http://www.almoumnoon.com/
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







http://www.almoumnoon.com/

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر | 
 

 كاتب من بلاد الحرمين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو أحمَد
المدير العام
المدير العام



مُساهمةموضوع: كاتب من بلاد الحرمين    22/6/2014, 3:28 pm

الحمد لله


والصلاة والسلام على رسول الله


وعلى آله وصحبه ومن وآلاه ,,,, أما بعد






كنتُ في الفترة الماضية قد شُغلتُ ببعض الأمر , وكان في وقتي شحّا من الفراغ , فكنتُ أتحيّن الفرص والدقائق لأوقظ بريدي الإلكتروني وأمرر ناظري على بعض ( البعض ) من الرسائل ثم ألحفه بغطائه ليعود في سباته الذي ربما بلغ الأيام ذوات العدد , وفي تلك الايقاظات كنتُ أقرأ بعض الرسائل والمقالات من الأخوة طلبة العلم والمحبين كان مدار جُلّها على وصف بعض حالنا وما وصل إليه , من انتشار للمنكرات ومناداة بها , وتمييع للمخالفات وتسويق لها , خصوصا ما كان في بلادنا بلاد التوحيد " المملكة العربية السعودية " فهذا يشكو الصحافة المنافقة ( الليبرالية ) , وذاك يتمعّر لخطوات التغريب المستعرة ضد المجتمع , وآخر يتوجّع للقاءات المشبوهة والمُطعّمة بتوصيات خارجية لتنال من عفة المسلمة والمجتمع بأكمله ورابع وخامس و.... !!!


وكأن هؤلاء الأخوة الغيورين قد آيسوا ولسان حالهم يقول " يا أهل الإسلام أبحثوا له عن موطن غير جزيرة العرب " !!!






وأنا أنظر إلى هذه المقالات والحروف التي تقطر بدماء الغيرة والتضحية لهذا الدين والنصح لأهله , كان خاطري يجول في أمثلة سطرها القرآن لا ليُسلي بها قارئه ؛ بل ليجعل ذلك منارة يُهتدى بها في طريق البشرية إلى الله عز وجل .






أيها المباركون


إن النظرة التشاؤمية للواقع أو للمستقبل ليست من الإسلام في شيء البته , بل جاء الإسلام بطمسها من معالم الجاهلية وإرساء النظرة التفاؤلية مكانها للمجتمع المسلم .






إن الله عز وجل حينما أمر عباده بإنكار المنكرات , لم يكلفهم ما لا يطيقوه , فأمرهم بالإنكار والبعد عن موطن المنكر , ولم يكلفهم بثمرة الإنكار , وهذا من سعة رحمته بعباده , لأن أحوال الناس لا تنضبط كما أن أديانهم ودوافعهم لا تنضبط !!!






وأنا هنا لا أقلل من شأن الإنكار بل أقول وأدين الله بقول النبي صلى الله عليه وسلم : " من رأى منكم منكرا فليغيره بيده , فإن لم يستطع فبلسانه , فإن لم يستطع فبقلبه , وذلك أضعف الإيمان "


أخرجه مسلم 1/50 .






وأنه يجب وجوبا عينيا على من رأى منكرا أن ينكره بإحدى مراتب الإنكار الواردة في الحديث , فإن تغيّر وإلا باعد المنكر وأهله .






ولكني أنكر النظرة التشاؤمية عند بعض الأخوة .


ولعلي أضع بين يدي الأخوة الأفاضل نماذج من النظرة التفاؤلية التي خلّدها رب العزة والجلال في كتابه , وسطرتها السنة النبوية على جبين الدهر , لتكون نبراسا يُحتذى به , ومشعلا يُهتدى به !!!






عندما وقف السحرة بين يدي فرعون ثم أعلنوا إيمانهم برب العالمين قائلين : " آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (121) رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ " توعّدهم بما يقدر على تنفيذه قائلا : " لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ"ومع هذه النظرة التشاؤمية الدنيوية نظروا بنظر تفاؤلي أخروي فقالوا – رحمهم الله - : " لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا" .


فياليت بعض من ولد في الإسلام تتحقق عنده الثقة واليقين بالله عز وجل وبموعوده كما تحقق لهؤلاء السحرة في موقف واحد !!!






وفي موقف آخر عندما جمع فرعون جنده وسلطانه وأُبهته ليحارب المستضعفين من بني إسرائيل مع موسى عليه السلام , فوقفت جموع بني إسرائيل على قلتهم وقد أنهكهم الجهد وسنين البلاء أمام البحر المتلاطم , ثم نظروا من ورائهم فإذا صولجان وطغيان فرعون وجنده تتلاطم كتلاطم البحر أمامهم , فجثمت عليهم النظرة التشاؤمية فقالوا لموسى عليه السلام : " إِنَّا لَمُدْرَكُونَ" , فقال لهم نبيهم بنظرة نبوية تفاؤلية : " كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ" , فأثمر هذا التفاؤل أن قال له من بيده ملكوت كل شيء : " فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ (63) وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ (64) وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ (65) ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ (66) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (67) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ" .






وفي موقف آخر مع نبي الله يعقوب عليه السلام تجتمع عليه البلايا فيفقد أبنه الأثير عنده يوسف وتزداد البليّة بأن المتسبب في ذلك أخوته , فيقول في موقف تتشاءم به النفوس الضعيفة : " بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ "ثم يفقد ابنه الآخر , بعد أن رقّ عظمه , وذهب بصره , وكبرت سنه , فتنزل عليه البليّة بوقع عظيم , فيقول بلسان النبي المتفائل بموعود الله له : " عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ" فلما بلغ الأمر مبلغه البشري قال لبنيه : " يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ " ثم تأتي النفحة الإلهية فيثمر هذا التفاؤل أن يُرجع الله له ابنيْه ويمكّن ليوسف في الأرض !!!






وهذا كثير في قصص القرآن , وسأعرّج على بعض من تفاؤل نبينا صلى الله عليه وسلم وقد بلغ به الذروة والكمال البشري .






فهاهو بنفسي وأهلي صلى الله عليه وسلم يأتيه أصحابه وقد بلغ بهم الجهد والبلاء والتعذيب مبلغه في سراديب مكة على أيدي صناديد الكفر والجبروت , فيأتونه وهو متوسد ببرده في ظل الكعبة , ليشكو له حالهم ويطلبوا الدعاء لهم بالنصر , فيعلمهم التفاؤل ليتناقله الرواة جيلا بعد جيل , كوصفة نبوية في خضم معامع الأحداث والفتن فيقول صلى الله عليه وسلم : " والله ليتمنّ الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضر موت لا يخاف إلا الله أو الذئب على غنمه , ولكنكم تستعجلون "


البخاري 3/1213


فيصدق تفاؤله ويقع موعود الله له في سنين قليلة !






وهاهو صلى الله عليه وسلم يخرج طريدا بسبب بني عمومته من بلده الذي خالط حبها شغاف قلبه ليتجه للطائف لعله يجد مصدقا ومؤمنا بما جاء به , ليحمل بعده هذا الدين العظيم , فيقابَل بالاستهزاء والسخرية والأذية الجسدية من السادة والرعاع , فيرجع لبلده في موقف تتلبد في أعين المتشائمين الحياة بأسرها , فتلمح إشراقة نصر ووميض تمكين , فيأتيه ملك الجبال فيسلم عليه ويقول له : " لو شئت أن أطبق عليهم الأخشبين لفعلت " , فينظر صلوات ربي وسلامه عليه بنظر تفاؤلي بعيد لا يقدر عليه إلا صاحب النفس العظيمة فيقول : " بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله لا يشرك به شيئا "


البخاري 2/1180 , ومسلم 3/1430


فيصدق حدسه , ويقع ظنه , فيخرج الله من أصلاب هؤلاء الفجرة صحابة بررة !!!






وهاهو بأبي وأمي صلى الله عليه وسلم يقول لصاحبه في الغار بعد أن أحاط بهم العدو إحاطة السوار بالمعصم , والكل يريد دمه ونفسه , فتُخرج النفس النبوية درة تفاؤلية في موقف تتزعزع فيه الجبال الراسيات فيخاطب صاحبه وهو المراد صلى الله عليه وسلم بمكرهم فيقول : " لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا" فتتنزل اللطائف الإلهية والمنح الربانية على الغار وساكنيْه :" فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ" , فيخرج من الغار ليكوّن دولة تخضع لها جميع أقطار المعمورة !!!






وهاهو بنفسي وأهلي صلى الله عليه وسلم تجتمع عليه عداوات البشر يوم الأحزاب , فقريش وغطفان وسُليم وهوازن من خارج المدينة , ويهود بني قريظة والمنافقين من داخلها , فيتزلزل في ذلك الموقف النفاق وأهله , ويثبت الإيمان وأهله , فيصور لنا رب العزة والجلال ذلك الموقف بقوله تعالى : " إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (10) هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا"


فتتمايز الصفوف والنظرات , فأصحاب النظرة التشاؤمية جعلوا شعارهم : " مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا" , فيثبت في ذلك الموقف الرهيب صاحب الرسالة الخالدة , والديانة الماجدة صلى الله عليه وسلم بل يزيد من ثبات أصحابه , فتعترض أمام أصحابه صخرة في الخندق لا تأخذ فيها المعاول ؛ فيأتي ليزيحها ويرسّخ في قلوب أصحابه التفاؤل في أصعب المواقف فيأخذ المعول فيضرب الصخرة فينكسر ثلثها فيكبّر ويقول : " أعطيت مفاتيح الشام وأني لأنظر إلى قصورها الحمر من مكاني هذا , ثم يضربها أخرى فينكسر ثلثها فيكبّر ويقول : " أعطيت مفاتيح فارس وأني لأنظر إلى المدائن وقصرها الأبيض من مكاني هذا , ثم يضربها ثالثة فتنكسر فيكبّر ويقول : " أعطيت مفاتيح اليمن وأني لأنظر إلى أبواب صنعاء من مكاني هذا "


أخرجه أحمد 4/303 , وحسّن إسناده ابن حجر


فيقع ما وعد به أصحابه مع ضيق ذلك الموقف !!!






والأمثلة في ذلك كثيرة جدا لو استطردتُ لأصبح المقال بحثا مطولا .






فأقول للأخوة الأفاضل إن دين الله حق , ووعده حق , ووالله لا تخبوا لهذا الدين جذوة أبدا بموعود الله , مهما تحالف المتحالفون , وكاد الكائدون , وتخاذل المتخاذلون ممن ينتسب زورا وبهتانا له .






ولا أعجب عندي في هذا الباب من قوله تعالى : " يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ"






فأنظر أخي المبارك لوصف الله عز وجل دينه بالنور , ووصف محاولة أعدائه من الكفار والمنافقين المندسين بين المسلمين بإطفاء هذا النور ! وأنظر بماذا يحاولون إطفائه ؟ بأفواههم !!!






فلو قال الحق تبارك وتعالى ( نار ) مثلا لربما كان هناك نسبة ولو قليلة بأن تطفي الأفواه النار , ولكنه تعالى قال ( نور ) وهنا لا نسبة ولا تناسب بين النور ومحاولة الإطفاء بالأفواه !!!






ومع ذلك قال تعالى كالمقنع لهم : " وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ" !!!


فدين الله تام وسيبقى بموعود الله , ولكن الله يبتلي به رجال من أنصاره ليصطفيهم , ويرفع قدرهم عنده , ويعلي شأنهم في الدنيا والآخرة , فهل نكون من هؤلاء ؟؟؟






فيا أخوتي المباركون تذكروا قول الله تعالى : " أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ "


وقوله : " أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ"


وقوله : " وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ"


وقوله : " وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ" .






فهذه سُنة الله تعالى في مدافعة الباطل وأهله , بالحق وأهله , ليميز الخبيث من الطيب , فاصبروا على دينكم وجاهدوا فيه باللسان والحجج في وقتها وبالسنان والرماح في وقتها .






وأما أعداء هذا الدين ممن يكيد له سواء في الظاهر أو في الداخل فأذكرهم بقوله تعالى : " وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًاعَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ"


وقوله تعالى : " وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا"


وقوله : " بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا(138) الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا"


وقوله جل ذكره : " يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًافِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ" .






فإن أبوا إلا المضي في سراديب الضلالة , والطعن في الدين , فإن أسنة أقلام الغيورين من أبنائه دون النيل منه , ويرجون من الله الأجر والرضى , أشد من رجاء أهل الضلالة للعاعة الدنيا ورضى الشيطان .


فنقول لهم ما قال العلامة النحرير بكر بن عبد الله أبو زيد – رحمه الله – في سفره الماتع ( خصائص جزيرة العرب ) :


" إن الله سبحانه جلت حكمته قد رتب أحكام هذه الدنيا على أسباب ظاهرة ، ولم يجعلها قدرية محضة ، وإن دين الإسلام هو قدر الله في هذه الجزيرة ؛ قاعدة انطلاقة إلى كل الخليقة في المعمورة وهو من الظهور و الوضوح بمكان ، وأحكام هذه الجزيرة فيه كذلك ، بل هي من آخر ما عهده النبي صلى الله عليه وسلم –وهو على فراش الموت– إلى أمته " ص3 .






فيا من يعادي هذا الدين في عقر داره أربأ على نفسك , فهذه الجزيرة هي الصخرة التي تتحطم عليها شبهات المـرّاق , ويندحر فيها كيد أهل الشرك والنفاق .






لقد خاض العدوان الكفري بشقيْه ( الأصلي والنفاقي ) على هذا الدين المعارك تلو المعارك لوأد هذا الدين أو كسره بل يرضيهم حتى انحساره , خاصة في هذه الجزيزة العربية منبعه الصافي ومأرزه الأمين , فدخلوها مؤملين وخرجوا منهزمين بحول الله وقوته !!!






ألا يقرأ التاريخ من أنتفش ريشه وطالت عنقه فبدأ يصيح من عقر دار المسلمين منتقدا هذا الدين أو محرضا على أهله العاملين , لقد حاولت قبل هؤلاء الدراويش دول فجيشت الجيوش في الحملات الصليبية وجاءت بقضها وقضيضها فرجعت تجر أذيال الخزي والعار وهي بعد على أطراف بلاد المسلمين ولم تصل لقلبه النابض ( جزيرة العرب ) !!!


ألا يتفكر بأن هذه الجزيرة منذ أنزل الله الكتاب العظيم وأرسل الرسول العظيم صلى الله عليه وسلم لم يحكمها إلا الإسلام على كثرة العداواة والحروب الطاحنة التي دارت على جنباتها !!!


إن هؤلاء الحمقى والدراويش ممن تسمى بالليبرالية أو العلمانية يهين نفسه أبلغ الإهانة عندما يظن مجرد ظن أن رسومه وترّهاته على الصحف الصفراء البائدة ستغير المجتمع والدين والسياسة القائمة وستقضي على معالم التدين وعلى رجاله !!!


فإن ظن هذا فهو يحتاج إلى سرير في ( البيمارستان ) , بدلا من العمود الذي يسمع لقلمه نهيق منه كل يوم .






اللهم أعز من كان في عزه عز للإسلام وأهله , وأقصم من في قصمه عز للإسلام وأهله .










لفتة :


بعض الأخوة يحاول أن يشخّص الإسلام في تعاملات بعض أفراده بطريقة مباشرة أو غير مباشرة , فتجده مثلا إن عمل أحد الدعاة عملا , قال : هذا العمل منكر !!!


ما الدليل على أنه منكر ؟


الشيخ ابن باز لم يعمله أو عمل خلافه , وطريقته في ذلك نبوية !!!


فنقول هذا الداعية أيضا طريقته نبوية ومعه فيما ذهب إليه دليل !!!


وإن احتججتَ عليّ بفعل العلامة ابن باز احتججتُ عليك بفعل العلامة ابن إبراهيم , وإن احتججتَ بفعل ابن عثيمين احتججتُ عليك بفعل ابن سعدي !!!


وهذا المسألة لا يضبطها ضابط ولا تحدها كيفيّة , ولذا حسم الله تبارك وتعالى هذا الأمر في كتابه العزيز فقال جلّ ذكره : " لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ" .


فلم يجعل الله عز وجل في أحد الإقتداء المطلق إلا لرسوله صلى الله عليه وسلم , فالإسلام دين عظيم لا يتحمّله الواحد بجميع جوانبه , حتى واحد الصحابة رضي الله عنهم على عظم قدرهم وعظيم إقتدائهم ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم : " عليكم بسنتي و(سنة الخلفاء الراشدين) من بعدي ... " أخرجه أهل السنن وأحمد .






وقد أعجبتني كلمة لبعض الأخوة من طلبة العلم حيث يقول فيما معناه سدده الله :


" الإسلام دين متكامل , نحتاج لبعض الأخوة في الإنكار على أهل المعاصي والفجور علانية كفلان وفلان !


ونحتاج لبعض الأخوة في الدعوة إلى الله وعرض الإسلام لغير المسلمين كفلان وفلان !


ونحتاج إلى من يداخل الولاة والأمراء لنصحهم والشد على أيديهم لقبولهم لنصحه كفلان وفلان !


ونحتاج إلى من يناصح أهل العلم ويذكرهم بدورهم وميثاق الله عليهم بتبليغ دينه وأن لا تأخذهم في الله لومة لائم كفلان وفلان !


ففي بعض المواقف نحتاج للإنكار فنقول لفلان وفلان هذا ليس دوركم هذا دور فلان وفلان وأنتم أبقوا جانبا واشتغلوا فيما تحسنون , وفي مواقف نحتاج للأمر بالمعروف فنقول هذا دور فلان وفلان , وبهذا يُخدم الإسلام وتجتمع جهوده لتثمر عزه ورفعته " أ.هـ بمعناه .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
راجية الشهادة
المشرفه العامه
المشرفه العامه



مُساهمةموضوع: رد: كاتب من بلاد الحرمين    24/6/2014, 9:22 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

رائعة هذه المقالة 
جزى الله كاتبها وناقلها خير الجزاء ومن عليهم برفعة في الدنيا والآخرة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كاتب من بلاد الحرمين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
http://www.almoumnoon.com/ :: {{{{{{{{{{منتدى المؤمنين والمؤمنات العام}}}}}}}}}} :: القسم العام-
انتقل الى: