http://www.almoumnoon.com/
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







http://www.almoumnoon.com/

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر | 
 

 اليهود و النصارى و الروافض و المسلمون

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشاعر العربي
المشرف العام
المشرف العام



مُساهمةموضوع: اليهود و النصارى و الروافض و المسلمون   24/12/2013, 12:06 am

اليهود أعداء الله و رسله لديهم الخبرة الكافية و الطويلة في إفساد الأديان و المعتقدات ،

والنصارى حمقى ليس لديهم دهاء اليهود و خبثهم، لذلك لم يستطع النصارى طول القرون الماضية أن يزعزعوا أركان الدولة الإسلامية خلال القرون الماضية على ما لديهم من القدرة العسكرية المتمثلة في أوروبا بأكملها..
فقد خاضوا حروبا طويلة مع المسلمين و لكنهم على اختيارهم لظروف صعبة كانت تمر بها دولة الإسلام إلا أنهم ارتدوا على أعقابهم خاسئين في النهاية

بينما استطاع اليهود و في أوج قوة الدولة الإسلامية اختراق طائفة من المسلمين فزرعوا بذرة تحمل نفس السموم التي زرعوها في جسد الديانة النصرانية، فخرج من رحم هذه البذرة مولود شاذ مشوّه أشبه ما يكون بشقيقه النصراني المشوه أي عقيدة الصلب الثلاثية..

و أبيه اليهودي إنهم الرافضة و الفرق الباطنية التي مارست منذ مولدها دور الفيروس القاتل
في جسد هذه الأمة نعم إخوتي فيروس محدود القدرة ،لكنه ما إن يتحسس أي ضعف في جسد الأمة حتى تراه قد استأسد فراح ينهش جسدها كما ينهش البرغوث جسد الأجرب

ولما كان العائقُ أمام اليهود هو القدرة العسكرية ،و هذه القدرة لن تتوفر لديهم إلا عن طريق صنيعتهم النصرانية فكان لزاما عليهم أن يصلحوا خطأ قديم أوقعوا أنفسهم قيه أثناء محاولتهم المستميتة للقضاء على ما جاء به نبي الله عيسى عليه السلام..إنها الثغرة التي ذاقوا وبال أمرها من أجهلها طوال القرون الماضية، إنها مسألة صلب الرب ,

فالنصارى يتهمون اليهود بأنهم قد صلبوا ربهم، و هذه المسألة ليست من السهل تجاوزها عبر
بروتوكولات و اتفاقيات فحسب. كان لا بد لليهود من استأصال هذه العقبة ليضمنوا ولاء و طاعة النصارى لهم دون أن يحدث انقلاب في اللحظات الحاسمة و التاريخية.

اليهود يمتلكون المال و الدهاء و الخبث و الدياثة ،والعالم على مشارف تغيرات صناعية هائلة في ظل زوال سيطرة الكنيسة على الدولة و بروز الأفكار الديمقراطية و التحررية و التي كانت من عملهم أيضا، وتظهر البروتستنتية مذهبا بديلا متحررا في ظاهره لأنه يخلص المسيحي من سيطرة القس و الكنيسة، لكنه في الجانب المظلم يربط النصارى باليهود من خلال تلازم كتابي العهد الجديد و القديم

تبدأ هذه الطائفة بالانتشار في ظروف مناسبة، و يبذل اليهود المال و النساء، و يسيطرون على القادة و المسؤولين و خلال أقل من قرنين كان الشيطان اليهودي يمتطي الحمار الصليبي ليقوده في مشروع إنشاء دولة إسرائيل الكبرى ،و التي تعتبر الشرط الأساسي لنزول الرب النصراني ،و لأول مرة منذ قيام دولة الإسلام يتحد اليهود و النصارى ضد المسلمين 

تصديقا لقوله تعالى: 


(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) (المائدة:51) 

(فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ) (المائدة:52) 

و بدأ مسلسل تولي المسلمين لليهود و النصارى بعد أن تولى بعضهم بعضا، و تسابق أشباه الرجال من هذه الأمة للوقوع في الفخ الذي أنذرنا منه ربنا منذ أكثر من أربعة عشر قرن 

لم يتكلل عمل اليهود بهذا النصر فقط، بل زادوا على ذلك رفعةً و علواً ،حتى أصبحت أمم الأرض قاطبة تتربص بالإسلام الدوائر، لقد جندوا أمم الأرض بعد أن خدروا المسلمين و العرب خاصة مدة قرن تقريبا قتلوا خلالها مواضع العزة في نفس المسلم و قيدوهم في سجون كبيرة، 
لا يستطيع المسلم أن يهب لنجدة أخيه المسلم الذي يقتل و يشرد على بعد أمتار منه، 

مسألة حيكت في غاية الدهاء و المكر، لم يعد للمسلم مكان يهاجر إليه، لقد ضاقت الأرض على المسلمين بما رحبت ،كلاب الليل باتت تطرق الباب نهارا جهارا ،لم يعد هناك أي شيء يمنعها من ذلك , أعراض المسلمين تنتهك و يا ليتنا نستفيق من سباتنا ..

نعم لا سبيل لنا إلا الاستيقاظ من سباتنا لنرجع إلى خالقنا و كافلنا ،إلى من تعهد لنا بالنصر إن نحن نصرنا دينه فهل سنستفيق قبل أن نصحوَ على واقع أشد قسوة عندما لن ينفع النادم ندمه، عندما لن يتبقى من جند الله على الأرض إلا طائفة قليلة، أي و الله لأن لم نستفق ليستبدلننا الله بمن هم خيرا منّا..

(هَا أَنْتُمْ هَؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ) (محمد:38) 

أخوتي الكرام تقدم القول بأن اليهود اليوم و أمم الأرض قد تجمهروا ضد أمة الإسلام ليرمونا عن قوسٍ واحد ، فهل حدث مثل هذا الأمر من قبل ؟

لا،لم يحدث هذا الأمر من قبل، لكن هل حذرنا رسولنا محمد صلى الله عليه و سلم من هذا المصير و هو الناصح لنا ؟

نعم ، أيها الأخوة حذرنا حبيبنا محمد جزاه الله عن أمته خير الجزاء من هذا الحدث المرير، بل زاد في ذلك أن وصف الداء و الدواء فهل من متعظ .فقال صلى الله عليه و سلم:

"يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها . فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ ؟ قال: بل أنتم يومئذ كثير ؛ ولكنكم غثاء كغثاء السيل ، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم ، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن . فقال قائل: يا رسول الله ! وما الوهن ؟ قال: حب الدنيا وكراهية الموت"
[سلسة الأحاديث الصحيحة : المجلد الثاني- 958]

لقد صارت أمم الأرض تشجع بعضها بعضا للنهش من القصعة الذليلة التي هي نحن المسلمون فهل سمعتم بقصعة قد منعت الأيدي من تناول الطعام منها ؟
إن هذا المثل يضرب لمن تجلل بالخزي و المهانة و الذل من أعلى رأسه حتى أخمص قدمه 

و نحن أمة الإسلام اليوم أذل من شاة بين يدي ذئب لئيم فما هو الدواء ؟و ما هو العلاج قبل أن يستفحل المرض و يصبح الحل الوحيد هو بتر العضو المريض ؟
الحل هيّن لكن هل من مستجيب ؟

إنا علاجنا في العودة إلى خالقنا، إلى الله ناصرنا و مولانا ، ونبذ الدنيا و اتباع من سبقنا ،أولئك الذين ما ترجلوا عن صهوات خيولهم حتى مرغوا أنفي فارس و الروم أكبر إمبراطوريتين في التراب ،

و و الله لن تنفعنا التحالفات، و من ينظر إلى أخيه اليوم يُفترس و لا يمد له يد العون ، ستلوكه غدا أضراس اللئام، و لن ينفعه انحنائه على أحذيتهم في شيء ،لن يقبلوا لو حملوا لهم آبار النفط إلى بيوتهم، فهم لا يريدون الإسلام و لا يريدون أي شخص تسمى بهذا الاسم حتى لو كان الاسم من غير معنى 

( وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ) (البقرة:120) 

فهل بعد قول الله قول !
القوم لن يقبلوا بنا ما دمنا على الهدى و هم على الكفر حسدا من عند أنفسهم ، فإما عداوة لن تزول ، أو يتبع بعضنا ملة بعض

(وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (البقرة:109) 

النصر بيد الله يعطيه لمن يشاء و يؤيد به من يشاء ، و نصر هذه الأمة رهنه الله بتوبتها و لزومها لطاعته ،و لن تنال الأمة العز و الكرامة حتى تعود إلى الله

(ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (لأنفال:53) 

إذاً الأمر محسوم ،فلا تغيير في الأمة مالم تراجع دينها، و الأمة اليوم بين مبضع الجراح و العلاج بالحمية و الدواء الحمية هي أن يترك المريض ما يهيج المرض ريثما يقضي الدواء على العلة ،

فلا بد أن نحمي أنفسنا عن الدنيا، و أن نأخذ بترياق العودة إلى الله ريثما تشفى نفوسنا و تستعيد عافيتها ، و إلا فالمبضع سيستأصل كل فاسد من هذه الأمة و لن يبقى منها إلا الطائفة المنصورة فاسعوا أيها المسلمون أن لا يكون هذا في زماننا و لنسارع إلى الله قبل أن يعمنا بعذاب لا قبل لنا به، قبل أن يوضع السيف في هذه الأمة و لا يرفع عنها إلى يوم القيامة 

بدأت الأمة الإسلامية في نهاية الربع الأول من القرن الميلادي الماضي عصرا لم تعرفه من قبل، فيه سقطت تقريبا كل الأقطار الإسلامية في قبضة الاستعمار الصليبي الظاهر اليهودي الباطن في سابقة لم تعرفها أمة الإسلام من قبل، مضيفا بذلك سابقة ثالثة لم تعرفها أمة الإسلام طوال حياتها ..

بضع سنوات من هذا الاحتلال نظمت خلالها جيوش الصليب أمور البلاد، ثم خرجت منها قريرة العين مطمئنة النفس بعد أن أوكلت أمر البلاد إلى ولاة مخلصين أشد الإخلاص لهم ،و بهذه الحيلة أجهضوا الجهاد الذي ما كان له أن يستمر ضد حكام من بني جلدتنا

عن حذيفة بن اليمان، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" يكون دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها، قلت: يا رسول الله صفهم لنا ،قال :هم قوم من جلدتنا يتكلمون بألسنتنا ،قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك، قال: فالزم جماعة المسلمين وإمامهم، فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت كذلك . "
[سنن ابن ماجة: 36-كِتَاب الْفِتَنِ (بَاب الْكَفِّ عَمَّنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه) (صحيح)]


لاحظوا أيها الأخوة كيف يصف رسولنا محمد صلى الله عليه و سلك واقعنا اليوم ،إنه يصف عصراً تمزق الفرقة أوصاله ،هم دعاة و ليسوا داعية ،هم أحزاب و فرق و ليسوا حزبا و فريقا واحدا،
كل منها يدعو المسلم لأن يكون من أهل النار

ما الحل يا رسول الله ؟
"إلزم جماعة المسلمين و إمامهم "

لكن الرسول عليه الصلاة و السلام مدرك بأنه لن يكون هناك جماعة و لا إمام فما العمل ؟
اعتزلوا كل هذه الفرق حتى يأتيكم الموت و لو أكلتم التراب!

هذا طبعا كلام موجه لكل من لم يستطع أن يكون من أهل الثغور ، من أهل الجهاد من أهل الطائفة المنصورة في كل زمان إلى قيام الساعة..
____
منقول بتصرف من كتاب: "البداية لزمن فتن النهاية"  - 2005-


______________________________
لا تنسونا من صالح دعائكم


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
dr_hany0
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: رد: اليهود و النصارى و الروافض و المسلمون   24/12/2013, 12:13 am

اتضح لي ان سبب تخاذل المسلمون عن نصرة اخوانهم المسلمون هو خوف الموت 

اتعجب كثيرا 

الا يؤمنون ان الاجل مكتوب ومؤقت بموعد ثابت لا يتقدم ولا يتاخر .(فاذا جاء اجلهم لا يستقدمون ساعه ولا يستاخرون) .. كل هذه الايات في القران لم تمر عليهم ابدا .. غريبه ...اتعجب   !!!





عاشق ورد النيل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
راجية الشهادة
المشرفه العامه
المشرفه العامه



مُساهمةموضوع: رد: اليهود و النصارى و الروافض و المسلمون   24/12/2013, 10:08 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من باب الإنصاف أخي الفاضل أقول لك 
حاشا لله أن يكون الروافض كالنصارى 
بل والله إن النصارى أكثر عقلانية وصفاء برغم ضلالهم من الروافض
فالروافض لا شبيه لهم بالخبث والنجس وقلة العقل إلا البوذيون في بعض الأمور وإلا فالروافض أكثر نجاسة
فلم نرى في الكون من يجعل بول وغائط أئمتهم مقدسة كما فعل الروافض 
ولم نرى في جميع الأديان المحرفة والمبتدعة من يستبيح الفحشاء بجميع أنواعها ويجعلها دينا يُتعبد به كالروافض(استباحة الرضيع والغلام والنساء المتزوجات وغير المتزوجات وحتى الميت والحيوانات)
ولم نرى ديناً يجعل أتباعه يسفكون دمائهم سنوياً ويضربون أنفسهم بحجة نُصرة إلههم المتبع كالروافض في عاشوراء
ولم نرى ديناً يدنس مكان العبادة باللهو والرقص والمتع الرخيصة كالروافض في حسينياتهم 
فحتى اليهود الذين كانوا نواة لهذا الخبث لم يصلوا بالنجس والخبث كما وصلت إليه بذرتهم المسماة بالروافض 
....................
وأما التحالفات ففي الإسلام ومن بداية نشأة الدولة الإسلامية كان لابُد من وجود تحالفات مع دول ضد الأعداء المشتركون
فرسول الله عليه الصلاة والسلام دخل في تحالفات مع قبائل ضد القبائل التي توالي قريش 
وحتى بعد زمن الرسول عليه الصلاة والسلام كان هناك تحالفات 
فمثلاً الآن في عصرنا الحالي هُناك دول متضررة من أمريكا ومن دول العالم الكبرى ولدى هذه الدول رغبة تُشابه رغبتنا في التخلص من تلد لدول المستبدة 
فمن الأفضل إذاً أن نعمل على التحالف معهم 
كمثال:
هُناك دول في أمريكا الجنوبية وهناك دول في أفريقيا وهناك دول في أقصى الشرق 
هذه الدول لو سعى المجاهدون للتحالف مع القوى الرئيسية فيها لاستفادوا كثيرا 
ولا يعني التحالف أن يُجاهدوا معنا فنحن لا نستعين بمشرك كما أخبر الرسول عليه الصلاة والسلام وإنما المقصود هو التعاون بالتبادل المعلوماتي والتجاري ونحو ذالك 
فمثلاً أمريكا اللاتينية الجنوبية لو أثرنا القوى المعادية لأمريكا فيها بحيث تقوم هناك حركات تمرد قوية تشغل أمريكا وتجعلها لا تشعر بالأمان تجاه حدودها مع تلك الدول فحتماً ستصبح مشتتة ضعيفة مما سيجعلها رغما عنها تسحب قواتها من منطقتنا لحاجتها إلى حماية كيانها في القارة الأمريكية
وبذالك ستُصبح اسرائيل قد فقدت حبل الناس(إلا بحبل من الله وحبل من الناس..ألآية) فتُصبح لقمة سائغة بين يدي الأمة
وفي الشرق أيضاً تقوم تلك الدول بحركات التمرد التي تُشغل الصين أيضاً وتجعلها منكفئة على منطقتها 
وفي أفريقيا تقوم تلك الحركات المتمردة لتُشغل الغرب فمعظم مصالح وقوى الغرب الإقتصادي إنما منبعه أفريقيا وتحديداً الدول المضطهدة فيها لأن الثروات تُجبى لأوروبا بلا أي مقابل فلو قامت حركات التمرد هناك بالثورة حتماً ستنشغل أوروبا بالمحافظة على مصالحها في تلك الفترة
وهُنا ستُصبح الساحة في أمتنا مهيئة لأن تُعيد ترتيب نفسها بحيث يتخلص المؤمنون من حكام النفاق وإعلام النفاق وحدود الخونة وتُعاد الأمور إلى نصابها الحق لتعود الأمة في أوج قوتها من جديد 
فإذاً التحالفات الدولية من مثل هذا النوع سيكون له مردود حسن للأمة 
هذا والله أعلم




حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مِنْ عَلَامَاتِ الْبَلَاءِ وَأَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تَغْرُبَ الْعُقُولُ، وَتُنْقُصَ الْأَحْلَامُ، وَيَكْثُرَ الْهَمُّ، وَتُرْفَعَ عَلَامَاتُ الْحَقِّ، وَيَظْهَرَ الظُّلْمُ»
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
اليهود و النصارى و الروافض و المسلمون
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
http://www.almoumnoon.com/ :: {{{{{{{{{{منتدى المؤمنين والمؤمنات العام}}}}}}}}}} :: القسم العام-
انتقل الى: