http://www.almoumnoon.com/
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







http://www.almoumnoon.com/

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر | 
 

 من فوائد قول (لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
soull-1
عضو مشارك وفعال
عضو مشارك وفعال
avatar


مُساهمةموضوع: من فوائد قول (لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم)   7/3/2014, 9:02 pm

ذهب عوف بن مالك الأشجعي إلى رسول الله صل الله عليه وآله وقال له: يا رسول الله، إن ابني مالكًا ذهب معك غازيًا في سبيل
الله ولم يعد، فماذا أصنع؟ لقد عاد الجيش ولم يعد مالك رضي الله عنه، قال رسول الله صل الله عليه وآله : ((يا عوف، أكثر أنت
وزوجك من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم )). وذهب الرجل إلى زوجته التي ذهب وحيدها ولم يعد، فقالت له: ماذا
أعطاك رسول الله صل الله عليه وآله يا عوف؟ قال لها: أوصاني أنا وأنتِ بقول: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . ماذا قالت
المرأة المؤمنة الصابرة؟ قالت: لقد صدق رسول الله صل الله عليه وآله ، وجلسا يذكران الله بقول: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي
العظيم ، وأقبل الليل بظلامه، وطُرِق الباب، وقام عوف ليفتح فإذا بابنه مالك قد عاد، ووراءه رؤوس الأغنام ساقها غنيمة، فسأله أبوه: ما هذا؟ قال: إن القوم قد أخذوني وقيّدوني بالحديد وشدّوا أوثاقي، فلما جاء الليل حاولت الهروب فلم أستطع لضيق الحديد وثقله في يدي وقدمي، وفجأة شعرت بحلقات الحديد تتّسع شيئًا فشيئًا حتى أخرجت منها يديّ وقدميّ، وجئت إليكم بغنائم المشركين هذه، فقال له عوف: يا بني، إن المسافة بيننا وبين العدو طويلة، فكيف قطعتها في ليلة واحدة؟! فقال له ابنه مالك: يا أبت، والله عندما خرجت من السلاسل شعرت وكأن الملائكة تحملني على جناحيها. سبحان الله العظيم! وذهب عوف إلى رسول الله صل الله عليه وآله ليخبره ، وقبل أن يخبره قال له الرسول صل الله عليه وآله : (أبشر يا عوف، فقد أنزل الله في شأنك قرآنًا " وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا *وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ
حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا")
اعرف ان لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم كنز من تحت عرش الرحمن 
وهي دواء من 99 داء ايسرهم الهم .
ثلاث ادعيه لاتنسونهم في سجودكم ؛

اللهم إني اسألك حسن الخاتمه ،
اللهم ارزقني توبةً نصوحه قبل الموت
اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ما أحييتني"
حتى اذا نويت نشر هذا الكلام
انوِي بها خير لعل الله يفرج لك بها كربة من كرب الدنيا والاخرة

وتذكر :~
افعل الخير مهما استصغرته فلا تدري اي حسنة تدخلك الجنة
اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم و آل ابراهيم و بارك على محمد و على آل محمد كما باركت على
ابراهيم و على آل ابراهيم انك في العالمين حميد مجيد..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو أحمَد
المدير العام
المدير العام
avatar


مُساهمةموضوع: رد: من فوائد قول (لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم)   7/3/2014, 9:12 pm

" وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا *وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ

حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا")






الله اكبر


 ما اعظم كلام الله تعالى 


هل من متدبر وكاني اقراها لاول مره 


جزاك الله خيرا ونفع الله بك 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
منيرة
عضو متميز وفعال ونشيط
عضو متميز وفعال ونشيط
avatar


مُساهمةموضوع: رد: من فوائد قول (لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم)   7/3/2014, 9:16 pm

لاحول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم .

جزاكم الله خيرا و أثابكم خير الدنيا و الآخرة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المشتاقة لربها
المشرفه العامه
المشرفه العامه
avatar


مُساهمةموضوع: رد: من فوائد قول (لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم)   7/3/2014, 11:19 pm

لا حول ولا قوة الا بالله .....نحن احوج ما نكون الى كثرة ترديدها عسى ان يتغير حال الامة وينصلح  وتسود الشريعة  
بوركتى اختاه ...وجزاك الله خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
soull-1
عضو مشارك وفعال
عضو مشارك وفعال
avatar


مُساهمةموضوع: رد: من فوائد قول (لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم)   8/3/2014, 9:03 am

( لاحول ولاقوة إلا بالله ) ذكر جميل جليل ، قليل المبنى عظيم المعنى ، فيه من التوحيد والإجلال والتوقير لله سبحانه وتعالى ، و فيه من التوكل والاستعانة بالله سبحانه وبحمده ، هي كلمة من تحت العرش و غرس من غراس الجنة ، وباب من أبوابها وكنز من كنوزها .
إنها ( لاحول ولاقوة إلا بالله ) ، هذه الكلمة وذلك الذكر العظيم أوصى به النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من خمسة من أصحابه رضوان الله عليهم في أحاديث متفرقة من الاكثار من ( لاحول ولاقوة إلا بالله ) :
فعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر ، فكنا إذا علونا كبرنا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( أيها الناس اربعوا على أنفسكم ، فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا ، ولكن تدعون سميعا بصيرا ) . ثم أتى علي وأنا أقول في نفسي : لا حول ولا قوة إلا بالله ، فقال : ( يا عبد الله بن قيس ، قل : لا حول ولا قوة إلا بالله ، فإنها كنز من كنوز الجنة ) . أو قال : ( ألا أدلك على كلمة هي كنز من كنوز الجنة ؟ لا حول ولا قوة إلا بالله ) رواه البخاري .
وعن حازم بن حرملة الأسلمي رضي الله عنه قال: مررت بالنبي صلى الله عليه وسلم فقال لي: ( يا حازم! أكْثر منْ قول : لا حول ولا قوة إلا بالله ، فإنّها من كنوز الجنّة ) رواه ابن ماجة بسند صحيح .
وهذا صحابي ثالث يوصيه النبي صلى الله عليه وسلم من الإكثار من ( لا حول ولا قوة إلا بالله ) فعن قيس بن سعد بن عبادة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ألا أدلك على باب من أبواب الجنّة ؟) قلت : بلى ، قال : (لا حول ولا قوة إلا بالله ) صحيح الترمذي.
وجاء في الحديث الصحيح قول الصحابي الجليل أبو ذر رضي الله عنه (أوصاني حبي صلى الله عليه وسلم أن أكثر من قول لا حول و لا قوة إلا بالله ) .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ألا أعلّمك – أو قال – ألا أدُلُّك على كلمة من تحت العرش من كنز الجنّة ؟ تقول : لا حول ولا قوّة إلاّ بالله ، فيقول الله عزّ وجلّ : أسلم عبدي واسْتسلم ) رواه الحاكم بسند صحيح .

قال الإمام النووي رحمه الله : قال العلماء : سبب ذلك أنّها كلمة اسْتسلام وتفويض إلى الله تعالى، واعْتراف بالإذعان له ، وأنّه لا صانع غيره ، ولا رادّ لأمره ، وأنّ العبد لا يملك شيئاً من الأمر، ومعنى الكنز هنا : أنّه ثواب مدّخر في الجنّة ، وهو ثواب نفيس ، كما أنّ الكنز أنفس أموالكم )) .
وقال الامام ابن القيّم رحمه الله : لمّا كان الكنز هو المال النفيس المجتمع الذي يخفى على أكثر النّاس ، وكان هذا شأن هذه الكلمة ، كانت كنزاً من كنوز الجنة ، فأوتيها النبي صلى الله عليه وسلم من كنز تحت العرش ، وكان قائلها أسلم واستسلم لمن أزمّة الأمور بيديه ، وفوّض أمره إليه )) .

( لا حول ولا قوة إلا بالله ) معناها كما جاء في حديث صححه بعضهم ( لا حول عن معصية الله إلا بعصمة الله ولا قوة على طاعة الله إلا بعون الله )
وقال الإمام ابن رجب رحمه الله ( فإنّ المعنى : لا تحوّل للعبد من حال إلى حال ، ولا قوة له على ذلك إلاّ بالله ، وهذه كلمة عظيمة وهي كنز من كنوز الجنّة )) .

( لا حول ولا قوة إلا بالله ) كلمة استعانة وتوكل ولذا تجد الشارع أوصى بذكرها في مواضع الاستعانة بالله سبحانه وتعالى ، فعندما تهم إلى الصلاة وتسمع النداء بحي على الصلاة حي على الفلاح تقول( لا حول ولا قوة إلا بالله )، ولنستمع إلى البشرى النبوية فعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال المؤذن : الله أكبر الله أكبر . فقال أحدكم : الله أكبر الله أكبر . ثم قال : أشهد أن لا إله إلا الله . قال : أشهد أن لا إله إلا الله . ثم قال : أشهد أن محمدا رسول الله . قال : أشهد أن محمدا رسول الله . ثم قال : حي على الصلاة . قال : لا حول ولا قوة إلا بالله . ثم قال : حي على الفلاح . قال : لا حول ولا قوة إلا بالله . ثم قال : الله أكبر الله أكبر . قال : الله أكبر الله أكبر . ثم قال : لا إله إلا الله . قال : لا إله إلا الله ، من قلبه - دخل الجنة ) رواه مسلم

وإذا خرج الرجل من بيته فهو مطالب بالاستعانة بالله وهناك يكون لهذه الكلمة تأثيرها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج الرجل من بيته فقال : بسم الله ، توكلت على الله ، لا حول ولا قوة إلا بالله . قال : يقال حينئذ : هديت وكفيت ووقيت ، فتتنحى له الشياطين ، فيقول شيطان آخر : كيف لك برجل قد هدى وكفى ووقى ؟ رواه أبو داود والترمذي بسند صحيح.
وعندما يعزم المسلم على قيام الليل ليدعو ربه وليقف بين يديه فيصلي له ركعات ، فهو مطالب أيضاً بالاستعانة بالله سبحانه وتعالى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من تعار من الليل فقال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير ، الحمد لله ، وسبحان الله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، ثم قال : اللهم اغفر لي ، أو دعا ، استجيب له ، فإن توضأ وصلى قبلت صلاته ) رواه البخاري .

أيها المسلم إنّ مافي السماء والأرض له تحول من حال إلى حال، وذلك التحول لا يقع إلا بقوة ، فذلك الحول وتلك القوة قائمة بالله وحده، ، فيدْخل في هذا كلّ حركة في العالم العلوي والسفلي ، وكلّ قوة على تلك الحركة كحركة النبــات وحركة الحيوان، وحركة الفلك، وحركة النفس والقلب، والقوة على هذه الحركات التي هي حول، فلا حول ولا قوة إلاّ بالله

في الحديث الصحيح عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة و بين يديها نوى أو حصى تسبح به, فقال : ألا أخبرك بما هو أيسر عليك من هذا أو أفضل ؟ فقال : سبحان الله عدد ما خلق في السماء, و سبحان الله عدد ما خلق في الأرض, و سبحان الله عدد ما بين ذلك, وسبحان الله عدد ما هو خالق , و الله أكبر مثل ذلك, والحمد لله مثل ذلك, ولا إله إلا الله مثل ذلك, و لا حول ولا قوة إلا بالله مثل ذلك .

جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال : علمني كلاما أقوله . قال ” قل : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا سبحان الله رب العالمين ، لا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم ” قال : فهؤلاء لربي . فما لي ؟ قال ” قل : اللهم ! اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني “رواه مسلم
فلنكثر من هذا الذكر العظيم ( لا حول ولا قوة إلا بالله ).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
منيرة
عضو متميز وفعال ونشيط
عضو متميز وفعال ونشيط
avatar


مُساهمةموضوع: رد: من فوائد قول (لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم)   10/4/2014, 2:29 am

مَن قال حِينَ يأْوِي إلى فِراشِه : ( لا إِلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شرِيكَ لهُ ، له المُلْكُ ، و له الحمدُ ، و هو على كلِّ شيءٍ قديرٌ ، لاحَوْلَ ولا قُوةَ إلا باللهِ العلىِّ العظيمِ ،

 سُبحانَ اللهِ ، والحمدُ للهِ ، ولا إلهَ إلا اللهُ ، واللهُ أكبرُ ) ؛ غُفِرَتْ له ذنوبُه أوخطايَاهُ – شَكَّ مِسْعرٌ – وإنْ كانت مِثلَ زَبَدِ البحرِ


الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 607

خلاصة حكم المحدث: صحيح
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
من فوائد قول (لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
http://www.almoumnoon.com/ :: {{{{{{{{{{منتديــات المؤمنيــن والمؤمنــات الشرعيــه}}}}}}}}}} :: المنتديات الشرعيه :: قسم المؤمنين الشرعي العام-
انتقل الى: