http://www.almoumnoon.com/
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







http://www.almoumnoon.com/

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر | 
 

 مهلا أيها المفرقون بين المجاهدين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أم عمارة
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: مهلا أيها المفرقون بين المجاهدين    17/12/2013, 4:44 pm


 
مهلا أيها المفرقون بين المجاهدين
مهلا أيها المفرقون بين (الأحبة)


الحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على رسولنا الأمين وعلى الأنبياء والرسل أجمعين، وبعد:
فإن من عظيم فضل الله على عباده في زماننا أن أخرجهم من حياة الذل والهوان، وأيقظ فيهم معاني الجهاد وروح العز والاستشهاد الذي خبت جذوته منذ عقود من الزمان فهب شباب الإسلام يلبون نداء العزّ في ساحات الجهاد يحملون أرواحهم على أكفهم طلبا لنصرة الشريعة ودفاعا عن الإسلام والمسلمين في كثير من البلدان التي كان آخرها - وليس أخيرها - في بلاد الشام فخرجت وانطلقت سرايا الجهاد وأسود الاستشهاد فلقنت الطواغيت الباغين درسا جعلت العالم بأسره يذهل مما فتح الله على أيدي أسد الإسلام في بلاد الشام فاضطربت خططهم ومكرهم ومشاريعهم التي نسأل الله أن تكون في مسيرها إلى البوار،
وبينما أهل الحق والجهاد في طريقهم للهدف المأمول والحق المنشود إذ ظهرت بينهم نواة الخلاف بسب الاختلاف في الاستراتيجيات والتوقيتات فأخذ أهل الحكمة والرشاد والخوف على هذا المشروع العظيم - الذي هو مشروع أمة - يعملون سرا على إزالة هذا الخلاف والعودة بالأمر كما كان قبل ظهور الخلاف ولما استمر هذا الخلاف وأصبح ظاهرا للعيان ظهرت رسائل النصح على وسائل الإعلام فخرجت رسالة لحكيم الأمة د. أيمن الظواهري ورسالة لأبي قتادة وأبي محمد المقدسي والحصم وغيرهم - حفظهم الله -.
وكان مدار هذه الرسائل على الشفقة والنصح للجهاد وأهله وأن توحد الكلمة ويجتمع الصف كما كان قبل الخلافامتثالا لقوله تعالى:
(فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِين)فجزى الله شيوخنا خير الجزاء على هذا النصح والتوجيه والإرشاد الذي قدموه للمجاهدين.
وفي هذه الأثناء ظهر علينا طائفة تصدروا للخوض فيما وقع بين الأحباب من خلاف فأخذوا يفرقون بين الأحبة ويزيدون الهوة في مجالس يعقد أكثرها في أراضي القعود أو مقالات ينشر أكثرها من بيوت القعود وهذه المجالس والمقالات لا أبالغ إن وصفتها بمجالس ومقالات الضرار.
وإذ كان الأمر كما ذكرت أحببت أن أسطر هذه الورقات أخاطب هذا الصنف الساعي في فرقة الجماعة وعقد الولاء والبراء على المسميات من كلا الطرفين حتى وصل الأمر إلى التبديع والتضليل وإطلاق الأوصاف التي ما أنزل بها من سلطان وانقسم الأحبة إلى قسمين بل وصل الأمر في بعض البلاد أن قسمتالمشاريع التعليمية كدور القرآن إلى قسمين قسم لهؤلاء وقسم لهؤلاء، ولا حول ولا قوة إلا بالله،.
واخترت لهذا المقال هذا العنوان:

مهلا أيها المفرقون بين المجاهدين
مهلا أيها المفرقون بين الأحبـة
وقبل أن أبدأ بالحديث حول هذا الموضوع أحب أن أذكر أحبتي في الله بأمرين:
الأول: إننا ما اخترنا هذا الطريق إلا بتوفيق وهداية من الله وحده فيجب علينا أن نقوم بشكر الله على هذه النعمة بالاعتصام بهديه وعدم التنازع وإذا وقع التنازع وجب علينا العمل بقوله تعالى: (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً)، وقوله تعالى: (وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا).
الثاني: إننا والفضل والمنة لله أبناء عقيدة واحدة ومنهج واحد خرجنا من رحم هذه الصحوة السلفية الجهادية المباركة التي سقاها العلماء والشيوخ والقادة والجنود بدمائهم وأوقاتهم حتى أينعت واستوت على سوقها ولا ينازع في هذا إلا مكابر.
بعد هذا التذكير أقول وبالله التوفيق:
مهلا أيها المفرقون بين الأحبة ألا تعلمون أن السعي بالفرقة وإفساد ذات البين من أعظم الذنوب ومن صفات من لا خلاق لهم في الآخرة فقد قال الله تعالى: (وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ * هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيم ...).
قال ابن كثير: (وقوله: { هَمَّازٍ } قال ابن عباس وقتادة: يعني الاغتياب.
{ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ } يعني: الذي يمشي بين الناس، ويحرش بينهم وينقل الحديث لفساد ذات البين وهي الحالقة... ).
وقال الله تعالى: (وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَة).

قال القرطبي: ({وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ} قد تقدم القول في "الويل" في غير موضع، ومعناه الخزي والعذاب والهلكة، وقيل: واد في جهنم.
{لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ} قال ابن عباس: هم المشّاؤون بالنميمة، المفسدون بين الأحبة ...).
مهلا أيها المفرقون بين الأحبة ألا تعلمون أن الله أمر بإصلاح ذات البين وجعل ذلك من صفات أهل الإيمان ومن شعب الإيمان،
قال الله تعالى: (فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِين)، وقال الله تعالى : (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُون)
قال البيهقي رحمه الله في شعب الإيمان:
( السادس و السبعون من شعب الإيمان: وهو باب في الإصلاح بين الناس إذا مرجوا وفسدت ذات بينهم إما لدم أريق وإما لمال وإما لتنافس وقع بينهم أو غير ذلك من الأسباب التي تفسد بين الأخوة و تقطع المودة قال الله تعالى: { لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس} و قال: {إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم}).
مهلا أيها الساعون للفرقة والعنت بين الإخوة والأحبة من المجاهدين ألا تعلمون أن هذا العمل هو صفة شرار عباد الله الذين يبغضهم الرسول صلى الله عليه وسلم، قال رسول الله صلى عليه وسلم: (خِيَارُ عِبَادِ اللهِ الَّذِينَ إِذَا رُءُوا ، ذُكِرَ اللهُ، وَشِرَارُ عِبَادِ اللهِ الْمَشَّاءُونَ بِالنَّمِيمَةِ، الْمُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ، الْبَاغُونَ الْبُرَآءَ الْعَنَت) صححه الألباني.
مهلا أيها المفرقون بين الأحبة ورويدا أيها الساعون إلى إفساد ذات البين بين الأحبة من المجاهدين والأنصار ألا تعلمون أنكم بسعيكم هذاتفسدون أعمالكم وتحلقونها، ألا تعلمون أن صلاح ذات البين وجمع الكلمة بين المجاهدين والأنصار من أفضل وأوكد القربات وأفضل من درجة الصدقة والصلاة، عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة قالوا بلى قال إصلاح ذات البين فإن فساد ذات البين هي الحالقة ) وفي رواية أخرى: (هي الحالقة لا أقول تحلق الشعر ولكن تحلق الدين).
مهلا يا دعاة الفرقة وأنصار الخلاف ولا أقول الخلافةيا من تتبعون عورات وزلات الأنصار والمجاهدين وتعظمونها وتجعلونها أكبر من حجمها، ألا تخافون أن يهتك الله ستركم ويفضح عوراتكم لو في جوف بيوتكم - نسأل الله لنا ولكم العافية والسلامة - فقد صح لنا عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: نَادَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَسْمَعَ الْعَوَاتِقَ، فَقَالَ: (يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ، وَلَمْ يَدْخُلِ الْإِيمَانُ قَلْبَهُ لَا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ، وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ ؛ فَإِنَّهُ مَنْ يَتَّبِعْ عَوْرَةَ أَخِيهِ يَتَّبِعِ اللهُ عَوْرَتَهُ حَتَّى يَفْضَحَهُ فِي بَيْتِهِ).
مهلا يا دعاة الفرقة أيها الساعون في العنت عودوا إلى رشدكم ألا يكفيكم نصح وتوجيه أهل العلم والدعاة ممن شهد لهم الجميع بالتزكية والقبول، ولا يحملنكم الكبر على ردّ الحق والتطاول على أهل العلم والدعاة من الأنصار والمجاهدين بأقوال وعبارات واهية فقد قال صلى الله عليه وسلم : (الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ)، وقال صلى الله عليه وسلم: (وَمَنْ خَاصَمَ فِى بَاطِلٍ وَهُوَ يَعْلَمُهُ لَمْ يَزَلْ فِى سَخَطِ اللَّهِ حَتَّى يَنْزِعَ عَنْهُ).
رويدكم أيها المفرقون بين الأحبة الساعون للعنت سَلِم من ألسنتكم اليهود والروم والفرس ولم يسلم منها المجاهدون والأنصار الأطهار قال الله تعالى: (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا)،
وفي الصحيح عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ )، وقال صلى الله عليه وسلم: ( الْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ، وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَاجَرَ السُّوءَ).
وروى البيهقي في شعب الإيمان:
( عن سفيان بن حسين قال : كنت عند إياس بن معاوية وعنده رجل تخوفت إن قمت من عنده أن يقع فيّ
قال : فجلست حتى قام فلما قام ذكرته لإياس فجعل ينظر في وجهي فلا يقول لي شيئا حتى فرغت .
فقال لي : أغزوت الديلم ؟ قلت لا
قال : فغزوت السند ؟ قلت : لا
قال : فغزوت الهند ؟ قلت : لا
قال : فغزوت الروم ؟ قلت : لا
قال : فسلم منك الديلم والسند والهند والروم ولم يسلم منك أخوك هذا فلم يعد سفيان إلى ذلك).
يا من تتكلمون في المجاهدين وتقعون في أعراضهم والله ثم والله إن ممن تتكلمون فيهم من لم يترك ساحة جهاد يستطيع أن يصل إليها إلا وصلها بفضل الله فاتقوا الله في إخوانكم.
رويدكم أيها الطاعنون في الأخيار من المجاهدين والأنصار في مجالسكم مجالس الضرار بأوصاف وأحكام لم ينزل الله بها برهان فليس المؤمن بالطعان ولا اللعانكماقال الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه: (لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ، وَلَا اللِّعَانِ، وَلَا الْبَذِيءِ، وَلَاالْفَاحِشِ).
رويدكم أيها الخائضون في الفرقة والخلاف بين المجاهدين يا منتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم ألا تعلمون أن الله أجاز الكذب في إصلاح ذات البين بين المؤمنين فما لنا نراكم تتناقلون الأكاذيب والافتراءات التي تنشر حول إخوانكم الأطهار كأنّي بكم تخالفون الشرع وتعملون عكس أمره فالشرع أجاز الكذب في إصلاح ذات البين وأنتم تنشرون الأكاذيب وتصدقونها فأين عقولكم أفلا تنتهون ؟؟؟!!!
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لَيْسَ الْكَذَّابُ الَّذِى يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ وَيَقُولُ خَيْرًا وَيَنْمِى خَيْرًا).
أيها الخائضون والمروجون للأكاذيب والافتراءات صح لنا عن حبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم أنه قال: (الربا اثنان وسبعون بابا أدناها مثل إتيان الرجل أمه وإن أربى الربا استطالة الرجل في عرض أخيه)، وقال صلى الله عليه وسلم: (مَنْ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ فَقَدْ ضَادَّ اللَّهَ وَمَنْ خَاصَمَ فِى بَاطِلٍ وَهُوَ يَعْلَمُهُ لَمْ يَزَلْ فِى سَخَطِ اللَّهِ حَتَّى يَنْزِعَ عَنْهُ وَمَنْ قَالَ فِى مُؤْمِنٍ مَا لَيْسَ فِيهِ أَسْكَنَهُ اللَّهُ رَدْغَةَ الْخَبَالِ حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ).
مهلا أيها المجادلون الجالدون لظهور المجاهدين بألسنة حداد في مجالسكم ونقاشاتكم، رويدكم يا من تجادلون في الفرقة والخلاف وتعرضون عن الرحمة والاتفاق ألم تعلموا أنه قد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (مَا ضَلَّ قَوْمٌ بَعْدَ هُدًى كَانُوا عَلَيْهِ إِلَّا أُوتُوا الْجَدَلَ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ {مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ} )، وأنه قال صلى الله عليه وسلم: (أنا زعيم بيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقا ، وبيت في وسطالجنة لمن ترك الكذب و إن كان مازحا ، و بيت في أعلى الجنة لمن حسن خلق).
والمراء: نوع من الجدل.
فأي باب ضلال فُتِح عليكم بفعلكم هذا وأي باب هدي أُغْلق بفعلكم هذا فتوبوا إلى الله من فعلكم وأصلحوا ذات البين قبل فوات الأوان،واعلمواأيها المفرقون بين الأحبة أن الذبَّ عن أعراض المجاهدين الأخيار سبب من أسباب النجاة يوم الحساب ودفاع الله في الدنيا والآخرة فإن الجزاء من جنس العملفقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة).
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (مَا مِنْ امْرِئٍ يَخْذُلُ امْرَأً مُسْلِمًا عِنْدَ مَوْطِنٍ تُنْتَهَكُ فِيهِ حُرْمَتُهُ وَيُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ إِلَّا خَذَلَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ، وَمَا مِنْ امْرِئٍ يَنْصُرُ امْرَأً مُسْلِمًا فِي مَوْطِنٍ يُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ وَيُنْتَهَكُ فِيهِ مِنْ حُرْمَتِهِ إِلَّا نَصَرَهُ اللهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ).
مهلا أيها المفرقون بين الأحبة ما لي أرى أحدكم يبصر القذاة في عين المجاهد ولا يرى الجذع في عينه، ترى أحدهم يجلس خلف الحاسوب وعبر وسائل الاتصال يشيع أخطاء أهل الجهاد التي لا تخلو منها جماعة أو حركة وينشرها كأنها صيد ثمين وفائدة نفيسة ونصيحة عظيمةوينسى تخلفه عن ركب العزّ والجهاد وجلوسه مع الخوالف من النساء والولدان في وقت تعين فيه الجهاد فهو لا للمسلمين نصر ولا للمجرمين كسر بل استدرجه وزين له سوء عمله الشيطان وجعله يقع في أولياء الرحمن،
فها هي ساحات الجهاد كثيرة وها هي الفصائل الصادقة العاملة لتحكيم الشريعة كثيرة فلم لا تلحقون بركبهم أم أنكم جلستم مع أشباه الرجال ورضيتم بالقيل والقال وتركتم معارك النزال للصادقين منالرجال، صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال: (يُبْصِرُ أَحَدُكُمُ الْقَذَاةَ فِي عَيْنِ أَخِيهِ، وَيَنْسَى الْجِذْعَ فِي عَيْنِهِ).
مهلا ورويدا أيها المفرقون بين أولياء الرحمن إن الخطب جليل والأمر عظيم ألا ترون أنكم بفعلكم هذا المشين تعلنون الحرب على أنفسكم من رب العالمين، فقد ثبت في الصحيح عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ قَالَ: (منعَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ)، ولا يختلف اثنان من أهل الحجى والإنصاف أن المجاهدين الصادقين هم أولياء الرحمن وصفوته من خلقه في هذا الزمان ،
اللهم اجعلني وأحبتي منهم يا رحيم يا رحمن.
مهلا ورويدا أيها المفلسون من نصرة الجهاد، الأغنياء من أذاه أدركوا أنفسكم فبل أن يحل بكم الإفلاس الحقيقي في دار الجزاء حيث لا درهم ولا دينار ،فقد روى مسلم في صحيحه عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: (« أَتَدْرُونَ مَا الْمُفْلِسُ ». قَالُو: الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لاَ دِرْهَمَ لَهُ وَلاَ مَتَاعَ فَقَالَ: « إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِى يَأْتِى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلاَةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ وَيَأْتِى قَدْ شَتَمَ هَذَا وَقَذَفَ هَذَا وَأَكَلَ مَالَ هَذَا وَسَفَكَ دَمَ هَذَا وَضَرَبَ هَذَا فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِى النَّارِ »).
مهلا ورويدا أيها الباغون على الأحباب والساعون لبث نار العدواة والبغضاء بين أهل الاصطفاء فأنتم بفعلكم هذا تحققون لشياطين والإنس غاية ما إليه يسعون ويصبون، (إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ)، وروى مسلم في صحيحه عَنْ جَابِرٍ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: « إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يَعْبُدَهُ الْمُصَلُّونَ فِى جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَلَكِنْ فِى التَّحْرِيشِ بَيْنَهُمْ ».
وفي الصحيح عَنْ جَابِرٍ أيضا قَالَ سَمِعْتُ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ « إِنَّ عَرْشَ إِبْلِيسَ عَلَى الْبَحْرِ فَيَبْعَثُ سَرَايَاهُ فَيَفْتِنُونَ النَّاسَ فَأَعْظَمُهُمْ عِنْدَهُ أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً ».
قال شيخ الإسلام: (وَأَيْضًا فَالْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ شَرٌّ مَحْضٌ لَا يُحِبُّهَا عَاقِلٌ ؛ بِخِلَافِ الْمَعَاصِي فَإِنَّ فِيهَا لَذَّةً كَالْخَمْرِ وَالْفَوَاحِشِ ؛ فَإِنَّ النُّفُوسَ تُرِيدُ ذَلِكَ وَالشَّيْطَانُ يَدْعُو إلَيْهَا النُّفُوسَ حَتَّى يُوقِعَهَا فِي شَرٍّ لَا تَهْوَاهُ وَلَا تُرِيدُهُ).
مهلا ورويدا أيها الساعون والخائضون في الفرقة والفتنة من حيث تشعرون أو لا تشعرونلا تظنوا أنكم إن نصرتم طائفة على طائفة وخطأتم طائفة وصوبتم أخرى ووسعتم بينهم الهوة ولم تعملوا على إصلاح ذات البين تنجون من الإثم، قال الحافظ ابن رجب - رحمه الله - في جامع العلوم والحكم:
(وهاهنا أمر خفي ينبغي التفطن له وهو أن كثيرا من أئمة الدين قد يقول قولا مرجوحا ويكون مجتهدا فيه مأجورا على اجتهاده فيه موضوعا عنه خطؤه فيه ولا يكون المنتصر لمقالته تلك بمنزلته في هذه الدرجة لأنه قد لا ينتصر لهذا القول إلا لكون متبوعه قد قاله بحيث لو أنه قد قاله غيره من أئمة الدين لما قبله ولا انتصر له ولا والى من يوافقه ولا عادى من خالفه ولا هو مع هذا يظن أنه إنما انتصر للحق بمنزلة متبوعه، وليس كذلك فإن متبوعه إنما كان قصده الانتصار للحق وإن أخطأ في اجتهاده وأما هذا التابع فقد شابه انتصاره لما يظنه الحق إرادة علو متبوعه وظهور كلمته وأنه لا ينسب إلى الخطأ وهذه دسيسة تقدح في قصد الانتصار للحق فافهم هذا فإنه مهم عظيم والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم).
مهلا ورويدا أيها المفرقون بين المجاهدين إن في القلب الكثير الكثير الكثير مما يقال وقبل الختام أريد أن أرسل لكم هذه المجموعةمن الرسائل السلفية:
قال مالك بن دينار يقول: كفى بالمرء شرا أن لا يكون صالحا وهو يقع في الصالحين.
وقال يحيى بن معاذ الرازي: من سلم منه الخلق رضي عنه الرب.
وقال يحيى بن أبي كثير يقول: النمام يفسد في ساعة ما لا يفسد الساحر في شهر.
قال المفضل بن يونس ذكر للربيع خثيم رجل فقال: ما أنا عن نفسي براض فأفرغ من ذمها إلى ذم الناس.
قال أبو سليمان الداراني: من اشتغل بنفسه شغل عن الناس ومن اشتغل بربه شغل عن نفسه وعن الناس.
وقال عبد الله بن محمد بن منازل: المؤمن يطلب معاذير إخوانه و المنافق يطلب عثرات إخوانه.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: تعلمون أن من القواعد العظيمة التي هي من جماع الدين: تأليف القلوب واجتماع الكلمة وصلاح ذات البين، فإن الله يقول: {فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ} وأمثال ذلك من النصوص التي تأمر بالجماعة والائتلاف وتنهى عن الفرقة والاختلاف، وأهل هذا الأصل هم أهل الجماعة، كما أن الخارجين عنهم هم أهل الفرقة.
وقال الجصاص: وفي صلاح ذات البين صلاح أمر الدنيا والدين قال الله تعالى فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم.
وقال الشيخ حسين بن محمود: إن من أعجب ما رأينا هذه الأيام: فرح بعض الناس بخطأ إخوانه المسلمين، فما أن يشم ريح الخطأ حتى يطير به في كل واد، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه" (متفق عليه)، فبدلاً من أن يستر الخطأ أو يجد لأخيه العذر: يفضحه ويشهّر به، وقد قال نبينا صلى الله عليه وسلم "لا تُظهر الشماتة لأخيك فيرحمه الله ويبتليك" (الترمذي وحسّنه)، والشماتة: الفرح ببليّة الغير ...
وقال أبو عمر البغدادي- تقبله الله-:
( النداء الخامس: إلى المجاهدين عامة في بلاد الرافدين, أذكركم بقوله تعالى : {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ }، وإنك لن تدع شيئا لله عز وجل إلا أبدلك الله خيراً منه, واعلموا أن نبينا قال في سنن الترمذي:
"ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة " قالوا: بلى, قال: "إصلاح ذات البين فإن فساد ذات البين هي الحالقة فلا تباغضوا و لا تدابروا"،
ولقد أرشدنا ربنا إلى سبب ضعفنا فقال: { وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ }، وقد نهى نبينا عن التحريش بين البهائم كما في سنن أبي داوود والترمذي, أفليس التحريش بين بني آدم أشد وبين المسلمين أشد وبين المجاهدين أشد وأشد؟
وأذكركم بموقف سيدي معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه الذي يُحكى أن هرقل أرسل له يعرض عليه المساعدة بعد أن سمع بخلافه مع علي رضي الله عنه, فأرسل له كلمات تخط بماء الذهب: ( يا كلب, لو تقدمتَ شبراً لرأيتني جندياً تحت راية عليّ)،
فعليكم بالجماعة وإن ما تكرهون في الجماعة والطاعة خير مما تحبون في الفرقة كما قال ابن مسعود رضي الله عنه.
فيا إخواننا في جيش أنصار السنة وجيش المجاهدين إن الود بيننا عميق وأواصر العقيدة والمحبة هي أكبر وأقوى وأمتن من أن تنال بمكروه.
ويا أبنائي في الجيش الإسلامي اعلموا أن دمي دون دمائكم وعرضي دون عرضكم ووالله لن تسمعوا منا إلا طيبا ولن تروا منا إلا خيراً فطيبوا نفساً وقروا عينا فما بيننا أقوى مما يظنه بعضهم غفر الله لهم.
ويا جنود ثورة العشرين, نعم, لقد نزغ الشيطان بيننا وبينكم شيطان الحزب الإسلامي وزبانيته لكن عقلاء كتائبكم تداركوا الموقف وجالسوا إخوانهم في دولة الإسلام لنزع فتيل الفتنة وبذر حبة الوداد وإنا على أيديهم عاقلون إن شاء الله,
فوالله إنا لندين الله بحرمة دمائكم وكل مسلم ما لم يرتكب كفراً بواحاً أو دماً حراماً, فاتقوا الله ولا تنسوا الغاية السامية: أن تكون كلمة الله هي العليا لا الوطنية ولا القومية المقيتة فإنما هي نفس واحدة أنتم مسؤولون عنها يوم القيامة.
فيا عباد الله في كل مكان اعلموا وعلموا أننا متقيدون بالهدي النبوي في الدماء فلقد خطب نبينا في حجة الوداع فقال: ( إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم، كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا, في شهركم هذا ).
وقال صلى الله عليه وسلم: ( كل المسلم على المسلم حرام، دمه، وماله، وعرضه )، وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : ( أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء )، وقال ابن عمر رضي الله عنه لما نظر إلى الكعبة:
( ما أعظمك وما أعظم حرمتك والمؤمن أعظم حرمة عند الله منكِ )، وقال ابن عمر رضي الله عنهما: ( إن من ورطات الأمور التي لا مخرج لمن أوقع نفسه فيها سفك الدم الحرام بغير حله ).
وعليه:فإنا نبرأ إلى الله ونشهدكم أنا لا نسفك دماً لمسلم معصوم قصداً ما دام صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا.
فوالله لأن بلغني خلاف هذا لأجلسن مجلس القضاء ذليلاً لله تعالى أمام أضعف مسلم في بلاد الرافدين حتى يأخذ الحق ولو من دمي فوالله ما تركنا الدنيا لندخل النار لأجل زعامة لا ندري ما الله فاعل بنا فيها غداً فما بالكم بدماء المجاهدين وأصحاب السبق الطيبين فهي عندناأغلى هذا ابن جرموز يستأذن على عليّ كما في مسند أحمد فقال علي: ( بشر قاتل ابن صفية بالنار سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لكل نبي حواري وحواري الزبير )،
ولا أبرىء إخواني من جنود الدولة بما لا أعلم لكني أحسبهم من أكثر الناس ورعاً في هذا فقد خبرناهم وجربناهم وما أنا إلا جندي من سوادهم وليسوا خيراً من خالد لما قتل أقواماً ما أحسنوا أن يعبروا عن إسلامهم, فقال نبينا: ( اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد )، ومع ذلك لم يعزله نبينا ولم يشهر به، فاتقوا الله فيمن هبوا لنصرة دين الله نحسبهم والله حسيبهم ).مجموع كلمات قادة دولة العراق الإسلامية (ص: 22)
هذا غيض من فيض وقليل من كثير مما يدور في النفس ويجول في الصدر وهذه بعض آهات موجوعوزفراتمكلوم، كَلَمَه وآلمه ما حدث بين تاج الرؤوس حماة الدين والعرض من المجاهدين والأنصار الذين اصطفاهم الله للقيام بهذا الواجب العظيم الكبير في زمان عزّ فيه النصير والظهيرأحببت أن أبثها لعلها تجد آذانا صاغية وقلوبا واعية ونفوساللألفة والجماعة ساعية.
وفي الختام لا بدّ أن أشكر الشيخ اللبيب والأمير الأريب الشيخ أبا جليبيب - حفظه الله - لإرشاده وحثه لي للكتابة في هذا الموضوع
واللهَ نسأل أن يجعله في ميزان حسناتنا وأن يجعله سببا في إصلاح ذات البين بين الأحبة.
اللهم هل بلغنا اللهم فاشهد
اللهم هل بلغنا اللهم فاشهد
اللهم هل بلغنا اللهم فاشهد
اللهم أحينا لدينك وأمتنا في سبيلك

أخوكم:

د. سامي العريدي

أبو محمود الشامي

شرعي في جبهة النصرة - أعزّها ونصرها الله -



 





ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مجاهدة أطلب الشهادة
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: رد: مهلا أيها المفرقون بين المجاهدين    25/12/2013, 1:17 am

الله يجزاهم الجنة
اللهم وحد اخوتنا المجاهدين على اتقى قلب رجل مؤمن
الله أكبر


اللهم انصرنا على الصحوات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مهلا أيها المفرقون بين المجاهدين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
http://www.almoumnoon.com/ :: {{{{{{{{{{منتدى المجاهدين واهل الثغور}}}}}}}}}} :: اخبار الشام ومجاهدي الشام {جند الشام}-
انتقل الى: