http://www.almoumnoon.com/
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







http://www.almoumnoon.com/

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر | 
 

 هل أظلنا زمن الملاحم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو أحمَد
المدير العام
المدير العام



مُساهمةموضوع: هل أظلنا زمن الملاحم   26/1/2012, 9:34 pm

هل أظلنا
زمن الملاحم

منقوووووووووووووووووووووووووووووووول للفائده ؟؟؟؟؟




بسم الله نبدأ , و على هدي نبيه صلى الله عليه وسلم نسير , أما بعد ...
أضحى الحديث عن الفتن حديث الساعة بين جميع طوائف المسلمين , فالعامي يتحدث وطالب العلم كذلك , رجل الشارع يريد أن يعرف والشيخ الجليل يريد أن يبلغ وينصف , ولكن هناك تساؤل : إذا كان هذا الزمن قد أظلنا فماذا على المسلم أن يفعل وكيف له أن يستعد ؟


مع اقتراب الزمان وظهور معظم العلامات الصغرى للساعة , بل ومع بداية احتمال ما يدل على الكبرى في سماء الدنيا , من كثرة الهرج ( القتل ) والحروب التي يتوقع الجميع بأنها بوابة الفتنة الكبرى والحروب العظمى التي أخبر عنها الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم , فإنه ينبغي على المسلم أن يرسخ في ذهنه بعض المفاهيم , وكذا يجب عليه أن يستعد ويسلح ويلبس لأمة المؤمن التي يجب ألا تنفك عنه وينفك عنها لحظة, ومنها وبالله وحده التوفيق بعض إشارات من نور العلم عسى أن تضيء لنا جميعاً الطريق .

أولا : أن الحروب القادمة حروب اعتقادية فلا بد من سلاح العقيدة :

اعلم أيها الحبيب , وفقني الله وإياك للسداد والرشاد القريب , أن مسلم بغير عقيدة صحيحة كأعمى في معامع قتال بلا سلاح ولا يعرف من يسديه النصيحة , فلا ينج مثل هذا إلا إذا رزق من الله النور, وإلا كان في الحرب كالذبيحة , وكذلك المسلم لا ينج من معامع الفتن إلا بنور العلم الرباني وإلا فلصوص الإيمان وسرقة العقيدة يتربصون به الدوائر ويكيدون له في كل صبيحة .


فأعداء اليوم يبنون حروبهم على أسس اعتقاد راسخ مستمد من تلمود وتوراة وإنجيل محرف , فكيف بالمسلم يحارب كل هذا بسلاح العقل الفارغ والمنطق غير السائغ , بلا هدى ولا نور يستضيء به ويحتمي , وفي أحضان أعدائه يرتمي , بل ويقدم لهم عقيدته ودينه على أطباق فضائياتهم اللعينة .


إذا أردنا الخروج من الفتن والمحن فعلينا بتوحيد الله والالتفاف حول شريعته الغراء والتحاكم لقانون الله عز وجل , الذي لا يصلح غيره ولا سواه مصباحاً به يستضاء ,ثم تخليص القلوب والأعمال من كل ما يعبد من دون الملك العليم الفتاح , وخلع كل ما يعبد من دونه من ولي ولا نبي ولا شجر ولا حجر , فلا تمسح بالأعتاب ولا التوسل لكل باب , ولا اتخاذ الكهنة والعرافين أرباب , يدعون العلم بالغيب ويضاهون بأنفسهم رب السماوات والأرض ومسبب الأسباب.


ثم النجاة النجاة من كل داع من دعاة جهنم من تبعه ألقاه فيها , ممن باع دينه بدنياه , أو ممن اتخذ إلهه هواه , فهذا يقول لك تعال فما وجدنا غير البعث ديناً , وذاك يشير لك بنجواه ما رأينا مثل الديموقراطية فينا , وهذا بالعلمانية ورابع بالحداثة , وما هو إلا الكفر يأت به هذا وهذا وقد اتخذ كل منهم غير الإسلام دينا وملة { ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه }


ويدخل تحت الإصلاح العقائدي للأمة نبذ البدع وأهلها , وبلا مجاملة نقصد بالبدع جميع أنواعها , فمنها بدع مكفرة كبدعة الرافضة , وبدع عباد القبور والأضرحة , ومنها الهدم للسنة كبدع الموالد والاحتفالات بغير هدي ولا سنة, بل قد يحتفل المرء بأعياد أهل غير هذه الملة .


ومما دخل على الأمة وأتاها في صميم الفؤاد ما غاب عن كثير من أهلها بأن الولاء لا يكون إلا لرب الأرباب , والبراء واجب من كل كافر متكبر مرتاب , فبالعقيدة الصافية وحدها يعلم المسلم من يتولى وممن يتبرأ , ومن معه في فسطاط الإيمان وحديقة العقيدة , ومن ضده ممن اتخذ مع الله آلهة عديدة , وسبحان الله فمن عجائب التاريخ أن منقذ القدس وقاهر الصليبيين الناصر صلاح الدين , بدأ بوحدة الصف وتنظيفه من البدع والأهواء وأهلها , وكان مما بدأ به الحرب على الباطنية الضالة المضلة , فهذا الطريق , طريق محمد صلى الله عليه وسلم _ وحد ربك ثم وحد صفك – وكلمة التوحيد قبل توحيد الكلمة , حتى نجد لنا على الخير أعوان وحتى تكون الأيدي الحاملة للأمانة أيدي طاهرة متطهرة ظاهراً وباطناً.

فاليد المؤمنة لها من المقدار ما لا يعلمه إلا مقدر الأقدار , فحامل العقيدة الصحيحة كمصباح قوي لا يقارن نوره بنور غيره من ضعفة المصابيح ,فهذا ابن مسعود لما صعد يجتني الأراك , تعجب بعض الصحابة من دقة ساقيه , فأخبرهم الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم بأنهما عند الله اثقل من جبل أحد , وقطعت في يدي خالد بن الوليد يوم مؤته تسعة أسياف ولم تصمد معه إلا صفيحة يمانية , فهل السر في اليد أم في هذا الاعتقاد الراسخ والبناء السليم , الذي أساسه الإذعان والتسليم , حتى استحق خالد ان ينال اللقب الأشرف في تاريخ القادة العسكريين , وممن أخذه , لقد استحقه من الله والرسول " سيف الله المسلول " , رحم الله قاهر التتار قطز وشيخه المغوار العز بن عبد السلام سلطان الأئمة الأعلام..



ثانياً : التسلح بالعلم وخاصة ما يناسب ظروف الساعة :

فالعلم فرض عين على الأمة فرضه الله على عباده كي يصلوا لطريق الحق وأمر من لم يستطع التحصيل أن يسأل أهل الحق والتنــزيل فقال عز من قائل { فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون } , فعلى المسلم أن يعرف كل ما يقوم به دينه من كيفية أداء ما فرض عليه وقبل ذلك تعلم ما يصلح به معتقده حتى يكون راسخاً شامخاً بلا شرك ولا بدعة , ثم التسلح بما يناسب الظرف فمثلا من أراد التجارة ففرض عليه علم البيوع وإلا وقع في الربا عياذاً بالله , كذا من ظن أنه على أبواب الملاحم والجهاد فعليه بالعلم والاجتهاد ومدارسة كتب الجهاد, ليفهم من خلالها أحكامه وليقرع أبواب الوغى كالليوث الحداد , كذا علينا أن نعود عوداً حميداً إلى ماورد في السنة الصحيحة عن أبواب الفتن والملاحم حتى نستضيء بنور الحق ومشكاة النبوة فيها , بلا تسرع وبلا تنزيل بعضها على الواقع إلا بنور من الله ورسوله , حتى يتبين لنا الخيط الأبيض من الخيط الأسود وعسى أن يكون قريباً بإذن الله فجر الإسلام الجديد , يوم يرفع الله دينه ليسود .



ثالثاً : على الأمة أن تعد الرجال والقوة مع إعداد القلوب :

قال تعالى { وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم }

وهذه سنة الله في عباده , فإذا راجعنا كيف كان الأمر بالإعداد مع الإيمان المطلق بأن الله تعالى لو أراد نصر عباده بأمر كن لكان , ولكن سننه الكونية سبحانه وتعالى شرعها لعباده لحكمة حكيم مقدر , فمن رفض الحكمة وتواكل فقد ضل عن سنة الله وأمره .

أرسل الله تعالى أحد أنبياءه في زمن من أزمان استضعاف بني اسرائيل ليأمرهم بالاستعداد للقتال فقال تعالى { ألم تر إلى الملأ من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكاً نقاتل في سبيل الله . قال هل عسيتم إن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا قالوا ومالنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبناءنا فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلا منهم والله عليم بالظالمين }

لذا فإعداد العدة مع إعداد القلوب متلازمين متلاحقين حتى لا نكون ممن يفر يوم الزحف , أو ممن يخذل الإسلام , وليعلم كل منا أن قضيته فردية بحتة فهو يستعد ويجاهد لينجو عند الله يوم القيامة , وليس ليكون شجاعاً أو يقال عنه كذا وكذا وإنما لينجو بنفسه يوم يقف الخلائق بين يدي الملك العلام سبحانه وتعالى وجل شأنه , فعلى كل منا أن يستعد بدنيا وعقديا , أما بدنيا فبتقوية البدن وأما عقدياً فبما سبق ذكره , حتى إذا ما نادى منادي الجهاد العام ونفر المسلمون ووثبوا لربهم كان من المسارعين في الخيرات , ومن المقبلين على الجنات .



رابعاً الفرق بين الفتن والملاحم :

الفتن هي ما يقع في الأمة من بلايا ومحن بين أبناءها بعضهم البعض , ومنها ما يكون من الفتن في الدين نفسه كظهور الدجاجلة والدعاة المغرضين , وكوجود السحرة والمشعوذين , وسبحان الله فإن فتن هذا العصر تناسب تقدمه العفن , فنجد الدجال في صورة قائد أو غيره يدعو لدين جديد يصرف الناس به عن دينهم الحق وما يكون دينه إلا مغلفاً بغطاء الإسلام , فهذه الديموقراطية في الإسلام وما تكون ديموقراطيته إلا تغييب شريعة العلام, وهذا يدعي اشتراكية الإسلام , وغير ذلك , ثم تجد سحرة العصر ترتدي رداء ً أنيقاً اسمه رداء الإعلام , الذي يظهر الحق للناس على أنه باطلاً والباطل على أنه حقاً , فقادة الأمة وصالحوها هم عندها لاعبوا الكرة والداعرين من أهل الفن وغيرهم , ومفكري الأمة من أرباب الأقلام المسمومة في صحافتها النجسة وإنا لله وإنا إليه راجعون , ولتراجع إن شئت " قصة أصحاب الأخدود للدكتور ياسر برهاني"

أما الملاحم : فهي حروب الأمة مع غيرها من الأمم الكافرة , منها ما تحقق كقتالنا مع التتر , ومنه ما لم يتحقق بعد كملاحم الروم في آخر الزمان والتي جاءت بها السنة الصحيحة .


وقد بوب الإمام أبو داود باباً في سننه يفرق بين الفتن والملاحم فقال" باب ارتفاع الفتنة في الملاحم ثم أخرج بسنده عن عوف بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " لن يجمع الله على هذه الأمة سيفين : سيفاً منها , وسيفاً من عدوها "

فقصد بالفتنة السيف الذي منها والملاحم السيف الذي من عدوها


وأخيراً : هلا اجتمعنا :

{ واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا }

اعلم وفقني الله وإياك أن أهل العلم لما شرحوا أحاديث تفرق الأمة , ذكروا أن هناك تفرق عن السبيل وهو المذكور كافتراق الطوائف المبتدعة من الرافضة والجهمية والخوارج والبابية والبهائية والقديانية والصوفية بأنواعها وغيرهم , فهؤلاء ظاهرون .


أما والله ما يفت في العضد ويحرق الفؤاد هو ما ذكروه من انواع التفرق على الصراط , وهو تفرق أهل الصراط المستقيم إلى مسميات عدة ما انزل اله بها من سلطان , وولاء كل منهم لمسماه اكثر من مسمى الإسلام قال تعالى { هو سماكم المسلمين من قبل } , واعلم رحمك الله أن التفرق الآن من اللعب غير المباح فالطالب إذا لعب في أثناء العام الدراسي قد لا يعاتب مثلما يعاتب وقت الامتحان, فلنجتمع حتى لا نلام ولا نهان , وكيف بنا ونحن بين يدي الله تعالى وقد حولنا ديننا فرقاً وشيعاً .

على كل منا أن يعذر الآخر وأن يتعاون معه فيما يجب , وأن يعذره فيما يختلف , ولنمد الأيدي وكفانا بعداً واحتراقاً فإن إبليس يئس أن يعبد في جزيرة العرب ونجح في التحريش



حمل سلسلة البراء ولولاء للشيخ ابا اسحاق الحويني حفظه الله
http://www.almoumnoon.com/t3881-topic

اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض،
عالم الغيب والشهادة
أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون،
اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك،
إنك تهدي من تشاء إلى صراطٍ مستقيم

     مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابومحمد
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: رد: هل أظلنا زمن الملاحم   27/1/2012, 12:17 am

اخي الحبيب ومديرنا المبارك
ابوساجده
اسال الله ان يجزيك عنا خير الجزاء
على هالموضوع القيم والهام جدا في مثل هالايام
كما اساله سبحانه ان يجزيك عنا خير الجزاء على ادارتك المباركه
وسياستك المتميزه في هذا المنتدى المبارك
والله اسال لنا ولك ولجميع المسلمين الثبات على دينه القويم
وصراطه المستقيم ومنهج وسنة نبيه الكريم
عليه وعلى آله وصحبه افضل الصلاة وازكى التسليم

فجزاك الله عنا خير الجزاء
والله لايحرمنا واياكم الاجر والمثوبه


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الجنة دار السعادة
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: رد: هل أظلنا زمن الملاحم   27/1/2012, 3:19 pm

موضوع قيم وطرح مفيد
جزى الكاتب عنا خيرالجزاء
وجزاك الله خيرًا أبو ساجدة على النقل المميز ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محب الله ورسوله
عضو متميز وفعال ونشيط
عضو متميز وفعال ونشيط



مُساهمةموضوع: رد: هل أظلنا زمن الملاحم   1/6/2012, 11:05 pm

للذين يقولون ان بيننا وبين الملاحم قرون
نقول لهم
انهم في سكرتهم يعمهون
والله اني لارى ان زمن الملاحم قد اظلنا ولم يبقى الا العدو الذي من وراءنا
الروس او الصين
طبعا مع ايران والحزب النصيري
والشيوعية
ممن تبقو
وبعدها انتظرو الملحمةالكبرى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
هل أظلنا زمن الملاحم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
http://www.almoumnoon.com/ :: {{{{{{{{{{منتديــات المؤمنيــن والمؤمنــات الشرعيــه}}}}}}}}}} :: المنتديات الشرعيه :: منتدى المهدى وعلامات الساعة-
انتقل الى: