http://www.almoumnoon.com/
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







http://www.almoumnoon.com/

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر | 
 

 فهذه فوائد من كتاب الوابل الصيب للإمام ابن القيم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو أحمَد
المدير العام
المدير العام



مُساهمةموضوع: فهذه فوائد من كتاب الوابل الصيب للإمام ابن القيم   9/8/2014, 4:03 pm

[rtl]بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،    أما بعد.
فهذه فوائد انتقيتها من كتاب الوابل الصيب للإمام ابن القيم رحمه الله. 
١- الشكر مبني على ثلاثة أركان:
أ- الأعتراف بها باطناً.
ب- التحدث بها ظاهراً.
ج- تصريفها في مرضاة وليها ومسديها ومعطيها.
٢- الصبر: حبس النفس عن التسخط بالمقدور، وحبس اللسان عن الشكوى، وحبس الجوارح عن المعصية.
٣- إن لله على العبد عبودية في الضراء، كما له عليه عبودية في السراء، وله عليه عبودية فيما يكره، كما له عليه عبودية فيما يحب.
٤- أكثر الخلق يعطون العبودية فيما يحبون، والشأن في إعطاء العبودية في المكاره، فبه تتفاوت مراتب العباد، وبحسبه كانت منازلهم عند الله.
٥- الكفاية التامة مع العبودية التامة، والناقصة مع الناقصة.
٦- يدخل الشيطان على العبد من ثلاثة أبواب:
أ- الغفلة       ب- الشهوة.           ج- الغضب.
٧- إذا أراد الله بعبده خيراً فتح له باباً من أبواب التوبة، والندم، والانكسار، والذل، والافتقار، ودوام التضرع، والدعاء، والتقرب إليه بما أمكن من الحسنات.
٨-قال أبو إسماعيل الهروي: 
(العارف يسير إلى الله بين مشاهدة المنة، ومطالعة  عيب النفس والعمل).
٩- أقرب باب دخل منه العبد على الله تعالى باب الافتقار الصرف، والإفلاس المحض.
١٠- لا طريق إلى الله تعالى أقرب من العبودية، ولا حجاب أغلظ من الدعوى.
١١- العبودية مدارها على قاعدتين هما أصلها: حب كامل، وذل تام.
١٢- استقامة القلب بشيئين:
أ- أن تكون محبة الله تعالى تتقدم على جميع المحاب.
ب- تعظيم الأمر والنهي؛ الذي هو ناشئ عن تعظيم الآمر الناهي.
١٣- من أحب غير الله عُذب به، ومن خاف غيره سُلط عليه.
١٤- أول مراتب تعظيم الحق عز وجل هو تعظيم أمره ونهيه.
١٥- علامات تعظيم الأوامر:
رعاية أوقاتها وحدودها، والتفتيش على أركانها وواجباتها وكمالها، والحرص على تحسينها، وفعلها في أوقاتها، والمسارعة إليها عند وجوبها، والحزن والكآبة والأسف عند فوات حق من حقوقها.
١٦- تفاضل الأعمال بتفاضل ما في القلوب من حقائق الإيمان، وتكفير العمل للسيئات بحسب كماله ونقصانه.
١٧- محبطات الأعمال ومفسداتها أكثر من أن تحصر منها:
أ- الرياء
ب- السئات التي تحبط الحسنات.
ج- قال صلى الله عليه وسلم: (من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله). أخرجه البخاري.
د- البيع بالعينة، قالت عائشة رضي الله عنها لزيد بن أرقم رضي الله عنه لما باع بالعينة: (إنه قد أبطا جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا أن يتوب). حسن إسناده ابن عبدالهادي.
١٨- إذا تاب العبد توبة نصوحاً صادقة خالصة أحرقت ما كان قبلها من السيئات، وأعادت عليه ثواب الحسنات.
١٩- السيئات والذنوب أمراض قلبية.
٢٠- علامات تعظيم المناهي:
الحرص على التباعد من مظانها وأسبابها وما يدعو إليها، ومجانبة كل وسيلة تقرب منها، ومجانبة من يجاهر بارتكابها ويحسنها ويدعو إليها، ويتهاون بها، وأن يغضب لله عز وجل إذا انتهكت محارمه، وأن يجد في قلبه حزناً وكسرةً إذا عُصي الله تعالى في أرضه، ولم يطع بإقامة حدوده وأوامره، ولم يستطع أن يغير ذلك، وأن لا يسترسل مع الرخصة إلى حد يكون صاحبه جافياً غير مستقيم على المنهج الوسط.
٢١- لابد للمرء أن يسلم لأمر الله تعالى وحكمه.
٢٢- دواوين الظلم عند الله ثلاثة:
أ- ديوان لا يغفر الله منه شيئاً؛ وهو الشرك.
ب- ديوان لا يترك الله منه شيئاً، وهو ظلم العباد بعضهم بعضاً، فإن الله تعالى يستوفيه كله.
ج- ديوان لا يعبأ الله به شيئاً، وهو ظلم العبد نفسه بينه وبين ربه عز وجل، فهذا هو أخف الدواوين وأسرعها محواً، فإنه يمحى بالتوبة والاستغفار، والحسنات الماحية، والمصائب المكفرة.
٢٣- الالتفات المنهي عنه في الصلاة قسمان:
الأول: التفات القلب عن الله عز وجل إلى غير الله تعالى.
الثاني: التفات البصر.
٢٤- مراتب الناس في الصلاة:
أ- مرتبة الظالم لنفسه، المفرط، المضيع لها.
ب- من يحافظ على مواقيتها وحدودها وأركانها الظاهرة ووضوئها، لكنه قد ضيع مجاهدة نفسه في الوسوسة، فذهب مع الوساوس والأفكار.
ج- من حافظ على حدودها وأركانها، وجاهد نفسه في دفع الوساوس والأفكار، فهو مشغول بمجاهدة عدوه، لئلا يسرق منه صلاته، فهو في صلاة وجهاد.
د- من آذا قام إلى الصلاة أكمل حقوقها وأركانها وحدودها، واستغرق قلبه مراعاة حدودها وحقوقها؛ لئلا يضيّع منها شيئاً، بل همه كله مصروف إلى إقامتها كما ينبغي، وإكمالها وإتمامها، قد استغرق قلبه شأن الصلاة وعبودية ربه تبارك وتعالى فيها.
هـ- من إذا قام إلى الصلاة قام إليها كذلك، ولكن مع هذا قد أخذ قلبه ووضعه بين يدي ربه عز وجل، ناظراً بقلبه إليه، مراقباً له، ممتلئاً من محبته وعظمته، كأنه يراه ويشاهده، وقد اضمحلت تلك الوساوس والخطرات، وارتفعت حُجُبُها بينه وبين ربه، فهذا بينه وبين غيره في الصلاة أعظم مما بين السماء والأرض، وهذا في صلاته مشغول بربه عز وجل، قرير العين به.
فالقسم الأول معاقب، والثاني محاسب، والثالث مكفر عنه، والرابع مثاب، والخامس مقرب.
٢٥- يقوى العبد على حضوره في الصلاة واشتغاله فيها بربه عز وجل إذا قهر شهوته وهواه.
٢٦- القلوب ثلاثة:
أ- قلب خال من الإيمان وجميع الخير، فذلك قلب مظلم، قد استراح الشيطان من إلقاء الوساوس إليه.
ب- قلب قد استنار بنور الإيمان وأقد فيه مصباحه، لكن عليه ظلمة الشهوات وعواصف الأهوية، فللشيطان هناك إقبال وإدبار ومجاولات ومطامع.
ج- قلب محشو بالإيمان، قد استنار بنور الإيمان، وانقشعت عنه حجب الشهوات، وأقلعت عنه تلك الظلمات، فلنوره في قلبه إشراق، ولذلك الإشراق إيقاد، لو دنا منه الوسواس احترق به، فهو كالسماء التي حرست بالنجوم، فلو دنا منها الشيطان ليتخطاها رجم فاحترق.
٢٧- الصائم هو الذي صامت جوارحه عن الآثام، ولسانه عن الكذب والفحش وقول الزور، وبطنه عن الطعام والشراب، وفرجه عن الرفث.
٢٨- الفرق بين الشح والبخل:
الشح: شدة الحرص على الشيء، والإحفاء في طلبه، والاستقصاء في تحصيله، وجشع النفس عليه.
والبخل: منع إنفاقه بعد حصوله، وحبه وإمساكه، فهو شحيح قبل حصوله، بخيل بعد حصوله.
٢٩- البخل ثمرة الشح، والشح يدعو إلى البخل، والشح كامن في النفس، فمن بخل فقد أطاع شحه، ومن لم يبخل فقد عصى شحه، ووقي شره، وذلك هو المفلح.
٣٠- السخي قريب من الله تعالى، ومن خلقه، ومن أهله، وقريب من الجنة، وبعيد من النار، والبخيل عكس ذلك.
٣١- حد السخاء: 
بذل ما يُحتاج إليه عند الحاجة، وأن يوصل ذلك إلى مستحقه بقدر الطاقة.
٣٢- غلط قول: حد الجود بذل الموجود.
إذ لو كان كما قال هذا القائل لارتفع اسم السرف والتبذير، وقد ورد الكتاب بذمهما، وجاءت السنة بالنهي عنهما.
٣٣- من وقف على حد السخاء سمي كريماً، وكان للحمد مستوجباً، ومن قصر عنه كان بخيلاً، وكان للذم مستوجباً.
٣٤- السخاء نوعان:
أشرفهما: سخاؤك عما بيد غيرك.
الثاني: سخاؤك ببذل ما في يدك.
٣٥- الله سبحانه وتعالى رحيم يحب الرحماء، وإنما يرحم من عباده الرحماء، وهو ستيرٌ يحب من يستر على عباده، عفوٌ يحب من يعفو عنهم، لطيف يحب اللطيف من عباده، حليمٌ يحب الحلم.
٣٦- من عامل الخلق بصفة عامله الله تعالى بتلك الصفة بعينها في الدنيا والأخرة؛ فالله تعالى لعبده على حسب ما يكون العبد لخلقه.
٣٧- قال ابن عباس رضي الله عنهما: 
(الشيطان جاثم على قلب ابن آدم، فإذا سها وغفل وسوس، فإذا ذكر الله تعالى خنس). 
٣٨- التفضيل بين المجاهد والذاكر:
فإن الذاكر المجاهد أفضل من الذاكر بلا جهاد والمجاهد الغافل، والذاكر بلا جهاد أفضل من المجاهد الغافل.
فأفضل الذاكرين المجاهدون، وأفضل المجاهدين الذاكرون.
٣٩- قال أبو الدرداء رضي الله عنه:
(لكل شيء جِلاء، وإن جِلاء القلوب ذكر الله).
٤٠- صدأ القلب بأمرين:
الغفلة والذنب.
وجلاؤه بشيئين:
الاستغفار والذكر.
٤١- الغفلة واتباع الهوى يطمسان نور القلب، ويعميان بصره.
٤٢- لا فرق بين الحي والميت إلا بالذكر.
٤٣- في الذكر نحو من مائة فائدة:
إحداها: يطرد الشيطان ويقمعه ويكسره.
الثانية: أنه يرضي الرحمن عز وجل.
الثالثة: يزيل الهم والغم عن القلب.
الرابعة يجلب للقلب الفرح والسرور والبسط.
الخامسة أنه يقوي القلب والبدن.
السادسة: أنه ينور الوجه والقلب.
السابعة: أنه يجلب الرزق.
الثامنة: أن يكسو الذاكر المهابة والحلاوة والنضرة.
التاسعة: أنه يورثه المحبة.
العاشرة: أنه يورثه المراقبة.
الحادية عشرة: أن يورثه الإنابة.(وهي الرجوع إلى الله عز وجل).
الثانية عشرة: أن يورثه القرب منه.
الثالثة عشرة: أنه يفتح له باباً عظيماً من أبواب المعرفة.
الرابعة عشرة: أنه يورثه الهيبة لربه عز وجل.
الخامسة عشرة: أنه يورثه ذكر الله تعالى له.
السادسة عشرة: أنه يورث حياة القلب.
السابعة عشرة: أنه قوت القلب والروح.
٤٤- قال ابن القيم حضرت شيخ الإسلام ابن تيمية مرة صلى الفجر، ثم جلس يذكر الله تعالى إلى قريب من انتصاف النهار، ثم التفت إلي وقال: هذه غدوتي، ولو لم أتغدّ هذا الغداء لسقطت قوتي.
الثامنة عشرة: أنه يورث جلاء القلب من صداه.
التاسعة عشرة: أنه يحط الخطايا ويذهبها.
العشرون: أنه يزيل الوحشة بين العبد وربه.
الحادية والعشرون: أنه يذكر بصاحبه عند الشدة.
الثانية والعشرون: أن العبد إذا تعرف إلى الله فذ الرخاء عرفه في الشدة.
الثالثة والعشرون: أنه منجاة من عذاب الله.
الرابعة والعشرون: سبب نزول السكينة، وغشيان الرحمة، وحفوف الملائكة بالذاكر.
الخامسة والعشرون: أنه سبب اشتغال اللسان عن الغيبة والنميمة.
السادسة والعشرون: أن مجالس الذكر هي مجالس الملائكة.
السابعة والعشرون: أنه يسعدُ الذاكر بذكره، ويسعد به جليسه.
الثامنة والعشرون: أنه يومن العبد من الحسرة يوم القيامة.
التاسعة والعشرون: أنه مع البكاء والخلوة سبب لإظلال الله تعالى العبد يوم القيامة.
الثلاثون: أن الاشتغال به سبب لعطاء الله الذاكرَ أفضل ما يعطي السائلين.
الحادية والثلاثون: أنه أيسر العبادات، ومن أجلها.
الثانية والثلاثون: أنه غراس الجنة.
الثالثة والثلاثون: أن العطاء والفضل الذي رتب عليه لم يرتب على غيره من الأعمال.
الرابعة والثلاثون: أن دوام الذكر لله يوجب الأمان من نسيانه الذي هو شقاء العبد في معاشه ومعاده.
٤٥- الضنك: الضيق وشدة البلاء.
٤٦- قال شيخ الإسلام رحمه الله:
(المحبوس من حبس قلبه عن ربه تعالى، والمأسور من أسره هواه).
الخامسة والثلاثون: أن الذكر يسير على العبد وهو قاعد في فراشه، وفي سوقه وغيره في وقت ومكان.
٤٧- قال شيخ الإسلام رحمه الله:
(ما يصنع أعدائي بي؟!، أنا جنتي وبستاني في صدري، أين رحت فهي معي لا تفارقني، أنا حبسي خلوة، وقتلي شهادة، وإخراجي من بلدي سياحة).
السادسة الثلاثون: أن الذكر نور للذاكر في الدنيا، ونور له في قبره، ونور له يوم معاده، يسعى بين يديه على الصراط، فما استنارت القلوب والقبور بمثل ذكر الله تعالى.
٤٨- الصيب: المطر الذي يصوب من السماء، أي: ينزل بسرعة.
وهو مثل القرآن الذي به حياة القلوب، كالمطر الذي به حياة الأرض والنبات والحيوان.
٤٩- المنافق استوحش بما أنس به المؤمنون، وارتاب بما اطمأن به العالمون، وشك فيما تيقنه المبصرون العارفون.
٥٠- النفوس ثلاثة:
الأولى: نفس كلبيّة.
الثانية: نفس سبُعية.
الثالثة: نفس ملكية.
٥١- على حسب نور الإيمان في قلب العبد تخرج أعماله وأقواله ولها نور وبرهان.
السابعة والثلاثون: أن الذكر رأس الأمور، وطريق الطائفة، ومنشور الولاية.
الثامنة والثلاثون: أن في القلب خلة وفاقة لا يسدها شيء البتة إلا ذكر الله عز وجل.
التاسعة والثلاثون: أن الذكر يجمع المتفرق، ويفرق المجتمع، ويقرب البعيد، ويبعد القريب.
الأربعون: أن الذكر ينبه القلب من نومه، ويوقظه من سنته.
الحادية والأربعون: أن الذكر شجرة المعارف والأحوال التي شمر إليها السالكون، فلا سبيل إلى نيل ثمارها إلى من شجرة الذكر.
٥٢- الغفلة نوم ثقيل.
الثانية والأربعون: أن الذاكر قريب من مذكوره، ومذكوره معه، وهذه المعية معية خاصة.
٥٣- أنه إذا لم يكن مع العبد عقيدة صحيحة، وإلا فإذا استولى عليه سلطان الذكر، وغاب بمذكوره عن ذكره ونفسه، ولج باب الحلول والاتحاد ولابد.
الثالثة والأربعون: أن الذكر يعدل عتق الرقاب، ونفقة الأموال، والحمل على الخيل في سبيل الله، ويعدل الضرب بالسيف في سبيل الله.
الرابعة والأربعون: أن الذكر رأس الشكر، فما شكر الله تعالى من لم يذكره.
٥٤- الذكر باللسان حال قضاء الحاجة، ليس مما شرع لنا، ولا ندبنا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا نقل عن أحد من الصحابة رضي الله عنهم.
٥٥- الذكر والشكر جماع السعادة والفلاح.
الخامسة والأربعون: أن أكرم الخلق على الله من المتقين من لا يزال لسانه رطباً بذكره.
٥٦- عمال الآخرة على قسمين:
منهم من يعمل على الأجر والثواب.
ومنهم من يعمل على المنزلة والدرجة.
السادسة والأربعون: أن في القلب قسوة، لا يذيبها إلا ذكر الله تعالى.
٥٧- القلب كلما اشتدت به الغفلة اشتدت به القسوة.
السابعة والأربعون: أن الذكر شفاء القلب، ودواؤه، والغفلة مرضه.
٥٨- قال مكحول:
(ذكر الله تعالى شفاء، وذكر الناس داء).
الثامنة والأربعون: أن الذكر أصل موالاة الله عز وجل ورأسها، والغفلة أصل معاداته وأسها.
التاسعة والأربعون: أنه ما استجلبت نعم الله عز وجل واستدفعت نقمه بمثل ذاكر الله.
٥٩- قال تعالى: (إن الله يدافع عن الذين آمنوا).
فدفاعه عنهم بحسب قوة إيمانهم وكماله.
الخمسون: أن الذكر يوجب صلاة الله عز وجل وملائكته على الذاكر.
الحادية والخمسون: أن من شاء أن يسكن رياض الجنة في الدنيا فليستوطن مجالس الذكر؛ فإنها رياض الجنة.
الثانية والخمسون: أن مجالس الذكر مجالس الملائكة.
الثالثة والخمسون: أن الله عز وجل يباهي بالذاكرين ملائكته.
الرابعة والخمسون: أن مدمن الذكر يدخل الجنة وهو يضحك. (كما رواه ابن أبي الدنيا بإسناد حسن). 
الخامسة والخمسون: أن جميع الأعمال إنما شرعت لإقامة ذكر الله تعالى، والمقصود بها تحصيل ذكر الله تعالى.
السادسة والخمسون: أن أفضل أهل كل عمل أكثرهم فيه ذكراً لله عز وجل، فأفضل الصوام أكثرهم ذكراً لله عز وجل.
السابعة والخمسون: أن إدامة الذكر تنوب عن التطوعات، وتقوم مقامها، سواء كانت بدنية، أو مالية، أو بدنية مالية كحج التطوع.
وفيه حديث ذهب أهل الدثور بالأجور.
الثامنة والخمسون: أن ذكر الله عز وجل من أكبر العون على طاعته.
التاسعة والخمسون أن ذكر الله عز وجل يسهل الصعب، وييسر العسير، ويخفف المشاق.
الستون: أن ذكر الله عز وجل يذهب عن القلب مخاوفه كلها، وله تأثير عجيب في حصول الأمن.
الحادية والستون: أن الذكر يعطي الذاكر قوة، حتى إنه ليفعل مع الذكر ما لا يطيق فعله بدونه.
وفيه حديث فاطمة رضي الله عنها لما سألت النبي صلى الله عليه وسلم الخادم.
٦٠- كلمة (لاحول ولا قوة إلا بالله) لها تأثير عجيب في معاناة الأشغال الصعبة، وتحمل المشاق، والدخول على الملوك، ومن يخاف، وركوب الأهوال.
ولها أيضاً تأثير عجيب في دفع الفقر.
الثانية والستون: أن عمال الآخرة في مضمار السباق، والذاكرون هم أسبقهم في ذلك المضمار.
الثالثة والستون: أن الذكر سبب لتصديق الرب عز وجل عبدَه.
الرابعة والستون: أن دور الجنة تبنى بالذكر، فإذا أمسك الذاكر عن الذكر أمسكت الملائكة عن البناء، فإذا أخذ في الذكر أخذوا في البناء.
الخامسة والستون: أن الذكر سد بين العبد وبين جهنم.
السادسة والستون: أن الملائكة تستغفر للذاكر كما تستغفر للتائب.
السابعة والستون: أن الجبال والقفار تتباهى، وتستبشر بمن يذكر الله عز وجل عليها.
الثامنة والستون: أن كثرة ذكر الله عز وجل أمان من النفاق؛ فإن المنافقين قليلو الذكر لله عز وجل.
السبعون: أنه يكسو الوجه نضرة في الدنيا، ونوراً في الآخرة، فالذاكرون أنظر الناس وجوهاً في الدنيا، وأنورهم في الآخرة.
الحادية والسبعون: أن في دوام الذكر في الطريق، والبيت، والحضر، والسفر، والبقاع، تكثير الشهود للعبد يوم القيامة؛ فإن البقعة، والدار، والجبل، والأرض تشهد للذاكر يوم القيامة.
الثانية والسبعون: أن في الاشتغال بالذكر اشتغالاً عن الكلام الباطل من الغيبة وغيرها.
٦١- النفس إن لم تشغلها بالحق وإلا شغلتك بالباطل.
٦٢- القلب إن لم تسكنه محبة الله عز وجل، سكنته محبة المخلوقين ولابد.
الثالثة والسبعون: أن الشياطين قد احتوشت العبد، ولا سبيل لتفريق جمعهم عنه إلا بذكر الله عز وجل.
٦٣- الذكر نوعان:
النوع الأول من الذكر: ذكر أسماء الرب تبارك وتعالى وصفاته، والثناء عليه بها، وتنزيهه وتقديسه عما لا يليق به تبارك وتعالى.
وهذا نوعان:
١- إنشاء الثناء عليه بها من الذاكر، وهذا النوع هو المذكور في الأحاديث، نحو: (سبحان الله، والحمد لله...).
٢- الخبر عن الرب تبارك وتعالى بأحكام أسمائه وصفاته، نحو قولك: الله عز وجل يسمع أصوات عباده، ونحو ذلك.
وأفضل هذا النوع:
الثناء على الله بما أثنى به على نفسه، وبما أثنى عليه رسوله صلى الله عليه وسلم، من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تشبيه ولا تمثيل.
وهذا النوع ثلاثة أنواع: حمد، وثناء، ومجد.
وقد جمع الله لعبده هذه الأنواع في أول سورة الفاتحة (الحمد لله...) إلى قوله: (مالك يوم الدين).
(الحمد: الإخبار عن صفات كماله سبحانه وتعالى، مع محبته والرضى).
النوع الثاني من الذكر: ذكر أمره ونهيه وأحكامه. وهو نوعان:
أحدهما: ذكره بذلك إخباراً بأنه أمر بكذا، ونهى عن كذا.
الثاني: ذكره عند أمره فيبادر إليه، وعند نهيه فيهرب منه.
ومن ذكره سبحانه: ذكر الآئه وإنعامه، وإحسانه.
وهي تكون تارة بالقلب واللسان، وتارة بالقلب، وتارة باللسان.
٦٤- أفضل الذكر ما تواطأ عليه القلب واللسان.
٦٥- الذكر أفضل من الدعاء؛ لأن الذكر ثناء على الله عز وجل بجميل أوصافه والآئه وأسمائه، والدعاء سؤال العبد حاجته، فأين هذا من هذا.
٦٦- من المستحب في الدعاء أن يبدأ الداعي بحمد الله تعالى، والثناء عليه بين يدي حاجته، ثم يسأله حاجته.
٦٧- قراءة القرآن أفضل من الذكر، والذكر أفضل من الدعاء.
٦٨- قد يعرض للمفضول ما يجعله أولى من الفاضل، بل يعيّنه، فلا يجوز أن يعدل عنه إلى الفاضل، كالتسبيح في الركوع، أفضل من قراءة القرآن فيهما.
٦٩- قد يعرض للعبد ما يجعل الذكر والدعاء أفضل من قراءة القرآن، كأن يتفكر في ذنوبه، فيحدث بذلك توبة واستغفاراً.
٧٠- لابد من التفريق في فضيلة الشيء في نفسه، وبين فضيلته العارضة.
٧١- قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بعد ذكر حديث علي وفاطمة رضي الله عنهما: (بلغنا أنه من حافظ على هذه الكلمات لم يأخذه إعياء فيما يعانيه من شغل، وغيره.
(وهي أن يسبحا إذا أخذا مضجعهما للنوم ثلاثاً وثلاثين، ويحمدا ثلاثاً وثلاثين، ويكبرا أربعاً وثلاثين). فلابد من المحافظة عليه.
٧٢- قال قتادة رحمه الله: (ما تشاور قوم يبتغون وجه الله إلا هدوا إلى رشدهم).
٧٣- الأذكار التي يقولها العامة على الوضوء عند كل عضو فلا أصل لها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا عن صحابته رضي الله عنهم.
٧٤- هل يكفي في التوبة من الغيبة الاستغفار للمغتاب أم لابد من إعلامه وتحلله؟
الصحيح أنه لا يحتاج إلى إعلامه بل يكفيه الاستغفار له، وذكره بمحاسن ما فيه في المواطن التي اغتابه فيها. 
وهذا اختيار شيخ الإسلام وغيره.
٧٥- أمر النبي صلى الله عليه وسلم في الكسوف بالصلاة، والعتاقة، والمبادرة إلى ذكر الله تعالى، والصدقة؛ فإن هذه الأمور تدفع أسباب البلاء.
٧٦- وقد ذكر الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى في آخر كتابه الوابل الصيب الأذكار التي يجب على المسلم المحافظة عليها فحري بالمسلم أن يحفظها ويحافظ عليها.
ونختم بهذين الحديثين العظيمين.
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم))؛ متفق عليه.
وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((لأن أقول : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أحب إلي مما طلعت عليه الشمس )).




فيا حسرة الغافلين عن ربهم ماذا حرموا من خيره وفضله.


وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.








انتقاه:
محمد بن سعدون النفيعي.
بمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
مغرب الجمعة، الموافق ١٤٣٥/١٠/١٢ هـ.[/rtl]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو أحمَد
المدير العام
المدير العام



مُساهمةموضوع: رد: فهذه فوائد من كتاب الوابل الصيب للإمام ابن القيم   1/9/2014, 11:31 am

فيا حسرة الغافلين عن ربهم ماذا حرموا من خيره وفضله.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
فهذه فوائد من كتاب الوابل الصيب للإمام ابن القيم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
http://www.almoumnoon.com/ :: {{{{{{{{{{منتديــات المؤمنيــن والمؤمنــات الشرعيــه}}}}}}}}}} :: المنتديات الشرعيه :: قسم المؤمنين الشرعي العام-
انتقل الى: