http://www.almoumnoon.com/
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







http://www.almoumnoon.com/

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر | 
 

 كيف تتعامل مع الله ؟ ،، مشاري الخراز

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
منيرة
عضو متميز وفعال ونشيط
عضو متميز وفعال ونشيط



مُساهمةموضوع: كيف تتعامل مع الله ؟ ،، مشاري الخراز    17/1/2014, 10:48 pm

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته 


سلسلة " كيف تتعامل مع الله ؟ " 


لـ " مشاري الخرّاز "
 
حلقات ممتعة 


نسأل الله أن ينفعنا بها 


،،،


كيف تتعامل مع الله إذا رحمك ؟ 




كيف تتعامل مع الله إذا رحمك



بسم الله الرحمن الرحيم 
الحمدلله رب العالمين
وصلى و سلم وبارك على عبده ورسوله محمدا وعلى آله وصحبه أجمعين..
أما بعد:


هل رأيت أحدا في حياتك يوقد نارا عظيمة لمدة ثلاثة أيام ثم بعد ذلك يلقي ابنه فيها؟!
طبعا لا يوجد


طيب استمع إلى هذا الحديث:
"جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه و آله و سلم و معه صبي فجعل يضمه إليه.."
يعني هذا الرجل يضم ابنه إليه
فقال له النبي عليه الصلاة و السلام : [ أترحمه؟ قال: نعم
فقال عليه الصلاة و السلام : فالله أرحم بك منك به و هو أرحم الراحمين ] انتهى كلامه صلوات ربي و سلامه عليه




اذن , الله تعالى أرحم من أن يلقيك أنت في النار,الله أرحم من ذلك!


فكيف تتعامل مع هذه الرحمة؟




كيف تتعامل مع الله إذا رحمك؟




و هذا سؤال مهم جدا ,يجب أن نعرف إجابته ,و لكن قبل ذلك يجب أن نسأل أنفسنا:
كيف نحصل على رحمة الله؟


أبشر أخي الكريم/ أبشري أختي الكريمة


الحصول على رحمة الله سهل يسير!


فإن الله تعالى وسعت رحمته كل شيء, و أما غضبه فلم يسع كل شيء,لأنه هو الذي قال سبحانه: { و رحمتي و سعت كل شيء}


و هذا الذي يليق بشأن أرحم الراحمين, و لولا ذلك لكنا جميعا خاسرين هالكين!


كل من رحمك من أهلك و أحبابك فالله تعالى قد رحمك أكثر منهم..أصلا هو الذي أرسلهم إليك رحمة بك!

و لو جمعت رحمات الخلق جميعا التي وصلت إليك في حياتك كلها لكانت رحمة الله بك أكثر و أوسع..


 و لن يفوق أحد رحمة ربي سبحانه أبدا..و لا يمكن للواصفين أن يعبّروا عن جزء يسير من رحمة الله التي نشرها في أرجاء مملكته سبحانه!


و لهذا فهو سبحانه قد رفع شأن رحمته في عين الخَلق, يقول النبي صلى الله عليه و آله و سلم : ] لما قضى الله الخلق كتب في كتاب فهو عنده فوق العرش: إن رحمتي غلبت غضبي]


الله أكبر !


لاحظ كيف أنه قد جعل هذا الكتاب عنده فوق العرش, و قد كان يمكنه أن يضعه في السماء الدنيا أو على رأس جبل من الجبال..لكنه لم يفعل , بل جعله عنده تشريفا و تعظيما لشأن الرحمة!


فلماذا تيأس من رحمة الله؟ لماذا؟!

إذا كانت رحمة الله قد وسعت كل شيء فكيف لا تسعك أنت؟

وسعت من هو شر منك: قتل تسعا و تسعين نفسا ثم كمّل المئة بعابد, مع هذا وسعته رحمة الله,و أنت ما قتلت أحدا ما قتلت أحدا ,فكيف لا يرحمك؟!


الكون كله من أوله إلى آخره مملوء برحمة الله, كامتلاء البحر بالماء , و كامتلاء الجو بالهواء!


فقل ما شئت عن رحمة الله فهو فوق ما تقول, بعدها تصور ما شئت عن رحمة الله فإنها فوق ذلك!


قد يقول قائل : "طيب كيف أحصل عليها ؟ كيف أحصل على هذه الرحمة؟ "


إنه ليس بينك و بين رحمة الله إلا أن تطلبها منه و هو سيعطيك إياها, لأنه هو وحده الذي يملكها قال تعالى { ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها }!


من شدة قرب رحمة الله منك فليس عليك سوى أن تظن بالله أي شيء تحب أن يفعله لك و هو سيكون لك عند حسن ظنك, سيفعله لك!


يعني أي شيء يحبه؟ نعم أي شيء تحبه ،
تظن بالله أنه سيرحمك يرحمك
تظن أنه سيعتقك من النار يعتقك من النار
تظن أنه سيدخلك الفردوس الأعلى يدخلك الفردوس الأعلى
لا توجد أي مشكلة, الأمر أبسط مما تتصور!


هذا ليس كلامي هذا كلامه هو سبحانه, هو الذي قال ذلك عن نفسه
و إلا أنا ما الذي يدريني عن كل هذا يعني؟


استمع إليه سبحانه و هو يقول ذلك بنفسه في الحديث القدسي الذي يرويه النبي صلى الله عليه و آله و سلم عن ربه إذ يقول : [ قال الله تعالى : أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء] انتهى كلامه سبحانه ..سبحانه!


و ليست المسألة احتمال يعني ربما يستجيب لي ربما.. لا , يقين تام


يقول النبي صلى الله عليه و آله وسلم : ] ادعوا الله و أنتم موقنون بالإجابة ]..


أصلا إذا فعلت ذلك أعطاك أكثر مما ترجوه و تريده منه, لكن بشرط:


أن يكون رجاء و ليس أماني!


ما الفرق بين الرجاء و الأماني؟


الرجاء معه عمل : أرجو رحمته مع امتثالي لأوامره.
أما الأماني فهي ظنون بلا امتثال للأوامر و لا شيء.


و من رحمته سبحانه أنك تحس بهذه الرحمة و هي تضمك و تغمرك, فشعورك أصلا بوجودها رحمة بحد ذاته.. هذا في الدنيا.


أما في الآخرة: فلنا أمل كبير بالله أن يرى الخلق منه يوم القيامة رحمة لم تخطر لهم على بال: من العفو و المغفرة و الرحمة و الغض عن بعض الهفوات و الزلات..


إن الخَلق يعقدون آمالا كبيرة على ذلك , و بالطبع عليهم أن يعملوا هم أيضا لكي يحصل لهم ذلك, و هذا هو الشرط الذي اشترطه الله تعالى عندما قال { و إني لغفار لمن تاب و آمن و عمل صالحا ثم اهتدى}


طبّق الشروط و أبشر بالرحمة!
أما إذا كان الإنسان بعد هذه الرحمات و الأبواب المفتحة إلى الآن و هو إلى هذه اللحظة يصرّ على المعصية و عدم الدخول في هذا الباب العظيم من الرحمة,
بعد هذا كله خسر رحمة الله التي تبدل السيئات إلى حسنات و خسر رحمة الله التي وسعت كل شيء و لم تسعه هو , هذا فعلا لا يستحق أن يُرحَم !
بعد كل هذا ماذا يريد أكثر من هذا الكلام؟ ماذا يريد؟!


فإن قلت لي : كيف أقترب من رحمة الله؟


أخي الكريم/ أختي الكريمة


إذا وصلت إلى مرحلة ترحم فيها الناس و تعطف عليهم ,فرحمة الله فعلا ستكون قريبة منك
و ليست قريبة فقط بل قريبة جدا, لأن النبي صلى الله عليه و آله و سلم يقول : ] الراحمون يرحمهم الرحمن] ,ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء ].
فإذا لم يفعل الإنسان ذلك فلن يُرحَم , يقول النبي صلى الله عليه و آله و سلم f]من لا يرحم لا يُرحم].


هذه هي رحمته
و هكذا يجب أن نتعامل نحن معها!


ختاما/


أرجوكم , نود فعلا أن نجتمع نحن و إياكم جميعا تحت رحمته يوم القيامة!


فلنتعاهد الآن.. الآن على أن نسعى قدر الإمكان في هذه الحياة الدنيا على تحصيل تلك الرحمة, لنلتقي بإذن الله بإذن الله معكم في جنات و نهر, مع النبيين و الصدقين و الشهداء و الصالحين و حسن أولئك رفيقا.


عندما تذكر من تحب فاذكره بما يحب
عن سمرة بن جندب رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: 
«أحب الكلام إلى الله أربع: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، لا يضرك بأيهن بدأت » رواه مسلم 

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
jamil
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله



مُساهمةموضوع: رد: كيف تتعامل مع الله ؟ ،، مشاري الخراز    18/1/2014, 11:01 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
اشكرك
وجزاك الله خيرًا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
منيرة
عضو متميز وفعال ونشيط
عضو متميز وفعال ونشيط



مُساهمةموضوع: رد: كيف تتعامل مع الله ؟ ،، مشاري الخراز    27/1/2014, 6:42 pm

@jamil كتب:
وجزاك الله خيرًا
و إياكم أخي الكريم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
منيرة
عضو متميز وفعال ونشيط
عضو متميز وفعال ونشيط



مُساهمةموضوع: رد: كيف تتعامل مع الله ؟ ،، مشاري الخراز    27/1/2014, 6:44 pm

من هو الله ؟



كيف تتعامل مع الله ؟ 


من هو الله ؟


،،،،،،،،



بسم الله الرحمن الرحيم 

 الحمد لله رب العالمين , وصلى الله وسلم وبارك على آله وصحبه أجمعين  ..


أهم سؤال في حياتك كلها هو كيف تتعامل مع الله ؟

وأنا أريد أن أن أبدأ بالجواب عليه لكني لا أستطيع , 

لأني قبل أن أدخل في كيفية التعامل مع الله فإني أحتاج أولاً أن أعرف

من هو الله ؟

كثير من الناس إذا فاجأته بسؤال من هو الله ؟ فإن بعضهم سيقول : هو الخالق هو الرازق .. 

نحن نعرف ذلك .. ولكن ..

 هل هذا كل ما نعرفه عن الله ؟!

إن الإنسان كلما زاد علمه بالله كلما زادت خشيته و تحسن تعامله مع ربه

قال تعالى : { إِنَّمَا يَخْشَى اللَّـهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ } فاطر : 28

فكم تعرف عن الله ؟

الله تعالى في السماء لا يعرف حقيقة ذاته إلا هو ..

 ماذا عساي أن أقول لك عن عظمة الله .. 

يكفي أنه لا يستطيع أحد أن يراه الآن ..

 ولو رآه أي شيء في هذه الحياة الدنيا فإنه سينهار تماماً .

أقوى الأجساد المخلوقة الآن لا تقوى أن تنظر إليه ..

 فإذا كانت ذاته بهذه العظمة والقوة لدرجة أن الذي يشاهدها يتلف وينعدم لمجرد الرؤية .. 

فكيف بحقيقة هذه الذات ؟

كيف بالصفات الجليلة التي اتصفت بها ذات الله !!

لهذا فإن ربنا يعلم ذلك ويعلم أن أحبابه متشوقون جداً لرؤيته .. 

لأنهم كثيراً ما كانوا يسمعون عنه وكثيراً ما كانوا يتعلمون عنه وعن عظمته وعن جماله وهم يريدون الآن أن يروا هذا الجمال .. 

لهذا فإنه سبحانه سيقوي أجسادهم يوم القيامة ويعطيها من القدرة ما يمكنها من رؤيته سبحانه .

لماذا ؟ 

لكي تنال هذه الأجساد لذة رؤيته بلا تلف في ذواتهم .

لماذا ؟؟ لأنهم ضعاف أمام رؤية هذا الإله الجليل الكبير العظيم .

وذات الله تعالى لها صفات قد اتصف بها سبحانه وهي كاملة لا يوجد لها مثيل في أي شيء آخر ولا في أي مكان آخر .

والمخلوق قد تكون له صفة تشابه الخالق بالاسم فقط ..

مثال:  ربنا سبحانه حـيّ , وله الحياة الكاملة , والمخلوق له حياة أيضاً . لكنها حياة خاصة به ليست كحياة الله

ولا يوجد  نوع من أنواع الشبه بين الحياتين أبداً . ولا حتى تقارب بسيط


فلم يحدث ولا مرة واحدة أن تشابهت صفة من صفات الخالق مع صفة من صفات المخلوق 

فمن هو الله ؟؟

الله سبحانه إلـه جميع المخلوقات ولن يجدوا لهم إلهاً غيره .


 هو المتكفل بهذه المخلوقات وحده , 


يدبِّر شؤون مملكته الواسعة التي تشمل السماوات والأرض . ولا يساعده في ذلك أحد 

ومنذ أن خلق الله أول مخلوق وإلى أن ينتهي هذا العالم فإن الله هو الوحيد الذي يرزق ,


 هو الوحيد الذي يملُك , هو الوحيد الذي يأخذ ..


 وصفاته هذه قد علمنا الله منها وأخبرنا عنها .


 لكن توجد صفات لله لم يخبرنا بها ولا نعلمها ولا يعلمها احد . بل استأثرها الله بها في علم الغيب عنده .

من شدة عظمة الله أنه لم يستطع أحدٌ أن يحيط علماً بكل عظمته ،، أبداً .. ولا أحد 

إلا واحد هو الذي أحاط بها علماً .. إنه الله ..

فإنه لا يعلم حقيقة الله كاملة إلا الله ..

كما أن العين عضو من الأعضاء فإن لها حدودا معينة, لا يستطيع النظر إلى مسافة معينة أبعد من هذه المسافة .


 وكما أن الأذن عضو من الأعضاء لم يستطيع السماع إلا لمسافة معينة ,


 كذلك العقل عضو من الأعضاء لا يستطيع فهم إلا أشياء معينة

توجد أشياء كثيرة أكبر من العقل لا يستطيع أن يتخيلها ولا أن يتصورها 

 أولها : الخالق ..
 فإنه لا يمكن لأحد أن يتصوره قبل أن يراه يوم القيامة .. ولله المثل الأعلى ..

ربنا سبحانه : { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } الشورى : 11

ولا يستطيع أحد أن يتصوره أو أن يتخيله .


 بل كل من تخيل الله على شيء فربنا سبحانه على خلاف هذا الشيء الذي تخيله .


 حتى لو بقي الإنسان مائة عام لا يفعل شيئاً سوى محاولة تصوُّر الله عز و جل على حقيقته فإنه لن يستطيع .


 وكل النتائج التي سيتوصل إليها ؛ ربنا سبحانه في الحقيقة على خلاف هذا كله .

لأنه سبحانه عنده من العظمة والجلال والجبروت مالا يمكن تصوره ولا يمكن تخيله .

والله إلى يومنا هذا لم يُثنِ أحد الثناء المُكافئ لهذه العظمة ,

 وكل من حاول أن يُثني أو أن يحمد أو أن يشكر بقوله أو بفعله , من الملائكة والأنبياء ومن الخلق جميعاً . 


فإنهم إنما يقتربون من الثناء الذي يستحقه الله تعالى .

وإلا فالوحيد الذي أثنى على الله الثناء الذي يكافئ عظمته هو الله نفسه فقط .. هو سبحانه عندما أثنى على نفسه ..

ولو جمعنا ثناء الناس جميعاً وعبادات الخلق جميعاً ,


 عبادة جبريل , عبادة ميكائيل , عبادة ابراهيم عليه السلام ,


عبادة نبينا صلى الله عليه وسلم ,عبادة النبيين والصديقين والشهداء والصالحين من أول ما بدأ الخلق إلى آخر من يموت يوم القيامة ,


 جمعناها ثم ضاعفنا هذه العبادات جميعاً أضعافاً كثيرة وقدمناها إلى لله ..


 لما كافأت ولا حتى قاربت صفة واحدة من صفات الله التي تليق بعظمته التي يستحقها هو فعلاً سبحانه 

نعم .. من الملائكة من هو راكع لا يرفع رأسه إلى يوم القيامة ,


من الملائكة من هو ساجد لا يرفع رأسه إلى يوم القيامة . يسبِّحون ويتعبّدون , 


ثم إذا قامت القيامة قالوا : سبحانك ما عبدناك حق عبادتك . قال تعالى :

 { وَمَا قَدَرُوا اللَّـهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ }  الزمر  : 67

إذاً الفضل له سبحانه إذا تقبل عباداتنا على ما فيها من نقص وسرحان في الصلاة وبعض الرياء أحياناً .


 وقد سبقنا هذه العبادة بذنوب ثم ألحقناها بعدها بذنوب أخرى , 


لكن مع هذا هو يتفضّل ويقبل العبادة إذا كانت خالصة لوجهه الكريم 

مع أن عباداتنا لا تنفعه بشيء ولا يحتاج منها شيء ؛ 


بل نحن الذين نحتاج إن نرتاح في هذه العبادة إذا أدّيناها ..


 ونحن الذين سنستمتع فيها إذا طبّقناها .. 


ونحن الذين سندخل الجنة ونحس بالسعادة الخالدة هناك .

و أما هو فلن يستفيد منّا أي شيء .

بماذا يمكن أن نفيده نحن وهو الغني ونحن الفقراء إليه ؟!!!

و مع هذا فإنه سبحانه يُغنينا ويسقينا ويكرمنا ويهدينا ,


وإذا احتجنا فإنه يعطينا . بل إنه يحب أن نطلب منه , وكلما طلبنا أكثر فإنه سيحبنا أكثر .


لأن محبته للكرم والجود فوق ما تتصوره العقول . وهذا من جمال أفعاله , حيث إنه جمع بين جمال الأفعال وجمال الذات سبحانه 

إنك لو سألت عن إلهنا . فإن إلهنا الذي نعبده جميل 

ما هو جماله سبحانه ؟


 من هو إلهنا ؟؟

إلهنا هو ذاك الإله الجميل , بل أجمل ما في الكون هو الله .. ولهذا سمّى الله نفسه الجميل . 


وهو فعلاً جميل يحب الجمال كما اخبرنا بذلك النبي صلى الله عليه وسلم 

ويكفي في الدلالة على جماله أن كل جمال في النباتات أو الجمادات أو البشر أو الحيوانات هو من أثر جمال من صنع هذا الجمال .

 لأنه فعلاً جميل 

ولهذا كانت أعظم نعمة لأهل الجنة أن يكشف لهم ربهم عن جماله 


لكي يرونه في الجنة 

لكي يروا هذا الجمال الذي لم يروا مثله من قبل,


 قال تعالى : { وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ * إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ } القيامة : 22 / 23

فكل من رآه سيسعد وسيفرح فرحاً لم يمر عليه في حياته من قبل أبداً ؛ لأن هو سبحانه هو الذي خلق السعادة ..

السعادة من خلقها ؟

الله ،، هو من خلق السعادة وعلى هذا فسيعطيها لمن جاء إليه وتقرب بين يديه ولن يعطيها لمن ابتعد عنه .

و كلما اقتربت من الله أكثر كلما زادت هذه السعادة أكثر .


 ولهذا جعل الله تعالى الجنة قريبة منه في السماء السابعة لأنها مستقر السعادة .


 وكلما ارتفعت في درجات الجنة أكثر , اقتربت من الذات الإلهية أكثر .

حسناً .. إلى متى ؟

إلى أن تصل إلى أعلى مرحلة في الجنة وهي الفردوس الأعلى .

وهذه هي أسعد منطقة في الجنة مع الأنبياء و الرسل ..


هل تعرف ما هو سقف هذه الجنة ؟


 سقفها عرش الرحمن

ألم أقل لك أن السعادة هي في القرب منه سبحانه لأنه هو منتهى السعادة .

قال تعالى:  { عِندَ سِدْرَةِ الْمُنتَهَىٰ * عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ * إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَىٰ  } النجم  : 14 / 15 / 16

ومع كل هذه العظمة والجلال فإن أكثر من يُعصى ومن يُخالف ومن يُعرض عنه هو الله .

هل رأيت أحداً في الأرض يُعصى أكثر من الله عزّ وجل ؟!

لا يوجد ..

 مع كل هذا فإنه سبحانه يعطيهم ويسقيهم وإذا مرضوا يعافيهم


 لأنه حليمٌ عليهم صبورٌ على من يعصيه من خلقه . لدرجة أنه سمّى نفسه الصبور .

بل لو تاب أي عاصي إلى الله ورجع إليه سبحانه ،  فإن الله يفرح به فرحاً شديداً أكثر من فرحة العبد برجوعه إلى الله .

سبحان الله كيف أن العبد هو من يحتاج إلى الله والرب مُستغنٍ عنه كامل الاستغناء ومع هذا فإن الله يفرح برجوع عبده إليه ويكرمه غاية الإكرام .

فليس العجب من العبد المملوك إذا كان يتقرب إلى السيد ويتودد إليه ويريد رضاه !!

هذا هو الأصل ..


 لكن العجب كل العجب إذا كان السيد هو الذي يتودد إلى عبده ويتحبب إليه بأنواع من العطايا والهدايا والعبد يُعرض ويُصِّر على الابتعاد وعدم التوبة .

مع أن العبد لو رفع يديه إلى الله تعالى لاستحى الله منه .

ربنا يستحي أن يردك إذا طلبته .

هذا هو إلهنا ..

 هذا الذي لا نريد إلهاً غيره .. 

هذا ربنا الذي نُعَلِّقُ آمالاً كثيرة على رحمته ومغفرته يوم القيامة .

فإذا كان إلهنا بكل  هذا الجلال و كل هذه الصفات .. فكيف نتعامل مع هذه العظمة ؟!

كيف نتعامل مع الله ؟؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
منيرة
عضو متميز وفعال ونشيط
عضو متميز وفعال ونشيط



مُساهمةموضوع: رد: كيف تتعامل مع الله ؟ ،، مشاري الخراز    1/2/2014, 9:33 pm

كيف تتعامل مع الله إذا غضب ؟








بسم الله الرحمن الرحيم 

الحمد لله رب العالمين , وصلى الله وسلم وبارك على عبده و رسوله محمد , و على آله وصحبه أجمعين  ..

ربنا تعالى حليم , كريم , عليم , وهو بالمؤمنين رؤوفٌ رحيم 

ولكنه سبحان إذا غَـضِـب على شيء , فإن غضبه يكون شديدا .. يقول الله تعالى :

 إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ }  البروج : 12
وإذا غضب الله على عبدٍ فسيغضب عليه كل شيء 

لاحِظ في سورة الفاتحة لمّا ذكر الله الغضب قال سبحانه : غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ
لم يقل غير الذين غضبتُ عليهم , مع أنه قال قبلها : صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ  }
لكن في الغضب اختلف الأمر , قال : غير المغضوب عليهم (جمع) وليس  ( مفرد )

لماذا ؟ لأن الله تعالى إذا غضب على عبدٍ ؛ فكل شيءٍ سيغضب عليه 

الملائكة ستغضب عليه , السماوات ستغضب عليه , الجمادات , النباتات , كل شيءٍ سيغضب عليه .. حتى الحيوانات .. 

يقول أحد الصالحين : ( والله إني لأعرف أثر معصيتي إذا تغيرت أخلاق دابتي وزوجتي )

إي والله .. حتى البهائم تحس بذلك .. لهذا قال تعالى : غير المغضوب عليهم 

وأحياناً .. يتنازل بعض الناس فيُغضب الله لكي يُرضي بعض الأشخاص ..


 يفعل شيئاً ممنوعاً أو محرماً لكي يُرضي مسؤوله في العمل .. لكي يُرضي زوجته .. لكي يُرضي زبون .. 


سبحان الله 
هؤلاء الناس الذين يحاول أن يرضيهم هم أنفسهم سيغضبون عليه

هذا ليس كلامي .. هذا كلامه هو صلى الله عليه وسلم حيث قال :


 ( من التمس رضا الناس بسخط الله; سخط الله عليه وأسخط عليه الناس ) رواه ابن حبان  

سبحان الله 

فإذا غضب الله على شيء فلن يُفلح أبداً ولو فعل ما فعل .. إلا إذا ارتفع عنه هذا الغضب 

وإذا زاد الإنسان من إصراره على المعصية كان غضب الله تعالى أقرب وأشدّ ..

حسناً .. كيف أرفع غضب الله عني ؟! كيف أتعامل مع الله إذا غضب ؟؟ هذا هو السؤال !


كيف تتعامل مع الله إذا غضب ؟

ربنا سبحانه مع أنه غاضبٌ على العبد .. إلا أنه يمهلهُ .. يحلم عليه 

مع أن هذا حقه سبحانه .. يقتص ممن عصاه فوراً والآن

هذا حقه .. إلا إنه يعطيه فرصة .. هذه الفرصة تسمى مرحلة الإمهال , وهي مرحلة مؤقتة ..


 تعتبر محاولة له لكي يُرضي ربه بسرعة قبل أن يحدث أي شيء 

فمن كان منّا يعيش هذه المرحلة الآن فليستغلها حق الاستغلال .. وينتهز الفرصة قبل أن تنتهي هذه المرحلة ..


 لأن هذه المرحلة .. مرحلة الإمهال إذا انتهت فسيدخل العبد بعدها في مرحلة الانتقام 

وإذا غضب الله على العبد فإنه لا ينتقم منه مباشرةً .. بل يتركه يعيش فترة الإمهال والحلم .. ويتركه مع أنه غاضب عليه ..


 لعلّه أن يرجع , لعله أن يترك معصيته

سبحان الله .. قد يكون ربي غضبان على العبد و العبد لا يشعر .. وبعض الناس له سنوات وهو يعيش في غضب الله

و الذي يبقيه على قيد الحياة حلمه سبحانه , لأنه صبورٌ على الناس سبحانه .. صبورٌ , حليم 

فإن قال قائل : كيف أعرف .. هل الله عز و جل غضبان علي أم لا ؟!

الجواب بسيط ..


 إذا كان العبد مُصراً على المعصية فيُخشى عليه والله أن يكون ربنا غضباناً عليه . وإلا فالله تعالى ليس له ثأرٌ ليأخذه من عبده كما يقول ابن القيم 

و لو أهلك الله عباده جميعاً ما زاد ذلك في ملكه شيئاً , بل إن رحمته سبحانه تسبق غضبه كما حكم هو بذلك جلَ في علاه 

حسناً .. ماذا سيحدث إذا انتهت مرحلة الإمهال ؟

إذا انتهت مرحلة الإمهال , فستبدأ مرحلة الانتقام .. أعوذ بالله .. 


وهي مرحلة صعبة جداً ولها أشكال عديدة يختار الله منها ما شاء .. كل عاصٍ بما يناسبه 

حسناً .. من كان في وسط غضب الله ماذا يفعل ؟

عليك الآن أن تعلن حالة الطوارئ التامة بسرعة قبل أن يحدث أي شيء 

تقول : ماذا أفعل ؟


 إذا أحسستَ أن الله غضِب عليك توجد طريقة تُذهِب هذا الغضب عنك بحيث يعود الرضا إليك بعد أن فقدته 

الحـــل :

أن تبحث عن أحدٍ يُخلِّصُكَ من هذه الورطة ,  ولن تجد أحداً يُخلِّصكَ إلا هو سبحانه .. هو الذي سيخلِّصك من هذا الغضب 

كل شيءٍ تَـفِـرُّ منه عنه , إلا الله .. فإنك تفِرُّ منه إليه 


قال تعالى : { فَفِرُّوا إِلَى اللَّـهِ } سورة الذاريات : 50

أرأيت كيف أن التعامل مع الله يختلف تماماً عن التعامل مع غيره ؟!

لكن كيف هو سيخلصني ؟! كيف ؟!

سيخلِّصك من غضبه إذا لجأتَ إليه هو وحده ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( 
لا ملجأ ولا منجأ منك إلا إليك ) متفق عليه

فتستعيذُ به منه , بلا واسطة ولا شيء وهذا لا يوجد مع أي أحد آخر إلا مع الله ..

 ولهذا كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم أذكى الخلق وأكثر معرفة بالله 


وكان يستخدم هذا الأسلوب في دعائه : ( أعوذ برضاك من سخطك  )  رواه مسلم

طبعاً .. هكذا تكون الدقة في اختيار الكلمات


قال تعالى: {
 وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ } غافر  : 60

قل له , كلّمه , بكل مشاعرك وأحاسيسك .. كلّمه من كل قلبك .. قل له : يا رب لا تغضب عليّ . يا رب ارضَ عني . يا رب ليس لي سواك ..


 قل له : يا رب إن لم يكن بك علي غضبٌ فلا أُبالي 

اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت .. كلّمه ..


 قل له : لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين 

صدقني سيرضى عنك .. صدقيني سيرضى عنك ِ أنتِ أيضاً

 وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ } البقرة : 186

فإذا لم نطلب منه ذلك ولم نسأله أن يرضى عنّا , فسوف يزيدُ غضبه سبحانه 

قال صلى الله عليه وسلم : ( 
من لم يسأل الله , غضِب الله عليه )  رواه الترمذي

وربنا سبحانه يعلم ذلك .. يعلم أن العبد إن لم يطلب منه فسوف يغضب عليه

والعبد لا يطيق هذا الغضب ولا يقدر عليه 

توجد مشكله أخرى .. وهذه تحدد سرعة انتهاء مرحلة الإمهال 

وهو أن الذنب وإن كان صغيراً فإنه سيصبح أعظم وأشد إذا كان في حال الغضب 

يقول بعض الُحكماء : كما أن الأجسام تعظُم بالعين في السراب , كذلك يعظُم الذنب عند الإغضاب 

طبعاً .. لأن من يكون راضي عنك يحتمل منك أخطاء قد لا يحتملها إذا كان غاضباً منك 

وإذا أتى الحبيبُ بذنبٍ واحدٍ *** أتت محاسنه بألف شفيعِ

وهناك أمرٌ مهم يجب أن تعرفه عن الله 

اعلم أنه سبحانه يرضى بسرعة .. يرضى بالقليل سبحانه .. هذا لكرمه وفضله وإلا فهو سبحانه يستحق الكثير 

لكن لكرمه فهو يرضى بالقليل وبسرعة أيضاً

في لحظة واحدة تتوب إليه فيتحول غضبه إلى رِضا .. بل أكثر من ذلك إنه سيفرح .. إي والله سيفرح 

سيفرح بك أكثر من فرح الناجي الذي نجا من الهلاك المحقق , فحاول أن ترضيه بالأشياء التي يحبها هو سبحانه 


مثلاً النبي صلى الله عليه وسلم يقول : (
 صدقة السر , تُطفئ غضب الرب ) رواه الطبراني

وتأكد أنه هو سبحانه يريد أن يرضى عليك أكثر مما تريد أنت أن ترضى عنه


قال تعالى : 


وَاللَّـهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا * يُرِيدُ اللَّـهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ ۚ وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا } سورة النساء  : 27 / 28

ولكن أحيانا بلا فائدة .. ربنا سبحانه لا يطرد الناس من رحمته !


فأحياناً.. العباد أنفسهم هم الذين يطردون أنفسهم من رحمة الله  !


نعم .. بعض الناس مُصِّر , كأنه يقول لابد أن أدخل النار .. مصِّر على أن يغضبه سبحانه , وإلا فهو سبحانه مع ذلك لازال يدعوه في كل يوم ..



 يريد منهم أن يرجعوا إليه وهو لا يريد أن يغضب عليهم , يريد منهم أن يعودوا إلى محبته وإلى مرضاته 

يقول النبي صلى الله عليه وسلم : 


( إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مُسيء النهار , ويبسط يده بالنهار ليتوب مُسيء الليل  , حتى تطلع الشمس من مغربها ) رواه مسلم 

نعـــم .. إنه يفعل ذلك في كل يومٍ سبحانه 


ألم يحدث مرة أنهم قد أخبروك أن والدك قد غضب عليك .. أو أن المدير يريدك فوراً وهو غاضب فخِفتْ , وأصبحت تفكر وتقلق وتتوتر ..



فلما دخلت عليه وكلمته هدأ غضبه وأصبح يضحك .. في تلك اللحظة لمّا ضحك ستُحِــسُّ بشعور رائع مُريح .. أتعرف هذا الشعور !!

أنا متأكد أنك تعرف هذا الشعور .. وقد مر فيك من قبل .. تعرف ماذا أقصد 


ما رأيكم أن نشعر بهذا الشعور ولكن .. هذه المرة ليس مع المدير .. مع من هو أهم من المدير .. أهم من الوزير .. وأهم من الناس جميعاً ..


 إنـــه الله 

أنا متأكد أيضاً بأن هذا الشعور يوم القيامة سيكون في صدرك أحلى وأجمل بأضعاف مضاعفة عن الشعور به في الدنيا 

إي والله .. عندما تقف في أرض المحشر تنتظر الحكم الذي سيحكمه عليك يوم القيامة .



. فيُنادى باسمك لكي تقف بين يدي الملك , فإذا هو ربٌ رحيم رحمن .. وهو راضٍ غير غضبان 

كيف سيكون شعورك ؟!


كنت خائف أن هو غاضب .. لكن هو راضي 


أنا متفائل جداً بأن هذا هو ما سيحدث لنا جميعاً إن شاء الله 


ولكن دعونا نرضيه الآن قبل أن يحدث أي شيء 


بالتوفيق إن شاء الله ،،

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
منيرة
عضو متميز وفعال ونشيط
عضو متميز وفعال ونشيط



مُساهمةموضوع: رد: كيف تتعامل مع الله ؟ ،، مشاري الخراز    9/4/2014, 7:29 pm

كيف تتعامل مع الله إذا رضي ؟ 


بسم الله الرحمن الرحيم 

الحمد لله رب العالمين , وصلى الله وسلم وبارك على عبده و رسوله محمد , و على آله وصحبه أجمعين  ..

النعيم الموجود في الجنة لا يوصف , عجيب  !!

وإذا دخل أهل الجنة الجنة فإنهم يكلمون الله تعالى

 ويقولون له : ربنا أعطيتنا ما لم تُعطِ أحداً من العالمين

 .. فيقول : لكم عندي أفضل من هذا 

فيقولون يا ربنا .. أي شيء أفضلُ من هذا ؟!

فيقول : رِضــايْ .. فلا أسخط عليكم بعده أبدا 

لن تحصل على نعمةٍ أجَلّ ولا أعظم ولا أحلى من رضوان الله تعالى 

فإذا كنتَ أنت ممن رضي الله عنه .. فهنيئاً لك وبارك الله لك في هذه العطيّة
 
بقي أن نعرف ماذا يجب علينا أن نفعله الآن بعد هذه النعمة العظيمة  !

كيف تتعامل مع الله إذا رَضِــي ؟؟!!

في البداية لو سأَلَنا سائل فقال : كيف أعرف هل الله عزّ وجلّ راضي عني أم ليس براضٍ عني ؟!

بعض الناس يربط رضا الله عزّ وجلّ بعطاء الدنيا , 

فإذا رأوا إنساناً أُعطيَ مالاً أو منصباً , قالوا له : الله يحبك .. أعطاكَ كذا وكذا 

أو إذا رأوا إنساناً مثلاً نجـا من مصيبة .. قالوا فلان نجا بأُعجوبة .. ربنا يحبه .. 

ما دخل الدنيا بمحبة الله ورضاه ؟!

لو كانت الدنيا هي علامة الرضا .. لمَا كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم ينام على الحصير ,

ويرقع ثوبه بنفسه , وتمرُّ عليه ثلاثة أشهر غالب طعامه فيها التمر والماء 

إذاً ما هي علامة الرِضا ؟

إذا رأيت الله تعالى يُسَـهِّلُ لك فعل العبادات , وترك المحرمات , وأنّك تزيد في إيمانك وقربك من الله تعالى

 .. فهذا دليلٌ على تزايد رضا الله عنك 

فالمسألة سهلة بسيطة .. إذا كنتَ على طاعة .. فالله راضٍ عنك .. ولماذا يغضب عليكِ !؟

ولكن بشرط ! .. 

أن يكون ذلك مع رجاء وحسن ظن بالله عزّ وجلّ بدون اغترار 

كيف بدون اغترار ؟؟

بعض الناس إذا أحسّ بفضل الله عليه ومنّته بالطاعة و الهداية .. بدأ يغتَرّ و يأمن وكأنه قد أُعطي خطاباً من السماء بأنه من أهل الجنة

 .. فيعتبر نفسه من خواص المسلمين وليس من العوامْ , ويرى في نفسه فضلاً وصلاحاً .. 

ولعلّه لا يتكلم بذلك , لكنّه يحسُّ به , هذا كله من العُجب والغرور بالله عزّ وجلّ 

قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ }سورة الانفطار : 6

إذاً ما هو المطلوب ؟!

المطلوب أن تنسب الفضل لله وحده .. فهو الذي له المنّة أن وفقكَ للعمل الذي هو يرضيه سبحانه 

 إذاً رضا الله هو منّةً من الله علينا وليس جهداً منّا 

الله تعالى هو الذي أعطانا هذا الرضا .. فضلاً منه وليس استحقاقاً 

قال تعالى:

{ يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا ۖ قُل لَّا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُم ۖ بَلِ اللَّـهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ  } سورة الحجرات  : 17

قد يقول قائل : ربما أهتم بمعرفة كيفية التعامل مع الله إذا غضِبْ ؛ لأني أخشى عقابه

لكن إذا كان الله قد رضي .. فلماذا أعرف كيف أتعامل معه إذا رضي ؟

ما الذي سأحتاجه الآن ؟؟ أنا لا أحتاج شيئاً .. الله راضي عني 

لا , أنت الآن تحتاج أن تكون أكثر دقّـة في التعامل مع الله .. أكثر من ذي قبل ؛ 

لأن الوصول إلى الرضا شيء , والمحافظة عليه شيء آخر 

الوصول إلى رضا الله عزّ وجلّ سهل .. ربنا سبحانه يرضى بسرعة .. لأنه كريم ورحيم .. 

ولكن الثبات على رضا الله عزّ وجلّ هو الصعب 

قال تعالى : { يُثَبِّتُ اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ } سورة إبراهيم  : 27

سأضرب لك مثال : 

شخص لا يعرف الوزير ولم يدخل مكتبه قـطّ .. فحصلت له ترقية وعينوه مديراً لمكتب الوزير ..

لا شك أنه الآن يريد أن يتعلم ما الذي يحبه الوزير وما الذي لا يحبه .. وما هي أوقاته المناسبة إذا أردت أن أدخل عليه , وما هي أوقاته غير المناسبة ..

فإن قال له قائل : انتظر , انتظر .. أنت لم تكن تسأل عن هذه الأمور ولم تكن مهمةً لك في السابق .. لماذا تحرص عليها الآن ؟!

سيقول له بلا تردد : طبعاً سأهتم بها الآن , أنا حصلت على منصب جديد ولا أريد أن أخسر هذا المنصب الذي كسبتُهُ !

و لله المثل الأعلى , 

نحن أيضاً إذا رضي الله عنّا يجب أن علينا أن نحافظ على هذه المكانة وأن لا نخسرها 

حسناً ماذا أفعل ؟

هذا هو سؤالنا .. 

كيف تتعامل مع الله إذا رضي !؟

أولاً قبل كل شيء , اِرضَ عنه , كما رضيَ هو عنكْ ,

قال تعالى:  { رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ } سورة المائدة  : 119

ارضَ بهِ إلهاً لك لا شريك له , فأنت راضٍ بعبوديتهِ

وراضٍ بطاعتهِ وراضٍ بأخبارهِ التي حكاها لكْ , وراضٍ بدينه وكتابهِ وبنبيه صلى الله عليه وسلم , 

إن فعلتَ ذلك سيحدث أمرٌ عظيم .. تدري ماذا سيحدث ؟!

يقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم :

 ( من رضي بالله ربا و بالإسلام دينًا وبمحمد نبيًا ورسولا وجبت له الجنة ) رواه النسائي 

يُصبحُ من أهل الجنة .. كن هكذا .. 

قل : يارب الذي تأمرني فيه أنا راضٍ به , الذي تنهاني عنه أنا راضٍ بتركه , فالذي يُرضك يُرضيني , والذي تحبه أحبهُ 

ليس هذا فقط ..

بل اِرضَ بما قسمه الله لك .. ارضَ بجسمك , ارضَ بأبنائك , ارضَ بالبلد التي تعيش فيها , ارضَ بمستوى معيشتك ؛

إن استطعتَ أن تزيد في الخير افْعَلْ , لكن في النهاية أنت في تمام الرضا عن الله .

وهذا الرضا عمل ولكنه ليس عملاً للجسد , بل هو عملٌ للقلب , 

وعمل القلب أفضل وأهم من عمل الجسد وكلاهما مطلوب 

فإذا بدأ قلبك يطبّق ذلك فستشعر بإحساس يسمّى السرور بالله 

نعم .. 

ستشعر بالفرح أول ما تطبق هذا الرضا . 

يقول ابن القيم رحمة الله عليه : ثمرة الرضا الفرح والسرور بالرب تبارك وتعالى  

و الرضا عن الله هو طريق يوصل إلى رضا الله تعالى ولكنه طريق يتميز بأنه مختصر جداً 

إذا كان غيرك يعمل الكثير لكي يصل إلى الله , فإن هذا الباب يوصلك إلى الله بجهدٍ أقل وحسنات أكثر 

من لي بمثل سيرك المُدَلّلِ *** تمشي رويداً وتجيء في الأولِ

يقول ابن القيم : إذا أعطى الله العبد القليل من الرزق , ورضي العبد عن ربه بأنه أعطاه فقط القليل , 

فإن الله تعالى بالمقابل سيرضى عن العبد بالقليل من العمل 

بحيث يعمل العبد أعمالاً قليلة ويدخل الجنة . والجزاء من جنس العمل 

أمر ثاني في التعامل مع الله عزّ وجلّ ,

إذا رضي الله عنك فإن أهم تعامل تحرص عليه الآن , هو أن تصبر على رضاه

 , رضا الله عزّ وجلّ يحتاج إلى صبر ..

فعليك أن تصبر على أوامرهِ , أن تصبر على النواهي , أن تصبر على أقدار الله المؤلمة , هذا كله يحتاج إلى صبر , 

والناس في الدنيا يصبرون على أشياء كثيرة 

يصبرون على رضا المدير والمسؤول .. تجد موظف يحضر في كل يوم مبكراً إلى العمل , فقط لكي يُرضي المسؤول . 

وينجز الأعمال بسرعة , فقط لكي يُرضي المسؤول 

نحن والله من باب أولى أن نصبر على رضا الله تعالى , وأن نسرع إلى رضاه 

موسى عليه السلام يستعجل بالطاعة ثم يقول:  { وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ } سورة طه :84

مع أن موسى عليه السلام رسول من أفضل الرسل ولكنه مع هذا يستعجل رضا الله تعالى , 

فحتى لو كان الله راضٍ عنك , اسَتعجِل رضاه .. فابحث عن الأشياء التي ترضيه وافعلها بسرعة 

مثلاً : اذهب إلى أمك أو أبيك وتأكد بأنهما راضيين عنك 

يقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( رضى الرب في رضى الوالد، وسخط الرب في سخط الوالد ) رواه الترمذي

أيضاً بعد كل أكل وكل شرب احمد الله تعالى .. قل : الحمد لله 

يقول النبي صلى الله عليه وسلم :

 ( إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها , أو يشرب الشربة فيحمده عليها ) رواه مسلم

وهكذا .. احرص على أن تحافظ على هذا المكتسب الذي حصلت عليه ,

لأن رضوان الله عزّ وجلّ لا يُعطى لأي أحد ,

يعني مثلاً لو الملائكة الآن أعطت إنساناً قطعة أرض في جنة الفردوس الأعلى

 .. وهو الآن في الدنيا حصل على قطعة أرض في الجنة .. هل سيتركها ؟

مستحيل ,, سيحافظ عليها بروحه ودمه 

حسناً .. رضوان الله تعالى أفضل من الجنة كلها 

هذا كلام الله .. انظر في سورة التوبة عندما ذكر الله نعيم الجنة ماذا قال في آخر الآية .. قال:

 { وَعَدَ اللَّـهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ 


وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّـهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } ﴿٧٢﴾

وانتهت الآية .. هل لاحظت ؟

 رضوان الله أكبر من نعيم الجنة !

تمسّك بهذا الرضوان , لا تترك الشيطان يسحبه من يدك

فإنه إذا رأى أن الله تعالى قد رضي عنك , أُصيب بغيرة شديدة واشتعل فيه الغضب والحسد ..

لأنه وعد الله من فترة طويلة بأن يُبعد الناس عن الله , ويبعدهم عن سبيله  .. تأتي أنت وتفسد عليه خطته !! 

سينفجر غاضباً,  

ربنا تعالى يحب ذلك , يحب أن تُغيظ عدوّه 

قال تعالى في مدح المؤمنين :{ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ } الفتح : 29

فلنتعاهد الآن على أن ندخل في رضوان الله تعالى الذي هو منتهى السعادة

موعدنا إن شاء الله .. في الجنة بإذن الله


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
منيرة
عضو متميز وفعال ونشيط
عضو متميز وفعال ونشيط



مُساهمةموضوع: رد: كيف تتعامل مع الله ؟ ،، مشاري الخراز    10/5/2014, 9:23 pm

كيف تتعامل مع الله إذا أحبك ؟ 






بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين , وصلى الله وسلم وبارك على عبده و رسوله محمد , و على آله وصحبه أجمعين  ..
 
ما هو شعورك إذا كنت تعيش على وجه الأرض ,
 تذهب إلى العمل , تأكل الطعام وتمشي في الأسواق ,
 والله تعالى من فوق سابع سماء يحبك ؟!
هل بإمكانك أن تستشعر أن الذي يحتاج إليه كل الناس
 ـ  الله  سبحانه ـ
  قد اختارك أنت من بين كثير من عباده فأحبّك
إنه سبحانه لا يحب جميع الخلق ,
 وأما أنت فأحبك
صدقني , الأمر أعظم من أن تدركه العقول ..
 يقول الله تعالى : { فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ }
سورة المائدة : 54
أسأل الله أن يجعلني وإياكم منهم  
لكن أتدرون ما هو العجيب ؟؟
ليس العجب عندما قال تعالى يحبونه .. لكن عندما قال سبحانه : يحبهم !
ربي يحبهم .. هو الذي خلقهم ورزقهم وإلى الآن يحميهم ويعطيهم ..
 ثم في النهاية هو الذي يحبهم !
يــا من إذا قلتُ يا مولايَ لبّاني  *** يـــا واحداً ماله في مُلكهِ ثاني
أعصي وتسترني , أنسى وتذكرني  *** فكيف أنساكَ يا من لستَ تنساني
 
كيف تتعامل مع الله إذا أحبك ؟
نعــم .. إنه سبحانه يحب عباده المؤمنين , وهم أيضاً يحبونه ..
 بل لا يوجد شيء في قلوبهم أحب منه .. وأكثر ما يشتاقون إليه هو لقائه سبحانه 
يقول ابن القيم : ليس العجب من عبدٍ يتقرب إلى سيده ويُحسن إليه , هذا هو الأصل ..
 لكن العجب كل العجب من السيد الملك كيف أنه يحسن إلى عبدٍ من عبيدهِ ويتودد إليه بأنواع من العطايا ويتحبب إليه بأنواع من الهدايا ,
 والعبد ربما يكون مُعرضاً عنه .. ولله المثل الأعلى , ربنا سبحانه يُحسن إلى عبيده والعبيد مُعرضون عنه
فإذا أحبّ الملك أحد عباده فهذا والله هو الفوز المبين


 حسناً .. كيف أعرف أن الله أحبني أم لا ؟
سهلة .. 
إذا كنت تفعل الطاعات وتترك المحرمات فربي يحبك .
. طبعاً ربي يحبك .. لماذا لا يحبك !
وأيضاً توجد علامة على محبة الله لك .. وهي أن يحبك الناس
فإن قال قائل : هل يحبني كل الناس ؟
الجواب : لا .. محبة كل الناس ما نالها أحد , ولا حتى الرسل والأنبياء
أهل الخير إذا أحبوك , فهذا دليل على أن الله يحبك ..
 أما محبة أهل المعصية فلا وزن لها
ولكن أهل الصلاح , أهل المساجد إذا أحبوك فهذا فيه إشارة إلى أن الله يحبك
وأن جميع أهل السماء من الملائكة ومن حملة العرش يحبونك أيضاً .. 
لأن الله إذا أحب أحداً أمر سيد الملائكة جبريل عليه السلام أن يحبه ,
 وأُمِرت الملائكة بأن تحبه ,
 ثم يوضع له القبول في الأرض  ..
 يعني يحبك الناس
نسأل الواحد منهم لماذا تحبون فلان ؟
والله ما ندري .. لكن أول ما رأيناه أحببناه
تريد المزيد ؟؟
بل حتى الجمادات ستحبك ..
 نعم ..
 قال صلى الله عليه وسلم : ( أُحُـدٌ جبلٌ يحبنا ونحبه ) صحيح
 
الآن أريد إجابة السؤال ..
 كيف تتعامل مع الله إذا أحبّك ؟ 
أولاً : إذا أحبك الله , فأحببهُ كما أنه أحبك .. هذا أول شيء .
{ هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ } سورة الرحمن  : ٦٠
 
نعم .. إن الله تعالى يحب الذي يحبه ,
 بل كل ما كانت محبة العبد لربه أقوى , كانت محبة الله لهذا العبد أكمل و أتم
 فلا أحد أحب إلى الله من الذي يحب ربه
فإذا أحبك الله فَمِمَّ تخاف ؟؟
لن يعذبك ولن يعاقبك لأنه يحبك ..
 فكيف لا نحبه تعالى ؟!!
أقسم بالله الذي لا إله إلا هو .. لا يمكن لأحدٍ أن يتعرف على صفات الله وعلى أفعاله ثم لا يحبه ..
 لا يستطيع .
. لا بد أن يحبه
 
 ثانيًا :  بالتأكيد  لا يخلو مؤمن من حب الله تعالى إلا أن قوة الحب تتفاوت من شخص إلى آخر
أما نهاية المحبة , فلا توجد نهاية لمحبة العبد لربه , 
كما أنه لا توجد نهاية لجمال الله تعالى ,
 و القلوب مفطورة على حب الجمال وربنا الذي نعبده جميل ,
 بل أجمل شيءٍ في هذا الكون هو الله .. ولا يوجد شيءٌ أجمل منه ..
ولهذا سمّى الله نفسه الجميل وهو فعلاً جميل يحب الجمال
 
ثالثاً .. من فقه تعاملك مع الله إذا أحبك , أن تُكثر من طلباتك له ..
 اطلب , اطلب , اطلب ..
 وأكثِر من السؤال وأكثِر من الدعاء ,
 فإنه يحب ذلك منك ..
 يحب كثرة السؤال .. عكس البشر تماماً ,
 ولأن الله تعالى يقول عمَّن أحبه : ( و إن سألني لأعطينه ، ولئن استعاذني لأعيذنه ) رواه البخاري
 
إي والله .. لو أزعجكَ أي إنسان فاستعذ بالله منه و لن يستطيع أن يضرّك .. أما إذا حاول أحد أن يُعاديك
 فهذا الشخص أصلاً مصيره الدمار
يقول الله تعالى في الحديث القُدسي : ( من عادى لي وليا، فقد آذنته بالحرب ) رواه البخاري
نحارب إله ؟؟ من يحارب إلهاً ؟؟
رابعاً .. من التعامل مع الله إذا أحبك ..
 إذا أحبك الله حاول أن تُحافظ على هذه المحبة ,
 حاول أن تحافظ عليها لكي لا تذهب منك , 
فكونك تصل إلى درجة يحبك الله , فهذه مرحلة ..
 ثم أن تستمر محبة الله لك هذه مرحلة أخرى ..
 
فإذا أحبك الله حافظ على هذه المحبة لأن فقدها شديدٌ على الإنسان ,
 بل أشد عذاب على النفس أن تخلو من محبة الله ,
 لأن محبة الله بالنسبة للإنسان كالروح للجسد , بل هي أهم من الروح والله ..
 الجسد إذا فارقته الروح فإن أقصى شيء يمكن أن يحدث له أن يموت .
. أما من فقد محبة الله فسيتعذب نفسياً في الحياة الدنيا وما دامت محبة الله بعيدة عنه سيتألم ..
 لماذا ؟
لأنه من المعلوم أن أشد عذابٍ على المحبوب هو أن يفارق حبيبه .. 
و غالباً المُحِب إذا فقد محبوبه فإنه يبحث عن حبيبٍ آخر مثل حبيبه الذي فقده أو خيراً منه ,
 لكي يخفف عن نفسه ألم الفقد ,
 لكن ما الحيلة إذا كان المحبوب هو الله سبحانه ,
  لا مثيل له ,
 ولا نظير له .
 قال تعالى : { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } سورة الشورى : ١١ 
لن تجد له بديلاً , ولن تجد عنه تعويضا ..
 فإذا فقدته النفس في الدنيا فإنها ستتعذب نفسياً بأنواع العذاب إلى أن يحبها الله مرة أخرى
قال تعالى : { وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا } سورة طه : 124
لهذا لاحِظ كيف أن الذي كان على طاعة ثم انتكس يحس بوحشة في صدره لن تذهب عنه حتى يرجع إلى الله
 وكما أن أشد عذابٍ على النفس أن تفارق الله في الدنيا , 
فكذلك أشد عذابٍ يوم القيامة , يكون على العبد أن يفارق الله تعالى فلا يراه يوم القيامة
قال تعالى : { كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ * ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ } سورة المطففين : 15 / 16
لاحِظ , عذاب الحجب عن الله أشد من عذاب الجحيم كله ,
 كما أن نعيم رؤية الله تعالى يوم القيامة أعظم من نعيم الجنة كلها.
 لأنك سترى أجمل شيءٍ في هذا الكون .. الله
ألم أقل لكم أن أشد عذاب على المحبوب أن يفارق حبيبه ؟
يا سعادة من حافظ على محبة الله
 
تنقضي الدنيا وتفنى والفتى فيها مُعنّى
ليس في الدنيا نعيمٌ لا , ولا عيشٌ مُهنّى
يا غنياً بالدنانيرِ , مُحِبُّ الله أغنى
 
حسناً .. كيف أحافظ على محبة الله ؟
احفظ هذه القاعدة :
إذا أردت أن تدوم لكَ محبة الله , فاتبّع حبيب الله صلى الله عليه وسلم
فالذي يدّعي محبة الله ولا يطيع النبي صلى الله عليه وسلم هذا مستحيل يكون صادق ..
يقول الله تعالى: { قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّـهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّـهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَاللَّـهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }
سورة آل عمران : ٣١
أحلى حب في الوجود هو حب الله ,
 حب المال له طعم , حب الأم له طعمٌ آخر , حتى الأولاد حبهم له طعمه الخاص ..
إلا أن طعم محبة الله يفوق أي حبٍ آخر ويفوق أي طعمٍ آخر ..
 والله لا يوجد شيء ألذّ ولا أجمل في صدر الإنسان من تذوق طعم محبة الله ,,
 يقول الله تعالى : { وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ} سورة البقرة : 165
تحبه وتشتاق إليه ,
 وهذا الشعور ( شعور محبة الله ) العجيب فيه أن تأثيره سريع على قلبك , 
مجرد أن تتذكر قدر الله في قلبك
 وكيف أنك لا تحب أحداً أكثر منه وأن تفديه بمالك وولدك ونفسك ,
 بمجرد أن تركز في هذا ستجد القلب استجاب بسرعة ..
 سيحس القلب بإحساس معين , إحساس جميل يحسه كل من استحضر محبة الله تعالى .. 
ما هو هذا الإحساس ؟
إنه نوع مميز من أنواع السعادة .
 لكن ما هو , ما اسمه ؟!
صراحة لا أعرف له اسماً .. لا أعرف ماذا أسميه ..
 لكن الذي ذاق هذا الإحساس , يعرف عن ماذا أتكلم أنا الآن 
, إنه نوع راقي من أنواع المشاعر والله إني لأتمنى أن تذوقه , إي والله ..  
والله أحب لكل إنسان أن يذوقه .. 
وأن يكون لك أنت أخي الكريم وأنتِ أيضاً أختي الكريمة أن يكون لكم من هذا الشعور أوفر الحظ والنصيب ,
 والله إني أتمنى لكم ذلك من كل قلبي .. 
أرجو أن يذيقنا الله تعالى هذا الشعور في الدنيا وفي الآخرة
 وأن يجمعنا على محبته و أن يُرينا وجهه الكريم ونتلذذ برؤيته سبحانه يوم القيامة
 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كيف تتعامل مع الله ؟ ،، مشاري الخراز
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
http://www.almoumnoon.com/ :: {{{{{{{{{{استراحة المؤمنين والمؤمنات}}}}}}}}}} :: استراحة المؤمنين والمؤمنات-
انتقل الى: