http://www.almoumnoon.com/
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







http://www.almoumnoon.com/

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر | 
 

 سؤال لـ جليبيب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
معتزل الفتنه
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله



مُساهمةموضوع: سؤال لـ جليبيب   5/1/2014, 4:36 pm

السلام عليكم

اخي عندي

سؤال

قال رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم يخرج من النار من في قلبه وزن ذره من ايمان وفي لفظ من خير


كلمة لا اله الا الله لو قالها انسان ...........كم تزن او كم وزنها لديك بميزانك
هل هي اثقل من الذرة او اقل


جاوب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
جليبيب
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله



مُساهمةموضوع: رد: سؤال لـ جليبيب   5/1/2014, 7:33 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
اهلا اخي معتزل الفتنة اسال الله ان يجنبنا واياك الفتن ..
الموضوع يحتاج تاصيل عقدي ولذلك اقول 
ان المسلمين يوم القيامة على  اقسام :
الموحدون من اهل الطاعة وهم في الجنة ان شاء الله 
المشرك او المرتكب لناقض كفري من نواقض الاسلام فهذا يدخل تحت ان الله لايغفر ان يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء  وهو مثله مثل النصراني واليهودي وغيره فقد ماثلهم في الكفر والشرك 
عصاة اهل التوحيد وهم من غلبت سيئاته على حسناته وهم وهم تحت مشيئة الله ان شاء عذبهم في القبور  وان شاء سبحانه غفر لهم او عذبوا في  النار فهم يعذبون فيها بقدر ذنوبهم ولايخلدون فيها والعصاة الموحدون يدخل فيها مرتكب الكبيرة والصغيرة الا الاعمال الكفرية كتارك الصلاة وفاعل النواقض والمرتد والمشرك هؤلاء كلهم لايعتبرون مسلمين اذا انتفت الموانع وتحققت الشروط 

والجواب على سؤالك :
ان العصاة الموحدون يعذبون حتى يطهرون من الذنوب ثم ينعمون في الجنة بمعنى ان الايمان وكلمة التوحيد باقية في قلوبهم وقد اجمع اهل السنة على ذلك ومن شذ فرق وطوائف من غير اهل السنة والجماعة  ودليل ذلك حديث الصحابي الذي قال عند موته الخبر مخافة ان يتكل الناس لذلك اخفاه وقاله عند موته مخافة الاثم لكتمه العلم اما من ارتكب ناقضا من نواقض الاسلام مع انتفاء الموانع وثبوت الشروط فقد وقع في الكفر الذي لايغفره الله له ومثلا الشيعة يقولون لا اله الا الله لكنهم هدموا اصل هذه الكلمة باقعالهم واقوالهم ياحسين ودعاء غير الله فهل نقول سوف تدخلون النار ثم للجنة ؟؟!! اذا سوف يدخل جميع الخلق يهودا ونصارى ووثنيين و لادينيين للجنة  التوحيد اعظم الواجبات ولاجله بعثت الرسل ولاجله فرق بين المسلم وغيره والله تعالى اعلم

حديث قال رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم يخرج من النار من في قلبه وزن ذره من ايمان وفي لفظ من خير

لاحظ قال صلى الله عليه وسلم من كان في قلبه وزن ذرة من ايمان  فهل بقي للمشرك او المرتكب ناقضا من نواقض الاسلام ايمان ؟! 
اتمنى ان تحضر ادلتك على ان مرتكب النواقض مع انتفاء الموانع وتحقيق الشروط هو مؤمن ومن اهل الجنة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
جليبيب
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله



مُساهمةموضوع: رد: سؤال لـ جليبيب   5/1/2014, 7:43 pm

وكلامك هذا ياخي خطير لانه خلاف عقدي وانت بذلك تخالف اهل السنة والجماعة بارك الله فيك والعقيدة اهم المهمات فبها تقبل الاعمال فمن فسدت عقيدته لم يقبل عمله وكان من اصحاب الفرق المنحرفة عن منهج الحق 


هذه فتوى نور على الدرب الرئاسة العامة للبحوث والافتاء 
س: يوم القيامة هناك فئة من الناس يعذبون في النار ، ولكنهم لا يخلدون ، ما مصير هؤلاء الناس في القبور ؟ 
ج : الناس بالنسبة إلى القيامة ثلاثة أقسام : قسم مؤمنون أتقياء ، فإلى الجنة ، وقبورهم روضة من رياض الجنة ، يفتح لهم باب إلى الجنة يأتيهم من نعيمها وروحها وطيبها ، كما جاءت به الأخبار عن رسول الله عليه الصلاة والسلام ، والقسم الثاني : كفار قد استحقوا عذاب الله وغضبه ، والسجن في دار الهوان وهي النار ، فهؤلاء قبورهم عليهم عذاب ، وهي حفر من حفر النار نسأل الله العافية ، عذاب معجل ، والقسم الثالث : أهل المعاصي ليسوا كفارا وليسوا بمسلمين كمل أتقياء ، بل لهم ذنوب ولهم معاص ، فهؤلاء أمرهم بين الأمرين ، فقد يعذبون في قبورهم ، وقد ينجون ، وهكذا يوم القيامة ، قد يعفو الله عنهم ، فيدخلهم الجنة لإسلامهم ، وتوحيدهم وما معهم من الإيمان بفضله سبحانه ، أو بواسطة الشفعاء من ملائكة وأنبياء وأفراط ونحو ذلك ، وقد يعذبون في النار على قدر جرائمهم ، ثم بعدما يطهرون من خبثهم في النار ، ينتقلون إلى الجنة ، هذه حال أهل المعاصي عند أهل السنة والجماعة ، أما الخوارج والمعتزلة فلهم رأي آخر ، الخوارج يرون العصاة كفارا ، ويرونهم مخلدين في النار ، نعوذ بالله وهكذا



غير خلود الكفار ، خلود له نهاية ، وهكذا قوله سبحانه :  وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (69) إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا  قوله :  وَيَخْلُدْ  هذا خلود يليق بحال الشخص ، فإن كان مشركا فهو خلود دائم ، نعوذ بالله ، لا يخرج منها أبدا ، كما قال سبحانه :  كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ  وقال في الكفرة :  يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ  هذه حالهم نعوذ بالله ، أما إن كان عاصيا كالزاني والقاتل ، فهذا خلوده دون الإقامة ، وله نهاية ينتهي إليها ، إذا كان لم يستحل المعصية ، بل فعلها وهو يعلم أنه عاص يعلم أنه مخطئ ، ولكن فعلها لشيء من الهوى ، والغرض العاجل فهو يعلم أنه مخطئ ، وأنه عاص ولكن أقدم على المعصية ، فهذا لا يخلد خلود الكفار ، ولكنه يخلد خلودا يليق بجريمته ، وله نهاية ثم يخرجه الله من النار ، برحمته سبحانه وتعالى .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أطلب الجنة
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله



مُساهمةموضوع: رد: سؤال لـ جليبيب   5/1/2014, 11:25 pm

 اقتراف ناقض من نواقض الايمان لايعني زوال الايمان بالكليه
 هداك الله للحق اينما كان
 هذا والحديث مطلق وليس مقيد فقكل من في قلبه ذرة من ايمان يخرج من النار 
 
  ويبقى في النار ويعذب بقدر ذنوبه

  ثم يخرج من النار..... الله اعلم كم يبقى فيها
  هذه عقيدة اهل السنة


 



عقيدة السلف أصحاب الحديث في حقيقة الإيمان باعتبار زيادته ونقصانه أو زواله
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.وبعد:فيقول المصنف رحمه الله تعالى: [ قال سفيان بن عيينة رحمه الله: الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص، فقال له أخوه إبراهيم بن عيينة : يا أبا محمد تقول: ينقص؟ فقال: اسكت يا صبي! بلى ينقص حتى لا يبقى منه شيء ].وهذا يعني أنه لا يزول بالكلية، وقوله: (لا يبقى منه شيء) يقصد: المعنى الذي أشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم في قوله في الحديث الصحيح: (لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن)، واختلف أهل العلم في معنى زوال الإيمان هنا، أي: نفي الإيمان عن الشخص هل هو زوال أصله بالكلية، أو زوال مقتضى الإيمان، أو زوال الأثر، أو المقصود بأن الإيمان قد يرتفع ويعود؟ ولكل قول دليله.فالذين قالوا: بأنه يبقى أصله، قالوا: إن هذه الأحاديث التي فيها معنى أن الإيمان يزول، كقوله صلى الله عليه وسلم: (لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن) فهذه أحاديث وعيد، وهو قصد كمال الإيمان، وقصد مقتضى الإيمان.والذين قالوا: إنه يزول بالكلية ويعود، استدلوا بمثل قول النبي صلى الله عليه وسلم أنه في آخر الزمان: (يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً، ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً) فقالوا: إن الإنسان إذا عرض له عارض يقتضي كفره قد لا يبقى هذا العارض، فيكون كفراً غير مخرج من الملة، كذلك زوال الإيمان هنا لا يخرجه من الملة، فيبقى عنده أصل الإيمان ويزول مقتضاه، وهذا هو الأقرب؛ لأنه لو وقع في الردة لترتب على ذلك أحكام كثيرة، من طلاق لزوجته، ومن أمور كثيرة تحتاج لتجديد التوبة، وشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله. فإذا نظرنا إلى عموم النصوص فإنا نجد أن مثل قوله صلى الله عليه وسلم: (لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن) هي من أحاديث الوعيد، وأنه يعني بذلك الإيمان المطلوب من العبد، أما أصل الإيمان ومبدؤه فهو باقٍ، فعلى هذا يكون المقصود هنا -والله أعلم- أنه لا يبقى منه شيء من مقتضياته ولوازمه، لكن لا يزول أصلاً.وأما النفاق فهو لون آخر، فالنفاق الخالص يكون صاحبه خالياً من الإيمان، حتى من أصل الإيمان، أما النفاق غير الخالص -وهو وجود خصلة أو خصال النفاق- فهذه تنقص الإيمان، وقد يقال بأن هذا لا يكون مؤمناً حين يفعل هذا الفعل، لكن لا يعني خروجه من الملة؛ لأن مسألة نفي الإيمان أو نفي الإسلام أو الحكم بالكفر لا تعني دائماً الخروج من الملة مطلقاً، ويبقى خيط من بقاء أصل الإيمان عند الإنسان وهو مقتضى الفطرة ومقتضى الأصل عند هذا الإنسان الذي لم يرد عندنا ما نجزم به من خروجه من مقتضاه، ومثل هذا نصوص كثيرة فيها نفي الإيمان، أو نفي الإسلام، أو نفي أن يكون من الأمة، أو أن يكون ممن ينتسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فالنبي صلى الله عليه وسلم قال في أشياء كثيرة: (ليس منا..)، وقال: (من غشنا ليس منا)، وقال: من فعل كذا فقد كفر، وذكر خصالاً في الأمة فعلها كفر، فهذه نصوص وهناك نصوص أخرى تقتضي أنه لا يخرج المسلم من الإسلام أو من الإيمان بالكلية إلى الردة إلا بما يخرجه بالكلية أو بقاطع من القواطع التي تخرجه من الملة، فإذا جمعنا بين هذه النصوص نجد أن المقصود هنا نفي الكمال، ونفي المقتضى، ونفي اللوازم، ونفي الأثر، ومثله نفي الإيمان عمن يعمل كبيرة؛ لأنا نعلم قطعاً أن الكبيرة لا تخرج الإنسان من الملة، ومثل هذه الكبائر: الزنا، والسرقة.. وغيرهما.فإذا كنا نعلم قطعاً أن الزنا والسرقة لا يخرجان الإنسان من الملة، وأنه يبقى مسلماً بمقتضى أحاديث ونصوص كثيرة متواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم، فلابد أن نجمع بين النصوص فنقول: هنا قوله صلى الله عليه وسلم: (لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن) ممكن أن يرتفع عنه مقتضى الإيمان تلك اللحظة، لكن يبقى الأصل وتبقى الجذوة الأساسية ثم تعود، فالفترة التي لا اعتبار لها في فعل ما ينافي الإيمان فترة ليست تبقى عند الإنسان، ولو بقيت فقد يخرج من الملة، فمثلاً: لو استحل إنسان الزنا استحلالاً ولم يفعله فإنه قد يخرج من الملة، لكن هذا الفعل وغيره لا يقتضي -والله أعلم- الردة، وما لم يقتض الردة لا نحكم بالمعنى الأشد فيه، بل نحمله على معنى الوعيد، وعلى معنى زوال المقتضى، وزوال اللازم، وزوال الأثر.. ونحو ذلك.أما حلاوة الإيمان المطلقة فلا تكون إلا بالكمال، لكن الشعور بحلاوة الإيمان قد يتجزأ، فالإنسان قد يجد حلاوة الإيمان في عمل من أعمال الخير، حتى وإن كان عنده قصور في الأمور الأخرى، وهذا أمر معلوم، والإنسان قد يجد حلاوة الإيمان في بعض أعمال الطاعات التي يعملها وإن قصر أو أذنب في أمور أخرى، لكن من تكاثرت ذنوبه قد يفقد حلاوة الإيمان، ومن كان الأغلب عليه الاستقامة والصلاح قد يجد كمال حلاوة الإيمان، والله أعلم.
رد السلف على أهل الإرجاء
قال المصنف رحمه الله تعالى: [ وقال الوليد بن مسلم : سمعت الأوزاعي ومالكاً وسعيد بن عبد العزيز يُنكرون على من يقول: إقرار بلا عمل، ويقولون: لا إيمان إلا بعمل.قلت: فمن كانت طاعاته وحسناته أكثر فإنه أكمل إيماناً ممن كان قليل الطاعة كثير المعصية والغفلة والإضاعة.وقال أحمد بن سعيد الرباطي : قال لي عبد الله بن طاهر : يا أحمد إنكم تبغضون هؤلاء القوم جهلاً، وأنا أبغضهم عن معرفة، إن أول أمرهم: أنهم لا يرون للسلطان طاعة، والثاني: أنه ليس للإيمان عندهم قدر، والله لا أستجيز أن أقول: إيماني كإيمان يحيى بن يحيى ، ولا كإيمان أحمد بن حنبل ، وهم يقولون: إيماننا كإيمان جبريل وميكائيل ].هذا لازم قول المرجئة، وقد تفهم أنت فهماً خاطئاً بأنه يلزم من كلامه كذا، لكن لا يلزم ما دام يمكن أن يفسر كلامه، أما العقيدة التي تستمر وينظر فيها الناس ويواجهها السلف ويواجهون أصحابها ويناظرون فيها، فإن اللازم يلزم فيه حتى لو لم يلتزمه صاحبه، ولذلك بدّعوا كل من قال بالإرجاء حتى وإن فهم الإرجاء فهماً يخالف فهم المرجئة؛ لأنه يعد مبتدعاً بمجرد تعلقه بالإرجاء، وهذه مسألة مهمة جداً يجب أن نفهمها فيما يتعلق بأفعال الناس وأقوالهم.فنأخذ المرجئة مثالاً: إذا كان الإنسان على مذهب المرجئة، أو قال ببعض أقوال المرجئة، أو انتسب للمرجئة انتساب تمذهب.. ففي كل هذه الأحوال نعده مبتدعاً، ومع ذلك قد يفسّر الإرجاء بتفسير يخالف المرجئة، لكن كونه وقع في رفع الشعار فقد ابتدع، لكن بدعته أخف، والدليل على هذا أن أئمة السلف أنكروا على أبي حنيفة تعلقه بالإرجاء، مع أنه لم يلتزم ما التزمته المرجئة المتأخرة من التساهل بالأعمال، بل العكس فقد كان أبو حنيفة ومن حوله من الأئمة في ذلك الوقت الذين يقولون بالإرجاء كانوا يعظّمون الأعمال، وكان عندهم من الزهد، والورع، والاستقامة، والحرص على الفرائض، وعدم التفريط، والبعد عن المعاصي، ما يجعلنا نجعلهم كسائر أئمة السلف، بل ربما يفوق بعضهم بعض الآخرين، لكن اللازم يلزمهم اعتقاداً وعلماً بأن هذا لازم المذهب، لا سيما أنه مذهب مقنن ومقرر، له مناهج وأصول وبقي في الناس، فعلى هذا نقول: إن من لازم قول المرجئة، سواء التزمه بعضهم كما صرحوا، أو لم يلتزم كما نفى بعضهم، أنه ما داموا قالوا بأن الإيمان هو التصديق، فيلزم من قولهم هذا أن الناس على حد سواء في إيمانهم، سواء من كان أعظم إيماناً كالملائكة والنبيين والصدّيقين والصالحين، أو من كان أضعف إيماناً كأصحاب المعاصي والفجور؛ لأنهم كلهم صدّقوا، والتصديق في حد ذاته لا يزيد ولا ينقص، إنما قد يزيد اليقين، وبعضهم يخرج اليقين عن مقتضى التصديق، فعلى هذا يعتبر من لوازم قولهم أنه ليس للإيمان عندهم قدر؛ لأنهم قالوا: إيمان أحمد بن حنبل كإيمان جبريل وميكائيل. والمرجئة في عهد السلف كانوا أكثر إيماناً وأكثر التزاماً لعمل الصالحات والبعد عن المحرمات، لكنهم تأولوا، لكن جاء من بعدهم من المرجئة المتأخرين فصدقت فيهم فراسة السلف، فإن أمرهم أدى إلى الإعراض عن الدين، وفعلاً المرجئة الآن من أكثر الناس إعراضاً عن الدين، وإن كانوا يتفاوتون.وأما كونهم لا يرون للسلطان طاعة، ففي الحقيقة هذه مسألة تخفى على كثير من طلاب العلم، وهي مسألة مهمة جداً فيما يتعلق بمناهج أهل الأهواء، فمن السمات والمناهج والأصول المشتركة عند جميع أهل الأهواء أنهم كلهم لا يرون للسلطان طاعة، كالمرجئة، والقدرية، والجهمية، والمعتزلة، وأهل الكلام المتأخرين، وخاصة أهل الكلام بالذات، أما من انتسب للكلام كبعض الأشاعرة والماتريدية فقد يقولون بقول السلف في مسألة السلطان، لكن من أصول مذاهبهم أنهم يرون الخروج على السلطان وعدم طاعة السلطان، كذلك من قبلهم الخوارج والسبئية الرافضة ومن سلك سبيلهم كلهم لا يرون للسلطان طاعة، وهذا مبدأ عام عند جميع الفرق إلا النادر، والنادر لا حكم له؛ فلذلك كان بعض السلف يسمون كل أهل الأهواء -أياً كانت شعاراتهم- خوارج، حتى لو لم يكونوا خوارج خلّص، مثل تسميتهم كل من أنكر كلام الله بأنه جهمي، وتسميتهم كل من أنكر الرؤية بأنه جهمي، وقد يكون هذا المنِكر لا يعرف الجهمية ولا يدري ما الجهمية.فالشاهد: أن من سمات المرجئة قديماً وحديثاً أنهم لا يرون للسلطان طاعة، بمعنى: أنهم يرون الخروج ويستجيزونه، ويخالفون السلف مخالفة جزئية أو كلية في مسألة التعامل مع السلطان.قال المصنف رحمه الله تعالى: [ وقال إسحاق بن إبراهيم الحنظلي : قدم ابن المبارك الري فقام إليه رجل من العُبّاد -الظن به أنه يذهب مذهب الخوارج- فقال له: يا أبا عبد الرحمن ! ما تقول فيمن يزني ويسرق ويشرب الخمر؟ قال: لا أخرجه من الإيمان، فقال: يا أبا عبد الرحمن ! على كبر السن صرت مرجئاً؟ فقال: لا تقبلني المرجئة؛ المرجئة تقول: حسناتنا مقبولة، وسيئاتنا مغفورة، ولو علمت أني قُبلت مني حسنة لشهدت أني في الجنة ].هذا الكلام فيه بعض الفقرات تحتاج إلى إيضاح:فقوله: (فقام رجل من العُبّاد الظن به أنه يذهب مذهب الخوارج) في هذا أنه مما ينبغي أن يلم به طالب العلم معرفة وتمييز السنة وأهل السنة عن غيرهم، كما كان السلف يميّزون؛ وذلك بالرجوع إلى الأصول والقواعد والمناهج والسمات، فمما يفهم أن أكثر العُبّاد الأوائل الذين خرجت منهم الأمور الغريبة التي تخالف السنة إما في الاعتقاد والعمل أو فيهما أو في أحدهما، أغلب العُبّاد الأوائل والذين نشأت على أيديهم بذور التصوف وإن لم يكونوا متصوفة أغلبهم من فرقتين: من الخوارج، ومن الرافضة والشيعة، وأغلبهم نزعوا إلى العبادة بعدما اصطدموا بالواقع، فالخوارج حاولوا أن يخضعوا الأمة لمذاهبهم الفاسدة بقوة السيف، فتصدت لهم الأمة فقُهروا، فانزووا للعبادة عن جهل وبُعد عن أهل العلم؛ لأن طبيعة الخوارج أنهم لا يخضعون للعلماء، وهذه الطبيعة من خصالهم المهمة الجامعة المشتركة في كل زمان أنهم لا يخضعون للعلم، فانزووا للعبادة، فلما انزووا للعبادة اجتمع مع البعد عن الجماعة -وهذه بحد ذاتها قد تجر إلى ذنوب كثيرة- البعد عن الصلوات والخطب، وهجر العلم وهجر العلماء، ثم الاعتماد على النفس في الاجتهاد، ولا يسألون أهل الذكر، فعبدوا الله عز وجل عن ورع وزهد، لكن على غير استقامة، فوقعت منهم كثير من بدع التصوف، فمثلاً الغشي عند سماع المواعظ -الغشي الظاهر- الذي يكون فيه لفت النظر، هذا أول ما بدأ من عُبّاد الخوارج وعُبّاد الشيعة، وهكذا الصعق عند سماع القرآن والصراخ، هذا أول ما بدأ من عُبّاد الشيعة والخوارج، وهكذا التعبّد بما لم يشرع مثل: التسبيح الجماعي بالحصى، هذا بدأ من عُبّاد كانوا هم بذور الخوارج كما تفرّس فيهم ابن مسعود رضي الله عنه، وذلك حينما حدثت معه قصة الذين سبّحوا بالحصى ثم نهاهم، والذين ذكروا الذكر الجماعي ثم نهاهم وطردهم من المسجد وحثاهم بالتراب، ثم اتخذوا مسجداً استقلوا به فهدمه، ثم اتخذوا دويرة فهدمها، فلما رأى منهم ذلك قال: إني أخشى أن تكونوا الذي قال فيهم الرسول صلى الله عليه وسلم.. فذكر حديث الخوارج، فقال أحد الحاضرين من أئمة التابعين ممن كان من تلاميذ ابن مسعود : والله لقد رأيتهم يجالدوننا بالسيوف مع الخوارج. فالشاهد: أن العُبّاد الأوائل الذين أشار إليهم الشيخ هنا الذين عبدوا الله عن جهل بدأت بهم بذور البدع، وهم من فرقتين: الأوائل من عُبّاد الشيعة، وعُبّاد الشيعة هم أول من أطلق عليهم المتصوفة وأطلق على أفرادهم بالصوفية، وكذلك عُبّاد الخوارج.هذا معنى قوله: (أظن أنه يذهب مذهب الخوارج).المسألة الثانية فيما يتعلق بقول المرجئة: (حسناتنا مقبولة وسيئاتنا مغفورة)، هذا القول قد يقوله غير المرجئ، بمعنى أنه نرجو أن تكون حسناتنا مقبولة، لكنهم يجزمون بقبول الحسنات، ويقولون: سيئاتنا مغفورة، بمعنى: أنه لا تضر مع الإيمان معصية.ومسألة الجزم بالقبول ناتجة عن أنهم يرون أن الإيمان هو التصديق فقط، وقالوا: التصديق أمر ليس عند الإنسان فيه غموض ولا شك، ولا يعلقه بالاستثناء ولا بغيره؛ لأن الإنسان إما أن يصدق وإما أن يكذّب، وليس هناك حالة ثالثة، وإذا بقي مشككاً عندهم فهو مكذب، بمعنى: أنه لم يقع عنده التصديق، فالشك يخرج من مقتضى التصديق. فقالوا -بزعمهم-: إن من صدّق فقد آمن، ومن آمن فإيمانه كامل، ومن كان إيمانه كاملاً فلا تضره معصية، وطاعته مقبولة على أي حال، فلا يعلّقون القبول على مشيئة الله عز وجل ولا يعلّقون الأمور بالأعمال.قال المصنف رحمه الله تعالى: [ وعن هزيل بن شرحبيل قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لو وزن إيمان أبي بكر بإيمان أهل الأرض لرجح.وقال: محمد بن إسحاق بن خزيمة : سمعت الحسين بن حرب أخا أحمد بن حرب الزاهد يقول: أشهد أن دين أحمد بن حرب الذي يدين الله به أن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص ].
لا يكفر أحد من المسلمين بكل ذنب
قال رحمه الله تعالى: [ ويعتقد أهل السنة أن المؤمن وإن أذنب ذنوباً كثيرة صغائر وكبائر فإنه لا يكفر بها، وإن خرج من الدنيا غير تائب منها ومات على التوحيد والإخلاص فإن أمره إلى الله عز وجل، إن شاء عفا عنه وأدخله الجنة يوم القيامة سالماً غانماً، غير مبتلى بالنار ولا معاقب على ما ارتكبه واكتسبه، ثم استصحبه إلى يوم القيامة من الآثام والأوزار، وإن شاء عاقبه وعذبه مدة بعذاب النار، وإذا عذبه لم يخلده فيها، بل أعتقه وأخرجه منها إلى نعيم دار القرار ].وعلى هذا تكون عموم الذنوب ثلاثة أصناف:الصنف الأول: الشرك بالله عز وجل، يعني: الشرك الخالص شرك العبادة، فهذا لا يغفره الله عز وجل، وصاحبه مخلّد في النار، نسأل الله العافية، ويدخل فيه الشرك بالله؛ لأن بعض الناس يفهم من الشرك فقط عبادة الأصنام أو عبادة الأوثان أو دعاء غير الله عز وجل، نعم هذه أبرز مظاهر الشرك بالله الشرك العظيم، لكن من الشرك العظيم: الإلحاد بدين الله عز وجل، ومن الشرك: عدم طاعة الرسل، ومن الشرك: النفاق الخالص.. فالنفاق الخالص شرك أيضاً وصاحبه مخلد في النار، نسأل الله العافية. إذاً: فالمنافقون الخلّص والملاحدة وعُبّاد الأصنام ومن سلك سبيلهم ومن كان على نحوهم كل هؤلاء يعدون من المشركين، وكذلك يدخل غيرهم ممن دخل في الشرك وإن انتسب لغير المشركين، فمثلاً: اليهود الآن مشركون، لأنهم قالوا: عزير ابن الله، وعبدوا مع الله غيره، والنصارى مشركون؛ لأنهم زعموا أن الله ثالث ثلاثة، وزعموا بأن عيسى ابن الله! تعالى الله عما يزعمون.. ونحو ذلك، فأعطوا البشر خصائص الإلهية فهم مشركون، حتى لو زعموا أنهم يعبدون الله ولا يعبدون غيره. والشرك يكون في الاعتقاد والعمل، ويكون في العمل فقط، ويكون بالاعتقاد فقط، والتمييز بين الاعتقاد والعمل ليس عندنا عليه أدلة قاطعة؛ لأن الإنسان إذا ظهر منه شيء يحكم بشركه ما لم يأت عارض آخر. فالشاهد: أن الصنف الأول من الأعمال هو الشرك، سواء من المشركين الخلّص أو ممن وقع في الشرك ولو ادعى الإسلام، فمن وقع في الشرك الخالص فعمله يخرجه من الملة ويكون من أهل النار المخلّدين.الصنف الثاني: الكبائر، والمقصود بها هنا الكبائر التي تحدث من المسلم، وإلا فكبائر المشركين وكبائر الكفار لا تعادل شيئاً أمام كفرهم الأصلي، فنحن نتحدث عن الكبائر من المسلمين، فالكبائر من المسلم إذا حدثت هذه حكمها أولاً: أنه إذا تاب منها في الدنيا تاب الله عز وجل عليه، والأصل عندنا أنه تاب، فإذا تاب المسلم من الكبيرة تاب الله عليه، وأصبح كمن لا ذنب له، بل من فضل الله وكرمه ومنّه أن الله يبدّل سيئاته حسنات، وإذا لم يتب وكان مصراً على كبيرته فيبقى التفصيل في أحواله في الآخرة، فإنه مات فاسقاً وعاصياً لكنه مسلم، فيوم القيامة ورد في النصوص أن أهل الكبائر على نوعين: منهم من يغفر الله له فيدخل الجنة بفضل الله ورحمته ومنِّه، ومنهم من يستوجب النار بكبيرته، لكنه لا يخلّد فيها، فيخرج منها بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم وبشفاعات أخرى وبرحمة الله عز وجل وفضله، وليس هناك قسيم ثالث في مسألة أهل الكبائر، فمنهم من يغفر الله له، ومنهم من يُعذّب، ومن يُعذّب لا يخلد في النار.الصنف الثالث من الذنوب: الصغائر، فالصغائر تكفّرها الأعمال الصالحة، ويكفّرها الاستغفار، والصدقات، وتكفّرها أعمال البر، وتكفرها التوبة المطلقة، وإن لم تكن توبة معينة، إلا أن الصغائر إذا تكاثرت تصبح كبائر؛ لأن الإكثار من الصغائر مبارزة لله عز وجل، لذلك قال كثير من السلف: إن الإصرار على الصغيرة كبيرة؛ لأنه مبارزة، فالإصرار كأنه ذنب وزيادة، فهو فيه عناد للشرع، وفيه إعراض عن ذكر الله وأمره، وفيه إعراض عن سنة الرسول صلى الله عليه وسلم، فكثير من أهل العلم وكثير من السلف يعتبر الإصرار على الصغيرة كبيرة، فيدخل في مفهوم الكبائر.قال المصنف رحمه الله تعالى: [ وكان شيخنا سهل بن محمد رحمه الله يقول: المؤمن المذنب وإن عُذِّب بالنار فإنه لا يلقى فيها إلقاء الكفار، ولا يبقى فيها بقاء الكفار، ولا يشقى فيها شقاء الكفار. ومعنى ذلك: أن الكافر يسحب على وجهه إلى النار، ويُلقى فيها منكوساً في السلاسل والأغلال والأنكال الثقال، والمؤمن المذنب إذا ابتلي بالنار فإنه يدخل النار كما يدخل المجرم في الدنيا السجن على الرجل من غير إلقاء وتنكيس. ومعنى قوله: (لا يلقى في النار إلقاء الكفار) أن الكافر يُحرق بدنه كله، وكلما نضج جلده بُدّل جلداً غيره؛ ليذوق العذاب، كما بينه الله في كتابه في قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ [النساء:56].وأما المؤمنون فلا تلفح وجوههم النار، ولا تحرق أعضاء السجود منهم، إذ حرم الله على النار أعضاء سجوده.ومعنى قوله: (لا يبقى في النار بقاء الكفار): أن الكافر يُخلّد فيها ولا يخرج منها أبداً، ولا يخلد الله من مذنبي المؤمنين في النار أحداً. ومعنى قوله: (لا يشقى بالنار شقاء الكفار): أن الكفار ييأسون فيها من رحمة الله، ولا يرجون راحة بحال، وأما المؤمنون فلا ينقطع طمعهم من رحمة الله في كل حال، وعاقبة المؤمنين كلهم الجنة؛ لأنهم خُلقوا لها وخلقت لهم فضلاً من الله ومنة ].نقف على موضوع الصلاة؛ لأنه موضوع مستقل.
الأسئلة

 معنى قول ابن المبارك: (ولو علمت أني قبلت مني حسنة لشهدت أني في الجنة)
السؤال: ما مقصود ابن المبارك بقوله: ولو علمت أني قُبلت مني حسنة لشهدت أني في الجنة؟الجواب: قصده: لو أني ضمنت أن الحسنة مقبولة فمن الطبيعي أن جميع الحسنات تكون مقبولة، ومن ضمن قبول الحسنات ضمن الجنة، فلا يجزم أحد بأن عمله قُبل، فهو ضرب مثلاً بالحسنة، وهو يقصد جنس الحسنة، وليس مفرد الحسنة، وكأنه يقول: لو علمت أن حسناتي مقبولة لضمنت الجنة؛ لكن من يعلم أنها مقبولة؟ لأن الحسنة قد تُقبل وقد لا تُقبل، وعدم قبولها إما لعارض أو لذنب آخر أو.. إلى آخره.فيبدو لي أنه يقصد جنس الحسنات هنا، وضرب مثلاً بحسنة؛ لأنه إذا وجد مبدأ قبول حسنة وجد أصلاً مبدأ قبول الحسنات جميعاً، هذا القصد، وهذا يرجع إلى الأصل والمبدأ ولا يرجع إلى المثال، فالأصل القبول؛ لأنه إذا ضمن أنه قبلت منه حسنة فكأنه جاء بمبدأ أن الحسنات مقبولة مطلقاً، هذا معناها، وإذا قُبلت الحسنة الواحدة مطلقاً فمن الطبيعي أن جميع الحسنات عند صاحب هذا المبدأ تكون مقبولة مطلقاً، كما يقول الجهم ، فعلى هذا كأنه يقول: أنا ضامن الجنة؛ لأن الحسنات يذهبن السيئات، فالحسنات حاكمة على السيئات، والخير مهيمن على الشر، والرحمة أسبق من العذاب، هكذا أصل المبدأ، لكن المسألة راجعة إلى أمور غيبية، فالإنسان يعمل الحسنات يرجو من الله عز وجل القبول، والقبول ليس بمضمون. فإذاً: قصد الأئمة بهذا الكلام هو أصل المبدأ مبدأ قبول الحسنة، وإذا قُبلت الحسنة قُبلت غيرها، وإذا قُبلت غيرها محيت السيئات.. وهكذا، لكن ليست مضمونة.فـابن المبارك يقصد الرد على الذين يقولون: لا تضر مع الإيمان معصية، والحسنة جزء من الإيمان، فهؤلاء يلغون اعتبار المعاصي؛ لأنهم يرون أن الإيمان هو التصديق في القلب، وأن القلب إذا صدّق لا يضره مع ذلك ذنب، فدائماً السلف يمثّلون الشيء بجزئه؛ نظراً لأن الناس كانت أذهانهم ومداركهم في ذلك الوقت واضحة وصافية، فكانوا يعبّرون عن الشيء بمثاله، ويعبّرون عن الشيء بجزئه، ويرمزون إلى الشيء بمجرد الرمز والباقي يكون معروفاً، فهذا الأمر مترتب على لوازمه، فإن السلف الذين قالوا -سواء من الصحابة أو غيرهم-: لو ضمنا الحسنة لضمنا الجنة، أو عبروا بأي عبارة قصدهم بهذا أصل المبدأ، وكأنهم يقولون للمرجئ: ما دمت تقول: إنه لا يضر مع الطاعة معصية ولا مع الإيمان معصية فهذا يعني: أن الحسنة الواحدة إذا قبلت ضمنا الجنة؛ لأن المعاصي لا اعتبار لها، والحسنة لا تحدث إلا بإيمان، فإذا وجد أصل الإيمان -ما دام أنه لا اعتبار للمعاصي- فكأن الإنسان بالحسنة الواحدة ضمن الجنة، وهذا التزمه بعض المرجئة كمرجئة الجهمية، وبعض المرجئة لم يلتزموها، لكن هو من لوازم القول، فهذا على سبيل التمثيل للإشارة إلى الأصول التي عليها المرجئة لا للمبدأ الذي عليه أهل السنة والجماعة.
 معنى أثر عمر: (لو أعلم أن الله قبل مني حسنة لدعوت الله أن يقبضني..)


عدل سابقا من قبل أطلب الجنة في 6/1/2014, 12:03 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أطلب الجنة
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله



مُساهمةموضوع: رد: سؤال لـ جليبيب   5/1/2014, 11:40 pm


أُذكِّر بأمر مهم جداً قبل البدء وهو أن نفهم كلام المتكلم على ما يريده هو لا على ما نفهمه ونريده نحن وبسبب هذا حصل ما حصل من نسبة آراء ومذاهب لأناس هم لا يتبنونها ، قال الإمام ابن تيمية في ((الإيمان))[ص33] : ((بل ليس لأحد أن يحمل كلام أحد من الناس إلا على ما عرف أنه أراده لا على ما يحتمله ذلك اللفظ في كلام كل أحد)) أهـ .
1 ـ القول بأصل الإيمان وفرعه أو كماله ذلك لبيان مراتب الإيمان وأنه ليس شيئاً واحداً أو جزءاً واحداً بل فيه ما إذا ترك زال عنه بعض الإيمان وذلك بخلاف الخوارج، الذين يكفرون بترك ما دون الأركان الأربعة العملية وفعل الكبائر. وللرد على شبهة المرجئة في إخراجهم العمل الظاهر من الإيمان بسببها .
أ- جاء في ((تعظيم قدر الصلاة)) للإمام ابن نصر المروزي [2/519]: ((نقول: للإيمان أصل وفرع، وضد الإيمان الكفر في كل معنى، فأصل الإيمان: الإقرار والتصديق، وفرعه إكمال العمل بالقلب والبدن، فضد الإقـرار والتصديق الذي هو أصل الإيمان: الكفر بالله وبما قال، وترك التصديق به وله، وضد الإيمان الذي هو عمل وليس هـو إقـرار كـفر، وليس بكفر بالله ينقل عن الملة ولكن كفر يضيع العمل كما كان العمل إيماناً، وليس هو الإيمان الذي هو إقرار بالله، فكما كان من ترك الإيمان الذي هو اقرار بالله كافراً يستتاب، ومن ترك الإيمان الذي هو عمل مثل الزكاة والحج والصوم أو ترك الورع عن شرب الخمر والزنا فقد زال عنه بعض الإيمان ولا يجيء أن يستتاب عندنا ولا عند من خالفنا من أهل السنة وأهل البدع ممن قال: إن الإيمان تصديق وعمل إلاّ الخوارج وحدها)).أهـ.
تأمل هذا وتدبره أتجد فيه أن ترك جميع الفرائض والواجبات فرع لأصل الإيمان أم أن المراد به افراد الأعمال الظاهرة التي لا يعتبر تركها كفر مخرج من الملة ؟ وتأمل استثناءه الخوارج.
وإذا كان الأمر كما فهم هذا المضلل ففي القول السابق: ((… وفرعه اكمال العمل بالقلب والبدن)).أهـ. فماذا نفهم من هذا ؟ أنفهم أن عمل القلب وعمل الجوارح فرع لأصل الإيمان الذي هو التصديق والاقرار باللسان ؟ وبالتالي من ترك الفرع أي : عمل القلب، وعمل الجوارح لا يكفر ما أظن سنيِّاً يقول هذا.
إن الأمر يتطلب دقة في تأمل قول : (( إكمال ..)) بحيث يظهر أن معنى ((إكمال )) هو بمعنى (( كمال )) لكن لفظ (( إكمال )) هو أدق في إخراج ماهو أصل في الإيمان من عمل القلب والبدن فيكون عند قائل هذا من عمل البدن ما هو أصل في الإيمان، ويوضح هذا ويثبته القول : ((ومن ترك الإيمان الذي هو عمل مثل الزكاة والحج والصوم إلاَّ الخوارج وحدها)) . فلم تذكر الصلاة في ترك الإيمان الذي هو عمل ، وجُعِل ترك الإيمان الذي هو عمل كفرٌ عند الخوارج وحدهم فبهذا يظهر إن شاء الله أن هذا القول لا يراد به أن جملة عمل الجوارح كمال أو فرع ، هذا كله على اعتبار أن هذا القول يحكيه الإمام ابن نصر المروزي عن غيره أما إذا كان هو ما يعتقده ويريده الإمام ابن نصر المروزي فالأمر أظهر وأوضح ليس المراد بإكمال و كمال جملة عمل الجوارح لأن الإمام ابن نصر المروزي يكفر بترك الصلاة .
فيكون هذا القول هو في بيان مراتب الإيمان وأن ترك مراتبه ليس سواء بخلاف الخوارج ، بل فيه ماهو أصل لا يصح ولاينفع الإيمان بدونه وفيه واجب ينقص بتركه وعليه يستحق التارك العقوبة والذم .
ب- وقرر هذا الإمام ابن تيمية في((الفتاوى)) [7/637] فقال : ((وهو مركب من أصل لا يتم بدونه ومن واجب ينقص بفواته نقصاً يستحق صاحبه العقوبة ومن مستحب يفوت بفواته علو الدرجة فالناس فيه ظالم لنفسه ومقتصد وسابق، كالحج والبدن والمسجد وغيرهما من الأعيان والأعمال والصفات فمن سواء أجزاءه ما إذا ذهب نقص عن الأكمل ومنه ما نقص عن الكمال وهو ترك الواجبات أو فعل المحرمات، ومنه ما نقص ركنه وهو ترك الإعتقاد والقول.)) أهـ.انظر ((الفتاوى))[7/646].
مع أن الإمام يتكلم على مراتب الإيمان وشعبه؛ فهم بعضهم من قوله: ((ومنه ما نقص ركنه، وهو ترك الإعتقاد والقول.)). أهـ أن عمل الجوارح كمال بتنصيص الإمام على ركنية الإعتقاد والقول، مع أن كلام الإمام واضح في مراتب الإيمان، فيكون الإعتقاد أو التصديق مرتبة قائمة لوحدها وكذا قول اللسان مرتبة قائمة لوحدها ثم الصلاة مرتبة والزكاة مرتبة و… إلى إماطة الأذى، فهل زوال مرتبة أداء الامانة كزوال قول اللسان؟ وكذا زوال مرتبة إماطة الأذى كزوال مرتبة الإعتقاد ؟ الجواب: ليس سواء، لأن التصديق جزء واحد لا يتجزء؛ إنما يزيد وينقص لكن إذا لم يصدق بما يجب عليه أن يصدق به لم ينفعه تصديقه بالأمور الأخرى، لهذا هو مرتبة واحدة إذا زال منه جزء زال كله، لهذا فهو ركن هنا في مراتب الإيمان. وقول اللسان مثله لهذا قال الإمام : (( ومنه مانقص ركنه وهو ترك الاعتقاد والقول )). فانظر مساواته الاعتقاد والقول في الركنية وذلك كما سبق لأن الاعتقاد مرتبة واحدة وكذا القول بخلاف عمل الجوارح فأفراده لها مراتب مختلفة وليس بزوال بعضها يزول أصل الإيمان لهذا لم يعبر عنه بالركنيه لأن كلامه على المراتب أو الشعب ويوضــح هذا ويبينه قول الإمام قبل هذا :(( وهو مركب من أصل لا يتم بدونه ومن واجب)) . وبماذا يزول المركب عند أهل السنة ؟ فصَّل ذلك الإمام ابن تيمية في أكثر من موضع يلتقي تماماً مع ماهنا فانظر ((الفتاوى))[ 7/ 223و403-404و510-520] وغيره. ويؤكد هذا ويوضحه قول الإمام بعد ذلك [7/637]: ((واصله القلب وكماله العمل الظاهر بخلاف الإسلام فإن أصله الظاهر وكماله القلب)) أهـ . فــهل نفهـم أن عمل القلب وقوله كمـال في الإسلام ؟ والإمام ابن تيمية نفسه ذكـر فـي ((الفتاوى)) [10/355] أن الإيمان علماً وحالاً هو الأصل والأعمال الظاهرة هي ((الفروع)) وهي كمال الإيمان ثم فصَّل ذلك وبيَّن مراده بعد ذلك بغير ما يفهمه هذا المغفّل ثم قال: [10/356]: ((وأما الصلاة فهي أول فرض،وهي من أصول الدين والإيمان مقرونة بالشهادتين)) .أهـ. فالصلاة من أصول الإيمان عند الإمام ابن تيمية . فهل يلتقي هذا مع ما فهمه هذا المضلل ؟ ويؤكد هذا ويوضحه أن الإمام ابن تيمية يكفر بالترك الكلي للصلاة كما في ((الفتاوى))[7/579 و617 ] لذلك لمراتب الإيمان هذه تجد عبارات الأئمة: ((وبهذا يتبين أن الشارع ينفي اسم الإيمان عن الشخص، لانتفاء كماله الواجب وإن كان معه بعض أجزاءه)) ، ((وبهذا تبين أن الرجل قد يكون مسلماً لا مؤمناً ولا منافقاً مطلقاً بل يكون معه أصل الإيمان دون حقيقته الواجبة)). كل هذا لبيان الفرق بين أهل السنة والخوارج ، بأن فاعل الكبيرة يخلّد في النار بخروجه بالكبيرة من الإيمان كلية وللرد على شبهة المرجئة في إخراجهم العمل الظاهر من الإيمان بسببها .
وكذا تجد ألفاظاً لتحديد هذه المراتب وماهي المرتبة التي بزوالها يزول الإيمان، وماهي المرتبة التي بزوالها ينقص الإيمان فتجد:
((أصل الإيمان، الإيمان المجمل، مطلق الإيمان، الحد الأدنى من الإيمان)) وغيرها. وهذه المرتبة لا صحة للإيمان ولا نجاة من الخلود في النار في الآخرة إلاّ بها وبها تثبت الأحكام الدنيوية من فرائض ومواريث، وهذه المرتبة غير قابلة للنقص لأن نقصانها يعني خروج صاحبها عن اسم الإيمان.
وتجد: ((الإيمان الكامل، الإيمان المفصّل، الإيمان المطلق، حقيقة الإيمان)) وغيرها ويكون صاحب هذه المرتبة ممن يؤدي الواجبات ويجتنب الكبائر وأهل هذه المرتبة وُعدوا بالجنة بلا عذاب.
وتجد ((كمال الإيمان الواجب، وكمال الإيمان المستحب، الكمال الواجب، الكمال المستحب)) ويطلق لفظ الكامل، فحسب القرائن والسياق يحمل على الكمال الواجب ومرة على الكمال المستحب.
كل هذا التفصيل الدقيق ليتميز مذهب أهل السنة عن مذهب الخوارج والمعتزلة فيما انفردوا به من التكفير ولرد شبهة المرجئة في إخراجهم العمل الظاهر من الإيمان .
والحافظ محمد بن اسحاق بن منده بوّب في كتاب ((الإيمان)) [1/331]: ((ذكر اختلاف أقاويل الناس في الإيمان ماهو ؟)) ثم ذكر قول طوائف المرجئة وقول الخوارج، ثم قال: ((وقال أهل الجماعة: الإيمان هي الطاعات كلها بالقلب واللسان وسائر الجوارح غير أن له أصلاً وفرعاً)) أهـ. ثم ذكر تفصيل ذلك وختم بحديث شعب الإيمان.
فالحافظ ابن منده في قوله: ((له أصلاً وفرعاً )) يريد بيان الفرق بين قول أهل السنة وقول الخوارج والمرجئة كما سبق تفصيل ذلك. وأوضح بيان لهذا أن مذهب الحافظ ابن منده هو القول بكفر تارك الصلاة ، فقد قال في ((الإيمان)) [1/362] عند ذكره شعب الإيمان: ((ثم أفعال سائر الجوارح من الطاعات والواجبات… وترك الصلاة كفر وكذلك جحود الصوم والزكاة والحج.)).أهـ. فعلق الكفر في الصلاة بالترك وفي الصوم والزكاة والحج بالجحود.
وعليه فهل هذان الحافظان بالذات ـ ابن نصر وابن منده ـ عندما يقولان : ((أصل وفرع يريدان أن عمل الجوارح جملة فرع وترك الفرع ليس بكفر؟ وانظر ((الاستذكار)) لابن عبد البر [26/132-133] فقد قال: ((وللإيمان أصول وفروع)) بعد ذكر حديث شعب الإيمان، ثم شرح ذلك وتأمل قول ابن عبد البر أجعل الفرائض من فروع الإيمان؟ وانظر تفصيل ابن تيمية في ((الفتاوى)) [19/290-295] وقارن بقوله السابق في أن الاعتقاد وقول اللسان ركن.
ثم مَنْ مِن السلف أطلق على الفرائض فرعاً بمعنى الفرع الذي لا يكفر تاركه؟ وبالجواب سيعلم أن أئمتنا إذا قالوا: ((أصل وفرع)) فلا يعنون ولا يقصدون المعنى الذي أراده هذا المرجئ و أظرابه.
والقول بـأن تارك الفرع لا يكفر ، صواب هذا القول من خطئه مبني على ما المراد بالفرع؟
فأئمتنا عندما قالوا بالفرع أو الشعب إنما كما سبق لبيان افتراق أهل السنة من الخوارج فيما انفرد الخوارج بالتكفير به ولرد شبهة المرجئة في اخراج عمل الجوارح من الإيمان ، وأما التفريق بين مسائل أصول يكفر بتركها ومسائل فروع لا يكفر بتركها، ويدخل جميع عمل الجوارح في الفرع، فما أعلم سنيّاً قال بهذا؟ وإذا أدخل في هذا التقسيم أن المراد بالأصل هو مسائل الإعتقاد والفرع مسائل العمل فالينظر لهذا ((الفتاوى)) لابن تيمية [23/346].
وعليه نضبط متى يقال: ((الفرع لا يكفر تاركه)) وقبله متى ولم نقول: ((فرع)) ؟ والأهم نفهم كلام المتكلم على ما يقصده وعلى المعنى الذي عنده، لا على المعنى الذي عند هؤلاء المرجئة. فأين نجد أن عمل الجوارح جملة فرع عند ابن نصر وعند ابن منده وعند غيرهما من أئمتنا ؟ بمعنى أن ترك عمل الجوارح جملة ليس كفراً مخرجاً من الملة لأنه ترك فرع الإيمان .
2 ـ وهناك مرادٌ آخر لقولهم: ((الإيمان أصل وفرع)) أو ((أصل وكمال)) وهو أن الشيء الذي هو من الإيمان لا يكون إلا بشيء قبله فهو فرع والذي قبله أصل فالتصديق أصل وقول اللسان بالنسبة له فرع لأنه يكون بعده وهكذا قال ابن تيمية في ((الفتاوى)) [7/541]: ((وإذا قام بالقلب التصديق…… لكن القلب هو الأصل والبدن فرع له والفرع يستمد من أصله، والأصل يثبت ويقوى بفرعه.)). أهـ.
3 ـ وهناك أيضا مراد آخر هو ارتباط الظاهر بالباطن والباطن بالظاهر كما سبق في((الفتاوى)) [7/637]: ((وأصـله القلب وكماله العمل الظاهر بخلاف الإسلام فان أصله الظاهر وكماله القلب)). وانظر ((تعظيم قدر الصلاة)) [2/715-716].
4 ـ وهناك موضع مبتدأ العمل ومكانه فهو أصل، وما يكون عنه فهو فرع قول القلب وعمله أصل وما يكون عنه من قول اللسان وعمل الجوارح فهو فرع والعكس أيضاً فانظر ((الفتاوى)) [7/577] .
5 ـ وهناك أيضاً استعمال آخر وهو ان الشيء الذي لا يكفر المسلم بتركه هو فرع في الإيمان لأن ما يكفر به المسلم هو أصل فيه وذلك مثل قول الإمام ابن قدامة في ((المغني)) [2/574] : ((..ولأن الزكاة فرع من فروع الدين فلم يكفـر تاركه بمجرد تركه كالحج ..)).
المهم هــذه المرادات وغيرها من قـولهم (( للإيمان أصل و فرع)) أو ((أصل وكمال)) غير مراد من جميعها أبـداً أن عمل الجوارح جملة فرع في الإيمان بمعنى ترك عمل الجوارح جملة ليس كفراً مخرجاً من الملة .
و علق هذا المضلل على كلام لشيخ الإسلام بن تيمية نقله من (مجموع الفتاوى (7/637
فقال :( ففي هذا النص جعل الشيخ الإسلام ( كذا ) للإيمان معنيين أصلاً وفرعاً و أشار إلى كون العمل كمالاً للإيمان بقوله "فمن سواء أجزائه ما إذا ذهب نقص عن الأكمل ومنه ما نقص عن الكمال وهو ترك الواجبات أو فعل المحرمات إلخ وأكد هذا التقرير بقوله عن الإيمان : "أصله القلب وكماله العمل الظاهر .
وقال عن الفرق بينه وبين الإسلام :(بخلاف الإسلام ) فإن أصله الظاهر ,وكماله القلب " .

فماذا يقول المتطفلون على علوم الإسلام وعقائده في هذا الإمام الجهبذ وفي تقريره هذا عن الإيمان والعمل ؟!!.)
الرد على تعليقه :
نقل عن شيخ الإسلام قوله – عن الإيمان -: ( وأصله القلب وكماله العمل الظاهر ... ) وهو يظن بزعمه أن شيخ الإسلام يعني بالكمال: الكمال الواجب والمستحب ، وهذا غلط منه في فهم كلام ابن تيمية – رحمه الله – وقد سبق الرد على هذا فإن سياق الكلام يدل على أن أصل الإيمان الذي في القلب لا يتم ( أي لا يصح ) إلا بالعمل الظاهر حيث نقل هذا المغفل عن شيخ الإسلام ما يبطل دعواه السابق ذكرها قال شيخ الإسلام- رحمه الله – : ( بخلاف) الإسلام فإن أصله الظاهر وكماله القلب )فهل يقول قائل: أنه يكفي في الإسلام أصله الظاهر دون كماله الذي في القلب ؟
فعلى هذا الوجه يُفهم كلام الأئمة بضم بعضه إلى بعض حتى يفسر بعضه بعضاً و كما ترون ينقل هذا المضلل المغفّل نقولا عن أئمة الدين و شيوخ الإسلام يزعم أنها حجة له و هي في الحقيقة الأمر حجة عليه و الله المستعان.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أطلب الجنة
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله



مُساهمةموضوع: رد: سؤال لـ جليبيب   5/1/2014, 11:47 pm

لقد ذهبت الخوارج والمعتزلة مذهب أهل السنة والجماعة في تعريف الإيمان من حيث أنه شامل للأعمال والأقوال والاعتقادات، إلا أنهم فارقوا أهل السنة والجماعة بقولهم إن الإيمان كل واحد لا يتجزأ إذا ذهب بعضه ذهب كله، وأنه لا يقبل التبعض.
ومن هنا كان الإخلال بالأعمال وارتكاب الكبائر عندهم مخرجاً من الإيمان كلية، على خلاف بينهم في تسميته كافراً، فالخوارج قطعوا بكفره، ونازعهم المعتزلة في الاسم وقالوا نحن لا نسميه مؤمناً ولا كافراً، وإنما هو في منزلة بين المنزلتين أي: بين منزلة الإيمان والكفر، وإن كانوا قد اتفقوا جميعاً أنه يوم القيامة خالد مخلد في نار جهنم .
قال شيخ الإسلام: "قالت الخوارج والمعتزلة قد علمنا يقيناً أن الأعمال من الإيمان فمن تركها فقد ترك بعض الإيمان، وإذا زال بعضه زال جميعه؛ لأن الإيمان لا يتبعض ولا يكون في العبد إيمان ونفاق، فيكون أصحاب الذنوب مخلدين في النار إذ كان ليس معهم من الإيمان شيء" .
وأصل غلط هؤلاء ومنشأ ضلالهم كما قال شيخ الإسلام: "أنهم ظنوا أن الشخص الواحد لا يكون مستحقاً للثواب والعقاب والوعد والوعيد والحمد والذم، بل إما لهذا وإما لهذا فأحبطوا جميع حسناته بالكبيرة التي فعلها، وقالوا: الإيمان هو الطاعة فيزول بزوال بعض الطاعة، ثم تنازعوا هل يخلفه الكفر على القولين ووافقتهم المرجئة والجهمية على أن الإيمان يزول كله بزوال شيء منه، وأنه لا يتبعض ولا يتفاضل فلا يزيد ولا ينقص وقالوا إن إيمان الفساق كإيمان الأنبياء والمؤمنين" .
فهذه الشبهة هي التي أفسدت على هؤلاء قولهم، بل وعلى جميع المرجئة، كما قال شيخ الإسلام: "وإنما أوقع هؤلاء كلهم  -  أي المرجئة بأقسامهم  -  ما أوقع الخوارج والمعتزلة في ظنهم أن الإيمان لا يتبعض بل إذا ذهب بعضه ذهب كله، ومذهب أهل السنة والجماعة أنه يتبعض وأنه ينقص ولا يزول جميعه" .
وقال شيخ الإسلام: "وجماع شبهتهم في ذلك أن الحقيقة المركبة تزول بزوال بعض أجزائها كالعشرة فإنه إذا زال بعضها لم تبق عشرة، وكذلك الأجسام كالسكنجبين إذا زال أحد جزئيه خرج عن كونه سكنجببين، قالوا فإذا كان الإيمان مركباً من أقوال وأعمال ظاهرة وباطنة لزم زواله بزوال بعضها" .
والجواب عن هذه الشبهة من وجوه:
أحدها: أن الحقيقة الجامعة لأمور سواء كانت في الأعيان والأعراض. إذا زال بعض تلك الأمور فقد يزول سائرها وقد لا يزول، ولا يلزم من زوال بعض الأمور المجتمعة زوال سائرها، وسواء سميت مركبة أو مؤلفة أو غير ذلك، لا يلزم من زوال بعض الأجزاء زوال سائرها.
الثاني: أن ما مثلوا به من العشرة والسكنجبين مطابقة لذلك، فإن الواحد من العشرة إذا زال لم يلزم زوال التسعة، بل قد تبقى التسعة، فإذا زال أحد جزئي المركب لا يلزم زوال الجزء الآخر، لكن أكثر ما يقولون زالت الهيئة الاجتماعية، وزال ذلك الاسم الذي استحقته الهيئة بذلك الاجتماع والتركيب كما يزوال اسم العشرة والسكنجبين.
الثالث: أن كون الشيء المركب لم يبق على تركيبه بعد زوال شيء من أجزائه منه لا نزاع فيه بين العقلاء، ولا يدعي عاقل أن الإيمان أو الصلاة أو الحج أو غير ذلك من العبادات المتناولة لأمور والمشتملة على أجزاء أنه إذا زال بعضها بقي ذلك المجتمع المركب كما كان قبل زوال بعضه، ولا يقول أحد أن الشجرة المركب كما كان قبل زوال بعضه، ولا يقول أحد أن الشجرة أو الدار إذا بعضها بقيت مجتمعة كما كانت، ولا أن الإنسان أو غيره من الحيوان إذا زال بعض أعضائه بقي مجموعاً، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو ميجسانه، كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء))، فالمجتمعة الخلق بعد الجدع لا تبقى مجتمعة، ولكن لا يلزم زوال بقية الأجزاء، فدعواهم ِأنه إذا زال بعض المركب زال بعضه الآخر ليس بصواب، وإن كان يسلم لهم أنه ما بقي إلا بعضه لا كله، وأن الهيئة الاجتماعية ما بقيت كما كانت.
الرابع: أن المركبات في ذلك على وجهين:
أحدهما: ما يكون التركيب شرطاً في إطلاق الاسم عليه.
ثانيهما: ما لا يكون التركيب شرطاً في إطلاق الاسم عليه.
ومثال الأول: السكنجبين والعشرة، فإن هذا النوع يزول عنه اسمه عند زوال بعض أجزائه منه، ولا يطلق الاسم إلا على الهيئة المركبة مجتمعة.
ومثال الثاني: جميع المركبات المتشابهة الأجزاء، وكذلك كثير من المختلفة الأجزاء فإن المكيلات والموزونات تسمى حنطة وهي بعد النقص حنطة، وكذلك التراب والماء ونحو ذلك.
وكذلك لفظ العبادة والطاعة والخير والحسنة والإحسان والصدقة والعلم ونحو ذلك مما يدخل فيه أمور كثيرة يطلق الاسم على قليلها وكثيرها، وعند زوال بعض الأجزاء وبقاء بعض الأجزاء، وكذلك لفظ القرآن فيقال على جميعه وعلى بعضه، ولو نزل قرآن أكثر من هذا لسمى قرآناً، وكذلك لفظ الذكر والدعاء يقال للقليل والكثير وكذلك لفظ الجبل والنهر والبحر والدار والقرية ونحو ذلك يقال على الجملة المجتمعة، ثم ينقص كثير من أجزائها والاسم بقا.
فإذا كانت المركبات على نوعين، بل غالبها من هذا النوع لم يصح قولهم، أنه إذا زال جزؤه لزم أن يزول الاسم.
الخامس: أن هذا القول مخالف لنصوص الوحي الدالة على أن للإيمان أجزاء وأبعاضاً.
مثل قوله صلى الله عليه وسلم: ((الإيمان بضع وسبعون شعبة أعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان)) ومن المعلوم أنه إذا زالت الإماطة ونحوها لم يزل اسم الإيمان، ومثل قوله صلى الله عليه وسلم: ((يخرج من النار من كان في قلبه مثقال حبة من إيمان)) , فأخبر أنه يتبعض ويبقى بعضه، وأن ذاك من الإيمان، فعلم أن بعض الإيمان يزول ويبقى بعضه، وهذا ينقض مآخذهم الفاسدة.
السادس: أن ما يجب على العباد من شرائع وأحكام يختلف باختلاف حال نزول الوحي من السماء وبحال المكلف في البلاغ وعدمه، وهذا مما يتنوع به نفس التصديق، ويختلف حاله باختلاف القدرة والعجز وغير ذلك من أسباب الوجوب، وهذه يختلف بها العمل أيضاً. ومعلوم أن الواجب على كل من هؤلاء لا يماثل الواجب على الآخر. فإذا كان نفس ما وجب من الإيمان في الشريعة الواحدة يختلف ويتفاضل، وإن كان بين جميع هذه الأنواع قدر مشترك موجود في الجميع كالإقرار بالخالق، وإخلاص الدين له والإقرار برسله واليوم الآخر على وجه الإجمال. فمن المعلوم أن بعض الناس إذا أتى ببعض ما يجب عليه دون بعض كان قد تبعض ما أتى به من الإيمان، كتبعض سائر الواجبات.
لكن بقي أن يقال: إن هذا البعض الآخر الزائل إما أن يكون شرطاً في ذلك البعض وقد لا يكون شرطاً فيه، فالشرط كمن آمن ببعض الكتاب وكفر ببعضه، أو ببعض الرسل وكفر ببعضهم كما قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيْنَ اللّهِ وَرُسُلِهِ وَيقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً أُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا [النساء: 150-151].
وقد يكون البعض المتروك ليس شرطاً في وجود الآخر ولا قبوله كفعل بعض الكبائر وترك بعض الواجبات فيما دون الكفر. وحينئذ فقد يجتمع في الإنسان إيمان ونفاق، وبعض شعب الإيمان وشعبة من شعب الكفر.
السابع: أن كون الإنسان قد يجتمع فيه إيمان ونفاق وإيمان وبعض شعب الكفر دلت عليه نصوص صحيحة صريحة.
كما في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا حدث كذب، وإذا ائتمن خان، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر)) .
وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو، مات على شعبة نفاق)) .
وفي الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((سباب المسلم فسوق وقتاله كفر)) .
وفي صحيح مسلم عن أبي هيريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اثنتان في الناس هما بهم كفر: الطعن في النسب والنياحة على الميت)) .
وفي الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((ليس من رجل ادعى إلى غير أبيه وهو يعلمه إلا كفر، ومن ادعى ما ليس له فليس منا وليتبوأ مقعده من النار، ومن رمى رجلاً بالكفر أو قال يا عدو الله وليس كذلك إلا حار عليه)) .
وغيرها من النصوص مما قد يطول ذكره.
الثامن: أن أجزاء الإيمان مختلفة متفاوتة، فمنها ما يزول الإيمان كلية بزوالها كفعل أمر كفري ناقض للإيمان، ومنها ما يزول كمال الإيمان الواجب بزوالها كفعل كبيرة من الكبائر، ومنها ما يزول كمال الإيمان المستحب بزوالها كترك إماطة الأذى عن الطريق.
مثل الصلاة فإن فيها أجزاء تنقص بزوالها عن كمل الاستحباب، وفيه أجزاء واجبة تنقص بزوالها عن الكمال الواجب مع الصحة في مذهب أبي حنيفة وأحمد ومالك، وفيها ماله أجزاء إذا زالت جبر نقصها بسجود السهو، وأمور ليست كذلك، فقد رأيت أجزاء الشيء تختلف أحكامها شرعاً وطبعاً.
التاسع: أن شعب الإيمان قد تتلازم عند القوة، ولا تتلازم عند الضعف فإذا قوى ما في القلب من التصديق والمعرفة والمحبة لله ورسوله أوجب بغض أعداء الله كما قال تعالى: وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِالله والنَّبِيِّ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاء [المائدة: 81]، وقال: لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ [المجادلة: 22].
وقد تحصل للرجل موادتهم لرحم أو حاجة فيكون ذنباً ينقص به إيمانه، ولا يكون به كافراً، كما حصل من حاطب بن أبي بلتعة، لما كاتب المشركين ببعض أخبار النبي صلى الله عليه وسلم وأنزل الله فيه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم [الممتحنة: 1].
وكما حصل لسعد بن عبادة لما انتصر لابن أبي في قصة الإفك. فقال لسعد بن معاذ: كذبت والله لا تقتله ولا تقدر على قتله، قالت عائشة وكان قبل ذلك رجلاً صالحاً، ولكن احتملته الحمية، ولهذا الشبهة سمى عمر حاطباً منافقاً فقال: (( دعنى يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق فقال:إنه شهد بدراً)) , فكان عمر متأولاً في تسميته منافقاً للشبهة التي فعلها.
وكذلك قول أسيد بن حضير لسعد بن عبادة كذبت لعمر الله لنقتلنه، إنما أنت منافق، تجادل عن المنافقين هو من هذا الباب، وكذلك قول من قال من الصحابة عن مالك بن الدخشم: منافق، وغن كان قال ذلك لما ر أي  فيه من نوع معاشرة ومودة للمنافقين.
ولهذا لم يكن المتهمون بالنفاق نوعاً واحداً، بل فيهم المنافق المحض، وفيهم من فيه إيمان ونفاق، وفيهم من إيمانه غالب وفيه شعبة من النفاق.
وبهذا يعلم فساد شبهتهم وزعمهم أن الإيمان كل واحد لا يتجزأ إذا ذهب بعضه ذهب كله، وأنه كرقم عشرة إذا زال بعض أجزائه زال الاسم عنه، وأنه لا يجتمع في القلب إيمان ونفاق وإيمان وبعض شعب الكفر .
ثم إنه مما تقدم تبين لنا أن قول الخوارج والمعتزلة في الإيمان هو أنه لا يزيد ولا ينقص، فإما أن يوجد كاملاً أو يذهب كاملاً للأصل الفاسد الذي سبق مناقشته.
ولذا فإنهم يتأولون النصوص الواردة المصرحة بزيادة الإيمان على أن المراد بالزيادة فيها زيادة الألطاف أو الأدلة أو الثواب أو غير ذلك من التأويلات.
ومن الأمثلة على هذا قول القاضي عبدالجبار المعتزلي عند قوله تعالى: وَزِدْنَاهُمْ هُدًى [الكهف: 13]: "والمراد عندنا بذلك أنه زادهم لطفاً وأدلة على جهة التأكيد لكي يكونوا إلى الثبات على الإيمان أقرب" .
وقوله أيضاً "فأما قوله تعالى من قبل: وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى [مريم: 76] فقد بينا أنه لا ظاهر له، وأنه يتأول على زيادة الألطاف والأدلة والبيان، أو على الثواب العظيم" .
فمن هذين النقلين يظهر أن قولهم في الإيمان هو عدم قبوله للزيادة والنقصان، وما ورد من النصوص دالاً على ذلك متأول عندهم على الألطاف أو الأدلة أو الثواب أو غير ذلك.
فهذا هو قول الخوارج والمعتزلة في هذه المسألة كما هو ظاهر ولهذا لما ذكر القاضي أبو يعلى قول أهل السنة والجماعة في الإيمان وهو أنه يقبل الزيادة والنقصان قال: "وهو خلاف قول المعتزلة" .
أما قول ابن حزم: "وذهب سائر الفقهاء وأصحاب الحديث والمعتزلة والشيعة وجميع الخوارج إلى أن الإيمان هو المعرفة بالقلب بالدين والإقرار به باللسان والعمل بالجوارح، وأن كل طاعة وعمل خير فرضاً كان أو نافلة فهي إيمان، وكلما ازداد الإنسان خيراً زاد إيمانه، وكلما عصى نقص إيمانه" .
فغير محرر، لما تقدم.
نعم قد جاء في بعض كتب المعتزلة التصريح بزيادة الإيمان ونقصانه، كما في متشابه القرآن للقاضي عبدالجبار عند كلامه على قوله تعالى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ [الأنفال: 2].
قال: "يدل على أشياء.... ومنها: أنه يدل على أن الإيمان يزيد وينقص على ما نقوله؛ لأنه إذا كان عبارة عن هذه الأمور التي يختلف التعبد فيها على المكلفين فيكون اللازم لبعضهم أكثر مما يلزم الغير، فتجب صحة الزيادة والنقصان، وإنما كان يمتنع ذلك لو كان الإيمان خصلة واحدة، وهو القول باللسان، أو اعتقادات مخصوصة بالقلب" .
وكما في كتابه المختص في أصول الدين، قال: (فإن قال أفتقولون في الإيمان إنه يزيد وينقص؟)
قيل: نعم لأن الإيمان كل واجب يلزم المكلف القيام به، والواجب على بعض من المكلفين أكثر من الواجب على غيره، فهو يزيد وينقص من هذا الوجه" .
فتصريح هذا بزيادة الإيمان ونقصانه على هذا المعنى لا يعد في الحقيقة قولاً بزيادة الإيمان ونقصانه. وإنما هو من جنس تأويلاتهم المتقدمة، لحملهم الزيادة والنقصان هنا على الأمور التي يختلف التعبد فيها على المكلفين بأن يكون لازماً على بعض المكلفين من العبادات لا يكون لازماً على غيره، فلا عبرة إذن بالتصريح إذا كان المخبر هو التأويل والتعطيل.
ثم إنا قد علمنا في مبحث أوجه زيادة الإيمان أن الإيمان عند أهل السنة يزيد من جهتين: من جهة أمر الرب، ومن جهة فعل العبد.
وكلام المعتزلة هنا الذي فيه التصريح بزيادة الإيمان هو من جهة أمر الرب، أما جهة فعل العبد فهي لا تقبل الزيادة والنقصان عندهم قطعاً لمناقضتها لأصلهم الفاسد.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أطلب الجنة
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله



مُساهمةموضوع: رد: سؤال لـ جليبيب   6/1/2014, 12:09 am

قول الإمام الذهبي في ترجمة أبي الحسن الأشعري في سير أعلام النبلاء : (( رَأَيْتُ لِلأَشعرِيّ كلمَة أَعجبتَنِي وَهِيَ ثَابِتَة رَوَاهَا البَيْهَقِيّ، سَمِعْتُ أَبَا حَازِم العَبْدَوِيَّ، سَمِعْتُ زَاهِر بن أَحْمَدَ السَّرَخْسِيّ يَقُوْلُ: لَمَّا قَرُبَ حُضُوْرُ أَجل أَبِي الحَسَنِ الأَشْعَرِيِّ فِي دَارِي بِبَغْدَادَ، دعَانِي فَأَتَيْتُه، فَقَالَ: اشهدْ عليَّ أَنِّي لاَ أَكفِّر أَحَداً مِنْ أَهْلِ القِبْلَة، لأَنَّ الكلَّ يُشيَرَوْنَ إِلَى معبودٍ وَاحِد، وَإِنَّمَا هَذَا كُلُّه اخْتِلاَف العِبَارَات.
قُلْتُ: وَبنحو هَذَا أَدين، وَكَذَا كَانَ شَيْخُنَا ابْنُ تيمِيَّة فِي أَوَاخِرِ أَيَّامه يَقُوْلُ: أَنَا لاَ أَكفر أَحَداً مِنَ الأُمَّة )) .
فانتبه لقول الذهبي : (( في أواخر أيامه )) .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أطلب الجنة
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله



مُساهمةموضوع: رد: سؤال لـ جليبيب   6/1/2014, 12:14 am

.............. سبحان الله وبحمده
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
جليبيب
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله



مُساهمةموضوع: رد: سؤال لـ جليبيب   6/1/2014, 6:10 am

انتك بارك الله فيكم تدورون في دائرة مفرغة  مادري هل فهمتم كلامي او لا 
انا اقول النواقض ليست معاصي ولا كبائر بل اكبر منها هي مخرجة من الملة اي صاحبها ليس مسلم وهذا اجمع عليه الخلف والسلف
ماشأني وشأن الايمان ياخي اطلب الجنة تعريفه ومبدا الخوارج كله ليس موضوع للنقاش  الموضوع هل يكفر مرتكب النواقض وهذا كلام الشيخ ابن باز من موقعه في مقدمة شرح النوفض 
نواقض الإسلام
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه.

أما بعد: فاعلم أيها المسلم أن الله سبحانه أوجب على جميع العباد الدخول في الإسلام والتمسك به والحذر مما يخالفه، وبعث نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم للدعوة إلى ذلك، وأخبر عز وجل أن من اتبعه فقد اهتدى، ومن أعرض عنه فقد ضل، وحذر في آيات كثيرات من أسباب الردة، وسائر أنواع الشرك والكفر، وذكر العلماء رحمهم الله في باب حكم المرتد أن المسلم قد يرتد عن دينه بأنواع كثيرة من النواقض التي تحل دمه وماله، ويكون بها خارجا من الإسلام، ومن أخطرها وأكثرها وقوعا عشرة نواقض ذكرها الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب وغيره من أهل العلم رحمهم الله جميعا، ونذكرها لك فيما يلي على سبيل الإيجاز؛ لتحذرها وتحذر منها غيرك، رجاء السلامة والعافية منها، مع توضيحات قليلة نذكرها بعدها:
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
جليبيب
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله



مُساهمةموضوع: رد: سؤال لـ جليبيب   6/1/2014, 6:22 am

ثم قولك في التكفير خطأ 100% 
منهج اهل السنة والجماعة في العقيدة تكفير من كفره الله ورسوله من افعال   الكفر بدون تعيين والتعيين يتطلب علماء ينظرون لحال الفاعل لنتفاء موانعه واقامة الشروط عليه 

شرح الشيخ عبدالعزيز الراجحي :
 الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله و صحبه أجمعين , أما بعد فهذه النواقض العشرة التي ذكرها الإمام المجدد الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله هي مبطلات للإسلام سميت نواقض لإن الإنسان إذا فعل واحدا منها انتقض إسلامه ودينه , وانتقل من كونه مسلما مؤمنا على كونه من أهل الشرك والأوثان نسأل الله السلامة والعافية . وهذه النواقض والمبطلات تبطل الدين والتوحيد والأيمان كما تبطل نواقض الطهارة الطهارة فالإنسان إذا كان متوضئا متطهرا , ثم أحدث فخرج منه بول أو غائط أو ريح بطلت طهارته وانتقضت وعاد محدثا بعد أن كان متطهرا , فكذلك المسلم المؤمن والموحد إذا فعل ناقضا من نواقض الإسلام انتقض إسلامه ودينه وصار وثنيا من أهل الأوثان , بعد أن كان من أهل الإسلام , وإذا مات على ذلك صار من أهل النار . وإذا لقي الإنسان ربه بهذا الشرك لا يغفر له كما قال تعالى : (( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء )) وهو يحبط جمبع الأعمال , قال تعالى : (( ولو أشركو لحبط عنهم ما كانوا يعملون )) , وقال سبحانه : (( وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا )) . والجنة على المشرك حرام كما قال تعالى تعالى : (( إنه من يشرك بالله فقد حرم عليه الجنه ومأواه النار وما للظالمين من أنصار )) فالشرك يبطل جميع الأعمال , ويخرج صاحبه من ملة الإسلام , ويخلد صاحبه في النار , والجنة حرام على من لقي الله به نسأل الله السلامة والعافية . 
هذه النواقض أولها الشرك بالله عز وجل فمن أشرك بالله في أي نوع من أنواع العبادة فقد انتقض إسلامه ودينه , كأن يدعوا غير الله أو يذبح لغير الله , ولهذا مثل المؤلف قال: ومنه الذبح لغير الله كمن يذبح للجن أو للقبر , أو للرسول أو لملك من الملائكة أو لغير ذلك , وكأن يدعو غير الله أ, يذبح لغير الله أو ينذر لغير الله , أو يركع لغير الله , أو يسجد لغير الله , أو يطوف بغير بيت الله تقربا بذلك الغير , أو أي نوع من أنواع الشرك , فإذا أشرك في عبادة الله أحدا من المخلوقين فإنه ينتقض إسلامه ودينه . هذا هو الناقض الأول


انا اسألكما سؤالا : اريد دليل صريح في عدم كفر مركتب النوقضاريد ادلة من الكتاب والسنة فقط  فكل كلامكم حول عدم انتفاء الايمان لاهل المعصية الموحدين وانا اعطيتكم كلام الامامين ابن باز وعبدالعزيز الراجحي وفتوى الرئاسة العامة للافتاء والبحوث وابن باز اشهر علماء السنة في هذا العصر رحمه الله 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
جليبيب
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله



مُساهمةموضوع: رد: سؤال لـ جليبيب   6/1/2014, 6:25 am

لدي سؤال اخر حتى لا اتعب نفسي ويذهب جهدي هباء منثورا هل انتما من اهل السنة والجماعة عقيدة واتباعا ؟!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
سؤال لـ جليبيب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
http://www.almoumnoon.com/ :: {{{{{{{{{{مواضيع مميزه وتعليمات اداريه وابحاث}}}}}}}}}} :: قسم المتفرقات :: حوار المؤمنين وارائهم ونقاشهم-
انتقل الى: