http://www.almoumnoon.com/
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







http://www.almoumnoon.com/

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر | 
 

 كشف اللثام عما يجري في الشام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أم عمارة
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: كشف اللثام عما يجري في الشام    8/1/2014, 12:15 am

بسم الله الرحمن الرحيم
كشف اللثام عما يجري في الشام

إن ما يحدث في الشام مما يُسيل الدمع ويُدمي القلب من تقاتل الإخوة والجماعات المجاهدة التي جعلت الحليم حيرانا ، فبعد التراشق بالألسن صار التقاتل بالسلاح ، وبعد وحدة المقصد ، تشتّت الأهواء ، وبدأ النزاع المؤذن بالفشل وذهاب الريح ..

مما يثير الدهشة أن ترى البعض يركّز على التفاصيل الدقيقة ويترك الصورة الكلية الظاهرة للمشهد تغيب وهي رأي العين ، فالمسألة ليست "الدولة الإسلامية في العراق والشام" أو "جبهة النصرة" أو "أحرار الشام" أو لواء التوحيد" أو الجبهة الإسلامية" أو أي فصيل جهادي أو قتالي ، المسألة أعظم وأكبر من هذا كله ..

لو نظرنا بعين العقل لإعلامنا الفضائي وبرامج التواصل الإجتماعي لتبيّن لنا مدى حرص الإعلام الرسمي والعلماء الرسميين على مصلحة الجهاد وأهله ، فالكل خائف من اختلاف المجاهدين في سوريا وفشلهم وتشتت شملهم ، والكل يحذّر الفصائل من "داعش" التي تريد إفساد الجهاد النقي الصافي في الشام والإلتفاف على الثورة الإسلامية المباركة ، وبمحض الصدفة : اتفقوا جميعاً على أن "داعش" عميلة لبشار وإيران والموساد وأمريكا و و و ...

لسنا هنا بصدد بيان ملابسات الواقع ، فهذا يطول ، ولكن الواجب علينا بيان الموقف الشرعي من الأزمة الشرعية أو الأخلاقية أو السياسية أو الحربية التي وقع فيها الإخوة في الشام ، ومن ثم بيان ما ينبغي فعله لتفادي تفاقم الكارثة التي حلّت بالمجاهدين ، وضمان عدم حدوث مثل هذا في المستقبل ..

أما الموقف الشرعي فالكل يعلم بأن "كلّ المسلم على المسلم حرام : دمه وماله وعرضه" فلا يجوز لمسلم أن يقاتل مسلماً إلا في نطاق ضيق جداً ، ولا يجوز لمسلم أن يطيع أي إنسان في قتال المسلمين إلا في حالات قليلة نادرة ، ومشكلتنا في الشام أن بعض القادة اجتهدوا في محيط هذه الحالات النادرة وأجازوا لأنفسهم قتال إخوانهم من خلالها ، مع توسع البعض في الإجتهاد !!

بغض النظر عن صحة إجتهاداتهم من الناحية العلمية النظرية ، فمن الناحية العملية وفي مثل هذه الظروف يعد التقاتل انتحاراً وإفساداً للجهاد ولعباً بمستقبل الأمة التي يتربّص بها الروافض والنصارى والنصيرية وأذنابهم وعملائهم .. ليس من المعقول أن يرمي النصيرية على أهلنا البراميل المتفجّرة ، ويهتكوا أعراض أخواتنا في السجون ، ويقصفونا بالدبابات والصواريخ ، وتأتي المجموعات المقاتلة من العراق ولبنان وإيران وأوروبا واليمن وروسيا وغيرها على اختلاف أديانها ومذاهبها وأجناسها لتقاتلنا جميعاً ثم ننشغل نحن أهل السنة بقتال بعضنا البعض !!

هذه حرب ، والحرب فيها الكثير من المكر والكيد ،ولا نشك أن هناك اختراقات للجماعات المجاهدة ، ولا نستثني جماعة ، ولا نشك بأن هناك أخطاء يرتكبها الأفراد في كل جماعة ، ولا شك أن الذين ينفخون الكير ليشقوا صفوف المجاهدين أكثر من أن نحصيهم ، وحالة المجاهدين هنا أشبه ما تكون بحال الصحابة قبل معركة الجمل حيث كادوا أن يتفقوا ليُعمل الثوار مكيدة فأغاروا على جيش طلحة والزبير وظن أولئك أن علياً أمر جيشه بالقتال فاقتتل الفريقان وسقط الكثير من الشهداء رضي الله عنهم ورحمهم ..

الصورة التي أمامنا هي : مؤتمر جنيف الثاني الذي يحضّر له الصليبيون واليهود ليتخلصوا من كابوس الجهاد في الشام الذي نزل كالصاعقة على يهود في فلسطين ، والعقبة التي تقف أمام هذا المؤتمر هم المجاهدون ، وعلى رأسهم من ينتمي لقاعدة الجهاد التي لا تعرف أنصاف الحلول ولا تعترف بأي مؤتمر أو قيادة لا تمثل المسلمين ولا تحكم بشريعة رب العالمين ، فأراد القوم أن يتخلصوا من العقبة الأولى والمصيبة الأكبر فأعملوا الإعلام ونشروا الإشاعات وأرسلوا سفراء من داخل سوريا إلى العلماء والمشايخ خارجها ، وتكاثرت سهامهم حتى أصابت بعض أهدافها وأخذ الجميع يتحدثون عن "داعش" وجرائمها وعمالتها للنصيرية والرافضة وأمريكا ، ولو فكّر هؤلاء قليلاً ونظروا بطرف عينهم إلى العراق لعلموا أن هذا لا يستقيم عقلاً ، فلم يوقف المد الرافضي الأمريكي في العراق إلا "الدولة الإسلامية في العراق والشام" ، كيف تكون عميلة لإيران وأمريكا في سوريا وهي تقتل الروافض في العراق كل يوم ، وهي السبب المباشر في انسحاب أمريكا من العراق ، وها هي عشائر العراق تستنجد بها لصد الروافض !!

الدولة الإسلامية ليست عميلة لأحد ، وقل ذلك عن جبهة النصرة وأكثر الجماعات الكبيرة المجاهدة في الشام ، ونحن لا نشك بأن هناك عملاء داخل هذه المجموعات ، ولكن المجموعات ككل على خير إن شاء الله ، ومن قال غير هذا فهو متّهم في عقله أو قلبه ، وإن كان الإعلام يركّز اليوم على الدولة الإسلامية فإنه سيوجه سهامه غداَ إلى النصرة وأحرار الشام والتوحيد وغيرها من الجماعات المقاتلة ، فقضية تصنيف الجماعات بين معتدلة ومتطرفة ، وعاقلة ومتهورة ، وعميلة وموالية ، ومرغوبة وغير مرغوبة ، هي قضية قديمة قِدم الحملات الصليبية على الأمة الإسلامية ، ولنا في أفغانستان وفلسطين والشيشان والصومال ومالي والعراق عبرة ..

أما حل هذه الكارثة التي حلّت بأهلنا وإخواننا في الشام :

فأولاً : على جميع الفصائل وقف الإقتتال فوراً دون قيد أو شرط ، حقناً لدماء المسلمين.
ثانياً : تشكيل لجنة من عقلاء الفصائل والعلماء المعروفين داخل الشام ترضاها الجماعات المتنازعة للنظر في الأمر ، والبت فيه ، وبسرعة ، وعلى جميع الفصائل الرضوخ لحكم هذه اللجنة ، والتي لا ترضخ يقاتلها الجميع حتى تفيء إلى أمر الله ..
ثالثاً : البدئ بعمل غرف عمليات مشتركة لجميع الفصائل ، أو الفصائل الكبيرة المتقاربة فكرياً ، وتدريب الأفراد والقادة على العمل المشترك ، على أن يكون من أهداف هذه الغرف : تقريب المنهج وتوحيد الهدف تمهيداً للوحدة المنشودة الممهّدة لقيام الدولة الإسلامية بعد تحرير الشام بإذن الله ..
رباعاً : ينبغي عدم إشغال الجنود بأي خلاف ، ومنعهم من الخوض فيه ، وإشغالهم بقتال العدو الكافر ، والتعامل مع النزاعات في غرف مغلقة من قِبل القادة أو من ينتدبون من أهل العقل والعلم ، ولا يُظهر المجاهدون أي خلاف علناً مهما كانت الظروف كي لا تُستغل إعلامياً ..
خامساً : ينبغي أن تكون للمجاهدين غرفة إعلامية مشتركة تعمل خارج الشام (تركيا مثلاً) ، وتعمل هذه الغرفة على نشر البيانات الممثلة لما يريد المجاهدون إظهاره مما يقوي شوكتهم ويفت في عضد عدوهم ، ولا يُعتمد شيء من أخبار المجاهدين بين الناس أو في الإعلام إلا من هذا المصدر ..

هنا ألفت نظر الإخوة المنتمين لقاعدة الجهاد (سواء جبهة النصرة أو الدولة الإسلامية) بأن القيادة المركزية للمجاهدين في خراسان ، وأن القرارات التي تصدر من قيادة الجهاد وأميرها الظواهري – حفظه الله – ملزمة للجميع في غير معصية ، والطاعة فيها واجبة على الأفراد والقادة ، ولعل الأمير الظواهري يتقصى الحقائق ثم يأمر الفريقين بما يراه مناسباً للمرحلة ، ولو اقتضى الأمر أن تترك الدولة الإسلامية الشام وتنحاز إلى العراق فليكن ، فالعراق الآن بأمس الحاجة إلى جهود الإخوة نظراً لما يجري فيها من حرب لا تقل ضراوة عما يجري في الشام ، فالعدو واحد ، والهدف واحد ، والأجر واحد إن شاء الله ..

أدعوا الجميع إلى لزوم طاعة الأمير الظواهري لما في أعناقهم من بيعة ، وأدعوا الأمير الظواهري إلى الإسراع في حقن الدماء بالنظر في الأمر وإصدار الأوامر المناسبة للأطراف المعنية ، فالوقت ليس في صالح المجاهدين ، وما حدث في أفغانستان من نقص الإمدادات بسبب الإقتتال الداخلي بدأ فعلاً بالشام ، فلا أحد يريد مساعدة فصائل متناحرة ، ولا يخفى أن هذا العجز سيسدّه من لا خلاق له من الحكومات المتربّصة بالجهاد وأهله لينحرف مسار الجهاد فتصبح الفصائل عميلة لهذه الحكومة أو تلك تحقق مآربها لتنتهي فرصة ذهبية أخرى من فرص النهوض بالأمة بسبب وقوع البعض في فخ المكر القديم المتجدد ..

لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم .. تخيل لو أن عمراً رضي الله عنه أرسل أوامره لخالد بن الوليد أو أبو عبيدة أو سعد ورأى هؤلاء أن لا يسمعوا ولا يطيعوا ، لمصالح ظنوا أنها غابت عن عمر ، أكان يسعهم ذلك وهم هم !! كيف يكون حال المسلمين !! وهل يصلح أمر الدولة أو الجماعة إذا اجتهد كل قائد في عدم طاعة القيادة العامة !! وهل إذا اجتهد بعض جنود هذا القائد - ورأوا أن المصلحة في عدم طاعة بعض أوامره – هل لهم الخروج عن أمره !! كيف يستقيم جيش أو تستقيم دولة أو جماعة إذا كانوا لا يصدرون عن رأي واحد ، ألا يكونون كما قال تعالى {فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} (المؤمنون : 53) !!

هذه تذكرة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي لا بد للمجاهدين أن يجعلوه نصب أعينهم في جميع معاملاتهم مع إخوانهم وفي جميع الظروف ، فهذا الحديث أصل من أصول الإسلام عظيم : "لا تحاسدوا ، ولا تناجشوا ، ولا تباغضوا ، ولا تدابروا ، ... ، وكونوا عباد الله إخواناً ، المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقِرُه ، التقوى ههنا – ويشير إلى صدره ثلاث مرات – بحسب امرئٍ من الشرِّ أن يحقِر أخاه المسلم ، كلّ المسلم على المسلم حرام : دمه وماله وعرضه" (مسلم) ، فمن كان يعمل لوجه الله ، وطاعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم علِم يقيناً أن ما يحدث في الشام من اقتتال بين المسلمين يخالف ما جاء على لسان النبي صلى الله عليه وسلم ، فليكفّ المجاهدون أيديهم ، وليكف المسلمون ألسنتهم إلا في الإصلاح بين المجاهدين ونصحهم وتذكيرهم بالله تعالى ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت ..

إن ما يجري في الشام هو من كيد ومكر الأعداء الذين أعملوا إعلامهم واستنفروا شياطينهم للتحريش بين المجاهدين ، وصادف هذا المكر غفلة المسلمين عامة ، والمجاهدين خاصة لانشغالهم بالقتال ، فأتى المكر بعض ثمره ، ولكن الله وعَد ناصري دينه بالنصر ، والله يمكر للمؤمنين ، ولا يحيق المكرُ السيّء إلا بأهله ، والله غالب على أمره .. هذه الأحداث سحابة صيف عن قليل تقشّع ، نقول هذا ثقة بالله الذي لا يضيع عمل العاملين ، هو مقلّب القلوب ، بيده مفاتحها .. نحن على يقين بأن الله تعالى سيجمع شمل المجاهدين ويؤلف بين قلوبهم ويريهم حقيقة مكر عدوهم ، ويومئذٍ يفرح المؤمنون ..

أسأل الله تعالى بأسمائها الحسنى وصفاته العلى أن يرد كل كيد ومكر عن المجاهدين ، وأن يؤلف بين قلوبهم ، ويحقن دمائهم ، ويجمع كلمتهم ، ويوحّد صفوفهم ، ويمكّنهم من رقاب الروافض الأوباش ، والنصيرية الأنجاس ، والصليبيين الحاقدين ، ومن تبعهم من الخونة والمنافقين ، وأن يبلغنا دولة الإسلام في الشام ، وانطلاق جحافل المجاهدين منها إلى فلسطين ..


والله أعلم .. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ..

كتبه
حسين بن محمود
4 ربيع الأول 1435هـ






ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
العبد ابراهيم
عضو مشارك وفعال
عضو مشارك وفعال



مُساهمةموضوع: رد: كشف اللثام عما يجري في الشام    9/1/2014, 6:53 pm

حسبنا الله ونعم الوكيل اختي هناك اجناد مجندة في النت وفي الساحات من الروافض لاشعال الفتنة بين المجاهدين وتواجدهم في تويتر وفيس بوك وبعض المنتديات المتخصصة في الفتن وهم يناصرون فرقة من المجاهدين ويدعون الكفر لباقي فرق المجاهدين صدقيني حتى ولو ناصرو الدولة فهم روافض وليس همهم غير اشعال الفتنى بين المجاهدين اللهم اكفنا واياكي والمؤمنين شر الفتن  
وعلى فكرة اختي انا عضو في منتدى الملاحم والفتن واعرفهم جيدا تريهم يساندون الدولة وهم ويدعون ان الدولة الوحيدة التي على حق ويكفرون باقي فرق المجاهدين وفي الحقيقة هم اشد الاعداء لها هم روافض فحذري اختي واخواني منهم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كشف اللثام عما يجري في الشام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
http://www.almoumnoon.com/ :: {{{{{{{{{{منتدى المجاهدين واهل الثغور}}}}}}}}}} :: اخبار الشام ومجاهدي الشام {جند الشام}-
انتقل الى: