http://www.almoumnoon.com/
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







http://www.almoumnoon.com/

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر | 
 

 ايها المجاهد قبل أن تقدح الزِّناد ..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو أحمَد
المدير العام
المدير العام



مُساهمةموضوع: ايها المجاهد قبل أن تقدح الزِّناد ..   21/5/2014, 10:23 pm

قبل أن تقدح الزِّناد ..
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ،،،،،،،،، وبعد :
أخي المجاهدُ الخارج في سبيل الله التارك وطنه وأهله ابتغاء وجه الله : في خضم  هذه الفتن الحوالك التي يضل فيها السالك وتشتبه عليه أعلام المسالك ، وقبل أن توجه فوهة رشاشك وتقدح زناد سلاحك تذكر :
أن الحياة واحدة والموت كذلك ؛ فالعمر لا يعوض والموت لا يستدرك "لايذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى"
وما بعد الموت إلا شقاء دائم أو نعيم مقيم أو عذاب أحقاب ربك بها أعلم ،فانظر يا رعاك مولاك كيف تقضي عمرك وتبصّرْ أيّةَ موتة تموتها .

قبل أن تقدح الزناد تذكر :
أن أحدا لن يغني عنك شيئا: فكيف تَفنى ليبقى ، وتشقى ليرقى ، وتهلك ليملك ، وتنتحر لينتصر ، وتبيع دينك ثمنا لدنياه "ذلك هو الخسران المبين" ،
عَنْ مُطَرِّفٍ ، عَنْ عَامِرٍ ، قَالَ : لَمَّا قَاتَلَ مَرْوَانُ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ أَرْسَلَ إِلَى أَيْمَنَ بْنِ خُرَيْمٍ الأَسَدِيِّ ، فَقَالَ : إِنَّا نُحِبُّ أَنْ تُقَاتِلَ مَعَنَا ، فَقَالَ : إِنَّ أَبِي وَعَمِّي شَهِدَا بَدْرًا فَعَهِدَا إِلَيَّ أَنْ لا أُقَاتِلَ أَحَدًا يَشْهَدُ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، فَإِنْ جِئْتَنِي بِبَرَاءَةٍ مِنَ النَّارِ ، قَاتَلْتُ مَعَكَ ، فَقَالَ : اذْهَبْ ، وَوَقَعَ فِيهِ وَسَبَّهُ ، فَأَنْشَأَ أَيْمَنُ ، يَقُولُ :
وَلَسْتُ مُقَاتِلا رَجُلا يصَلّي
عَلَى سُلْطَانِ آخَرَ مِنْ قُرَيْشِ

لَهُ سُلْطَانُهُ ، وَعَلِيَّ إِثْمِي
مُعَاذَ اللَّهِ مِنْ جَهْلٍ وَطَيشِ

أُقَاتِلُ مُسْلِمًا فِي غَيرِ شَيْءٍ ؟
فلَيسَ بِنَافِعِي مَا عِشْتُ عَيْشِي " .
قلت : أفلح والله أيمن ، وما ضره سبُّ أيسر أو أيمن.

قبل أن تقدح الزناد تذكر :
أن هذا الذي زين لك شيطانُ الجن والإنس قتلَه هو أخوك المسلم المصلي الساجد لله العابد الصائم القائم البائت القانت بل المجاهد المعاضد ؛ فبأي ذنب قتلته ، هذا ما سيسألك الله عنه فأعد لسؤالك جوابا، أيسعك عند الله أن تقول قتلته لأن خصمَه فلان فتكون كحال ذلك المتباهي المغتبط بقتل الصالح العابد ، وما كفاه قتله حتى فخر واغتبط فقال:
وَأشعَثَ سَجَّادٍ بآيَاتِ رَبِّهِ
قَلِيلِ الاَذَى فِيمَا تَرَى العَينُ مُسلِمِ

شَكَكَتُ لَهُ بالرُّمحِ جَيبَ قَمِيصِهِ
فَخَرَّ صَرِيعاً لِليَدَينِ ولِلفَمِ

عَلى غَيرِ شَيءٍ غَيرَ أَن لَيسَ تَابِعاً
عَلِيّاً ومَن لاَ يَتبَعِ الحَقِّ ينَدَمِ

يُذَكِّرُني حَامِيمَ والرُّمحُ شَارِعٌ
فهَلاَّ تَلاَ حَامِيمَ قَبلَ التَّقَدُّمِ

قال أبو القاسم الطبراني : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِيُّ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ . ح وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دُحَيْمٍ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ ، قَالا : ثَنَا خَالِدُ بْنُ دِهْقَانَ ، عَنْ هَانِئِ بْنِ كُلْثُومٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ مَحْمُودَ بْنَ رَبِيعَةَ ، خَتَنَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ , عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " مَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا فَاغْتَبَطَ بِقَتْلِهِ , لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا ، وَلا عَدْلا " ، زَادَ هِشَامٌ فِي حَدِيثِهِ , قَالَ خَالِدُ بْنُ دِهْقَانٍ : سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ يَحْيَى الْغَسَّانِيَّ عَنْ قَوْلِهِ : " ثُمَّ اغْتَبَطَ بِقَتْلِهِ ؟ " قَالَ : هُمُ الَّذِينَ يَقْتُلُونَ فِي الْفِتْنَةِ ، فَيُقْتَلُ أَحَدُهُمْ , فَيَرَى أَنَّهُ عَلَى هُدًى , وَلا يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْهُ أَبَدًا ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِيُّ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّنْعَانِيُّ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، قَالَ : الصَّرْفُ : الْقُرْبَةُ , وَالْعَدْلُ : الْفِدْيَةُ .وأخرجه أبوداود السجستاني  وأحمد بن الحسين البيهقي وغيرهم.

قبل أن تطلق الزناد :
اعلم أنك لا زلت في فضاء العافية ، فلا تولج نفسك في مضايق البلاء ، واعلم أن زوال الدنيا برمتها والسموت والأرض ونقض بيت الله الحرام حجر حجرا أشنع منه سفك دم مسلم ، وإن تنازعك هاجسان فدع ما يريبك إلى ما لا يريبك ، وغلّب في حق أخيك الرخصة على العزيمة ، والسلامة لا يعدلها شيء ، " وما رزق إنسان بعد يقين خيرا له من عافية"،"وما يزال المرء في فسحة من دينه مالم يصب دما حراما"  
وما من ذنب مع الشرك قيل بخلوده في النار سوى قتل العمد في غضون جملة قاصفة من العقوبات " ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما"بل وزاد القتل على الشرك في أنه الذنب الذي لا توبة منه لبقاء حق المقتول"كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا الرجل يموت كافرا أو الرجل يقتل مؤمنا متعمدا"
وقال الإمام أحمد : حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، سمعت يحيى بن المجبر يحدث عن سالم بن أبي الجعد ، عن ابن عباس ; أن رجلا أتاه فقال : أرأيت رجلا قتل رجلا متعمدا ؟ فقال : ( جزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما ) قال : لقد نزلت في آخر ما نزل ، ما نسخها شيء حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وما نزل وحي بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : أرأيت إن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى ؟ قال : وأنّى له بالتوبة . وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم . يقول : " ثكلته أمه ، رجل قتل رجلا متعمدا ، يجيء يوم القيامة آخذا قاتله بيمينه أو بيساره - وآخذا رأسه بيمينه أو بشماله - تشخب أوداجه دما من قبل العرش يقول : يا رب ، سل عبدك فيم قتلني ؟ "قلت: وهذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح سوى يحيى بن المجبر التيمي وهو ثقة، وهذا من فقه هذا الإمام الحبر البحر ؛ إذ رأى التهوك في الدماء وخروج الخوارج وبغي البغاة ؛ فحمل على القول الأقوى تحذيرا للمسارعين في الدماء وزجرا، وقد رحل إليه تلميذه سعيد بن جبير من الكوفة إلى مكة يسأله عن توبة القاتل عمدا فأجابه وحق له أن يجيب وحق لسعيد أن يرحل لأجلها ويسأل ، وهو الذنب الذي لا يجير منه حل ولاحرم، وجاء في معنى هذا حديث.

قبل أن تطلق الكلمة :
اعلم أن كلمتك في جوفك كرصاصتك في جوف بندقيتك وقذيفتك في مدفعك وصاروخك في راجمته، فإذا فرطت الكلمة استحال ردها كالرصاصة ، وظل يستظل بظلها القتلة ، ويسبح في بحرها السفاحون السفاكون السباحون في بحور الدماء، والقاتل الصامت - هو المصنف(رحمه الله تعالى) كما يقول التلامذة في كل قراءة - ناعم بين أهله قد صنف ما صنف وحقق ما حقق في ضجيج التصفيق وهتاف التأييد وخديعة التشييخ والتأميم تحت نسيم مكيفه البارد وعلى فراشه الأثير يُغدى عليه بكأس ويُراح عليه بصحفة ، وكل ما عليه أن دقق وحقق في نظره المناط تاركا تطبيقه لمن لا يحسن كتابة اسمه ،  ورب كَلام أنكى من كِلام وقاتل بكلمته وتحريضه وتأييده أضعاف ما يقتل قاتل بيده ، وعند الله تجتمع الخصوم ، فتمهل يا صاحب الكلمة والقلم والتصنيف والحساب قبل يوم الحساب:

فإِنّ النارَ بِالعُودَينِ تُذكَى
وإِنّ الحَرْبَ أَوّلُهُ كَلَامُ

قبل أن تقدح الزناد تذكر :
أن الحق غالبا خلاف الهوى ، فلا تقتصر على سماع ما تهوى ممن تهوى ، اسمع الآخر ، واقرأ للآخر ، واسأل الآخر الذي ربما ما اهتديت من الضلالة إلا على يديه ، ولا فتق لسانك بالقرآن إلا في حلقته ، والذي كنت يوما تراه إمام الدنيا ولا تحدّ النظر في وجهه إجلالا وتقبّل هامه وإبهامه ، ربما صوره أصحابك صورة منفرة ونبزوه بما نبز به سادات الخلق من الكذب والخيانة والكتمان ؛ لكن لا يضرك لا تعرض ولا تضع في أذنيك الكرسف ، فإن لك عقلا ؛ فلا تكن كالطفل وكن كالطفيل الذي ضحك على نفسه ، وتعجب من سرعة طوعه مع عقله فنزع الكرسف ، وأبى في أغلال التقليد يرسف ؛ والعاقل العالم يكمل عقله وعلمه بالمشير الناصح ، فأولى بذلك الجاهل .
العاقل يشاور في شراء عَرَض من الدنيا قليل ؛ لئلا يغبن في عَرَضه ودنياه، فكيف به يرضى الغبن في عِرْضه ودينه  
وكيف بالأنفس والأرواح والدماء والأديان والأبدان ؟!!

بعد أن تقدح الزناد:
وتقتل من تقتل وتيتم من تيتم ، وترمل من ترمل ، وتروع من تروع؛ لعلك يوما أن تفيق من الهوى وتنهاك النهى ، ويتجدد لك اجتهاد ، ويتغير لك رأي ، فترى في رصيدك أثقالا هائلة من الضحايا والأيتام والأرامل الذين تقرحت أجفانهم من دموعهم بكاء ودعاء عليك فماذا أنت فاعل ، وماذا لنفسك قائل ، أتقول ما قال البحتري في أهله :
وَأمسَتْ تَساقي المَوْتَ من بَعدِ ما غدتْ  
شَرُوباً تَساقي الرّاحَ رِفْهاً شُرُوعُهَا

إذا افتَرَقُوا عَنْ وَقْعَةٍ جَمَعَتْهُمُ  
لِأُخْرَى دِماءٌ ما يُطَلّ نَجِيعُهَا

وَفُرْسانِ هَيجاءٍ تَجِيشُ صُدُورُهَا
بِأحْقَادِها حَتّى تَضِيقَ دُرُوعُهَا

تُقَتِّلُ مِنْ وِتْرٍ أعَزَّ نُفُوسِهَا
عَلَيْها، بِأيْدٍ مَا تَكَادُ تُطِيعُهَا

إذا احتَرَبتْ يَوْماً، فَفَاضَتْ دِماؤها
تذَكّرَتِ القُرْبَى فَفَاضَتْ دُمُوعُها
قدّر نفسك يوما فائقا من غمرة الهوى وغيابة الجهالة ، سيروعك ما قدمت يداك وستقطع شفتيك حسرة ، ويضج داخلك : بأمنية مريم "ياليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا" وبأمنية أسامة "ليتني أسلمت يومئذ" وستقول قاتل الله الرئاسة والشرف والهوى والطاعة العمياء والتقليد المقيت ، ستتمنى على الله الأماني ، فما أنت قائله هناك قله هنا قبل مزيد من الموبقات وتلطيخ الأيدي بالدماء .  
أقول قولي هذا والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
   ،،،   ،،،   ،،،   ،،،   ،،،   ،،،   ،،،
قبل أن تقدح الزِّنادْ .. قبل أن يُفلت القيادْ
أيها الخارج الذي .. يبتغي سنة الجهاد
قف مع النفس برهة .. واترك اللجَّ والعناد
إنه غمضُ طرفةٍ .. مثلما غمضة الرقاد
بعده هول برزخٍ .. لو درى المرء ما استزاد
ولدى الله موقف .. حينما يبعث العباد
يُذهل المرضعَ التي .. طفلها شاب في المهاد
    ،،   ،،   ،،   ،،   ،،   ،،   ،،
ياالذي فارق الحمى .. ودّع الأهل والبلاد
صرخت فيه حرةٌ .. أجبروها على الفساد
حرةٌ من كرائم .. ناشئاتٍ على الرشاد
دنس الفرس طهرها .. فهي حبلى من السِفاد
صرخت أين أهلنا .. قال لبيك يامناد
عبلةَ الطهر أبشري .. كلنا عنتر الجٍلاد
كلنا كعبٌ الذي .. تيّمت قلبَه سعاد
ما به العشق بل به .. قهره يفطر الفؤاد
قال لبيك حرة .. بنت قحطان أو إياد
لو تفانت أرواحنا ..  وهلكنا بكل واد
وانبرى ليثَ غابة .. شاكيَ الناب والعتاد
يتبارى وفتيةً .. تحتهم ضُمَّرُ الجياد
عاديات إلى العِدا .. من كُميتٍ ومن وِراد
     ،،   ،،   ،،   ،،   ،،   ،،
إنه أنت يا فتى.. باذلا روحه جواد  
أمّلت فيك بعدما .. قُرّح الجفن من سهاد
طالما طال ليلها .. واكتست حلة الحداد
بَشَّروها بنصركم .. فانثنت تخلع السواد
ثم أصبحتَ همّها .. ياأخا النصر والنِجاد
صرت في جفنها قذى .. مثلما شوكة القتاد
ترتجي كف ّ بأسكم ..  ومناها منك الحياد
قتلوا طارفا لها .. ثم ثنّيت بالتلاد
  ،،   ،،   ،،   ،،   ،،   ،،   ،،
أيها الشهم إنها .. غلطة العمْر لا تُعاد
قتلُكَ المسلمَ الذي .. زعموا فعلَه ارتداد
ورطة العمر يالها .. لو تأملتَ بانقياد
إنها حرب فتنةٍ .. ويلَ من شبها وقاد
رابح الحرب خاسر .. والمُعادي بها استفاد
قاتل النفس بائر .. ومبير يوم التناد
ولهم سالف مضى .. لو لهم في التقى اجتهاد
قال فيهم نبينا .. اقتلوهم كقتل عاد
عائذا من بلائهم .. ومعيذا أولي السداد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو أحمَد
المدير العام
المدير العام



مُساهمةموضوع: رد: ايها المجاهد قبل أن تقدح الزِّناد ..   24/5/2014, 12:29 am

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ، وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ فَمَاتَ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً، وَمَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ يَغْضَبُ لِعَصَبَةٍ، أَوْ يَدْعُو إِلَى عَصَبَةٍ، أَوْ يَنْصُرُ عَصَبَةً، فَقُتِلَ، فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ، وَمَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتِي، يَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا، وَلَا يَتَحَاشَى مِنْ مُؤْمِنِهَا، وَلَا يَفِي لِذِي عَهْدٍ عَهْدَهُ، فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ»(1)
 
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ، وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ، ثُمَّ مَاتَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً، وَمَنْ قُتِلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ، يَغْضَبُ لِلْعَصَبَةِ، وَيُقَاتِلُ لِلْعَصَبَةِ، فَلَيْسَ مِنْ أُمَّتِي، وَمَنْ خَرَجَ مِنْ أُمَّتِي عَلَى أُمَّتِي، يَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا، لَا يَتَحَاشَ مِنْ مُؤْمِنِهَا، وَلَا يَفِي بِذِي عَهْدِهَا، فَلَيْسَ مِنِّي»(2)
وعَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قُتِلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ، يَدْعُو عَصَبِيَّةً، أَوْ يَنْصُرُ عَصَبِيَّةً، فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ»(3)
قال السندي : "وَقَوْلُهُ: تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ كِنَايَةٌ عَنْ جَمَاعَةٍ مُجْتَمِعِينَ عَلَى أَمْرٍ مَجْهُولٍ لَا يُعْرَفُ أَنَّهُ حَقٌّ، أَوْ بَاطِلٌ فِيهِ أَنَّ مَنْ قَاتَلَ تَعَصُّبًا لَا لِإِظْهَارِ دِينٍ وَلَا لِإِعْلَاءِ كَلِمَةِ اللَّهِ وَإِنْ كَانَ الْمَقْصُودُ لَهُ حَقًّا كَانَ عَلَى الْبَاطِلِ (يَدْعُو إِلَى عَصَبِيَّةٍ) ضُبِطَ بِفَتْحَتَيْنِ (فَقِتْلَتُهُ جَاهِلِيَّةٌ) الْقِتْلَةُ بِكَسْرِ الْقَافِ الْحَالَةُ فِي الْقَتْلِ."(4)
وقال ابن الجوزي : " العمية: الْأَمر الملبس لَا يدرى مَا وَجهه، قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل: هُوَ الْأَمر الْأَعْمَى، كالعصبية الَّتِي لَا يستبان مَا وَجههَا وَالْمَقْصُود أَنه يُقَاتل لهواه لَا على مُقْتَضى الشَّرْع."(5)
وقَوله: ((من قَاتل تَحت راية عمية)) قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل: هُوَ الْأَمر الْأَعْمَى الَّذِي لَا يستبان وَجهه بالعصبية. وَكَذَلِكَ قَالَ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه: هَذَا فِي قتال الْقَوْم فِي العصبية. والعصبية نصْرَة الْقَوْم على هواهم، وَإِن خَالف الشَّرْع.(6)
وقال القاري :"قَالَ النَّوَوِيُّ: مَعْنَاهُ يُقَاتِلُ بِغَيْرِ بَصِيرَةٍ وَعِلْمٍ تَعَصُّبًا كَقِتَالِ الْجَاهِلِيَّةِ وَلَا يَعْرِفُ الْمُحِقَّ مِنَ الْمُبْطِلِ، وَإِنَّمَا يَغْضَبُ لِعَصَبِيَّةٍ لَا لِنُصْرَةِ الدِّينِ، وَالْعَصَبِيَّةُ إِعَانَةُ قَوْمِهِ عَلَى الظُّلْمِ، قَالَ الطِّيبِيُّ: قَوْلُهُ (تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ) كِنَايَةٌ عَنْ جَمَاعَةٍ مُجْتَمِعِينَ عَلَى أَمْرٍ مَجْهُولٍ لَا يُعْرَفُ أَنَّهُ حَقٌّ أَوْ بَاطِلٌ فَيَدْعُونَ النَّاسَ إِلَيْهِ وَيُقَاتِلُونَ لَهُ، وَقَوْلُهُ (يَغْضَبُ لِعَصَبِيَّةٍ) حَالٌ إِمَّا مُؤَكِّدَةٌ إِذَا ذَهَبَ إِلَى أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ فِي نَفْسِهِ بَاطِلٌ، أَوْ مُتَنَقِّلَةٌ إِذَا فَرَضَ أَنَّهُمْ عَلَى الْحَقِّ وَأَنَّ مَنْ قَاتَلَ تَعَصُّبًا لَا لِإِظْهَارِ دِينٍ وَلَا لِإِعْلَاءِ كَلِمَةِ اللَّهِ وَإِنْ كَانَ الْمَغْضُوبُ لَهُ مُحِقًّا كَانَ عَلَى الْبَاطِلِ (فَقُتِلَ) أَيْ فِي تِلْكَ الْأَحْوَالِ (فَقِتْلَةٌ) خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ قَتَلَهُ قِتْلَةٌ (جَاهِلِيَّةٌ) وَالْجُمْلَةُ مَعَ الْفَاءِ جَوَابُ الشَّرْطِ (وَمَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتِي) أَيْ أُمَّةِ الْإِجَابَةِ (بِسَيْفِهِ) أَيْ بِآلَةٍ مِنْ آلَاتِ الْقَتْلِ، قَالَ الطِّيبِيُّ: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا أَيْ خَرَجَ مُشَاهِرًا بِسَيْفِهِ وَقَوْلُهُ (يَضْرِبُ بَرَّهَا) أَيْ صَالِحَهَا (وَفَاجِرَهَا) أَيْ طَالِحَهَا حَالٌ مُتَدَاخِلَةٌ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِقَوْلِهِ يَضْرِبُ، وَالْجُمْلَةُ حَالٌ، وَتَقَدُّمُ الْبَرِّ لِلْاهْتِمَامِ وَإِظْهَارِ الْحِرْصِ وَالْأَذَى (وَلَا يَتَحَاشَى مِنْ مُؤْمِنِهَا) أَيْ لَا يَكْتَرِثُ وَلَا يُبَالِي بِمَا يَفْعَلُهُ وَلَا يَخَافُ عُقُوبَتَهُ وَوَبَالَهُ، قَالَ الطِّيبِيُّ: وَالْمُرَادُ بِالْأُمَّةِ أُمَّةُ الدَّعْوَةِ فَقَوْلُهُ (بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا) يَشْتَمِلُ عَلَى الْمُؤْمِنِ وَالْمَعَاهَدِ وَالذِّمِّيِّ، وَقَوْلُهُ (لَا يَتَحَاشَى مِنْ مُؤْمِنِهَا، وَلَا يَفِيَ لِذِي عَهْدٍ عَهْدَهُ) كَالتَّفْصِيلِ لَهُ. اهـ وَلَا يَخْفَى بَعْدَ كَوْنِ الْمُرَادِ أُمَّةُ الدَّعْوَةِ (فَلَيْسَ مِنِّي) أَيْ مِنْ أُمَّتِي أَوْ عَلَى طَرِيقَتِي (وَلَسْتُ مِنْهُ) وَفِيهِ تَهْدِيدٌ وَتَشْدِيدٌ وَهَذَا السَّلْبُ كَسَلْبِ الْأَهْلِيَّةِ عَنِ ابْنِ نُوحٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ} [هود: 46] لِعَدَمِ اتِّبَاعِهِ لِأَبِيهِ"(7)
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا
مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا


يقول تعالى: ليس لمؤمن أن يقتل أخاه المؤمن بوجه من الوجوه،
كما ثبت في الصحيحين عن ابن مسعود
أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال:
(لا يحل دم امرىء مسلم يشهد أن لا إله إلا اللّه، وأني رسول اللّه، إلا بأحدى ثلاث:
النفس بالنفس، والثيب الزاني، والتارك لدينه المفارق للجماعة)

ثم إذا وقع شي من هذه الثلاث فليس لأحد من آحاد الرعية أن يقتله،
 وإنما ذلك إلى الإمام أو نائبه،
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ايها المجاهد قبل أن تقدح الزِّناد ..
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
http://www.almoumnoon.com/ :: {{{{{{{{{{منتدى المجاهدين واهل الثغور}}}}}}}}}} :: قسم المجاهدين العام-
انتقل الى: