http://www.almoumnoon.com/
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







http://www.almoumnoon.com/

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر | 
 

 (( مكاشفاتٌ قاعديّة )) الحلقة الأولى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو أحمَد
المدير العام
المدير العام



مُساهمةموضوع: (( مكاشفاتٌ قاعديّة )) الحلقة الأولى    16/11/2014, 11:15 pm

  بسم الله الرحمن الرحيم
(( مكاشفاتٌ قاعديّة ))
الحلقة الأولى 
 
 
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد .
هذا حديثٌ مفتوح ،
سأتعرض فيه لبعض خطرات الذهن والفؤاد عن التيار السلفي الجهادي عامةً وعن تنظيم القاعدة العالمي خاصةً
وحديثي هذا تلمسٌ للفريضة الغائبة "فريضة الاعتبار " ، كما كان يقول العبقري أبو يزن الشامي تقبله الله.
 
فأحب لنفسي وإخواني أن نعتبر من المسيرة ، وأن نتوقف في مستراحٍ للتأمل بعيدًا عن كل ضغط ومناكفات ، مخلصين لله بإرادة الاستفادة مما حدث ويحدث ،وتهيئة أنفسنا لما سيحدث
وأجد دافعًا ملحًا يدفع بي للكتابة دفعًا ، وذلك قيامًا بحق الشهادة لله ، وتحري العدل فيها ، وتكفيرًا عن بلاءٍ أبليت فيه عصارة فكري وحشاشة فؤادي أدافع فيه بكل ما أوتيت من مقدرة على ما ارتأيته يوما من الأيام حقًا ليس بعده إلا الضلال ،فأبدت لي الأيام ما كنت أجهل ، وأتاني بالأخبار من لم أزوّد!وتوجب البيان بعد تغير المعطيات.
 
أمهد هذه المكاشفات بأن أذكر عن نفسي معلومات مجانية للمشغبين الذين سيشغبون كما هي عادة كل ضيق أفق وقليل فهم :
 
أنا ممن نشؤوا على أدبيات التيار السلفي الجهادي في سن مبكرة ، بل في سن الطفولة المبكرة، كان كل ما حولي منذ سن السادسة يهيئ للفكر الجهادي الحادّ ، من مواد مرئية وسمعية ، فكانت حاضنتي حاضنة جهادية صرفة وأدلجتي حدثت منذ عقلت الحروف ، ولاحقًا حين تعلمت القراءة ، كانت المواد المكتوبة متوفرة في تلك السن الطرية .
 
ثم كبرت وترعرعت في هذا الوسط ، وشهدت خصوماتنا مع بقية التيارات.
ثم اطلعت على بعض دقائق ما جرى من الخصومات بين الجهاديين وبين خصومهم مما أتاحت لي ظروفي الاطلاع عليه .
 
ثم دخلت ميادين الانترنت في ريعان الصبا ، وكان لي فيها معارك طاحنة ، رفعت فيها من شأن السلفية الجهادية إلى عنان السماء ، وتعرضت لخصومها بالثلب والنقائص .
 
ثم في مستهل الشباب واصلت حرب القلم ، وكنت ممن نافح عن تنظيم القاعدة في كل فروعه ، وممن وقف يتلقى النبال ببيانه عن مسخ داعش حين كانوا يتسمون باسم الدولة الإسلامية في العراق ، وقد ملكني الله زمام القلم فلم آل جهدًا بخوض الحروب الكلامية والخسف بكل من عادى مشروعا قاعديا أو مشروع الدولة الإسلامية ، حتى كانت ثورة الشام فانكشف الغطاء ، وظهر المستور ، وأبى الله إلا أن يظهر الحق الذي طالما تترس به كل جاهل سفيه ، وشوه وجهه الحسن كل دعيّ متسلق .
 
وقد طُبع في فؤادي حب الوضوح الفكري المنهجي ، وبغض إغلاق الجراح على فساد
 
وإن كان يشق على أقوام رجوعهم عن خطأ كانوا عليه ، فإن أشقّ شيء أجده في نفسي أن أسير في طريق تيقنت عواره ، وتبينت أشواكه ،
أفأطأ الشوك بعد أن علمت مواقعه ضعفًا وانقيادًا لسلطة التيار ، وجبنًا من تبعات المواجهة والمصارحة؟
 
ما هذا بالقول الرشيد ، ولا تلك سجية الأحرار بل هي لسجايا العبيد أقرب رحمًا !
ويا أسفاه على من جيّروا قيمة الحق والحقيقة مطيةً لخصومات التيارات ، فعزّت عليهم المكاشفة ، وأخذتهم العزة بالإثم.
ولسان حالهم : أيقال عنا كذا وكذا ونذعن للخصوم ببعض ما اتهمونا به ، بعد أن كان وكان . وبعد مسيرة حافلة من المفاصلات والردود والمماحكات ؟
 
فاضحك حينها أخي القارئ ، على جيلٍ هذه صفات طلائعه ، وهذا حظه من أمراض النفوس ، ثم هو يرجو النصر والتمكين ، ويرجو السيادة والصدارة ، وهيهات هيهات أن يسلم الله ناصية الأمة إلى نفوسٍ اكتنزت بالعقد ، وتعاظمت فيها الآفات ،ومنّت بجهادها فاستكثرت وقفة تصحيح وتوبة واعتراف ، ومن يمنن فإن الله غني عن العالمين.
 
وإني قبل أن أدلف لخطراتي أوضح أني لست من أهل الجحود ، فقد تربيت على أدبيات تعلي شأن حاكمية الشريعة ، والانتصار للمظلومين ، وترفض الإذعان للمعتدين ، وتشحذ النفوس للفداء والبذل والتضحية ،وتوطنها على تقبل جحود الصديق ، وتكالب العدو ، وتجعل من تشرذم المسلمين همها العظيم وشاغلها الكبير ، رافعةً راية الاصطفاف الإسلامي ضد كل طاغوت داخلي ، ومعتدٍ خارجي، فأنى لي نكران هذا ، أو الإزراء بقيمته؟  ، وكيف لمسلم أن يكون في خيرة من أمره إذا دعي لحاكمية الشريعة ، ونبذ القوانين الوضعية ، وإجابة داعي الله ، ومواساة إخوانه في كل مكان بنفسه وماله وفكره ؟.
 
ولكن المحاسن لا تجيز استمراء المعايب ، والموفق من ثبت على ما كان عليه من خير ، ورجع عما بدا له من شرّ وفساد رأي
 
ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ، جعلنا الله ومن أمّن منهم.
 
---------
سنوات التيه :
 
كنا أيام العراق لا نصدق في الدولة الإسلامية قولًا ، كيف ومن يزكيها هم قادة الجهاد العالمي ، ومرعبو الكفر وأهله؟
فكل عدو لها من أهل السنة هو لا شك صحوجي خبيث ، والغ في نتن الردة ،
وكنا نهلل لله ونكبر كلما سمعنا عن ذبح أي معادٍ للدولة الإسلامية( الراشدة )في العراق !
صدرت حينها بيانات من فصائل سنية عراقية كثيرة توضح أن جماعاتهم تتبرأ ممن انخرط في الصحوات وأنها لا تجيز الجلوس مع الأمريكان لقتال أي فصيل مجاهد .
 
لا أنسى حينها نظراتنا ونحن نتضاحك ونتغامز بالسخرية والاستهزاء ، فكنا نقول : لن تنطلي علينا كذبات الصحوجية .. !
 
كان بعض المشايخ يقول لنا إنه بلغه عن جماعتنا التي نناصرها كذا وكذا من الجرائم بحق أهل السنة ، وإنه جلس مع بعض أفاضل الناس من أهل العراق فنبؤوه بما يشيب له الوليد من استحلالهم لدماء كل مخالف،
 
فلم تنسني الأيام موقفا قلت له فيه : يكذبون عليهم يا شيخ ، فانظر لبياناتهم في تقرير عقيدة أهل السنة والجماعة ،وانظر لاستنكارهم استحلال دماء المسلمين ، وإنما أولئك المقتولين مرتدون لا شك !! ،
 
فيتصاعد النقاش لينصرف كل منا بما يراه
وليقول بعض من شهد هذا الموقف بعد ذهاب الشيخ : هو سروري ، فلم الاكتراث بما يقول ! أليس السرورية داعمو جيش الصحوات الاستسلامي في العراق ؟ ، فلا عجب أنه يرى حرمة دمائهم !!
 
وكانت لنا في مناصرة هؤلاء القوم أيام حمراء ، مرت سنوات لا يهتز لنا فيها جفن كلما سمعنا نبأ تفجير من طرف الدولة في جموع الصحوات ، وكنا نترقب مقاطع الاقتصاص من الخونة ، وكانت مناظر الدماء الجارية تمر على أعيننا ولا يخيل إلينا واحدا بالمئة أن فيها قسطًا من الدماء المعصومة .
 
فالشيخ أسامة يقول أنها دولة الإسلام ، والشيخ أيمن كذلك ،وعطية الله وأبو يحيى ، فهل يجتمع الأكابر على تزكية مشروع مشبوه مغشوش ؟ حاشا لهم ذلك !
 
وكيف يعقل أن يكذب علينا أهل الخنادق لنصدق المشايخ أهل الفنادق الحاسدين لدولة الإسلام ؟ إن هذه لقسمة ضيزى !
 
 
إرهاصات الصدمة :
 
بعد استشهاد الشيخ أسامة بن لادن رحمه الله ، زعم الأمريكان أنهم عثروا على وثائق لمراسلات بين الشيخ وبين قادات التنظيم ،فلم نلق لهذا الخبر بالا ، ومنذ متى ونحن نتلقى معلوماتنا عن المجاهدين من طرف الأمريكان ؟
 
قال لي حينها بعض المشايخ أن أنظر لما ورد في المراسلات ، وحدجني بنظرةٍ أن سنعلم جزءًا من الحقيقة المخفية التي كنا نجادله فيها ! ، فثارت ثائرة الغضب في فؤادي ، وتعجبت وحوقلت وأنكرت ، وهتفت بانفعال :
كيف لك يا شيخ أن تصدق كلام الأمريكان الكفرة في قادة الجهاد ؟ أين الإنصاف والتثبت ؟!
فكان يقول لي إنها وافقت بعضا مما علمه من مصادره الخاصة ،
 
فغمغت بيني وبين نفسي بأن هؤلاء المشايخ يعانون عقدة تضخم الذات ، ويعتقدون أنهم خبراء في كل مجال ، وما عسى أن تكون مصادره إلا دراويش من دراويش الناس الحاقدين على أهل المنهج الصافي ، هكذا بالحذافير كنت أفكر !
 
لم ألق لتلك الوثائق بالا إطلاقا .
 
حتى كانت ثورة الشام ، وكان الفخر يجللنا بإنجازات الفرع الجهادي الأبرز : "جبهة النصرة " وكنت أعلم كما يعلم بعض الجهاديين أن الجبهة تابعة لدولة العراق الإسلامية ، ولكن ذلك لم يعلن رسميا حينها .
 
في تلك الفترة كنت ممن شهد مطلع العمل الإعلامي لكتائب أحرار الشام ، وشهدت صفحتهم في فيس بوك التي حذفت عشرات المرات ، ورأيت أوائل عملياتهم ، فأعجبني انضباطهم وإثخانهم ومظهرهم الجهادي الواضح ، ولكني كنت أتساءل عن هؤلاء من يكونون؟
 
بالدقة كان في خاطري سؤال ساذج"على المنهج هم أم خارجون من ربقته المقدسة؟"
 
فسألتهم مرةً في تعليق فيسبوكي عن موقفهم من القاعدة وكأني أريد اختبار إيمانهم بهذا !! ، فلم يجيبوني وأجابوا غيري ممن يعلق
 
 رأيت بعدها في أحد منتدياتنا المنغلقة جنديا من أحرار الشام يعتب على تخلي المنابر الإعلامية الجهادية عن دعم الجماعات الخارجة من سلطان القاعدة والدولة ، فوافق كلامه هوىً في نفسي ولكنه هوى خجول ، مقيدٌ بعقد الحزبيات
 
إنما أذكر هذه المواقف لأتذاكر كيف كنت أفكر ، وأجزم أن كثيرا من الشباب الجهادي كان (وما زال )يفكر بنفس الآلية
 
مرت الشهور ورصيد الجبهة الشعبي يتزايد في قلوب عامة الشاميين سواء المؤدلجين منهم جهاديا أم حتى عوام الناس وكتائب الجيش الحر
 
حتى حدث الحدث الذي كان فتحا من الله من حيث حسبه الكثير شرا محضا .
وكان فاتحة هداية لجموع الشباب المسكين المخدوع
فسبحان من يكيد للحق ويديل له الدولة ، وسبحان من لا تعزب عنه مثاقيل الذر ، فكيف بدماء طاهرة سفكت ظلما ، وكيف بتهجم ووحشية باسم شريعته السمحة مُرّرا زورًا ، ما كان الله ليذر هذا الأمر المريج حتى يميز الخبيث من الطيب ، تعالت حكمته وجل شأنه.
 
أُعلن قيام الدولة الإسلامية في العراق والشام ، ففرحنا وهللنا في الليلة الأولى لخطاب القائد المظفر أبي بكر البغدادي !
 
وقد تربينا في هذا التيار على تسفيه مشورة بقية الجماعات وتسفيه مشورة وجهاء الناس وعلمائهم ، فمن خلال تجربة العراق ، كان يكفي أن يزعم أبو حمزة المهاجر رحمه الله أن سبع جماعات بايعت لتقوم دولة الإسلام!
 
فلا عبرة بخلاف أنصار الإسلام ولا جيش المجاهدين ولا الجيش الإسلامي ولا غيرهم من الجماعات الكثيرة التي لم تبايع ولم تستشر !
 
 ومن ناحية العلماء الذين خالفوا مشروع الدولة الإسلامية في العراق:
 
 لم نكن نلقي بالا للسواد الأعظم من العلماء الذين نلمزهم بالقعود ونلمزهم بالسرورية ، فأنى لهم تأييد مشروع جهادي سيسلب بريقهم وينافس قلوب الشباب عليهم ، فهم أهل حسد للتيار السلفي الجهادي !
هكذا تربينا ورضعنا المنهج !
 
وأما الشيخ الذي كنا نحفل به ونعده من مشايخ الجهاديين لما خالفنا ونطق بما لا تهواه نفوسنا خسفنا به الأرض ، ونسينا سابقته ، وسفهناه وحقرناه واتهمناه ، ألا وهو الشيخ الكويتي الفاضل حامد العلي
 
فكان إعلانه لبيان يخالف فيه مشروع الدولة الإسلامية في العراق بوابةً لفتح نار الحرب ضده
 
واشتعلت منتدياتنا إبان ذلك بخزايا القول والسفه والجور فكأننا نتكلم عن صبي أحمق طائش، وعن عالم سلطان مأجور
 
وزاد وتيرة هجومنا عليه بيانٌ صوتي لأبي حمزة المهاجر حمّل فيه حامد العلي مسؤولية الأعراض التي تنتهك بفتاواه ضد الدولة الراشدة ، فلا تسل أي موجدةٍ قامت في قلوبنا على الشيخ حينها !
 
وللإنصاف أذكر أن الدكتور أيمن الظواهري رفض هذا الهجوم على الشيخ حامد وأثنى عليه خيرا وحفظ له سابقته ، لكنني أشرح الوضع السائد عند شباب التيار آنذاك .
وخذ مثالا على موقف مضحكٍ مبكي

عندما أصدر الشيخ الفاضل حامد العلي فتواه ذهب جمع من الشباب للقائه ، وكانوا خليطا بين عراقيين وكويتيين وغيرهم.

وكان ذلك في درس الشيخ الأسبوعي

فانبرى شاب شامي من بينهم مبتدرا الشيخ فقال له: أليس ما ذكرته في فتواك يناقض قولك في نونية الجهاد ؟

فقال له الشيخ : بالعكس !

فسكت الشامي وسكت الشيخ ليتدخل كويتي في المجلس ويقول :

بما أن الموضوع فُتح فلنناقشك فيه يا شيخ !

فانفعل الشيخ قليلا وكان يبدو عليه أنه سئم المناقشات الهزلية التي تكررت عليه فقال :
لم أفتحه أنا ، بل فتحه الأخ (وأشار للشامي) ، وإن شئت إغلاقه أغلقناه .  

ولكن الشيخ لسعة علمه وحسن تأدبه ، قد قبل بمناقشتهم

فناقشهم قرابة نصف ساعة كلما أورودا موردا دمغه بحجة   حتى طرق الباب طارق فخرج الشيخ للقاء ضيفه

لينبري جمع من العراقيين والكويتيين لاستلام زمام النقاش

فتحدث حينها ثلة من العراقيين أن إعلان الدولة تم بدون مشورة الجماعات ، وأوردوا كذا وكذا من سائر الاعتراضات المعروفة التي تقال الآن في الاعتراض على التمدد ، ولكن لم يصدقهم أحد!
فكيف يصدقهم أحد وهم ينطقون بخلاف كلام قادة القاعدة؟
علت أصوات الشباب بعد دخول الشيخ حتى كان نقاشهم صراخا فأسكتهم الشيخ ، وانفض المجلس  

وكان من أمر الشيخ  وما لاقاه بسبب فتواه أنه وصلته تهديدات بالقتل من بعض الغلاة ، ولا عجب !

كيف لهم أن لا يهددوه وأبو حمزة المهاجر يقول إن الأعراض تنتهك بسبب فتواه الظالمة؟  
 
 
فهذا المنهج باختصار أدى بنا لتسفيه كل مخالف من أطياف العمل الإسلامي أجمع ، بل وللهجوم عليه بضراوة، وأدى بنا للاعتقاد أنه كان يكفي أن تبايع الجماعات المعمّدة بماء المنهج السلفي الجهادي المقدس لكي نقيم دولةً لنا ، فالسلفيون الجهاديون وحدهم هم من يحق لهم تسلم قيادة الدولة وقطف ثمرة النصر لأنهم أعظم الناس تضحية! هكذا تعلمنا وإن لم يكن بلسان المقال نصًا وإفصاحًا إلا أننا تعلمناه بلسان الحال مفادًا ومؤدّى .
 
وإذا كان ذلك كذلك ،
 
لم يكن بدعا من القول أن نتقبل التمدد فور إعلانه !!  ، فمن بني بناؤه على أصل فاسد كان انحرافه في الفروع أشد كما يقول العلماء
 
وظننا أن الرياح ستسير بما تشتهيه السفن ، وبتنا بأنعم ليلة فقد تمدد مشروعنا الجهادي واكتسحنا الساحة بهذا التوحد !
 
حتى أصبح الصباح ،
وكان خطاب الفاتح الجولاني في مخالفة قرار التمدد ، شرارة الصدمة الأولى ، والإبرة التي فتقت رُقَع المنهج الكثيرة ! وأصبحنا في ليلة وضحاها حديث الناس ، وبدا للجميع أن انقساما سيحدث في الصف السلفي الجهادي لأول مرة .. !
 
 
 
الاعتراف الأول :
 
كان التخبط عندي واضحا بادئ الأمر ، حتى أنعم الله علي بنصيحة مطولة من أخي وهو أحد " أبناء المنهج" ،
تكلم فيها بكلامٍ من أحسن الكلام ، ليس هذا موضع سرده بتفصيله ، حدث عندي بسبب كلامه المقنع توقفٌ في هذا الأمر وزادت حيرتي فيه!
 
كان مما قال لي :
(( أحرار الشام خمسة عشر ألفا ، جيش الإسلام كذا وكذا ألفا كتائب كذا وكذا عددها بالآلاف ، جبهة النصرة التي خالفت القرار تضم خلقا من الشباب
كل هؤلاء إسلاميون يريدون أن تكون كلمة الله هي العليا ، مشروعهم عادل ، وشوكتهم ظاهرة ، وكلمتهم معتبرة ، يلغون ويشطب عليهم لصالح البغدادي ؟ بأي حق وبأي منطق ؟))
 
ذكرني باصطفاف الأمة في معاركها التاريخية مع كل بر وفاجر ، وذكرني باصطفاف السلفيين مع الأشاعرة والصوفية ،
وقال لي :
 
((نحن لا نريد حتى دولةً يتفرد فيها السلفيون بكافة أطيافهم ،فما بالك بأن نظن إمكانية استفراد تيار صغير من تيارات السلفية بالأمر؟
فما بالك أن نظن إمكانية استفراد تنظيم صغير من تيار صغير من أطياف السلفية التي تمثل جزءًا من أجزاء الأمة بالأمر ؟
الأمر أكبر منا جميعًا !
الاصطفاف واجب الساحة ، وتسفيه الناس حرامٌ وافتئات ، واستفزاز الناس بالوثوب عليهم دون مشورتهم يؤدي لكذا وكذا))
 
 أطال لي النصيحة والموعظة ، فكأن دلو ماء انسكب علي بعد كلامه.
 
حتى كان منه بعد أخذٍ وردّ أن سألني عن رأيي في وثائق أبوت أباد ، فشرعت في قراءتها أخيرا ، وهالني ما قرأت ، واطمأننت لمصارحته بما أعتقده في هذه الوثائق ( فهو من أهل المنهج ولا حرج من الإفضاء باعترافات الخلل أمامه !!)،
 
فقلت له إنني أعتقد استحالة تزوير حمير الأمريكان لهذه الوثائق، فما قرأته كلامٌ مكتوبٌ بأسلوبٍ رفيعٍ رصين ،
مترابط الوحدات ، متماسك المتن ، منطقي الدلالات ، محتشد بالاستشهادات الشرعية وممتلئ بالفقه الواعي
ولا أظن أن عملاء السي آي إيه من العرب مجتمعين يقدرون على كتابة هذا ونسبته للمشايخ رحمهم الله !
 
فأراني حينها تزكيةً لهذه الوثائق من أبرز قيادات القاعدة الشرعيين في أفغانستان ، تزكية أبي مريم الأزدي لها نقلا عن أبي يحيى وشهادتهما بصحتها نقلا عن كتاب ((الإعداد الشرعي والثقافي للمجاهد)) لأبي مريم ،
 
فأيقنت حينها بانكشاف الغطاء ، وطفقت أتفكر في المسيرة كلها !.
 
 
 
ظهور المستور :
 
كانت الوثائق تفيد أن وهم دولة العراق الإسلامية إنما نشأ بقرار فردي من أبي حمزة المهاجر عفا الله عنه ! ،
لم يستشر فيه قياداته ولم يستأمرهم ، وكانت قيادة القاعدة في خراسان غير راضية عن هذا الأمر في بدايته !
ولكنها جاملته بتزكيتها ومسايرته فيما ذهب إليه.
 
تحدث في الوثائق القائد عزام الأمريكي بغضب وشنع على مشروع الدولة ورأى أن القاعدة ابتلت نفسها بربط هؤلاء القوم بها وهم أهل تخبط وغلو ، وأنه ينبغي على التنظيم تركهم .
 
ظهرت بعد ذلك رسالة القاضي العتيبي وشهادته على فظائع دولته التي انشق عنها
 
وقد نشرها باجتهادٍ منه شخص مجهول ،نشرها باسم مستعار بعد أن وقعت في يديه .
 
ولم أنس فجيعة الشباب الجهادي الذي كان يعلم بأمر هذه الوثيقة وأنها صحيحة في ليلة التسريب تلك
لقد دعونا جميعا على من فعل ذلك بعظائم الأمور
فكيف يتجرأ على كشف سوءات (المجاهدين)؟
وطفق بعضنا يسأل بعضًا ، كيف وقعت في يد هذا الشبح  ؟
وكانت ليلةً عصيبةً علينا جميعا ! 
 
بات جليا أن خفايا تيارنا وجماعاتنا تتناولها الأيدي وهي في طريقها للانكشاف الكامل أمام ناظر الناس صديقهم وعدوهم!
فلم يعد مجديا الاعتراض على هذه التسريبات ، بل المكاشفة والمواجهة والمدارسة لما حدث ، هو السبيل الأمثل.
 
تحدث القاضي العتيبي عن الطريقة الدرامية المضحكة التي نشأت بها الدولة ، فهي لم تنشأ حتى ببيعة السبع جماعات كما كنا نظن ، بل كانت بيعات وهمية لجماعات ليست فاعلة على الأرض ، وبعض الأسماء المذكورة بايعت بمقايضة تعطيها مناصب في الدولة مقابل البيعة ،
وكان أبو حمزة المهاجر قد قرر إعلان الدولة ولم يسم الأمير لها بعد ، فالدولة تأتي أولا ثم نختار أميرها !
 
فانظر أي فوضى وأي غش وأي خديعة أحدثها هذا التخبط والجهل العريض
 
وقد شهد بهذا القاضي العتيبي فاستمر تنظيم القاعدة في تزكيته للدولة ، وقد أنكر عزام الأمريكي على قادته ورغم ذلك استمر تنظيم القاعدة في تزكية الدولة ، وقد راسل أنصار الإسلام حينها قيادة القاعدة وتظلموا من فظائع الدولة ضدهم وراسلت عدة جماعات عراقية القادة في أفغانستان ،فاستمر تنظيم القاعدة( رغم كل هذا) في تزكية الدولة بذريعة أن ما يحدث في العراق غزو صليبي رافضي ، ومن المخيف إعلان مفاصلة قد تشق الصف الجهادي في العراق وتذهب ريحه .
 
ظهرت حينها رسائل صوتية ومرئية لتنظيم القاعدة من الشيخ أسامة والشيخ عطية لدفع حرج تزكيتهم لهذه الجماعة التي يوجد عليها إشكالات منهجية ، فتحدثا عن حرمة الدماء وخطر التعصب ليعالجوا إشكالية تزكيتهم للدولة بذكرهم انتقادات لهذه التصرفات ، ولكنهم لم يسموا الجهات التي قامت بها، حتى يفهم الناس أن القاعدة وإن زكت الغلاة فهي لحسن الحظ تنتقد تصرفاتهم !! .
 
 
تساؤلات وجيهة :
 
هاهنا يتساءل كل ذكي الفؤاد ، متفتح الذهن ، منعتق من الكهنوت والتقديس :
 
ألم يخدعنا تنظيم القاعدة ؟!
 
ألم يغش تنظيم القاعدة أمته بتزكيته لمشروع مشبوه مغالٍ جاهل ؟
 
ألم يداهن تنظيم القاعدة في حرمة الدماء المعصومة بنفخه وتزكيته للدولة التي أهدرت دماء بقية الجماعات العراقية واستباحتها ووصلت رسائل من هذه الجماعات ومن ضمنها أنصار الإسلام السلفية الجهادية إلى قيادة التنظيم ، فتجاهلت القاعدة كل هذا لصالح الدولة الإسلامية التي ثبتت بيعتها للقاعدة سابقا ؟
 
تقول لي إن تنظيم القاعدة يتأول عدم إعلانه لمفاصلة مع فرع الدولة التابع له في العراق ، لكيلا يشق الصف الجهادي ،
 
فأقول لك إذن لا يفهم تنظيم القاعدة أن استباحة الدولة لدماء مخالفيها هو من صميم شق الصف الجهادي في العراق .. ؟ أليس تنظيم القاعدة بهذا الفهم ، يعتبر أن ضمانة حفظ الصف الجهادي في العراق هو في بقاء هذه الجماعة المشبوهة المغالية في الصدارة ، حتى ولو استباحت دماء مخالفيها ؟
 
أليس الدكتور أيمن ترنم قائلا إلى عهد قريب،قبل المفاصلة مع داعش ، في عهد البغدادي الثاني :
جنود أبي بكر تصدوا لردةٍ..
يسعرها الدولار يغري ويحشرُ
 
يزينها للزائغين عمائمٌ ..
أسانيدها إفكٌ وزيفٌ ومنكرُ
؟
 
تقول لي إن القاعدة أصدرت بيان المفاصلة فيما بعد ووضحت أن داعش ليست تابعة لها.
 
أقول لك : ألم يدلس علينا تنظيم القاعدة حين أوحى ببيانه عدم تبعية داعش له في يوم من الأيام ، وقد شهد الجولاني أن أميرهم وأمير داعش هو الدكتور أيمن ، وقد ظهرت شهادات مسلسلة لمبرزين في جبهة النصرة تفيد بتبعية التنظيمين للدكتور أيمن ،و ظهرت شهادة صوتية لأبي بكر القحطاني شرعي داعش يعترف فيه بقبولهم لحكم الدكتور أيمن إذا صدر باعتباره أميرا لهم جميعا ..؟
 
وإنما بيانهم الذي أعلنوه هو براءة من داعش بعد أن تواطأت الأمة على الإنكار على داعش وبعد عصيان داعش لقرار أميرها ؟
 
أليسوا حين كانوا يفعلون ذات الجرائم في العراق لم يفاصلهم التنظيم ، وحينما عصوا قرار التنظيم في التمدد قام بمفاصلتهم؟
 
لقد انفضت الحاضنة الشبابية الفتية عن جماعة الإخوان المسلمين لاشتهار مواقف الجماعة بالتذبذب والمراوغة ، وعدم الوضوح والشفافية , أحلال على تنظيم القاعدة أن يراوغنا ويغشنا ويخدعنا ، حرام على غيره؟
 
تقول لي إن دولة العراق الإسلامية تختلف عن التمدد الحاصل ، فوجود تلك مشروع ، ووجود التمدد باطل
 
أقول لك كيف صار الوجود الأولى مشروعا وقد ثبت تجاهلهم لشورى بقية الجماعات بشهادة قاضيهم العتيبي نفسه؟ كيف صار وجود الأولى مشروعا وحدوث التمدد خاطئا ، وأمير جيش المجاهدين العراقي أبي عبدالله المنصور يقول للدكتور الظواهري :
يا دكتور ، إنك استدللت لصحة إعلان الدولة في العراق بسيطرتها على مساحات أوسع من مساحة المدينة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، فإنها في الشام تسيطر على مساحات أوسع أيضا من مساحة دولة النبي صلى الله عليه وسلم ، فلماذا تقر الأولى وترفض الثانية؟
أليس هذا تناقضا ؟ قاله الشيخ بما معنى كلامه في كتابه الدولة الإسلامية بين الحقيقة والوهم.
 
 
تقول لي ، إن منهج الدولة الإسلامية في العراق ليس مغاليا والغا في الدماء مثل منهجها في الشام ولذلك زكتها القاعدة هناك ورفضتها هنا.
 
فأقول لك هل تنكر أن أبرز الجرائم التي حدثت في الساحة الشامية من طرف داعش ، حدثت بسبب القيادات العراقية ؟ وهذا يعني أنها كانت تفعل ذات الجرائم بأهل العراق ولكن الحقبة العراقية تأخر عنها تويتر وفيس الذين امتلآ بالناشطين الإعلاميين الذين يوثقون كل فضيحة
فذُبح أهل العراق بصمت بسكاكين الغلاة ، من ذات القيادات التي تذبح أهل الشام ، وبلغت قيادة القاعدة هذه الفظائع بشهادة الجماعات التي راسلتها تشتكي حال فرعهم
فتم تجاهل كل هذا وتزكية الدولة ؟
 
وكيف يكون فرعها في الشام مغاليا بينما يكون منبعها صحيحا سليما ؟
هل يعقل أن يكون منهج القيادات العراقية هذه سليم في العراق لينقلبوا فجأة في الشام إلى وحوش تقتل المسلمين وتكفرهم؟
 
تقول لي ثبت فساد فرع الشام بشهادات الكتائب الشامية المجاهدة الخيرة الطيبة ، وبشهادة عوام المسلمين، بينما في العراق من كانت تحاربهم الدولة هم الصحوات حصرا ، فشهادتهم مردودة
 
أقول لك ، فكيف تفعل بشهادات قادة الكتائب الجهادية العراقية بفساد فرع العراق ، وتوالي مراسلاتهم التي ثبتت فيما بعد وظهرت لنا لقيادة القاعدة في أفغانستان بفساد هذا الفرع ؟ أم أن غياب صوتهم وضعف الإعلام إبان ذلك يبيح تزكية أكابر المجرمين ؟ وقد شهد بفساد الفرع العراقي وغلوه أنصار الإسلام في مراسلاتهم السرية وجيش المجاهدين وكتائب درع الإسلام التي انشقت عن الدولة و و و !
 
تقول لي إن الدولة الإسلامية في العراق أعلنت بشورى أكثر الجماعات في مجلس شورى المجاهدين ، بينما التمدد لم يستشيروا فيه أحد
 
أقول لك ، قد ثبت أن هذا باطل وكذب من أبي حمزة عفا الله عنه بشهادة القاضي العتيبي نفسه وإفادته أن تلك البيعات وهمية ، و من جماعات لا شوكة لها
 
تقول لي وما يدرينا أن شهادة العتيبي صحيحة ؟ أفنعتمد عليها وحدها مقابل تنظيم كامل ؟ 
 
فأقول لك بل لم يثبت هذا بشهادته وحده ، بل كانت شهادته مؤازرة لشهادة عدة جماعات جهادية عراقية معروفة مثل أنصار الإسلام ومثل جماعة جيش المجاهدين التي شهدت بإعلان الدولة في العراق بذات الطريقة التي أعلنت في الشام، وبشهادة أحد أعضاء مجلس شورى المجاهدين بأن قرار الإعلان كان استفرادا من أبي حمزة دون أن يتابعه عليه كل أعضاء مجلس الشورى ، وهو القائد عبدالله .
 
تقول لي لماذا كل هذا التحامل على القاعدة ؟
 
أقول لك بل لماذا حرمة الدم المعصوم واهنة في قلبك، وجناب الشريعة التي شوهها الغلاة متهتك في نفسك لصالح التنظيمات ؟
 
تقول لي أننكر جهاد القاعدة وبلائها بعد كل هذا لنصورها عصابة مجرمة تزكي المجرمين؟
 
أقول لك حاشا لله ذلك.، بل نتبع منهج أهل السنة والجماعة الوسط العدل ، فهم يثبتون لكل طائفة ما فيها من صفات خير وشر ، فقد تُذَم الطائفة من وجه وتُمدَح لوجه آخر .
 
وجهاد القاعدة إن كان يُذكر فيشُكر ، ولا يُكفَر ، فإن مصائبها أيضا تُنكر !!
 
فلا تعارض بين شكرنا لجهادها الصليبين في أفغانستان مثلا وجهادها للحوثة في اليمن وجهادها في كل مكان تتواجد فيه وبين ذكرنا لإشكالاتها المنهجية.
 
تقول لي ألا نتأول الأعذار لخيرة قيادات الجهاد فلعله لم يبلغهم الأمر على وجهه ولُبِّس عليهم ؟
 
أقول لك ، أما أنا فإني والله أتأول لهم الأعذار ، ولكن من يقنع الأمة وبقية الناس بأن يتأولوا لهم كما تأولنا ؟
 
وإن الأمر لا يخلو من أن يكونوا علموا بالحال ثم غشوا فيه فيجب إنكار هذه الطامة ، أو أنهم تأولوا لتزكياتهم مراعاة مصالح ومفاسد أخطؤوا قياسها فهاقد ثبت جناية فعلهم وتمدد خطر مجاملاتهم ليس على الجهاد العراقي فحسب بل على الجهاد الشامي أيضا ، وحينها يجب أيضا إنكار هذه التأولات التي أفرزت هذه المآلات الفاسدة 
 
وإما أن يكونوا لُبّس عليهم ، وإذا كانوا لُبّس عليهم فلا يُؤخذ من مثلهم تنظير وتزكيات لقصور آلتهم الإدراكية عن مواكبة ما يحدث في الساحات الجهادية الأخرى التي يبلغهم نبأها بالمراسلات ولا يعاينون فيها واقع الحال .
 
 
تقول لي ألا يُحتمل أن الفساد في العراق لم يكن بصورته الأخيرة لداعش فلم تزكي القاعدة جماعة إجرامية محضة في بادئ الأمر؟
 
أقول لك بلى ، وهذا ظني بالقاعدة ، ولكن المصيبة العظيمة أن تجعل مما تعلم طروء بعض الفساد والخلل عليه (باعتبارك لا تقر أن أساس الدولة فاسد ، أما أنا فإني أعتقد قيامها على أصل فاسد فالفساد فيها متأصل وليس طارئا ) ،
 
أقول إن المصيبة أن تجعل مما تعلم طروء بعض الفساد والخلل عليه صورةً لدولة الإسلام المشرقة وترفعه للسماء وتبتلي نفسك بتزكيته وتبنيه وقد كان لك مندوحة عن هذا كله بأن تقدر القدر المناسب ،
 
فلو كنت لا بد مزكيًا
فإن بعض الشر أهون من بعض
 
وبعض التزكيات أقل من بعض ،
 
والحاصل أن القاعدة قدمت جماعة الدولة في الصدارة وقطعت على نفسها كل خط للرجعة عن تزكيتها فكان تراجعها في نازلة الشام غير متسقا مع سابق مواقفها .
والبناية على أصل فاسد يجعل تبعات الفروع أعظم فسادا فكانت الدولة بعد التمدد أشنع إجراما من سابق عهدها وهذه سنة الله فيما بني على باطل
 
 
 
 
 فماذا بقي من حجج ورقع واهية نستر بها سوءة ما حدث في حقبة العراق ؟
 
تقول لي فما المطلوب من كل هذا ؟ وما الهدف من ذكر هذه المكاشفات ؟ إسقاط القاعدة ؟
 
أقول لك أولا ، هي شهادة واجبة ، وتبيان الحق واجب
ثانيا إن الدماء التي سفكت ليست ( شراب فيمتو) حتى ننساها لصالح القاعدة وصالح صورتها المشرقة! فكن وقافا عند حدود الله واعلم أن فاطمة بنت محمد لو سرقت لقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم يدها ! 
 
وثالثا إن المطلوب هو ما اقترحه التنظيم نفسه في وثائق أبوت أباد من إعلان وقفة مراجعة وبيان واعتذار للأمة عما حصل في حقها من تجاوزات ، كان هذا الاقتراح متداولا بين قادة القاعدة أنفسهم ويقرون بمبدئه ولكن للأسف لم نر شيئا حتى الآن .
 
أليس من حق الأمة بيان يوضح ملابسات الحوادث التي حدثت ، ويعذر إلى الله بالبراءة من الكوارث المرتكبة ، ويتعهد بعدم تكرارها في أي ساحة ، ويشرع فعليا بإجراءات عملية لتصحيح المسار ؟
 
كيف سنستعيد ثقة الأمة دون هذا ؟
 
كيف نرجو القيام بحق الجهاد الحقّ دون هذا الوضوح ودون هذه الشفافية؟
 
من ينتصر للدماء التي سفحت بذرائع مجاملة الغلاة ونفخهم حتى تعملقوا سرطانا يبتلع العاملين في كل ساحة جهادية ، ويكادون يقضون على معقل آمال الأمة بإفسادهم لثورة الشام ؟
 
وهل المصائب التي أحدثوها في الشام إلا امتداد للخطل والإجرام الذي حصل في العراق ؟
 
وهل تكرر ذات الجرائم إلا دليل قاطع موضح للخلل العميق والأمراض الجسيمة التي تكتنف التيار السلفي الجهادي الذي أثبت أنه أسد على الحكومات العميلة والكفرة ، بينما هو نعامة مذعورة مستخذية لشياطين الغلو والجهل المجرمة؟
 
 
ليست قضيتنا تنظيم قاعدة
أو إسقاط أو رفع شأن
 
إنما القضية أمانة لم نقم بحقها كما أوجب الله ، وتجارب رويناها للأمة زورًا ، وتدليسٌ رتقنا عليه جروحنا فلم نبالِ حتى تعفنت الجراح وأزكمت رائحتها الأنوف
 
فوجب علينا التوقف والمكاشفة والمصارحة والتوبة مما حصل ويحصل
والتوقي مما نتوقع حصوله مستقبلا .
 
 
 
من شاء بضرب كل هذا الكلام عرض الحائط فهو وشأنه وما يشتهي
 
 
أما أنا فإني أحترم عقلي ولا أستطيع تحميله كل هذا التناقض ، وإن حرمة الدماء المسلمة تعظم في نفسي على كل مجاهد وشيخ وعالم ، ولو سفكها بيده صحابي شهد بدرا لبقيت حرمتها في قلبي كما هي . ،
 
وإني لأجلّ نفسي عن الغضب للحزب والجماعة على حساب التجرد للحق والوقوف عند حدوده
 
 فلتذهب التصنيفات للجحيم ،
 
كلنا آتي الله يوم القيامة فردا ،
والشهادة عظيمة
 
ومن يكتمها فإنه آثم قلبه .
 
وللمكاشفات بقية..
 
وللشجونِ استطالةٌ وتمادي 
وما قلت من خطأ فمن نفسي ومن الشيطان وما قلت من صواب فمن الله وحده.
والحمدلله رب العالمين.
 
بقية المكاشفات في الحلقة القادمة إن شاء الله لنا ذلك .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو أيمن
ايقاف مؤقت
ايقاف مؤقت



مُساهمةموضوع: رد: (( مكاشفاتٌ قاعديّة )) الحلقة الأولى    17/11/2014, 1:59 am

وجزاك الله خير على النصح للمسلمين
وتقديمك للحق على الأهواء والأحزاب
وأنا أقول لو أن القاعدة طبقت علاج الرسول صلى عليه وسلم لمثل هذه الحالات في بداية الأمر لما وصل اليه الحال الآن الا وهو قوله عن الخوارج ( لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد وثمود ) لكن مشكلتنا نستخدم عواطفنا ونترك المنهج الذي أعطانا الله حتى تضيع الأمور .

لكن فيه نقطه جانبيه أشرت اليها عن من همه الكثره ولو كان مع الأشعريه والصوفيه
بالنسبه للأشعريه فقد بحثت في كلامهم عن الصفات ( صفات الخالق ) حيث أن هذه من أبرز الأختلافات بينهم وبين الوهابيه لأنهم يؤمنون برؤية الله يوم القيامه ولا يكفرون بالمعصيه فوجدت أنهم أقرب للحق من الوهابيه في تأويل الصفات حيث إن الوهابيه يسقطون الآيات على ظاهرها . فمثلاً لما يقول الله عز وجل (بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء ) فالأشعريه يقولون إن هذا تشبيه بلاغي عن شدة الكرم
أما الوهابيه الذي مرجعهم الى ابن تيميه قيقولون مادام الله قال بل يداه مبسوطتان معناها أن له يدين .
ولما يقول الله عز وجل ( فإنك بأعيننا ) أي بحفظنا وحناننا وليس معناها إن الله له أعين
ولما يقول الرسول سبعة يظلهم الله في ظله يوم لاظل الا ظله يقولون ان المقصود في ظله أي في كنفه ورحمته وليس الظل الذي نعرفه إذا يستلزم أن تكون الشمس أعلى من الله حتى يكون ظل .
ويسمون من قال إن لله جوارح بالمجسمه أو الحشويه
ويقولون إن لله صفات وليس جوارح
ويقولون إن أي شئ له جوارح فهو مخلوق وليس خالق
أما الخالق فله صفات ويقولون لاتقيس الله بعقلك فعقلك محدود ولا يستطيع تصور الاله
فالاله ليس محتاج لجارحة العين حتى يبصر
وليس محتاج لجارحة الأذن حتى يسمع
ولا لجارحة اليد حتى يبطش
ولكن عقلك المحدود لايتصور أبصار بدون عين ولاسمع بلا أذن ولا شم بلا أنف
وكذلك يقولون إن الله ليس بمتحيز ولايحويه المكان ولا الزمان ولاتحويه الجهات الست .
ويقولون إن العرش ليس سرير الملك كما يظن البعض بل العرش هو ملكوت السموات والأرض وتحمله الملائكة ويطوفون حوله ويسبحون ( الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض ) لأنه لو كان الله جالس على العرش معناها إن الله متحيز ومعناه أيضاً إن الله محدود وتعالى الله عن ذلك
لأن المخلوق مهما كان عظمه هو محمد وإذا كان هذا المخلوق يتسع لله فمعناها إن الله محدود وتعالى الله عن ذلك فهو غير محدود
وأيضاً لو قلنا إن أستوى بمعنى أستقر فمعناها إن الله لم يستقر إلا بعد خلق السموات والأرض ( ثم أستوى على العرش ) طيب قبل خلق السموات والأرض وقبل خلق العرش ألم يكن الله مستقر
وكذلك قول إن الله ينزل الى السماء الدنيا فهذا الحديث مبطلينه ويقولون إنه غير صحيح
وكيف ينزل الخالق للسماء الدنيا وكيف تحويه السماء الدنيا والخالق لا يجامع المخلوق
وقد رأيت أن منهج أكثر علماء المسلمين في الصفات هو التأويل فمن ذلك الأمام النووي وابن حجر العسقلاني والشوكاني وابن عساكر وكثير غيرهم ويقولون أن التجسيم جاء من عهد ابن تيميه ومن بعده .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو أحمَد
المدير العام
المدير العام



مُساهمةموضوع: مكاشفات مع المكاشفات رد على الحلقه الاولى   17/11/2014, 11:08 am

مقال مكاشفات مع المكاشفات


للأستاذ أحمد الحمدان


ردا على الحلقة الأولى من المكاشفات التي كتبتُها






أولاً - لابد أن نُفرَّق بين تجاربنا الشخصية التي عشناها مع التيّار الجهادي والتي غالبًا ما بُنيت على حماس أجوف لكون الأناشيد والإصدارات هي المرجعية لدينا بدلاً من المشايخ والعلماء وكتبهم وفتاويهم. فعندما يروي شخص تجربة شخصية سيئة له فهي تخصه لوحده! لا يمكن أن تلبسها لبوس القاعدة أو التيّار الجهادي ككل! ومعقد الحكم على الفئة أو التيار أو الطائفة يكون من خلال المرجعيات والخطوط العريضة الموجودة في التيار، فلا يمكنك محاججة الإخوان المسلمين أو حزب التحرير أو باقي المدارس السلفية من تصرفت أنصارهم ومريديهم دون رموزهم وقياداتهم!

ثانيًا - كانت ساحة العراق مغلقة وغامضة، وأظن أن القاعدة أعتمدت في رؤيتها لواقع العراق على شهادات الثقات - لديها -، كالشيخ أبي حمزة المهاجر وهو ممثل لدولة العراق الإسلامية وهو من الثقات الصدوقين لدى الدكتور أيمن كما دلل على ذلك في الأجوبة على الدكتور هاني السباعي! إذ قال في كلمة"شهادة لحقن دماء المجاهدين بالشام " عن أبو حمزة المهاجر (وهو من نثقُ به وبصدقِه لمعاشرتِنا الطويلةِ معه) ومن هنا يكمل الخلل! 

وقد ذكر أبو سليمان قاضي الدولة السابق في رسالته إلى القيادة العامة: (ومن الجدير بالذكر أن السبب الرئيسي لهذا كله هو غياب أبي حمزة المهاجر عن الساحة تماماً واكتفاؤه بالتقارير التي ترفع له، مع أن "الولاة" و أمراء القواطع يصرحون بأنهم لايرفعون الصحيح إلى الإمارة).

فالتوصيف المغلوط الذي يصل لدى الشيخ أبي حمزة ويعتمده ويرسله للقيادة العامة هو مكمن الخلل وأُس المشكلة! ومن هذا المنطلق أبنت التزكيات والدعم لهذا المشروع المغشوش ابتداءً !

فادولة قطعًا لن يقولوا لك أنهم هم الظالمين بل هم دائمًا المظلومين! والكل يتأمر عليهم! والكل صحوات! ولك أن تعلم كم حجم الفتنة عندما تسمع هذا الكلام من شخص ثقه صدوق بالنسبة إليك وقد عاشرته سنوات طويلة وهو في نفس الساحة التي يرسل لك منها!

فالتوصيف الخاطئ هو أساس المشكلة، وتقديم هذا التوصيف على غيره هو زيادة في الخطأ، لذا قال أبو عبد الله محمد منصور في كتابه (الدولة الإسلامية بين الحقيقة والوهم-ص156) ما نصه: (إنَّ كلامك هذا يدل - وللأسف- على أنك لا تعرف واقع العراق ... وليس عندي شك لو أنك تعرف حقيقة هذه الجماعات الجهادية المستهدفة من قبل هؤلاء الغلاة لتبرأت من هذه الدولة المباركة!!!) 

ثالثًا - قول الكاتب ( وقد تربينا في هذا التيار على تسفيه مشورة بقية الجماعات وتسفيه مشورة وجهاء الناس وعلمائهم ، فمن خلال تجربة العراق ، كان يكفي أن يزعم أبو حمزة المهاجر رحمه الله أن سبع جماعات بايعت لتقوم دولة الإسلام !... فلا عبرة بخلاف أنصار الإسلام ولا جيش المجاهدين ولا الجيش الإسلامي ولا غيرهم من الجماعات الكثيرة التي لم تبايع ولم تستشر !)

وهذا غير صحيح! 

فقد أجاب الشيخ أبو حمزة المهاجر في اللقاء الأول مع مؤسسة الفرقان على سؤال ورد وهو ( هل سعيت إلى الاتصال بجماعات المقاومة قبيل إعلان الدولة ؟) فرد:

( يشهد الله أننا اجتهدنا في ذلك, وجميع الجماعات تعلم ذلك جيداً, باستثناء فصيل واحد كان قد انخرط في العملية السياسية انخراطاً تاماً... وحتى بعد إعلان الدولة اتصلنا بهم ومازلنا قائلين: ياعباد الله هذا مشروعكم ومشروع الأمة وليس حكراً علينا ....فكان جواب أمير جيش المجاهدين مثلاً بعد لقائي به وبنائبه أن قال بعد نحو ثمانية عشر ساعة من الحوار : ياشيخ إذا لم نأتي جميعاً لهذا المشروع فأنا جندي عندك, وأظهر نائبه الفرح بهذا اللقاء, وتبادلنا الهدايا, ولكن بعد ثلاثة أشهر من هذا اللقاء انقلب الرجل فجأة .... أما عن ثورة العشرين فقد أعلمناهم قبل إعلان المشروع ولم ندعهم ...ففي الأسابيع الأولى لإعلان الدولة كان يلحق بجيش الدولة في الأسبوع الواحد نحو ألف مقاتل, حتى استوعبنا بحمد الله أكثر من 80% من المجاهدين على الأرض ومن كل الجماعات وبلا استثناء ... لقد كنا صادقين أن أكثر من 70% من شيوخ عشائر أهل السنة بايع الدولة الإسلامية وأميرها, وذلك بعد دخولهم في حلف المطبيين " ).

وأما الجيش الإسلامي؛ فقد جاء في بيان (دعوها فإنها منتنة.. موقف الجماعة تجاه الأوضاع الراهنة) الصادر عن جماعة الإسلام في العراق تحدثوا فيه عن بعض الجماعات أو ما يُعرف بـ(المجلس السياسي للمقاومة العراقية) الذي تشكل في 2007 وقد ذكروا الجيش الإسلامي ضمن هذا المجلس في بيانهم وقالوا:


(إن الاستقراء الواقعي للأوضاع والمقايسة المنطقية للوقائع السابقة وتقييم مشارب المجتمعين وغايتهم تنبئ العاقل اللبيب من هذا الأسلوب الواضح؛ إذ إن هذه الطروحات لم تخرج عن دائرة المؤامرة، ومحاولات احتواء ثمرات نصر قتال المجاهدين، والمتاجرة بسيرة الجهاد والمزيادة على أهله وإبعاد المسلمين عن الإسلام الجهادي.... فهذه المؤامرة وبنودها وتوقيتها نص صريح لدعوى الغدر بالمجاهدين والخيانة بإسم الجهاد والمقاومة زورًا.)

فمن كانت هذه مواصفاته بشهادة أنصار الإسلام؛ فكيف يأخذ برأيه ومشورته؟ 

وقد قال أيضًا الشيخ د.أيمن الظواهري في رسالة إلى أبي مصعب الزرقاوي في 2005 ما نصّه: 

( ولا يتصور أن المجاهدين فضلًا عن جماعة قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين سيستأثرون بالحكم دون أهل العراق، فضلًا عن مخالفة ذلك لمنهج الشورى؛ فإنه في نظري ليس ممكنًا عمليًّا .... بل لابد له إلى جانب القوة من استرضاء المسلمين ومشاركتهم في الحكم وفي الشورى وفي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر )

وقال الشيخ أسامة بن لادن في كلمة[التحريض و الحث على الجهاد]: (إن الحق في تعيين الإمام إنما هو للأمة، والحق لها في حملهِ على الجادة إذا انحرف عنها، والحق لها في عزله إن ارتكب ما يوجب ذلك)

ولم يقل بل هو لنا! 

فهناك بون شاسع بين تصوّر بعض أنصار الجهاد المعوّج وبين الممثلين الحقيقين لهذا التيار الجهادي عبر قاداته. فمن الظلم الحكم على التيّار عبر تصرفات أصحاب الحماس الأجوف لا عبر الأدبيات وأقول القيادات والرموز في هذا التيار. 

قول الكاتب (رأيت بعدها في أحد منتدياتنا المنغلقة جنديا من أحرار الشام يعتب على تخلي المنابر الإعلامية الجهادية عن دعم الجماعات الخارجة من سلطان القاعدة والدولة)

فهذا ليس أمر حصريًا على المنتديات الجهادية، بل حتى أحرار الشام قد لا تستطيع ان تطبع كتب المقدسي وقيادات القاعدة وتنشرها في مقراتهم، وثانيًا النشر المعتمد في المنتديات الجهادية يكون بالأرتباط بمركز الفجر الذي ينشر اصدارات القاعدة وأحرار الشام أغلب الظن لا تريد أن ترتبط بمركز الفجر؛ فهي ما فتئت تطلب من النصرة أن تفك ارتباطها بالقاعدة فكيف تربط هي إعلاميًا بها؟! وأما النشر الحر فيوجد من ينشر للأحرار وهم قلة كصاحب الموضوع هنا - أبو الزبير الشامي -. 

رابعًا - بخصوص الشيخ حامد العلي، ليس فقط الدكتور أيمن من أنصفه، بل حتى الشيخ أبي محمد المقدسي إذ قال في فتاوى المنبر [فتوى رقم:108] 

( ومع ذلك وحتى لو خالف اختيار الشيخ حامد حفظه الله اختيارنا ؛ فأنصح الشباب بالتأدب مع المشايخ المنحازين إلى عدوة المجاهدين والذين لا يجادلون عن الطواغيت ولا يصطفون في عدوتهم حتى ولو أخطأوا في بعض اجتهاداتهم أو خالفوا اختيارات وترجيحات المجاهدين ما دام ذلك في دائرة الإجتهاد ولهم فيه تأويل .. وكل عاقل يميز بين المشايخ الذين يتكلمون في النوازل عن اجتهاد وحرص على الجهاد والاسلام وأهله ، وبين من يسخر أجوبته في كل نازلة للحكومات ويجعلها مطايا لأهواء الطواغيت ، والشيخ حامد كما نحسبه والله حسيبه ليس من هؤلاء بل هو إن شاء الله من الأولين ولو خالفناه في اختياره بالنسبة لحماس أودولة العراق الإسلامية أو غير ذلك .. وإذا كان الكلام أو الرد على الشيخ حامد أو غير الشيخ حامد بعلم فلا أحد ممن يفهم ويعرف طريقة أهل العلم في الرد على بعضهم البعض ينكر أو يمنع من الردود العلمية الرزينه لأنه ليس بأحد معصوم بعد النبي صلى الله عليه وسلم ، ولكن كما قلنا يكون الرد من مؤهل لذلك وبأدب وعلم خصوصا مع المشايخ المنحازين إلى عدوة المجاهدين لأن الهجمة على هؤلاء من أعداء الله شرسة فلا ينبغي أن نقر أعين الأعداء أو نعين شياطين الإنس والجن عليهم .. )

لذلك أنا أقول من الظلم والإجحاف قرن تصرفات القادة والرموز بأصحاب الحماس الأجوف والعاطفة المفرطة! ثم نجعل الأخيرة هي الممثل عن التيار الجهادي!!

خامسًا - قول الكاتب ( ظهرت حينها رسائل صوتية ومرئية لتنظيم القاعدة من الشيخ أسامة والشيخ عطية لدفع حرج تزكيتهم لهذه الجماعة التي يوجد عليها إشكالات منهجية ، فتحدثا عن حرمة الدماء وخطر التعصب ليعالجوا إشكالية تزكيتهم للدولة بذكرهم انتقادات لهذه التصرفات ).

الغريب أن الكاتب يقول انهُ قرأ وثائق أبوت آباد!!، فلا بأس قد تكون سقطت سهوًا من الأخ، فقد ورد في وثيقة (SOCOM-2012-0000007 Orig) وهي عبارة عن بيان مشترك بين أبو يحيى الليبي وعطية الله الليبي في رسالة إلى حركة طالبان باكستان ينكرون عليها تساهلهم في الدماء ثم ختموا رسالتهم بـ ( وعليه فإن لم نرَ منكم سعيًا جادًا فوريًّا وخطوات عملية فعلية واضحة للإصلاح والتبرئ من تلك الأخطاء الشرعية الفاحشة، فإننا سنكون مضطرين لاتخاذ خطوات شرعية علنية حاسمة من طرفنا)

متى هذه الرسالة؟ كانت في ذي الحجة 1431هـ وصدرت كلمة عطية الله الليبي المرئية بعد 3 شهور من البيان! فهذا دليل واضح أن سبب صدور هذه الكلمة هم طالبان باكستان وليسوا الدولة! ومع ذلك عندما ثبت لديها بدليل قطعي واضح تساهل تلك الأخيرة بالدماء أخرجوا كلمة للتحذير من التورط بالدماء وأرسلوا رسالة شديدة اللهجة لها! فلو كان القوم لا يضربون للدماء رأسًا لما أقدموا على إرسال الرسالة ولما أخرجوا كلمة مرئية. ولماذا يفعلون ذلك وطالبان باكستان لم تتواطئ الأمة على الإنكار عليها؟! إذ أن المحرك للقاعدة - كما صورة الكاتب - للتبرأ من أي جماعة هو تواطئ الأمة على الإنكار عليها والتشنيع على جرمها! 

سادسًا - قول الكاتب (ووصلت رسائل من هذه الجماعات ومن ضمنها أنصار الإسلام السلفية الجهادية إلى قيادة التنظيم ، فتجاهلت القاعدة كل هذا)


هذا غير صحيح. فجاء في وثائق أبوت آباد وثيقة رقم (SOCOM-2012-0000011 Orig) ما نصه 

(طلبت منكم أيضًا في رسائل سابقة المسارعة بكتابة رسائل إلى كرومي وأبي عمر وناسهم؛ رسائل توجيهية حازمة، فإنني أخاف على الإخوة من الأخطاء السياسية ... ولا تتركوا محمود (عطية) وحده، أريد منكم استصدار رسائل خاصة وعامة علنية وسرية من عبد الشافي (كليم)، وحتى من الصادق (زمراي) إذا أمكن فيها نصائح وتوجيهات مباشرة ومحددة واضحة للكرومي وأبي عمر وإخوانهم في مسائل سياسة الناس، والتعامل معهم ومع الفصائل الأخرى... وأن لا يصفوا أحدًا من المجاهدين الآخرين بعدم مشروعية أو نحوها؛ وأيضًا مسألة أخرى مهمة جدًّا لا بد أن تكتبوا لإخواننا أنصار السنة، فإنهم ينتظرون منكم مراسلات وأجوبة على شكواهم ورسائلهم، اكتبوا لهم واستعن بعبد الحفيظ وأحمد، وحاول أيضًا أن تستصدر لهم رسالة من عبد الشافي، ....طبعًا يا أخي العزيز أنا كتبت لإخوة الأنصار عدة رسائل آخرها قبل يومين، وأنا على تواصل معهم ونصح وتوجيه، وتطييب لخواطرهم ومحاولة إصلاح وتقريب بينهم وبين الكروم، ولكن دائمًا أشكو إلى الله من وحدتي وانفرادي).

فالقاعدة أثبتت وثائق أبوت آباد أنها سعت وتواصلت وردت على أنصار الإسلام وسعت في الإصلاح وتقريب وجهات النظر. ولم تتجاهل كل هذا!


بل وسئل الدكتور أيمن الظواهري في اللقاء السابع الأخير مع السحاب: (لكن لماذا كنتم تمدحون دولة العراق الإسلامية من قبل؟)

فقال: (كنت وإخواني نمدحها على الخير الذي فيها ونحاول إصلاح غير ذلك بالنصح والتوجيه والأوامر ما استطعنا).

 أي أن تلك التزكية لم تكن مطلقة ولم تكن مع غض النظر عن باقي انتهكاتهم وأخطائهم! وهذا إثبات أن القاعدة حاولت التصليح والتوجيه الأوامر قدر المستطاع! ولم ( تتجاهل القاعدة كل ذلك) كما زعم الكاتب!


سابعًا - سياسة القاعدة؛ والحجة التي أوردها الكاتب وإن صحت فهي لا تختلف عن فعل الضحية نفسه! وهم (أنصار الإسلام)!

إذ قال الكاتب ( تقول لي إن تنظيم القاعدة يتأول عدم إعلانه لمفاصلة مع فرع الدولة التابع له في العراق ، لكيلا يشق الصف الجهادي ،فأقول لك إذن لا يفهم تنظيم القاعدة أن استباحة الدولة لدماء مخالفيها هو من صميم شق الصف الجهادي في العراق ..)

فالكاتب لم يراجع المراجع التي لديه قبل كتابه مقاله؛ إذ أن هذه سياسة أنصار الإسلام أكبر الجماعات تضررًا من دولة العراق الإسلامية!

إذ قالوا في الرسالة الى الدكتور أيمن الظواهري:

(ولقد كنا من قبل نعتمد في التعامل مع فرعكم (جماعة دولة العراق الاسلامية) ومنذ نواتها الاولى اسلوب كظم الغيظ والصبر على الاذى ونراهما من لوازم مسيرة الجهاد في المرحلة الاولى وكل لك كنا نراه من مصلحة اهل السنة في العراق ومصلحة الجهاد والمجاهدين فيه )

أصحاب الدم أنفسهم يقولون أننا لم نفاصل الدولة لمصلحة الساحة العراقية! وأهل مكة  أدرى بشعابها.

بل قال أحد قياداتهم في رسالة إلى أبو حمزة المهاجر كما في ( مراسلات بين قيادات دولة العراق الإسلامية و جماعة أنصار الإسلام - ص7) :

( - المرحلة الثالثة (والتي تعتبر مرحلةً خطيرة) :
حيث قام أفرادكم بالتعدي وتنفيذ حكم استحلال دمائنا وتطبيق أنواع الأذى من السب للأمراء وتهديد المجاهدين، ومن يقع بأيديهم تلحق به أنواع الأذى النفسي والجسدي ولا حول ولا قوة إلا بالله.
- المرحلة الرابعة:
انعكست هذه الآثار السلبية على تصرفات أفرادكم حيث أصبح طابعاً مميزاً بين مجاهديكم وأصبح أفرادنا في حيرةٍ من أفركم وكذلك مَن يناصر المجاهدين ودهشتهم من هذه التصرفات .. لأنها تعدت غيرنا أيضاً.... وبالنسبة إلينا ورغم الضرر الكبير الذي وقع علينا والذي شرحناه لكم من خلال أكثر من رسالة بعثناها لكم إلا أننا صبرنا عليه ولم ننشغل إلا بالعدو الصائل وأعوانه أجمعين. ولكن كانت تلك المشاكل بالنسبة لنا كوخز الإبر في المضاجع وجنبنا أنفسنا من شر القتال والصدام المسلح مع المجاهدين بكل ما أوتينا من قوة وجهد)

فكيف ننكر على الآخرين اتخاذهم نفس الموقف؟!

ولا ننسى أن أنصار الإسلام من أول الجماعات التي تم الإعتداء عليها من قبل الدولة، كما هو موثق في الرسائل التي كانت بين قيادات الانصار وأبو حمزة المهاجر!

والدولة أُعلنت 2007 تقريبًا وخلال 6 سنوات لك أن تتأمل الكم الهائل من الاعتداءات والإجرام التي مارسته الدولة في حق أنصار الإسلام؟!

ومع ذلك نرى في إصدار ( صرخت 2 ) في آخر الإصدار هذا الكلام:

(شكر خاص لمجاهدي دولة العراق الإسلامية في منطقة الجزيرة لما أبدوه من المساعدة في تأمين تنفيذ العملية والمشاركة في الاثخان بالعدو فجزاهم الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء).

متى كان هذا الإصدار في مطلع عام 2013! أي بعد 6 سنوات على الإجرام لازالوا يشاركون معهم ويشكرونهم في إصدار رسمي! ألا تعتبر هذه تزكية وتلميع للصورة؟ فلماذا نلوم الآخرين إذاً اذا أخذوا موقف مماثل؟! خصوصًا اذا كانوا خارج الساحة! وهل كان أنصار الإسلام مُهادنين؟ وهل كانت دماء جنودهم وقاداتهم - لديهم - هباء ولم يضربوا لها رأسًا؟

ألم يخدعنا تنظيم أنصار الإسلام؟!

ألم يغش تنظيم أنصار الإسلام أمته بتزكيته لمشروع مشبوه مغالٍ جاهل وتلميع صورته؟!

فلابد من إدراج أنصار الإسلام في المكاشفات التالية فهو شريك في الجريمة والتدليس!

وقال الشيخ د.أيمن الظواهري في اللقاء الرابع مع السحاب عندما سئل (هل معنى هذا أنكم تبرؤون الدولة مما نُسِب إليها؟)

فقال: (أنا لا أملك أن أبرئ أو أدين أي طرف في قضية لم أسمع طرفيها، ثم لو سلّمنا بأن ما اتُهمت به الدولة حقيقة، فهل امتنعت الدولة عن التحاكم للشرع ؟). 

وهذا اللقاء قبل نازلة الشام!

ولما تعنتت الدولة في قبول التحكيم في الشام؛ قال في اللقاء السابع: (ويجب على جميع المجاهدين ومناصري الجهاد في الشام وخارجه أن يتخذوا موقفًا من مواقف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ضد كل من يعطل هذه الهيئة أو يتجاهل الاستجابة للدعوة لها أو لا يلتزم بقراراتها، ومن يثبت عليه هذا يجب أن لا يُدعم ماديًّا أو معنويًّا أو يُلتحق به أو يُنصر على إخوانه، بل يجب أن يشكل الرأي العام الإسلامي موقفًا عامًّا ضده وأن يتبرأ من أفعاله)

هذا موقف متناغم وليس متعارض!

بل والطريف في هذا الباب؛ هي مبادرة أبي عمر البغدادي في كلمته [البنيان المرصوص] جاء ضمن بنودها: 

( خامساً : تُشكل محكمةٌ قضائيةٌ عُليا تتولي الفصل في كل خصومات مضت من تاريخ هذا الإعلان وفق الشريعة الإسلامية .
سادساً : تَتعهد الدولة الإسلامية وغيرها من الجماعات الجهادية بتسليم أي شخص ثبت عليه ثبوتاً شرعياً أنه ارتكب دماً حراماً إلى اللجنة المشكلة سابقاً . 
سابعاً : تشكل لجنة إدارية عليا لمتابعة المشروع السابق ذكره بأُمرة أمير الدولة الإسلامية وعضوية أمير كل جماعة لم تدخل في العملية السياسية الكفرية أو صحوات الردة وذلك بعد موافقتهم علي المشروع السابق ذكره . )

فإذا كان المجرم في نظرك هو من دعى إلى المحكمة فلماذا لا تحرجه وتقبل المحاكمة وتثبت إجرامه؟! 

- ثامنًا ، قال الكاتب: (ألم يدلس علينا تنظيم القاعدة حين أوحى ببيانه عدم تبعية داعش له في يوم من الأيام ، وقد شهد الجولاني أن أميرهم وأمير داعش هو الدكتور أيمن ، وقد ظهرت شهادات مسلسلة لمبرزين في جبهة النصرة تفيد بتبعية التنظيمين للدكتور أيمن ،و ظهرت شهادة صوتية لأبي بكر القحطاني شرعي داعش يعترف فيه بقبولهم لحكم الدكتور أيمن إذا صدر باعتباره أميرا لهم جميعا

يصح هذا الإلزام اذا كان الدكتور أيمن الظواهري نفى أن تنظيم الدولة تابع لتنظيم القاعدة! فالإيحاء شيء والمنطوق بصريح العبارة شيء آخر! فالدكتور لم يقل أن الدولة ليست تابعة للعراق حتى نحتج عليه بأقوال تثبت خلاف ذلك! بل قال أن تنظيم القاعدة في العراق حل وأصبح ضمن كيان دولة العراق الإسلامية وهذا حق وصحيح، ولا يتعارض هذا مع كون الكيان الجديد تابع للقاعدة، فلا يشترط أن يكون أسمة ( تنظيم القاعدة ) حتى يكون تابع للقيادة العامة؛ وعلى سبيل المثال لا الحصر ( حركة شباب المجاهدين ) لا يوجد ضمن أسمها ( تنظيم قاعدة ) ومع ذلك تابعة للقاعدة! 

- تاسعًا (تساؤلات)

- يلزم من مقالكم أن الدكتور أيمن والشيخ أسامة وعطية الله وأبو يحيى اللليبي جميعهم كذبه؟ 

- قولكم ( تقول لي أننكر جهاد القاعدة وبلائها بعد كل هذا لنصورها عصابة مجرمة تزكي المجرمين؟ أقول لك حاشا لله ذلك). هذا الكلام نستطيع ان نطبقه حتى مع الدولة! ونقول أن لها جهادها مع الروافض والنصيرية وتشكر عليه! ولكن مفهوم كلامك أن لا يوجد فرق بينهما أصلاً. وإلا ماهي الفوارق بين الإثنين إذا؟ اذا كلاهما توغل في الدماء حتى أخمص قدميه؟! والقاعدة تراجعت عن تزكية داعش ليس لإفساد الأخيرة وإيغالها في الدماء بل فقط (Show). 

- القاعدة الموجودة في مقالكم نستطيع أن نعممها، فلا نضع أيدينا ولا نثق أبدًا في العلماء الذين أضفوا الشرعية على الحكام المرتدين الذين ساهموا في قتل أضعاف ما قتلت الدولة من المسلمين! ولماذا نمد الجسور معهم إذًا؟ ونتواصل معهم ونثق بهم؟! رغم أن إجرام هؤلاء المرتدين كان أوضح بكثير من إجرام الدولة الذي أشكل على الكثيرين ولم يتضح إجرامهم إلا بعد شهادات خرجت بالتزامن مع الثورة السورية! ومع ذلك أضفوا الشرعية على هؤلاء الحكام الذين تعاونوا مع الكفار على المسلمين وتجاهلوا دماء المسلمين التي تراق لأجل هذا التعاون. 

- نحن الجالسين على الإنترنيت 24 ساعة ونستطيع أن نتواصل مع فلان وفلان في الساحة؛ قد تغيب علينا الكثير من الأمور، ويحصل الكثير من التدليس، ولا نعرف الصادق من المبطل في كثير من النوازل، فكيف بمن يجدون صعوبة جدًا في التواصل وبالكاد تصل إليهم الرسائل؟! في هذه الحالة لابد من إعادة تقيم الشخص المزكى الثقة الذي ينقل لهم الواقع كما هو بلا تدليس ولا تلبيس، ولابد من تعدد مصادر التلقي دون حصرها في شخص أو تقديم قول شخص على أشخاص، حتى لا تتكرر مأسأة العراق وتراق الدماء لأجل ذلك.

- قولكم ( ووصلت رسائل من هذه الجماعات ومن ضمنها أنصار الإسلام السلفية الجهادية إلى قيادة التنظيم ) هل ممكن أن تضع هذه الرسائل.

عاشرًا - الخاتمة

- نحن لا نتختلف معك في أن القاعدة أخطات، ولكن أختلف معك في تعليل هذا الخطأ.

- وأعتذر اذا كان في في كلامي شدة، فالحدة والدفاع عن من تحب موجودة عند كل أحد.

والجزء الثاني من الرد كتبته على عجاله، بسبب إنزال مقالكم الثاني، وإلا كنت أتمنى وجود وقت أكثر لمراجعة الرسائل والبيانات والكتب ومواقف الأطراف بشكل أوسع.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو أحمَد
المدير العام
المدير العام



مُساهمةموضوع: رد: (( مكاشفاتٌ قاعديّة )) الحلقة الأولى    17/11/2014, 11:11 am

يقول الكاتب بانه 



[rtl]سأكمل بقية مكاشفاتي بحول الله وفيها تبيان[/rtl]



[rtl] مفصل لمجمل الانتقادات التي استهللت بها الحلقة الأولى.

ورد على الأستاذ أحمد الحمدان عندي جوابه كاملا:)[/rtl]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
(( مكاشفاتٌ قاعديّة )) الحلقة الأولى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
http://www.almoumnoon.com/ :: {{{{{{{{{{منتدى المجاهدين واهل الثغور}}}}}}}}}} :: قسم المجاهدين العام-
انتقل الى: