل من أجله أحد 
إذاً الانتقال من نظام الخلافة الذي على منهاج النبوة إلى نظام الحكم العاض سببه تغير النفوس 
سببه مرض بدأ يتسرب في جسد الأمة حرم الأمة من نعماء الخلافة الراشدة
و لن تعود لها النعمة حتى تعود النفوس إلى ما كانت عليه في عهد الرسول عليه الصلاة و السلام و في عهد خلفائه الراشدين 
فلقد كانت الخلافة الراشدة نعمة مّنها الله على عباده الصالحين
و بقيت فيهم ما شاء الله
حتى توسعت الأمة و دخل مع هذا التوسع شيء من الهوى و حب الدنيا فرفع الله الخلافة
التي على منهاج النبوة و أبدلهم بالملك العاض 
دعونا نتابع هذا الجزء من حديث نبوي صحيح 
صحيح ابن حبان - مخرجا (13/ 298)
هَذَا حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ، وَعَرَفْتُ أَنَّ الْخَيْرَ لَمْ يَسْبِقْنِي فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ فَقَالَ: «يَا حُذَيْفَةُ، تَعَلَّمْ كِتَابَ اللَّهِ وَاتَّبِعْ مَا فِيهِ»، يَقُولُهَا لِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: «فِتْنَةٌ وَشَرٌّ»، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ بَعْدَ هَذَا الشَّرِّ خَيْرٌ؟ قَالَ: «هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ»، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ ‍ مَا هِيَ؟ قَالَ: «لَا تَرْجِعُ قُلُوبُ أَقْوَامٍ عَلَى الَّذِي كَانَتْ عَلَيْهِ»، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ؟ قَالَ: «يَا حُذَيْفَةُ، تَعَلَّمْ كِتَابَ اللَّهِ، وَاتَّبِعْ مَا فِيهِ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ؟ قَالَ: «فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ صَمَّاءُ عَلَيْهَا دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ النَّارِ، فَإِنْ مُتَّ يَا حُذَيْفَةُ وَأَنْتَ عَاضٌّ عَلَى جَذْرِ خَشَبَةٍ يَابِسَةٍ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَتْبَعَ أَحَدًا مِنْهُمْ»
،،،،،،،،،

لاحظوا أيها الأخوة 
رسول الله صلى الله عليه و سلم يخبر حذيفة رضي الله عنه 
عن كدر سيخالط الملك الذي سيحكم بعد الخلافة الراشدة 
لأن قلوب الناس لن تعود إلى الصفاء الذي كانت عليه عندما كانت الخلافة على منهاج النبوة 
و أعلموا أيها الأخوة إن الانتقال من طبيعة حكم إلى طبيعة حكم أخرى 
لا يكون بشكل مباشر و لا مخالف لطبيعة المحكومين و إن حصل هذا الأمر 
بشكل مخالف لطبيعتهم فإنه لا يدوم طويلا و لا يستقيم 
و خير دليل على ذلك 
مقتل عثمان و علي و الحسن و الحسين و عمر بن عبد العزيز 
رضوان الله عنهم أجمعين 
و إن الأمة اليوم موعودة بالتغيير و هي و الله أعلم على أبواب ذلك 
و إن التغيير سيكون إن شاء الله معاكس للتغيير الذي تكلمنا عنه قبل قليل 
و إنه سيكون بإذن الله تحول نحو خلافة على منهاج النبوة 
لكن إن كان التحول من خلاف على منهاج النبوة إلى نظام حكم 
أدنى ثمنه موت الصالحين 
فإن التحول من أنظمة جبرية متفرقة إلى نظام خلافة موحد و على منهاج النبوة سيكون ثمنه باهظ لا يمكن توقعه بحال من الأحوال 
أيها الأخوة 
تعيش الأمة اليوم واقعا يستحق الرثاء و هي قاب قوسين أو أدنى من خلافة على منهاج النبوة 
لقد عم الفساد الأرض مشرقها و مغربها و قد كان نصيب الأمة الكثير الكثير منه
و الخلافة قادمة لا محالة فهذا وعد من الله و رسوله 
فما هي آلية التغيير التي سيتم الانتقال وفقها ؟؟

كيف سيتم تهيئة هذه الأمة لتصبح في حالة من الصفاء الروحي و الإيمان العظيم الذي تستحق معه خلافة على منهاج النبوة ؟؟؟
أن الإصلاح الذاتي للمجتمع المسلم بكل ما يحمل من عفونة 
يعد أمرا مستحيلا
فما حدث في تاريخ البشر و لا الشرائع السماوية التي سبقت الإسلام أن عادت أقوام إلى الصفاء الذي كانت عليه في عهد نبيها 
فكيف ستعود أمة الإسلام إلى ذلك و قد وعُدت بذلك على لسان رسولها محمد صلى الله عليه و سلم 
وعدنا رسولنا محمد صلى الله عليه و سلم بخلافة على منهاج النبوة 
فكأنه يقول لنا 
أن من سيشهد هذه الخلافة من المسلمين سيكون بنقاء من شهد الخلافة التي على منهاج النبوة في صدر الإسلام 
فكيف تنقلب الأمة التي تمرغت اليوم في وحل النفاق و قتلت الدنيا فيها روح الجهاد و السمو 
كيف لها أن تصلح نفسها لتكون مؤهلة في النهاية لهذه الخلافة 
حربنا مع عدونا قائمة و دائمة ما قال قائل منا , 
لا إله إلا الله , محمد رسول الله 
و هم نجحوا في حربهم ضد هذه الأمة و أحكموا عليها الحصار كما تحدثت سابقا حيث نحّوا القسم الأعظم من شباب هذه الأمة و ربطوهم بشهوات الدنيا و أفسدوهم حتى بزوا شبابهم بالميوعة و التخنث 
إلا من رحم ربي , 
فكيف ستنتقل هذه الأمة إلى الخلافة الراشدة في خضم هذه الأعباء الثقيلة و في جو من السيطرة المطلقة لعدونا ؟؟؟
و في مرحلة تشير كل العلامات التي بين أيدينا إلى أننا قد أصبحنا قاب قوسين أو أدنى من خلافة على منهاج النبوة 
*** 
الانتقال من الحكم الجبري إلى الخلافة الراشدة 
.........
أيها الأخوة الأفاضل 
إن مجرد التفكير بواقع المسلمين اليوم يبعث في النفس الخوف و الفزع 
أمة منهكة نخرتها المفسدات و أفسدتها الشهوات و فوق هذا و ذاك فهي عالة على الأمم في العلوم الدنيوية
ليس العيب في أن تجهل أمة ما 
علما من علوم الدنيا 
أو أن تعتمد في شيء من أمور حياتها على أمة من الأمم 
لكن المصيبة في أن يكون هذا القصور حاصل في أمر هو الفيصل في حسم أي معركة دنيوية يخوضها طرفي النزاع لأجل الدنيا 
فلو تفكر أحدنا في أمر المسلمين 
لوجد أن هناك شيء ما قد أعده الله لهذه الأمة في هذا الآونة تحديدا
فلا هي اتكلت على الله حق الاتكال و كفى به وكيلا
و لا هي بزت أو حتى ضارعت بقية الأمم في علوم الدنيا التي تمكنها من العيش في منأى عن الظلم و الحيف 
فالأمة اليوم مجردة من كل أسباب الدفاع عن النفس هي كما وصفها رسولنا محمد صلى الله عليه و سلم كقصعة طعام لا ترد يد آكل 
فماذا تنتظر هذه القصعة المليئة بأطايب الطعام إذا وضعت بين جياعا لئام 
الوضع كما ترون من سيئ إلى أسوء و ليس هناك بوارق أمل لنجاة هذه الأمة من عذاب قد يطالها 
,,,,,,,
{أيها الأخوة الأفاضل
: كل الدلائل تشير إلى أن أيام مقبلة سوداء كالليل 
لن تنتهي قبل أن تأتي على السواد الأعظم ممن يندرجوا تحت مسمى المسلمين 
عدونا لئيم يتربص بنا منذ أربعة عشر قرن و ها هي الفرصة المناسبة ليدوسنا كما يدوس البقر البيدر 
أيها الأفاضل 
لن يهنأ عدونا قبل أن يلحق بقية الأقطار الإسلامية ما لحق العراق 
قد يهز البعض رأسه مستنكرا هذا الأمر : فأقول له ألم تكن تستنكر أن تدخل أمريكا العراق 
كل الأقطار الإسلامية معدة للسقوط بنفس الآلية التي سقط بها العراق فلا تستعجلوا الأمور و لا تمتعضوا فالمسألة مسألة وقت لا أكثر 
إن أمة هجرت ربها و أسلمت أمرها للشيطان لا بد أن يصيبها ما أصاب الأمم التي سبقتها من نكبات و سخط 
لكن لا يعني هذا بالطبع أن الفناء الذي سيصيب الأمة سببه اليهود و النصارى حتى و لو ملكوا الأرض فإن الله لم يجعل لهم سلطانا في فناء المسلمين و تعالوا معي نطوف في رحاب هذا النص النبوي الشريف و الذي سيكون هو لسان حال ما سيصيب الأمة قريبا و الله أعلم }
,,,,,,,,,,,,
أيها الأخوة 
الأسطر السابقة المحددة بين الأقواس كنت قد كتبتها قبل ما يزيد عن سبع سنوات و ربما أكثر
و هي توصف و بدقة حال الأمة اليوم 
أنظروا ما يحدث في سوريا اليوم و أنظروا ما سيحدث في مصر غدا 
فأمرها لم ينتهي بعد 
و تركيا , لبنان , الخليج , لا يوجد استثناء 
المسألة ليست اقتصادية كما يتوهم البعض و لا هي صراع على مواقع النفوذ و لا هي بالفيتو الروسي أو الصيني 
و لا هي بضعف هذا الرئيس أو ذاك 
ما يحصل في المنطقة يتعدى مصلحة أي دولة بعينها 
بل يتعدى مصالح الدول الخمس الكبرى مجتمعة 
الأمر يتعدى مصالح الشعوب لمصلحة فئة ضيقة جدا 
غايتها نشر الفوضى و القتل و التدمير و إفراغ المنطقة من أهلها 
في الدرجة الأولى 
المرحلة لن تكون قصيرة و الله أعلم 
سيكون إحصائها بالعقود لا بالسنوات و سيشهدها أكثر من جيل 
لذلك سبق أن نوهت إلى أنه في مرحلة ما سيحصل انقلاب على ما يعرف 
بالديمقراطية الأمريكية و الأوربية وعلى ما يعرف بالشرعية الدولية 
و التي بمجملها و أقصد ( الديمقراطية و الشرعية الدولية )
إنما هي الطوق أو الرسن الذي تقاد به الشعوب مرغمة 
و هذه الانقلابات التي ستحصل و بشكل عنيف جدا 
ستكون رد فعل حقيقي يمثل مصالح هذا البلد أو ذاك 
و على هذا الأساس ستنشأ حروب طاحنة في مشارق الأرض و مغاربها لن تبقي و لن تذر 
في هذه المرحلة بالذات سيكون اهتمامهم بالمنطقة العربية قد بدأ يتقلص 
إلى الصفر و فيه سيبدأ كيان الخلافة بالتبلور و الله أعلم 
,,,,,,,,,
أيها الأخوة 
أعذروني في حال تكراري لنقاط بعينها خصوصا إذا كان أمرها متعلق بالواقع الذي نعيشه اليوم 
لأن ما يحصل اليوم أمر ليس بالعادي و لم يسبق أن حصل في تاريخ البشرية من قبل 
لم يسبق أن انضوت كل ملل الكفر بدولها و أقطارها ضد أمة مؤمنة 
كما يحصل اليوم 
بل زد على ذلك أنهم قد تمكنوا من تنصيب الولاة و الحكام عليهم 
ليكون الخنجر الذي يمزق كل صالح في تلك الأمة 
و هذا هو حال أمة الإسلام مع ملل الكفر و مع حكامها 
أمة تناوشتها أيد الذئاب من كل جانب و مزق نسيجها 
حب الدنيا و كراهية الموت 
أيها الأخوة 
سبق لي أن تكلمت عن أركان المكر التي أعتمدها أعدائنا للإجهاز 
علينا ,
و قلت أنهم قد اعتمدوا على أركان خارجية و أركان داخلية 
و قلت أن الأركان الداخلية ليست وليدة الساعة 
بل إن منها ما تمت التهيئة له منذ ما يزيد عن قرن و ذلك من خلال 
المكر الذي استطاعوا من خلاله إسقاط الخلافة العثمانية 
و العبث فيما بعد بالتركيبة الاجتماعية و الاقتصادية لأقطار الأمة الإسلامية 
ثم توالت انتصاراتهم في هذا المجال حتى تم لهم تنصيب الطواغيت 
كرؤوس لهذه الأمة 
فتولى هؤلاء التحوت أمر الأمة فقضوا فيها على كل فضيلة أو أوشكوا 
حتى انقلبت الموازين فأصبح الأمين خائنا و الخائن هو الأمين 
الذي يشار إليه بالبنان 
و علا ذوي القلوب المريضة أمر الأمة حتى أصبح الفساد طوفانا 
يوشك أن يغمر كل فضيلة 
لكن كل هذا لم يكن ليطفئ نار الحقد التي تتأجج بين أضلاعهم 
فأعدوا العدة للزمن الذي قد تنفلت فيه الأمور من بين أيد الطواغيت الذين استأجروهم أو قد توشك 
فاستنهضوا أئمة الضلالة و استنجدوا بهم 
فأسعفوهم بالداء الذي لا برء منه إذا انتشر في حال
كالحال الذي تعيشه الأمة اليوم 
مجتمع يعيش في حالة من الظلم و الاضطهاد و القهر و الفرقة 
فماذا لو انفجر هذا المجتمع من تلقاء نفسه أو بفعل فاعل 
من الذي سيحفظ لهم المصالح و الكيانات المزروعة على أطراف هذا البلد أو ذاك 
من الذي سيحمي إسرائيل و حزب الله و ممالك العهر 
من الذي يضمن أن يتحول هذا الطوفان إلى نار تحرق كل أراجيفهم 
في المنطقة 
لا شيء يضمن بالطبع ولا شيء يُخشى منه أصلا 
الأمور مضبوطة و تسير كعقارب ساعة دقيقة 
أيها الأخوة
مصيبتنا أننا لا نتعلم من دروس الغير حتى لو كان أقرب الناس منا 
بل المصيبة أننا لا نتعلم من الدروس الخاصة بنا و لا نتعظ 
لم نتعلم من دروس أفغانستان و لا العراق و لا من الدروس الحية في سوريا اليوم 
من يعتقد أن هناك حاكم من حكام المسلمين يريد إطفاء النار المشتعلة في سوريا و من يعتقد أن هناك دولار واحد أو طلقة بندقية تدخل إلى سوريا 
دون أن يرسل جرد حساب بها إلى رؤساء الشيطنة العالمية فهو واهم 
الجهة الوحيدة التي تتلقى الدعم بشكل لا يصدقه العقل 
هم الأدوات التي تضبط الانفجار في المنطقة 
بحيث تبقى النار مستعرة تأكل الأخضر و اليابس 
لا غالب و لا مغلوب 
حتى يتم أفراغ البلد من أهلها 
هؤلاء هم
النظام النصيري المسنود بشريا بقطعان الرافضة 
و ماليا من كل بلاد الأرض دون استثناء و لا حياء 
و الجهة الثانية هي ذاتها التي لعبت لعبة الجهاد و المجاهدين 
في الجزائر قبل تأخذ أسمها و يرسم شكلها 
ثم في أفغانستان و العراق
و أخيرا و ليس آخرا في سوريا 
أنهم خوارج هذا الزمان و عملاء الغرب و الشيطان 
أنهم أمراء المؤمنين الذين لم ُترى وجوههم 
و لا تعرف أسماءهم و لا صورهم إلا لمن يقود نضالهم 
من ضباط المخابرات الصهيونية و العالمية
يتلقون من المال ما يرهق خزائن دول عديدة و من الدعم اللوجستي 
في الخروج و الدخول من هذا البلد أو ذاك إلى هذا البلد أو ذاك 
ما يحير العقول 
فتصوروا معي
جريح من الجيش الحر يبقى الأيام على حدود الأردن و لا يسمح له بالدخول و قد يدفع أهله الألوف ليدخلوه 
بينما قادة هذه الفصائل يسافرون إلى الأردن بمنتهى اليسر 
تتلقاهم سيارات الأمن فتنقلهم إلى مقراتها لساعة أو ساعتين 
ثم يتم إرسالهم إلى بيوتهم لمدة قد تطول أو تقصر ثم يعودوا بنفس الطريقة 
و بنفس المراكب 
فأي كذب هذا و أي أدعاء 
يظن البعض و أقصد هنا ذوي النية الحسنة ممن يظنون بهذه المجموعات الخير 
أن الحديث عن القاعدة و ما تفرع عنها بهذا الأسلوب 
فيه الكثير من الإجحاف 
ففي هذه المجموعات الكثير من ذوي النوايا الحسنة ممن لم يحركهم ليتركوا بيوتهم إلا الجهاد 
و هذا صحيح 
لكن مع الأسف الشديد فهؤلاء الشباب
قد ألقوا بأنفسهم بين براثن ذئاب 
و سيقاتلون تحت راية عمية و لن يكون بمقدورهم التمييز بين الخير و الباطل 
طالما أن قادتهم من ضباط المخابرات و ممن لا يعرفون من الدين 
إلا ما تقتضيه الضرورة لتنفيذ مهماتهم 
فماذا سيكون مصير هذا الشاب إن وصل إلى أرض الجهاد و تلقتها 
هذه الجماعات 
لن يكون على دراية بشيء 
و لن يقتل أو يقاتل إلا من أردوا هم قتله 
هذا مع العلم أن الكثير من الشباب يتطوع تحت راية هذه الجماعات 
و يتشرب فكرها الخارجي قبل مجيئه إلى أرض المعركة 
فهو معد لقتل من يريدون دون مناقشة أو تردد
ذلك أنه قد تمت تعبئته ليقتل من المجتمعات الكفرية
{المجتمعات المسلمة } دون أن يرف له جفن 
أيها الأخوة 
من لم يعرف هؤلاء القوم عن كثب فلن يستطيع الحكم عليهم 
و ذلك لأنهم يتمتعون بإعلام قوي جدا و مؤثر و تقف وراءهم جيوش 
من المحامين على النت و هو الفضاء الرحب الذي يتم من خلاله استقطاب الشباب و الإيقاع بهم 
إن المخابرات العربية و العالمية مكلفة بحمايتهم و رعايتهم و حتى الدفاع عنهم بواسطة كوادر تم أعدادها لتكون بمثابة جمهور عريض 
يشوش على كل من يحاول فضح أمرهم 
و ليس أدل على ذلك من سماح الحكومة السعودية بطباعة كتب سيد قطب عشرات الطبعات و هي المرتع الخصب لمثل هذا الفكر الإجرامي
و في ذات الوقت تمنع منعا باتا طباعة أي كتاب 
يبين و يفضح هذا الفكر العفن 
هل تعلمون أيها الأخوة أن أبى القتاد الفلسطيني و هو من أكبر منظري 
هذا الفكر الإجرامي 
قد أفتى بقتل النساء و الذراري في الجزائر سنة 1995 
العدد 90 من مجلة الأنصار 
بحجة أن هذا يخفف عن أسرى المجاهدين في سجون النظام الجزائري 
فكانت عصاباتهم تغير على القرى المسلمة فلا تبقي بها من النساء و الأطفال و الرجال إلا و تحز رقابهم بالسكاكين 
و هذه القرى من قرى المسلمين ليس فيها يهود أو نصارى أو ملل باطلة 
ذنبهم أنهم قد آثروا عدم المشاركة مع هذا الطرف أو ذاك 
و قد يكون فيها شخص أو أكثر ممن يعمل مع النظام فهل هذا مبرر لقتل أهل القرية أو حتى قتل أبناء هؤلاء و زوجاتهم خاصة 
أيها الأخوة 
لقد آن الأوان لنا أن نستفيق و نستيقظ 
آن الأوان لنا أن نكف عن تقديس الأشخاص كما يفعل النصارى مع 
بابواتهم أو كما يفعل الرافضة مع مراجعهم 
آن الأوان لكي نراجع ما فعله أمراء الحرب في أفغانستان و الجزائر و العراق و سوريا لنرى أن هذه الشخصيات سواء من كان منها و همي أو معروف
كأسامة و الظواهري و الزرقاوي 
ما هم إلا نسخة إسلامية عن طواغيت الأمة و حكامها 
و قد خدموا أعداء الأمة أكثر مما خدمها هؤلاء الطواغيت 
و إنه لو قدر الله و بقينا على ما نحن عليه دون أن نستفيق
فلن نستيقظ إلا و قد قتل المسلمون بعضهم البعض 
حتى لا يبقى منهم إلا القليل 
أيها الأحبة 
يعلم الله أننا في زمن صعب يجعل الحليم حيران
لكن دعونا نتمسك و نتعظ بنصيحة الصادق الأمين 
(فتنة عمياء صماء عليها دعاة على أبواب النار
فإن تمت يا حذيفة وأنت عاض على جذل 
خير لك من أن تتبع أحدا منهم )
هؤلاء الدعاة كما أسلفنا ليسوا من اليهود و لا النصارى 
هؤلاء من بني جلدتنا و يتكلمون بألسنتنا أي أن ظاهر دعوتهم 
الإسلام و أمر المسلمين لكن باطنها الهلاك و الدخول إلى النار 
فلا تتعجلوا و اصبروا و تثبتوا فكم من ناعق لسانه يقطر شهدا 
و قلبه أمر من الصبر 
أيها الأخ المسلم 
أنها فتنة و مؤامرة تتحراك أنت و أهل بيتك فلا تغفل عن فلذات 
أكبادك و لا يأخذك الحماس لدين الله عن غير تبصره فتلقي بنفسك 
أو بأحد أبناءك على بابا من أبواب هؤلاء الدعاة 
أيها المسلم 
إن الأمة اليوم تدفع ثمن ما اقترفت و إنها للتخبط في الظلمة 
لأنها أضاعت المصباح 
و إن حبيبنا محمد حين دعا ربه أن لا يهلك 
أمته بسنة عامة أو يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم
كان يعلم من الله أن أمته سترتكب من الموبقات ما يجعلها تحت طائلة الانتقام
لكن رحمة من الله و ببركة دعوته صلى الله عليه و سلم 
رفع عنا بعضها و جعل تنفيذ ما استثنى منها بأيدي أبنائها 
صحيح مسلم (4/ 2215)
حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، كِلَاهُمَا عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ - وَاللَّفْظُ لِقُتَيْبَةَ - حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيَّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ زَوَى لِي الْأَرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا، وَإِنَّ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا، وَأُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ الْأَحْمَرَ وَالْأَبْيَضَ، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي لِأُمَّتِي أَنْ لَا يُهْلِكَهَا بِسَنَةٍ عَامَّةٍ، وَأَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ، فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ، وَإِنَّ رَبِّي قَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنِّي إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً فَإِنَّهُ لَا يُرَدُّ، وَإِنِّي أَعْطَيْتُكَ لِأُمَّتِكَ أَنْ لَا أُهْلِكَهُمْ بِسَنَةٍ عَامَّةٍ، وَأَنْ لَا أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ، يَسْتَبِيحُ بَيْضَتَهُمْ، وَلَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ مَنْ بِأَقْطَارِهَا - أَوْ قَالَ مَنْ بَيْنَ أَقْطَارِهَا - حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يُهْلِكُ بَعْضًا، وَيَسْبِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا "،
,,,,
إن حال الأمة اليوم كحال مريض استشرى في أطرافه مرض عضال 
أوشك أن يصل إلى القلب .
إلى الجزء الذي لا زال فيه شيء من الحياة 
و المريض يرفض أن يتناول ما يبرئه بل أصابه شيء من النهم لتناول كل ما يقتله حتى تغول الداء في جسده و أوشك أن يأتي على كل حياة فيه 
فماذا يفعل الطبيب المشفق لينقض ما تبقى من هذا الجسد؟
لا بد في مثل هذه الحالة أن يعاجل الطبيب الحاذق
لبتر الأجزاء الفاسدة من الجسد 
و هذا هو حال الأمة 
جسد غزاه داء الأمم , الحسد و الأشر و البطر و التناجش في الدنيا و التباغض حتى يكون البغي ثم الهرج 
المعجم الأوسط (9/ 23)
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْغِفَارِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «سَيُصِيبُ أُمَّتِي دَاءُ الْأُمَمِ» فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا دَاءُ الْأُمَمِ؟ قَالَ: «الْأَشَرُ، وَالْبَطَرُ، وَالتَّدَابُرُ، وَالتَّنَافُسُ فِي الدُّنْيَا، وَالتَّبَاغُضُ، وَالْبُخْلُ، حَتَّى يَكُونَ الْبَغِيُّ، ثُمَّ يَكُونَ الْهَرْجُ»
....
مسند أحمد (1/ 164)
عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الأُمَمِ قَبْلَكُمْ : الْحَسَدُ ، وَالْبَغْضَاءُ ، وَالْبَغْضَاءُ هِيَ : الْحَالِقَةُ ، حَالِقَةُ الدِّينِ لاَ حَالِقَةُ الشَّعَرِ

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو أحمَد
المدير العام
المدير العام
avatar


مُساهمةموضوع: رد: أخي قارئ هذا الكتاب    2/2/2015, 2:58 pm

,,,,,,,,,
و الآن لا بد أن يُطرح السؤال التالي 
ماذا بعد هذا الفناء الذي تنتظره الأمة ؟
أيها الأخوة 
إن هذا البتر الذي تحدثنا عنه و الذي سمته السنة النبوية 
بالهرج سيأتي على صريح العرب خصوصا و الناس عموما 
و ستدفع فيه أمم الكفر ثمن طاعتها المطلقة لشياطين و الجن 
أما المسلمين و العرب خاصة فسيدفعون الثمن ذاته 
مع فارق كبير بالنتائج 
فإن ما ستحدثه الكوارث و الحروب في دول الكفر سيجعل الحياة مستحيلة في كثير من بلدانهم و ستزول أجناس كثيرة منهم 
و سيقل عددهم و تنكسر شوكتهم و سيتفرق القليل الباقي منهم 
في بقاع مختلفة حيث تصلح الحياة لذلك 
أما المسلمين فسيأتي اليوم الذي يأذن الله فيه سبحانه بأن تنتهي مصيبتهم فيبعث رجل من بيت النبوة يصلح به الله أمر الأمة 
و يجبر به كسرهم و يقل عثرتهم فيقطع دابر الظلم 
و هذا سيكون و الله أعلم بعد أن تتغربل الأمة فيخرج هذا الرجل على رأس مجموعة من أصحابه ليقهر الظلم و ينشر العدل 
و يجمع الناس على كلمة الحق و تنزل الخلافة في بيت المقدس 
لكن كم من السنوات ستدوم الفتنة 
هذا ما لا يعلمه إلا الله 
,,,,,,,
سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد الرابع 1529 ( الصحيحة )
لتملأن الأرض جورا وظلما ، فإذا ملئت جورا وظلما ، بعث الله رجلا مني ، اسمه اسمي ، فيملؤها قسطا وعدلا ، كما ملئت جورا وظلما .

الأحداث الكائنة قبل الخلافة 
سأتحدث في هذا الفصل إن شاء الله و بشكل مسهب عن أهم الأحداث الكائنة و الله أعلم خلال الفترة المقبلة و ذلك قبل قيام الخلافة في بيت المقدس و انتهاء عصر الجبابرة و دعاة الضلالة 
و كما تعلمون فقد ذكرت فيما مضي أن رسولنا محمد صلى الله عليه و سلم 
قد وصف حال هذا المرحلة بنص صريح وصف فيه المسلمين بالكثرة التي لا نفع فيها و شبههم بغثاء السيل 
و في مكان أخر تحدثنا أيضا عن وعد الله سبحانه
لرسوله محمد صلى الله عليه و سلم 
بأن لا يمكن الكفار من استباحة بيضة الإسلام 
و البيضة هي محل أو عقر دار المسلمين و جماعتهم و قد كانت المدينة في صدر الدعوة هي عقر دار المسلمين ثم أصبحت دمشق ثم بغداد 
و اليوم لا عقر للمسلمين و لا دار لهم فكل الأرض مستباحة و لا يأمن المسلم على نفسه و لا على أهله في بقعة من بقاع الأرض
و سيكون القادم أمر و أصعب 
لكن هذه الحالة استثنائية و هي من خصائص مرحلة الجور و الحكم الجبري 
و ستكون أول العلامات الدالة على أفول هذه المرحلة هو تبلور كيان عقر دار المسلمين حتى و لو بالشكل البدائي للدولة 
فأول و أهم سمات دار الإسلام هو الأمان و الإيمان فحيث لا يأمن المسلم على دينه و أهله فهو خارج عقر دار الإسلام إن لم يكن خارج دار الإسلام 
صحيح ابن حبان (15/ 180)
- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ يُوسُفَ بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَرْطَاةُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي ضَمْرَةُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ:
سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ نُفَيْلٍ السَّكُونِيَّ، قَالَ: "كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُوحَى إِلَيْهِ، فَقَالَ: إِنِّي غَيْرُ لَابِثٍ فِيكُمْ، وَلَسْتُمْ لَابِثِينَ بَعْدِي إِلَّا قَلِيلًا، وستأتوني أفنادا، يفني بعضكم بضعا، وَبَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ مَوْتَانٌ شَدِيدٌ، وَبَعْدَهُ سَنَوَاتُ الزلازل"
,,,,,,,,
النص النبوي السابق يتحدث عن بداية فترة الاستئصال و الفناء و الذي سيأتي سابقا لفترة زمنية طويلة سماها رسولنا محمد صلى الله عليه و سلم ( بسنوات الزلازل )
إذاً المسلمون سيلحقون الرسول جماعات , جماعات يقتل بعضهم بعضا و يسبي بعضهم بعضا و هذه هي الفتنة العظمى 
التي تحدثت عنها سابقا و بشكل مسهب 
و قلت أنها مرحلة فتنة يقتتل المسلمون فيما بينهم حتى يوشك أن يتفانوا 
السنن الكبرى للنسائي (4/ 311)
4386- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ دِمَشْقِيٌّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَرْوَانُ الطَّاطَرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ صَالِحِ بْنِ صُبَيْحٍ الْمُرِّيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَشِيِّ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْلٍ الْكِنْدِيِّ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ أَذَالَ النَّاسُ الْخَيْلَ وَوَضَعُوا السِّلاَحَ وَقَالُوا : لاَ جِهَادَ قَدْ وَضَعَتِ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَجْهِهِ فَقَالَ : كَذَبُوا الآنَ جَاءَ الْقِتَالُ ، وَلاَ يَزَالُ مِنْ أُمَّتِي أَمَةٌ يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ، وَيُزِيغُ اللَّهُ لَهُمْ قُلُوبَ أَقْوَامٍ ، وَيَرْزُقُهُمْ مِنْهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ أَوْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللهِ ، وَالْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَهُوَ يُوحِي إِلَيَّ أَنِّي مَقْبُوضٌ غَيْرُ مُلَبَّثٍ ، وَأَنْتُمْ مُتَّبِعُونِي أَفْنَادًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ ، وَعُقْرُ دَارِ الْمُؤْمِنِينَ الشَّامُ..
****** 
لسان العرب ج: 4 ص: 596
و عُقْرُ كلِّ شيء: أَصله. و عُقْرُ الدار: أَصلُها، وقـيل: وسطها، وهو مَـحلّة القوم. وفـي الـحديث: ما غُزِيَ قومٌ فـي عُقْرِ دارهم إِلا ذَلُّوا؛ عقْر الدار، بالفتـح والضم: أَصلُها؛ ومنه الـحديث: عُقْرُ دارِ الإِسلام الشامُ أَي أَصله وموضعه، كأَنه أَشار به إِلـى وقت الفِتَن أَي يكون الشأْم يومئذ آمِناً منها وأَهلُ الإِسلام به أَسْلَـمُ
***
ما الذي يمكننا استنتاجه مما سبق 
أولاً : الجهاد ماض إلى يوم القيامة رغم أنف من قال بغير ذلك 
ثانيا : عقر دار المؤمنين و بيضتهم ستكون في الشام في الأيام القادمة و هذا ما يؤكده النص النبوي السابق و النص النبوي التالي 
فضائل الشام ودمشق 3 ( صحيح )
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني رأيت عمود الكتاب انتزع من تحت وسادتي ، فنظرت فإذا هو نور ساطع عمد به إلى الشام ، ألا إن الإيمان إذا وقعت الفتن بالشام
,,,,,
و هذه بشارة و أي بشارة للشام و أهله و من سيهاجر إليه 
لأن ما يحدث اليوم في الشام ما هو إلا توطئة لأحداث جسام ستطال 
أمة الإسلام بخاصة و بقية الأمم بعامة 
و أن ما يحدث في الشام اليوم
يوشك أن تخف وطئته حتى و لو بلغ أضعاف ما بلغه اليوم من عنف و دمار و إن الأمور ستسير إلى صلاح إن شاء الله حتى لو تأخر الأمر لسنوات قادمة 
لكن العبرة في خواتيم الأحداث 
فحين تبدأ جراح الشام بالعافية ستكون الجراح قد أصبحت كالأخاديد في جسد الأمة و ستكون الشام قد أصبحت دار هجرة 
لمن لا يريد الدنيا 
و سيهجر الشام من يريد الدنيا لأنه ستكون هناك مطامع كثيرة 
ستدفع بعباد الدنيا ليقتتلوا حولها خارج الشام 
و هذا ما سنتحدث عنه قريبا إن شاء الله 
صحيح ابن حبان - (16/ 295)
عنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّكُمْ سَتُجَنَّدُونَ أَجْنَادًا جُنْدًا بِالشَّامِ، وَجُنْدًا بِالْعِرَاقِ، وَجُنْدًا بِالْيَمَنِ"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ خِرْ لِي؟ قَالَ: "عَلَيْكَ بِالشَّامِ فَمَنْ أَبَى فَلْيَلْحَقْ بِيَمَنِهِ وَلْيَسْقِ مِنْ غُدَرِهِ، فان الله تكفل لي بالشام وأهله"
*** 
أيها الأخوة 
لو تحدثنا عن فضائل الشام و ما حباها الله من خير خصوص زمن الفتن لأحتاج الأمر منا الوقت الطويل 
لكن سنكتفي بذكر النصوص النبوية التي تتعلق بالجزء الذي نتحدث فيه من البحث 
و النص السابق أيها الأخوة يحدثنا عن مرحلة زمنية مستقبلية 
و عن فتنة و حرب تشهدها المنطقة العربية جمعاء 
و لا أعلم إن كان التجنيد السابق سيكون إجباريا أو اختياريا
لكن ما يهم في الأمر أن خير الأجناد سيكون في الشام في ذلك الوقت و هذا ما يؤكده النص الذي قبله عن سلمة بن نفيل 
و الذي يقرر عدة أمور 
أولاها : أن الأمة ستكون في حالة من الفرقة و التقاتل 
ثانيا : ستكون هناك فئة من المسلمين على الحق و عقر دارهم الشام 
ثالثا : سيبدأ نجم أدوات النقل و القتال الحديث بالأفول و عودة الخيل كأداة نقل مساعدة ثم رئيسة فيما بعد 
رابعا : سيكون الاقتتال عنيفا خارج عقر دار الإسلام ( الشام )
,,,,,
كَذَبُوا الْآنَ جَاءَ الْقِتَالُ، وَلَا يَزَالُ مِنْ أُمَّتِي أَمَةٌ يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ، وَيُزِيغُ اللهُ لَهُمْ قُلُوبَ أَقْوَامٍ، وَيَرْزُقُهُمْ مِنْهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ أَوْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللهِ، وَالْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَهُوَ يُوحِي إِلَيَّ أَنِّي مَقْبُوضٌ غَيْرُ مُلَبَّثٍ، وَأَنْتُمْ مُتَّبِعُونِي أَفْنَادًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، وَعُقْرُ دَارِ الْمُؤْمِنِينَ الشَّامُ»
,,,,,,

سنن الترمذي (5/ 734)
3954 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ، يُحَدِّثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُؤَلِّفُ القُرْآنَ مِنَ الرِّقَاعِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «طُوبَى لِلشَّامِ»، فَقُلْنَا: لِأَيٍّ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «لِأَنَّ مَلَائِكَةَ الرَّحْمَنِ بَاسِطَةٌ أَجْنِحَتَهَا عَلَيْهَا»: «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ»
,,,,,
أيها الأخوة 
الاقتتال بين البشر يحكمه في غالب الأمر المصلحة المادية 
أو العداوة الفكرية و الدنية 
و الشام اليوم تتعرض لهجوم بربري غير مسبوق 
و لغت بدماء أهل الشام كل ملل الكفر و كان لحكام المسلمين 
الدور الأعظم في تحقيق ذلك 
إن ما يحصل في الشام اليوم لهو امتحان رباني يتم من خلاله 
تمايز الصفوف بدايتا 
و تحقيق المنافع المادية لفئات لا زالت تقاتل لأجل المال 
مدعومة من قبل جهات خارجية تريد استمرار التقاتل لأطول زمن ممكن 
فهي تدعم جميع الأطراف و بأذرع مختلفة لتبقي على توازن لا غالب به و لا مغلوب 
و هذه الجهات التي تسعى من جهة إلى تدمير كل مقدرات البلد 
ليعافه أهله فيهجروه 
و من جهة أخرى استنزاف مقدرات الشعوب العربية في صراع 
لا تريد له أن ينتهي حتى يتحول من بقي في الشام إلى لاجئين في بلدان العالم المختلف و هم اليوم يعملون على تسهيل الهجرة 
هذه بكل طاقاتهم 
هذا هو الهدف المنظور 
أما ما يراد بعد ذلك فلا يعلمه إلا الله غير مستبعدين 
أن يكون الاحتلال المباشر على أجنداتهم المستقبلية 
سنن أبي داود (2/ 620)
4639 - حدثنا موسى بن عامر المري ثنا الوليد ثنا عبد العزيز بن العلاء أنه سمع أبا الأعيس عبد الرحمن بن سلمان يقول
: سيأتي ملك من ملوك العجم يظهر على المدائن كلها إلا دمشق .
قال الشيخ الألباني : صحيح الإسناد مقطوع
,,,,,,
أيها الأخوة 
أعتقد إن كان ما جاء في هذا الأثر صحيح فإن المقصود بهذه المدائن مدن الشام 
و إن المقصود بهذا الظهور أحد أمرين 
إما أمر يستجد خلال الأعوام القادمة فيحاول القوم اجتياح الشام 
فيفشلون 
و إما المقصود بهذا الظهور هو ما يحصل يوم الملحمة الكبرى و أنا أستبعد ذلك لأن الروم وقتئذ لن تظهر على الشام و سيكون القتال 
على الحدود التركية و حلب و الله أعلم 
لكن ما أريد قوله أنه و مهما حصل فإن ما سيحصل في الشام سيكون تهيئة لأمة عظيمة ستنهض من جديد 
و إن القوم لن يألوا جهد في إنفاذ مكرهم في أهل الإسلام 
و أن هناك مطامع كثيرة و كنوز لا نعلم ما هي 
ستكون في أرض العراق و الجزيرة العربية و الجزيرة السورية 
ستكون محل صراع أممي دامي و يكفينا هذا النص النبوي الشريف و ما سنتحدث عنه فيما بعد 
صحيح البخاري (9/ 58)
7119 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الكِنْدِيُّ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَدِّهِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يُوشِكُ الفُرَاتُ أَنْ يَحْسِرَ عَنْ كَنْزٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَمَنْ حَضَرَهُ فَلاَ يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا»، قَالَ عُقْبَةُ: وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِثْلَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «يَحْسِرُ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ
,,,,,,
صحيح مسلم (4/ 2219)
29 - (2894) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيَّ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَحْسِرَ الْفُرَاتُ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ، يَقْتَتِلُ النَّاسُ عَلَيْهِ، فَيُقْتَلُ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ، تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ، وَيَقُولُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ: لَعَلِّي أَكُونُ أَنَا الَّذِي أَنْجُو "،
,,,,,,,
فلا نعلم ما هذا الكنز ( الجبل ) و لا نعلم آلية ظهوره و لا نعلم إن كان القوم يعلمون اليوم بوجوده 
و لا نعلم إن كان ما يحصل من مكر و تدبير هو لأجله 
و لا نعلم لماذا يقتتل الناس عليه و هم يعلمون أنه سيقتل من كل مائة منهم تسعة و تسعون بدليل قول كل رجل منهم لعلي أكون الذي ينجو 
مثل هذا المكر الرباني سيكون بمثابة الغربال الذي سيصفي الأمة من درنها و أقذارها و لنا في هذا الأثر تأكيد على ذلك و الله أعلم
مسند أحمد (36/ 461)
22145 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْمَشَّاءِ وَهُوَ لَقِيطُ بْنُ الْمَشَّاءِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَحَوَّلَ خِيَارُ أَهْلِ الْعِرَاقِ إِلَى الشَّامِ، وَيَتَحَوَّلَ شِرَارَ أَهْلِ الشَّامِ إِلَى الْعِرَاقِ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ»


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو أحمَد
المدير العام
المدير العام
avatar


مُساهمةموضوع: رد: أخي قارئ هذا الكتاب    2/2/2015, 3:00 pm





آلية الصراع في المنطقة 
المستدرك على الصحيحين للحاكم (4/ 505)
8415 - أَخْبَرَنَا غَيْلَانُ بْنُ يَزِيدَ الدَّقَّاقُ، بِهَمْدَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ قَارِظِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ أَبِي غَطَفَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، يَقُولُ: «تَخْرُجُ مَعَادِنُ مُخْتَلِفَةٌ مَعْدِنٌ مِنْهَا قَرِيبٌ مِنَ الْحِجَازِ يَأْتِيهِ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ، يُقَالُ لَهُ فِرْعَوْنُ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَعْمَلُونَ فِيهِ إِذْ حَسَرَ عَنِ الذَّهَبِ فَأَعْجَبَهُمْ مُعْتَمَلُهُ إِذْ خُسِفَ بِهِ وَبِهِمْ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "
[من تلخيص الذهبي] 8415 – صحيح
,,,,,,,,
555 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، نا مُحَمَّدٌ، نا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، نا عَاصِمُ بْنُ يُوسُفَ الْيَرْبُوعِيُّ، عَنْ سُعَيْرِ بْنِ الْخِمْسِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقِطْعَةٍ مِنْ ذَهَبٍ مِنْ مَعْدِنِ بَنِي سُلَيْمٍ، فَقَالَ: هَذَا مِنْ أَيْنَ؟ قَالُوا: مِنْ مَعْدِنٍ لَنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّهَا سَتَكُونُ مَعَادِنُ وَيَكُونَ فِيهَا شِرَارُ خَلَقِ اللَّهِ»
,,,,,,
و قبل الاسترسال في شرح النص لا بد من تقرير بعض الأمور التي ستعيننا على فهمه 
أولاً : النص الأول المروي عن بن عمر و الثاني الذي يرويه بن عمر عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
يتحدث عن معادن ستظهر في أماكن مختلفة يأتيها ( يستخرجها ) شرار الناس و هذا يناسب و الله أعلم استخراج الأمريكان و غيرهم للنفط في بلاد الإسلام و منها على وجه الخصوص الجزيرة العربية
ثم يتحدث النص الأول عن معدن ما سيظهر قرب الحجاز 
و قد يكون نفط أو غير ذلك 
لكن سيشهد استخراجه و هنا اللفظ يعطي معنيين 
إما أمة توصف بالفرعنة أو حاكم سيطلق عليه هذا اللقب 
و سيكون هو الحاكم عند ظهور هذا المعدن و بالتالي فسيكون هذا الفرعون هو الذي سيعمل على استخراجه وقتئذ 
الأمر الآخر أن الخسف لن يكون و الله أعلم بهذا الفرعون و المعدن الذي سيخرج قرب الحجاز بل سيكون بالفرعون و الذهب الذي سيظهر في مكان لم يحدده النص و قد يكون كنز الفرات و الله أعلم
و بهذا يكون معنى النص و الله أعلم كالتالي 
أثناء عمل و بحث خبراء دول الكفر عن النفط في الجزيرة و العراق 
تبين لهم حجم الكنز الذي يخفيه الفرات فعملوا كل هذا المكر للاستحواذ عليه بحيث لا يشاركهم به أحد 
,,,,,
ثانيا :لم يحدث في تاريخ الإسلام أن ظهر معدن في أرض الحجاز 
تم استخراجه من قبل جهات كافرة إلا النفط أو شيء جديد قد يظهر قريبا فيها
ثالثا : لم يحدث أن خسف الله بأمة من الناس منذ ظهور الإسلام 
رابعا : إن قدر الله و قامت الخلافة على أرض الإسلام فلن يكون بمقدور أي جهة 
كافرة الوصول إلى الحجاز إن شاء الله 
فهذه النبوءة و الله أعلم تتحدث عن زمننا هذا و الله أعلم
أكرر ما سبق
و الله أعلم أن النص يتكلم عن مرحلتين 
المرحلة الأولى هي ظهور معادن و هذا لا تختص بها الجزيرة وحدها 
و هذا واقع الحال اليوم لو اعتبرنا أن المقصود بهذا المعدن (النفط )
فقد ظهر هذا المعدن في كثير من بلدان العالم و ظهر الجزء الأكبر في الجزيرة العربية
النص أشار إلى هوية شرار الناس الذين سيعملون على استثمار هذا المعدن 
و هي في واقع الحال شركات أمريكية بمجملها 
ثم أشار إلى أن الطاغوت الأعظم و الذي سُطلق عليه لقب ( الفرعون 
و هو من هذه الأمة الشريرة
بل سيكون زعيمها في وقت ما و الله أعلم
أي أن هذه الأمة الشريرة ستعمل على استخراج المعادن في الجزيرة العربية 
حتى يحكمها ذلك الرجل الطاغية (فرعون) و قد أشرت إليه في بحث 
( الشامل في نبوءات الأوائل و في بحث مخطوطات قمران )
و سيحسر عن الكنز في زمن حكم هذا الطاغية و الذي سيكون طاغية و الله أعلم حتى على بني جلدته
هذا الكنز سيخلب الألباب و يحير العقول و سيدفع الأمم لتتقاتل حوله و هو و الله أعلم كنز الفرات 
صحيح مسلم
5152 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيَّ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَحْسِرَ الْفُرَاتُ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ يَقْتَتِلُ النَّاسُ عَلَيْهِ فَيُقْتَلُ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ وَيَقُولُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ لَعَلِّي أَكُونُ أَنَا الَّذِي أَنْجُو
و حَدَّثَنِي أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا رَوْحٌ عَنْ سُهَيْلٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ وَزَادَ فَقَالَ أَبِي إِنْ رَأَيْتَهُ فَلَا تَقْرَبَنَّهُ 
........
ننتقل الآن لنقاش نتائج هذا الصراع على العالم الإسلامي العربي 
**** 
عودة الآن للحديث الذي أخرجه ابن حبان 
صحيح ابن حبان - مخرجا (15/ 180)
6777 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ يُوسُفَ، بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَرْطَاةُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي ضَمْرَةُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ نُفَيْلٍ السَّكُونِيَّ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُوحَى إِلَيْهِ، فَقَالَ: «إِنِّي غَيْرُ لَابِثٍ فِيكُمْ، وَلَسْتُمْ لَابِثِينَ بَعْدِي إِلَّا قَلِيلًا، وَسَتَأْتُونِي أَفْنَادًا، يُفْنِي بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَبَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ مَوْتَانٌ شَدِيدٌ، وَبَعْدَهُ سَنَوَاتُ الزَّلَازِلِ»
و سنقارن هذا النص بنص آخر أخرجه أبي داود
سنن أبي داود كتاب الجهاد 2535 ( صحيح )
حدثنا أحمد بن صالح ، ثنا أسد بن موسى ، ثنا معاوية بن صالح ، قال: حدثني ضمرة أن ابن زغب الإيادي حدثه قال:
نزل علي عبد الله بن حوالة الأزدي ، فقال لي: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لنغنم على أقدامنا فرجعنا ، فلم نغنم شيئا ، وعرف الجهد في وجوهنا ، فقام فينا فقال: "" اللهم لا تكلهم إلي فأضعف عنهم ، ولا تكلهم إلى أنفسهم فيعجزوا عنها ، ولا تكلهم إلى الناس فيستأثروا عليهم "" ثم وضع يده على رأسي أو قال: على هامتي ، ثم قال: "" يا ابن حوالة ، إذ رأيت الخلافة قد نزلت أرض المقدسة فقد دنت الزلازل والبلابل ( البلابل: الهموم والأحزان ) والأمور العظام ، والساعة يومئذ أقرب من الناس من يدي هذه من رأسك "" 
...........
السؤال الذي يطرح نفسه الآن يتعلق بزمن وقوع هذه الأحداث
و أين نحن منها اليوم ؟؟
بالطبع نعلم أن الأمة لم تُبتلى بسنوات من الزلازل حتى يومنا هذا 
و لم تنزل الخلافة الإسلامية في بيت المقدس حتى يومنا هذا 
إذن فسنوات الزلازل و البلابل العظام لم تقع بعد , و تاريخ وقوعها سيكون بعد نزول الخلافة في بيت المقدس بزمن لا يعلم مقداره إلا الله سبحانه
لكن النص الأول ذكر لنا أحداث عظام ستقع قبل سنوات الزلازل 
و تتمثل بصراع يفشوا بين أبناء الأمة حتى يأتي على كثير منهم 
حتى يرد المسلمون الموت على شكل جماعات تكاد تأتي على أغلبهم و الله أعلم
الأمر الثاني 
موت شديد يصيب الناس على أثر تلك الصراعات لا يعرف كنهه 
و لا يعرف إلا الله على من سيقع 
فالنص أشار و بصراحة إلى أن التفاني سيكون بين أبناء الأمة و ذلك بقوله صلى الله عليه و سلم ستأتونني أفنادا يفني بعضكم بعضا
أما الموتان فلا توجد إشارة يُعرف من خلالها هوية من سيقع عليهم الموت 
و أرجح و الله أعلم أن يكون في غير أمة الإسلام و قد يكون بُعيد سنوات من الصراع
من الصراع الذي سينهش هذه الأمة ثم ستنتقل عدواه إلى بقية أمم الأرض ليصار إلى فناء عظيم يصيب البشرية و يأتي على صريحها 
في هذا الوقت تكون الأمة قد بدأت تلملم جراحة بعد أن رفع الله عنها كيد الأمم الكافرة و اشغلها بفتن مهلكة 
هنا يقطع النص النبوي السرد مبشرا بخلافة إسلامية في بيت المقدس 
أما النص النبوي الثاني الذي أخرجه أبو داوود 
فالحدث الأول الذي يتحدث عنه النص هو الخلافة التي ستقوم في بيت المقدس 
و التي هي إشارة لاقتراب زمن البلابل و الفتن 
و تعني هذه الإشارة بالطبع إلى أن البلابل و الفتن ستكون مباشرتا بعد قيام الخلافة في بيت المقدس 
إنما الخلافة هي عنوان لمرحلة جديدة تنتقل فيها الأمة من مرحة التبعية التي نراها اليوم للغرب 
إلى سلطان مطلق للمسلمين على أرضهم و قرارهم 
و بالطبع هذا السلطان الذي سيبدأ إن شاء الله بحكم عادل على منهاج النبوة 
ما يلبث أن يتحول مع مرور الوقت إلى جبرية جديدة أشد 
مما نعيشه اليوم بل سيتحول السلطان العادل رويدا رويدا إلى كفرية 
لم تعرف لها الأمة مثيلا من قبل 
سينقص العلم و يختفي العلماء و تنتشر الرذيلة في زمن سبق أن زالت فيه أدوات نقل العلم مما نشاهده اليوم 
خلال مرحلة الصراع الذي سيحصل قبل قيام الخلافة في بيت المقدس و الذي تكلمنا عنه سابقا
و في هذا الزمن ستكثر الزلازل و الخسف و القذف و المسخ لكثرة ما ستشهده الأرض من بلاء و فجور 
و هذا هو الزمن الذي يكون فيه الموت للعالم خيرا من الذهب الأحمر 
و ستنتهي هذه الفترة بقيام خلافة جديدة على منهاج النبوة 
ثم تبدأ الملاحم الكبرى فظهور الدجال ثم نزول نبي الله عيسى عليه السلام
,,,,,,,,,,,,,,

قارنوا بين النصين السابقين و بالذات بين الكلمات التي تحتها خط ,ماذا تستنتجون !!!!
في الحديث الأول الذي أخرجه أبن حبان في صحيحه : قبل سنوات الزلازل هناك موتان عظيم يصيب الأمة ( ملاحظة موتان تعني الموت شديد ) ثم يلي ذلك سنوات الزلازل
في الحديث الثاني الذي أخرجه أبو داود : يشير إلى قيام الخلافة الإسلامية في بيت المقدس ( خلافة على منهاج النبوة ) ثم يأتي بعدها سنوات الزلازل , إذن لو طابقنا بين الحديثين لاستنتجنا
أن الموتان العظيم و الخلافة كائنان قبل سنوات الزلازل 
الآن نحن أمام ثلاث أحداث لم يقع منها أي شيء 
الأول : الموتان العظيم 
الثاني : قيام دولة الخلافة الراشدة 
الثالث : سنوات قاسية من الفتنة و الزلازل 
النصان يجمعان على أن الحدث الثالث هي سنوات الزلازل و إن هذا الحدث مسبوق بحدثين آخرين هما الموتان العظيم و الخلافة 
ثم أنه و من خلال ما سبق رأينا أن المسلمين لا بد لهم من أن يتفانوا فيما بينهم 
حتى يلحقوا برسول الله جماعات جماعات 
يسبق هذا كله محصلة الصراع القائم الآن بين المسلمين و النصارى و اليهود 
قبل أن نعلق على هذه الأحداث وفق ترتيبها لا بد من الوقوف مليا أمام الحدث الثالث و الذي يتحدث عن جوهر الهدف الذي وضع لأجله هذا الكتاب 
و الذي هو ترتيب الأحداث و الفتن حتى نهاية عمر أمة الإسلام 
أقول و أرجو الانتباه في هذه النقطة 
أجمع النصين السابقين على أن الزلازل و المحن كائنة بعد قيام الخلافة في بيت المقدس و الرسول صلى الله عليه و سلم قد أضاف إلى الزلازل كلمة أخرى في النص الذي أخرجه أبو داود و هي كلمة البلابل و التي تدل على الفتنة 
فإذا علمنا أن الزلازل هي عقوبة ربانية تدل على انتشار الفساد
فهذا يعني أن هناك مرحلة فساد عظيمة كائنة بعد الخلافة التي ستقوم في بيت المقدس 
لكن يحلوا للبعض أن يقول من غير بينة و لا دليل أن الزلازل المذكورة في النصوص السابقة ما هي بالزلازل المتعارف عليها بل المقصود بذلك الفتن 
لكن هذا لا يصح و لا يقوله عاقل 
لأن النصوص الصحيحة تقول غير ذلك 
صحيح البخاري (9/ 59)
عَظِيمَتَانِ، يَكُونُ بَيْنَهُمَا مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ، دَعْوَتُهُمَا وَاحِدَةٌ، وَحَتَّى يُبْعَثَ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ، قَرِيبٌ مِنْ ثَلاَثِينَ، كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، وَحَتَّى يُقْبَضَ العِلْمُ وَتَكْثُرَ الزَّلاَزِلُ، وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، وَتَظْهَرَ الفِتَنُ، وَيَكْثُرَ الهَرْجُ: وَهُوَ القَتْلُ، وَحَتَّى يَكْثُرَ فِيكُمُ المَالُ فَيَفِيضَ حَتَّى يُهِمَّ رَبَّ المَالِ مَنْ يَقْبَلُ صَدَقَتَهُ، وَحَتَّى يَعْرِضَهُ عَلَيْهِ، فَيَقُولَ الَّذِي يَعْرِضُهُ عَلَيْهِ: لاَ أَرَبَ لِي بِهِ، وَحَتَّى يَتَطَاوَلَ النَّاسُ فِي البُنْيَانِ، وَحَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ: يَا لَيْتَنِي مَكَانَهُ، وَحَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا طَلَعَتْ وَرَآهَا النَّاسُ - يَعْنِي آمَنُوا - أَجْمَعُونَ، فَذَلِكَ حِينَ لاَ يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ، أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ نَشَرَ الرَّجُلاَنِ ثَوْبَهُمَا بَيْنَهُمَا، فَلاَ يَتَبَايَعَانِهِ وَلاَ يَطْوِيَانِهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدِ انْصَرَفَ الرَّجُلُ بِلَبَنِ لِقْحَتِهِ فَلاَ يَطْعَمُهُ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَهُوَ يُلِيطُ حَوْضَهُ فَلاَ يَسْقِي فِيهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ رَفَعَ أُكْلَتَهُ إِلَى فِيهِ فَلاَ يَطْعَمُهَا "
*** 
فإذا قلنا أن الرسول قصد بالزلازل الفتن فلماذا يفرق في النص السابق بين الزلازل و القتل و الفتن 
الرسول صلى الله عليه فرق بين الفتن و الزلازل فقال 
تكثر الزلازل و قال تظهر الفتن
أكتفي الآن تلميحا إلى أن بعد الخلافة القادمة ستأتي سنوات من الزلازل و الفتن و نقص في العلم و هرج
و أترك التفاصيل إلى فصل آخر إن شاء الله 
و نعود الآن إلى مسألة الموتان العظيم الكائن قبل الخلافة القادمة 
***
تعلمون أن النصوص النبوية ليست نصوص تاريخية تصف الحدث من جميع جهاته 
بل هي نصوص إخبارية غيبية تذكر الأمور الهامة و المفاصل العظيمة للحدث و تترك التفاصيل للحدث ذاته ليتحدث عنها 
و طالما أننا نتحدث عن موتان عظيم و فناء للمسلمين ينتج عن تصارعهم على الدنيا و كل هذا في عصرنا و قد بدأت تتبلور أحداثه 
فيفترض إذاً أن نذكر النصوص التي تتحدث عن هذا الموتان العظيم و الفتن التي ستؤججه 
سبق و إن قلت أن الخلافة مشروع رباني لا بد من تطبيقه على الأرض 
و لتطبيق هذا المشروع لا بد من إزالة العقبات التي تحول دونه 
و قد بينت أن هناك عقبات داخلية 
و خارجية تعمل و بمكر شديد لتحول بين المسلمين و تحقيق الخلافة التي على منهاج النبوة 
ففي قلب الأمة مزيج من المنافقين و أهل الملل الباطلة المحسوبة على أهل الإسلام اتفقت و تعاونت بشكل مطلق مع ملل الكفر الأخرى للحيلولة دون نهوض هذه الأمة 
لقد مر قرن و نيف و الأمة تلهث وراء الدول الكافرة تستجدي منها 
مخلفات من الأسلحة الفاسدة و التي تكدست في مخازنهم 
و التي لا تقتل سوى المسلمين أنفسهم 
فليت شعري متى كان العدو يعطي عدوه سلاحا قد يضعه في يوما ما في نحره 
لقد سلبوا ثروات الأمة ثمنا لهذه الأسلحة التي ما باعوها لحكام المسلمين إلا بهدف إبادة الشعوب المسلمة إن فكرت في يوما ما الخروج عن التبعية و الطاعة 
و ما أعطوهم إياها ليحققوا بها الرفعة و السؤدد 
فهذا غير ممكن لأمرين 
أولا : فساد الحكام الذين قاموا بشرائها و خلوهم من النخوة و الشرف 
ثانيا : فساد الأسلحة ذاتها و عدم إمكانها التأثير بمقدرات من صنعها 
لأنه ما باعها إلا و صنع ما هو خيرا منها 
و التي ستكون إن شاء الله وبالا عليهم و على شعوبهم 
في يوم ليس بالبعيد 
أيها الأخوة 
لقد قدر الله أن تكون هذه الأمة عالة على بقية الملل في 
في معظم الصناعات الحديثة 
و هذا و الله أعلم هو خير قد لا نرى نفعه اليوم 
لكن حين تتفانى أمم الأرض بهذه الأسلحة سنعلم أي خير قدره الله لنا 
و ربما لو كانت دول الإسلام ممن يصنع هذه الأسلحة 
لأفنى المسلمين بعضهم بعضا بسرعة يعجز عن تصديقها العقل و لربما جعلوا الأرض غير قابلة للسكن من كثرة ما سيستخدم فوقها من أسلحة 
أيها الأخوة
إننا نتغافل عن واقع مرير نعيشه اليوم 
واقع سيء مملوء بالنفاق 
أنظروا حولكم لا تنظروا إلى أنفسكم فقد تكونوا من الأخيار
مع الأسف الشديد الأمة بحاجة إلى التطهير و التصفية 
لقد فسدت النفوس , أفسدتها الدنيا
و نحن اليوم نعيش في فسحة من الأمن , فما ظنكم لو حاصرتنا أمم الأرض تريد استئصالنا
و الله لترون العجب العجاب 
أيها الأخوة في فسحة الحال التي نعيشها اليوم تلاحظون أي انحطاط 
وصل إليه علماء الأمة لا عامتها لأجل الدرهم و المنصب باعوا آخرتهم 
فما قولكم لو صكتهم سياط الجلادين 
الصحيح إنني أتوجس أحيانا مما أكتب 
لكن هو أمرا عظيم لا بد من التنويه إليه 
إنها فتن قادمة لن ينجو منها إلا من عرفها 
أيها الأخوة 
أقسم بالله لكم أن الله سيتجلى على الأرض بآيات عظيمة 
يظهر منها لكل كافر جاحد أن الدين الذي ارتضاه هو الإسلام 
و سيذل رقاب الطغاة و يحطم عظام الجبابرة 
لكن متى ذاك ؟
هنا المصيبة !
هذا الأمر لن يكون إلا لصفوة عباده الذين اصطفاهم ليكونوا أهلا لخلافة على منهاج النبوة 
أما بقية الأمة فإنه قد أحاق بها 
فتن كأنها وجوه البقر يصبح فيها الرجل مؤمنا و يمسي كافرا 
تنكس القلوب و يصبح الحليم فيها حيرانا
السنن الواردة في الفتن ج: 1 ص: 282 جزء من حديث طويل
قال حذيفة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يميز الله أولياءه 
وأصفياءه حتى يطهر الأرض من المنافقين والقتالين وأبناء القتالين ويتبع
الرجل يومئذ خمسون امرأة هذه تقول يا عبدالله الله استرني يا عبدالله آوني
*** 
الجميع يتساءل متى تبدأ هذه الأحداث العظام ؟؟؟
مما لا شك فيه أن لكل شيء بداية و علامات تدل على اقتراب
ظهوره و الكل يحس اليوم باقتراب حدوث أمر عظيم على الأرض 
حتى أهل الملل الأخرى يشعرون بهذا الشيء و يعدون له العدة 
و كلا سيلاقي مصيره الذي قدره الله له 
أيها الأحبة 
أن ما نحياه اليوم ما هو إلا نهاية مرحلة سيعقبها مرحلة جديدة 
و إن الأحاديث الصحيحة التي سبق استعراضها و التي تحدثت 
عن حال الأمة من حيث الكثرة بالعدد مع قلة البركة بالعمل 
ثم الاقتتال بين أبناء الأمة و الذي سيكون سمة نهاية هذه المرحلة 
قد بدأ بالفعل 
ثم تحدثنا عن مكر الملل الكافرة في تأجيج هذه الفتن 
و تحدثنا أيضا عن بعض الأحداث المادية التي ستكون سبب 
رئيسي في تفاني الناس حولها ككنز الفرات 
يبقى أن نعلم متى ستنتهي هذه الأحداث و كيف ستتحرك 
,,,,,,,,,,,,,,
النصوص النبوية الصحيحة ذكرت و بينت حال الأمة من حيث البعد عن الله و التشبث بالدنيا و بينت أن هذا هو السبب الرئيس للفتن التي ستخوضها 
فالركون إلى الدنيا يولد الخلاف و الاختلاف و الضعف و الذل 
ثم تكثر الأهواء و تظهر البغضاء و الحسد فيكثر القتل و الهرج 
و هذا هو حال الأمة اليوم 
ثم بينت لنا النصوص الصحيحة أن هذه الفتن العظيمة ستنتهي على يد رجل من آل بيت النبي صلى الله عليه و سلم 
و إن هذا الرجل سيقيم خلافة على منهاج النبوة في بيت المقدس 
إذن بقي أن نعلم كم ستدوم هذه الفتن ؟؟ 
ليس هناك حديث صريح يبين مدة هذه الفتنة و متى ستنتهي
لكن هناك أثر مروي عن أبي هريرة يتحدث فيه رضي الله عنه 
عن فتنة أسماها الفتنة الرابعة تتطابق صفاتها مع الفتنة التي نتحدث عنها و فيها إن صح الأثر إشارات قد تعطيني توقيت جيد لعمر هذه الفتنة 
دعونا ننظر في النص ثم نقوم بتحليله 
,,,,,
الفتن لنعيم بن حماد (1/ 238)
676 - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ، وَحَدَّثَنِي الْجُنَيْدُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: " الْفِتْنَةُ الرَّابِعَةُ عَمْيَاءُ مُظْلِمَةٌ تَمُورُ مَوْرَ الْبَحْرِ، لَا يَبْقَى بَيْتٌ مِنَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ إِلَّا مَلَأَتْهُ ذُلًّا وَخَوْفًا، تُطِيفُ بِالشَّامِ، وَتَغْشَى بِالْعِرَاقِ، وَتَخْبِطُ بِالْجَزِيرَةِ بِيَدِهَا وَرِجْلِهَا، تُعْرَكُ الْأُمَّةُ فِيهَا عَرْكَ الْأَدِيمِ، وَيَشْتَدُّ فِيهَا الْبَلَاءُ حَتَّى يُنْكَرَ فِيهَا الْمَعْرُوفُ، وَيُعْرَفَ فِيهَا الْمُنْكَرُ، لَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ يَقُولُ: مَهْ مَهْ، وَلَا يَرْقَعُونَهَا مِنْ نَاحِيَةٍ إِلَّا تَفَتَّقَتْ مِنْ نَاحِيَةٍ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَلَا يَنْجُو مِنْهَا إِلَّا مِنْ دَعَا كَدُعَاءِ الْغَرَقِ فِي الْبَحْرِ، تَدُومُ اثْنَيْ عَشَرَ عَامًا، تَنْجَلِي حِينَ تَنْجَلِي وَقَدِ انْحَسَرَتِ الْفُرَاتُ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَيَقْتَتِلُونَ عَلَيْهَا حَتَّى يُقْتَلَ مِنْ كُلِّ تِسْعَةٍ سَبْعَةٌ "
,,,,,,,
يتحدث النص السابق عن فتنة أطلق عليها مسمى الفتنة الرابعة 
ثم وصفها بالعمياء المظلمة التي تمور مور البحر 
ثم أنها فتنة عامة ستطال الأرض قاطبة حتى تملأ بيوتها ذلا و خوفا
بدايتها في الشام و ما يحصل اليوم في الشام أو ما سيحصل غدا 
ما هو إلا مرور بسيط للفتنة تدور حول الشام و لا تتلبسها 
لكن العراق ستتغشاه الفتن و تتلبسه كما يتلبس الثوب الجسد 
أما وقعها في الجزيرة فسيكون قاسا و مؤلم لشدة ما ستحدث فيها 
من فتن و قتل تجعل الحليم حيرانا 
ذلك أن معظم هذه الفتن سيكون دخانها من تحت أرجل خوارج هذا الزمان دعاة الضلالة و صنيعة اليهود و النصارى 
أما دوامها فهو أثني عشرة سنة من تاريخ بداية طوافها بالشام 
أي إن صح التحليل فهي ستنجلي سنة 2023 و هو الوقت 
الذي سيحسر فيه عن ذهب الفرات فيرتمي عليه الناس كما يرتمي الفراش على النار فيقتل من البشر خلق لا يعلم تعداده إلا الله 
في الوقت الذي بدأ فيه المسلمون يلملمون جراحهم و يصنعون خلافتهم بعد أن أشغل الله الظلمة 
بما يستحقون
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو أحمَد
المدير العام
المدير العام
avatar


مُساهمةموضوع: رد: أخي قارئ هذا الكتاب    2/2/2015, 3:00 pm

نتائج الفتن التي تسبق قيام الخلافة 

أولا: نقصان تعداد المسلمين 
من أهم المظاهر التي ستفرزها الأحداث القائمة هو النقص المهول في تعداد أهل الأرض بعامة و المسلمين و العرب بخاصة 
طبعا لو تكلمنا بالأمر على شكل قراءة لا علاقة لها بالسنة النبوية لوصلنا إلى نتيجة مشابهة لتك التي رسمتها لنا السنة 
تعلمون أن تعداد البشر بعيد منتصف القرن الماضي قد أزداد بشكل مهول جدا 
و كانت هذه الزيادة نتيجة للتقدم الطبي في مجال مكافحة الأمراض السارية التي كانت ما تحل في قطر ما حتى تأتي على نسبة ليست بالقليلة من أهله
ثم دفعت هذه الزيادة الدول المتقدمة للبحث عن حلول تساعد على سد هذا النقص الحاد في الغذاء و الذي سببه الزيادة الهائلة 
في تعداد البشر
فأنتجوا الأسمدة و الهرمونات المساعدة على النمو ثم كانت التحسينات الجنية للنبات و الحيوان و التي جلبت معها أمراض معقدة لا قبل للعلم بها يضاف إلى ذلك 
الأمراض التي نتجت عن التلوث الصناعي و الزراعي و غيرها من السموم التي تملأ الأرض من مشرقها إلى مغربها 
ثم نضيف لكل هذا 
الأمراض و العيوب الجسدية الناتجة عن اختراع أدوات الرفاهية و التي حدت من النشاط اللازم لتوازن الجسد 
كل هذه الأمور و التي هي جزء بسيط من تعقيدات الحضارة التي نعيشها اليوم 
جعلت من الإنسان السوي بؤرة أمراض متحركة تحتاج إلى كومة من العقاقير الطبية في كل عام 
تصوروا معي أخوتي لو حدث و توقفت معامل الأدوية و صناعة الأغذية و أجزاء مهولة من الأرض الزراعية لمدة عام واحد 
ثم ضعوا فوق هذا و ذاك جوا كئيبا يسيطر على الأرض
و طيران و قصف بقذائف و مواد قاتلة لا تعرف الرحمة 
كم من الملايين سيحصد الموت في بضع أشهر 
و كم ستتضاعف المصيبة بوجود هذه الكميات الهائلة من الجثث الملقاة في الشوارع و التي لن تجد من يتعامل معها 
و كم سيموت من أهل المدن التي تعتمد على الماء المعلب و المستورد لسد حاجتها 
*** 
إن هذا الكم الهائل من أدوات التدمير و الفتن و التي يمكنها أن تشتعل في أي لحظة في جو مشحون بالحقد و الغل من قبل كل الأطراف المتصارعة لا بد له يحصد أعداد لا حصر لها من الناس 
هذه الحروب و هذه الفتن لا بد أنها ستؤدي
إلى نقص في تعدد المسلمين لدرجة مهولة لا أبالغ لو قلت أنه لن يبقى إلا القليل ,
القليل منهم في عملية هي أشبه بالبتر الذي يقوم به الجراح الماهر لإنقاذ بقية الجسد , 
هذه التصفية ( الغربلة ) ستطال محبي الدنيا و محبي الآخرة و لكن لكل منهم سبيل 
نبدأ بإذن الله بإثبات هذا النقص الذي سيطرأ على المسلمين بعامة و العرب بخاصة 
أيها الأخوة يجب أن أنوه قبل استطرادي في هذا البحث إلى أن الذين يعتقدون أن ظهور الخليفة الذي سينزل بيت المقدس و الذي ذكره النص النبوي الشريف و الذي سيظهر العدل و يميت الظلم
لا يعني مجيئه اقتراب نزول نبي الله عيسى عليه السلام 
لأن الخليفة الصالح الذي سيصلي خلفه نبي الله عيسى 
سيكون في دورة خلافة راشدة ستأتي بعد دورة ظلم و كفر أخرى غير التي نعيشها اليوم 
و أقصد أن الخليفة القادم و الذي سيكسر الله على يديه حلقة الظلم 
سيكون خليفة من أصل بضع خلفاء سيحكمون من بعده بالعدل و الإنصاف ثم تعود الأمور كما بدأت بعد الخلافة الراشدة الأولى 
ملك ثم جبرية ثم تزيد على ذلك لتصبح كفرية و ذلك لنقص العلم 
و قلة العلماء ثم تنكسر حلقة الظلم هذه بخليفة عادل سيبايع له بين الركن و المقام 
ثم تكون الملاحم فخروج الدجال فنزول عيسى عليه السلام 
في أمد لا يعلم إلا الله متى يأتي 
,,,,,,,,,
بدايتا سأطرح الأدلة العامة على هذا النقص و سأعرض التفاصيل الخاصة كلا في مكانه 
لقد وصف رسولنا محمد صلى الله عليه و سلم حالنا اليوم من حيث العدد بالكثرة و هذا ما أشار إليه النص التالي 
سنن أبي داود (4/ 111)
4297- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ السَّلاَمِ ، عَنْ ثَوْبَانَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : يُوشِكُ الأُمَمُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ كَمَا تَدَاعَى الأَكَلَةُ إِلَى قَصْعَتِهَا ، فَقَالَ قَائِلٌ : وَمِنْ قِلَّةٍ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ : بَلْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ ، وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ ، وَلَيَنْزَعَنَّ اللَّهُ مِنْ صُدُورِ عَدُوِّكُمُ الْمَهَابَةَ مِنْكُمْ ، وَلَيَقْذِفَنَّ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمُ الْوَهْنَ ، فَقَالَ قَائِلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَمَا الْوَهْنُ ؟ قَالَ : حُبُّ الدُّنْيَا ، وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ
،،،،،،،،
إن النص السابق بشرح حال الأمة اليوم 
عددها كبير و عملها قليل لا نفع فيه و لا بركة 
بل رهنوا مصيرهم و جعلوا قبلتهم إلى البيت الأبيض 
فما أحله سادته أحلوه و ما حرمه حرموه 
ثم تتغير الصورة في نص نبوي آخر حين يتحدث نبينا محمد صلى الله عليه و سلم عن الزمن الذي سيخرج فيه الدجال 
,,,,,
صحيح مسلم ـ (14/ 182)
5238 - حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ أَخْبَرَتْنِي أُمُّ شَرِيكٍ
أَنَّهَا سَمِعَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَيَفِرَّنَّ النَّاسُ مِنْ الدَّجَّالِ فِي الْجِبَالِ قَالَتْ أُمُّ شَرِيكٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيْنَ الْعَرَبُ يَوْمَئِذٍ قَالَ هُمْ قَلِيلٌ
,,,,,
سنن ابن ماجه (2/ 1359) صحيح
فَقَالَتْ أُمُّ شَرِيكٍ بِنْتُ أَبِي الْعَكَرِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيْنَ الْعَرَبُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ " هُمْ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ، وَجُلُّهُمْ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَإِمَامُهُمْ رَجُلٌ صَالِحٌ، فَبَيْنَمَا إِمَامُهُمْ قَدْ تَقَدَّمَ يُصَلِّي بِهِمُ الصُّبْحَ، إِذْ نَزَلَ عَلَيْهِمْ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ الصُّبْحَ
,,,,,,,,
إن النصوص السابقة تبين و بشكل قاطع على أن العرب 
زمن خروج الدجال أقلة و جلهم (معظمهم ) يقطن بيت المقدس 
ليس فلسطين كاملة بل بيت المقدس وحده فكم ستستوعب مدينة كبيت المقدس من البشر خصوصا إلى علمنا أنها ستكون في ذلك الزمان على الطراز القديم محاطة بالأسوار 
,,,,,,,,,,
سنن ابن ماجه (2/ 1359)
فَقَالَتْ أُمُّ شَرِيكٍ بِنْتُ أَبِي الْعَكَرِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيْنَ الْعَرَبُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ " هُمْ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ، وَجُلُّهُمْ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَإِمَامُهُمْ رَجُلٌ صَالِحٌ، فَبَيْنَمَا إِمَامُهُمْ قَدْ تَقَدَّمَ يُصَلِّي بِهِمُ الصُّبْحَ، إِذْ نَزَلَ عَلَيْهِمْ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ الصُّبْحَ، فَرَجَعَ ذَلِكَ الْإِمَامُ يَنْكُصُ، يَمْشِي الْقَهْقَرَى، لِيَتَقَدَّمَ عِيسَى يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَيَضَعُ عِيسَى يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: تَقَدَّمْ فَصَلِّ، فَإِنَّهَا لَكَ أُقِيمَتْ، فَيُصَلِّي بِهِمْ إِمَامُهُمْ، فَإِذَا انْصَرَفَ، قَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: افْتَحُوا الْبَابَ، فَيُفْتَحُ، وَوَرَاءَهُ الدَّجَّالُ مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ يَهُودِيٍّ،
,,,,,,,,,,,,
إذن يأمر عيسى عليه السلام بفتح أبواب الأسوار 
ليواجه الدجال الذي كان يحاصر أسوار بيت المقدس 
بعدد ليس بالكبير 
هذه القلة لا تنطبق على العرب وحدهم بل هي عامة في كل الملل و الأجناس 
صحيح ابن حبان - محققا (15/ 101)
6708 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا علي ابن الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حسن بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ
عَنْ ذِي مِخْبَرِ ابْنِ أَخِي النَّجَاشِيِّ إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "تُصَالِحُونَ الرُّومَ صُلْحًا آمِنًا حَتَّى تَغْزُوا أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا مِنْ وَرَائِهِمْ، فَتُنْصَرُونَ وَتَغْنَمُونَ، وَتَنْصَرِفُونَ حَتَّى تَنْزِلُوا بِمَرْجٍ ذِي تُلُولٍ، فَيَقُولُ قَائِلٌ مِنَ الرُّومِ: غَلَبَ الصَّلِيبُ، وَيَقُولُ قَائِلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: بَلِ اللَّهُ غَلَبَ، فَيَثُورُ الْمُسْلِمُ إِلَى صَلِيبِهِمْ وَهُوَ مِنْهُ غَيْرُ بَعِيدٍ، فَيَدُقُّهُ، وَتَثُورُ الرُّومُ إِلَى كَاسِرِ صَلِيبِهِمْ، فَيَضْرِبُونَ عُنُقَهُ، وَيَثُورُ الْمُسْلِمُونَ إِلَى أَسْلِحَتِهِمْ فَيَقْتَتِلُونَ، فَيُكْرِمُ اللَّهُ تِلْكَ الْعِصَابَةَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِالشَّهَادَةِ، فَتَقُولُ الرُّومُ لِصَاحِبِ الرُّومِ: كَفَيْنَاكَ الْعَرَبَ، فَيَجْتَمِعُونَ لِلْمَلْحَمَةِ، فَيَأْتُونَكُمْ تَحْتَ ثَمَانِينَ غَايَةً، تَحْتَ كل غاية اثنا عشر ألفا" 
,,,,,,,
ماذا نستنتج من النص السابق 
قلة عدد المسلمين ذلك أن قتل الروم لتلك العصابة قد مثل لهم شيء عظيم حتى قالوا لملكهم كفيناك العرب 
ثانيا : قلة عدد الروم لأمرين 
الأول استنجادهم بعصبة من العرب المسلمين ضد عدو لهم 
ثانيا : جل ما جمعه الروم للملحمة لا يتجاوز تعداده المليون 
في تجمع مصيري حشدوا خلاله كل من يستطيع حمل السلاح 
في محاولة منهم للقضاء على المسلمين 
و بفناء هذا العدد منهم في الملحمة جعل من بلدانهم لقمة سائغة بيد من تبقى من المسلمين و هذا يعطيك صورة عن قدر الحشد الذي جمعوه لاستئصال المسلمين في المعركة الخاتمة 
,,,,,,,,,,,,,,,
يمكن أيها الأخوة الأخذ بعين الاعتبار ما أكدته بعض النصوص الصحيحة في أن دمشق و ما حوله ستكون ذات طبيعة سكانية غير التي نعرفها اليوم 
و أنها غالب سكانها في ذلك الزمان لن يكونوا من العرب 
بل سيكونون من مسلمة الروم و غيرهم من الملل و أن هؤلاء 
المسلمون من غير العرب سيكون لهم الأثر البالغ في نصرة هذا الدين في ذلك الزمان 
سنن ابن ماجه (2/ 1369)
4090 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا وَقَعَتِ الْمَلَاحِمُ، بَعَثَ اللَّهُ بَعْثًا مِنَ الْمَوَالِي، هُمْ أَكْرَمُ الْعَرَبِ فَرَسًا، وَأَجْوَدُهُ سِلَاحًا، يُؤَيِّدُ اللَّهُ بِهِمُ الدِّينَ»
,,,,,,
فإذا علمنا أن هؤلاء الفاتحون من غير العرب و أن الله سينصر بهم هذا الدين و أن معظم جيش المسلمين المتبقي بعد الملحمة و الذي سيغزو أرض الروم لفتح مدنهم و حصونهم سيكون
في غالبه من غير العرب 
نعلم وقتها كم تقلص تعداد المسلمين العرب حتى لم يبقى منهم إلا أقل من القليل و الله أعلم 
,,,,,, 
صحيح مسلم ـ (14/ 90)
5160 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ كِلَاهُمَا عَنْ ابْنِ عُلَيَّةَ وَاللَّفْظُ لِابْنِ حُجْرٍ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْعَدَوِيِّ عَنْ يُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ قَالَ هَاجَتْ رِيحٌ حَمْرَاءُ بِالْكُوفَةِ فَجَاءَ رَجُلٌ لَيْسَ لَهُ هِجِّيرَى إِلَّا يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ جَاءَتْ السَّاعَةُ قَالَ فَقَعَدَ وَكَانَ مُتَّكِئًا فَقَالَ إِنَّ السَّاعَةَ لَا تَقُومُ حَتَّى لَا يُقْسَمَ مِيرَاثٌ وَلَا يُفْرَحَ بِغَنِيمَةٍ ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا وَنَحَّاهَا نَحْوَ الشَّأْمِ فَقَالَ عَدُوٌّ يَجْمَعُونَ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ وَيَجْمَعُ لَهُمْ أَهْلُ الْإِسْلَامِ قُلْتُ الرُّومَ تَعْنِي قَالَ نَعَمْ وَتَكُونُ عِنْدَ ذَاكُمْ الْقِتَالِ رَدَّةٌ شَدِيدَةٌ فَيَشْتَرِطُ الْمُسْلِمُونَ شُرْطَةً لِلْمَوْتِ لَا تَرْجِعُ إِلَّا غَالِبَةً فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى يَحْجُزَ بَيْنَهُمْ اللَّيْلُ فَيَفِيءُ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ كُلٌّ غَيْرُ غَالِبٍ وَتَفْنَى الشُّرْطَةُ ثُمَّ يَشْتَرِطُ الْمُسْلِمُونَ شُرْطَةً لِلْمَوْتِ لَا تَرْجِعُ إِلَّا غَالِبَةً فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى يَحْجُزَ بَيْنَهُمْ اللَّيْلُ فَيَفِيءُ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ كُلٌّ غَيْرُ غَالِبٍ وَتَفْنَى الشُّرْطَةُ ثُمَّ يَشْتَرِطُ الْمُسْلِمُونَ شُرْطَةً لِلْمَوْتِ لَا تَرْجِعُ إِلَّا غَالِبَةً فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى يُمْسُوا فَيَفِيءُ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ كُلٌّ غَيْرُ غَالِبٍ وَتَفْنَى الشُّرْطَةُ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الرَّابِعِ نَهَدَ إِلَيْهِمْ بَقِيَّةُ أَهْلِ الْإِسْلَامِ فَيَجْعَلُ اللَّهُ الدَّبْرَةَ عَلَيْهِمْ فَيَقْتُلُونَ مَقْتَلَةً إِمَّا قَالَ لَا يُرَى مِثْلُهَا وَإِمَّا قَالَ لَمْ يُرَ مِثْلُهَا حَتَّى إِنَّ الطَّائِرَ لَيَمُرُّ بِجَنَبَاتِهِمْ فَمَا يُخَلِّفُهُمْ حَتَّى يَخِرَّ مَيْتًا فَيَتَعَادُّ بَنُو الْأَبِ كَانُوا مِائَةً فَلَا يَجِدُونَهُ بَقِيَ مِنْهُمْ إِلَّا الرَّجُلُ الْوَاحِدُ فَبِأَيِّ غَنِيمَةٍ يُفْرَحُ أَوْ أَيُّ مِيرَاثٍ يُقَاسَمُ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ سَمِعُوا بِبَأْسٍ هُوَ أَكْبَرُ مِنْ ذَلِكَ فَجَاءَهُمْ الصَّرِيخُ إِنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَلَفَهُمْ فِي ذَرَارِيِّهِمْ فَيَرْفُضُونَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ وَيُقْبِلُونَ فَيَبْعَثُونَ عَشَرَةَ فَوَارِسَ طَلِيعَةً قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي لَأَعْرِفُ أَسْمَاءَهُمْ وَأَسْمَاءَ آبَائِهِمْ وَأَلْوَانَ خُيُولِهِمْ هُمْ خَيْرُ فَوَارِسَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ أَوْ مِنْ خَيْرِ فَوَارِسَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ
,,,,,,,
يحتوي النص السابق على جملة عظيمة من الفوائد 
لكن قبل الاستطراد في بيانه أعود و أنبه إلى أننا لا نتكلم 
عن مرحلة متقدمة من عمر الأمة ألا و هي التي ستعقب الخلافة 
الثالثة التي ستكون على منهاج النبوة 
فالأولى هي الخلافة التي كانت بعد وفاة نبينا محمد صلى الله عليه و سلم و التي افتتحها أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضوان الله عنهم أجمعين 
ثم الخلافة الثانية : و التي ستعقب هذا الحكم الجبري الذي نعيشه اليوم و التي سيفتتحها الخليفة الذي سيكسر به الله حلقة القهر و الظلم و هو الذي يعمر فيها سبع أو تسع أعوام ثم يليه خيفة أو أكثر 
حتى يبلغ عمر الخلافة 30 سنة ثم تعود ملك فجبرية فكفرية 
كما سبق و ذكرت 
مسند أحمد ط الرسالة (36/ 256)
21928 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا حَشْرَجُ بْنُ نُبَاتَةَ الْعَبْسِيُّ، كُوفِيٌّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ، حَدَّثَنِي سَفِينَةُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " الْخِلَافَةُ فِي أُمَّتِي ثَلَاثُونَ سَنَةً، ثُمَّ مُلْكًا بَعْدَ ذَلِكَ " ثُمَّ قَالَ لِي سَفِينَةُ: " أَمْسِكْ خِلَافَةَ أَبِي بَكْرٍ، وَخِلَافَةَ عُمَرَ، وَخِلَافَةَ عُثْمَانَ، وَأَمْسِكْ خِلَافَةَ عَلِيٍّ " قَالَ: " فَوَجَدْنَاهَا ثَلَاثِينَ سَنَةً، ثُمَّ نَظَرْتُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْخُلَفَاءِ، فَلَمْ أَجِدْهُ يَتَّفِقُ لَهُمْ ثَلَاثُونَ " 
,,,,,,,,,
نفهم من النص السابق أن سفينة رضي الله عنه قد فهم من رسول الله صلى الله عليه و سام 
أن الخلافة التي على منهاج النبوة سيكون مقدارها 30 سنة 
سواء حكم فيها واحد أو عشر و الله أعلم 
فالخلافة الأولة 30 سنة و الثانية 30 سنة و الثالثة ستكون 30 سنة حتى ينزل نبي الله عيسى عليه السلام 
نعود لما سبق
,,,,,,,,,,
ثم الخلافة الثالثة و التي سيفتتحها عائذ الحرم ثم مجموعة من الخلفاء من بعده تكون في أيامهم آيات عظيمة أهمها 
الملحمة الكبرى و خروج الدجال ثم نزول نبي الله عيسى عليه السلام و الذي سيخرج في أيامه قوم يأجوج و مأجوج ثم طلوع الشمس من مغربها 
فخروج الدابة ثم نار تحشر الناس إلى الشام 
,,,,,,,,,,,,
نعود الآن إلى النص السابق 
و الذي يبين لنا أمور عدة 
أولا : النص يتحدث عن الملحمة الكبرى و ما بعدها 
ثانيا : أن ردة شديدة ستحصل بين المسلمين عند سماعهم بقدوم الروم بجيش لا يزيد عن مليون مقاتل و الذي يمثل بالنسبة إلى عدد المسلمين رقما صعب و كبير دفع بالمنافقين إلى الانشقاق 
عن المسلمين و اللحاق بالروم أو بالأماكن النائية 
ثالثا : إن المسلمين يدفعون بشرط صغيرة من الجيش لقتال الروم 
و منعهم من التقدم ريثما يأتي المدد و هذا يعطيك أشارة قوية إلى قلة المسلمين الذين يدفعون بشرط قد بايعت على الموت من أجل حفظ بيضة المسلمين 
,,,,,,,,,
تبقى بعض الإشارات في النصوص السابقة 
و التي تؤكد زوال التكنولوجية و عودة الناس إلى ما كان عليه آبائهم في السابق و نذكر منها
***
رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول فيبعثون عشرة فوارس طليعة
و الطليعة أيها أخوة كما تعلمون هي فرقة تجسس و مراقبة و بالتالي فمن واجبها اتخاذ
أدق الاحتياطات الأمنية لكي لا ينكشف أمرها 
فلو كانت هذه الفرقة خارجة في زمن التكنولوجية لخرجت هذه الفرقة بسيارة واحدة أو بطائرة عامودية 
فإذا أخذنا بقول من يقول بأن الخيول هنا كناية عن المركبات الحديثة 
أقول ما الداعي ليركب كل فارس سيارة عسكرية ثم يتوجهون على شكل طابور من عشر سيارات 
لجس الخبر و هذا فيه خطورة كبيرة في كشفهم أو الإيقاع بهم 
الأمر الأخر : من المعلوم عسكريا أن جميع الآليات العسكرية في كل دول العالم مموهة بلون موحد 
فلا تجد في الجيش الواحد سيارة حمراء و أخرى صفراء 
و هذا يعني أن النص النبوي الذي أكد على ألون خيولهم يقصد دون شك الخيل ذاتها و أن ما جاء في النص على ظاهره 
ثم أن تأكيد خبر خطير مثل هذا الخبر لا يحتاج إلى إرسال طليعة 
يكفي إجراء مكالمة هاتفية للتأكد من صحة الخبر 
***
عودة للبحث و إلى حديث الردة التي ستقع للمسلمين جراء غزو الروم لهم 
يعتقد البعض أننا قد أصبحنا قاب قوسين أو أدنى من وقوع الملحمة و نزول نبي الله عيسى عليه السلام 
بل إن البعض عن قصد و عن غير قصد بات يروج الخرافات و الأكاذيب التي تدعم انتشر فكر تلك الفرق التي جرت على المسلمين الويل و الثبور و التي ستكون و الله أعلم السبب الرئيسي في هلاك الكثير منهم 
أقول نحن لسنا على أبواب الملحمة الكبرى التي سيخوضها أناس هم من صفوة المسلمين , فهم فسطاط إيمان لا نفاق فيه 
بل نحن على أبواب فتن أعاذنا الله و إياكم منها 
يقرعون طبولها باسم الإسلام و الإسلام منه براء 
إن هذه الفتن و كما بينا سابقا ستأتي على أغلب المسلمين
و أن هناك حرب عالمية أشرت إليها سابقا ستأتي على أجناس بكاملها و على بلدن و دول لن تكون قابلة للعيش فيما بعد 
ثم ستنتهي هذه الحروب و تُسحق الفتن و يعود الناس للتكاثر 
لكن لن يكون التكاثر انفجاريا كما حدث خلال القرن الماضي 
بل سيكون اعتيادي كما كان في القرون الماضي 
ثم أن الحروب لن تنتهي و القتل و القتال سنة الناس على الأرض 
كلما ازداد الظلم سيزداد القتل و القتلة 
حتى تعود مرحة ظلم جديدة 
تشبه ما نحن فيه اليوم مع فوارق لا بد من التذكير بها 
أولا : سيكون تعداد الناس قليل جدا مقارنة مع ما نعرفه اليوم 
ثانيا : لن تكون هناك تكنولوجية و لا أدوات قتال كالتي نعرفها اليوم 
ثالثا : سيعود الناس لاتخاذ الحصون و القلاع كما كان عليه الأمر قديما 
,,,,, 
إذن هذه الكثرة التي يعيشها الناس اليوم ستتعرض لما يشبه الإبادة خلال السنوات القادمة و الله أعلم 
ثم ستكون فترة استقرار و أمان مؤقتة ثم تعود الحروب و الغارات كما كان عليه الأمر في القرون الماضية ليزداد النقص في تعداد البشر 
ثم ندخل كمسلمين في مرحة خلافة ثالثة على منهاج النبوة 
ثم تكون الملاحم 
و بالعودة إلى النص السابق الذي رواه مسلم رحمه الله و الذي يتحدث عن الملحمة الكبرى 
يمكن لنا أن نستشف منه بعض الفوائد الأخرى التي تؤكد ما ذهبت إليه آنفا 
,,,,,,,,,
أيها الأحبة 
لكم أن تتصوروا الملحمة الكبرى و ما قبلها كالتالي 
المسلمون تحت راية الخلافة التي على منهاج النبوة 
خليفتهم يقيم و جل العرب في بيت المقدس 
من المسلمين من يقيم في اليمن و منهم من يقيم في المدينة المنورة 
و مسلمي الموالي جلهم في دمشق 
الأعداد قليلة و الاتصالات كما هي في العصر القديم
المسلمون في هذه المرحلة يشكلون قوة كابحة لجماح الروم بحيث
يكون الروم مضطرون للدخول في صلح آمن مع المسلمين
صحيح ابن حبان (15/ 101)
سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «تُصَالِحُونَ الرُّومَ صُلْحًا آمِنًا حَتَّى تَغْزُوا أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا مِنْ وَرَائِهِمْ فَتُنْصَرُونَ وَتَغْنَمُونَ وَتَنْصَرِفُونَ حَتَّى تَنْزِلُوا بِمَرْجٍ ذِي تُلُولٍ، فَيَقُولُ قَائِلٌ مِنَ الرُّومِ: غَلَبَ الصَّلِيبُ، وَيَقُولُ قَائِلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: بَلِ اللَّهُ غَلَبَ فَيَثُورُ الْمُسْلِمُ إِلَى صَلِيبِهِمْ وَهُوَ مِنْهُ غَيْرُ بَعِيدٍ فَيَدُقُّهُ، وَتَثُورُ الرُّومُ إِلَى كَاسِرِ صَلِيبِهِمْ، فَيَضْرِبُونَ عُنُقَهُ، وَيَثُورُ الْمُسْلِمُونَ إِلَى أَسْلِحَتِهِمْ فَيَقْتَتِلُونَ، فَيُكْرِمُ اللَّهُ تِلْكَ الْعِصَابَةَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِالشَّهَادَةِ، فَتَقُولُ الرُّومُ لِصَاحِبِ الرُّومِ: كَفَيْنَاكَ الْعَرَبَ، فَيَجْتَمِعُونَ لِلْمَلْحَمَةِ، فَيَأْتُونَكُمْ تَحْتَ ثَمَانِينَ غَايَةً تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا»
,,,,,,
ثم يستنجد الروم بحلفائهم المسلمين فيرسلون لهم جماعة من المسلمين تقاتل إلى جانبهم 
ثم تغدر الروم بهذه العصبة فتقتلها ثم يجمع الروم على إثر ذلك جيش كبير قوامه المليون مقاتل تقريبا فينزلون في دابق قرب حلب 
فيشترط لهم المسلمون شرط تبايع على الموت ريثما يأتي المدد من الشام و اليمن 
ثم يجتمع فسطاط المسلمين في الغوطة إلى جانب دمشق 
سنن أبي داود (4/ 111)
4298- حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَرْطَاةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ جُبَيْرَ بْنَ نُفَيْرٍ ، يُحَدِّثُ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِنَّ فُسْطَاطَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ الْمَلْحَمَةِ بِالْغُوطَةِ ، إِلَى جَانِبِ مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا : دِمَشْقُ ، مِنْ خَيْرِ مَدَائِنِ الشَّامِ.
,,,,,,,,, 
فيلتقي جيش المسلمين و جيش الروم في دابق فيفر ثلث المسلمين لا يتوب الله عليهم و يقتل الثلث و هم أفضل الشهداء 
و ينصر الله الثلث الباقي 
,,,,,,,,,,,,
صحيح مسلم (4/ 2221)
34 - (2897) حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَنْزِلَ الرُّومُ بِالْأَعْمَاقِ أَوْ بِدَابِقٍ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِمْ جَيْشٌ مِنَ الْمَدِينَةِ، مِنْ خِيَارِ أَهْلِ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ، فَإِذَا تَصَافُّوا، قَالَتِ الرُّومُ: خَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الَّذِينَ سَبَوْا مِنَّا نُقَاتِلْهُمْ، فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ: لَا، وَاللهِ لَا نُخَلِّي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا، فَيُقَاتِلُونَهُمْ، فَيَنْهَزِمُ ثُلُثٌ لَا يَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِمْ أَبَدًا، وَيُقْتَلُ ثُلُثُهُمْ، أَفْضَلُ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللهِ، وَيَفْتَتِحُ الثُّلُثُ، لَا يُفْتَنُونَ أَبَدًا فَيَفْتَتِحُونَ قُسْطَنْطِينِيَّةَ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَقْتَسِمُونَ الْغَنَائِمَ، قَدْ عَلَّقُوا سُيُوفَهُمْ بِالزَّيْتُونِ، إِذْ صَاحَ فِيهِمِ الشَّيْطَانُ: إِنَّ الْمَسِيحَ قَدْ خَلَفَكُمْ فِي أَهْلِيكُمْ، فَيَخْرُجُونَ، وَذَلِكَ بَاطِلٌ، فَإِذَا جَاءُوا الشَّأْمَ خَرَجَ، فَبَيْنَمَا هُمْ يُعِدُّونَ لِلْقِتَالِ، يُسَوُّونَ الصُّفُوفَ، إِذْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَّهُمْ، فَإِذَا رَآهُ عَدُوُّ اللهِ، ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ، فَلَوْ تَرَكَهُ لَانْذَابَ حَتَّى يَهْلِكَ، وَلَكِنْ يَقْتُلُهُ اللهُ بِيَدِهِ، فَيُرِيهِمْ دَمَهُ فِي حَرْبَتِهِ
,,,,,,,,,
إذن يقتل ثلث و يفر ثلث و يبقى الثلث هم الذين يفتتحون القسطنطينية 
فإذا كان الجيش الذي يفتح القسطنطينية قوامه سبعون ألف 
و هو الثلث المنتصر فهذا يعني أن جل ما جمعه المسلمون للمعركة كان حوالي 210 ألاف مقاتل فر ثلثهم و استشهد الثلث 
و نصر الله الثلث المتبقي
,,,,,
صحيح مسلم (4/ 2238)
(2920) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ، عَنْ ثَوْرٍ وَهُوَ ابْنُ زَيْدٍ الدِّيلِيُّ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «سَمِعْتُمْ بِمَدِينَةٍ جَانِبٌ مِنْهَا فِي الْبَرِّ وَجَانِبٌ مِنْهَا فِي الْبَحْرِ؟» قَالُوا: نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَغْزُوَهَا سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ بَنِي إِسْحَاقَ، فَإِذَا جَاءُوهَا نَزَلُوا، فَلَمْ يُقَاتِلُوا بِسِلَاحٍ وَلَمْ يَرْمُوا بِسَهْمٍ، قَالُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ، فَيَسْقُطُ أَحَدُ جَانِبَيْهَا - قَالَ ثَوْرٌ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ - الَّذِي فِي الْبَحْرِ، ثُمَّ يَقُولُوا الثَّانِيَةَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ، فَيَسْقُطُ جَانِبُهَا الْآخَرُ، ثُمَّ يَقُولُوا الثَّالِثَةَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ، فَيُفَرَّجُ لَهُمْ، فَيَدْخُلُوهَا فَيَغْنَمُوا، فَبَيْنَمَا هُمْ يَقْتَسِمُونَ الْمَغَانِمَ، إِذْ جَاءَهُمُ الصَّرِيخُ، فَقَالَ: إِنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَرَجَ، فَيَتْرُكُونَ كُلَّ شَيْءٍ وَيَرْجِعُونَ "،
,,,,,,,,,,
جيش عدده سبعون ألف من بني إسحاق و المقصود أن أغلب من في الجيش هم من الموالي الذين سينصر بهم الله هذا الدين آخر الزمان 
,,,,,,,
سنن ابن ماجه (2/ 1369)
4090 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا وَقَعَتِ الْمَلَاحِمُ، بَعَثَ اللَّهُ بَعْثًا مِنَ الْمَوَالِي، هُمْ أَكْرَمُ الْعَرَبِ فَرَسًا، وَأَجْوَدُهُ سِلَاحًا، يُؤَيِّدُ اللَّهُ بِهِمُ الدِّينَ»
,,,,,,,
صحيح مسلم (4/ 2221)
34 - (2897) حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَنْزِلَ الرُّومُ بِالْأَعْمَاقِ أَوْ بِدَابِقٍ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِمْ جَيْشٌ مِنَ الْمَدِينَةِ، مِنْ خِيَارِ أَهْلِ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ، فَإِذَا تَصَافُّوا، قَالَتِ الرُّومُ: خَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الَّذِينَ سَبَوْا مِنَّا نُقَاتِلْهُمْ، فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ: لَا، وَاللهِ لَا نُخَلِّي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا، فَيُقَاتِلُونَهُمْ، فَيَنْهَزِمُ ثُلُثٌ لَا يَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِمْ أَبَدًا، وَيُقْتَلُ ثُلُثُهُمْ، أَفْضَلُ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللهِ، وَيَفْتَتِحُ الثُّلُثُ، لَا يُفْتَنُونَ أَبَدًا فَيَفْتَتِحُونَ قُسْطَنْطِينِيَّةَ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَقْتَسِمُونَ الْغَنَائِمَ، قَدْ عَلَّقُوا سُيُوفَهُمْ بِالزَّيْتُونِ، إِذْ صَاحَ فِيهِمِ الشَّيْطَانُ: إِنَّ الْمَسِيحَ قَدْ خَلَفَكُمْ فِي أَهْلِيكُمْ، فَيَخْرُجُونَ، وَذَلِكَ بَاطِلٌ، فَإِذَا جَاءُوا الشَّأْمَ خَرَجَ، فَبَيْنَمَا هُمْ يُعِدُّونَ لِلْقِتَالِ، يُسَوُّونَ الصُّفُوفَ، إِذْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَّهُمْ، فَإِذَا رَآهُ عَدُوُّ اللهِ، ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ، فَلَوْ تَرَكَهُ لَانْذَابَ حَتَّى يَهْلِكَ، وَلَكِنْ يَقْتُلُهُ اللهُ بِيَدِهِ، فَيُرِيهِمْ دَمَهُ فِي حَرْبَتِهِ
,,,,,,,,,
يخرج إليهم جيش من المدينة و هي دمشق حيث فسطاط المسلمين يومئذ فتقول الروم و ذلك لتشتيت المسلمين و التفريق بينهم 
دعونا نقاتل من أسلم منا فيقول لهم العرب و الله لا نخلي بينكم و بين إخواننا فيقتتلوا في ما بينهم حتى ينزل الله نصره على المسلمين 
فيفتح بقيتهم القسطنطينية و روما و هم لا يزيدون عن سبعون ألف 
و لكم أن تتصوروا جيشا قوامه سبعون ألف يتوغل في أوربا و يفتح 
فيها المدن و القلاع المحصنة فيها 
و بهذا نستطيع أن نجزم أن مقاتلي المسلمين في ذلك الزمان 
لم يكون يزيدوا عن ثلاث مئة ألف مقاتل بما فيهم الموالي 
و أن الروم لم تكن قادرة على حشد أكثر من مليون مقاتل 
و هذه هي أغلب أعداد المقاتلين على الأرض 
,,,,,,,
يبقى لدينا الإشارة إلى اليهود و أهل الهند 
أما اليهود فهؤلاء لن يكون لهم قتال بعد خروجهم القريب من فلسطين حتى يلحقوا بالدجال من أصفهان 
أما أهل الهند بعد الحرب العالمية القادمة فحالهم لن يكون بأفضل من حال الأمم الأخرى 
حيث لن يبقى منهم إلا القليل و سيتفرقون في بلادهم على شكل ممالك هزيلة ينتهي أمرها قبل نزول نبي الله عيسى عليه السلام و قبل غدر الروم بالمسلمين قبل الملحمة حيث سيرسل لهم خليفة المسلمين عصبة قليلة تأتي بملوكهم مقيدين بالسلاسل
تعود هذه العصبة إلى الشام 
فيجدون الملحمة قد انتهت و الدجال قد خرج و عيسى ابن مريم قد نزل و في هذه إشارات قاطعة لانعدام وسائل النقل و الاتصال الحديثة و دعونا نتابع النصوص التالية 
,,,,,,,,,,,,
السنن الكبرى للنسائي (4/ 303)
4368- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَيَّارٌ أَبُو الْحَكَمِ ، عَنْ جَبْرِ بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : وَعَدَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةَ الْهِنْدِ فَإِنْ أُدْرِكْهَا أُنْفِقْ فِيهَا نَفْسِي وَمَالِي ، فَإِنْ قُتِلْتُ كُنْتُ مِنْ أَفْضَلِ الشُّهَدَاءِ ، وَإِنْ رَجَعْتُ فَأَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ الْمُحَرَّرُ.
4369- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الزُّبَيْدِيُّ ، عَنْ أَخِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ لُقْمَانَ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ عَدِيٍّ الْبَهْرَانِيِّ ، عَنْ ثَوْبَانَ ، مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عِصَابَتَانِ مِنْ أُمَّتِي عِصَابَةٌ تَغْزُو الْهِنْدَ ، وَعِصَابَةٌ تَكُونُ مَعَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ.
,,,,,
الفتن لنعيم بن حماد (1/ 399)
1202 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَغْزُو قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي الْهِنْدَ، فَيَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ حَتَّى يَأْتُوا بِمُلُوكِ الْهِنْدِ مَغْلُولِينَ فِي السَّلَاسِلِ، يَغْفِرُ اللَّهُ لَهُمْ ذُنُوبَهُمْ، فَيَنْصَرِفُونَ إِلَى الشَّامِ فَيَجِدُونَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ بِالشَّامِ»
***
ملاحظات على هامش ما سبق 
,,,,,,,
أولا
جاء في النصوص السابقة أن المسلمين يأتون 
القسطنطينية فيجدوها محاطة بالأسوار 
و هذا الأمر لا وجود له اليوم كما أن الأنظمة العسكرية الحديثة لا تعتمد على الأسوار في دفاعاتها 
لكن الأعجب من كل هذا و ذاك هو تحول القسطنطينية المسلمة إلى عاصمة للنصرانية مجددا 
ثانيا 
من المعلوم بالصحيح أن المسلمين قد دخلوا مع النصارى في هدنة و صلح آمن
و نحن نعلم أن هؤلاء القوم لا يهادنون إلا عن ضعف 
و حين جاء الجيش الذي غدر بالمسلمين قالوا لملكهم كفيناك العرب و هذا يعني أنهم أحدثوا أمرا 
يجعلهم في وضع يمكنهم من استئناف القتال ضد المسلمين فالعبرة بالعنصر البشري لا بالسلاح و غيرها من عوامل النصر المختلفة و لو كان المسلمين يمتلكون الأسلحة الحديثة لدكوا حصون النصارى بها دون أن يكون هناك حاجة ليخرق الله لهم نواميس الكون فيسقطونها بالتكبير و التهليل مما يدل على أنها قد كانت عصية عليهم قبل ذلك
أضف إلى ذلك 
لو أن هذه الملحمة كانت في عصر متقدم تكنلوجيا كما هو الحال اليوم فما الذي يدفع القوم ليغامروا بزج أغلب مقاتليهم 
في معركة أشبه بالمغامرة الخطرة 
ثم يتبادر إلى الذهن سؤال عن مصير
ترسانة العالم الغربي النووية و التقليدية و دورها في هذه الحرب فما نراه في هذه الملحمة صورة للمعركة التقليدية القديمة 
جيش يغزوا بلد ما ثم يندحر فيتبعه الجيش المنتصر حتى يحاصر سكانه خلف الأسوار و من بعد انهيار الأسوار يتم الفتح
و هذه بعض المشاهد التي ترويها النصوص النبوية 
,,,,,,
افتحوا الباب فيفتح ووراءه الدجال معه سبعون ألف زفر كلهم ذو سيف محلى وساج
,,,,,,,,,,,
و عند خروج يأجوج و مأجوج 
,,,
ويتحصن الناس منهم في حصونهم فيرمون بسهامهم إلى السماء فترجع عليها الدم الذي أحفظ فيقولون قهرنا أهل الأرض وعلونا أهل السماء فيبعث الله نغفا في أقفائهم فيقتلهم
,,,,,,,,,,,

ثالثا 
إن النصوص السابقة 
تؤكد لنا أن القدس و فلسطين بيد المسلمين قبل الملحمة و قبل الهدنة التي بينهم و بين الروم 
و بالتالي فمن المفترض أن يكون المسلمين قد قتلوا اليهود 
أو أخرجوهم من فلسطين في زمن يسبق زمن حصول هذه الأحداث 
و السؤال المطروح كيف استطاع المسلمون فعل ذلك و من أين أتى 
الغرب هذا الضعف الذي لا يجعلهم فقط يقفون على الحياد 
بل يستنجدون بالمسلمين فيما بعد ضد عدو من وراءهم
أيها الأخوة 
إن قضية الأسلحة الحديثة و غيابها عن ميزان القوى في فترى قادمة تجعلنا نتساءل حقيقتا عن مصيرها 
و عن الثمن المكلف الذي دفعته البشرية لقاء غيابها 
هذا الغياب الذي مكن المسلمين من تبوء الصدارة من جديد 
كحكام للشعوب 
قلت و ما زلت أقول إن صراعنا مع الغرب لا يمكن أن يثمر 
مهما حاولنا اللحاق بهم علميا و صناعيا 
فقد سبقونا بأشواط في هذا المضمار و لن نتمكن من اللحاق بهم 
و حتى لو تمكنا من امتلاك أسلحة الردع فلن تنفعنا بشيء
لأن العالم اليوم شبه ساكن بسبب امتلاك أحد الأطراف لكامل القوة 
و هو الذي يفرض الشروط التي يريدها على الطرف الثاني و لو حصل أن تمكن الطرف الثاني من امتلاك القوة بحيث يصبح ندا للطرف الأول فإن الأرض ستنفجر كبركان أو كبرميل بارود 
و هذا ما حصل في بداية القرن الماضي عندما كانت الدول الأوربية متقاربة بالتسليح فيما بينها 
أيها الأحبة 
طريق النصر بالنسبة لنا واضح و بين و لا يحتاج منا إلا العودة الكاملة إلى ديننا الذي ارتضاه لنا الله و هو بعد ذلك سيدبر أمرنا 
إن عصياننا الواضح و بعدنا عن ديننا سندفع ثمنه الملايين من القتلى 
و عندما يعود أو ينجر أن يعود من بقي منا إلى الله ستزول هذه الأسلحة التي أذلتنا و سيزول معها معظم صانعيها 
و سيعود بهم الحال إلى أسوء ما يكون 
و سيكونون في ذلك الزمان عالة على العرب في طعامهم و شرابهم 
و الله أعلم 
’’’’’’’’’’’’
أيها الأخوة 
لقد بينت لنا السنة النبوية أن الماء سيكون من القلة بحيث ينزوي إلى الشام فيكون هناك الماء و المؤمنين 
سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد السابع 
( 3078 ) ( الصحيحة ) 
«يُوشِكُ أَنْ تَطْلُبُوا فِي قُرَاكُمْ هَذِهِ طَسْتًا مِنْ مَاءٍ، فَلَا تَجِدُونَهُ يَنْزَوِي كُلُّ مَاءٍ إِلَى عُنْصُرِهِ، فَيَكُونُ فِي الشَّامِ بَقِيَّةُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَاءُ»
,,,,,,
و أعتقد و الله أعلم أن الأحداث القادمة ستكون السبب في هذا النقص , و لا يستبعد أن يكون هذا النقص بالماء هو أحد أسباب خلو المدينة من أهلها لأربعين سنة 
و الذي سنعرج عليه في فصل آخر 
و إن توفر الماء في الشام و نقصه الشديد في بقية الأرض سيكون 
من الأسباب التي ستجعل العرب يسكنون الشام 
ربما لا يكون هذا النقص الشديد دائم و ربما تتغير الأحوال 
لكن الوضع سيزداد سوء قبل خروج الدجال بثلاث سنوات 
سنن ابن ماجه (2/ 1359)
وَإِنَّ قَبْلَ خُرُوجِ الدَّجَّالِ ثَلَاثَ سَنَوَاتٍ شِدَادٍ، يُصِيبُ النَّاسَ فِيهَا جُوعٌ شَدِيدٌ، يَأْمُرُ اللَّهُ السَّمَاءَ فِي السَّنَةِ الْأُولَى أَنْ تَحْبِسَ ثُلُثَ مَطَرِهَا، وَيَأْمُرُ الْأَرْضَ فَتَحْبِسُ ثُلُثَ نَبَاتِهَا، ثُمَّ يَأْمُرُ السَّمَاءَ، فِي الثَّانِيَةِ فَتَحْبِسُ ثُلُثَيْ مَطَرِهَا، وَيَأْمُرُ الْأَرْضَ فَتَحْبِسُ ثُلُثَيْ نَبَاتِهَا، ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ السَّمَاءَ، فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ، فَتَحْبِسُ مَطَرَهَا كُلَّهُ، فَلَا تُقْطِرُ قَطْرَةً، وَيَأْمُرُ الْأَرْضَ، فَتَحْبِسُ نَبَاتَهَا كُلَّهُ، فَلَا تُنْبِتُ خَضْرَاءَ، فَلَا تَبْقَى ذَاتُ ظِلْفٍ إِلَّا هَلَكَتْ، إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ» ، قِيلَ: فَمَا يُعِيشُ النَّاسُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ؟ قَالَ «التَّهْلِيلُ، وَالتَّكْبِيرُ، وَالتَّسْبِيحُ، وَالتَّحْمِيدُ، وَيُجْرَى ذَلِكَ عَلَيْهِمْ مُجْرَى الطَّعَامِ» ، 
,,,,,,
حيث سينقص الماء و الطعام في السنوات السابقة لخروج الدجال فيكون الجوع سمة هذه الفترة حتى يأذن الله بتبدل الأحوال 
و ذلك بعد خروج يأجوج و مأجوج ثم عودة البركة إلى الأرض 
كما كانت في عهد آدم عليه السلام 
صحيح مسلم (4/ 2254)
وَيَبْعَثُ اللهُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ، فَيَمُرُّ أَوَائِلُهُمْ عَلَى بُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ فَيَشْرَبُونَ مَا فِيهَا، وَيَمُرُّ آخِرُهُمْ فَيَقُولُونَ: لَقَدْ كَانَ بِهَذِهِ مَرَّةً مَاءٌ، وَيُحْصَرُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ، حَتَّى يَكُونَ رَأْسُ الثَّوْرِ لِأَحَدِهِمْ خَيْرًا مِنْ مِائَةِ دِينَارٍ لِأَحَدِكُمُ الْيَوْمَ، فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ، فَيُرْسِلُ اللهُ عَلَيْهِمُ النَّغَفَ فِي رِقَابِهِمْ، فَيُصْبِحُونَ فَرْسَى كَمَوْتِ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ، ثُمَّ يَهْبِطُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إِلَى الْأَرْضِ، فَلَا يَجِدُونَ فِي الْأَرْضِ مَوْضِعَ شِبْرٍ إِلَّا مَلَأَهُ زَهَمُهُمْ وَنَتْنُهُمْ، فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إِلَى اللهِ، فَيُرْسِلُ اللهُ طَيْرًا كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ فَتَحْمِلُهُمْ فَتَطْرَحُهُمْ حَيْثُ شَاءَ اللهُ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللهُ مَطَرًا لَا يَكُنُّ مِنْهُ بَيْتُ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ، فَيَغْسِلُ الْأَرْضَ حَتَّى يَتْرُكَهَا كَالزَّلَفَةِ، ثُمَّ يُقَالُ لِلْأَرْضِ: أَنْبِتِي ثَمَرَتَكِ، وَرُدِّي بَرَكَتَكِ، فَيَوْمَئِذٍ تَأْكُلُ الْعِصَابَةُ مِنَ الرُّمَّانَةِ، وَيَسْتَظِلُّونَ بِقِحْفِهَا، وَيُبَارَكُ فِي الرِّسْلِ، حَتَّى أَنَّ اللِّقْحَةَ مِنَ الْإِبِلِ لَتَكْفِي الْفِئَامَ مِنَ النَّاسِ، وَاللِّقْحَةَ مِنَ الْبَقَرِ لَتَكْفِي الْقَبِيلَةَ مِنَ النَّاسِ وَاللِّقْحَةَ مِنَ الْغَنَمِ لَتَكْفِي الْفَخِذَ مِنَ النَّاسِ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللهُ رِيحًا طَيِّبَةً، فَتَأْخُذُهُمْ تَحْتَ آبَاطِهِمْ، فَتَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَكُلِّ مُسْلِمٍ، وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ، يَتَهَارَجُونَ فِيهَا تَهَارُجَ الْحُمُرِ، فَعَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ "،
*** 
و أعتقد و الله أعلم أن هذا الزمن هو الذي ستعود فيه جزيرة العرب 
مروجا و أنهارا و الله أعلم 
و هنا لا بد من التذكير إلى أن نبي الله عيسى عليه السلام سيلجأ 
و أصحابه إلى أحد الجبال خوفا من يأجوج و مأجوج 
فكم هي أعداد البشر التي يمكن لهذا الجبل أن يؤويها 
و في هذا دلالة على قلة عدد المسلمين في ذلك الزمان 
*** 
نقصان الرجال و كثرة النساء 
إن من طبيعة الحروب أيها الأخوة أن تتسبب في نقص الأنفس من الرجال و النساء و إن من طبيعة الحروب القديمة أن تتسبب بنقص أشد في عدد الرجال أكثر منه في عدد النساء 
لكن الحروب الحديثة اليوم لا تميز بإجرامها ما بين طفل و امرأة 
أو رجل مقاتل
و لم يظهر في تاريخ البشرية أن حصل هذا الفارق بين تعداد الرجال و النساء لتصل النسبة إلى واحد إلى أربعين أو واحد إلى خمسين 
,,,,,,, 
صحيح البخاري (2/ 109)
1414 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاَءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَطُوفُ الرَّجُلُ فِيهِ، بِالصَّدَقَةِ مِنَ الذَّهَبِ، ثُمَّ لاَ يَجِدُ أَحَدًا يَأْخُذُهَا مِنْهُ، وَيُرَى الرَّجُلُ الوَاحِدُ يَتْبَعُهُ أَرْبَعُونَ امْرَأَةً يَلُذْنَ بِهِ، مِنْ قِلَّةِ الرِّجَالِ وَكَثْرَةِ النِّسَاءِ»
,,,,,,,
و لا يكون سبب هذا و الله أعلم إلا الملاحم التي ستحصل في هذا الزمان كملحمة الفرات التي يقتل حوله من الرجال 99%
و هذه النسبة الهائلة لا بد لها من أن تجعل فارق تعداد النساء إلى الرجال كبير جدا 
و يمكن لنا أن نذكر الملحمة الكبرى لولا أنها ستأتي في زمن يعيش فيه من المسلمين الصفوة و لن يكون لفارق العدد أي أثر اجتماعي يذكر خصوصا إذا علمنا أن الأمة لن تعمر كثيرا بعد الملحمة الكبرى مما قد يولد انعكاس سيء على المجتمع كما تصف النصوص التالية 
,,,,,,
صحيح البخاري (7/ 104)
5577 - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا لاَ يُحَدِّثُكُمْ بِهِ غَيْرِي، قَالَ: " مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ: أَنْ يَظْهَرَ الجَهْلُ، وَيَقِلَّ العِلْمُ، وَيَظْهَرَ الزِّنَا، وَتُشْرَبَ الخَمْرُ، وَيَقِلَّ الرِّجَالُ، وَيَكْثُرَ النِّسَاءُ، حَتَّى يَكُونَ لِخَمْسِينَ امْرَأَةً قَيِّمُهُنَّ رَجُلٌ وَاحِدٌ "
,,,,,,,
هذه الصفات التي يتحدث عنها النص النبوي
نقصان الرجال و زيادة النساء 
و ظهور الجهل و قلة العلم و شرب الخمر 
تتناسب و الله أعلم مع المرحلة التي ستأتي بعد الخلافة القادمة 
و التي حدثتكم عنها 
و التي قلت أنها ستنتهي بكفرية و جبرية لا مثيل لها حتى يكسرها الله على يد الخليفة الذي سيبايع له بين الركن و المقام 
إلى هنا ينتهي هذا الجزء 
و الله ولي التوفيق


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أخي قارئ هذا الكتاب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
http://www.almoumnoon.com/ :: {{{{{{{{{{مواضيع مميزه وتعليمات اداريه وابحاث}}}}}}}}}} :: قسم المتفرقات :: ابحاث المؤمنين والمواضيع المميزه-
انتقل الى: