http://www.almoumnoon.com/
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







http://www.almoumnoon.com/

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر | 
 

 من العسير الى القصير قصة المجاهد الاشعري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو أحمَد
المدير العام
المدير العام



مُساهمةموضوع: من العسير الى القصير قصة المجاهد الاشعري   24/4/2014, 2:18 pm

لشهيد بإذن الله تركي الأشعري

رحلة من عسير الى القصير
بقلم / أبو الزبير الأشعري






بسم الله الرحمن الرحيم
تقديم ...
الحمد لله الواحد الفرد الصمد أولا و آخرا و ظاهرا و باطنا حتى يرضى و إذا رضي و بعد أن يرضى له الحمد في الأولى و الآخرة و الصلاة و السلام على خليله المصطفى محمد و على آله و صحبه و سلم تسليما كثيرا . أما بعد ..
بوب البخاري رحمه الله في صحيحه (باب من حدث بمشاهده في الحرب)  و قد  روي عن صحابة رسول الله صلى الله عليه و سلم في كتب الصحاح و السنن و المسانيد احاديث كثيرة يتحدثون فيها عن قتالهم مع رسول الله صلى الله عليه و سلم و في غير القتال منها غزوة ذات الرقاع التي يرويها أبو موسى الأشعري رضي الله عنه وجابر بن عبد الله رضي الله عنه و هي تدل على صحة جواز التحديث بأخبار الثغور مما يطمئن القلب و في غيرها كالهجرة كما في قصة الغار التي يرويها ابو بكر و هو برفقة النبي صلى الله عليه و سلم و اسأله تعالى ان اكون قد وفقت في الاستدلال لأن كلماتي هذه تدور حول الهجرة و ما قبلها و ما بعدها من اخبار الهجرة إلى الشام و الاحداث فيه و على هذا استخرنا الله و عرضت الأمر على الأحبة في أرض الشام من مهاجرين و أنصار و أيّدوا الفكرة و أستعجلوني فوق ذلك فتوكلت على الله معتمدا عليه معترفا بقلة بضاعتي في الشروع في مثل هذا العمل سائلا المولى ان يطرح فيه بركة من عنده و خيرا عظيما ينفعني في الدنيا و الآخرة  و كم راودتني نفسي سنوات حول كتابة رواية تخصني و طلب منّي ذلك الاحبة و لم ييسر الله لي عند كل محاولة حتى نسيت هذه الفكرة تماما و بعد ان وفقني الله لهذا الموطن و خضت هذه التجربة التي لا تعد بسيطة و التي وجدت فيها خيرا عظيما صحيح ان تجربة القصير هي اول تجربة لي في الجهاد و صحيح اني اعد مبتديء في طريق الجهاد و قد سبقني الكثير من اخواننا الافاضل و لكن هذا لا يمنع اي شخص ان يكتب تجربته كما اسلفنا لجواز هذا الأمر مع الاخذ بالإعتبار إخلاص النية ونسأل الله الإخلاص , و قد جمعت قواي و استعنت بالله و سألته التيسير و اسأله عظيم خير هذه السطور التي لن تكون رواية تصف الحدث بل غايتي منها رواية تتغذى بالعلوم الشرعية التي يحتاجها كل مسلم لنستفيد منها في أخرانا اللهم اجعلنا نصدقك لتصدقنا , و بالنسبة لي سابقا ففكرة الروايات و القصص ان كانت في سبيل الدعوة والتوضيح بالعبارة المبسطة المشوقة قريبة من قلبي كما اسلفت , هذا و انني اعتمدت في هذه الرواية على احداث باشرتها بنفسي فما رأيته سأقول رأيته و ما سمعته فلن اذكره الا عن طريق الثقة و سأذكر الإشاعات و الاقاويل بهدف ذكر كيفية تعاملي معها مع اعتذاري للقاريء عدم ذكر التاريخ لكل حادثة , و لن أنسى بأنني لن أذكر كنى و أسماء اشخاص لا يريدون ذكر اسماءهم و سأكتفي بذكر تلميح له مثل (الأمير) .. مع ذكر مواقف و ترجمة واقعية للأخوة الإستشهاديين في مدينة القصير و الأخوة الذين استشهدوا رحمهم الله جميعا و تقبلهم في عليين و جمعنا بهم في جنات الفردوس و صلى الله و سلم على نيبينا محمد و على اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا .

أبو الزبير الأشعري القحطاني
23/7/1434هـ - القلمون
مقدمات...
عن عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين مسيرة مائة عام والفردوس أعلاها درجة ومنها تفجر الأنهار الأربعة والعرش من فوقها فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس الأعلى) المستخرج من الأحاديث المختارة مما لم يخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهماللضياء المقدسي وهو صحيح. وعن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (يا أم حارثة إنها لجنان وإن حارثة في الفردوس الأعلى فإذا سألتم الله فسلوه الفردوس ) صححه الالباني رحمه الله. احاديث توصي بعلو الهمة و ان تكون الحاجة غالية فاضلة لا مفضولة لكي يموت المرء وحاجته في نفسه ما قضاها فيكون من اوائل من يدخلون الجنّة روى البيهقي في شعب الإيمان والحاكم في مستدركه عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه يقول سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقول ( إن أول ثلة تدخل الجنة الفقراء المهاجرون الذين تتقى بهم المكاره إذا أمروا سمعوا و أطاعوا و إن كانت لرجل منهم حاجة إلى السلطان لم تقض له حتى يموت و هي في صدره و أن الله تعالى يدعو يوم القيامة الجنة فتأتي بزخرفها و زينتها فيقول : أين عبادي الذين قاتلوا في سبيل الله و قتلوا في سبيلي و أوذوا في سبيلي و جاهدوا في سبيلي ادخلوا الجنة فيدخلونها بغير حساب و لا عذاب فتأتي الملائكة فيقولون : ربنا نحن نسبح لك الليل و النهار و نقدس لك من هؤلاء الذين آثرتهم علينا فيقول الرب تبارك و تعالى : هؤلاء الذين قاتلوا في سبيلي و أوذوا في سبيلي فتدخل عليهم الملائكة من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار ) و عند أحمد (إن أول ثلة تدخل الجنة لفقراء المهاجرين، الذين يتقى بهم المكاره، وإذا أمروا، سمعوا وأطاعوا، وإذا كانت لرجل منهم حاجة إلى السلطان لم تقض له، حتى يموت وهي في صدره، وإن الله عز وجل يدعو يوم القيامة الجنة، فتأتي بزخرفها وزينتها فيقول: أي عبادي الذين قاتلوا في سبيلي وقتلوا، وأوذوا في سبيلي، وجاهدوا في سبيلي، ادخلوا الجنة، فيدخلونها بغير حساب ولا عذاب) حديث صحيح . فأسأل الله القبول في الدنيا و الآخرة و ان يجعلني من خيرة اهل زماني عنده و ان يجمعني بخليله المصطفى تحت عرشه بعد أن يختم لي بأعظم شهادة في سبيله لأقف بين يديه و يكلمني و هو راضٍ عنّي إنه ذو الفضل العظيم يؤتيه من يشاء من عباده وأنا عبد من عباده و ان علو الهمّة لا يأتي إلا برفعة الغاية و لا غاية أسمى و أرفع من أعظم الشهادة في سببيل الله نسأل الله ان يبلغنا إياها مقبلين غير مدبرين .
منذ احداث البوسنة و الهرسك كنت طفلا ابكي في جانب البيت لا حول لي ولا قوة من مشاهد القتل للنساء و الاطفال  و التدمير للبيوت فمن تلك الفترة نبت حب الجهاد في قلبي و بعد اكثر من أربعة و عشرين عام يسّر الله لي النفير من منطقة عسير في بلاد الحرمين الى الشام حتى وصلت لمدينة القصير في غرب حمص على الحدود اللبنانية و التي فيها خضت معارك كثيرة مع نفسي و دعويا ومع الأعداء و مع الأخوة في دعوتهم و بحيث ان القصير التي لم تكن تعرف اصبحت فاكهة كل مجلس في الاحداث الأخيرة و كنت دائما اقول للأخوة ان الله رفع ذكر المكان الذي تعيشون فيه في الأرض و أنتم فيه فليرى الله منكم ما يحب و ما يريد بالإمتثال لأوامره و إجتناب نواهيه , كنت قبل القصير لا أُعرف و بعد القصير أصبحت أُعرف إنها القصير مدينة حدودية غرب حمص صغيرة منقسمة قسمين قسم مع النظام و قسم مع المجاهدين و الثوار , دخلتها و كان غالب من فيها من الثوار لديهم من الخلل مالله به عليم دخلناها ثلاثة  و رابعنا من أهلها و خرجنا منها بحدود المئة رجل مهاحرين و أنصار , هي حياة كاملة بالنسبة لي عشتها هناك و سأفصلها في السطور القادمة و لكن لا بد من توضيح بعص الصور لكي تفهم القصة جيدا و لكي نصل الى هدفنا الذي نريد لأن تجربة القصير لن اتكلم فيها عن الخطط العسكرية او عن القنابل او عن ألغام !! وان سألتني عن ماذا ستكتب سأقول لك عن حرب وليست حرب بل حروب عدة و لكن فيها من الشفافية و الوضوح فتفضل أخي القاريء واسكن بجوفي واستمع لحديث نفسي مع متابعة احداث الظاهر ..
ومضة ...
لقد كان فيني من قبل استقامتي حب الفضول فلا يوجد أمر الا و كان لي منه على الأقل غرفة من المعلومات عنه و كان حب الاستطلاع هو رُبّان سفينتي التي انا سيدها فكنت اغامر بجرأة في كل بحر و ارسو على كل ساحل حتى اذكر ان من بين جملة الاصحاب فرقة تعادي فرقة فالفرقة الاولى اصحابي و الثانية اصحابي و كلا الفرقتين يعلمون ذلك و لا يثربون علي لأني  كنت مستمع  لكل طرف كثير الاسئلة جريء لأخوض أي تجربة و هذا المنهج ساقني لأنغمس في تجارب عصفت بي حتى اصبحت طائر بلا ريش و لكن بروح تنادي سينبت ريشي وسأطير و بعد كل عاصفة يتكرر هذا منّي و انا جازما بأنه سيأتي يوما و أطير مع انّي لم احاول لمرة واحدة الطيران كنت أعدّ نفسي لشيء مجهول لا أدري ما هو !! حتى بعض الاحيان اكون مع بعض الرفاق الذين تعرفت عليهم مؤخرا احدث نفسي بينهم مالذي جاء بي بين هؤلاء ؟ و مالفائدة المرجوة من جلوسي معهم !! و في بعض الأحيان اكون تعمدت التعرف على تلك الجماعة من اجل ان اوسع دائرة استيعابي و أفكاري و ثقافتي بهم  كنت أحب ان اكثر من التجارب لكي اصنع شيئا لكن لا أدري ما هو ؟.. اتأمل دعاء النبي سليمان عليه السلام (قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ) قال قتادة :يقول : ملكاً لا أُسلبه كما سلبته . فتأملت قوله تعالى (إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) وتأملت قوله تعالى (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ) في الحديث الصحيح عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن الدعاء هو العبادة " ثم قرأ الآية . خبأت في نفسي ذاك السؤال و مع مرور السنين اصبح هذا السؤال حاجة !! فسليمان عليه السلام سأل الله ملكا لا يسلب منه ولا يكون لأحد من بعده مثيله لأنه علم ان الله على كل شيء قدير وان حاجته لا يقدر على قضاءها الا الله وان الله عز و جل معبود لا يعبد سواه فسأله خير ما كتبه الله له و هو " الملك " بتحقيق ثلاث أمور من صحة المعتقد وعليه أخلص الدعاء لله مع يقينه أن حاجته يعجز عنها الخلق إلا الله وحده . هذا تأمل لا يحتاج الى شرح بل هو أخي القاري حديث النفس فالتأمل و التدبر ابعاده بعيدة المدى و واسعة النطاق فأعني على نفسك بالفهم .
زلزال ...
و في حقبة من الزمن في حياتي وصلت الى مرحلة احتاج فيها الى تغيير جذري لأني توسعت في القراءة حتى اصبح هدفي من القراءة هو بناء قصيدة ذات موضوع مختلف و اسلوب جديد او كتابة مقال او تجهيز مناقشة جديدة في أي إجتماع قادم فكان المجهود كبير و الهدف تافه حتى نضجت و أصبحت جاهزا للتغيير و كان الثمن قاس و غالي فقد انتفضت الدنيا من تحتي و زلزلتني حتى اصبحت في لحظة بلا عمل و لا قوت و لا صاحب و لا أخ " حتى الزواج الذي كان قاب قوسين أو أدنى لم يتم "  كانت زلزلة قوية عنيفة عصفت بي و قلبتني تقلبا قاومته فانهكت لفترة تقارب العام قضيت آخره اجدد التوبة و الاستغفار و انا اترنح بين صدمة و اخرى و شبهة و اختها و أُصرّ بيقين بأني سأنجو اليوم فإذا ذهب اليوم عدت أجزم سأنجو غدا و إن شاء الله عندي في هذا الأمر هي بمعنى التحقيق و بيقين عجيب و لا أعلم متى يكون هذا اليقين ! لم يعالج هذا الترنح الا الحج و كانت اول حجة لي لا تختلف عن نفيري للجهاد فبعد ان تذوقت لذة الحج وتيسيره استقمت ثم ادمنت عليه كل عام مع عمرة في ليلة السابع و العشرين انا و رفيق دربي في الاستقامة ابن العم "أبو سعيد" فوجدت النفع منها ثم فُتحت المدارك و توسع الاستعياب فكنت أمر على الشيء و له في داخلي أصل فالفضول الذي كاد يقتلني اصبح ينفعني لا انكر الالم الشديد الذي يسببه الندم على المجهود الذي بذل في الماضي على الفروع (التوافه) دون الأصول (الشريعة) .دائما اقول( مادة الملل و النحل جيدة تفيدك كي تطمئن و تحمد العلي القدير أنك من أهل السنة و الجماعة من قبل و بعد ) خلال هذا الفترة  كانت نفسي تتحدث وعقلي يتفكر في موتتي الصغرى حتى استقيظ و العجب انها لا تسكت فكان الحرص على التفقه في الدين نتيجة لهذا الحديث المتواصل من نفسي و خصوصا جدالها المستمر معي .
نقطة تحول ...
كان خبر استشهاد الشيخ أسامة بن لادن رحمه الله له وقعه على قلبي و له دور كبير و لم احزن و كيف احزن على رجل اصطفاه الله !! كنت قبل الحادثة قد اتممت دراسة متون العقيدة و الاصول  و وصلت لمرحلة انني استطيع طرح المسألة و مناقشتها و يسّر لي الإطلاع على غالب الشبهات في العقيدة الظاهرة و الخفية و هذا بفضل الله وحده الذي ارشدني الى ان اتعلم المسألة و اعمل بها و ادعو لها و اصبر على ما يواجهني فيها فكما كان في الماضي الفضول يجعلني اجمع المعلومات من اجل قصيدة او من اجل جعلها موضوع النقاش في اي اجتماع قادم استبدلت الامر هنا بمسائل شرعية ففي اي اجتماع ابدأ بطرح المسألة و غالبا ما تكون في العقيدة و خصوصا الشبهات التي عمّت بلواها كل بيت و لم يسلم منها بيتي و اهلي و اخوتي و اقاربي  و الحمد لله مع الوقت تبين لي ان الطائفة المنصورة لا تتعلق بالرجال بل تتعلق بالشرع و الحق و عليه تبقى , كانت الصدمة من احد المشائخ الذين آخذ بأقوالهم في اي مسألة خلافية حينما سمعته يقدح في الشيخ أسامة بن لادن تقبله الله بلا دليل و لا برهان و غالب كلامه ليس مبني على دليل بل الصحيح ان كلامه مبني على أخبار قناة العربية و اكاذيب المباحث و عجبت كيف يصفه بالمفسد و كاد ان يكفره من هنا بدأت تتضح الامور اكثر و اكثر و اصبحت الرؤية واضحة جدا فأعلنت انشقاقي عن هذا الشيخ في مسألتين (الحاكمية و الجهاد ) و ضممت معه جميع شيوخ القنوات الذين لم تغبر اقدامهم في سبيل الله و الذين يدافعون عن طواغيت الأرض كلن بحسب طاغوته " الحاكمية و الجهاد من المسائل المهمة التي يجب ان نسلط الضوء عليها في كل حين بل وإني أصر بأن تعلمها فرض عين على كل مسلم عاقل بالغ " و لكن لم اتوقف على هذا بل كان هناك شيء من  التردد و الحيرة في تلك الايام خصوصا ان البيئة من حولي لا تساعد على التجرد للحق لوجود الخوف و الجبن و الهلع المتأصل في قلوب من حولي فكان خبر استشهاد الشيخ رحمه الله سبب في رفع تعلق قلبي برب العالمين بخطوة فريدة لأنني كنت اناجي ربي في نفسي من سماع الخبر اين الشيخ أسامة يا رب هل هو في عليين ام أين حتى يأتي الليل فأنسى نفسي و من حولي و الهث بالدعاء يا رب أين الشيخ أسامة هل هو في عليين فأتبعه أم في سجين فأحذره يا رب هل هذا الذي خرج لإعلاء كلمتك مفسد في الأرض هل هذا الرجل ضال مضل ..؟؟ و حديث النفس هذا لم يكن مجرد عاطفة جيّاشة او ميول مراهق او تقليد بل كله بسبب ان هذا الشخص له الدور الفعّال في ايقاظ الأمة و في الدفاع عن مقدساتها و أعراضها في وقت يسبت العلماء فيه ولا ينشطون الا في فروع فقهية يستطيع ان يتعلمها العامي بقراءة كتيب واحد و كان مما يؤنسي وكأن الله سبحانه يجيبني فرأيته في رؤيا و هو في الشام يجلس على جبل كبير و هو كبير جدا حتى ان رأسه يصل عنان السماء و ظهره الى المشرق و وجهه الى المغرب و امامه المسجد الأقصى و الطائرات الأمريكية تأتي من ظهره و تدخل من تحت اباطه و كلما مرت طائره ضربها بيده و تسقط بينه و بين المسجد الأقصى  و تنفجر و هو ينظر للمسجد الأقصى و لا ينظر لغيره و بدأت اقترب منه و اصعد حتى قربت منه جدا فهبته و خجلت منه فسألته ما نوع الطائرات .؟؟ فالتفت لي و انا على يساره و تبسم لي و انتهت الرؤيا.  كانت مجرد رؤيا و ربما حاولت تعبيرها و لم اعتمد عليها و لكن بعد هذه الرؤيا بدأت اعيد القراءة في مسائل معينة و من عادتي في القراءة كنت اكثر من قراءة شروح المتون و مع الوقت وجدت رؤيتي جيدة و تصوري للواقع موافق للسلف الصالح و هذا بفضل الله وحده هداني بعد ان ظلمت نفسي كثيرا كذلك كانت الغربة التي اعيشها واقعا تثبتني و تزيدني ثبات خصوصا انني لا اجد احد يخالفي يقيم علي الدليل بل وجدت كل من يخالفني مجرد ( لف و دوران ) فقط و هذا غالب العوام و قد نجد من بعض من نعدهم طلبة علم و حتى من بعض المشائخ بعض الاسئلة (متى تعلمت .؟ وش شهادتك .؟ من شيخك ..الخ )  كانت هناك أمور فيها النزاع و عليها الاجتماع و هي  بالترتيب اولا مسائل الايمان ثانيا مسائل الحاكمية "و فيها جاء الفصل عندي على أرض الجهاد" و ثالثا الجهاد بعمومه  و كنت أحب التوسع في كتب العقيدة أكثر من أي فن آخر وخصوصا شروح العلماء المعاصرين لكتب العقيدة وكلما انتهيت من شرح شيخ انتقلت الى شيخ اخر وكان من افضل شروح العقيدة التي استفدت منها شروح الشيخ ابن عثيمين رحمه الله والشيخ عبد الرحمن البراك حفظه الله و في مسائل الإيمان فكتب شيخ الإسلام غنية عن التعريف و كتاب " التوسط والإقتصاد في أن الكفر يكون بالقول أو الفعل أو الإعتقاد " للشيخ علوي السقاف حفظه الله الذي نقل فيه اكثر (113) قول للعلماء على المذاهب الاربعة يصرحون فيه ان الكفر يكون اما بالقول واما بالفعل واما بالاعتقاد . و في مسألة الحاكمية فكنت قبل النفير ملما بها من دون أن اقرأ كتاب مختصا بموضوعها و قد وفقني الله بعد النفير بالإطلاع على رسالة  "الحاكمية في تفسير أضواء البيان " للشيخ عبد الرحمن السديس حفظه الله وهذه الرسالة وفقني الله ودرّستها في مدينة القصير و هذا بفضل الله وحده فله الحمد. و في مسألة الجهاد فكانت شروح البخاري و مسلم و كتب المتقدمين كافيه و لكن كتاب " أهمية الجهاد " للشيخ علي العلياني وفقه الله حسم الأمر عندي و قد فصّل و رتّب الأفكار بوضوح في قلبي فجزاه الله عنّي و عن كل المجاهدين كل خير و كنت دائما اوصي فيه  و كذلك كتاب "مسائل من فقه الجهاد " للشيخ عبد الرحمن العلي ( أبو عبد الله المهاجر ) العالم المجاهد حفظه الله و اسأله ان يكرمني بالأخذ منه و هذا الكتاب يسّر الله لي شرح و تدريس بعض ابوابه في مدينة القصير و هذا بفضل الله و حده و كانت العمليات الإستشهادية التي طالما اشبعتها بحثا و تمحيصا و الذي افادني فيها كتاب " هل انتحرت حواء أم استشهدت " للشيخ يوسف العييري تقبله الله و كتاب " البشرى المهدية لمنفذي العمليات الإستشهادية " للشيخ أبو الحسن الفلسطيني احد العلماء الذين و اكبوا الجهاد في العراق و الذي انهى حياته بعملية استشهادية انغمس فيها في اعداء الله و اثخن فيهم ايما اثخان تقبله الله و ما ذكرته هو من اهم ما استفدت منه في هذه الامور و كل ما سبق لا ننكر فضل طلبة العلم والمشائخ و المواقع الالكترونية وخصوصا موقع ملتقى أهل الحديث  وموقع الدرر السنية و صيد الفوائد واوصي بهذه المواقع ففيها خير عظيم , و لم اكتفي بذلك بل بحثت عن اهالي الذين استشهدوا التمس عندهم ما استأنس به من احوالهم (و سأذكر اختنا أم عمارة ام البطل الاستشهادي تقبله الله ابو العيناء " أحد مجاهدي العراق  " سألتها عن حالها و هل رأت فيه رؤى  فقالت انا بخير وبسعادة و ذكرت لي رؤى الاولى انها رأت قصره في الجنة و الثانية انها رأته  يفطر مع ابو بكر الصديق و النبي صلى الله عليه وسلم جالس على كرسي ينظر لها ويقول اتدرون مع من يفطر!! انه يفطر مع الصديق .. انتهت )  و بعد ذلك بدأت احدث نفسي بعملية استشهادية  ارضي بها ربي فلا أعرف احد يدلني للثغور و كنت غريبا و الغربة موطني . و بعد احداث الشام كنت اتخيل نفسي في الشام مقاتلا مجاهدا خصوصا بعدما وصلنا اخبار مجاهدين من خارج الشام استشهدوا هناك و قد كان علماء السوء يفتون بتحريم النفير بطريقة خبيثة مسيّسة من قبل كلاب الامريكان حكام العرب والخليج خصوصا (فكانوا يقولون لا يريدون رجال يريدون مال فقط )  و قد وجدنا هذا الكلام في الشام عار من الصحة و لا يثبت بل لم نسمعه الا من العلمانيين و بعض الجهلة الذين لا ينطقون بها حتى يرد عليهم اهل البلد بل و الله إن هذه الجملة هي عين الجملة التي استخدمت في الحرب مع السوفييت في افغانستان و قد ذكرها الشيخ عبد الله عزام تقبله الله في كتابه " الدفاع عن أراضي المسلمين أهم فروض الأعيان " صفحة (19) فقد قال تقبله الله (وهناك مقالة يرددها بعض الناس من بعيد: (إن الجهاد في أفغانستان بحاجة إلى مال وليس بحاجة إلى رجال)، وهذه مقالة عارية عن الصحة، إذ أن مرور قرابة ست سنوات على الروس في أفغانستان وهجرة خمسة ملايين مسلم خارجها وسبعة ملايين في داخلها مشردين في الجبال والأدغال يكفي للرد على هذه المقالة.وكما يقول سياف:(إن أربع عشرة دولة في مقدمتها الإتحاد السوفياتي وحلف وارسو والشيوعية الدولية ترمينا كلها عن قوس واحدة، بينما المسلمون في العالم الإسلامي لا زالوا يتناقشون: هل الجهاد في أفغانستان فرض عين أم فرض كفاية؟ فلينتظر المسلمون حتى يستشهد آخر رجل فيأفغانستان وعندها يصدقون أن الجهاد فرض عين، مع العلم أنه سقط حتى الآن فوق أرض أفغانستان قرابة مليون ونصف المليون من الشهداء). يقول الأفغانيون: (وجود عربي واحد بيننا أحب إلينا من مليون دولار)) إنتهى كلامه تقبله الله) و ليراجع ايضا كتاب "آيات الرحمن في جهاد الأفعان " و كتاب " التآمر العالمي " لنفس المؤلف , و في ليلة مجزرة الحولة في حمص رأيت هذه الرؤيا ( رأيت انني في بوفيه او مطعم صغير في الشام لوحدي فيه و صاحب المطعم الذي يقدم الطلبات في مكانه يصرخ و يتنقل ذهابا ايابا في مكانه خوفا من دخول بشار عليه و انا كنت اشعر بخوف و كراهية لدخوله علي و كان الباب على يميني و ظهري على الجدار و صاحب المطعم على يساري ثم دخل المطعم بشار و وقف على الباب فقمت إليه و دفعته من على الباب فأخذ يتقلب من على عتبة الباب الطويلة نزولا سقوطا حتى وقع على الأرض ثم التفت نحوي وسجد لي فتحنقت عليه و نزلت له امشي زحفا جالسا من غير ان التفت اليه حتى وصلت له و ادخلت يدي في سترته و هو ساجد و اطلقت عليه طلقات حتى قتلته حينها انشرح صدري و فرحت و جلست على العتبة و كان جالس عليها امامي الصحابي الجليل أبو هريرة رضي الله عنه وكان امامي مدينة مهدمّه وبعدها جبال فوقها السماء ترعد باللون الاحمر  فأشرت الى الجبال مخاطبا أبو هريرة رضي الله عنه و قلت له هنا فسطاط المسلمين ثم نزلت و جلست بجانب أبو هريرة رضي الله عنه على يمينه فقال لي وهو يقبض لحيته بيمينه نعم حدثني خليلي صلى الله عليه وسلم و قال انت منهم و التفت لي و وضع سبابة يده اليسرى على جبهتي وانتهت الرؤيا . بعدها بدأت بقسمة دخلي الشهري و تقديمه للجهاد و فرحت جدا بعد ان اجتمع بعض المشائخ و على رأسهم الشيخ عبد العزيز الطريفي بتشكيل لجنة لجمع التبرعات لتسليح المجاهدين و كانت المفاجأة  أن تم ايقافهم و اخذ تعهدات عليهم من قبل الحكومة السعودية التي تلبس لباس السلفية ففتحت المناقشة حول هذا الموضوع مع كثير من الناس لماذا الصدقة على المسلم (السعودي ) جائزة والصدقة على المسلم (السوري ) حرام ؟ و ما هي مشروعية هؤلاء الحكام لكي يسند لهم التحكم في صرف الصدقة على فلان و منعها عن فلان  و لا ننسى ان هذه الأسر الحاكمة  لم يعرف سكان الخليج قلة الادب و الحياء الا عن طريقهم و لم يدخل التغريب بمشاريعه (الإختلاط وخروج المرأة ..الخ ) الا عن طريق بيوتهم و مجتماعتهم و بإشرافهم و حينما اصرح بحقيقة هذا الأمر اجده مرّ و شديد على الموالي لهم و دائما اجد انتقادات شديدة لي لأنني تكلمت بهذا الكلام و لكن من سينتقدني في هذا الكلام نسي ان ينتقد نفسه بأنه يتأمر عليه امثال هؤلاء الذي كبيرهم لا يغار على نساءه الا كغيرة الارنب الذكر على الارنب الانثى في وجود ارنب ذكر آخر . كانت هذه الاسئلة لُبّها هذا السؤال " أين  اجد مشروعية تأمير  امثال هؤلاء على المسلمين و وجوب طاعتهم له يا علماء ؟  من هو ولي أمر المسلم الارجنتيني ؟ مثلا مسلم ارجنتيني يريد ان يتبرع بماله للمجاهدين في سوريا فهل تشمله قرار منع التبرع حينها ام لا يشمله ؟ فإذا لم يشمله فأين الدليل على التفريق بين المسلمين في العبادة (الصدقة) اسئلة تصول و تجول مختالة, و لكن قالوا نحن لا نريد فوضى و تخطي لولي الامر و نحن لا نمنع المساعدات بل سنتبرع و بدأوا بالنصب على التلفاز برعاية ابواق فطرحت هذا السؤال هذه التبرعات الرسمية التي ترعاها الدولة كيف تصل للمجاهدين عن طريق من ؟ لا يوجد سوى طريقين اما عن طريق النظام السوري او عن طريق الصليب الأحمر و كلا الامرين حرام البت فيه او تشريعه لأن هذه الحالة مثل من يصلي خلف قسيس في كنيسة. و من قال انها للمجاهدين فنقول لهم لماذا سجن من دعم المجاهدين ؟؟ هل توصيله المال للمجاهدين مخالف وانتم غير مخالف !!! ايضا من هو ولي الأمر دائما نسمع العلماء يستدلون بنصوص لا غبار عليها بل ان من ينكرها كافر مرتد ويفسرونها بتفسير العلماء (علماء اهل السنة والجماعة رضي الله عنهم اجمعين ) و اقول انعم و اكرم و و الله ان تفسيرهم الحق و لكن لو تمعن المستفتي في اسقاط النصوص لأتضحت الصورة فمثلا حديث (تسمع وتطيع للأمير، وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع) سألت نفسي وسألت الكثير من هو الأمير المقصود في هذا الحديث و بعد ما بحثت في المسألة وجدت ان الامير لا بد ان يكون مسلم  و المسلم لا بد فيه من ثلاث ( الشهادة و العمل بمقتضاها و عدم ارتكاب ناقض لها ) ثانيا ان يحكم بشرع الله ثالثا ان لا يجاهر بالكفر و قد فصل في هذه المسألة الشيخ الشنقيطي صاحب أضواء البيان (ص21-31) فإذا توفر فيه ما سبق صح اسقاط الحديث . و بعد ايقاف العلماء و اخذ تعهدات عليهم رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام و كانت الرؤيا انني رأيت انني و معي خلق اننا ننظر الى الكويت و نتابع جمعهم للتبرعات  و طارت طيور بيضاء جميلة من بلاد الحرمين الى الكويت ثم عادت فحزنا فكلمني رسول الله صلى الله عليه و سلم و قال لقد احزنني عودتها (يقصد الطيور) و لكنها خلفت رجال في الكويت و انتهت الرؤيا . و بالفعل صدقت الرؤيا و الله انها خلفت رجال في الكويت و منهم الشيخ حجاج العجمي و انا بنفسي اشهد له وحملة انصار الشام التي زكاها من هم اخير مني و افضل منّي وخصوصا ان من زكّاني للجهاد هو الذي زكاها فطبتي يا كويت وطاب رجالك .كان الشيخ عبد الله بن مرعب فك الله اسره يجمع التبرعات و يرسلها لمن يجاهد في سبيل الله بعكس بعض المشائخ يرسلونها لمن يسب الله ويشتري بالتبرعات متة و دخان و هدفه دولة علمانية ويدعي انه مسلم و يسستقبل جون ماكين ويستغيث بأمريكا و يحتكم لإتفاقية جنيف و مجلس الأمن الكفري ايضا يعتبر مال التبرعات ماله الشخصي يحارب فيه افراد مجموعته و يذّلهم به و يطلب منهم ما يريد تحت عباءة الشرع و يا سبحان الله من اعجب ما رأيت في هؤلاء الكتائب يرفعون الراية السوداء دائما وتحتها يدخنون ويتكلمون على بعضهم بأقذر العبارات ثم اذا ارادوا تسجيل مقطع فيديو "مهايطة "يكذبون فيه لكي يصلهم دعم انزلوا راية العقاب ورفعوا راية الاستعمار !!. بعد اعتقال الشيخ عبد الله مرعب لم يعد عندي اي طريقة للتواصل في بلاد الحرمين فبدأت البحث عن اصحاب العقيدة و الجهاد و كنت اخجل حينما رأيت احوال الاسرى و قد فرحت حينما رأيت المظاهرات المناصرة لهم حاولت المناصرة و للأسف لم يكن عندي التأييد لأنني لا أحب الاعتصامات و لا ارى فيها شفاء للصدور بل كنت احب التغيير باليد و الحمد لله بعد النفير وجدت كثيرا يوافقوني في هذا الرأي , بدأت اشغل نفسي في مناصرة الأسرى و نشر قضيتهم بمجهود مخجل و تقصير واضح و تعرفت وقتها على قضايا الأسرى و خصوصا النساء و على رأسهم اختنا ( هيلة القصيّر ) فك الله أسرها و اهلك من اذاها كنت اريد فعل السبب من اجل الحفاظ على ملفي النظيف عند الدولة لكي يسهل علي النفير ان حصل طريق و في نفس الوقت كنت احترق لدرجة انني اريد ان اخرب بيوتهم في عقر وزاراتهم نصرة للمسلمين فكنت بين حرقة و حسرة و كظم و صبر , تبعا لهذه الظروف قضيت وقتي بالدعاء و الاستغفار و كنت اوصي كل من حولي و من احب "عليكم بالاستغفار" لأنفسكم و لغيركم و عملا بهذه التوصية  كنت اقضي وقتي بالاستغفار حينما اخرج من المنزل وحتى اعود اليه حينما اذهب للمسجد بين الصلوات و خصوصا بين الاذان والإقامة لأن هذا الوقت وقت استجابة دعاء فالدعاء هو طلب و الاستغفار هو ان تطلب من الله ان يستر عليك ذنوبك وكنت احب ان اسافر لوحدي لأستغل هذا السفر بالتوبة والاستغفار طول الطريق و الدعاء للأسرى و المجاهدين و كنت ادعو لهم خوفا من ان اكون ممن خذلهم يوم القيامة و يكون خصمي رجل عذب في الله و اوذي في الله فلعل دعائي و استغفاري لهم ينجيني من خصومتهم يوم القيامة , في هذه الفترة كنت احاول ان اتقرب من مناصري الأسرى و كلما عرضت نفسي وجدت من الأخوة نفرة منّي و لا الومهم  وارجو ان لا يلوموني و لم اتعرف عليهم (اصحاب المنهج) ,  رأيت رؤيا في هيلة القصيّر واسأل الله ان يرفع قدرها ( رأيت ملك السعودية عبدالله بن عبدالعزيز يجلس على كرسيه وهو منهك ومريض وخلفه الشعب السعودي كامل وهيلة القصيّر فك الله أسرها  تقف اماهم تخطب وتقيم عليهم الحجج ومعها نسوة لا اعرفهم و بعد ان انتهت جائت نحوي فقلت لها معاتبا هؤلاء لا ينفع معهم الكلام لا ينفع معهم الا السيف ثم مشيت في شارع وتبتعني هي و من معها انتهت ) .كانت تمر الايام و الشهور و انا اسأل الله ان يبخرني في سبيله ولا يبقى لجسدي اثر يذكر حتى القاه وهو راضٍ عنّي كنت اتنقل بين الساحات و في مواقع التواصل بين مخادع و مخبر و قد حماني رب العالمين حتى فزت بالتزكية لأرض الشام ومن هنا تبدأ رحلتي  .


البداية ...
فجأة بدون تخطيط وافق أبي على الانتقال من عسير و العودة إلى  الرياض  انتقلنا من عسير الى الرياض او بمعنى اصح عدنا الى الرياض  بقيت انا و ابي رحمه الله و امي و جاء اخي الاكبر و العفش كله في السيارة (GMC) كان الاتفاق على شحن السيارة الى الرياض و نذهب نأخذ عمرة ثم الى المسجد النبوي ثم نعود للرياض و بعد الاستخارة شاء الله ان استأذن والدي و اقول انا سأسافر للرياض لوحدي بالسيارة و ابي و امي و اخي لرحلتهم و تمت الموافقة مع دعوة الوالدين لي بالتيسير كنت وصيت امي ان تشتري لي تمر "عجوة المدينة" و ماء زمزم . سافرت لوحدي و كان رفيق دربي محاضرة "مع الحور" للشيخ يحيى آل شلوان رحمه الله عشت مع الحور من اجل تصبير قلبي المشتاق لرب العالمين الذي يخاطبني اي حور تلهيك حينما يرضى عنك رب العزّة و يقول يا عبدي ما تشتهي فهل الحور تغني شيئا حينما تقف بين يدي الله عز و جل صحيح يجب ان نقف هنا يا مجاهد هل بعد الوقوف بين يدي الله و هو راض عنك ثواب افضل .؟؟ لا والله بل انني اقول لأن اكرمني الله بهذه المنزلة و قال لي تمن يا عبدي  سأقول ابقى في هذا الموضع بين يديك اتقلب في رضاك يا رب  .. او اقول يا رب حينما قلت لي تمن يا عبدي جعلت ما اتمناه ليس له  حظ عندي بل ليس له اعتبار  فما اتمناه الان  يارب البقاء بين يديك ابعد هذا اللقاء يارب اقضي وقتي بين فاكهة و حور يا رب دعني بين يديك لا أريد شيء يا رب كل شيء لا قيمة له بعد ما قلت لي تمن يا عبدي..
تنح يا حور العين عنّا  :: لا فيك قاتلنا و لا قتلنا
 وصلت الرياض  و عاد ابي رحمه الله و امي و اخي بالسلامة و بدأت بالاجتهاد بالعبادة و كانت نفسي تتوق للشام كنت أنا و أبو معاذ و المعتصم  (منفذ عملية حاجز البنايات في درعا البلد ) و أبو سعيد من فترة بعيده متشاركين في هذا الامر (البحث عن طريق للنفير ) و حينما وصلت الرياض فارقتهم وبدأت اكمل مشواري  في الشبكة العنكبوتية  كنت احذر المباحث و كان كلامي دائما يعتمد على التأصيل ونقل اقوال الائمة المتقدمين و تعلمت هذا الاسلوب من الشيخ عبد العزيز الطريفي ( و انا لست احد طلبته و لكننني متابع له و حضرت له محاضرة واحدة فقط في مدينة الجبيل شرح صحيح البخاري ) وهو ان لا تتكلم بالخصوص تكلم بالعموم و بلغة علمية  فكان هذا من حفظ الله لي سبحانه , في هذه الفترة كان الاخوة في المنتديات و شبكات التواصل الاجتماعية  كانوا يحذّرون ( لا يوجد تزكية عن طريق الانترنت ) و لم اجد من ينفعني و لن ينفعني مخلوق فبت أتقلب في عبادة رب العالمين من صلاة ودعاء وصيام وحج وعمرة وقيام ليل , حادثني المنسق عبر رسالة في تويتر من غير موعد و تنسيق و معرفة فقال ( السلام عليكم وصلني خبر انك تريد النفير .؟؟ ارجو الرد ) من شدة الفرح كانت امي بجانبي فرحت معي و هي لا تدري ما يفرحني لم تعلم بأنني سأرحل من بين يديها الى ساحات الوغى  , سجدت لله شكرا ثم كتبت الرد ( نعم اريد النفير ) رد علي ( هل انت جاهز .؟؟ ) هذا السؤال فهمته بصورة مغايرة هل يسألني انني جاهز نفسيا فأجبت ( نعم انا جاهز ايمانيا لكن لا ادري ماهو التجهيز الاخر وماذا يحتاج هذا الدرب) رد علي وقال ( اوراقك تكون جاهزة و ملابس رياضة و شنطة و مبلغ 7000 ريال )  لم اخرج جواز سفر .؟؟ اجبت الاخ ( انتظرني بقي ان اخرج لي جواز فانا لم اخرج جواز الى الان و سأتصل بك ) رد علي و قال  ( اذن انتظرك ) انتهت المحادثة وانا استحضر عظمة رب السماوات والارض لا اله الا الله هل اذن لي الله  ان اكون مجاهد في سبيله سبحانك يا ملك ياقدوس ما احلمك علي ذنوبي تصعد وكرمك ينزل , بدأت  بالذهاب لإخراج الجواز جهزت نفسي و اوقفت التاكسي و ركبت و انا فرح و كان الخوف قليل جدا و ربما ليس له وجود وصلت الى الجوازات و انهيت الامور خلال اسبوع بسهوله و يسر و لكن تعسرت بالاخير و تسهلت و اخرجت الجواز و كنت اقول قبل هذا الجواز لأختي (حججت ثلاث مرات متتالية و لا ادري هذه السنة اين احج .؟؟ ) راسلت الاخ و قلت له انا جاهز و لكن بقي المبلغ فمبلغ سبع الاف مبلغ صعب علي و طلبت منه ان يتمهل علي سافرت للشرقية مدينة الدمام عند أبو معاذ إلى الآن كان الشيطان يوسوس لي هذا الرجل مباحث ليوقع بك !! استعنت بالله و استخرته و اقدمت و راسلت الاخ انا في الدمام . رد علي سأتواصل معك قلت له اريد ان نلتقي لكي نتفاهم وجها لوجه و حصل ما اريد حينما حدد الموعد الاخ لنلتقي كنت خائف منه لدرجة شديدة و بعدما رأيته و حضنته اصبح احب الناس لي و كأنني اعرفه من سنوات تواعدنا في الغد و في نفس اليوم كلمت اخ لي عن المال  و قال الليلة تكون في حسابك و حوّل المبلغ لي  جهزت نفسي مع ابو معاذ و جاء اليوم التالي و تجهزت للرحيل و لقيت الاخ قال لي جاهز قلت جاهز ركبت معه و اخبرني قال مبلغ 7000 لا يكفي حزنت و لكن ثقتي بالله كانت اكبر فحصل ان احدى الاخوات تبرعت بمبلغ للمجاهدين و وافقت على ان يكون تجهيزا لنا فجائتني ثمانية الاف اخرى و بفضل الله يسر الله لي النفير .
يحكون في بلادنا يحكون في شجن
عن صاحبي الذي مضى و عاد في كفن
ما قال حين زعردت خطاه :: خلف الباب لأمه الوداع
يا ليل يا نجوم يا دروب يا سحاب :: اما رأيتم شارد عيناه نجمتان
اما رأيتم شارد مسافر لا يتقن السفر :: راح بلا زوّادة من يطعم الفتى
مضى مهاجرا الى مواطن المنون :: مضى بخلسة و كل الأهل نائمون
و لم يضع رسالة لأمه الحنون :: تقول إني عائد و تسكت الظنون
يا أخوة الشهيد لا لا تكثروا السؤال  :: متى يعود ابننا من ساحة النزال
لا تسألوا عن سيره الى ذرى الجبال :: بل إسألوا متى متى يستقيظ الرجال

النفير ...
خرجت من بلاد الحرمين لأول مرة و هناك حقيقة يجب ان اعترف بها فبلاد الحرمين اكثر عفة من غيرها و ليس لآل سعود اي فضل في ذلك و بالنسبة لي أول مرة في حياتي ارى نساء سافرات كان وقت خروجي في بداية موسم الحج و سبحان الذي يسر لي الحج في الثلاث سنوات الماضية و كان الجهاد في هذه السنة , وصلت لتركيا و لا حول و لا قوة الا بالله من سفور النساء و الفساد و الفسق نزلنا من المطار و كان معي اثنين من الاخوة (محمد الطلق رحمه الله  و ابو دجانة النجدي ) و ابو دجانة فارقته في المعسكر و لا اعلم عنه شيء الى حين كتابة هذه السطور وصلنا الى الاخوة على الحدود التركية السورية و دخلنا المضافة وتعرفنا على الاخوة هناك كان احد المصابين موجود قبلنا بيوم فأخبرني صاحب المضافة ان الامير ابو محمد الجولاني كان يقاتل مع هذا المصاب و الذي اخبره  بهذا المصاب نفسه لأنه اصيب و هو معه , كان الاخوة المكلفين بأمور تنفيذنا لسوريا خيرونا بين الدخول عن طريق المخيمات او الدخول مشيا على الاقدام فاخترت الدخول مشيا على الاقدام و دخلنا و بعدما جاوزت الحد ضحكت بشكل الفت انظار من معي و هم لا يعلمون انني ضحكت لانني شعرت بإنشراح في صدري عجيب لم اكن اتخيل انني سأشعر به يوما ما و بفضل الله وكرمه ومنته كان دخولي الشام هو اول علامة تحققت من الرؤيا التي رأيتها ليلة مجزرة الحولة (ص17-18) .


أرض الشام  ...
(وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِي)
دخلت الشام الى جبهة النصرة ليلا انا و محمد الطلق تقبله الله و ابو دجانة النجدي و ستة اخوة من استراليا اتصلت بابو معاذ أنا بخير و قد وصلت و اغلقت الجوال نعم انا في الشام الحمد لله روى الامام أحمد رحمه الله في مسنده عن ابن حوالة ، أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سيصير الأمر إلى أن تكونوا جنودا مجندة ، جند بالشام ، و جند باليمن ، و جند بالعراق ، قال ابن حوالة : خر لي يا رسول الله إن أدركت ذاك ، قال : عليك بالشام ، فإنه خيرة الله من أرضه ، يجتبي إليه خيرته من عباده ، فإن أبيتم فعليكم بيمنكم ، و اسقوا من غدركم ، فإن الله عز وجل قد توكل لي بالشام وأهله , فمن يلوم أبو الزبير ان دخل الشام ضاحكا ؟ اصبحنا في الشام و كانت الشام جنة قد جعل الله فيها خيرا كثيرا ارض مباركة نسمع اصوات القصف من بعيد و القنابل و سماع دوي القنابل يشوق القلب إلى مكان المعارك و كان دخولي الشام هو اول علامة  تحقيق للرؤيا التي رأيتها ليلة مجزرة الحولة  ( ص17-18) و كنا نقرأ هذا الحديث في علامات آخر الزمان و نقول من هم جند الشام فرسول الله صلى الله عليه وسلم يخبرنا بأن أمر الذين يبقون على امره سيكون متفرقا بحيث انهم جند و حند كما هو واضح من السياق دليل على انحصار الامر على جماعات تقاتل لإظهار هذا الدين و إعلاء كلمة الله فقط كما في الحديث المتواتر ( لا تزال طائفة من امتي على الحق ظاهرين  يقاتلون في سبيل الله لا يضرهم من خالفهم و لا من خذلهم حتى ياتي امر الله و في روايه حتى يقاتل اخرهم الدجال و في رواية حتى ينزل عيسى ابن مريم ) و إذا تتبعنا التاريخ وجدنا انه لم يحصل هذا الأمر إلا في هذا الزمن فتواجد هذه الطائفة المنصورة بإذن الله في هذه الاقاليم الثلاثة هو علامة لآخر الزمان كما صرح بهذا النبي صلى الله عليه وسلم بقوله سيصير الامر ايضا كنا نسأل من هم جند العراق .؟ و من هم جند اليمن .؟؟ و من هم جند الشام ..؟؟ فالنبي صلى الله عليه و سلم يخاطب صحابي بصيغة العموم " سيصير الأمر أن تكونوا .." و ليس خاص بالصحابي ابن حوالة رضي الله عنه و أن أمر المؤمنين سيتقلص حتى يكونوا اجناد متفرقة تقاتل على هذا الدين و في آخر الزمان سيتفرقون في هذه الأقاليم " العراق –الشام-اليمن" و يدل  على أن جند العراق و الشام و اليمن يحملون نفس المنهج و الغاية  و قد  (كتبت مقالة نشرتها مؤسسة المأسدة بارك الله فيهم بعنوان "توضيح الصورة لمعرفة الطائفة المنصورة في اي زمان او مكان في المعمورة" فلتراجع لتتضح الصورة بالدليل حول هذه الطائفة المنصورة ).  وصلنا للمضافة ليلا  مرهقا لم انم جيدا و قابلت الاخوة هناك كنا نتعانق و كان الترحيب و الاستبشار بنا واضح و جلي و من المواقف المضحكة ان توصية الاخ لي في الجزيرة بالحفاظ على الامنيات  فكلما حاولت تصنعها وجدت كل اخ جزري يقول لي انت فلان ؟؟ فذهبت الأمنيات أدراج الريح ..  كنت قد احضرت معي كتب منها الدراري المضية شرح الدرر البهية للإمام محمد الشوكاني رحمه الله و هذا الكتاب متن مبسط في الفقه و جميل و رائع لطالب العلم و كتاب قاعدة في الانغماس في العدو و هل يباح لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله و بعض المتون كالورقات و الاربعين النووية و التوحيد و الأصول الثلاث . وجدت اخوة استشهاديون و طرحت علي اسئلة حول التنفيذ و هل يشترط الاثخان في العدو ..الخ  فبينت لهم ان العمليات الاستشهادية هي عبارة عن انغماس في العدو و لكن بإختلاف السلاح فالمنغمس فيما مضى ينغمس بسيفه أو يرمي نفسه بالمنجنيق و المنغمس اليوم ينغمس بقنابل أو برشاش ..الخ و العلماء انقسموا قسمين قسم وضع شروط و قسم لم يضع شروط فمن وضع الشروط قالوا لو انغمس طلبا للشهادة جاز له ذلك و لو انغمس لتجرئة من خلفه جاز له ذلك و قالوا لو انغمس لإرهاب العدو جاز له ذلك و من لم يشترط قالوا لو انغمس من غير احداث نكاية و تيقن القتل جاز له ذلك ومنهم ابن قدامة المقدسي رحمه الله " لن انسى بأن من سألني في تلك الفترة بفضل الله كلهم نفذوا عمليات استشهادية تقبلهم الله منهم من نفذها للعراق ومنهم من نفذها في الشام" جعلها الله في ميزان شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.

المعسكر ...
في اليوم التالي ذهبنا الى المعسكر و كنت قد بيّتُ النية ان اسجل نفسي استشهادي و لم لا فأنا احدث نفسي بالعملية الاستشهادية من أكثر من سنتين كان معسكر ابتدائي و التدريب فيه احترافي و المدربين ذوي كفاءات عالية جدا اخذوا يدربونا على السلاح الذي اعرفه و سبق أن تدربت عليه جيدا فكلمت المدرب " أبو سمية التركي " اريد ان اسجل اسمي استشهادي فوافق و فرزني و كان معي أبو عبد الجبار النجدي و تعرفت على أبو محجن الأزدي تقبلهما الله و كلا الشخصين نفذوا عمليات ايضا لن انسى الاحبة الذين تعرفت عليهم في المعسكر  و في اليوم التالي رجعت الى المضافة مستبشرا مشتاقا لرب العالمين ..

المضافة ...
خرجت أنا و أبو محجن و أبو عبد الجبار و كان الحديث لأ بو محجن الذي كان يردد قتله واحدة فلتكن عملية استشهادية كمهر لإقامة هذا الدين و هذه العقيدة احبها و احب ان اراها في المجاهدين و خصوصا صدّيقي هذا الزمان "الإستشهاديون "  أثناء الطريق كنت فرحا جدا بشكل لا يوصف كذلك ابو عبد الجبار مثلي  تقبله الله و كنا نتبادل الحديث و لا نهتم بما كان فما يضرنا فقد اقترب موعد عقر الجواد و اهراق الدم ان شاء الله .. بقينا في المضافة ايام حتى بعد عيد الأضحى و حصل في تلك الفترة موقف هو السبب حتى حرمت اكون استشهادي زارنا امير الطرق و معه اخوة من حمص و اخذوا يحثون حاجة حمص الى دعاة و الى طلبة علم و انا في نفسي اريد الهرب من شيء لا ادري ما هو ؟؟ دار الحديث حول ذهابي لحمص تكلمنا و بينّا أن تعليم الناس لا بأس به و لكن أبقى استشهادي و لا احرم منها فسأُدّرس و سأؤهل طلبة علم و لكن ابقى الاول أول استشهادي في حمص استخرت الله و انشرح الصدر لحمص فخرجت انا و ابو معاذ الليبي و ابو طلحة القطري و ابو محجن الازدي و ابو عبد الجبار النجدي و في الطريق تشرفت بمعرفة الاخ الحبيب أبو علي العراقي خرجت من ادلب الى حمص و انا لا املك لا سلاح و لا مال فكل ماعندي انفقته كنت اريد ان ادخل في الحديث (يا رسول الله، أي الناس أفضل؟ قال: «مؤمن يجاهد بنفسه وماله في سبيل الله» ) و قد اهداني قنبلة لتبقى معي في الطريق كنت انا و هو و أبو محجن الأزدي رفقة الطريق اتأمل الاراضي السورية جنة مباركة و يزداد شوقي كلما اعجبت بشيء الى ربي فالله أكبر. وانا اكتب هذه الحروف لن اخفي تلك الدموع نعم هذا السطر اكتبه و عيناي تحتقن بالدموع  لماذا !.؟ الجواب لأني لم اكن ادري انني لن اكون استشهادي و سينفذ كل من كان معي الا انا و شخص فقط بعد ما كنت انا المتأمل انني اول استشهادي في حمص ..


عدل سابقا من قبل أبو أحمَد في 24/4/2014, 2:21 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو أحمَد
المدير العام
المدير العام



مُساهمةموضوع: رد: من العسير الى القصير قصة المجاهد الاشعري   24/4/2014, 2:20 pm

الى حمص  ...
حمص المتعَبَة بل و المُتعِبة دولة النصيرية  و فيها اوكار المرتدين اجتمع فيها (الرديء مع خائب الرجاء ) في الطريق كان أمير الحدود عرض علي أن التحق بالعراق و السيارة جاهزة و قد عرض علي بأن الاخوة في العراق يحتاجون الى استشهاديين فوافق ابو عبد الجبار وانا قلت سأستخير و أبو محجن قال اريد فضل الشام و لكن نستشير قاضي حمص الشيخ شهاب و على هذا جرى الاتفاق رغم ان أمير الحدود قال لي سيارتك تنتظرك محملة بالاطنان . ركب معنا اول استشهادي نفذ في حمص في مدينة القصير عملية شركس أبو أيمن المغربي تقبله الله و تعرفت عليه في الطريق كان الطريق خطر جدا حسب ما أخبرنا أمير الطرقات قبل الركوب لن أنسى كلمة الأخ أبو خالد النجدي حينما قال لي " يا أبو الزبير المنية و لا الدنية " كانت منه لها طعم ولها مسكن في قلبي , انقطع الطريق و انا اقرأ ما تيسر لي من سورة البقرة و أنظر الى يساري و كان الأخ أبو علي التركي تقبله الله ذو الملامح الطفولية العابد الزاهد اللين التقي النقي الذي لا ينطق العربية و لا يفهمها و لكنه كان يفهم محبتي له و لا يحتاج الى مترجم ليترجم له مقدار محبتي له و تقديري ينظر الى يمينه و يده على الزناد بإنتظار اي رصاصة من جانب الطريق لكي يقوم بالرد عليهم كنت منشغل به و لكني مطمئن بأن الله سيحمينا حتى نصل إلى حمص كان الطريق طويل رغم قصر المسافة التي لو كنت في الجزيرة قطعناها في ساعة و ربما ساعتين و حينما أسفر الصبح و قد قطعنا الطريق الخطر توقفنا للصلاة و صلينا و كان منظر المجاهدين بأسلحتهم يصلون الفجر بعد ان تيمموا جميل جدا . أشرقت الشمس و وصلنا إلى نهاية غايتنا شرق حمص في البادية أطربني صلصلة الأجراس المعلقة في أعناق الغنم و أصوات أسراب البجع المهاجرة من فوقي  رفعت رأسي لأشاهدها و كان الأنصار يطلبون مني ذلك ظنا منهم أنني سأدهش بحكم أن هذا المنظر لم أراه في بلدي فتبسمت لهم وأنا اخفي في نفسي لهذه الطيور لك جناحاك في الدنيا و أنا جناحاي في الفردوس الأعلى و قريبا إن شاء الله دخلنا و كنا متعبين فخلدنا إلى النوم بعدما أكرمنا الأنصار بحسن الضيافة والاستقبال بارك الله فيهم إينما كانوا .بقينا بضعة أيام حصل فيها أنني أتفقت مع الأخوة أن أكون أول من ينفذ و قد رضوا ثانيا أشترطنا أنه إذا تقبل الله أحدنا أن يذكرنا عند الله و تبايعنا على الموت في هذه الأيام حصل استنفار فتجعبنا وتجهزنا و خرجنا و كنت انتظر هذه اللحظة فأستقبلنا أمير حمص و كانت الصدمة هي انه عاتبني " لماذا تنزل من قال لك تنزل .!!!" هنا صدمت و فوجئت لماذا يمنعني  و لماذا يوجه لي هذه الأسئلة ؟؟ وجدت في نفسي خصوصا أنه قال لي اركب السيارة فركبت و أنا مكسور الخاطر ركب الأمير و كان ذو خلق رفيع و تواضع و توجه بي الى أرض المعركة لأنه لا يستطيع ان يعيدني إلى المقر فنزلت معه والقصة أن الشبيحة حاولوا الدخول الى قرية من قرى أهل السنة لكي يخطفوا من يجدون "طفل شيخ شاب إمرأة " ثم يفادوا عليه بالمال , نزلت مع الأمير و كنت مندفعا اطلب تلك القتلة الشريفة  و فجأة أسمع صفير ثم انفجار ليس بيني و بينه سوى 4 أمتار و لم أعي إلا و الأمير قد احتضنّي على صدره  ليحميني  و نزل بي على الأرض و كانت قذيفة هاون نزلت على سطح البيت المجاور لنا  ثم قمنا و تحركنا حتى بلغنا مسافة قريبة من القناص و كنا نحتمي بمنزل قديم كنت أقول للأمير فرصتنا نقترب , كنت أظن أن الأخوة في المقدمة يقارعون أعداء الله برصاص رشاشاتهم فما لبثت إلا و هم خلفنا و نحن في المقدمة انا و الأمير و بعد ما إجتمعنا و تم دحر هؤلاء الأنجاس صدمت صدمة عنيفة و لم أكن اتوقع ان أعيش حتى أسمع هذه اللفظة الكفرية ممن يسمّون أنفسهم مجاهدين  فقبيل المغرب و بعد انتهاء المعركة سمعت رجل ينادي الآخر فلان و الآخر يرد عليه نعم فلان و تعانقا ثم بدأت الكلمات الكفرية تخرج بنتنانة من السنتهم " يلعن ... وينك "" و الآخر يرد " يلعن ..دينك أنا موجود" شعرت بدوار  واخذت بتعمير السلاح وفتح الأمان لا شعوريا و اقتربت منهم فحينما رأوني تغيرت ملامحهم و انصرفوا بعجل و لا أدري أين ذهبوا مع الزحام و وقتها انا اسير ببطء و ثقل عدت إلى المقر و قد اخبرني الأخوة بما هو أطم " شتم الخالق علنا " و هذا يحصل عند التقاء الصفين و غالبا عند الاشتباك من هؤلاء الذين يسمون زورا في القنوات مجاهدين طوال اللحى مدخنين لا يصلون فسقه ثم يكبرون في التصوير و ينخدع بهم أهل الخليج و خصوصا النساء الكفر بينهم كما يقال بالعامي " كشرب الماء " و الألم يكون ممن يدافع عنهم و يثيرهم عليك بل يجعلك انت المخطيء حينما تنكر هذا الأمر مجرد إنكار (و هذه المسألة سأبينها إن شاء الله في أحداث القصير ) .
التقينا بقاضي حمص و كان شاب اتاه علما و ادب و حكمة بارك الله فيه و في امثاله واستشرناه بالموضوع فأخبرني و قال ان كونك شرعي فرض عين و ان تكون استشهادي فهذا فرض كفاية فقلت انا مستعد ان اقوم بهذا التكليف حتى يأتي من يحل مكاني ثم انتقل استشهادي و على هذا تم الاتفاق حصل الاختيار علي و على الاستشهادي ابو أيمن المغربي منفذ عملية حاجز شركس بالقصير و كان هذا الكلام قبل العملية تقريبا بشهر و ايام قليلة تحركنا الى القصير أربعة اشخاص انا و أبو علي الأمير و أبو مصطفى الأنصاري و أبو أيمن الاستشهادي ...

الى القصير ...
القصير تلك المدينة الصغيرة نصفها للنظام و النصف الآخر للثوار و المجاهدين في الطريق مررت بمواقف و كوني انا الشرعي اوكلت لمهمة ليست من تخصصي و وضعت في مقام ليس مقامي وااسفاه يا طلبة العلم يا من استغنيتم عن الثغور بتأويلات اجمع العقلاء على فسادها كانت رحلة القصير مطبقة الصمت فأنا و الأمير و الانصاري والاستشهادي كلنا تعرفنا على بعضنا خلال ايام قليلة مررنا بالطرق و تنقلنا من قرى النصيرية و النصارى و لا انسى مدينة " يبرود " التي رأيت فيها اناس متبلدين الإحساس لا نفرق بين نصرانيهم وسنيهم و رافضيهم ونصيريهم حتى وصلنا القصير و لا انسى هذا الموقف: اثناء الطريق وجدنا مجموعة خرجت معنا الى قارا قائدهم رجل ملتحي ينادونه بالشيخ كل المجموعة مدخنين بإدمان الا هذا الشيخ "كما بدا لنا" ركب معنا في الميكروباص و اخذ يذكر الشباب بدعاء الركوب والاستغفار ..الخ وصلنا الى مضافة وجلسوا معنا و لم ارى في حياتي آكلين دخان مثل هؤلاء القوم ادمنوا التدخين و مع اكثارهم من التدخين اجد انهم لا يستمتعون به بل يتعذبون فكل شخص منهم يدخن زقارة تتضاعف حاجته الى اخرى و مع الوقت وجدنا سوء الخلق بينهم فلا احترام و لا تقدير و كأن الذي امامي ليسوا بشر تجد من يمد رجله في وجهك و يدخن وينفخ في وجهك و بين كل كلمتين لا بد من اضافة كلمة بذيئة و ان لم يجد لا بد من اضافة لعنة و كلهم عسكر منشقين تربوا بأحضان النظام الذي سلب اهل الشام اصالتهم وحاربهم ليدفنها ويدمرها فجأة اذا بالشيخ الذي كنا نتوسم فيه يغضب ثم بدأ يتلفظ بما تيسر له من الكلام الفاحش البذيء ثم بدأ يدخن و كان قبل هذا الموقف ينكر انه يدخن خرجنا نحن الاربعة و تركناهم و تدخينهم و سوء خلقهم يتنافسون فيه كان هناك موقف طريف احد هؤلاء المنشقين جلس يكلمني و كان التوجيه لنا ان نحافظ على امنياتنا فلا يدري احد من اين انا فكنت انا صامت لا اتكلم و أرد بالايماء على اي شخص و هذا المنشق ابتلاني في نفسي لمدة ساعة و نصف يريد مني ان اتكلم بحرف ولم انطق و لفضوله لم يمل بل ظل يتكلم و للأسف كل كلامه كذب صراح. يسر الله في اليوم التالي ان نصل القصير و استقبلنا كتيبة جنود الرحمن التي تتبع لصاحبنا الانصاري عددنا أربعة انصاري من القصير و الامير وانا و الاستشهادي كان العرض علي ان ابدأ بتدريس هؤلاء الاخوة الذين غالبهم انظموا لنا في ذاك اليوم التقينا بابو سليمان الطرابلسي تقبله الله و معه عدد من الاخوة الذين انظموا لنا و قد انتشر الخبر ان "جبهة النصرة " وصلت القصير كنت انا في الواجهة مع العامة و كان العبء كبير اثر على نفسيتي جدا جدا و قد بدا علي التعب النفسي في هذه الفترة تفلّت مني ما حفظت من كتاب الله ولم يبقى معي سوى خمس سور من قصار المفصل و لم تبقى عندي معلومة واحدة وكنت افتح الكتب كأني اول مرة افتح هذا الكتاب و كانت الاسئلة تنهمر علي من اناس متعطشة لتعلم هذا الدين و اناس تريد ان تبحث عن زلّة و اناس تريد ان تجادل واناس تريد ان تبحث عن مشكلة  بدأت بالتدريس و اصبح الهمّ همّا كبير و الله انني اتحامل نفسيي على المشي و السير و انتهي من الدرس مرهق جدا من كثرة الاسئلة, و في الحقيقة انا في الجزيرة لم اكن استطيع ان اتقدم للإمامة او ان القي خطبة و كنت دائما اتهرب من هذه المواقف و ادعو الله ان يصلح حالي في هذه المسألة . فتح الله علي ان ابدأ بدريسهم في كتابين مسائل من فقه الجهاد للشيخ عبدالرحمن العلي "أبو عبد الله المهاجر" وكتاب أصول أهل السنة و الجماعة للشيخ ناصر العقل بحيث انني ابين لهم اصول اهل النسة و الجماعة و اهم مسائل الجهاد التي يبنى عليها بقية احكامه (و الى كتابة هذه الرواية كل حرف في هذه الكتابين لا زال راسخا في عقلي و استطيع شرحها في اي مجلس و هذا بفضل الله وحده) قبل النفير لأرض الجهاد لم اقرأ كتاب واحد من كتب علماء الجهاد و بعد قراءتها وجدت انني متوافق معهم في كل مسألة و هذا ما جعل المعلومة ترسخ خصوصا ان بعض من يجادلني يثير الشبهات .
كانت الشبهات تتوالى علي فكنت احاول الجمع بين نسف الشبهة و بين الالتزام بالتوجيهات من الامراء حول المنهج ,كان في بداية الأمر اننا لا نظهر اننا تنظيم القاعدة رغم ان الجميع يعرف ذلك و لكن لم نكن نصرح و هذا التزمت به في البداية و تركته في اخر مرحلة المشكلة التي واجهتني هي تقييد جناحاي فلا استطيع ان اتكلم بحرية و لست بصاحب خبرة لكي اعرف من اين انطلق و لكن توفيق المولى عز و جل و فتحه تذكرت هذا الحديث " من لزم الإستغفار جعل الله له من كل هم فرجا و من كل ضيق مخرجا و رزقه من حيث لا يحتسب " الذي يسر لي العمل به الطريق للجهاد فلزمت الاستغفار و التوبة فوجدت ان الإستغفار سلاح فتّاك يفتك بكل همّ وغمّ بدأت مع أناس لا يفقهون من دينهم سوى الإسم و ربما احسنهم رُزق تقليد شيخ في امور بسيطة في ثالث يوم صدمت بزيارة أحد مشائخ المرجئة وهو من أهل القصير فسلم علي و تبادلني الخديث و حصل منه ما يصدر من أي مرجيء . قال لي لماذا جئت هنا نحن لا نحتاج الى رجال نحتاج لمال و سلاح و طلبة علم . فقلت له لست انت لوحدك من يحدد ذلك فالذي يجلس بجانبك يخالفك وكل من في هذا المقر يخالفونك في هذا الكلام ثانيا استطيع اقول لك انا طالب علم و اسكتك و لكن ربما يأتي غيري ليس طالب علم للجهاد ويصدر منك تجاهه الترحيب المميز هذا . فقال من شيوخك " و عادة اهل الارجاء هذه اسئلتهم بهدف التصنيف و التجريح و النقد ..الخ " قلت له درست في جامعة الامام و على عدد من الشيوخ فقال ماشاء الله و كأنه انشرح لي ثم عقب بعدها بقوله: اتمنى ان تراعي ظروف الوضع في البلد فغالب الجيش الحر لا يعلمون في الدين شيء صحيح انهم يرفعون رايات العلمانية و يرددونها و لكنهم لا يعلمون مامعنى العلمانية .!! فقلت له الحق سنقول به ونبينه و هذه امانة كلفت بها في عنقي فلن اسكت عن العلمانية التي نفرت لمحاربتها هي و اقرانها " و الواضح من كلامه انه لا يريد مني فتح هذا الموضوع بتاتا و بالفعل في المستقبل وجدنا منه دفاعا عن المرتدين و الجواسيس و حربا على الاسلام هو وامثاله بل وجدناهم يحاربوننا حينما نزلنا مطوية تبين كفر من يسب الله عز و جل بل يعارضوننا لماذا نكفر من يسب الله  " خرج من عندي و قد ازعجني جدا , مر تقريبا اكثر من اسبوع حتى حصل تنسيق بأني ادرس مجموعة اخرى مع المجموعة التي عندي و كانت المجموعة الاخرى تنقسم الى مجموعتين فقسمتهم الى يومين يوم في مقر و يوم في مقر اخر بحيث انني اجمع بين المجموعة التي عندي و بين مقر من مقرات المجموعة الاخرى ثم يكون اليوم الثاني للمقر الثاني من المجموعة الاخرى . استمريت فترة اسبوعين فشعرت بالارهاق فجعلتها يوم دون يوم . خلال هذه الفترة عرضت علي "المتّة" وهي مشروب نباتي يشرب مع الماء الساخن مع قليل من السكر حسب الرغبة  ويشرب بمصاصة حديدية خاصة بها فحينما قدمت لي لم اكن اعرفها و لا ادري ما طريقة شربها فقلت للشخص الذي قدمها لي في الدرس لا شكرا جزاك الله خير لا اشربها و كان هذا كله من اجل ان يريدوا ان يعرفوا حكم المتّة منّي و الظاهر و الله اعلم انها كانت "نذالة" من اجل الطعن في "جبهة النصرة" و استغلال رجل غريب عن البلد مثلي خصوصا انني احسن الظن بكل شخص ففي اليوم التالي انتشر بين الناس ان "جبهة النصرة " تحرم "المتة" فبلغني ذلك و لا حول و لا قوة الا بالله جئت اليوم التالي في الدرس قبل ان ابدأ في الدرس قلت لهم لن ادرسكم حتى تعطوني "متّة" جهزوها بسرعة فائقة و اخذت في شربها حتى ارتويت . كنت بفضل الله رسخت مسألة العقيدة عند هذه الجماعتين  فقد بينت لهم و شرحت لهم عقيدة اهل السنة و الجماعة مع هروبي من تصنيف اي جماعة او ذكرها كانت الاسئلة تنهمر علي مارأيك في كذا ما رأيك في كذا مارأيك في كذا  و كان الله يوفقني في الاجابة التي ترضيه و النافعة رسخت فيهم معنى الولاء و البراء فبينت لهم ان من البديهيات ان الله ارسل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم  وبرسالته انقسم الناس الى قسمين "كفر و اسلام " وان الله امره بالهجرة ففرق بين الديار ديار كفر و ديار إسلام ثم امره الله بقتال الكفار فأحل له الدماء و لم يعصمها الا امرين " الإسلام و العهد "و هذه المقدمات كان لها نفع كبير في ضبط العقيدة و فهم احكام الجهاد الفرعية  كنت اول ماواجهته هي مشكلة الغنائم ففي مدينة القصير خرج منها النصيرية والنصارى و سكن مكانهم الثوار و كان المشائخ و وجهاء البلد لا يملكون قدرة على ادارة غنم او مجموعة ارانب فضلا على ان يديروا بشر ويضبطوا امورهم زد على هذا جهلهم المركب بالدين فكانت الاسئلة تنهمر من كل صوب عن الغنائم و كانت مسألة صعبة علي اخذت مني مجهود بالسؤال و المراسلة الصعبة لأننا كنا ممنوعين من التواصل مع اي شخص في سوريا و خارج سوريا في بداية الامر الحاصل انني وجدت ان غالب الاسئلة هي لفرض رغبة السائل فتجد السائل بعد الاجابة " يلف و يدور " حتى يرهقني و ربما انصرف عنه و هذه التصرف اتضح لي مؤخرا و رزقني الطريقة المناسبة لعلاجه  . انتقلنا من مقر الى مقر اخر عند مجموعة البراء و كان ظاهر هذه المجموعة انهم افضل الكتائب كان قائدها مؤيد لنا و لكن للأسف طغى حب الامارة على قلبه فكان يريد ان يبايع ويبقى اميرا على مجموعته او يجعل مجموعة من مجموعته تبايع جبهة النصرة و لكن يبقى هو اميرا عليهم اتاني الأمر من الأمير بأن انهي جميع الدروس القائمة تجهيزا للإنتقال وبفضل الله اتممت اصول اهل السنة و الجماعة و كتاب الحاكمية للشيخ عبد الرحمن السديس لهم ,ما لبثنا حتى خرجنا من عنده و انتقلنا الى البساتين في منطقة " الموح" بجانب نهر العاصي و من هنا بدأنا بالعمل العسكري طبعا و بدأنا بإعداد العملية الاولى طبعا عددنا اصبح 13 أخ  و بجانبنا ابو سليمان الطرابلسي و مجموعته المختصين بالتفخيخ و الالغام كان التنسيق ان نضرب بإستشهاديين "أبو أيمن المغربي تقبله الله و أبو معاذ الليبي تقبله الله " و تم تجهيز السيارات  في مقر ابو سليمان الطرابلسي تقبله الله و كانت الخطة اننا نضرب بالاستشهاديين ثم تقتحم كتيبة البراء  و تنظف مابقي و قال اميرنا لكتيبة البراء انا لا اريد ان اتكلم في الغنائم الان " وهو يقصد اي قبل المعركة و بعد المعركة ساتكلم فيها " جاء يوم تنفيذ العملية  و ودعنا الاحبة و كنت مكلف انا واخ اخر بالتصوير فذهبنا الى مقر جنود الرحمن و نمت عندهم ثم بعد الفجر بدأنا التصوير كان الجو كله ضباب و بإستغراب شديد من اهل المنطقة سمعنا صوت تحرك السيارات و نحن ننتظر و ندعو و نلهث به و نستغيث برب العالمين ان يوفق اصحابنا صعد معنا احد افراد كتيبة جنود الرحمن الى السطح كنا مكلفين بأن نصور خفية من غير ان يشعر بنا احد و بعد ساعة زمان سمعنا صوت تفجير قوي رهيب هز المباني هز و زلزل القلوب فكان هذا الاول وبقينا ننتظر الآخر ثم سمعنا انفجار آخر و لكن صوته أقل فتوقعنا انه أبو معاذ نزلنا من الفرح و لم نحفظ تسجيل التصوير و حصل الاشتباك بعد ان زال الضباب و كانت القصة ان الاخ ابو أيمن المغربي تقبله الله يسر الله الله ان سيارته تشبه بالسيارة التي تزور الحاجز يوميا لتزويده بالطعام و بالحاجيات فسهل الله له الطريق و حتى يذكر انه كان يمشي بهدوء حتى وصل الى باب الحاجز وانشد بيتين من الشعر و جهر بصوته قتلانا في الجنة و قتلاكم في النار ثم كبر و فجّر فقتل كل من في الحاجز و لم يسلم منهم سوى 9 فقط , حصلت الاشتباكات و قامت الكتائب تهب من كل مكان و نزلنا و وجدت مع الامير ابو معاذ !!! سلمنا عليهم و سألنا مالأمر حصل  ان السيارة التي انطلق بها أبو معاذ للحاجز انقلبت به في الطريق و عاد سالما ليس به بأس ربما انه حزين جدا لأنه لم ينفذ . و من هذه اللحظة بدأت الحرب ضد العمليات الاستشهادية من قبل " مدعي السلفية " سواء مرجئة او غيرهم ..
إلى هنا وصل في الكتابة تقبله الله ... ولم يكمل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
راجية الشهادة
المشرفه العامه
المشرفه العامه



مُساهمةموضوع: رد: من العسير الى القصير قصة المجاهد الاشعري   7/7/2014, 6:18 am

ماذا؟
هل قُتل؟؟؟
حسافه لقد أعجبتني الرواية ومتشوقة للبقية 
لا إله إلا الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
من العسير الى القصير قصة المجاهد الاشعري
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
http://www.almoumnoon.com/ :: {{{{{{{{{{منتدى المجاهدين واهل الثغور}}}}}}}}}} :: قسم المجاهدين العام-
انتقل الى: