http://www.almoumnoon.com/
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







http://www.almoumnoon.com/

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر | 
 

 أحد شرعيي الدولة الإسلامية يوجه رسالة لعلماء وعامةالأمة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مجاهدة أطلب الشهادة
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: أحد شرعيي الدولة الإسلامية يوجه رسالة لعلماء وعامةالأمة   7/2/2014, 6:40 am

أحد شرعيي الدولة الإسلامية يوجه رسالة لعلماء وعامة الأمة يشرح فيها حقيقة الاوضاع في الشام

http://justpaste.it/ebnj
” يا ليت قومي يعلمون ”
رسالة من مجاهد في الدولة الإسلامية

إلى العلماء الصادقين والدعاة الناصحين وإخوانه المجاهدين وسائر المسلمين
الحمد لله رب العالمين ، أحمده سبحانه على السراء والضراء ، وعلى النعمة والبلاء ، وأصلي
وأسلم على نبينا محمد خير من ابتلي فصبر ، وأوذي فشكر ، وعلى صحبه الأطهار والسلف
الأبرار ، ومن اقتفى أثرهم ما تعاقب الليل والنهار ، أما بعد ،،،
فهذه كلمات أسطرها لكم من أرض الشام المباركة وأنا أرى حولي إخواني يتخطفهم القتل
والأسر بعد اشتعال الفتنة التي تطايرت الأخبار بنبئها ، وحق لها أن تسمى فتنة ، ليس لأن
حقيقتها هو اقتتال فتنة بين أطراف مسلمة بغى بعضها على بعض كما يعتقد الكثير فهذا جزء
بسيط من الصورة كما سنذكر إن شاء الله ، ولكنها فتنة لأن الحق فيها اختلط بالباطل ، حتى ما
عاد كثير من الصادقين من دعاة وطلبة علم يميزون فضلاً عن العامة الدهماء أتباع كل ناعق ،
هي فتنة لأن الصورة انقلبت فصار القتلة المأجورون مجاهدين صادقين ، و صار المجاهدون
الصادقون بغاة مارقين! هي فتنة لأن الله أراد منها تنقية الصف وتخليصه من الخبث الذي فيه
حتى لا يتنزل النصر إلا على الفئة التي تستحقه ، هي فتنة لإن الله سبحانه أرد أن يطهر فيها
الصالحين من الذنوب والمعاصي التي ارتكبوها لعلهم يرجعون ، هي فتنة لأن الله يريد منها أن
تتعلم الجماعة الصادقة أخطاءها التي وقعت فيها فتجتمع فيها السنن الكونية والشرعية ليتنزل
النصر المبين .
وحتى لا يضيع الحق في لُجةِ بحار من الباطل والكذب والتدليس التي غرق الناس والصادقون
فيها ، أحببت أن أسطر لكم هذه الكلمات من أرض المعركة وأنا أعاين ما يجري حولي وأدركه
، لا أظنها تغير شيئاً من الواقع أو تقلب من قناعات كثير من الناس ، ولكن أكتبها إبراءً للذمة
لئلا يقال لم نكن نعلم !، وتنبيهاً وتعليماً لمن سيأتي بعدنا من مجاهدين – إذ لا أظني أعيش حتى
أدرك ذلك الحين وأنا أرى ضراوة المعركة – لئلا يقعوا في أخطاء من سبقهم من إخوانهم .
وهذه الكلمات سأوجهها على شكل رسائل سريعة إذ المقام مقام اختصار ولست أملك من الوقت
ما يعين على الإطالة فيها وإن كانت المسألة تحتمل البسط في أوراق كثيرة لو أردنا أن نأتي
ببينة على كل ما نقول ، فأقول مستعيناً بالله :
الرسالة الأولى : إلى العلماء الناصحين والدعاة الصادقين … وعلى رأسهم المشايخ سليمان
العلوان وأبي محمد المقدسي وأبي قتادة الفلسطيني فك الله أسرهم ورفع من قدرهم :
ونعنيكم ابتداءً لأنكم المنارات التي بها تكشف مثل هذه الفتن فكما قال الحسن البصري رحمه الله
” إن الفتنة إذا أقبلت عرفها كل عالم وإذا أدبرت عرفها كل جاهل ” ، فنحن نعول بعد الله عليكم
، مشايخنا الأفاضل :
اعلموا أنه يُراد لكم أن تعتقدوا أن ما يحصل اليوم من قتل واقتتال إنما هو قتال فتنة بين فصائل
مجاهدة بغى بعضها على بعض ، وأن ما يحصل سببه الأصلي هو أخطاء وقعت فيها ” الدولة
الإسلامية ” نتيجة غلوها وشدتها وتعنتها ، فقامت الفصائل الأخرى لرد عدوان الدولة عليها
فاشتعل الاقتتال ، ومن ثم استغل بعض المغرضين هذا الاقتتال للنفخ فيه وتحقيق مكاسب على
الأرض ، وعلى ذلك فإن الحل هو بالدعوة إلى إيقاف الاقتتال بين الفصائل المجاهدة والدعوة
إلى محكمة مستقلة وغير ذلك من الحلول المطروحة ، وهي الصورة التي حرص الإعلام على
إظهارها بذكر أن الاقتتال هو بين “الدولة الإسلامية ” وأحرار الشام وما فتئوا يحاولون إدخال
اسم جبهة النصرة في المعادلة .
والواقع مشايخنا الكرام – ونقسم على ذلك – أن حقيقة الأمر أنها مؤامرة أعدتها وأخرجتها
أجهزة الاستخبارات الغربية والعربية ، وس و قها : مشايخ السوء كالعرعور وشافي العجمي ومن
لف لفهم الذين ما فتئوا يكذبون على المجاهدين ومعهم مرتزقة الائتلاف الوثني والمجلس
الوطني ، ونفذها : شبيحة الجيش الحر وعصابات قطاع الطرق وتجار المخدرات والسراق
وكل نطيحة ومتردية وموقوذة ، والهدف هو القضاء على الجهاد في الشام وليس القضاء على
الدولة الإسلامية .
ولكنهم رضوا مرحلياً بالرقم الأصعب وهو “الدولة الإسلامية ” ، ولئن تم لهم ما أرادوا لا قدر
الله فسيكون الهدف القادم هم جبهة النصرة لا محالة ، ثم كل صادق من باقي الفصائل ، حتى
تخلو الساحة لمن باعوا دينهم بدنياهم ، ومعهم فصائل أنصاف الحلول التي ترضى بالدولة
المدنية برائحة إسلامية – وقد لا يشمون هذه الرائحة – ، ويتم لهم عقد مؤتمر جنيف وتصفى
القضية من أساسها .
ونقول لكم مشايخنا للأسف رغم نصرتكم للإخوان المسلمين فيما حدث بهم في مصر فقد شارك
فرعهم الشامي في هذه المؤامرة ، ببعض أفرادهم في الأرض والتابعين للائتلاف الوثني
والمجلس الوطني وبعض الفصائل التي اشتروها بالمال إضافة إلى روابط علمائهم التي ليس لها
دور سوى الطعن في المجاهدين !
هذا هو الأصل فيما يحدث ، ولكنه رافق ذلك اقتتال وقع بين بعض كتائب الدولة الإسلامية
وأحرار الشام وبعض أفراد الجبهة الإسلامية نتيجة مظالم وقعت من الطرفين وبغي وظلم من
الطرفين ، لم يحل بطريقته الصحيحة وتراكمت الأمور حتى اشتعل ، وكان البادئ فيه الجبهة
كما يعلم الجميع ، وإن كانت هناك أخطاء وتجاوزات وقعت من قبل الدولة أيضاً.
هذا القتال هو الذي يجب إيقافه والسعي في حل أسبابه وتجاوزه ولوم كلا الطرفين عليه ، ولكنه
لا يمثل سوى جزء بسيط من الواقع الحاصل ، والذي هو في جله وأكثره ومعظمه قتال بين
مجاهدين وصحوات ، إلا أن الإعلام صور الفرع التابع هو الأصل لمصلحة إشعال الساحة أكثر
وتشويهاً للدولة أكثر فأكثر ، وتعمية على الصادقين حتى يشاركوا في ذبح الدولة من حيث لا
يدرون ، وهو ما حصل للأسف !
مشايخنا الأفاضل إن من أعلن الحرب علينا هم جيش “المجاهدين” وجبهة ثوار سوريا!!! بقيادة
الزنديق جمال معروف وعمار الواوي، وسل السوريين عنهم لا تسلنا نحن !سل فيصل القاسم
الدرزي عن حقيقتهم! هذا الزنديق جمال معروف لما ذهب إليه أبو عبد العزيز القطري رحمه
الله قائد جماعة جند الأقصى للتفاوض معه قتله بدم بارد مع بعض أتباعه ثم أخذ برمي
الرصاص على كل من أراد الاقتراب من جثته.
أما قائد لواء التوحيد في منطقة الباب حجي فسل الناس هناك عن جرائمه وقطعه للطريق
وحرابته .
سلوا الناس عن الخمر التي شربت جهارا نهاراً حيث قالوا اليوم نشرب الخمر بلا خوف !
الأعلام التي رفعت على مقرات الدولة ليست أعلام حركة أحرار الشام الإسلامية ! بل
الائتلاف الوثني السوري!
سلوا المهاجرين من جبهة النصرة كيف تعرضوا لهم ، سلوهم كيف سمعوهم يقولون معنا أوامر
بتصفية المهاجرين!
سلوا أهل المناطق التي انسحبت منها الدولة الإسلامية عن سرقة وتعدي عصابات الجيش الحر
عليهم!
سلوهم عن بيوت السوريين التي تمم الاعتداء عليها ونهبها بحجة أن أصحابها يدعمون الدولة !
سلوهم عن الأطفال الذين اعتقلوهم لأنهم كانوا يدرسون في المعاهد الشرعية للدولة الإسلامية!
سلوا أهل حمص والصادقين من الفصائل عن الكمية الضخمة المفاجئة من الأسلحة التي ظهرت
والتي ما فتئ أصحابها يدعون أنهم كانوا يعانون من نقص في الإمداد ، أين كانت هذه الأسلحة
ولماذا خبئت؟!
لو رأيتم صور قادة الصحوات مع الضباط الأمريكان التي انتشرت وما عادوا يستطيعون
كتمانها!
إن لم ترضوا شهادتنا فاسألوا فيصل القاسم الدرزي وعبد الباري عطوان ، وسائر المحللين
الذين أطبقوا كلهم أنها مؤامرة غربية المقصود منها تصفية المجاهدين الصادقين ليتفرغوا بعد
ذلك لتصفية القضية برمتها في جنيف ، والعجيب أن البعض ما زالوا يصرون أنه قتال فتنة
بين فصائل إسلامية ، القاتل والمقتول فيه في النار!!
لقد أدرك كل المحللين أن سبب اندلاع حرب الصحوات في هذه الوقت بالذات هو شدة المعركة
التي يلقاها الروافض من إخواننا المجاهدين في الدولة في العراق وتلاحم العشائر معهم فخافوا
من صعود نجم الدولة أكثر فتعجلوا المواجهة في سوريا.
مشايخنا لو رأيتم ابتسامات وكرامات شهدائنا في المقتلة التي وقعت بهم لجزمت أنهم ليس قتال
فتنة ، بل هي في مجملها وحقيقتها حرب ردة جديدة ! وأن شهداءها من خير الشهداء ، مع
إقرارنا بوجوب إيقاف الاقتتال الآخر وإن لم يكن هو الأصل .
مشايخنا إن القوم المجرمين لفرحهم بالضربة الأولى التي حققوها بقتل أكثر من 444 مجاهد
،وظنهم أن الأمور استقرت ، استعجلوا في إظهار مخططهم فبدئوا بإظهار العداء وقلب ظهر
المجن لجبهة النصرة فصرحوا على الفضائيات أن على جبهة النصرة التخلي عن فكرها
التكفيري وترك الارتباط بالقاعدة والظواهري وإلا فستواجه نفس المصير !
بل صرح الزنديق لؤي المقداد المتحدث باسم الجيش الحر أننا لن نترك سوريا لمرتزقة
الظواهري!
أما الجبهة الإسلامية فكثير من جنودها صادقين ، وبعضهم انشقوا فعلا على جماعاتهم والتحقوا
بالدولة لما رأوا خيانة قادتهم ، وبعضهم اعتزل القتال ، وبعضهم قاتل قتال فتنة متأولا ،
وبعضهم شارك المجرمين المرتدين في تصفية المجاهدين وما أكثر الشبيحة في تلك الفصائل .
أما قادة تلك الجبهة التي ما فتئ القنيبي – هداه الله – يحسن الظن بهم وينفخهم حتى على حساب
جبهة النصرة – ونحسبه في غفلة عن حقيقتهم – والتي حسن بعض الدعاة والعلماء ظنهم بهم
لمجرد أنهم نصوا في ميثاقهم على تحكيم الشريعة ، ونسوا هؤلاء الدعاة أن رباني وسياف
تعاهدوا من حكمتيار على تحكيم الشريعة وهم في ظل الكعبة ثم كان ما كان !
سلوا مشايخنا عن القائد العسكري لتلك الجبهة زهران علوش الذي يعرف القاصي والداني
ارتباطه بالمخابرات السعودية – وهو ما لم ينكره أو يحاول التبرؤ منه – ، ذلك القائد المحنك
المشهور بانسحابات جيشه العظيمة حتى صار أضحوكة السوريين أنفسهم ، أما مفتيه “الكعكي”
فقد صرح بأن الشيخ المقدسي و العلوان من خوارج هذا العصر!!
أما حسان عبود قائد حركة أحرار الشام ، فلنترك الأيام تثبت صدقه من كذبه ، ولكن لتعلموا أنه
زار قطر مرتين ويصول ويجول في تركيا بحريته ، وإن كان المطلع على حقيقته يعلم من
القرائن ما تدعو للتوقف في شأنه على أقل تقدير!!
إن مشروع الجبهة الإسلامية في حقيقته هو مشروع استخباراتي سعودي بامتياز وهو أمر لا
يخفى على ذي بصر متابع للأحداث ، دخل فيه البعض وهو يعلم مآربه والآخرون دخلوا بحسن
نية مع غفلة لما ضاقت بهم الأموال فحسبوا أن دخلوهم من باب تقاطع المصالح ، وقد تقاطعت
ولكن على الدولة الإسلامية !
ولكن يبدو أن البعض يا مشايخنا لن يستيقظوا حتى يصرح لهم قادة الجبهة الإسلامية أنا عملاء
للنظام السعودي ، و أنا استخدمناكم من حيث لا تدرون!
البعض يا مشايخنا حسن الظن عندهم مقدم في كل الفصائل حتى الجيش الحر ، إلا الدولة
الإسلامية فسوء الظن فيها مقدم!
البعض يا مشايخنا سيطر عليهم كابوس أخطاء الدولة الإسلامية ومظالمها ونسي مؤامرات
الأعداء والمنافقين !
أترضون يا مشايخنا بما قاله أبو بصير الطرطوسي هداه الله : من أن “داعش”!! تنظيم مشوه
مشبوه يجب رد عدوانه بل خلاف!!
مع أن الكل يعلم أن الطرطوسي مكث في الشام أشهراً وكان سببا في فتن ثم التحق بالجيش الحر
، ولم تعجبه أي جماعة إسلامية في الساحة ، ثم عاد إلى لندن ينظر عن الجهاد الشامي
وأخطائه!
قد يقول الكثير أن ما حصل سببه الأصلي أخطاء الدولة الإسلامية وسياستها المتعنتة في فرض
رؤيتها على الأرض وغلو بعض أفرادها ، وعدم رضاها بالمحاكم المستقلة…إلخ وغيرها من
التهم التي صارت هي حديث الدعاة والناصحين ، حتى صار العوام يعرفون مظالم ” داعش ”
ولكن لا يعرفون مؤامرات الأعداء وخيانة المنافقين ، والجواب : مع إقرارنا بالأخطاء التي
وقعت ، ولكن هبوا أن الدولة لم توجد ألن تقع أخطاء- كما اخترع كثير على الدولة – وتحسب
على جبهة النصرة ومن ثم يجري نفس ما جرى !!
ولو وجد جهاد بلا أخطاء – وهو متعذر عملياً – أيعجز أعداء الله عن تنفيذ بعض المسرحيات
لتنفيذ ذات المؤامرة !
متى يفقهون أن المؤامرة على الجهاد وليست على الدولة !
أما أخطاء الدولة التي وقعت فقد استغلها الإعلام حتى يضحك بها على بعض الصادقين ليوقفهم
على الحياد بدعوى أن ما يحصل قتال فتنة ، وهو ما حصل .
لقد حاولنا اعتزال ذلك القتال ما استطعنا وأعطينا مهلة تلو مهلة ، ونبهنا الفصائل حتى غير
الإسلامية منها أنه لا غرض لنا في قتالكم ، وما من مجيب ، ليس لأنهم يريدون رد مظالمهم
وإنما لأنهم قتلة مأجورون وقد ثبت هذا يقيناً.
نعم حصل أثناء هذا القتال أخطاء وتم استهداف أهداف ما كان ينبغي استهدافها ولكن ذلك قليل
محصور بحمد الله .
يبدو يا مشايخنا أن من ينقلون لكم الأخبار غير متجردين تجرداً كاملاً يدفعهم لأن يخبروكم
بحسناتنا وجهادنا وبطولاتنا في كثير من المواضع كما أخبروكم بأخطائنا وتعنتنا في مواضع
أخرى!
نعم في صفوف الدولة بعض الجنود عندهم نوع غلو بل ويمكن أن يكون ذلك عند بعض
الشرعيين ، ولكن ذلك ليس من سياسة الدولة ولا منهجها ولا عقيدتها وليس تلكم الآراء هي ما
يحرك الدولة أو يحكم قراراتها بحمد الله .
ثم ألم يكن الخوارج الذين خرجوا على عثمان وقتلوه في جيش علي وصفه وقاتل بهم الزبير
وطلحة وعائشة في الجمل ثم معاوية في صفين ، ومع ذلك كان هو أدنى الطائفتين إلى الحق ؟!
نعم لربما يقول قائل أن الشيخ العدناني – حفظه الله – قد قسا على الإخوان أكثر مما يستحقون
في كلمته حتى أوهمت لوازم باطلة – لا يتبناها هو طبعا- ، وكنا نحب له التحرز في الألفاظ
أكثر ، ولكن ألا تجدوا لنا بعض العذر ونحن نجدهم يعيدون تجربة الحزب الإسلامي في العراق
فيقفوا اليوم في صف الصحوات ضدنا!
نعم وقع بيننا وبين إخواننا في جبهة النصرة ما وقع ، ونثق يا مشايخنا أنه لم يصلكم حقيقة ما
وقع !
لا تخافوا من قضية إعلان بيعة خلافة ونحوها ، فليس هذا ما تتبناه الدولة الإسلامية – وإن كان
لربما بعض الأتباع أو الأنصار يقولون ذلك من كيسهم – ولكن الشرعيين عندنا يعلمون
ويعل مون أنها الآن بيعة إمارة وليست بيعة خلافة وإن كنا نسأل الله أن تكون هذه الإمارة هي
نواة الخلافة القادمة بإذن الله .
يا مشايخنا ثقوا أن جنود الدولة وأمراءها ما نحسبهم إلا مخلصون على عقيدة أهل السنة
والجماعة ليسوا خوارج ولا متنطعين ، وأنهم لم يبايعوا الأمير البغدادي حفظه الله وينضموا
للدولة تعصباً أو حزبية ، بل رأوها أقدر الطوائف على القيام بالحق ، ثم هم قوم عركتهم
الظروف والمحن والبلايا وأثبتت صدق طويتهم وطيب معدنهم وحسن ثباتهم وبلائهم ، مع
أخطاء نعلمها نتفق فيها أو نختلف .
ثقوا يا مشايخنا أنا نعتبركم وسائر قادة الجهاد في العالم كالشيخ الظواهري والشيخ أبو بصير
الوحيشي والشيخ عبد الودود حفظهم الله ضمانات لسلامة الطريق وصحة المنهج في الجملة ،
فلو ثبت عندنا أن طريق إخواننا في الدولة حاد – لا قدر الله – عن الطريق القويم وهو ما لم
نره إلى الآن ، فلن نبقى معهم طرفة عين ، لأنا ندور مع الحق لا مع الرجال ، وإن كان هناك
بعض الاجتهادات والتفصيلات التي نعتقد أن من في الواقع يدرك فيها ما لا يدركه الغائب.
أما أنت يا أخ إياد القنيبي – غفر الله لك – يا من جئت تنصفنا فقلت ” من الظلم اختزال جهود
إخواننا في العراق بأنهم دمروا الجهاد فيه !!!” ويا له من إنصاف تشكر عليه !
كنا نحسب أن تجردك سيقودك إلى غير النتيجة التي وصلت إليها على الأقل في هذه الفتنة ،
ولكن يبدو أن تواصل حسان عبود المستمر معك لم يسمح بذلك !
يبدو أنك لم تطلع على تفاصيل الجهاد الأفغاني الأول ، ولم تطلع على تفاصيل الجهاد العراقي
حتى وقفت ذات الموقف الذي وقفه الشيخ حامد العلي – غفر الله له – وقتها عندما وقف إلى
جانب الجيش الإسلامي وغيره من الفصائل التي كانت تفعل ذات ما تفعل الجبهة الإسلامية
اليوم ، ثم أين الجيش الإسلامي اليوم وقياداته ، أين إبراهيم الشمري وأبو العبد !
كنا نتوقع أن إنصافك سيجعلك تثني على جهاد إخواننا في العراق وعملياتهم الموفقة التي
أغاظت كل كافر ومنافق ، أو تنتصر لنا من العرعور وشافي العجمي ، ولكن يبدو أن هذا كله
لا يهمك وليس في أولوياتك سوى أخطاء الدولة! أو لأن حسان عبود يمدح شافي العجمي فلم
تستطع أن تذمه!
لسنا مسؤولين عن صبيان على الإنترنت أو مجاهيل وقعوا فيك أو حتى مناصرين اشتدوا عليك
فتحملنا وزرهم!
وعلى كل حال لم نعد ننتظر منك النصرة ، ولكن نرجو لما تنتهي هذه الفتنة وتتبين لك الأمور
وتنجلي الحقائق أن تترحم على إخوانك المهاجرين الذين ما وجدوا منك موقف نصرة لما اعتدي
عليهم و ظُلِموا – كما كنت تنصرهم بالنصيحة على ما ترى لما ظَلموا وأخطأوا وقد يكون فيه
حق نقر به ولا ننكره – ، لأن كثيراً منهم سيكونون تحت التراب شهداء !
الرسالة الثانية إلى قادة المجاهدين في سائر الأقاليم … وخاصة الشيخ الحكيم الدكتور أيمن
الظواهري حفظه الله
والله يا شيخنا كم آلمنا ما وقع من خلاف بيننا وبينكم ، نسأل الله أن يغفر للقادة ما تأولوا فيه
نصرة الإسلام والمسلمين .
وثقوا يا شيخنا أن مكانتكم عندنا هي ذاتها فأنت الأب المربي والحكيم المعلم والقائد الفذ ، كيف
وقد ارتضاك الإمام المجدد رحمه الله لصحبته وكنتم خير معين لخير قائد .
دع عنك جهالات قد يقولها بعض الغلاة والمجاهيل ممن لا يخلو منهم صف فإنك أنت أكثر من
يعلمنا ويعلم مكانتك عندنا!
رسالتي إليكم شيخنا هو عين ما قلته أعلاه … ونحن نثق أنكم لصدقكم وتجردكم وطويل خبرتكم
ستنصفون إخوانكم ليس نصرة لهم – وهم أهل لذلك بإذن الله – ولكن حفاظاً على الجهاد في
الشام .
وكلمة أوجهها إلى الأخ أبي محمد الجولاني – غفر الله له وهداه – … أيها الأخ الفاضل :
هب أن أكثر الاقتتال الآن الحاصل الآن هو قتال فتنة ، ولكن ألست ترى ما نجم من قتال الردة
الذي هدفه القضاء على الجهاد؟
ألم تسمع باستهدافهم لبعض مقراتكم وجنودكم لمجرد أنهم مهاجرون ؟
ألم تر أسلحة خرجت لم تخرج إلا لقتال الدولة الإسلامية ؟
ألم تسمع البغضاء التي خرجت من أفواههم وهم يتوعدونكم بعد القضاء على “داعش”!!!
ألم تسمع ناعقهم الزنديق لؤي المقداد يتوعد من أسماهم “مرتزقة الظواهري”؟؟
أيها الأخ لك الحق أن تنكر وتتبرأ من قتال الفتنة الحاصل والذي لا نحبه نحن أيضا بل ولك أن
تنقد سياسة الدولة إن شئت ورأيت ذلك لا يضيرك في دين الله ، ولكن مقتضى الإنصاف وأخوة
الدين أن تنصرنا على كلاب الائتلاف الوثني وشبيحة الجيش الحر ممن يشتمون الله والدين !
لا تظن أن الحاضنة الشعبية ستغني كثيراً في هذا الباب ، وأمامكم تجربة الإخوان المسلمين في
مصر وهم أساتذة التقرب للحاضنة الشعبية بل هم من تركوا حتى تطبيق الشريعة حفاظاً على
الحاضنة بزعمهم ، لكنهم أصبحوا وقد انقلب العسكر عليهم فما أغنت عنهم حاضنتهم الشعبية
شيئا التي انقلب كثير منها عليهم!!
لسنا نستجدي من أحد نصراً ولا مناصرة ولكن كنا نحب موقف نصرة منك – ولو في الإعلام -
في وجه الائتلاف الوثني على الأقل لعله يؤلف القلوب ويوحد الصفوف مرة أخرى!
وما زلنا في انتظار هذا الموقف – الذي سبقك به بعض جنودك – لأنا ما زلنا نظن بك الخير…
عسى أن يكون ذلك قريباً .
أما الرسالة الأخيرة فهي لكم يا تيجان الرؤوس وبلسم الجراحات ومعدن المروءات…
يا أبناء أسامة و رجال أبي مصعب و أبي عمر وقرة عين الكرار أبي بكر…
يا جنود الدولة الإسلامية ومناصريها ومحبيها …
أخاطبكم بكلمات من القلب لن أغلفها بالتنميق فخذوها من ناصح مشفق.. فأقول: يجب أن نعلم
إخواني أن ما أصابنا من بلاء إنما هو بما كسبت أيدينا قال تعالى ” وما أصابكم من مصيبة فبما
كسبت أيديكم ويعفو عن كثير ” ، وقال تعالى للمؤمنين بعد غزوة أحد ” أولما أصابتكم مصيبة
قد أصبتم مثليها قلتم أني هذا قل هو من عند أنفسكم ” ، وقال تعالى ” ولقد صدقكم الله وعده إذ
تحسونهم بإذنه حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون منكم من
يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ولقد عفا عنكم إن الله ذو فضل على
المؤمنين ”
فيجب أن نوقن إخواني أن البلاء الذي نزل بنا وتسلط أراذل الخلق علينا سببه المباشر هو
معاص وقعنا فيها ، ومظالم ارتكبها جنود منا – فيما بيننا أنفسنا أو فيما بيننا وبين الناس – ،
وحقوق لم نسارع إلى ردها لأصحابها بدعوى التأويل وغيره ، وتسرع في بعض الأحيان في
إنزال أحكام على الناس لمجرد المظنة أو الوهم ، ودخن في الصفوف سواء من غلاة أو غيرهم
، فكان لا بد من البلاء حتى نؤوب ونرجع ، فأول واجب علينا هو إرجاع الحقوق لأهلها ،
والتحلل من كل مظلمة وقعنا فيها وسؤال الله العفو والمغفرة ، وعند ذلك فأبشروا وأملوا بنصر
الله .
ثم لا بد أن تميزوا إخواني بين نوعين من القتال ، قتال فتنة: وهو الذي نشب بيننا وبين مسلمين
في حركة أحرار الشام أو مسلمين غيرهم نتيجة مظالم وقعت من الطرفين ولم تحل ، فهذا القتال
لا يجوز ابتدائه ، بل يجب السعي في إيقافه ومعالجة أسبابه ، ولكن من اعتدي عليه فله أن يرد
الصائل عن نفسه فقط .
ولا يجوز لأحد أن يطلق أحكاما بالتكفير ونحوها على حركة أحرار الشام أو أي حركة أو
جماعة يثبت أن دافعها للقتال هو ما تدعيه من المظالم التي وقعت من الطرفين ، ومن ك فرهم
لمجرد قتالهم لنا فهو أقرب لرأي الخوارج الذين ننبذهم وننبذ آراءهم ، ورأي إخواننا من
شرعيي الدولة وجنودها على أن هذه الفصائل مسلمة تبقى لهم عصمة الدم ما داموا لم يظهروا
ناقضا للإسلام يثبت لنا بيقين ، وإنما يدفعون ردا للصائل فقط ، ويجب علينا السعي لإيقاف
أسباب هذا الاقتتال.
وعلى ذلك فلا تستهدف مقراتهم ابتداء بتفجير ونحوه ، ونبرأ إلى الله من هذا الفعل ، إلا إن
ثبت أن من فيها هم من العملاء أو المرتدين وهذا بحاجة إلى تحقق وتثبت ، فإياكم والتساهل في
الدماء المعصومة .
ومثل ذلك إطلاق الأحكام على الجيش الحر فلا يجوز تكفيرهم على العموم لمجرد انتسابهم
للجيش الحر ، فالعقيد رياض الأسعد من الجيش الحر وكلنا نعلم موقفه المنصف ، وكم من
منتسب للجيش الحر خير من بعض المنتسبين للفصائل الإسلامية ، و هناك عدد من المجموعات
منتسبة للجيش الحر بالاسم إلا أن لهم وقفات طيبة مع المجاهدين لذا فلا يصح تعليق الأحكام
على هذه المسميات ، كإطلاق أن الجيش الحر مرتد ومن ينتسب إليه مرتدون على العموم ،
فهذا من الغلو المنهي عنه ، وإطلاق وصف الحرابة أو الردة على أي فصيل يحتاج للتثبت و
التفصيل.
وأشد غلوا وتنطعاً الكلام على إخواننا في جبهة النصرة أو سائر الفصائل الإسلامية الذين لم
يتبين لهم وجه الحق أو اختلط عليهم قتال الفتنة بقتال الردة والصحوات ففضلوا الاعتزال ،
فعلي رضي الله عنه لم يلم من اعتزله من الصحابة مع أنه الخليفة الشرعي باتفاق جمهور أهل
الحل والعقد ، مع أن كثير من إخواننا في جبهة النصرة وغيرهم من الصادقين قد ناصرونا ،
والحمد لله .
أما من قاتلنا فلا يلزم أن يأخذوا كلهم حكم الردة على أعيانهم ، بل فيهم المرتد الخائن ، وفيهم
صاحب الكبيرة متبع الهوى وفيهم الجاهل وفيهم المتأول ، و إن كان باب التأول بدأ يضيق أكثر
فأكثر مع وضوح مشروع الردة ، ولكنهم إن اجتمعوا تحت راية واحدة قوتلوا قتالاً واحدا ثم
يبعثون على نياتهم ولم يكلفنا الشرع التفريق بينهم .
أما إن تميزوا فقاتلتنا بعض الفصائل الإسلامية فليس قتالها بقتال ردة ، ومن قال ذلك فقد ذهب
إلى قول الخوارج ، بل هو قتال دفع صائل لا غير فيدفع بالأخف فالأخف ، فليس مقاتلة الدولة
الإسلامية مكفر ولا ناقض من نواقض الإيمان بالإجماع ، بل مثل هذا القتال لا نسعى إليه
ويجب تجنبه وتلافي أسبابه ، ولكن إن اعتدوا علينا فنرد عدوانهم دفاعاً عن أنفسنا فقط.
أما إطلاق لفظ الصحوات فاعلموا أن هذا اللفظ ليس بلفظ شرعي ينبني عليه حكم شرعي بل هو
وصف محدث ، والأصل عدم إطلاقه على العموم لأنه قد علق في الأذهان أن الصحوات
مرتبطة بموالاة الكفار وهي ردة ، فلا يصح أن يقال على إخواننا في أحرار الشام أنهم صحوات
أو حتى على جنود الجبهة الإسلامية على العموم ، فهذا من الظلم والخطأ الذي يجب أن نفر منه
، ولا تظنوا أن الشيخ العدناني حفظه الله كان يقصد تلك الحركات الإسلامية في وصفه
للصحوات بما ينبني عليه تكفيرهم فهذا من الغلو الذي ينهانا عنه الشيخ حفظه الله .
واعلموا إخواني أنكم ستجدون أقوالا تخرج في هذه الأيام من أسماء مجهولة تدعي نصرة الدولة
الإسلامية تقع في جبهة النصرة وتتهمها بالكفر لخذلانها الدولة الإسلامية ومثل ذلك تكفير سائر
الفصائل الجهادية في الساحة على العموم ، فمثل هذا الكلام باطل يراد منه دفعكم إلى مهاجمة
إخوانكم وتكفيرهم ونحو ذلك ، فإياكم إياكم والغلو ، ولو صدر ذلك عن أسماء معروفة ناصرتنا
سابقاً .
لا تظنوا أن كل من نصحنا وخالفنا عدو اً لنا أو خصيما بل قد يكون هذا الناصح أرفق بنا من
كثير من المناصرين كما قال الأمير العادل أبو عمر البغدادي رحمه الله ، ولا تظنوا كل من
ناصرنا ودافع عن أخطاء وقعنا فيها مصيباً فنحن لنا أخطاء – ولا بد – في الواقع وفي السياسات
فالحق غير محصور علينا ، فانفروا أشد النفرة من كل كاتب أو مقالة أو مناصر تجدونه يعجل
في الطعن في العلماء الذين نحسبهم من الصادقين – و ما أقلهم- كالشيخ العلوان والمقدسي وأبي
قتادة وإن كان بعضهم يخالفنا ونخالفه في مسائل..
وأخيراً أقول لكم : هذا قدر الله لكم أن تكونوا الفئة التي تقف في وجه هذه المؤامرة الدولية ،فإما
أنكم من رجال الحرب فخوضوها وإما أنكم ناس تخشون الدوائر فاتركوا الحرب لرجالها !
نعم هذا قدر الله لكم أن تتحطم على صخرة الدولة الإسلامية جيوش الكفر والردة والعمالة
والخيانة التي أجلبت بخيلها ورجلها ترجو بغتة منكم، وتظن ضعفاً وخوراً فيكم ، ولكن أنى لهم
ذلك وقد تبايعتم على الموت ، حتى يظهر الله هذا الدين أو أن نهلك دونه .
لقد ظنوكم ممن يفت في عضدهم خذلان المخذلين وصمت الصامتين وإرجاف المرجفين الذين
يظنون بالله الظنون ، وما علموا أنكم الطائفة المنصورة في هذا الزمن بإذن الله .
لقد واجه شيخنا أبو عمر البغدادي و وزيره أبو حمزة المهاجر رحمهما الله جموع الردة سابقا في العراق حتى أسلما الراية لنا ، بعد أن كسروا موجة الردة ، وعلموها درساً لن تنساه بإذن الله
في العراق ، وقد أسلموا الراية لنا فأروا الله من أنفسكم خيرا ، قوموا فموتوا على ما ماتا عليه ،
وإياكم أن يتحدث الزمان أننا نحن الجيل الذي ضيع ثمرة صبر أولئك الأبطال وجهادهم .
نعم ستطول المعركة وسيشتد البلاء ، ولكننا قادرون بحول الله ونصرته ومعونته على الصمود
عشر سنوات أخرى ، وحينها سيكون النصر أصفى وأنقى وستكون بداية الخلافة الراشدةً بإذن
الله .
ارفقوا بسائر الفصائل الجهادية المتأولة وتجنبوا قتالهم ما استطعتم وردوا إليهم مظالمهم كما
تعلمنا من شيخنا أبي عمر البغدادي رحمه الله أثناء حرب العراق … أما المرتدون من
الصحوات والمجرمين فنظفوهم تنظيف اً كما نادى فينا خطيب العز القائد العدناني حفظه الله.
وإياكم أن يتحول قتالكم من دفاع عن الإسلام وأهله ، إلى عصبية للدولة الإسلامية ، فتقاتلوا من
قاتلها عصبية لها ، فتتخبطوا في أحكامكم ، ويصبح قتالكم حينها قتالاً جاهلياً عصبياً ، ولو كان
لأجل مسمى “الدولة الإسلامية ” ، فقد جعل النبي عليه الصلاة والسلام التعصب للمهاجرين
والأنصار جاهلية ممقوتة ، رغم أنها أسماء شرعية..
إخواني لا تلتفتوا إلا أمامكم … فإنها الجنة وربي فدونكم هي .. لا يسبقنكم إليها أحد !!
وكتبه
محمد سموح الراشد
“أبو عبادة المغربي”
أحد شرعيي الدولة الإسلامية في العراق والشام
ربيع الأول 1435
 
----------------------------------------------------------
 
أخوكم / ثابت الشامي
@thabet207
الحساب الإحتياطي :
@thabet209
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أحد شرعيي الدولة الإسلامية يوجه رسالة لعلماء وعامةالأمة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
http://www.almoumnoon.com/ :: {{{{{{{{{{منتدى المجاهدين واهل الثغور}}}}}}}}}} :: قسم المجاهدين العام-
انتقل الى: